نجاة مهاجرين من الموت اختناقا داخل شاحنة بمقدونيا   
الأحد 1437/4/1 هـ - الموافق 10/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)

أعلنت الشرطة المقدونية أن 33 مهاجرا -غالبيتهم من العراق وإيران- نجوا أمس السبت من الموت اختناقا داخل شاحنة، بعدما تمكنوا من تحطيم بابها إثر اكتشافهم أن السائق الذي كان يتولى تهريبهم إلى أوروبا هجر شاحنته تاركا إياهم محتجزين داخلها.

وأوضحت الشرطة في بيان أن السائق ترك الشاحنة في منطقة كومانوفو شمالي مقدونيا قرب الحدود مع صربيا، مضيفا أن الشاحنة "كان على متنها 16 عراقيا و15 إيرانيا وليبيان".

وبحسب وسائل الإعلام المحلية فإن مخزن الشاحنة له باب واحد يقفل من الخارج فقط، وجدرانه صلبة، ولكن المهاجرين المكدسين داخله تمكنوا مع ذلك من تحطيمه.

وأفاد شهود عيان شاركوا في إنقاذ المهاجرين بأن بعض هؤلاء كانوا في حالة صحية حرجة.
وبحسب الشرطة فإن المهاجرين دخلوا مقدونيا من اليونان واستقلوا الشاحنة في جنوب مقدونيا، مشيرة إلى أن لوحة تسجيل الشاحنة مزورة.

وتسمح مقدونيا فقط لرعايا الدول التي تشهد حروبا بإكمال طريقهم نحو أوروبا الغربية، وبناء عليه فقد نقل العراقيون الـ16 وحدهم إلى مركز لإيواء اللاجئين في تابانوفس على الحدود مع صربيا حيث سمح لهم بمواصلة رحلتهم إلى الاتحاد الأوروبي، كما أضافت الشرطة.

وفي نهاية أغسطس/آب 2015 عثر في النمسا على شاحنة بداخلها 71 جثة لمهاجرين قضوا اختناقا بعدما تخلى عنهم مهربوهم. وقضى في "شاحنة الموت" هذه 59 رجلا وثماني نساء وأربعة أطفال.

استنكار كندي
في سياق آخر أجمعت الأوساط السياسية الكندية أمس السبت على التنديد باعتداء بغاز الفلفل استهدف مجموعة من نحو ثلاثين لاجئا سوريا أثناء حفل نظم لاستقبالهم في فانكوفر.

ترودو: الهجوم على اللاجئين لا يعكس حرارة الاستقبال الكندي (أسوشيتد برس)

وأدان رئيس الوزراء جاستن ترودو هذا "الهجوم"، مؤكدا أن الاعتداء "لا يعكس استقبال الكنديين الحار" للسوريين الذين وصل نحو ثمانية آلاف منهم منذ نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من أصل 25 ألفا يتوقع أن تستقبلهم كندا بحلول نهاية فبراير/شباط المقبل.

وأعلنت شرطة فانكوفر أن الحادث وقع أول أمس الجمعة خارج مبنى أقامت فيه جمعية مسلمي كندا حفل استقبال للاجئين، في حين كان نحو مئة شخص -بينهم مجموعة صغيرة من اللاجئين- ينتظرون الحافلة.

وقال مفوض الشرطة أدام بالمر أن مجهولا على دراجة اقترب ورش غاز الفلفل على رجال ونساء وأطفال، في حين أشار وزير الهجرة الاتحادي جون ماكالوم إلى أن عشرين شخصا تلقوا العلاج في موقع الهجوم، منددا بالحادث.

وأوضح ماكالوم أن اللاجئين قدموا لحضور "حفل يهدف إلى الترحيب بهم في كندا، مما يجعل الهجوم أكثر إثارة للصدمة والتنديد".

ووصفت رئيسة حكومة مقاطعة كولومبيا البريطانية كريستي كلارك الحادث بأنه "لا يمكن التساهل حياله أيا كان الدافع"، في حين دعا رئيس الحزب الديمقراطي الجديد (يسار) توماس مالكير إلى وقف "هذا الحقد بكل ما لدينا من تعاطف"، واصفا "العدوان" بأنه "عمل مؤسف".

كما دعت رئيسة الحزب المحافظ (معارضة) رونا أمبروز إلى "توقيف" مرتكبي هذا الاعتداء "وملاحقتهم" أمام المحاكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة