جدار الفصل الإسرائيلي   
الأربعاء 1435/11/24 هـ - الموافق 17/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)

جدار طويل بنته إسرائيل في الضفة الغربية قرب الخط الأخضر، تقول إنه لمنع دخول السكان الفلسطينيين إلى إسرائيل أو المستوطنات القريبة، بينما يقول الفلسطينيون إنه محاولة لإعاقة حياتهم وضم أراض من الضفة الغربية إلى إسرائيل.

مسار الجدار
الجدار مبني من الإسمنت بارتفاع يتراوح بين 4.5 و9 أمتار في المناطق المأهولة بالسكان الفلسطينيين، وهو سياج إلكتروني في المناطق غير المأهولة بالفلسطينيين، وبالرغم من أن 15% من مقاطع الجدار تمتد على حدود عام 1948 المسماة بالخط الأخضر، فإن الباقي بني في الأراضي التي احتلت عام 1967 المسماة بالضفة الغربية، ويدخل فيها بعمق يصل إلى 22 كلم في بعض المناطق.

ومسار الجدار يمرُّ عبر أراضي مأهولة وزراعية في الضفة الغربية، ويحول دون وصول الفلسطينيين إلى بعض الشوارع المحلية وبعض الحقول، كما أن مساره في المنطقة الشمالية يعزل أكثر من خمسة آلاف فلسطيني في مناطق "مغلقة" بين الخط الأخضر والجدار. وقامت السلطات الإسرائيلية بتأسيس شبكة من البوابات في الجدار ونظام تصاريح مرور للتحرك خلاله، وقد أثبتت تلك النظم عدم جدواها في توفير حياة عادية للسكان.

وترى الحكومة الإسرائيلية أن الهدف من بناء الجدار هو حماية المواطنين الإسرائيليين من الهجمات "الانتحارية" الفلسطينية، ويقول الفلسطينيون إن شبكة الجدران والأسوار والخنادق هي سرقة لأراضيهم وتقسيم للتجمعات السكانية وعوائق تفصل المواطنين عن المدارس وأماكن العمل.

الجدار والأمن
علق الجنرال إيفي إيتام زعيم حزب المفدال الديني الوطني على موضوع الجدار بقوله "إن من يريد إثبات انتصار الحركة الوطنية الفلسطينية على الحكومة الإسرائيلية عليه أن ينظر إلى هذا الجدار الذي يعكف الجيش على إقامته حولنا، أي إنجاز يريده الفلسطينيون أكثر مما حققوه بإجبارنا على الانغلاق خلف الجدران الإسمنتية والأسلاك الشائكة".

ويذهب بنحاس فالنتشتاين أحد قادة المستوطنين في الضفة الغربية إلى حد وصف هذا الجدار بجدار معسكر "أوشفيتز"، وهو أحد مراكز الاعتقال التي أقامها النازيون لليهود في بولندا أوائل الأربعينيات، مضيفا أن الفرق المهم هو أن "أوشفيتز" بناه أعداؤنا أما هذا الجدار "فنحن الذين نقيمه لأنفسنا".

إضافة لذلك، فهناك من يرى أن الفدائيين وإن تعذر عليهم تنفيذ هجماتهم داخل الخط الأخضر، فإنه بإمكانهم تنفيذها ضد المستوطنات داخل الضفة الغربية والقطاع، وهو ما عبر عنه عضو الكنيست إيلي كوهين، ممثل مجلس مستوطنات الضفة والقطاع في حزب الليكود حين قال "إن النتيجة الفورية لبناء ذلك الجدار هي وقوع عمليات ضد المستوطنين، إنني أسمي هذا الجدار بجدار الوهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة