دالاس.. مدينة أميركية مكلومة   
الأحد 6/10/1437 هـ - الموافق 10/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)

مدينة أميركية، تعد ثالث مدن ولاية تكساس، ومن أكبر المناطق الحضرية في البلاد، وتشكل مركزا اقتصاديا وسياحيا مهما، حيث تستفيد من موقعها المركزي في مجال النقل السككي والجوي، مما جعلها تلقب بـ"دي الكبيرة" (Big D).

عاشت في السابع من يوليو/تموز 2016 الصدمة بعد تصفية خمسة من رجال الشرطة في حادث نفذ بدوافع عنصرية.

الموقع
تقع المدينة شمال ولاية تكساس، على مروج منبسطة، على بعد 48 كيلومترا من مدينة "فورت وورث"، ويقسمها نهر "ترينتي" إلى قسمين، حيث تقع أهم منطقة تجارية فيها شمال وشرق النهر.

توجد مدينة دالاس في مركز مقاطعة دالاس، وتعدّ مركزها الإداري، وتمتد أجزاء من المدينة إلى مناطق مجاورة، وهي" كولن" و"دينتون" و"كوفمان" و"روكوول"، وتبعد من الجهة الشمالية عن مدينة أوستن عاصمة ولاية تكساس بنحو 292 كيلومترا.

الجغرافيا
تعدّ من المناطق المسطحة في معظم مساحتها، وتشكل المياه نسبة 11% من مساحتها الإجمالية، التي تبلغ 999.3 كيلومترا مربعا، وترتفع عن مستوى البحر 131 مترا.

التاريخ
ظلت أراضي دالاس -قبل تأسيسها- خاضعة لحكام المستعمرات الإسبانية حتى عام 1821، حيث ضمتها المكسيك إليها بعد استقلالها عن إسبانيا.

وبدأت نواة المدينة بعد إنشاء المحامي والتاجر جون نيلي بريان عام 1841 مركزا تجاريا على نهر "ترينتي"، وأعلنت رسميا مدينة في الثاني من فبراير/شباط 1856، وخلال الحرب الأهلية الأميركية (1861- 1865) أصبحت مركزا إداريا للجيوش المتحالفة.

وفي أواخر القرن الـ19 وبداية القرن العشرين، تم ربط المدينة بشبكة السكك الحديدية، وازدهرت وسائل النقل والتجارة، مما ساعد على تزايد سكاني سريع بالمدينة، كما أدى اكتشاف النفط في شرقها عام 1930 إلى ازدهار اقتصادها.

وشهدت المدينة تبعا لذلك نموا كبيرا في ضواحيها خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، ووضع لها مخطط أطلق عليه اسم" أهداف من أجل دالاس"، تم خلاله بناء مطار "دالاس فورت وورث"، وكذلك تزايد العمران بها.

المناخ
تتميز بمناخ شبه استوائي رطب، رغم أنها تقع في منطقة تتلقى تيارات دافئة، ورياح جافة من الشمال والغرب في فصل الصيف، حيث يصل معدل درجة الحرارة فيها خلال الصيف بين 19 و20 درجة مئوية، ليرتفع أحيانا في شهر أغسطس إلى 38 و43 درجة مئوية.

أما في فصل الشتاء فتبلغ درجات الحرارة بها ثماني درجات خلال شهر يناير/كانون الثاني، وترتفع إلى 27 درجة مئوية، ويشهد هذا الفصل أيضا سقوط الثلوج بمعدل يوم أو يومين في السنة بعلو يبلغ عموما 3.8 سنتيمترات.

video

السكان
يبلغ عدد سكان دالاس مليون وثلاثمئة ألف و92 شخصا حسب إحصائيات عام 2016، وهو ما يشكل نسبة 4.76% من مجموع سكان ولاية تكساس البالغ عددهم 25 مليونا و145 ألفا و561 نسمة.

أما حاضرتها التي تعرف بـ"دالاس فورت وورث أرلينغتون" وتسمى اختصارا بـ" DFW" فتضم سبعة ملايين و102 ألف و796 نسمة.

وتصل الكثافة السكانية في المدينة إلى 1407 في الكيلومتر المربع، مما جعلها من أكبر المدن اكتظاظا بالسكان في الولاية.

الاقتصاد
تعتمد دالاس أساسا على التجارة، والخدمات المالية، والاتصالات، والتكنولوجيا، والطاقة، والخدمات الصحية، والأبحاث الطبية، والنقل.

وصنفت حاضرة دالاس عام 2014 في المركز الخامس بأميركا من خلال ناتج داخلي خام تجاوز 504 مليارات دولار، ورابع أكبر مركز للتشغيل بالبلاد، خلف نيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو، بعد تمكنها من خلق ثلاثة ملايين و498 ألفا ومئتي منصب شغل غير فلاحي.

وتتوفر في هذ الصدد على أكثر من أربعة آلاف مصنع، في قطاعات الإلكترونيات، والأجهزة الكهربائية، وصناعة الطائرات، وأجهزة الحقول النفطية، والملابس، والصناعة الغذائية، والطباعة والنشر، كما تعد مركزا مهما لصناعة القطن.

وتوجد على بعد ثمانمئة كيلومتر من منطقة المدينة حقول نفطية تشكل ثلاثة أرباع احتياطي النفط الأميركي، كما أنها تحتضن أكثر من مئة مؤسسة بنكية، ومقرات رئيسية لعدة شركات تأمين عملاقة، كما يعد مطارها الدولي "دالاس فورث وورث" أحد أكبر وأكثر المطارات ازدحاما في العالم.

السياحة
تشكل قطبا سياحيا في ولاية تكساس وأميركا من خلال توفرها على عدة مناطق ترفيهية، من أهمها "حديقة حيوانات دالاس"، و"متحف دالاس للفنون"، و"منتزه فير بارك"، و"حديقة تيكساس ديسكافيري غاردنز"، ودار الأوبرا المعروفة باسم "ويسبير أوبرا" و"دالاس كوميدي هاوس"، و"المتحف الأفريقي الأميركي"، و"مسرح وايلي ثياتر".

كما تتميز مبان عدة فيها بعمارتها التي تعود إلى القرن الـ19 وبداية القرن العشرين، وكذلك ناطحات السحاب، ومن أشهر الأحياء المتميزة بتلك الثقافة "كازا فيو"casa view" و" إكسبوزيشن بارك" و"بريستون هيلوو" و"ساوث دالاس" و"ليك وود".

أحداث
شهدت دالاس حادث الاغتيال الشهير للرئيس الأميركي السابق جون كنيدي يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1963، وتم تحويل عمارة مرتبطة بالحادث إلى متحف حول حياة كنيدي.

وعاشت دالاس في السابع من يوليو/تموز 2016 حدثا جللا، سلط الضوء مجددا على ظاهرة العنصرية في المجتمع الأميركي.

فقد قتل ميكا جونسون -أميركي من أصول أفريقية- خمسة من رجال الشرطة وجرح آخرين بدوافع وصفت بالعنصرية خلال احتجاجات على مقتل رجلين أسودين برصاص الشرطة قبل ذلك في ولايتي مينيسوتا وأريزونا.

وندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالحادث، وأمر بتنكيس الأعلام خمسة أيام حدادا على الضحايا، بينما ارتفعت الأصوات في المجتمع الأميركي تطالب بالتهدئة والوحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة