عمان   
السبت 1436/2/14 هـ - الموافق 6/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:05 (مكة المكرمة)، 15:05 (غرينتش)

عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية، تقع في وسط الأردن تقريبا، وهي أقرب لشمال البلاد، تعتبر أكبر مدن الأردن من حيث المساحة وعدد السكان، وهي مركز محافظة العاصمة وأكبر المحافظات الأردنية.

الموقع
تقع عمان على عدة جبال، وكانت تسمى مدينة الجبال السبعة، لكن عدد هذا الجبال زاد مع التوسع السكاني والعمراني في العقود الأخيرة، وترتفع عن سطح البحر قرابة 750 مترا.

ويبلغ ارتفاع بعض جبالها أكثر من 1100 متر، وتبعد عن أقصى مدينة أردنية في الجنوب (العقبة)350  كيلومترا، وعن أبعد مدينة في الشمال (الرمثا) 91 كيلو مترا، وتتميز بقربها من عواصم بلاد الشام.

تبعد عنها مدينة القدس المحتلة حوالي 80 كيلومترا إلى الغرب، كما تبعد عنها العاصمة السورية دمشق 180 كيلو متر إلى الشمال، وتبلغ مساحتها حوالي 7579 كيلو مترا مربعا بنسبة 8.5% من مساحة البلاد.

تتميز عمان بجو معتدل بشكل عام، إذ يسود مناخ البحر الأبيض المتوسط معظم مناطقها، بينما يسود بعض مناطقها -شرق وجنوب العاصمة- مناخ شبه صحراوي، وتشهد ارتفاعا طفيفا لدرجات الحرارة صيفا، فيما يسود المناخ الماطر شتاء فتصل الحرارة إلى الصفر أو ما دونه أحيانا، وتشهد مرتفعاتها تساقطا للثلوج .

السكان
يبلغ عدد سكان مدينة عمان (القصبة) حوالي 719 ألف نسمة، وهي أكبر مدن محافظة العاصمة البالغ عدد سكانها أكثر من 2.5 مليون نسمة بنسبة تصل إلى 39% من عدد سكان الأردن، وتبلغ الكثافة السكانية بالعاصمة 333 نسمة في الكيلو متر المربع الواحد وفق أرقام دائرة الإحصاءات العامة الصادرة عام 2013.

وسكان عمان مزيج من الأردنيين والفلسطينيين، وقد شكل الشركس والشيشان في بدايات تأسيس المدينة الحديثة نسبة هامة من سكانها، لكنهم نسبة تراجعت.

وقد توسعت مساحتها وازداد عدد سكانها نتيجة للهجرات الفلسطينية بعد نكبة فلسطين عام 1948 واحتلال الضفة الغربية عام 1967، كما شهدت هجرة مئات الآلاف من العراقيين -بعد حرب العراق 1991 واحتلاله عام 2003- وآلاف السوريين بعد اندلاع الثورة السورية 2011. 

الاقتصاد
تكتسب عمان أهميتها الاقتصادية من كونها مركزا تجاريا وصناعيا هو الأكبر في الأردن، حيث تحتضن العديد من الأسواق التجارية الكبرى القديمة والحديثة.

وتوجد في ضواحيها مدن صناعية كبرى وخاصة في جنوبها وشرقها، حيث تحولت التجمعات الصناعية والتجارية الكبرى التابعة لمحافظة عمان إلى مدن أقيمت من حولها.

التاريخ
يعود تاريخ عمان إلى القرن السابع قبل الميلاد، وهي واحدة من أقدم المدن المأهولة في التاريخ، حيث شهدت حضارات عديدة لا تزال آثارها باقية.

يشير تاريخ المدينة إلى أن الحيثيين والهكسوس وقبائل العماليق كانوا أول من سكنها، لكن تاريخ المدينة الفعلي بدأ من عهد العمونيون الذين سكنوها وأطلقوا عليها اسم "ربة عمون" وتعني دار الملك، ثم دخلت تحت حكم الآشوريين فالبابليين فالفرس.

كما وقعت في حكم الإمبراطورية اليونانية عام 332 قبل الميلاد، قبل أن يسيطر عليها الإغريق البطالسة، حيث قام بطليموس الثاني عام 285 قبل الميلاد بتغيير اسمها إلى "فيلادلفيا" -نسبة إلى القائد فيلادلفيوس- وتعني "مدينة الحب الأخوي".

سيطر عليها العرب الأنباط قبل أن تقع تحت سيطرة الرومان عام 30 قبل الميلاد، حيث ازدهرت (فيلادلفيا) في هذا العهد عمرانيا ببناء مدرج وشوارع مرصوفة وأعمدة على الطراز الروماني، لكن حصل تراجع بعد سيطرة البيزنطيين عليها، وقد أقام فيها حلفاؤهم من العرب الغساسنة دولة.

وصلها الفتح الإسلامي عام 635 عن طريق الصحابي يزيد بن أبي سفيان، وسميت بعمان وازدهرت كثيرا في العصر الأموي، وترك فيها الأمويون قصرا كبيرا على جبل القلعة، وأقيمت فيها دار لسك النقود وأصبحت ممرا للقوافل التجارية وقوافل الحج.

تراجع أمرها في العهد العباسي وما تلاه. وتشير بعض المراجع التاريخية إلى أن القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي مر بها في طريقه إلى فتح بيت المقدس عام 1184.

وفي العهد العثماني ازدهرت المدينة من جديد، وتزايد عدد سكانها نتيجة هجرة أعداد من الشركس والشيشان إليها في القرن الـ19، وأقام فيها العثمانيون محطة من محطات السكك الحديدية لخط قطار الحجاز، ما أدى إلى تطور كبير في النواحي السياسية والاقتصادية.

وفيها نشأ أول مجلس بلدي عام 1909، واتخذها الأمير عبد الله بن الحسين عاصمة لإمارة شرقي الأردن التي أعلن تأسيسها عام 1921، وأصبحت عاصمة للمملكة الأردنية الهاشمية بعد استقلالها عام 1946.

المعالم
تحتضن عمان العديد من الآثار التاريخية أهمها المدرج الروماني، وجبل القلعة الذي يعتبر مكانا تجتمع فيه الحضارات التي مرت على عمان ولا سيما العمونية والإغريقية والرومانية والبيزنطية والأموية، كما تحتضن المسجد الحسيني الكبير الذي أنشئ عام 1923 في عهد مؤسس الإمارة عبد الله بن الحسين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة