هل المفاوضات هي الحل للصراع في سوريا؟   
الثلاثاء 1434/5/7 هـ - الموافق 19/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:52 (مكة المكرمة)، 10:52 (غرينتش)

 

 

بعد مرور سنتين على اندلاع الاحتجاجات، ودخول الثورة السورية في مرحلة الصراع المسلح، وبعد أن تجاوز عدد الضحايا ثمانين ألفا، فضلا عن تهجير قرابة ستة ملايين إنسان في الداخل والخارج، وتحول سوريا إلى واحدة من أكثر بؤر التوتر اشتعالا في العالم، لم تظهر حتى الآن أي بوادر لإنهاء الأزمة، سواء سياسيا أو عسكريا.

 

بيد أن حديثا يدور في أفق الأزمة اليوم عن مفاوضات سياسية تنهي الصراع، بالرغم من فشل جميع المبادرات الأممية والدولية لوقف إطلاق النار، وقد يبدو الركون إلى حل سياسي اليوم أكثر صعوبة في ظل تصريحات لجهات سياسية ومقاتلة في المعارضة السورية بأن النظام لا يؤمن جانبه ولا نهاية للأزمة وفقهم إلا بسقوط الرئيس السوري بشار الأسد.

 

لكن خيار المعارضة بالمضي قدما في المعركة حتى إسقاط النظام قد يبدو مكلفا جدا، فأعداد القتلى تتصاعد بوتيرة عالية، والدمار يتسع في بلد لم ينل حظا كافيا من التنمية طوال عقود، وقد لا يكون الحل السياسي سهل التطبيق، فضلا عن إمكانية الاتفاق عليه، في ظل انعدام الثقة بين الطرفين وإصرار قوى إقليمية على التدخل وحسم الصراع بما يوافق مصالحها. 

برأيك هل يمكن أن تكون المفاوضات السياسية هي الحل للصراع في سوريا في ظل المواقف الدولية والإقليمية الحالية، حتى مع إصرار أطراف من المعارضة على إسقاط النظام بالقوة؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة