أغلب الأوروبيين يؤيدون توزيعا عادلا للاجئين   
الأربعاء 9/5/1437 هـ - الموافق 17/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

كشفت دراسة ميدانية ألمانية أن أغلب مواطني الاتحاد الأوروبي هم على عكس سياسييهم وحكوماتهم المنقسمين تجاه التعامل مع أزمة اللجوء الحالية، وأشارت الدراسة إلى اتفاقهم على ضرورة توزيع أعباء اللاجئين بشكل عادل بين دول الاتحاد، وتقليص المخصصات المالية السنوية من المفوضية الأوروبية لبلدان القارة العجوز التي ترفض استقبال اللاجئين.

وأجرت الدراسة -التي أشرفت عليها مؤسسة برتلسمان البحثية الألمانية- مسحا لآراء 11410 أشخاص، يمثلون مختلف الشرائح العمرية والتعليمية والوظيفية والمجتمعية بالدول الـ28 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وأظهرت نتائجها تمني 79% من الأوروبيين الذين تم استطلاع آرائهم توزيع اللاجئين بشكل عادل على الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وتقديم الدول الأوروبية ردا جماعيا على التحدي الذي تواجهه بأزمة اللجوء الحالية من خلال توحيد سياساتها للجوء والهجرة.

عدّ رئيس مؤسسة برتلسمان آرت دي غويس أن نتائج الدراسة توجه رسالة مباشرة لقادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي المشاركين بقمة اللجوء الجديدة المقررة الخميس والجمعة القادمين

وأيد 87% من المشاركين بهذه الدراسة تأمين الاتحاد الأوروبي حدوده الخارجية بشكل أفضل، وطالب 69% آخرون بتقليص الاتحاد المخصصات المقدمة من موازنته السنوية لدوله الأعضاء الرافضة تقاسم المسؤولية تجاه اللاجئين.

ورأى رئيس مؤسسة برتلسمان آرت دي غويس أن نتائج الدراسة توجه رسالة مباشرة تدعو قادة دول وحكومات الاتحاد الأوروبي المشاركين في قمة اللجوء الجديدة المقررة الخميس والجمعة القادمين للبحث عن حل جماعي لأزمة اللجوء الحالية يرتكز على قاعدة من التضامن المشترك والاستقرار.

وأيد 27% من الأوروبيين الذين استطلعت الدراسة آراءهم تقاسم المسؤوليات والصلاحيات في سياسة اللجوء بين الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، بينما دعا 22% من المشاركين في الدراسة إلى جعل هذه السياسة مسألة خاصة بكل دولة أوروبية.

تصورات سلبية
وكشفت نتائج دراسة المؤسسة البحثية الألمانية عن انتشار تصورات سلبية حول اللاجئين لدى شرائح كبيرة من الأوروبيين، حيث أظهرت أن 50% من المستطلعة آراءهم يشعرون بالغربة في بلدانهم نتيجة تزايد أعداد اللاجئين، في حين تخوف 58% آخرون من تأثيرات سلبية لزيادة أعداد اللاجئين على أنظمة الضمان والرفاه الاجتماعي ببلدانهم.

وشدد معدو الدراسة على أن ما كشفت عنه نتائجها من تأييد لسياسة لجوء وهجرة موحدة للاتحاد الأوروبي، لا يعني أن الأوروبيين لديهم نظرة إيجابية تجاه اللاجئين والمهاجرين القادمين إليهم.

ورأى 54% من المشاركين في الدراسة أن معايير اللجوء الحالية شديدة الأريحية ويتوجب تشديدها لتقليص أعداد اللاجئين القادمين لأوروبا، في المقابل رفض 79% من المستطلعين الأوروبيين تحول حرية السفر والتنقل والتجارة البينية داخل حدود "شنغن" إلى ضحية لأزمة اللجوء الحالية، وشددوا على التمسك بما أتاحته معاهدة شنغن من حريات في الحركة عبر حدود أوروبية مفتوحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة