استخدام الكيمياوي ضد الشعب السوري   
الجمعة 16/10/1434 هـ - الموافق 23/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)

شهدت الغوطة الشرقية بريف دمشق إحدى أكبر وأخطر المجازر التي عرفتها سوريا منذ اندلاع الثورة قبل أكثر من عامين، حيث قتل مئات السوريين أغلبهم من الأطفال بعد استنشاقهم غازات يعتقد أنها كيمياوية.

وتحدث الائتلاف السوري عن سقوط نحو 1300 قتيل خلال تلك المجزرة، وأكد نشطاء سوريون أن الهجوم تم بصواريخ أطلقت من جبل قاسيون، ثم من طائرات حربية تابعة للنظام السوري، بينما رفضت دمشق اتهامها بالمسؤولية عن استخدام الكيمياوي.

وقد أثارت تلك المجزرة ردود فعل غاضبة عربيا وغربيا، وطالبت دول غربية بالسماح لفريق الأمم المتحدة الموجود حاليا في سوريا بالوصول فورا ودون عوائق إلى عين المكان، وقالت أخرى إن استخدم دمشق للكيمياوي -إن ثبت- يجب أن يشكل منعطفا مفصليا في طبيعة التعامل مع هذا النظام، واكتفى مجلس الأمن حتى الآن بإصدار بيان يعبر عن قلق المجلس إزاء ما حدث.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إجراء تحقيق محايد. أما عربيا فدعت جامعة الدول العربية مفتشي الأمم المتحدة إلى التحقيق على الفور في تقارير الهجوم الكيمياوي، وطالب مجلس التعاون الخليجي بإصدار قرار رادع تحت الفصل السابع بحق النظام السوري، وبالمقابل رفضت روسيا وإيران اتهام النظام السوري بالمسؤولية عن استخدام أسلحة كيمياوية في ريف دمشق.

في ضوء ذلك، من المسؤول فعلا عن استخدام الأسلحة الكيمياوية ضد الشعب السوري؟ وهل تؤيد الروايات التي تتحدث عن استخدام دمشق للكيمياوي أكثر من عشرين مرة في خمس محافظات سورية؟ وما هي باعتقادك دلالة تزامن مجزرة الغوطة الشرقية مع التطورات الجارية في مصر؟ وما دلالة تزامنها أيضا مع وصول فريق أممي للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيمياوية في مواقع سورية؟ وإلى متى يكتفي المجتمع الدولي بالبيانات والتنديدات ردا على قتل المدنيين والأطفال السوريين بأشد الأسلحة فتكا؟ وما المطلوب حاليا عربيا وغربيا لمواجهة مثل هذه المجازر؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة