إنقاذ لاجئين قبالة إيطاليا وتركيا تواصل مطاردتهم   
السبت 1437/2/24 هـ - الموافق 5/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)

أنقذ خفر السواحل الإيطالي أمس الجمعة 1500 لاجئ كانوا يستقلون قوارب متهالكة في مياه البحر المتوسط، في وقت واصلت فيها تركيا حملة أطلقتها الاثنين لتوقيف اللاجئين الذين يعتزمون الوصول إلى السواحل اليونانية انطلاقا من أراضيها.

وذكر بيان لخفر السواحل الإيطالي أن 1500 مهاجر أنقذوا أثناء إبحارهم في عشرة قوارب صيد وزوارق متهالكة في رحلة محفوفة بالمخاطر ووسط طقس سيئ.

جاءت عملية الإنقاذ إثر انخفاض عمليات إبحار اللاجئين جراء العواصف البحرية، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض عدد الذين تم إنقاذهم خلال عشرة أيام إلى أربعمئة شخص مقارنة بأشهر الصيف التي كانت أجهزة خفر السواحل تلتقط ما معدله 760 شخصا يوميا.

ويأتي كثير من هؤلاء المهاجرين من الدول الأفريقية جنوب الصحراء، ويبحرون من ليبيا في زوارق متهالكة يوفرها مهربو البشر.

اللاجئون السوريون والعراقيون في سواحل إيجة باتوا عرضة للاعتقال (الجزيرة-أرشيف)

وكانت دورية بحرية تتبع عملية "صوفيا" التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لمراقبة الحدود أنقذت الخميس ألفي مهاجر آخرين في إطار 11 عملية، حسبما أفادت منظمة أطباء بلا حدود، التي هبّ أعضاؤها للمشاركة في تقديم المساعدة.

الحملة التركية
في هذه الأثناء، احتجزت السلطات التركية خلال الأيام الأربعة الماضية نحو ثلاثة آلاف مهاجر، وجاءت هذه الاعتقالات في إطار عملية كبيرة أُطلقت الاثنين غداة توصل تركيا والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

واحتجز خفر السواحل التركي 2933 مهاجرا، معظمهم من سوريا والعراق، أثناء استعدادهم للعبور إلى جزيرة ليسبوس اليونانية من بلدة إيفاجيك التابعة لمدينة تشانكالا، بحسب ما أفادت به وكالة دوغان التركية.

كما اعتقل نحو 35 شخصا يشتبه بأنهم مهربون، بينما تمت مصادرة مئات القوارب التي تنقل اللاجئين الذين سيرسلون إلى مركز احتجاز، حيث يواجه بعضهم خطر الترحيل، حسب الوكالة ذاتها.

ضوابط "شينغن"
على صعيد آخر، اتفقت الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي أمس الجمعة على تدابير لتمديد فرض ضوابط حدودية داخل منطقة "شينغن" للتنقل الحر ضمن الاتحاد لما يصل إلى عامين ردا على مشكلة  تدفق المهاجرين والصعوبات التي تواجهها اليونان في ضبط حدودها الخارجية.

وأعادت ألمانيا والنمسا والسويد العمل بكل ضوابط الحدود لمواجهة تدفق المهاجرين عليها. واستخدمت هذه الدول حتى الآن بنود "شينغن" التي تسمح بفرض ضوابط لما يصل إلى ستة أشهر فقط.

وقال وزير خارجية لوكسمبورج جان أسيلبورن -الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- إنه في حالة وجود "جوانب خلل خطيرة" تهدد عمل بنود "شينغن"، اتفق الوزراء على الحاجة إلى "إطار أوروبي مشترك لإمكانية استمرار الضوابط على قطاعات معينة من الحدود لأكثر من ستة أشهر.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تؤدي إلى طرد اليونان من منطقة شينغن، لكن أسيلبورن رفض ذلك قائلا: "من غير الممكن قانونيا استبعاد دولة من منطقة شينغن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة