موسكو   
الثلاثاء 24/2/1436 هـ - الموافق 16/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

عاصمة روسيا الاتحادية، من أكبر المدن الروسية مساحة وعدد سكان. كانت شاهدا على أحداث وتطورات غيرت وجه العالم، استمدت اسمها من اسم النهر العظيم الذي ترتمي في أحضانه، وهي رمادية مظلمة في الشتاء، خضراء مشعة في الصيف، تشعر الزائر أنها مستودع للأسرار.

الموقع
تقع موسكو في الجزء الأوروبي من روسيا بين نهري الفولغا وأوكي، تخترقها عشرات الأنهار الصغيرة منها سخودنيا وخيمكي وبرسينيا وياوزا ونيشينكا ونيغلينيا.

تبلغ مساحتها 2511 كيلومترا مربعا , يحيط بها طريق دائري يضم ثلث مساحتها الحالية، تقع خارجه بقية أحيائها خاصة الجديدة والعصرية. ترتفع عن سطح البحر بمعدل 156 مترا، وهي متقلبة الأجواء، تصل درجة الحرارة فيها أحيانا إلى 20 تحت الصفر وربما أكثر، وتوكن معتدلة في الصيف وتصل إلى 33 درجة، وشتاؤها طويل يمتد لقرابة ستة أشهر.

السكان
يبلغ عدد سكان موسكو -وفقا لمعطيات عام 2014- خمسة عشر مليون نسمة.

الاقتصاد
تعتبر موسكو أهم مركز اقتصادي وإنتاجي في روسيا الاتحادية، وهي مركز مالي مرموق تخطط السلطات الروسية لتحويلها إلى مركز عالمي.

تضم مقرات أكبر البنوك وشركات النفط والغاز الروسية، بلغ حجم تجارة المفرد فيها في عام 2007 قرابة 2040 مليار روبل وتجارة الجملة 7843 مليار روبل، تضم جميع وزارات الدولة والهيئات الحكومية الرئيسية باستثناء المحكمة الدستورية التي انتقلت إلى مدينة سانت بطرسبورغ في عام 2013.

وللمدينة شبكة مواصلات برية ونهرية واسعة، وفيها ثماني محطات قطارات تتباهي بجمالها وفنها المعماري، بالإضافة إلى مترو الأنفاق الذي يعتبر تحفة فنية بمحطاته البالغة 195 محطة، ويسع حوالي خمسة ملايين مسافر يوميا، ويربطها بالعالم الخارجي ثلاث مطارات عملاقة هي فنوكوفا ودوموديدوفا وشيريموتوفا.

التاريخ
يعود ذكر موسكو في الكتب والمؤلفات التاريخية إلى عام 1147، حيث أنشأت على يد الأمير يوري دولغاروكي، وتوسعت تدريجيا في عام 1156، لكنها سرعان ما تعرضت لغزو المغول والتتار الذين أحرقوها وعاثوا فيها فسادا (1233-1238).

استعادت بعد ذلك موقعها مركزا للطرق التجارية وسط روسيا في القرن الرابع عشر، حيث ضمت العديد من المناطق المجاورة وأنشأت الكنيسة الأرثوذكسية مقرا دينيا فيها في عام 1589. تعرضت مرة أخرى لاحتلال من البولنديين عام 1610، استعادت من جديد استقلالها و عرفت في القرن السابع عشر نقلة عمرانية نوعية، حيث بني قصر الكرملين ليس مركزا للدولة والإمبراطورية فقط، بل مقرا دينيا كذلك.

رغم انتقال مركز الدولة الروسية عام 1712 إلى سانت بطرسبورغ فقد احتفظت موسكو بوضعها الاعتباري، لكن أهلها وسكانها أحرقوها عام 1812 حتى لا يجد فيها الجيش الفرنسي الغازي بقيادة نابليون بونابرت ما يقيه من البرد القارس أو ما يسد به الرمق.

شهدت موسكو عام 1905 حراكا ثوريا بين العمال والفلاحين وقوات الشرطة الإمبراطورية التي أخمدت ثورتهم، لكن البلاشفة الشيوعيين قادوا ثورة عام 1917، وبسطوا سيطرتهم على المدينة، وباتت بعد عام 1918 عاصمة جمهورية روسيا ثم عاصمة للاتحاد السوفياتي عام 1022.

دخلت المدينة الحرب العالمية الثانية ونجت من السقوط في يد النازيين الألمان وانتصرت عليهم، وكانت خلال الحرب الباردة ملاذا للحركة الشيوعية والعمالية العالمية، استقبلت عددا من زعماء حركة التحرر في العالم، واستضافت عام 1957 المهرجان العالمي للشباب والطلاب، واستقبلت عام 1980 دورة الالعاب الأولمبية الصيفية.

المعالم
من أبرز معالم موسكو الساحة الحمراء التي تضم متحف الثورة والمتحف التاريخي، وسوق "الغوم" وهو مجموعة من قصور النبلاء بنيت بجانب الكرملين خصيصا لاستقبال ضيوف القصر، وقد حولته الإدارة السوفياتية إلى مكان سياحي مفتوح للجميع.

 ومن معالمها كذلك معبد فاسيلي بلاجينفا، وشارع نيكولسكيا للمشاة يخرج من الساحة الحمراء مباشرة.

كما يوجد بها أكثر من مائة مسرح، أبرزها مسرح البولشوي، ومجمع كولومنسكوية الذي أقامه الأباطرة في القرن الثامن عشر، وبرج استانكينو وشارع "أربات" للمشاة وعير ذلك من المعالم السياحية المتميزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة