عدن   
الخميس 1435/12/30 هـ - الموافق 23/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)

مدينة يمنية تقع على خليج عدن وبحر العرب، وتوصف بالعاصمة الاقتصادية للجمهورية اليمنية. كانت قبل الميلاد ميناء تجاريا مهما، وقيل إن اسمها ورد في التوراة والإنجيل كما وجد في النقوش المسندية، ووصفها ابن خلدون بأنها "من أمنع مدائن اليمن".

الموقع
تقع عدن على الساحل الجنوبي للجمهورية اليمنية، وتبعد عن العاصمة صنعاء نحو 363 كيلومترا، وتتميز بمناخ معتدل.

هيمنت تاريخيا على الطرق البحرية، وكانت مرسى للسفن القادمة من الشرق أو الغرب ومرفأ لإصلاحها، وتعتبر عائدات مينائها وازدهار التجارة فيها مصدرا مهما للاقتصاد اليمني.

أعطاها موقعها الطبيعي جاذبية سياحية، وكانت عاصمة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) قبل وحدة اليمن.

السكان
بلغ عدد سكان عدن نحو 551 ألف نسمة وفق تقديرات عام 2004، وهم خليط من أصول مختلفة عربية وهندية وأفريقية.

احتضنت سابقا جالية يهودية وهندوسية وزرادشتية، وتتنوع أنشطة سكانها بين التجارة والصناعة والصيد، خاصة أنها تعد منطقة تجارة حرة إقليمية ودولية.

التاريخ
كانت عدن مجرد شبه جزيرة صغيرة، حولها موقعها إلى نقطة مهمة في طريق التجارة العالمية قبل الميلاد، فتعاقبت عليها حضارات مختلفة وممالك عديدة مثل: مملكة أوسان وسبأ وحمير وأكسوم.

وفي العهد الإسلامي خضعت لدول عديدة، فتعرضت لحملة برتغالية في القرن الخامس عشر الميلادي خلال حكم الأيوبيين، وخضعت لحكم العثمانيين لكنهم طردوا منها عام 1644.

خضعت أيضا للاحتلال البريطاني في القرن التاسع عشر، وأعلن ستافورد هاينز عدن منطقة حرة، وعرفت رواجا تجاريا ونشاطا اقتصاديا وتطورا في العمران بعد ثلاثة قرون من الركود، واستوطنها في هذه الفترة  تجار يهود وفرس وهنود.

أصبحت عدن في خمسينيات القرن العشرين من أكثر موانئ العالم نشاطا، وبعد مقاومة وثورة ضد الاحتلال خرجت بريطانيا من عدن عام 1967، ولما أعلنت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية اتخذت من عدن عاصمة لها، وكان ميناؤها مصدر دخلها الرئيسي.

شارك أهل عدن وشبابها -كباقي المدن والمحافظات اليمنية- في الثورة على نظام الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح عام 2011.

المعالم
في المدينة آثار تاريخية عديدة، منها الصهاريج المعروفة بـ"صهاريج عدن" التي أرجع البعض تاريخ بنائها إلى عهد مملكة سبأ، كما توجد فيها سدود هضبة شمسان، وقلعة صيرة، ومنارة عَدَن، بالإضافة إلى الدرب التركي وكنيسة القديسة ماريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة