جنيف 2.. هل يجلب الحل لسوريا؟   
الثلاثاء 1434/12/3 هـ - الموافق 8/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)

من المؤمل أن تُعقد محادثات سلام في جنيف الشهر المقبل لإيجاد حل للأزمة السورية، في وقت يشكك فيه كثيرون في انعقاده أصلا نظرا لما تطرحه الأطراف المتنازعة والمشاركة في المؤتمر من تناقضات، تجعل من السلام أمرا بعيد المنال.

الطرف السوري المتمثل في النظام والرئيس بشار الأسد يشترط عدم التفاوض مع من تم وصفهم بالإرهابيين، وإلقاء السلاح، وعدم الدعوة للتدخل الأجنبي، في وقت يؤكد فيه عدم ثقته في الجانب الأميركي الراعي للمؤتمر.

في المقابل اشترط الائتلاف الوطني السوري أن يسبق أية عملية تفاوض مزمعة توفير ضمانات ورعاية عربية وإسلامية، وطالب بتوفير المعطيات التي تعد إطارا لعملية تفاوضية منطقية. وإذا ما تمكن المجتمع الدولي من تأمينها سيكون بالإمكان طرحها على أعضاء الائتلاف الوطني لبلورتها لإقرار المشاركة من عدمها في المؤتمر، ورفض الائتلاف أي مشاركة لإيران كوسيط في عملية التفاوض، معتبرا أنها "دولة محتلة من خلال مرتزقة يقاتلون أبناء الشعب السوري".

وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد ألمحت إلى إمكانية مشاركة إيران في المؤتمر، وقالت إنها ستكون أكثر استعدادا لمشاركة إيران في مؤتمر جنيف2 إذا أيدت طهران علانية بيان 2012 الذي يطالب بتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

يذكر أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا في مايو/أيار الماضي على محاولة عقد مؤتمر جنيف 2 لتنفيذ الاتفاق الذي يطالب بسلطة حاكمة انتقالية تتولى مهام الحكم في سوريا، دون الاتفاق على رحيل الأسد أو بقائه.

وفق هذه المعطيات والظروف هل ترى أن مؤتمر جنيف 2 سيُعقد فعلا؟ وهل سيجلب الحل لأزمة سوريا في حال انعقاده؟ وهل سيحقق سقف الثوار المتمثل في رحيل الأسد ونظامه ومحاسبة "القتلة"؟ وهل تؤيد مشاركة إيران في المؤتمر؟ وهل ترى أن هذه المشاركة مجدية؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة