المقترح الروسي لتجنب ضربة سوريا   
الخميس 1434/11/7 هـ - الموافق 12/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)

 

بعد أن قرعت طبول الحرب في واشنطن لتوجيه ضربة عسكرية ضد نظام بشار الأسد، تفاوتت ردود الفعل الدولية بين تشجيع الضربة ومحاولات كبحها. وفيما بدا الرئيس الأميركي باراك أوباما مترددا عندما وضع الكرة في ملعب الكونغرس، سارعت روسيا باقتراح وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي بهدف تجنب الضربة.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أعلن الاثنين أن المبادرة تقوم على وضع الترسانة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي ثم تدميرها، وتوقيع النظام على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة الكيميائية، وهو مقترح لقي ترحيبا من النظام خلال ساعات قليلة.

لكن قراءات المقترح وتداعياته ما زالت تثير جدلا دبلوماسيا وإعلاميا، إذ سحبت موسكو الليلة الماضية مقترحا لعقد جلسة مغلقة بمجلس الأمن، وأعلنت رفضها مشروعا فرنسيا لإصدار قرار دولي وفق الفصل السابع بشأن الأسلحة الكيميائية السورية، وقالت في المقابل إنها ستطرح مسودة قرار أممي يكتفي في الوقت الراهن بوضع هذه الأسلحة تحت إشراف دولي.

كما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن اقتراح بلاده وضع ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية لن يكتب له النجاح إلا إذا رفضت الولايات المتحدة وحلفاؤها استخدام القوة ضد نظام الأسد، في حين رأى وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن صدور قرار عن مجلس الأمن هو السبيل الوحيد للوثوق بالمقترح الروسي.

إزاء هذه التطورات، تتفاوت الآراء والتحليلات بشأن مواقف صناع القرار الدولي، إذ يقول محللون إن مقترح موسكو أنقذ أوباما من موقف محرج، بينما يرى آخرون أن واشنطن سرعان ما وضعت موسكو في مأزق.

أمام هذه المواقف وغيرها، كيف تفسر طرح المقترح الروسي في هذا التوقيت، وكيف تقرأ موافقة النظام السوري السريعة عليه؟

وما هو موقفك الشخصي من وضع الترسانة الكيميائية السورية -التي يقال إنها الأضخم في العالم- تحت إشراف دولي تمهيدا لتدميرها؟ وهل ترى هذا خيارا قابلا للتطبيق أم أنه مجرد مناورة؟ وهل هو في مصلحة الشعب السوري أم لا؟ ثم ما هي توقعاتك للمرحلة المقبلة؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة