مدينة ميامي.. علامة سياحية عالمية   
الأحد 25/2/1437 هـ - الموافق 6/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:20 (مكة المكرمة)، 15:20 (غرينتش)

كبرى مدن ولاية فلوريدا بعد مدينة جاكسونفيل، تقع جنوب شرقي الولايات المتحدة واشتهرت بشواطئها الجذابة وطبيعتها الخلابة، مما جعلها وجهة سياحية عالمية تلقب بـ"مدينة السحر".

الموقع
تقع مدينة ميامي جنوب شرقي ولاية فلوريدا عند منبع نهر ميامي وعلى خليج بيسكين الذي يعد امتدادا للمحيط الأطلسي، وتعتبر عاصمة مقاطعة داد.

تبلغ مساحة ميامي 139 ألفا و86 كيلومترا مربعا، وتتميز بطولها الذي يبلغ 180 كيلومترا من الشمال إلى الجنوب، لكن عرضها لا يتعدى 32 كيلومترا من الشرق إلى الغرب، وهي تضم عددا من الجزر.

المناخ
تتميز مدينة ميامي بطقس شبه استوائي حار ورطب، حيث لا تنخفض فيها درجة الحرارة عن 16 درجة مئوية، وتتفاوت تلك الدرجات في المدينة بشكل طفيف، حيث تسجل صيفا 27 درجة وشتاء 22 درجة.

السكان
يبلغ عدد سكانها 417 ألفا و650 نسمة، في حين يصل عدد سكان حاضرتها (متروبوليتان) 5.4 ملايين نسمة، ويشكل الأميركيون من أصول لاتينية نسبة 67% من السكان، ويمثل الكوبيون ضمنهم خمس سكان المدينة، إضافة إلى السكان السود بنسبة 25%، الأمر الذي جعلها تمتلك أعلى نسبة للسكان الذين يتحدثون بلغات أخرى غير الإنجليزية في أميركا.

التاريخ
عاش السكان الأصليون من هنود "تكوستا" في المنطقة قبل وصول المستوطنين البيض بفترة طويلة، وقام هؤلاء المستوطنون ببناء بيوت على خليج بيسكين، حيث توسع ذلك التجمع السكاني الذي أطلقوا عليه اسم "ميامي" تيمنا بنهر ميامي.

وشهدت مدينة ميامي في بداية القرن العشرين طفرة عمرانية كبيرة ببناء مساكن وفنادق ومنتجعات، لكنها شهدت تراجعا عام 1926، ثم تلاه تعرضها لإعصار مدمر.

استقبلت المدينة بعد الثورة التي قادها فيدل كاسترو في كوبا عام 1959 تدفقا من اللاجئين الكوبيين إليها هربا من النظام الجديد، مما جعلهم يكوّنون تجمعا سكانيا قويا داخل المدينة صار يُعرف بـ"هافانا الصغيرة"، كما هاجر إليها في أواخر سبعينيات القرن العشرين عدد كبير من سكان هايتي.

اندلعت في ميامي 1980 أحداث عنف على إثر تبرئة أربعة من شرطة مقاطعة داد من تهمة قتل رجل أعمال أسود من نفس المدينة، مما أدى إلى مواجهات عنيفة خلفت مقتل 17 شخصا وأضرارا مادية قدرت بـ100 مليون دولار.

الاقتصاد
يعتمد اقتصاد ميامي بشكل رئيسي على السياحة التي تدر سنويا مليارات الدولارات، حيث يزورها سنويا ما يفوق عشرة ملايين سائح سواء من داخل الولايات المتحدة أو خارجها، مما جعل مطارها أحد أكثر المطارات ازدحاما في العالم، ويشكل ممرا جويا إستراتيجياً بين الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية.

كما أن ميناءها البحري يعتبر شريانا حيويا أصبحت به قطبا تجاريا مهما من خلال تأمينه نقل المسافرين والبضائع من أميركا والعالم خصوصا بلدان أميركا اللاتينية الكاريبي.

وتوجد في منطقة ميامي حوالي ثلاثة آلاف مصنع، وهي من أكبر مراكز إنتاج الملابس بأميركا، إضافة إلى المفروشات والصناعات المعدنية ومعدات النقل، إلى جانب أنها مركز مالي هام ومقر لعدد من البنوك الدولية، وصناعة الإعلام، والترفيه.

وتضم ميامي أيضا عددا من الجامعات والمراكز التعليمية المتقدمة التي تستقطب العديد من الطلبة خارج الولايات المتحدة، وصنفتها مجلة "فوربس" الأميركية عام 2008 بأنها "أنظف مدينة" أميركية، ووضعتها في المرتبة الثالثة كأغنى مدينة في البلاد.

معالم
تضم ميامي عددا من الشواطئ الشهيرة مثل "ساوث بيتش" شرقي المدينة بين خليج "بيسكين" والمحيط الأطلسي و"ميامي بيتش"، إضافة إلى منتجعات ومتاحف عديدة من بينها "حوض أسماك ميامي" الضخم بجزيرة فيرجينيا بخليج بيسكين، وغابة القرود، وجزيرة غابة الببغاء، ومتحف ميامي للأطفال، وقلعة المرجان، ومنتزه "بارناكل" التاريخي، ومتحف ميامي للعلوم والقبة الفضائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة