الاهتمام بالإبداع النسوي الدرامي ج3   
الأحد 1426/11/25 هـ - الموافق 25/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:47 (مكة المكرمة)، 21:47 (غرينتش)

- دراما المرأة بين التسلية والاحتراف
- قدرة المرأة على صياغة مختلف المعاني

[تعليق صوتي]

ها نحن ذا في محطتنا الأخيرة مع هذا الملف المميز لنقف به على خلاصات التجربة وأهم التعليقات عليها ونفتتح بما يُتداول من اتهام هنا أو هناك أن دخول المرأة عالم الكتابة الدرامية يأتي من باب التسلية وقضاء الوقت أكثر منه قناعة وموهبة واحتراف، فهل جَانب هذا الاتهام الحقيقة؟

دراما المرأة بين التسلية والاحتراف

دلع الرحبي - كاتبة دراما سورية: تهمة الاستسهال يمكن أن يصاب به الكاتبات والكتاب على حد سواء يعني، لأنه ليش بينقال أنه المرأة الكاتبة حابة مثلا تقضي وقتها فبتقعد وراء الطاولة وبتكتب لها كام مسلسل يعني؟ ليش كمان ما بينطبق هذا الشيء على الرجل فيما لو تم استسهال عملية الكتابة اللي هي عملية جدا صعبة وعملية معقدة وعملية تستنزف الكثير من الجهد الفكري وحتى من الجهد العضلي خاصة يعني أنا بالنسبة لي لستني شوي يعني دقة قديمة.. يعني لستني مخلصة للورقة والقلم وما بأكتب يعني عن طريق (Keyboard) على الكمبيوتر، مَن يقول بأنه الكتابة بالنسبة لبعض الكتاب أو الكاتبات هي عملية يعني تمضية فراغ يعني أو وقت فراغ، هذا كلام جدا مغلوط، الكتابة عملية جدا صعبة وخاصة أنا بالنسبة لي يعني وأنا بأحكي من وحي تجربتي الشخصية، يعني أن أم لثلاثة أطفال بأعرف حالي أنا لما بأكتب أنه البيت سيصبح في حالة من الفوضى وفي حالة من البعثرة وأنا بأكون في حالة فوضى شديدة لأنه يعني بتصير الكتابة عبارة عن هاجس يُنسي كل المسؤوليات وكل الالتزامات الأخرى.

واحة الراهب – مخرجة سورية: صعبة جدا ما فيني أوصف لك أد أيش كانت صعبة بس لا شك أنه غير مستحيلة والدليل أني عملت فيلمي، يعني المسألة بتعتمد كمان على الجهة الرقابية اللي عم بتقرر مصير هذا العمل الإبداعي لأي درجة هي بتحمل هذه العقلية المتخلفة أو أنها منفتحة وبتعتمد كمان بدرجة كبيرة على صاحب القرار بالمؤسسة، يعني لمّا اختفت الإدارة القديمة اللي أعاقت عملي سبع سنوات جاءت يعني إدارة شابة منفتحة بمديرها الحالي فاختلف التقييم كله، اختلفت العلاقة مع العمل وتم تبني العمل ويعني خروجه للحياة، فعم أقول لك يعني المسألة بتتعلق بالنهاية بهذه العقلية اللي بتحملها أي جهة تقف خلف قرار تبني العمل أو غيره، بالنسبة للسينما بالنسبة للتليفزيون للأسف ما في غير القطاع العام، التليفزيون فقط اللي تبنى بتاريخ الدراما السورية المخرجات النساء رغم أنه ما في مخرجة أنا بقناعتي سورية إلا أثبتت جدارتها بأعمالها اللي قدمتها وعملت بصمة، يعني في أعمال هلا بينذكروا من الأعمال المميزة بتاريخ التليفزيون كان ورائهن نساء.

دلع الرحبي: أحيانا بحس بغبن شديد لأنه قد يقال لأنه زوجها فلان الشركة الفلانية تبنت هذا العمل، هلا هذا أنا بحس أنه في غبن شديد لي لأنه أنا أولا لا أُستكتب.. ولا مرة حدا طلب مني أنه أنا أكتب عمل، أنا أكتب وأطرح ما أكتب من أجل أن يعني تتبناه الجهة الإنتاجية اللي لديها ثقة برأي المخرج وعادة هكذا تتم الأمور، إذا تبنى مخرج ما نصا دراميا وكانت الشركة المنتجة لديها ثقة بالخيارات الفنية لهذا المخرج بالتالي سيتم إنتاج هذا العمل.. ويعني هكذا تم الأمر في آخر عمل درامي يعني عرض لي بمسلسل عصي الدمع لأنه تم تبنيه من قِبل المخرج حاتم علي، هلا بالأعمال السابقة تبنت لي الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون سباعية تليفزيونية لم يخرجها زوجي.

واحة الراهب: الجهات الإنتاجية عموما ما كثير عندها ثقة بكفاءة المرأة وبقدراتها وخاصة بالإخراج، لاحظ عم بتزيد نسبة الكاتبات والحاجة إلى كتابتهن لأنه أثبتوا جدارتهم فعلا وقادرين يتناولوا كل المواضيع بينما المخرجات الثقة فيهن من الجهات الإنتاجية بتظل محدودة لسبب أنه الإخراج مسؤولية مضاعفة وبعدين يعني هي مغامرة فعلا لأنه النص اللي بتكتبه كاتبة هو واضح المعالم يا بتقبله الشركة الإنتاجية يا بترفضه بينما الإخراج هو مسؤولية عن مجموعة كبيرة من البشر، عن كادر كامل من الفنانين والفنيين والتقنيين، المخرج هو القائد الأهم المايسترو الأول لكل هذه العملية، هو القادر على إيصال هذا النص لبر الأمان، هو يبدأ أول شخص وآخر شخص ينهي مهامه، هو المسؤول عن خيار النص عن خيار الممثلين وعن اختيار الطاقم كله بحيث أنه ينجح ويوصله لبر الأمان، هو المسؤول عن ملايين من الليرات أو الأموال اللي ممكن تنحط لأي عمل درامي ممكن يُنجز، يعني رأس المال معروف جبان ما بيحط أمواله بدون ما يعرف سلفا وين رايحة ورغم إنه لهلا التجارب النسائية الإبداعية في مجال الإخراج أثبتت جدارتها وأثبتت أنها بزمن قياسي إنتاجيا ممتاز بتحقق عملها وبسوية إبداعية متميزة بس لهلا ما.. يبدو ما انفتح على هذه الثقة الكاملة.

"
الجهات الإنتاجية عموما ضعيفة الثقة بكفاءة المرأة وبقدراتها وخاصة بالإخراج
"
واحة الراهب
 يارا صبري – ممثلة سورية: فيه مشكلة طبعا أنا برأيي بالمخرجات نفسهن، أنا عملت.. كان عندي تجربتين إخراج مع مخرجتين أنا كثير كنت سعيدة فيهم ومبسوطة فيهم، بس فيه مشكلة يعني هي يمكن موجودة بالمجتمع ما بعرف دائما ينظر يعني للتجربة النسائية بالإخراج أو.. لأنه الإخراج في الأخير اللي هناك هي قيادة يعني بشيء من التهكم، يعني مهما كانت هذه المرأة موهوبة أو قادرة إنه تقود فريق عمل لكن دائما في هناك نظرة من الاستخفاف بهذه المسألة، يعني حتى ما في.. يعني يمكن ما في استعداد لتقبل المخرجة كقائد عمل وهذا الشيء أنا برأيي إنه هو كثير عم يقف عقبة أحيانا بطريق النساء خلينا نقول إذا بدهن يقودوا عمل فني، بس كما أنا برأيي في مشكلة العلاقة فيهن هن في تخوّف يبدو هو مزروع من الصغر يعني بالمرأة ويبدو إنه عم يكبر قد ما كانت هذه المرأة عم تكون مثقفة وعم تمارس مهمتها بشكل حرّ ولكن فيه مشكلة يمكن هي اللي عم تواجهها بالمجتمع عم تزرع بقلبها شيء عم يكبر معها، أحيانا بحس إنه في قلة ثقة يعني هي بنفسها حتى عند قيادة العمل، يعني ممكن أي كلمة من أي رجل موجود بيشتغل طبعا بالطاقم الفني أو بالممثلين ممكن تأثر على قرارها لسبب إنه ممكن تشعر هي إنه هي ما عندها هي الخبرة لسه بكون التجارب صغيرة وقليلة ما كثيرة يعني، فأنا برأيي هي في مشكلة حتى عند المرأة بتقديرها لنفسها.

[مشهد من مسلسل]

واحة الراهب: كثير من الأحيان ممكن المرأة تكون عدوة نفسها أكثر من عداء المجتمع والرجل لها لمّا يعني تستسلم لواقعها ولسيطرة الرجل والمجتمع إليها وما بتعمل على تغييره وكأنه هو قدر محتوم لا مهرب منه، هيك النماذج من النساء ممكن فعلا يعملوا مو بس ضد غيرهم وضد حالهم كمان وكثير من الأحيان ممكن نساء اللي يعملوا من كثر ما قمعن بيصروا هن يقمعوا مثيلاتهن لأنهن عاجزات عن إنهن يواجهوا الطرف الأقوى بالمجتمع واللي القوانين كلها لصالحه اللي هو الرجل فبيضطروا يتقووا على الكائن اللي بيماثلهم بالإمكانيات أو اللي هو أضعف منهم، ممكن كثير من النساء أنا بحس إنه ممكن أن يعني يفرغوا قهرهن تجاه أولادهن ما بس تجاه المرأة مثيلتها الأخرى.

"
أنا ضد مصادرة حرية المرأة في التعبير وحرية المرأة في الدخول معترك الدراما التلفزيونية أو السينمائية
"
منى رجب
منى رجب - كاتبة مصرية: لندع ألف زهرة تتفتح وفي النهاية الجيد أو الممتاز هو الذي يبقى ولكن أنا ضد إن إحنا نصادر على حرية المرأة في التعبير وحرية المرأة في أن تدخل إلى معترك الدراما التليفزيونية أو إلى معترك الدراما السينمائية لأنه حتى الآن أيضا المهيمنين على الإنتاج رجال.. معظمهم من الرجال وبالتالي حينما يريدون أن يقدموا مشكلة ما أو قضية ما فبتكون غالبا مقدمة من وجهة نظر الرجل، أنا مع إطلاق حرية التعبير للمرأة على كل المستويات، إنه عصر ينبغي أو من الضروري أن تعبر فيه وتتكلم فيه المرأة لنسمعها، لنرى ما بداخلها، لنرى معانتها، لنرى أفراحها، لنرى أشيائها التي لم تستطع أن تعبر عنها في أجيال يمكن سبقتنا. حينما أقول إنه بأنادي بالحرية لأنه الحرية معناها إنك بتحترم حق الإنسان في التعبير عن ذاته في التعبير عن مشاكله وهكذا ترى المجتمع أفضل، هكذا نُطور المجتمعات هكذا نبث المفاهيم الجديدة التي نريدها أن تغير وجه المجتمعات العربية صوب التطور.


[فاصل إعلاني]

قدرة المرأة على صياغة مختلف المعاني

[تعليق صوتي]

هناك مأزق لابد من مواجهته وهو قدرة الكاتبة على الدخول في موضوعات أو وصف حالات خاصة دقيقة أمام مشاهد لم يعتد على الفصل بين الشخوص وأصحابها.

يارا صبري: أنا برأيي هذه المسألة ما هي حكر على المرأة فقط، لهلا طبعا المرأة بتتحمل يمكن جانب أكبر من المشكلة الواقعة عليها بس لحد الآن الناس.. المجتمع ما بيتقبل أي ممثل، يعني فرضا ممثل أو ممثلة متعودين عليهن.. أنا مثلا أحد من أحد الناس اللي وقعت بهذه المشكلة إنه أنا متعودين عليّ الناس البنت الطيبة البسيطة اللي بتسمع كلمة أهلها يعني البنت التقليدية الشرقية اللي الناس تحب تشوفها اللي بتحب أنه تتدخل على بيتها بالتليفزيون وبيقولوا هي النموذج الصح، عانيت كثير حتى قدرت أكسر شوي طبيعة هذه الأدوار لأنه بالآخر أنا ما مهمتي فقط أقدم نموذج واحد نموذج سائد اللي.. بس وأنا كسرت الموضوع بس مو بسرعة يعني شوي شوي بدأت إنه.. الناس في منهم قبلوا وفي منهم ما قبلوا أبداً، في زميلات إلي بيعتبروا أن شجاعة كبيرة إنه تأخذ مثلاً ممثلة دور يعني إنسانة لها سلوك سيئ مش تمام.. بتعتبرها شجاعة لأن ردة فعل العالم ممكن تكون كثير سيئة تجاهها وممكن فعلاً ينقال إن فلانة سيئة السمعة مثلاً بناءً على هذا الدور فقط لا غير.

"
الفنانات يعانين من مشكلة عدم الفصل بين الشخوص وأصحابها، فيعد من الشجاعة أن تقوم الممثلة العربية بدور سيئة السلوك في أحد الأعمال الفنية
"
يارا صبري

 دلع الرحبي: أكيد يعني ما فيه أثنين يختلفوا بحقيقة إنه دائماً المرأة بتأكلها يعني على كافة الأصعدة ولا يُغفر للمرأة ما يُغفر للرجل، يعني إحنا بمجتمعاتنا ونتيجة كل هذا الموروث يعني وكل هذه العادات وكل هذه التقاليد يعني مازالت المرأة مشكله بمعنى من المعاني، حتى يعني أنا على الصعيد الشخصي وخليني أقول إنه كثيراً ما كنت أطرح على نفسي سؤال يعني كل ما بأفيق الصبح من النوم بأقول ليش أنا عاملة مشكلة؟ مو أنا كفلانه الفلانية وإنما بالمفهوم الأعم كامرأة, المرأة إن شئنا أو أبينا مشكله شو ما عملت أو حتى شو ما عملت، بس بالنتيجة مع الأيام لابد من المواجهة، المواجهة عبر العمل الفني، الاختفاء وراء أسماء مستعارة هذا لن يجدي نفعاً يعني أنا بتقديري وأنه العمل الفني هو بيدافع عن حاله، إذا كان عمل فني راقي وعمل فني مكتوب بطريقة فنية بتقديري هو راح يدافع عن حاله، السلبيات التي يمكن أن تأخذ يعني تأخذ فيما إذا كان النتاج الفني هو نتاج سيئ أو رديء وقتها يعني يمكن أن نوجه اللوم، أما العمل الفني إذا كان مستوفي لكل شرائطه الفنية بتحقيق المعادلتين إنه الشكل الفني مع المقولة الجيدة فهو سيدافع عن نفسه حتماً بمعزل عن شخص الكاتب أو عن شخص الكاتبة.

واحة الراهب: كثرة التابوهات إلي بنعيشها كلنا كمهتمات بقضايا المجتمع أو مبدعات أو فنانات أو كل مَن يعمل بحقل الإبداع نساءً ورجالاً، أنا بحس إنه كثرة التابوهات والخوف المتجزر بأعماقنا تجاه الرقابات الداخلية والخارجية التي تُمارس على الإبداع هو أهم عنصر لإطلاق الطاقات الإبداعية الكامنة إن كان عند المرأة أو حتى الرجل المبدع.

[مشهد من مسلسل]

واحة الراهب: أنا بقناعتي إنه المرأة المبدعة اللي بتقدر تصيغ مشهد متقن محكم إبداعياً بالمستوى الاجتماعي والمعاصر لا تنقصها القدرة على إنها تصيغ مشهد تاريخي أو فنتازيا أو حتى أي مشهد ملحمي، المسألة والمشكلة ليست في المرأة المشكلة هي فعلاً بالمجتمع والجهات الإنتاجية التي لا تثق بقدرات المرأة إنه هي قابلة إنه تصيغ هذه الأنواع من الدراما.

منى رجب: هناك مناطق أتمنى أن تدخلها المرأة العربية أو المصرية بشجاعة لأنها في حاجة إلى كثير من الشجاعة ومن يمكن البحث والتأني وكتابتها بشكل يصل إلى.. أعتقد إنه من الأشياء التي ينبغي أن نبحث فيها الآن مسألة موضوعات أو قضايا مهمة جداً ونطرحها، نطرحها بشكل فني حرفي عالي لنصل إلى ما نريد إلى أن نصل إلية من خلال الدراما, موضوع التطرف, الخطاب الديني الموجه للمرأة، مسألة التراجع في بعض المجتمعات العربية عن كل المكتسبات التي أخذتها المرأة بجهد كبير جداً وبأجيال.. يعني نحن من جيل كنا.. مازلنا في بدايتانا بنطالب بحرية المرأة وبحقوق المرأة، فحينما وصلت الحقوق بعد هذه المعاناة في سنوات طويلة نجد أصوات أخرى تطالب بالعودة إلي.. ولابد أن أسباب، ما أسباب هذا التراجع؟ أعتقد أنه العلاقة ومفهوم العلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمعات الشرقية والعربية مازال في حاجة إلى كلام كثير جدا لتطوير ما يحدث أو.. أيضا موضوع العنف ضد المرأة، العنف ضد المرأة الذي يمارس ضدها فيه أشكال كثيرة جدا، القوانين في بعض الدول العربية في حاجة إلى نظرة أخرى، علاقة المساواة التي نريد أن نصل إليها طبعا دي كلها أفكار أنا بأطرحها أفكار يمكن تدور في ذهني وأعتقد إن أنا من خلال الأدب المكتوب طرحت الكثير منها ولكن أتمنى لأنه الدراما أصبحت الآن هي الوسيلة الأقرب إلى المشاهد في منزله أو السينما، أتمنى أن تطرحها الدراما بشكل موَّسع ولنثير فيها النقاش ولنجعل الباب ينفتح في هذه القضايا لأنها قضايا مهمة جدا.

يارا صبري: لا يكفي أنه نقول تعالوا نحكي عن المرأة فقط، لا نحن خلينا نقول تعالوا نشوف كيف نتكلم عن المرأة وعن ماذا نتكلم، المشكلة أنه لحد الآن أحيانا عم بيكون فيه نظرة شوية تعصبية، هذا الشيء طبعا نتيجة الظرف العام للمجتمع لأنه يعني فيه كمان ضغط، في ضغط على المرأة كثير هذا الشيء بيخليها تُستفز بالتالي أحيانا بيطلع فيه شيء شوي متعصب، في تجارب كثير جيدة وكثير واقعية ولكن في مشكلة العمق يعني نحن لا نذهب إلى العمق العميق، يعني لحد الآن نحن عم بنلامس.. يا عم بنلامس سطح يا عم بندخل يعني قليلا إلى العمق وننسحب، هو خوفا مثل من ما قلت لك من رقابة اجتماعية وخوفا.. هو عدم ثقة؟ يعني ما بأعرف، بأرجع بأقول لك فيه تجارب ولكن تجارب كثير قليلة اللي عم تحكي بجرأة عن المرأة إن كان بشكل خاص أو إن كان بشكل عام، أنا برأيي هي تجربة لازم تأخذ حدها أكثر من هيك لأنه نحن يعني فعليا ما فينا نقول إنه من 15 سنة، علما أنه قبل الـ15 سنة يعني بداية الدراما كان يطرح موضوعات المرأة بشكل جرئ أكثر بكثير جدا، يعني أنا إذا بأقعد بأتفرج على مسلسلات قديمة أبيض وأسود أيام قبل ما يطلع الملون بتلاقي فيه جرأة غريبة بطرح مشاكل للمرأة وبدون أي خجل وكان المجتمع يتقبل ذلك.

واحة الراهب: المرأة المبدعة الكاتبة قدرت تعمل خطوة مهمة تصاعدية باتجاه إنضاج تجربتها، باتجاه طرح قضايا وهموم مجتمعها هذه شغلة مهمة جدا لا يمكن إغفالها ونسبيا نسبة لحجم أو كم الكاتبات على الساحة الدرامية يعتبر جيد، بس أنا بأحس أنه من الممكن العمل أكثر على يعني خلق تلاحم أكثر بين قضايا المجتمع وقضايا المرأة تجزير الهموم المشتركة بين قضايا المجتمع والمرأة معا ويعني الحل بالتغيير.. فيه ترابط أنا برأيي بين قضيتين وهذه مسألة يعني بده يساهم بإنضاج تجربتهن هو إعادة الثقة للجهات الإنتاجية بقدرات المرأة.

طارق الشناوي - ناقد فني مصري: أنا لا أعتقد أن لدى المرأة شيء خاص لكن ممكن تكون مبدعة فبالتالي يرحب بها النجوم والنجمات وممكن تكون.. والمخرجين وشركات الإنتاج. وممكن تكون أنت مش بتشتغل بس عشان أنت مبدع مع الأسف فيه جانب آخر مهم أنك أنت مطلوب في السوق وساعات كلمة مطلوب دي لا تعني الإجادة، تعني أنك.. أنه شركات الإنتاج لقت فيك قدرة أنك تجيب شباك تذاكر فبالتالي بيستعينوا سواء بستات أو برجالة ففيه كذا قاعدة لكن ما فيش شيء خاص أوي أقول أنه المرأة هي يعني عندها قوة في الحتة دي كامرأة.

دلع الرحبي: تقديري الشخصي أنه لابد من العمل على كافة هذه المستويات وبشكل متوازي دون إعطاء أولوية للشكل الفني على حساب الموضوع أو للموضوع على حساب الشكل الفني، هلا من أجل الارتقاء بالدراما العربية لابد أن يكون هناك جرأة أولا في طرح الموضوعات، لابد من أن يكون هناك أيضا جرأة في البحث وبالتجريب أيضا على صعيد الشكل الفني رغم أنه العمل هو عمل تليفزيوني وعادة يشاع بأنه فيه مجال للعمل التليفزيوني لا مجال هناك للتجريب بس كذا تجربة أثبت أنه حتى بالعمل الدرامي التليفزيوني هناك إمكانية للتجريب من أجل إيصال المقولة أو من أجل إيصال يعني الموضوع الأساسي للجمهور، أيضا لابد بنفس الوقت أنه إحنا نهتم بالجانب التقني يعني سواء على صعيد الصورة أو تقنية الصوت أو الكادر أو اللون أو يعني إلى آخر ما هنالك، الأولوية ما بنقدر نعطيها لعنصر دون آخر، العمل الفني هو عمل متكامل بالنتيجة لابد من توافر كل العناصر الفنية من أجل إيصال عمل فني درامي تحديدا وبامتياز.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة