البريقة   
السبت 1436/2/14 هـ - الموافق 6/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:04 (مكة المكرمة)، 15:04 (غرينتش)

مدينة ليبية عمّالية صغيرة، تتبع إداريا محافظة أجدابيا، وهي قريبة من مرفأ السدر النفطي الذي يحتل أهمية كبيرة في مجال صناعة النفط الليبية.

الموقع
تقع مدينة البريقة في شمال ليبيا، إلى الجنوب الغربي من بنغازي كبرى مدن الشرق الليبي بنحو 200 كلم، بين مدينتي أجدابيا وراس لانوف التي تقع إلى الغرب منها بنحو 100 كلم تقريبا.

وللمدينة قيمة إستراتيجية كبرى، حيث تعتبر بوابة منطقة الشرق الليبي، وقريبة من مرفأ السدر النفطي الذي يحتل أهمية كبيرة في مجال صناعة النفط الليبية.

وتتميز بطبيعة مشجعة على السياحة، فلها ساحل على البحر المتوسط، وأودية وتلال وأراضي شاسعة تجذب في فصل الربيع هواة الصيد والقنص.

السكان
يبلغ عدد سكان محافظة أجدابيا 148 ألف نسمة، بحسب التقديرات الرسمية لعام 2010، في حين تشير المعلومات المتوفرة إلى أن عدد سكان البريقة بلغ نحو خمسة آلاف نسمة عام 1972.

وجلُّ سكان المدينة من العمال، وهم يقطنون في البريقة الجديدة، ويتجاوز عدد المساكن فيها 2600 منزل، وتبعد عدة أميال نحو الشمال الشرقي من المصفاة الرئيسية لتكرير النفط بالمنطقة.

الاقتصاد
يوجد في المدينة ميناء نفطي يعدُّ أكبر مجمع للنفط في البلاد، وفيها مقر الشركة الليبية النرويجية للنفط، وشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، وشركة البريقة لتسويق النفط التي تأسست عام 1971، بالإضافة لمصفاة مرسى بريقة النفطية التي تنتج قرابة 200 ألف برميل نفط يوميا.

كما يوجد فيها مرسى، وهو ميناء ومنطقة صناعية نفطية تقع في خليج سرت في أقصى نقطة جنوبي البحر المتوسط، وفيها أيضا عدة مصانع للغاز والميثانول وسماد اليوريا.

وفيها مطار يسير رحلات يومية إلى طرابلس، وكلية للتقنيات النفطية (جامعة النجم الساطع سابقا) التي أنشئت في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 1981، وتخرج فيها متخصصون في مجالات هندسة النفط والتعدين والكيمياويات والإلكترونات والجيولوجيا البترولية.

التاريخ
مرَّ على المدينة الإغريق وسماها الرومانيون بوريوم، وبنوا فيها ميناءً صغيرا يحيط به سور مشكل من غرف محفورة في الصخر، ويسمى قصر بوقرادة، وما يزال فيها آثار مباني صغيرة مرتبطة بالميناء. ومرَّ بها كذلك الفاطميون، ومن آثارهم ما يعرف بقصر العطالات.

كانت البريقة عبارة عن سوق للمواشي يتجمع فيه سكان الأرياف المجاورة الذين يعملون أساسا في رعي الإبل والأغنام، وحاولت القوات الإيطالية احتلالها فلقيت مقاومة وهزمت في معركتي بئر بلال والبريقة في يونيو/حزيران 1923، ولم تحتلها إلا عام 1928، فحولتها إلى معتقل لسكان منطقة الجبل الأخضر وطبرق والمناطق المجاورة للبريقة.

تعرضت المدينة للتدمير في الحرب العالمية الثانية، ولم يتم إعمارها إلا بعد 1960 لما اختيرت محطة وصول لأنبوب نفط واصل من حقل زلطن النفطي في شرق ليبيا.

ثورة 17 فبراير: سيطر الثوار على البريقة كغيرها من مدن الشرق الليبي في الأيام الأولى للثورة على نظام العقيد معمر القذافي عام 2011.

لكن كتائب بقيت تقاتل لاستعادتها مستعملة الآلات العسكرية الثقيلة والطيران الحربي، وشبّه سيف الإسلام القذافي (نجل العقيد معمر القذافي) السيطرة على ميناء البريقة بأنه كالاستيلاء على ميناء روتردام في هولندا، في إشارة لأهميته الإستراتيجية.

تمكن الثوار من إحكام سيطرتهم الكاملة على البريقة وتحريرها من قوات القذافي في الأسبوع الأخير من مارس/آذار 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة