مضيق جبل طارق   
السبت 1436/2/14 هـ - الموافق 6/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:04 (مكة المكرمة)، 15:04 (غرينتش)

أحد أهم المضايق المائية في العالم، يقع بمحاذاة الأراضي الإسبانية، ويتمتع بحكم ذاتي ويتبع للتاج البريطاني. سمي قديما بأعمدة هرقل ويحمل حاليا اسم القائد الإسلامي طارق بن زياد الذي عبره في بداية الفتوحات الإسلامية لإسبانيا عام 711 للميلاد.

الموقع
يقع مضيق جبل طارق بين شبه الجزيرة الأيبيرية وشمال أفريقيا وهو نقطة وصل أساسية بين أوروبا وأفريقيا، وبين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، ويبلغ طوله 58 كيلومترا، وعمقه أكثر من400 متر.

وتبلغ مساحته نحو ستة آلاف متر مربع، ويرتفع 425 مترا عن سطح البحر، وهو ذو جو معتدل.

السكان
يتجاوز عدد سكان جبل طارق أربعين ألف نسمة، معظمهم من أُصول بريطانية وإيطالية ومالطية وبرتغالية ومغربية وإسبانية، وتعمل غالبيتهم في الجيش البريطاني، ويدين معظمهم بالمسيحية ويتبعون الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، وتوجد أقلية مسلمة.

الاقتصاد
كان الجيش البريطاني قبل عشرين سنة المحرك الرئيسي للاقتصاد في مضيق جبل طارق وشكلت مساهمته 60% من إجمالي الدخل القومي، وانخفضت بعد ذلك إلى 7% فقط، بعدما تم دعم تنويع الأنشطة الاقتصادية وعلى رأسها السياحة والتجارة.

تباع البضائع بالمضيق دون ضريبة القيمة المضافة، الأمر الذي شجع عددا من الشركات على فتح فروع لها. ويوجد عدد من دور نشر الكتب وصناعة الألعاب الإلكترونية.

وتعبر المضيق يوميا حوالي 250 سفينة وناقلة شحن عملاقة، ما يقارب سدس التجارة العالمية وقرابة 5% من تجارة النفط العالمية، ويعتمد سكان المضيق على الخارج لتأمين حاجاتهم من المواد الغذائية.

التاريخ
نظرا لأهميته الإستراتيجية، سعت الإمبراطوريات والممالك التي حكمت المنطقة لبسط سيطرتها على المضيق، وحمل اسمه الحالي بعدما عبره القائد الإسلامي طارق بن زياد عام 92 للهجرة مبعوثا من موسى بن نصير لفتح الأندلس وقائدا لجيش يبلغ عدده 12 ألف مقاتل.

احتفظ به المسلمون لقرابة ستة قرون واستولي عليه الإسبان عام  1309، ثم استرجعه المسلمون عام 1333، واستولى عليه الإسبان من جديد عام 1462 إلى غاية 1704 حيث استولت عليه بريطانيا ووقّعت مع الإسبان معاهدة "أوترخت" عام 1713 التي تقضي بإعادته إليهم إذا ما قررت التخلي عنه.

ثار صراع سياسي بين الإسبان والبريطانيين، إثر اعتزام بريطانيا منح الإقليم استقلاله عام 1964، الأمر الذي اعترضت عليه إسبانيا، لكن بريطانيا تراجعت عن قرارها عام 1967 وقررت الاحتفاظ به بعد تصويت سكانه لصالح البقاء تحت السيادة البريطانية.

لكن ذلك لم يطو الخلاف بين الإسبان والبريطانيين، وظل يطفو بين الفينة والأخرى على سطح العلاقات بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بسفن الصيد.

المعالم
توجد بمضيق جبل طارق معالم سياحية جعلته قبلة للزوار، منها برج القلعة الحرة والحمامات المرينية وهي من أبرز الآثار الإسلامية، بالإضافة إلى المنارة التي تطل على القارتين الأوروبية والأفريقية، وحصن الملك وعدد من الأنفاق القديمة جدا حفرت تحت الأرض لغايات أمنية وعسكرية.

معلومات أخرى
يعين التاج البريطاني رئيس حكومة جبل طارق المنتخبة من البرلمان المحلي، وتدير الحكومة كل الشؤون الاقتصادية والداخلية باستثناء الدفاع والعلاقات الخارجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة