عرب أوروبا يغيثون اللاجئين إليها   
الأحد 1437/1/5 هـ - الموافق 18/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:12 (مكة المكرمة)، 6:12 (غرينتش)

شادي الأيوبي

بالتوازي مع الجهود التي تقوم بها المنظمات الإنسانية الدولية، تقوم المنظمات الإنسانية التابعة للجاليات العربية والإسلامية في أوروبا بجهود موازية تسهم في سد العجز الناتج عن غياب الحكومات المحلية، لا سيما في منطقة البلقان.

ورغم قلة إمكانيات تلك الجمعيات مقارنة بغيرها، فإن جهودها أصبحت في الفترة الأخيرة ملحوظة، بينما اتسع نطاق خدماتها ليشمل اللاجئين السوريين والأفغان، إضافة إلى جنسيات أخرى.

وتنظم الجاليات العربية في أثينا بدورها حملات لمساعدة اللاجئين، حيث تجهز سيدات عربيات أنواعاً من الأطعمة المختلفة لتقديمها إلى اللاجئين المنتشرين في ساحات أثينا، أو في المخيمات الخاصة بهم.

ويقوم أطباء من الجالية العربية في أثينا بالتفرغ أياما لخدمة اللاجئين في المخيمات التي تقيمها السلطات في الجزر اليونانية، وذلك للمساعدة في تغطية الحاجات الكثيرة وحالات الطوارئ التي تواجه القادمين الجدد إلى تلك الجزر.

وإضافة إلى حملاتها لإغاثة اللاجئين في المجر، تقوم حملة الوفاء الأوروبية بنشاطات مستمرة في ساحات العاصمة اليونانية أثينا لتوزيع المواد الغذائية والضروريات على اللاجئين من الجنسيات المختلفة.

يقول ياسين العبادلة -أحد المتطوعين- إن عمليات الإغاثة في اليونان تحتاج الى المزيد من التنظيم والتنسيق، بحيث تصل تلك المساعدات إلى اللاجئين الأكثر احتياجا

ويجتمع اللاجئون في ساحات المدينة لالتقاط أنفساهم ومتابعة مسيرتهم نحو الشمال. وغالبا ما يتجه اللاجئون السوريون مباشرة نحو الحدود الشمالية لليونان، بينما ينتظر اللاجئون الأفغان بضعة أيام لمواصلة طريقهم كذلك في الاتجاه نفسه.

حملة الوفاء
وخلال الفترة الماضية وزعت حملة الوفاء الأوروبية مساعدات على اللاجئين في ساحة فيكتوريا المعروفة بتحولها لمركز لتجمع اللاجئين. وشملت تلك المساعدات مواد غذائية ومواد نظافة شخصية وغيرها.

وفيما تتجهز الحملة للقيام بعميات توزيع أخرى، يزور اليونان وفود وشخصيات من الجاليات العربية والإسلامية في أوروبا حاملين معهم كميات من المواد الغذائية لتوزيعها على اللاجئين في الجزر والمدن اليونانية.

ويقول ياسين العبادلة -أحد المتطوعين في الحملة- إن عمليات الإغاثة في اليونان تحتاج إلى المزيد من التنظيم والتنسيق، بحيث تصل تلك المساعدات إلى اللاجئين الأكثر احتياجا.

مجموعة لاجئين سوريين لدى وصولهم إلى جزيرة ميتيليني في بحر إيجة (الجزيرة)

وقال العبادلة للجزيرة نت إن معظم اللاجئين الموجودين في ساحات أثينا هم من الآسيويين، بينما يتجمع السوريون في أماكن أخرى أو في بعض البيوت المتواضعة. وهكذا قليلا ما يظهرون في الصورة.

وقد زار اليونان وفد من جمعية الخير الإسلامية البريطانية، ووزع مواد غذائية وأدوية على مخيمات اللاجئين في الجزر والمدن اليونانية، في زيارة استطلاعية لمعرفة الأحوال عن كثب ونقل الصورة إلى الجالية المسلمة في بريطانيا.

وفي تصريحات للجزيرة نت، قالت الناشطة في مساعدة اللاجئين إيفي لاتسوزي إن الكثير من المنظمات العربية والإسلامية جاءت إلى الجزر اليونانية لمساعدة اللاجئين، موضحة أن ثمة حركة دائمة من هذه المنظمات في الجزر.

ثلاث منظمات

يقول د. باسم عيسى الطبيب الذي قضى أسبوعاً في جزيرة ميتيليني مع وفد من الأطباء والمتطوعين السوريين، إن الحاجات في الجزيرة كبيرة جدا وإن العمل قائم على المتطوعين أساسا
وقالت لاتسوزي المستقرة في جزيرة ميتيليني، إن منظمات مثل "إسلاميك ريليف" و"يوروب ريليف" و"هيومان ريليف" -التي يسهم فيها مسلمون كثيرون- لها وجود ملحوظ في الجزيرة، إضافة إلى منظمات أخرى كثيرة من أوروبا وأميركا.

وقالت إن هذه المنظمات تسهم في إيصال مواد غذائية وأدوية، كما يسهم أعضاؤها في إتمام جنازات اللاجئين الذين يتوفون عند وصولهم إلى الجزر اليونانية. وأشارت إلى أن نشطاء هذه الجمعيات ناجحون أكثر من غيرهم لأنهم يتقنون لغات اللاجئين مثل العربية والفارسية، ولمعرفتهم بعاداتهم وتقاليدهم.

وأوضحت أن العمل الإغاثي في الجزيرة اليونانية يعتريه الكثير من الفوضى، مما يؤدي إلى عدم ظهور نتيجة واضحة للجهود الإغاثية التي تقوم بها المنظمات المختلفة، وهذا الخطأ مرجعه إلى السلطات المحلية، لا المنظمات الإغاثية نفسها.

كما أوضح د. باسم عيسى الطبيب الذي قضى أسبوعا في جزيرة ميتيليني مع وفد من الأطباء والمتطوعين السوريين، أن الحاجات في الجزيرة كبيرة جدا وأن العمل قائم على المتطوعين أساسا.
وأوضح عيسى أن أعداد اللاجئين الكبيرة تتطلب المزيد من الجهود في كل مجال، لا سيما مجالات الترجمة والطب، مطلقا نداءً إلى كل قادر على المساعدة أن يتوجه إلى مناطق وصول اللاجئين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة