مخاطر التحرش والاغتصاب تحدق باللاجئات   
الثلاثاء 1/1/1437 هـ - الموافق 13/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:05 (مكة المكرمة)، 8:05 (غرينتش)

في مراكز استقبال اللاجئين المكتظة، تتعرض النساء لضغوطات نفسية ولمخاطر التحرشات الجنسية وربما لاغتصابات. العوائق الثقافية والأوضاع المأساوية تجعل الفتيات اللواتي يتعرضن لهذه المخاطر يرفضن الحديث عما عايشنه من تجارب أثناء رحلتهن من بلادهن وصولا إلى مركز اللجوء.

نسرين
نسرين لاجئة سورية في العشرين من عمرها، وصلت قبل حوالي شهر إلى مدينة بون، وهي من النساء القلائل اللواتي سمحن للصحافة بالحديث معهن حول ما عايشنه خلال رحلتهن الطويلة إلى أوروبا.

نسرين:
كان الوضع صعبا، صعبا جدا بالنسبة لنا.. لم يكن بإمكاني رفع يدي أو الاستلقاء أمام رجل. في المجتمع العربي عندما لا أتكلم مع رجل ولا أعطيه إشارة، فلن يزعجني.. ولكننا شاهدنا الكثير من الأشياء هناك

بدأت عائلة نسرين رحلة اللجوء في تركيا حيث عبرت إلى اليونان، ثم واصلت طريقها إلى مقدونيا ومنها إلى المجر. وكانت محطتها الأخيرة في ميونيخ، ومن هناك تم نقلها بالقطار إلى بون. كانت الفترة الأصعب في رحلتها عندما كانت في المجر، حيث زج بها في السجن لعدة أيام مع مئات اللاجئين واللاجئات، أغلبهم من الرجال.

تقول نسرين خلال لقائها مع دويتشه فيله "كان الوضع صعبا، صعبا جدا بالنسبة لنا.. لم يكن بإمكاني رفع يدي أو الاستلقاء أمام رجل. في المجتمع العربي عندما لا أتكلم مع رجل ولا أعطيه إشارة، فلن يزعجني.. ولكننا شاهدنا الكثير من الأشياء هناك"، رافضة الإفصاح عن تفاصيل ما شاهدته.

في المراكز
في بون وصلت نسرين مع والديها وأخيها وأختها إلى مركز اللجوء، ووجب عليها أن تشارك لاجئين آخرين في استعمال الحمامات، حيث وصل عددهم إلى مئة شخص رجالا ونساء، وقد سبب ذلك انزعاجات ومشاكل لها ولغيرها من اللاجئات هناك.

كل الأماكن في مركز اللجوء مكتظة بالناس، ولا يمكن قفل الحمامات المشتركة والغرف من الداخل. مثل ذلك يخلق أجواء غير آمنة بالنسبة للنساء، كما تقول منظمة الرعاية الاجتماعية "برو فاميليا" فرع ولاية هيسن في رسالة بعثت بها إلى السلطات الألمانية للمطالبة بتحسين ظروف معيشة اللاجئين.

وقالت المنظمة إن "بعض النساء تحدثن عن تعرضهن وأطفالهن لمحاولات الاعتداء الجنسي والاغتصاب"، مؤكدة على أهمية حماية هؤلاء النساء اللواتي كنّ أساسا ضحايا العنف والاختطاف والاغتصاب.

كما انتقدت عدم وجود غرف خاصة للنساء، وقوانين خاصة لحماية اللاجئات من الاغتصاب، محذرة في رسالتها من أنه إذا بقيت الأوضاع على حالها فإنهن قد يتعرضن لمشاكل نفسية جديدة.

يشار إلى أن أغلب اللاجئات يأتين من مناطق الحرب في سوريا التي تحتل المرتبة الـ139 من بين 142 بلدا في قائمة أخطر بلدان العالم، حسب تقرير "غلوبال غيندر غاب" لعام 2014. وهناك الكثير من النساء قدمن من مناطق خطرة في العالم، مثل العراق والصومال وبعض بلدان أفريقيا والشرق الأوسط.

وذكرت منظمة "الاتحادية الدولية لحقوق الإنسان" في بيان لها أن "الناجين بصورة عامة يرفضون الحديث عن تجاربهم بسبب خوفهم من وصمة العار، أو بسبب ضغوط ثقافية واجتماعية ودينية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة