كردستان العراق   
السبت 1436/2/14 هـ - الموافق 6/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:05 (مكة المكرمة)، 15:05 (غرينتش)

إقليم عراقي كردي، له حكومته وبرلمانه وعلمه ونشيده، لكنه جزء من الدولة العراقية، ناضل سكانه طويلا للحصول على الاستقلال أو الحكم الذاتي، عرف حكما ذاتيا في عهد صدام حسين لكن ذلك لم يرض أهله فثاروا، وبعد الإطاحة بصدام كرس الدستور إرادتهم، يمثل النفط ركيزة أساسية في اقتصاده.

الموقع
يقع إقليم كردستان شمال العراق، ويلاصق حدود ثلاث دول هي سوريا في الغرب، وتركيا في الشمال، وإيران في الشرق والجنوب.

ويمر بالإقليم -وهو منطقة جبلية- عددٌ من الأنهار أهمها نهر الزاب الكبير الذي ينبع من جنوب شرق تركيا، ونهر الزاب الصغير الذي يقع منبعه في شمال غرب إيران، ويصب النهران في  دجلة.

وعند توقيع اتفاقية الحكم الذاتي التي أبرمها الأكراد مع صدام حسين يوم كان نائبا للرئيس أحمد حسن البكر في 11 مارس/آذار 1970 كانت مساحة الإقليم تبلغ 37 ألف كيلومتر مربع، إلا أن هذه المساحة بلغت أكثر من أربعين ألف كيلومتر مربع بعد الإطاحة بصدام حسين عام 2003.

وبعد حرب العراق الثانية قامت حكومة إقليم كردستان بضم أجزاء من الأراضي التي كانت تطالب بها، وطالبت في دستورها المحلي الصادر عام 2005 بضم أراض ومناطق في أقاليم نينوى وأربيل وكركوك وديالى وواسط.

ومنح الدستور العراقي -بعد سقوط صدام حسين- إقليم كردستان صلاحيات استقلالية واسعة في مجال الاقتصاد والشؤون المحلية، ليشكل بذلك إقليما مؤثرا في الشأن العراقي.

السكان
وفق إحصاء 2005، يبلغ عدد سكان إقليم كردستان العراق 5.5 ملايين نسمة غالبيتهم من الأكراد، علاوة على أقليات أخرى من العرب والتركمان والآشوريين، ومعظم السكان مسلمون سنة، وتوجد أقليات من المسيحيين والصابئة واليهود.

الاقتصاد
يمثل النفط ركيزة أساسية لاقتصاد الإقليم، وتشير تقديرات اقتصادية إلى احتواء الإقليم على أكثر من 45 مليار برميل بترول من الثروة النفطية للعراق، ثالث أكبر منتج للذهب الأسود في العالم.

ويُصدِّر الإقليم -الذي استقطب شركات نفطية غربية كثيرة- نحو 100 ألف برميل من النفط يوميا، من خلال أنبوب اتُّفِق مع تركيا عام 2013 على مده لتصدير النفط إلى أوروبا عبر ميناء جيهان التركي، الأمر الذي أثار مشكلات متكررة بين أربيل وبغداد وبين الأخيرة وتركيا أحيانا.

وتمثل التجارة أحد أهم مصادر الدخل الاقتصادي للإقليم، ويبلغ حجم التبادل التجاري مع تركيا وحدها نحو ستة مليارات دولار سنويا، وبلغ عدد الشركات التركية العاملة بالإقليم أكثر من 200 شركة.

وتشكل السياحة موردا اقتصاديا آخر للإقليم الذي يتمتع بطبيعة جميلة ومناظر خلابة، ومواقع أثرية ومعالم تاريخية، تشكل عامل جذب سياحي.

التاريخ
حُكم إقليم كردستان قديما من قبل إمارات السوران، والبابان، والبادينان وأردلان بحكم مستقل ولفترة مؤقتة، وبفعل بعض الأسباب السياسية والاجتماعية والجغرافية زالت هذه الإمارات.

وعبر تاريخه الطويل شهد الإقليم العديد من الثورات والمطالبات بالاستقلال، بدءا بطلب الشيخ محمود الحفيد من الإنجليز مساندته لإقامة حكومة كردستان الجنوبية عام 1918، وتشكيل هذه الحكومة التي استمرت من عام 1919-1922.

وبعد سلسلة ثورات خلال القرن العشرين وقّع الأكراد والحكومة العراقية في عام 1979 اتفاقية للحكم الذاتي، حصلوا بموجبها على حكم ذاتي، وحمل الإقليم اسم منطقة الحكم الذاتي، وظل يعرف بها حتى أخذ اسمه الرسمي عام 2005 وأصبح له علم ودستور ونشيد وحكومة وبرلمان.

ومنذ عام 1975 ظلت السيطرة الفعلية في جزء كبير من المنطقة الكردية بيد بغداد، التي تمركزت وحدات من جيشها بالمدن الكردية الكبرى.

إلا أنه في أعقاب حرب الخليج الثانية عام 1991 وإنشاء منطقة الحظر الجوي لم يعد لبغداد تأثير يذكر بمنطقة الحكم الذاتي الكردي، وأدت مشاركة الأكراد في الغزو الأميركي البريطاني للعراق 2003 إلى تكريس سيطرتهم على إقليمهم وتوسيعهم لمساحة أراضيه.

المعالم
يضم الإقليم العديد من المعالم الطبيعية والأثرية، تتوزعها مدنه المختلفة، من بينها قلعة أربيل التي يعود تاريخها إلى حوالي 6000 سنة قبل الميلاد، ومنارة شيخ غولي في الجانب الغربي من أربيل، وقلعة خانزاد على طريق أربيل شقلاوة.

كما يضم شلالات گلي علي بك، وبيخال، وكنيسة مار ايث الاها التي يعود تاريخها إلى سنة 500 ميلادية، وقلعة آميدي، ومتحف السليمانية الذي يضم العديد من الآثار والمنحوتات الأثرية التي يرجع تاريخها إلى الأزمنة القديمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة