اللغة العربية بين هرَج التوظيف ومرَج الخطاب   
الاثنين 22/6/1435 هـ - الموافق 21/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)

جرت العادة في زمننا الحديث على فرض شروط للتوظيف منها إجادة اللغة الإنجليزية كلغة متداولة في العصر الحديث للقراءة والتخاطب. وكان الأمر يبدو مقبولا لو صاحبه شرط إجادة اللغة العربية، خاصة في التوظيف بالمؤسسات العربية.

من هنا يدخل راغب الوظيفة في دوامة تعلم اللغة الإنجليزية وإجادتها، إلى جانب إهمال العربية بل على حساب تشويهها.. هرج تفرضه لقمة العيش كما يقول البعض.

أما في لغة التخاطب والكلام فحدث ولا حرج، فكل جملة عربية تصاحبها كلمات أجنبية، فضلا عما تتضمنه من كلام العامية وسقوط قواعد اللغة، حتى تهاوت العربية في مرج كلام المقاهي والشارع  ومؤسسات العمل.

ناهيك عما صاحب اللغة العربية من تشويه عبر الإعلام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكأن متحدثيها أغراب عن اللغة أو أناس هجروا اللغة منذ زمن بعيد.

بين هرج التوظيف ومرج الخطاب، من يتحمل مسؤولية تشويه اللغة العربية وتراجع استخدامها: هل هي الحكومات أم المؤسسات العاملة أم المجتمع؟ وهل ترى في ذلك مساسا للدين والقومية والثقافة، أم أنها ظاهرة آنية تأتي وتذوب مع الزمن؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة