انتكاسة المرأة في الانتخابات اليمنية   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:50 (مكة المكرمة)، 3:50 (غرينتش)

مقدمة الحلقة:

ليلى الشايب

ضيوف الحلقة:

رضية شمشير: المكتب السياسي للحزب الاشتراكي
د. خديجة الهيصمي: عضو حزب المؤتمر الحاكم
أمل الباشا: رئيسة منتدى الشقائق العربي

تاريخ الحلقة:

26/05/2003

- التناقض بين أعداد الناخبات وأعداد المترشحات في الانتخابات اليمنية
- الضغوط التي تعرضت لها المرشحة اليمنية

- أسباب إحجام الأحزاب اليمنية عن ترشيح شخصيات نسائية

- دور التركيبة القبلية باليمن في انتكاسة المرأة في الانتخابات

ليلى الشايب: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم.

ثلاثة ملايين و700 ناخبة مقابل إحدى عشرة مرشحة في الانتخابات اليمنية، معادلة لم تجد التركيبة القبلية للأحزاب اليمنية صعوبة في حلها، فهي معادلة أو معادلة من الدرجة الأولى، لا تحمل أكثر من مجهول واحد: هو المرأة، فالمشكلة لا تزيد عن نقل الطرف الثاني إلى الطرف الأول ومعادلته بالصفر لتنتهي نتيجة الانتخابات والمعادلة بفوز يتقارب إلى الصفر، حيث لم تفز أكثر من مترشحة واحدة، هي مرشحة الحزب الحاكم أوراس سلطان ناجي في محافظة عدن الجنوبية، فوزاً أُحيط بالكثير من الشكوك، وقُدِّمت ضده الكثير من الطعون.

لقد حل اليمنيون المعادلة لصالح الرجل، فالمتغير الأساسي فيها هو الذكورة، والمتغير التابع هو المرأة، ولكن الذي عجزوا عن حله هو فك لغز تركيبة ذلك المجتمع اليمني القديم، الذي فاخر ببلقيس ملكة لسبأ والتاريخ، وأروة بنت أحمد الصليحي، التي حكمت اليمن في العصور الوسطى.

ما الذي كان قد حصل في تلك المراحل التاريخية؟

هل كان المجتمع مدنياً بالمعنى والمضمون، دون الشكل والاسم؟

أم كان قبلياً بالحكمة الفراسة وليس بالتمييز الجنسي وعدم الثقة بالمرأة؟

للحديث عن انتكاسة المرأة في الانتخابات اليمنية نستضيف اليوم في استوديوهاتنا في الدوحة كل.. كلاً من رضية شمشير (عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني والمرشحة المستقلة في الانتخابات اليمنية الأخيرة) ونستضيف أيضاً الدكتورة خديجة الهيصمي (أستاذة العلوم السياسية في جامعة صنعاء وعضو حزب المؤتمر الشعبي العام) كما نرحب في أستوديوهاتنا بالقاهرة بالسيدة أمل الباشا (رئيسة منتدى أهلاً.. منتدى الشقائق العربي)، إذن أهلاً بكن ضيفات على هذه الحلقة الجديدة من برنامج (للنساء فقط) ومشاهدينا الكرام بإمكانكم أيضاً المشاركة في هذا الحوار بجميع محاوره وأبعاده وذلك من خلال الاتصال بنا سواء عبر الهاتف على الرقم: 4888873 (0974). أو عبر الفاكس على الرقم: 4890865 (0974). أو عبر الإنترنت على عنواننا التالي:www.aljazeera.net

وننتظر آراء وأفكار الجميع، ونرحب بالمداخلات من الجنسين.

قبل أن نبدأ الحوار نتابع معاً مشاهدينا تقريراً أعده لنا مراسلنا في صنعاء، وتقرأه علينا أو يُقرأ علينا بصوت امرأة طبعاً.

تقرير: أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون امرأة يمنية تقاطرن خلال الانتخابات النيابية المنصرمة إلى مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء البلاد، للإدلاء بأصواتهن بحيوية عالية وتفاعل غير مسبوق.

غير أن هذا العدد الهائل من الناخبات اليمنيات لا يبدو في نظر البعض متناسباً مع عدد من المرشحات للفوز بمقاعد البرلمان، سواء كممثلات لأحزابهن أو كمستقلات.

ثمة امرأة واحدة فازت في الانتخابات من بين إحدى عشرة امرأة مرشحة، وذلك بفارق ضئيل من الأصوات، عَكَسَ الصعوبات التي ما تزال تعترض طريق المرأة نحو البرلمان، وفي المشاركة السياسية عموماً.

مواطنة يمنية: المؤتمر الشعبي شجع المرأة للترشيح والانتخاب، فيوجد عن طريق المؤتمر الشعبي العام أو حكومته، لدينا السفيرة والوزيرة والوكيلة والمدير العام، بينما الأحزاب الأخرى تستغل المرأة كناخبة فقط، وليس كمرشحة..

تقرير: أحزاب الحركة الإسلامية ربما كانت الأكثر تنظيماً وقدرةً على حشد النساء، ولكنه حشد قُصد به كما يرى البعض التصويت للرجال وليس لترشيح وانتخاب أي من النساء، أما أحزاب اليسار فلم يكن من بين من رشحتهم لخوض الانتخابات من تقوى على خوض غمار هذه المنافسة.

الاشتراكية رضية شمشير خسرت هذه الانتخابات بعد أن خاضت المنافسة كمستقلة، فالحزب الاشتراكي الذي تنتمي إليه رضية أصر على ترشيح أحد الرجال كممثل عنه، مما أطاح بأصوات المؤيدين للحزب الاشتراكي، وأدى إلى فوز منافستها مرشحة حزب المؤتمر الحاكم أوراس سلطان ناجي.

من ناحية أخرى، فثمة من يعتقد أن النساء صوتن لبرامج الأحزاب، وليس لمرشحي أم مرشحات تلك الأحزاب.

مواطنة يمنية: أغلب النساء صوتت للأحزاب يعني تقريباً لما اجتمعنا مع.. يعني بعض الأخوات، وكانت الأغلبية جايات يعني ببالهن حزب معين يعني، بغض النظر عن المرشح.

مواطنة يمنية: لا أنا لا أعتقد أنه يذهب على برامج الأحزاب، تعرف أن نحنا أصلاً في اليمن تغلب علينا الأمية.

تقرير: ثمة نساء أحجمن عن ممارسة حقهن في الترشيح والانتخاب، لكن أُخريات رأين ضرورة المشاركة في الانتخابات على الرغم من اعتقادهن بعدم جدوى تلك المشاركة أساساً.

مواطنة يمنية: (...) عرف إحنا بعد الانتخابات، الآن يصيحون لنا (..) انتخاب كل شيء، لكن بعد الانتخابات (..) لنا، هذه الحقيقة.

تقرير: ومع هذا تبدو المحصلة النهائية لمشاركة المرأة في نظر بعض المراقبين إيجابية، رغم التدني الكبير لفرص ترشيح وانتخاب المرأة.

ليلى الشايب: إذن كان هذا التقرير الذي أعددناه لتسليط الضوء على التراجع الذي طرأ على مسيرة المرأة اليمنية في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

إذن انتخابات اليمن التي جرت في الشهر الماضي مر عليها قرابة الشهر الآن، ولكن ظلت أسئلة كبيرة مطروحة، أهمها: لماذا شهدت المرأة تلك الانتكاسة في الانتخابات البرلمانية اليمنية، لماذا ذلك التناقض الصارخ بين ما تمثله المرأة من قوة انتخابية تمثل تقريباً الـ47% من مجموع من يحق لهم الانتخابات.. الانتخاب في اليمن، ثم بعد ذلك لا نجد سوى 11 امرأة مسجلة على قائمة المترشحات، ولم يدخل منهن أو لم تدخل منهن البرلمان سوى امرأة واحدة، نحاول البحث عن إجابة لهذا التناقض، نبدأ قبل.. قبل أن تُجبن على هذا السؤال نتابع أو نتوقف مع فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

التناقض بين أعداد الناخبات وأعداد المترشحات في الانتخابات اليمنية

ليلى الشايب: السؤال الأول الذي نطرحه هو سبب التناقض بين حجم القوة الانتخابية التي تمثلها المرأة اليمنية وبين الانتكاسة التي شهدتها المرأة اليمنية أيضاً في هذه الانتخابات سواء من حيث عدد المترشحات أو من حيث عدد من فزن ودخلن البرلمان، أطرح هذا السؤال على الدكتورة خديجة. دكتورة تفضلي.

د.خديجة الهيصمي: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية قبل الإجابة على هذا السؤال، وأعتقد إن هذه القضية قضية فعلاً جديرة بالدراسة والتحليل، لابد أن نعطي لمحة سريعة، ونلقي الضوء على ممارسة المرأة لحقها السياسي، بدأ هذه الممارسة في الواقع كان قبل الوحدة عندما كان المؤتمر الشعبي العام تنظيماً يجمع كل التيارات الفكرية والثقافية، كان للمرأة دور في هذا التنظيم، جاءت الوحدة وتزامن معها التحول الديمقراطي والتعددية السياسية، ووفقاً لدستور الجمهورية اليمنية وفقاً للتشريعات والقوانين أُعطيت للمرأة حقوقها كاملة السياسية، حقها في الترشيح في الانتخاب مثلها مثل الرجل، أيضاً بدأت تُخاطب أيضاً في الدستور باسم المواطنة، ويُقصد بها المواطن والمواطنة، طبعاً إن المرأة كان لها حضور، وكان حضور فاعل في الدورات البرلمانية الثلاث الانتخابية، سواء كان في عام 1993 أو عام 1997، وأيضاً الدورة الماضية عام 2003..

ليلى الشايب: يعني عشر سنوات منذ أول تجربة.

د.خديجة الهيصمي: تقريباً أكثر.. من عام 90 حتى الآن 13 سنة، المرأة خاضت فيها، قطعت شوطاً كبيراً، مارست حقها السياسي كناخبة وكمرشحة، ربما القضية اللي بتثار الآن إنه عدد الناخبات المسجلات في الدورة الانتخابية الماضية كان وصل إلى 3 مليون و450 ألف ناخبة من مجموع 8 مليون، وبالتالي هذا العدد يعتبر أكبر عدد وصلت إليه المرأة كناخبة في دورة برلمانية، ولكن كما أثرتي بالنسبة عدد المرشحات لم يتجاوز 11 مرشحة، ستة منهم مستقلات أربعة بينتموا لل .. مرشحات من الحزب الاشتراكي ومُرشحة واحدة من حزب المؤتمر الشعبي العام، في الواقع إنه كما ذكرت إنه حقاً إن هذه ظاهرة كثيرة أو فرضت كثير من التساؤلات على الساحة اليمنية، وبصفة خاصة بالنسبة أثارت أيضاً قضية المرأة بالنسبة على اليمن، وإن كنا لا نريد أن نطرح قضايا مرأة وقضايا رجل بقدر ما هي قضايا مجتمع بأكمله، لابد أن تصبح دور للمرأة فيه دور فاعل، أنا أعتقد إنه كانت هناك مبادرة إيجابية وخاصة من جانب الحزب الحاكم، إنه تُطرح نظام الدوائر المغلقة، بحيث إنه على.. طرح فعلاً هذه الـ.. هذا المقترح على الأحزاب..

ليلى الشايب [مقاطعة]: دكتورة خديجة سنعود إلى هذه النقطة، الدوائر المغلقة، ولكن سؤالي تحديداً كان عن عدد تقريباً 47..

د.خديجة الهيصمي: عدم التناسب نعم.. أنا أعتقد..

ليلى الشايب: نعم، وبين العدد الضعيف جداً للمترشحات.

د.خديجة الهيصمي: فيه مجموعة.. فيه مجموعة من العوامل كثيرة كانت لعبت دور في هذا.. أو العملية عدم التناسب، عدم التناسب بين عدد الناخبات والمرشحات، عندما تم مشورة القاعدة الشعبية اللي بيعتمد عليها مدى قبولهم للنساء، في الواقع لم يكن هناك قبول كبير من جانب القاعدة الشعبية، ربما كانت الثقافة السياسية السائدة في مجتمعنا وأيضاً أسوة لبعض المجتمعات العربية مازالت قاصرة أو نظرتها إلى المرأة عدم الثقة في مقدرتها وإمكانياتها في العمل السياسي، هذا ربما يكون عامل من العوامل، أيضاً منظومة القيم الاجتماعية.. التنشئة الاجتماعية داخل مجتمعنا أعتقد لعبت دور في هذا الصدد، هناك أيضاً دور الأحزاب، الأحزاب حتى الآن لم تُمكِّن المرأة ولم تفسح لها المجال أن يكون لها دور قيادي أو حتى الوصول إلى مواقع اتخاذ القرار، لم تكن متحمسة بما فيه الكفاية بالنسبة للمرأة، فأعتقد أيضاً إنه هذه العوامل بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية، العوامل الاقتصادية، الرجل بطبيعته هو اللي بيمتلك الثروة، السلطة، الجاه، منافسة المرأة داخل أي مجتمع، وخصوصاً مجتمعاتنا القبلية هتلقى منافسة قوية، لا تمتلك أيضاً هذه المقدرة حتى تستطيع أن تخرج إلى الميدان، أيضاً بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني لم تلعب الدور الكافي في هذا الصدد، ولم تحشد أيضاً قواها، وإنها بالدفع إلى النساء لحشد مزيد من القوة...

ليلى الشايب [مقاطعة]: وربما لأنها عولت على الوعود التي قدمت إليها..

رضية شمشير: نعم، ممكن أتدخل ممكن..

ليلى الشايب [مقاطعة]: دعيني أحول هذا السؤال إلى الدكتورة رضية..

رضية شمشير: من غير دكتورة..

ليلى الشايب: طيب من غير.. من غير دكتورة..

رضية شمشير: لسه شوية..

ليلى الشايب: ok، يعني اتفقنا على أنه تناقض بالفعل واضح..

رضية شمشير: لأ بس حول..

ليلى الشايب: عدم تناسب بين القوى الانتخابية التي تمثلها المرأة، ولكن ربما كان البعض يتوقع أنه في الـ 47 يعني بالمائة من مجموع الناخبين قد يصوتن لفائدة الـ11 امرأة التي ترشحن، ولكنهن لم يصوتن إلا لامرأة واحدة في هذه الحالة هل يمكن أن نقول إن المرأة عندما تصوت وتعطي صوتها لا تعطيه للمرأة، بمعنى أنها لا تثق في المرأة وتثق في الرجل أكثر..

رضية شمشير: ممكن.. ممكن أولاً قبل ما أرد على السؤال اللي وضعتيه، لي تعقيب بسيط على الدكتورة خديجة، الحقيقة هي أشارت إلى ثلاث دورات انتخابية، ما أشارتش إنه عشية قيام دولة الوِحْدة كان لدينا من المحافظات الجنوبية 11 نائبة في مجلس الشعب الأعلى، وفعلاً كان الواقع الاجتماعي الجديد لهذا الوافد متقبل حضور المرأة في مجلس النواب الجديد اللي هو كان دمج بين هيئتين تشريعيتين في المحافظات الشمالية والمحافظات الجنوبية، مجلس الشورى ومجلس الشعب الأعلى، لكن اللي حصل فيما بعد في الدورة الانتخابية الأولى الاقتراعية، اللي شهدها الوطن اليمني بعد الوحدة 93 من مجموع 48 مرشحة تنجح اثنتان يمثلن الحزب الاشتراكي اليمني، والمفارقة العجيبة إنه في 97 تنجح اثنتان ومن عدن وتمثل الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام، وفي هذه الدورة اللي هي في الألفية الثالثة من.. من تاريخ الإنسان، نجد إنه تحظى المرأة اليمنية بمقعد يتيم في مجلس النواب..

ليلى الشايب [مقاطعة]: كنا نتوقع عدد أكبر، صار العكس هو..

رضية شمشير: كنا نتوقع أكثر.. عدد أكبر وخاصة إنه الفاعليات النسائية في الجمهورية اليمنية عقدت عديد من الدورات التدريبية، عديد من ورش، وهي كلها كانت تنادي إلى تحديد مقاعد أو نسبة معينة للمرأة في مجلس النواب القادم اللي شهد طبعاً انعقاد دورته أو استكمال انتخاباته في 27 أبريل المنصرم، الحقيقة لهذا كله الواحد يقول إنه فيه واقع موجود، السؤال اللي وضعتيه الـ47% من نسبة المقترِعات أو نسبة الناخبين في الجمهورية اليمنية هن نساء، وأعطوا أصواتهم للرجل، وليس للنساء، أنتِ أشرتي إلى أنه المرشحة التي نجحت حظيت بأصوات النساء..

ليلى الشايب: أوراس..

رضية شمشير: لأ هي حُظيت.. حظيت بأصوات، ولكن الأغلبية ما كانش من النساء لها، هذه حقيقة، لماذا؟ أنا أشعر هكذا إنه المرأة لازالت عندها تركيبة عجيبة، في نضالها هي تريد قضيتها، ولكن عند تحقيق أمر معين لصالحها، "فخبازة ما تحب خبازة" تروح تعطي على طول صوتها للرجل على اعتبار ماذا كانت النتيجة..

ليلى الشايب [مقاطعة]: إذن هذه المسألة سيكولوجية ربما؟

رضية شمشير: طبعاً، لأنه على اعتبار أنه ماذا حققت المرأة في مجلس النواب؟ هي تنسى حقيقة إنه النائبة هي نائبة شعب ممثلة لكل الشعب، صح أمامها أولويات في قضايا هي نائبة شعب، ثم تأتي نائبة لمحافظتها، ثم تأتي نائبة للدائرة التي ترشحت في إطارها، إذن أمامها ثلاث قضايا، قضايا وطن، قضايا محافظة، وقضايا دائرة، فلما إحنا نطالب المرأة إنه في مجلس النواب أو في أي هيئة فقط تتحدث عن النساء، يبقى هنا يكون فيه نوع من.. من الخصوصية، ولكن نحن يجب أن يكون نضالنا ينطلق في الأساس إنه نحنا جزء من كل مجتمع يمني، قضايا نضال المرأة فيها قضايا التنمية، قضايا حقها في التعليم قضايا حقها في اتخاذ القرار، في دوائر صنع القرار، هذه مسائل مهمة جداً، أشارت إلى إنه كانت عندنا نائبة، وكانت عندنا سفيرة وإلى آخره، الآن المقعد يتكرر عندي اليتيم هذا في مجلس الوزراء، لكي يكون عندي وزيرة، أخاف ألا تكون عندي سفيرة، وأخاف ألا تكون عندي عضوتا مجلس الشعب ... مجلس الشورى الموجودات إنه كمان ينلغى لهم هذا الموقع، الحقيقة لابد من دراسة هذه القضية وتقييم أنفسنا تقييم علمي صحيح..

ليلى الشايب: طيب سيدة رضية، يعني هذا سؤال تكرر أكثر من مرة، أنه ربما المرأة بالفعل عند الانتخابات تريد أن تعطي صوتها لامرأة، ولكن أطراف أخرى خارجية سواء الزوج أو غيره هم الذين يؤثرون عليها، ويوجهون بالتالي.. يعني يؤثرون في توجهاتها أو.. والحزب أيضاً ربما وصاية الحزب تلعب دور في.. في هذه المسألة.

رضية شمشير: الحقيقة أشارت الدكتورة خديجة إلى إنه القواعد الشعبية.. هي تشكي تقول إنه قواعد المؤتمر الشعبي العام هي الذي اختارت كآلية ألا تكون المرأة مرشحة في هذه الدورة مش كده؟ هكذا يعني اللي فهمته مش.. مش القاعدة الشعبية يعني.

د.خديجة الهيصمي: بالنسبة لأنه كان هناك..

رضية شمشير: مش القاعدة الشعبية في الجمهورية اليمنية، إنما قواعد المؤتمر الشعبي..

د.خديجة الهيصمي: قواعد المؤتمر الشعبي، وأنا أعتقد أيضاً ليست القاعدة الشعبية.. المؤتمر الشعبي العام بقدر ما هي قضية المجتمع ككل، ليست خاصة.. خاصية بحزب معين، وإنما إحنا بنتحدث الآن عن قضايا مجتمعية فرضت نفسها، كذلك أيضاً أضيف على الأستاذة رضية بأنه اليمن مازالت من الدول الديمقراطية النشأة، وبالتالي دعونا نعيش ها التجربة بكل تجاوزاتها..

ليلى الشايب [مقاطعة]: يعني الأخطاء..

د.خديجة الهيصمي: بكل تجاوزاتها..

ليلى الشايب: مقبولة ومشروعة..

د.خديجة الهيصمي: نعم، يعني أكيد التجربة هذه هتمر بمراحل كثيرة..

ليلى الشايب [مقاطعة]: وهذا ما نريد أن نعرفه دكتورة خديجة ربما نقف عند الهنَّات أو عند هذه الأخطاء لربما ليستفاد منها مستقبلاً..

د.خديجة الهيصمي: ليستفاد منها..

ليلى الشايب: طب أشرتي إلى التناقص الواضح في عدد المترشحات منذ عام 93 كان العدد 48 امرأة، ثم عام 97 أصبح 23، وعام 2003 نزل إلى 11 امرأة فقط، يعني التجربة تتراجع، التجربة الديمقراطية وليست.. ولا تسير إلى الأمام كما توحينا إليها دكتورة خديجة.

د.خديجة الهيصمي: كما ذكرت إنه مجموعة عوامل متشابكة ومترابطة فعلاً لعبت دور في هذا التراجع، وكما ذكرت يعني، آن الأوان.. ربما هذا التراجع يعتبر ناقوس خطر بالنسبة للنساء عندنا في اليمن، حتى يعيدوا النظر في ترتيب أوضاعهم، يعيدوا النظر أيضاً في ترتيب النظر إنه.. إنه لابد أن يكون لدينا قوى وأيضاً تنسيق، مزيد من تنسيق من الجهود، حتى نستطيع أن نحشد قوى لتأييد تحركات المرأة القضية أيضاً إنه لابد أن نمحي ربما كانت النظرة ضيقة بالنسبة.. خاصة بالنسبة للمرأة لم.. يعني إنه بيترسخ في أذهان الناس إنه القضية قضية امرأة، إحنا لابد أن نعي، وأيضاً نحاول غرس إدراك وعي المجتمع بأننا من المجتمعات بتواجه قضايا كثيرة، وبالتالي مشاركة المرأة في حل هذه القضايا، خصوصاً عملية التنمية، قضايا الفقر، لدينا كثير من قضايا لابد أن تُطرح فيها المرأة ليس كقضية وليس كنوع من التحيز بقدر ما هي مدى حاجة المجتمع إلى هذه الجهود، كذلك أيضاً عملية ديمقراطية لن تستقيم في حالة غياب المرأة، لابد من وجود المرأة والرجل معاً، حتى تستقيم هذه العملية.

ليلى الشايب: طيب سؤال أرجو أن يسنح لنا الوقت لكي نجيب عليه بسرعة، هناك على ما قيل، كانت هناك 19 مرشحة، خضعن إلى الكثير من الضغوط، وحتى التهديدات فانسحب البعض.. انسحبت حوالي ثمانية نساء لتبقى 11 فقط، نريد أن نعرف هل بالفعل تعرضت هؤلاء النساء لأنواع من التهديدات، وهل بالفعل يعني استسلمن أمام هذه التهديدات، ما نوع هذه التهديدات، ولماذا الاستسلام؟ الخوف مِمَّ بالضبط.

[موجز الأخبار]

الضغوط التي تعرضت لها المرشحة اليمنية

ليلى الشايب: قبل الفاصل كنا بصدد الحديث عن الضغوطات التي تعرض لها عدد من النساء المترشحات، يقال إنه كان هناك 19 امرأة مرشحة، ثم انخفض العدد إلى 11 امرأة فقط، وذلك بسبب ما يروج عن أنه تهديدات فعلاً تهديدات عبر وسائل كثيرة تراجعت المرأة على إثرها واستسلمت وانسحبت من هذه الانتخابات نريد أن نعرف من السيدة أمل الباشا الموجودة حالياً في القاهرة، وهي رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان ومقره في اليمن نريد أن نعرف من موقعها كناشطة في مجال حقوق الإنسان، أولاً: مدى صحة هذه الادعاءات، هل بالفعل بلغتكم شكاوى عن تعرض نساء لمثل هذه الضغوط التي أشرنا إليها؟

أمل الباشا: أولاً: مساء الخير للجميع، وأحيي الأخوات في الأستوديو الأخت الأستاذة رضية شمشير المناضلة اليمنية والناشطة، وكذلك الأخت الدكتورة خديجة الهيصمي، قبل أن أرد عن هذا السؤال أحب أن أعلق على التجربة بشكل عام، ذكرتِ أن هناك انتكاسة للمرأة اليمنية في هذه التجربة، وأنا أقول أن الانتكاسة لم تكن فقط للمرأة اليمنية، وإنما هي انتكاسة للمجتمع ككل، كثير من الأحزاب السياسية التي شاركت في هذه الانتخابات أيضاً هي.. نتيجة هي انتكاسة لها جميعاً، فيما عدا الحزب الحاكم الذي حقق أغلبية مريحة، بالرغم من تحالف ستة أحزاب مجتمعة في المعارضة، إلا أنه رغم هذا التحالف والذي كان سبباً في سخونة هذه الانتخابات، والذي بسببه ربما أن الأحزاب لم تَقبل أو لم تُقِبل على ترشيح نساء خوفاً من سقوط هؤلاء النساء وبالتالي خسرانهم لمقاعد في البرلمان قد يقلب الطاولة، وقد يشكل.. يقدم تشكيلاً سياسياً ربما لا تعجب الكثيرين.

أنا أقول أنه.. صحيح أن عدد النساء الناخبات أو المسجلات فاق كثيراً الانتخابات السابقة، لكن علينا أيضاً أن نعي أنه في 93 كان عدد السكان ربما تقريباً النصف للآن، بمعنى أنه إذا كان هناك نصف مليون امرأة مسجلة في 93، فأنه ربما تكون الزيادة الطبيعية، يعني يكون العدد مليون، وفي 97 ربما يتضاعف العدد إلى آخره، لكن في الواقع أن العمل جرى على حشد النساء كناخبات، يعني الاستفادة من أصواتهن وهنا.. هناك معيار مزدوج لإعطاء النساء الحقوق، المعيار المزدوج هنا أن هذا الصوت الذي كثيراً ما نُظر إليه بأنه عورة هو صوت يوصل هؤلاء إلى السلطة، ولا عيب من الاستفادة من هذا الصوت في توصيل النساء.. توصيل نخب سياسية معينة إلى سدة الحكم، إذن هناك ازدواجية في المعايير، وهناك استغلال لأصوات النساء، بالإضافة أنه بالرغم أنه كانت هناك قوى تدعو إلى أن تتمتع النساء بالحق الانتخابي بالمشاركة وبالترشيح، كانت هناك أيضاً أصوات أخرى تعمل على.. على عدم إتاحة هذه الفرص للنساء، وبالتالي كانت هناك مواجهة، وأنا أقول هنا أنه أحد الأحزاب السياسية الكبيرة في اليمن الذي له صوت مسموع لم يكن يشجع ترشيح النساء، وتأثير هذا الحزب قوي جداً يعني في اليمن، وبالتالي هذه المواجهة أو هذا التصادم بين قوى وتيارات، قوى تعمل من أجل الدفع بالنساء، وإن كانت بعض القوى هذه دفعها هو دفع شكلي، لأننا لم نلمس من خلال الانتخابات أن الأحزاب السياسية أو التيارات السياسية ذات التوجه التقدمي، أو اليساري، هذه الأحزاب هي أول من خذلت النساء، الأخت رضية شمشير على سبيل المثال من.. من المناضلات في هذا الحزب.. في الحزب الاشتراكي اليمني، والذي قدمت عمرها تقريباً وهي تناضل في هذا الحزب، وعندما رشحت نفسها تم ترشيح شخص آخر في التجربة.

ليلى الشايب: سيدة.. سيدة أمل.. اسمحي لي بمقاطعتك، ستتحدث إلينا سيدة رضية تجربتها الشخصية.

أمل الباشا: لا لو سمحتِ.. ممكن فقط..

ليلى الشايب: عندما اضطرت إلى الترشح كمستقلة بعيداً عن الحزب الاشتراكي، سؤالي المحدد لكِ كان هل بلغتكِ كناشطة في مجال حقوق الإنسان في اليمن شكاوى من تهديدات وضغوط مورست على النساء المترشحات؟

أمل الباشا: نعم.. نعم.. نعم.. نعم.. وصلتنا هو.. هو علينا الاعتراف بأنه كما قالت الدكتورة خديجة بأن التجربة اليمنية هي تجربة غضة، وأن العملية الانتخابية هي ليست منتهى المطاف هي أداة من أدوات العمل السياسي الديمقراطي، وصولاً.. حتى الديمقراطية هي نفسها وسيلة من أجل أن يتمتع الشعب بحقوقه.. بحق المواطنة المتساوية، بالعدالة، بالمساواة إلى آخره من هذه القيم، هي هذه عبارة عن وسائل توصلنا إلى ما نصبو إليه كمجتمع، الخروقات الذي حصلت والضغوطات اللي مورست ليست فقط على النساء، هناك أيضاً من الرجال من مورس عليهم الضغوط، وهناك من الرجال من.. من تعرضوا أيضاً للتهديدات، ومورس عليهم الكثير من.. من الضغوط من أجل الانسحاب لأجل هذا المرشح أو.. أو غيره، لكن فيما يخص الضغوطات اللي وصلتنا فيما يتعلق في بعض الأخوات بشكل محدد، هناك مرشحة كثير من المراقبين أجمعوا بأنها كانت مرشحة، وكانت العديد من الصناديق لصالحها، ناس حضروا هذه المراكز الانتخابية، وأكدوا لنا بأنها تتمتع بشعبية كبيرة جداً، هي تواصلت معانا، وقدمت لنا نداء، وطلبت من الجميع التضامن معها من أجل أولاً أن تحصل على حقها في المقاضاة، في الطعن، لأنها حتى وهي تطعن في نتيجة الانتخابات لم يَرِد حتى طعنها في قائمة الطعون المقدمة، أيضاً هذه الأخت بالرغم من المحاولة.. وهي تقول أيضاً أن هناك مجموعة لم تحدد من هم هذه.. من هي هذه المجموعة، أن هذه المجموعة تهددها بالانسحاب، هددتها بالانسحاب وهددتها أيضاً بسحب قضيتها، وإلا فإنها ستواجه مصيراً لا تحمده مثل التهديد في حياتها، في حياة أسرتها، وأيضا هناك كان التشهير، هناك.. هناك الدعايات السوداء التي تمارس على الكثير من النساء، هذه الضغوطات.. الدعاية السوداء لا تمارس على كثير من الرجال، يعني الرجل قد يتم التعرض لسوء سلوكه، لفساده المالي أو عدم كفاءته، النساء تواجه ضغوطاً آخر، ضغوط أخرى فيما يتعلق بسيرتها، بسلوكها، بشرفها إلى آخره من هذه الضغوطات، حياتها الشخصية تتعرض..

ليلى الشايب: الأمور التي تعتبر أكثر حساسية بالنسبة لمجتمع عربي تقليدي.

أمل الباشا: الأمور الشخصية، المجتمع العربي.

ليلى الشايب: طيب سيدة أمل سأعود لكِ، نعم سأعود لكِ لاحقاً، سيدة رضية في إحدى الحوارات أو أحد الحوارات أُجِري معكِ قلتِ إنكِ تعرضتِ لحملة منظمة، تعرضتِ لها واستهدفت تمزيق صوّري -هكذا قلتِ- وملصقاتي في الشوارع، ولم تتوقف عند هذا الحد، بل تواصلت من خلال مضايقات عبر الهاتف، وتضمنت محاولات لثنيي عن خوض الانتخابات، فضلاً عن أن الحزب الذي تنتمين إليه وهو الحزب الاشتراكي قرر معاقبة أعضائه من النساء إذا شاركن في دعم حملتي الانتخابية.

رضية شمشير: الحقيقة عندما اتخذت القرار بالنزول كمرشحة مستقلة حتى يكون المشاهد والمشاهدة بالصورة، أفترض أنني أيضاً أوضح بعض القضايا التي حصلت، القضية ما كنتش تخص شخص رضية بقدر ما كان الموقف هو على النحو التالي: حزب اشتراكي يمني كان يحكم في المحافظات الجنوبية، وكان واحد من ساحات نضاله قضية المرأة اليمنية، ويأتي اليوم لكي يتخلى في قضية الانتخابات، ويقدم فقط أربع مرشحات من مجموع 87 مرشح من الذكور، لكي تكون نسبة المرأة المرشحة عضو الحزب الاشتراكي اليمنى 0.01%، هذه القضية خلتني أنا تساؤل لقيادة الحزب، هل أنتم بدأتم تتخلوا عن قضية المرأة؟ أم أن هناك اتفاقات تمت بين بعض الأحزاب من تحت الطاولة على أساس إن المرأة تشكل بالنسبة لنا معضلة وقد يكون نجاحها.. يعني فشلها قد يكون أكثر من نجاحها، بالمقابل أنا عندي قراري وإذا أنتم صممتم على هذا القرار بالنزول كمرشحة مستقلة، طبعاً قيادة الحزب عارفة هذا الكلام، وأني نزلت مرشحة مستقلة بإمكانياتي المحدودة، وبدعم قدموه لي أسرتي وأيضاً الأصدقاء والصديقات، ما تعرضت له في هذه الحملة وأنا أنزل مستقلة وحزبي يعرف تماماً بإمكانياتي المحدودة جداً، وبأنني لا أملك إلا 20 من الشباب والشابات من قادوا حملتي، في الوقت الذي هو عنده قواعد حزبية قادرة أن تساعد مرشحه للوصول إلى قبة البرلمان، فكانت الحملة على النحو التالي: أولاً: النجاح ما هواش حل فيكِ، طبعاً أنا ما نزلتش لقضية النجاح، أنا نزلت لهدف رئيسي أساسي، أن أثبت حق المرأة في المشاركة السياسية، وأبين إنه إذا كانت عند المرأة إرادة سياسية قوية فهي قادرة أن تنتزع قرارها، وتصنع قرارها، وتتخذ قرارها من سلطتها، سواء كان حزبها الحاكم، أو حزبها الذي في المعارضة، وهذه كانت بحد ذاتها تجربة فيها نوع من التحدي، لأن عندما تقول المرأة لأ في لحظة معينة، يجد الرجل نفسه...

ليلى الشايب: ولكن كم - سيدة رضية - كم من امرأة ستقول لأ؟

رضية شمشير: معلش كم امرأة ستقول لأ.

ليلى الشايب: يعني استمعنا للسيدة أمل تتحدث عن المساس بأشياء خاصة وحساسة إلى غير ذلك.

رضية شمشير: معاكِ أنا، تعتبر هذه المسائل... ولكن.

ليلى الشايب: تحدثتِ أنت أيضاً عن تهديدات حتى لمن ساندكِ من النساء في حملتكِ، نتحدث عن المستقبل، هذه التخويف.. يعني التهديدات ربما في التجربة المقبلة ستقلص أكثر فأكثر عدد النساء بسبب الخوف لا غير.

رضية شمشير: أقول لك أنت معاي في إنه لابد من أن يضحي إنسان ما في سبيل الآخرين؟ لابد من التضحية، فأنا الآن أقول لك نزولي كان كمرشحة مستقلة، إثبات حق المرأة بالمشاركة السياسية، وعلى أن تكون الدورة الانتخابية القادمة في 2009 تضع معالم طريق صحيح للمرأة اليمنية، بأنه فيه إمكانية إنها تكون مستقلة، فيه إمكانية أن تضع برنامجها الانتخابي، فيه إمكانية أن تصيغ خطابها السياسي، وتواجه جمهور الناخبين، ما تعرضت له أنا كنوع من الاستفزاز لا أكثر من إنه في محاولة لإثنائي عن الوصول إلى أنني أثبت نفسي كمرشحة، لأني لاحظي المرة هذه لكي يكون عند المرشح المستقل إمكانية لكي يترشح وضعت لجنة الانتخابات العليا والاستفتاء في الدليل الانتخابي شرط تعجيزي، لابد أن تأتي بما لا يقل عن 300 مُزكِّي من عموم مراكز الدائرة، وتأخذهم إلى المحكمة إنقاذ التوثيق يبصم ويوقع، فهذه القضية كانت بالنسبة لي صعبة جداً، كيف آتي بالمزكين؟ هم قبلوا إنه يزكوني بموجب المادة 58 من قانون الانتخابات الصادر في 2001، لكن آخُذهم إلى المحكمة لكي يوقعوا ويبصموا هذه كانت معضلة، ولكن الناس أبدت استعدادها للذهاب إلى المحكمة، وللتوقيع، والبصم أمام قاضي التوثيق، فلما خرجت آني من المحكمة، وأحمل 323 مزكي من الذكور والإناث شعرت لحظتها إن هؤلاء داعميني فعلياً بأنني أخوض تجربتي كمرشحة مستقلة إذن ما دام هم داعميني وعندي إمكانية ومقدرة، لماذا لا أواصل المشوار؟ فخرجت إلى اللجنة الأصلية لكي أقدم وثائقي، فوجدت أول من يطعن في مصداقية هذه الوثائق كمرشحة مستقلة كانوا الأعضاء الحزبيين الذي أني أنتمي إلى حزب الاشتراكي اليمني، 27 سنة عضوة فيه.

ليلى الشايب: لأنه الحزب ربما يعني..

رضية شمشير: ما هو هذه حقيقة دفع بهم إلى..

ليلى الشايب: يعني هم في الأصل ضد ترشيحك في القائمة الحزبية.

رضية شمشير: دفع بهم بالضبط.. دفع بهم.. ولكن ثبَّت كمرشحة مستقلة إذن خطيت خطوة باتجاه إنني ثبتُّ نفسي كمرشحة مستقلة، إذن لابد من المتاعب الأخرى، وأنا كنت عارفة هذه المتاعب مسبقاً، سأتعرض لكثير من المشاكل، سأتعرض لمكالمات هاتفية، بس ما كنتش أتوقعها من الناس الذي أني منهم، كنت ممكن أتوقع من الحزب الحاكم، أتوقع من الأحزاب التانية، أتوقع من الناس العاديين طبعاً في مستوى متدني للوعي الاجتماعي، امرأة صورتها مش عاجباه ممكن يشيلها، لكن إنه يكونوا قادة حملة لمرشح هم اللي يستهدفوني فهذي كانت الأصعب في العملية كلها، عموماً عديت..

أسباب إحجام الأحزاب اليمنية عن ترشيح شخصيات نسائية

ليلى الشايب: سيدة رضية طيب اسمحي لي أن أسألكِ ربما ركزت عليكِ أنت أكثر في الحديث، فلتسمح لي الدكتورة خديجة وأيضاً السيدة أمل لأنك فقط أنتِ خضت التجربة وربما تعرفتِ أكثر من غيرك على كواليس ودهاليز اللعبة الانتخابية، أسألك الآن كيف علاقتك بالحزب الاشتراكي؟ يعني من جهة أنتِ عضو في المكتب السياسي للحزب الاشتراكي، ومن جهة أخرى يعني يأخذ منكِ ربما ما يريده ويستفيد من كفاءاتك في مجال معين، ولكن يرفض أن تترشحي عندما ترغبين أنتِ في ذلك، باختصار علاقتك كيف تقيمينها الآن؟

رضية شمشير: بأقول لكِ يعني هي مرحلة هدنة، طبعاً قيادة الحزب قيادة بأحترمها وتحترمني، لكن الآخرين الذين عملوا في هذا الاتجاه، واعتبروا إنه هذا كان قرار ديمقراطي في إطار محافظة عدن، المسألة لم تعد تهمني في جانب من الجوانب المتعلقة بهم، لأنني بأعتبر إنني استطعت أن أحقق الهدف الرئيسي الذي من أجله نزلت مرشحة مستقلة، لأنه ما كانش القضية شخصي كرضية بقدر ما كانت القضية قضية نزول المرأة في المعترك السياسي، أن تكون عضو حزب اشتراكي يمني وفي مواقع صنع اتخاذ القرار، عضو لجنة مركزية ومكتب سياسي، ويمارس ضدها التمييز والتمييز السافر الذي قد يتحول إلى عنف لأنه حصل، هذا التمييز إنه تحول إلى عنف في حملتي الانتخابية، فهذا الشيء هو الذي يعني خلاني أشعر في لحظة معينة إنه ربما مصداقية الحزب فقدها في التعامل مع قضية المرأة، قد يقدم تبريرات، قد يقول لأ القضية ما هياش كده، وإنما القاعدة العريضة من الأعضاء الحزبيين هم الذي اتخذوا القرار.. مثل ما قالت هي بالقاعدة الشعبية في المؤتمر، هم يجدوا التبريرات لعدم نزول المرأة كمرشحة.

ليلى الشايب: نعم.. نعم بالفعل سيدة رضية أسأل الدكتورة خديجة عن رأي الشق من الملاحظين فيهم نساء، هناك من يقول: إنه الأحزاب تصرفت ببراجماتية وبطريقة عملية لأنها تعاملت مع عقلية مجتمع لا يزال لا يقبل المرأة في.. في مواقع معينة، وفي مناسبات معينة، ويعني المهم في.. المهم في الانتخابات بالنسبة لكل حزب هو الحصول على أكثر ما يمكن من المقاعد، بغض النظر عن أي قناعات أو مبادئ ربما انطلق عليها في.. في.. عند تأسيسه، حتى ولو كان يعني إيمان راسخ بحق المرأة في العمل السياسي والحياة السياسية، هلاَّ ترين أنه فيه بعض من البراجماتية في تصرفات الحزب في هذه الانتخابات.. الأحزاب؟

د. خديجة الهيصمي: هو الغريب.. نعم.. الغريب أيضاً إنه كثير من الأحزاب راهنت بأصوات النساء، وكان لها دور كبير أصوات الناخبات من النساء في نجاح كثير من مرشحي الأحزاب، وتمنينا كثيراً بأن هذا العدد الهائل الذي لا يتناسب لو وُظِّف كله من أجل النساء، ومن أجل نجاح الـ 11 عدد، هذا العدد المتواضع من النساء لإنجاحهم، لكان طبعاً تغيرت الأمور أكثر وأصبح.. أصبح للمرأة مكانة، وبالتالي كما ذكرت إنه فعلاً الغريب وخاصة إنه تجربة الأخت رضية كانت تجربة فريدة من تأكيد حق المرأة في المشاركة السياسية، الحزب الاشتراكي المرأة لها تاريخ طويل ونضالي يعني بالنسبة.. مقارنة بالأحزاب الأخرى والعدد.. كان عدد النساء بيفوق أي أعداد أخرى في الحزب الاشتراكي.

رضية شمشير: أربع مترشحات.

د. خديجة الهيصمي: أربع مرشحات، وبالتالي فكيف هذا التناقض فعلاً العجيب؟ وحقاً إنه بتطرح تساؤلات كثيرة، أنا أعتقد من وجهة نظري إنه فعلاً الأحزاب هي في حاجة إلى إعادة ترتيب أوضاعها وهياكلها التنظيمية أيضاً، وأيضاً تعيد النظر في نظرتها إلى المرأة ومكانتها، لأنه لو فعلاً.. نعم..

ليلى الشايب: لكن دكتورة خديجة اللعبة السياسية لاتزال قواعدها معروفة.

د. خديجة الهيصمي: المرأة أعتقد نعم..

ليلى الشايب: يعني إدراج أسماء أشخاص معينين في دوائر تضمن لهم...

د. خديجة الهيصمي: النجاح.

ليلى الشايب: أكبر نسبة نجاح ممكنة، إذن الأحزاب في اليمن هذا ما تفعله، طبعاً النساء.

رضية شمشير: لو سمحتي لي..

د. خديجة الهيصمي: هي قضيتنا..

ليلى الشايب: لماذا تطالبونها بإدراج أسماء نساء في دوائر لن تربح، أو لن تفوز فيها النساء، وبالتالي تخسرها مقاعد، وفي مرحلة لاحقة تخسرها أيضاً مناصب وحقائب وزارية في أي حكومة مقبلة؟

رضية شمشير: الحقيقة ممكن لو تسمح لي الدكتورة خديجة.

ليلى الشايب: تفضلي.

رضية شمشير: يعني خلينا كده نكون واضحين مع بعض نقول: إن العملية الانتخابية هي عملية ميكافيلية الغاية فيها تبرر الوسيلة، حصول أي حزب من الأحزاب -سلطة أو معارضة- للوصول إلى قبة البرلمان بأكبر مقاعد أو بأكبر عدد من المقاعد، معنى ذلك إنه هو يشكل حكومة، معنى ذلك هو يكون الحاكم، إذن العملية هذي بحد ذاته المرأة تخرج من قواعده هذه اللعبة، يعني يظل عند المرأة.. معلش يعني مش ضد الرجل، ولكن عند المرأة يظل فيه نوع من الصدق، فيه نوع من الإخلاص لكثير من القضايا، سواء كان قضايا الطفل، قضايا الوطن، قضايا كثير من الأشياء بعيدة عن كثير من قضايا الفساد، ولهذا المعركة، والمعترك هو نفسه يحتاج إلى إنه تكون أمامنا الآن في هذا الظرف بالذات، تكاتف للجهود النسائية، آني بأعيب على واقعنا نحن النساء اليمنيات إنه الحركة النسائية ضعيفة عندنا، وهي الذي كانت واحدة من الصعوبات الذي ما خلتناش نشكل أي ضغط على اتخاذ قرار سياسي، وكان ممكن يكون فيه قرار سياسي شجاع، بتحديد على الأقل سبعة مقاعد في هذه الدورة الانتخابية للبرلمان، لماذا؟ لأنه الحركة النسائية منقسمة على ذاتها، مؤسسة المجتمع المدني، منتدى الشقائق يعمل لحاله، ملتقى المرأة للتأهيل والتدريب...

ليلى الشايب: طيب منتدى الشقائق، شكراً لكِ رضية، وصلت الفكرة.

د. خديجة الهيصمي: بس فيه إضافة..

ليلى الشايب: سأعود لكِ دكتورة خديجة، دعونا نتحول إلى الدكتورة، إلى أمل الباشا في القاهرة، أمل أشرت إلى ما أسميته انتهازية الأحزاب في اليمن لأنها تستغل أو تستخدم المرأة عندما تحتاج إليها كصوت، ثم تلغيها عندما ترغب هذه المرأة في الترشح، وتلغيها أكثر عندما لا تعطيها الأصوات لتوصلها إلى البرلمان أو غيره، هناك ربما من يرد عليكِ ويقول: أليس هذا أفضل من لا شيء؟ المرأة لها حق الانتخاب في اليمن، فلتتمتع بهذا الحق كمرحلة أولى أو ثانية، وسيأتي.. تأتي بقية الحقوق لاحقاً.

أمل الباشا: دعيني أقول أولاً: أن هناك عدة حقائق لابد أن نشير إليها، وهذا فيما يتعلق بالنقطة اللي كانت تتكلم عنها الأخت رضية، أولاً: فيما يتعلق بالبنية التشريعية، أنا أعتقد أنه من.. من الأسباب الرئيسية أيضاً التي أدت إلى أن المرأة اليمنية لم تصل بأعداد كنا نطمح بها هو أن القانون القائم الآن الذي يقوم على الانتخاب الفردي هو قانون غير مشجع، وهذا قد أثبتته جميع التجارب في العالم، كثير من الدول التي وصلت إليه النساء بأعداد كبيرة سواءً في المغرب 35 امرأة أو في الهند أكثر من 35% من البرلمان الهندي، أو في جنوب أفريقيا، أو في أوغندا، أو في أي مكان في العالم، النظام الانتخابي السائد الذي يشجع على دخول النساء بأعداد كبيرة، هو الذي يقوم على القائمة النسبية أو اللائحة، وفي إطار اللائحة تجد الأحزاب راحة أو عدم الخوف في وضع النساء على هذه اللوائح، وبالتالي هذه إشكالية عندنا.

الإشكالية الثانية: أن المجتمع السياسي المدني مازال ضعيفا في اليمن، وأنه.. وبالذات النخب الثقافية.. النخب الثقافية اليمنية، الأخت الدكتورة خديجة يعني تمحكت بالثقافة القبلية، وأنا أقول أن الثقافة القبلية بالإضافة أنها حتى النخب السياسية والمثقفين وقادة الأحزاب السياسية لم يقوموا بالدور الكافي من أجل أن يُفعِّلوا هذه الحقوق بالنسبة للنساء.

الشيء الثاني الذي أحب أوضحه: أنه صحيح أن عدد النساء المرشحات 11، لكن أنا أرى أيضاً أن كمان عدد الرجال المرشحين في هذه الانتخابات كان أقل مقارنة بالانتخابات السابقة، في انتخابات 97 تقريباً كان عدد المرشحين 3000 رجل، في هذه الانتخابات عدد المرشحين كان 1200، 1300 تقريباً، إذن هناك تضاؤل في عدد المرشحين سواءً من النساء أو الرجال، وذلك بسبب أولاً: أنه ربما كان هناك شعور بالإحباط من قِبَل الجميع سواء النساء أو الرجال بأن أداء البرلمان لم يكن بالشكل المطلوب، أو أن البرلمان ليس بالشيء الذي ممكن أن نتعب وندخل في معركة.. معارك انتخابية من أجله، لأن في.. في الأخير البرلمان ما الذي يعمل.. ما الذي يعمله البرلمان؟ البرلمان يقوم بعمل تشريعي وبعمل رقابي، التشريع اللي الموجود حتى وإن كان جيداً وإن كنت أنا أعيب على الكثير من التشريع الموجود في اليمن وبعض.. وبعض القوانين التمييزية، إلا أن حتى القوانين الجيدة لا تجد لها مكاناً في.. في التنفيذ، يعني هذا أيضاً يخلق حالة من.. من.. من الإحباط، حتى وإن كان عندنا برلمان فيه نخب وقادرة على صياغات قوانين حديثات تمثل الدولة اليمنية التي نطمح لها، الدولة الحديثة، دولة مؤسسات، دولة قوانين، تحترم الحقوق، وتراعي وتصون الكرامة، إلا أنه في.. في الواقع أن حتى إن وجدت هذه القوانين، دولة النظام القانون غير موجودة، دولة المؤسسات غير موجودة، مازال عندنا هامش من الحرية وهامش من الديمقراطية لم يرقَ بعد إلى المستوى الذي يُمكِّننا من التمتع بهذه الحقوق، وبالتالي هناك حالة من الإحباط عند كثير من المثقفين، عند كثير من المثقفات، ولهذا كان العدد بسيطاً.

أيضاً مسألة التمثيل الانتخابي في البرلمان، هناك قواعد وهناك شروط، يعني المسألة بالنسبة لنا زي ما يقولو اليمنيين "مش خورة يعني" أنا يعني.. يعني أتمزج فقط إنه بكره الانتخابات إذن فلأذهب إلى الطوابير ولكوني امرأة الجميع سيتعاطف معي والأحزاب ستتعاطف وإلى آخره، لأنني امرأة سيفسحون المجال لي، لأ، كثير من النساء اللواتي ترشحن يعني أجهل كثير عن تاريخهن النضالي، أجهل كثير عن مدى التصاقهم بالواقع، الخدمات الاجتماعية التي يقدموها، أو حتى القدرة والكفاءة وإن كنت أنا يعني أحياناً أقول أنه ليس بالضروري الكفاءة والقدرة لأنه من مدخل حقوق الإنسان أنه طالما الرجل يُرشح إذن فلتكن أيضاً المرأة مرشحة، ومسألة الكفاءة هذه التي يتذرع بها الكثير أن النساء غير كفئات وبالتالي نحجبهن عن الأعمال السياسية، هذا ما هو صحيح، نحن نتعلم بالتجربة.. نتعلم بالتجربة..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب سيدة أمال سأعود إليك، اسمحي لي.. نعم، معنا مشاهد ينتظر على الهاتف منذ فترة، معنا عبد الكريم من السعودية، عبد الكريم تفضل.

عبد الكريم: مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

عبد الكريم: مساء الخير لكم جميعاً.

رضية شمشير: مساء النور.

عبد الكريم: سؤالي للأخت عضوة الحزب الاشتراكي اليمني، مشاركة المرأة في اليمن لا تزال تجري بشكل خجول بسبب الأعراف والتقاليد، وأتصور بأن المرأة لو شاركت كعضوة في حزب آخر غير الحزب الاشتراكي إذا كان موقعها أقوى، طبعاً مع احترامي للحزب الاشتراكي اليمني بسبب طبعاً الأخت تعلم بسبب أن الشعب اليمني وكثير من الشعوب الإسلامية تعتبر الاشتراكية دين وليس نظام، فيرتبط الإلحاد بالاشتراكية، أي بأن هناك خلط بين الشيوعية والاشتراكية، بالاضافة إلى إني أنا أسألكِ طوال عملكِ السياسي في الحزب الاشتراكي اليمني ماذا لاحظتِ من المجتمع اليمني؟ هل هناك تقبل للمرأة بشكل طوعي غير موجه إعلامياً؟ وهل هناك مضايقات لكِ شخصياً من قِبَل التيارات الإسلامية بسبب أو لآخر؟ ومن ثم هل تستخدم المرأة في اليمن بشكل غير نزيه بسبب طبعاً ما لاحظناه في الفترات الماضية، بأن حزب الإصلاح اليمني ظل لفترة طويلة هو يحجم المرأة ويقول: بأن المرأة هدفها السامي هو في البيت، ثم في الوقت الحرِج ركز على أصوات النساء، هذا طبعاً سؤالي للأخت الكريمة، شكراً لكم.

ليلى الشايب: طيب شكراً لك عبد الكريم، معنا الآن من اليمن أحمد.. أحمد تفضل.

أحمد الدعيث: آلو، مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

أحمد الدعيث: معك أحمد الدعيث من اليمن.

ليلى الشايب: أهلاً وسهلاً بك أحمد.

أحمد الدعيث: والله حكومة المؤتمر عندنا.. المؤتمر الشعبي قد كانت عرضت يعني فكرة على جميع الأحزاب إنه يعني يقيِّموا لكل حزب مكان يعني للمرأة، على أساس إنه يعني مثلاً يدوا لها يعني مثلاً مقرات ومحلات إنه يتم الانتخاب لها والصوت يكون كامل لها، ولكن جميع الأحزاب المعارضة الأخرى، ومن ضمنهم الاشتراكيين رفضوا، حتى الاشتراكي اللي كان عامل نفسه إنه تقدمي، انسلخ دخل مع الإصلاح، فمن هنا ضيع حصته الحقيقية و.. ونضاله و.. حصته مافيش بعدها، وإنما الرئيس والمؤتمر قد أتاحوا فرصة كبيرة جداً للمرأة بأن تكون مرأة فاعلة في المجتمع اليمني كسائر بقية البلدان المتحررة، ورغم إنه اليمنيين عادتهم كعادة أبناء الجزيرة العربية إن المرأة عدا (...)، ولكن حكومة المؤتمر عملت كل ما عليها، ولكن أيش نسوى؟ هكذا والأخت هذه اللي من.. في القاهرة بتتكلم لها في بحر من زرع، وشكراً.

ليلى الشايب: شكراً لك أحمد من اليمن، أشار إلى نقطة مهمة وهي ما قيل عن طرح حل مبتكر لإشراك المرأة في هذه الانتخابات بطريقة تضمن لها أكبر حظوظ ممكنة من الفوز. سنعود إلى هذه النقطة لاحقاً.

[فاصل إعلاني]

دور التركيبة القبلية باليمن في انتكاسة المرأة في الانتخابات

ليلى الشايب: وُضع لوم كبير على عقلية المجتمع اليمني والتركيبة القبلية والأعراف السائدة إلى غير ذلك، ولكن ما العمل إذا كانت تركيبة الأحزاب نفسها هي تركيبة قبلية يا دكتورة خديجة؟

د. خديجة الهيصمي: في الواقع إن إحنا لا نريد أن نُحمّل الوعي المجتمعي ومنظومة القيم الاجتماعية العبء الأكبر، ولكن أعتقد إنه هذا العبء وهذه المسؤولية بتقع على.. جزء منها بيقع على المرأة وجزء منها بيقع أيضاً على الدولة، على دور مؤسسات المجتمع المدني، الأحزاب، وبالتالي -كما ذكرت- هناك عوامل محددة لهذه المشاركة السياسية.

بالنسبة أيضاً للانتكاسة، أنا لا أعتقد إنه.. إنه وصول امرأة واحدة البرلمان مقياساً أو مؤشراً لانتكاسة المرأة، لو نأخذ الجانب الآخر نجد أن المرأة في اليمن وهذه حقيقة لا نريد أن نزايد بها، وإنما هو واقع بنعيشه وبنلمسه، المرأة الآن في الجانب الآخر حاضرة، ولها تواجد ولها مكانتها، وكما ذُكر في التحقيق الأول إن هناك كان السفيرة والوزيرة، وبالتالي المرأة حاضرة، وكما نرى أيضاً الأخت أمل رئيسة لمنتدى الشقائق العربي بتمارس عملها بكل نشاط، أيضاً في مجال حقوق الإنسان وفي مجال مؤسسات المجتمع المدني بنسعى إليه جميعاً، فبالتالي نأخذ أيضاً هذا الجانب، ذكر الأخ أحمد من اليمن بأنه حزب المؤتمر الشعبي العام كان له بادرة إيجابية قبل الانتخابات إنه طرح نظام الدوائر المغلقة، بحيث تصبح المنافسة بين النساء في دوائر مغلقة، وأنا أعتقد إن هذا النظام ربما يكون بادرة إيجابية من جانب الحزب، ولكن للأسف الشديد إنه قوبل بالرفض.. نعم..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أرجو أن أترك هذا الموضوع لاحقاً دكتورة، نعم، تفضلي.

د. خديجة الهيصمي: بالنسبة.. نعم نعم، كما ذكرت إنه حتى هذه الأنظمة اللي بتطرح الآن نظام الكوته -أي تخصيص نسب معينة- أونظام الدوائر المغلقة بوجهة نظري لابد أن نتمسك بها في البداية، ولكن كمراحل أولية، وكفترات لعمل الدفع بالنسبة للنساء لوصولهم إلى مقاعد البرلمان.

ليلى الشايب [مقاطعةً]: سنأتي إلى هذه الآليات لاحقاً، لكن المراقبون للوضع السياسي اليمني لاحظوا على مدى أكثر من دورة انتخابية أنه أكثر النساء وصولاً إلى البرلمان أو مناصب وزارية غالباً ما يأتين من جنوب اليمن، ما السبب؟ هل هذا صحيح أولاً؟

د. خديجة الهيصمي: ربما هو.. طبعاً ليس بالقدر الصحيح 100%، ولكن المرأة قبل.. بالنسبة لمحافظتنا الجنوبية سبقت المرأة في الشمال، على أساس إنه قبل قيام الثورة - كما تعلمون - إنه في ظل نظام الأئمة كانت هناك عاشت اليمن في عصر فعلاً مظلم، لم تعرف.. لم يعرف التعليم طريقه سواء كان من نساء ورجال، ربما كانت سبقتنا المرأة في الجنوب في نضالها أيضاً ضد الاستعمار، في نضالها في التعليم، إنه سبقتنا إنه كانت هناك القاضيات، كانت هناك الضابطات، في الوقت اللي أيضاً كانت هناك المناضلة في سبيل التحرر من الاستعمار البريطاني في ذلك الوقت، وبالتالي ليس هذا أو ليس مقياساً.

ليلى الشايب: عفواً..

د. خديجة الهيصمي: وإنما أيضاً المرأة بالنسبة للمرأة في المناطق الشمالية.. المحافظات الشمالية أكيد بعد الوحدة قطعت شوطاً كبيراً لا يستهان به، وخصوصاً بعد قيام الثورة في الشمال وأيضاً الثورة في الجنوب عام 63 وعندنا 62 بالقياس للفترة اللي عاشتها وخصوصاً مقارنة بالعهد المظلم الذي عشنا فيه، أعتقد المرأة اليمنية قطعت شوط كبير، وربما قوتها وطموحها إنه ما بتصل إليه لا يرقى إلى مستوى تطلعات وطموحات المرأة اليمنية دائماً، وإنما بنطالب بالمزيد، وكما ذكرت نحن بنعيش في منظومة إقليمية لا تعرف إلا قدراً ضئيل، وربما المرأة أيضاً في المنظومة الإقليمية في اليمن.. في منطقة الخليج والجزيرة ربما كانت تجربتها من الناحية الديمقراطية ضئيلة مقارنة باليمن، فأعتقد إنه نحن.. المرأة اليمنية لها دور متميز وفريد في المنطقة، وبالتالي كما ذكرت إن أي انتكاسة أو أي تجاوزات وسلبيات هي..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: ليس هذا انتقاص دكتورة خديجة من.. من أي نضج سياسي.

د. خديجة الهيصمي: نعم ليس انتقاص في قدر المرأة، وبنمر بها يعني بالنسبة للمرأة في فرنسا لم تصل إلى مقاعد البرلمان إلا عام 1946 تقريباً بالنسبة أيضاً حتى المرأة في الولايات المتحدة الأميركية أقر الدستور عام 1930 وصول المرأة مقارنة بنا، فأعتقد إنه المرأة فعلاً قد..

ليلى الشايب: الدكتورة خديجة قنوعة..

د. خديجة الهيصمي: وبمساعدة الدولة أيضاً...

رضية شمشير: إضافة.. إضافة لما قالته الدكتورة خديجة لماذا يعني المرأة في المحافظات الجنوبية حظيت بهذا القدر من التقدم، الحقيقة الحركة النسائية في المحافظات الجنوبية وخاصة في عدن كمستعمرة شهدت نشوءها وتطورها من فترة منتصف الأربعينات، وحركة التعليم لأول مدرسة ابتدائية للبنات كانت في عدن كمستعمرة أُنشِئت في الشيخ عثمان بـ 1930، بمعني آخر إن المرأة استطاعت في إطار.. أو في فترة الخمسينات والستينات في المد الثوري الذي شهدته حركة التحرر الوطني العربية كان لها دور فاعل وإيجابى، هذا انعكس بدوره، ولكن.. وبالإضافة إلى القوانين طبعاً اللي صدرت من ضمنها قانون الأسرة في المحافظات الجنوبية، لكن اللحظة الآن نحن نتناقش أمام ما حدث من تراجع، أمامنا مؤشر ينبه نحنا، هل هذا التراجع يأخذ سمته في المستقبل، أم أمامنا إجراءات وتدابير كنساء يمنيات يجب أن نتخذها من الآن لضمان وصول على الأقل 5% من النساء إلى مقاعد البرلمان في 2009، هذا السؤال الموضوع أمامنا..

ليلى الشايب: النسبة هذه المرة كم إذا يمكن أن تذكرينا؟

رضية شمشير: المرة دي أخذت 1 إلى 300، يعني.

د. خديجة الهيصمي: 1 إلى 300..

ليلى الشايب: وحتى التي فازت السيدة أوراس سلطان ناجي أعتقد يعني فوزها أحيطت بالكثير من الشكوك والطعون من أحزاب تقول أنها تقدمت عليها بتقريب ثلاثة عشر صوتاً على ما أعتقد.

رضية شمشير: أو شغلة من ها النوع، عموماً..

ليلى الشايب: أستاذة رضية أنت قلتِ في نفس الحوار الذي استقيت منه بعض التصريحات "أشعر بمرارة بسبب مناقضة الحزب لطروحاتي المتعلقة بضرورة إشراك المرأة اليمنية في معترك العمل السياسي، بل أصبح الحزب أول من يحاربها". أنت تقولين هذا الكلام، وهناك من يقول لكِ أنت وناشطات.. نساء ناشطات في الهيئات والفعاليات النسائية: إنكن قصرتن أيضاً واستسلمتن لوعود قدمت لكُنَّ أثناء الاجتماعات التحضيرية لهذه الانتخابات ولم تنشطن بما فيه الكفاية لضمان تحويل تلك الوعود إلى حقيقة واقعة، اسمحي لي أن أطرح هذا السؤال سأعود لك الآن، أنتِ قلتِ هذا الكلام، السيدة أمل باشا.

أمل الباشا: نعم.

ليلى الشايب: هل ترين بالفعل أنه الهيئات والفعاليات النسائية اليمنية كانت مقصرة وربما ساهمت بشكل غير مباشر في هذه الانتكاسة و.. وما وصفت حتى بالضربة الموجعة للمرأة في هذه الانتخابات؟

أمل الباشا: أنا أعتقد أنه الكلام إلى حدٍ ما هو صحيح، لكن علينا أن ننظر بموضوعية أولاً إلى طبيعة هذه المنظمات والهيئات النسائية، هذه المنظمات والهيئات النسوية هي حديثة العهد، المنظمة الوحيدة التي لها تاريخ، والتي كانت نشطة، والتي قدمت الكثير من أجل خدمة النساء كان اتحاد نساء اليمن، وكان له دور لكن هذا الاتحاد شُلَّ فعاليته وهياكله، وصار عبارة عن جمعيات متفرقة موزعة هنا وهناك، فرع في إحدى المحافظات ينشط، و11 يقومون بنشاطات متفرقة، وعلى حتى مستوى الاتحاد الواحد هذه النشاطات غير.. غير فاعلة إلى الحد الذي يمكن أن يحدث تغييراً في.. في مسألة إيصال النساء إلى مواقع صنع القرار أو إلى.. إلى البرلمان.

فيما يتعلق بالمنظمات الذي أُنشأت حديثاً مثل منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان، ملتقى المرأة للدراسات والتدريب، مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان، منظمات أخرى غير نسوية لكنها لديها برامج وأنشطة، هذه تقوم بفعاليات وبأنشطة متفرقة هنا وهناك، لكني أقول أيضاً أن منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان منذ عام يعني في أكتوبر.. بالضبط في أكتوبر 2001 مع مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان تبنينا حملة من أجل تعديل قانون.. مشروع قانون الانتخابات والاستفتاء، وقمنا بحملة بعد أن تواصل معنا.. تواصلت معنا لجنة حقوق الإنسان في البرلمان وقدمت لنا مشروع القانون وقالت هذا مشروع قانون الانتخابات ادرسوه وأتونا بالملاحظات، قمنا بعمل حملة وطنية في كل من صنعاء وعدن وتعز، وكنا ندعو جميع المنظمات والهيئات النسائية تأتي معنا للنظر في المشروع وتقديم الملاحظات استعداداً للانتخابات القادمة، للأسف لم تتجاوب هذه المنظمات، وكانت تأخذ المسألة باستخفاف أو بكثير من التساهل، وكنا طرحنا أنه يجب أن يكون هناك على الأقل 30% من مواقع صنع القرار كحدٍ أدني للنساء، وهذا الرقم لم نأتِ به جزافاً، إنما هذا الرقم الذي هو الرقم الذي نصت عليه التوصية رقم 6 لعام 92 الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي أيضاً أكدت عليه الجامعة العربية واللجنة الإقليمية للأمم المتحدة (الإسكوا) في عام 94 بأن.. وأيضاً جاء مؤتمر (بيجين) ووافقت عليه جميع الدول أن 30% كحد أدني يتم تخصيصه للنساء في مواقع صُنع القرار سواء كان في مجالس تشريعية أو تنفيذية إلى آخره، قمنا بحملة وطالبنا وكانت هذه مطالبنا، لم تتفاعل معنا الكثير من الفعاليات النساء، بل ربما.. بل ربما قوبلنا بالسخرية، 30% من أين أتيتم بهذا الرقم؟ إذا طلبتم 3% فهذا جميل، وكنا نقول: نحن لا نطرح أرقاماً، نحن نطالب فقط الدولة، ونطالب الحكومة بالامتثال أو بالالتزام بما وافقت عليه في المحافل الدولية، وفي.. وفي المحافل الإقليمية، وفي إطار أيضاً الإجماع العربي، لكن المنظمات النسائية وحتى الناشطات، وحتى السياسيات وحتى النساء في الأحزاب السياسية لم تأخذ المبادرة وتتلقفها، اللجنة الوطنية للمرأة بعد سنة، يعني أي منذ شهر تقريباً في شهر مارس تلقفت المبادرة، وبدأت تطالب بأن تكون هناك تخصيص وإلى آخره، لكن أنا أقول أيضاً أنه أيضاً الأداء السياسي الرديء..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: بسرعة لو سمحتِ سيدة أمل.

أمل الباشا: لو سمحتِ أقول إنه أيضاً سبب الانتكاسة أيضاً أن الأداء السياسي الرديء للمرشحات السابقات في البرلمان هذا كان له دوراً في إحجام الكثير من إعطاء أصواتهم للنساء، حتى فيما يتعلق بالقوانين التي كانت تمسنا كنساء، وعلى سبيل المثال مادة بيت الطاعة التي وُضعت في قانون المرافعات عندما قمنا أيضاً بحملة، يعني جميع المثقفين والكُتَّاب والصحفيين والمنظمات النسائية كلها تفاعلت إلا.. إلا..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب.. طيب هذا.. هذا.. هذا ما.. مثال من.. من أمثلة كثيرة ربما لا تتسع هذه الحلقة.. نعم لإدراجها شكراً..

أمل الباشا: اسمحي لي يا أخت ليلى.. يا أستاذة ليلى.. يا أستاذة ليلى لحظة لحظة، أستاذة ليلى لحظة لأني أعتقد أن الذي.. أن الشرط.. خليني..

ليلى الشايب: سيدة آمال سأعود لك، لدينا مشاهدين يريدون أن يشاركوا في هذه الحلقة، لو سمحتِ، لأنها.. ومعنا عبد الله من الرياض، عبد الله تفضل.

عبد الله: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

عبد الله: مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

عبد الله: بالنسبة للأخت اللي مترشحة من الحزب الاشتراكي..

ليلى الشايب: سيدة رضية شمشير. نعم..

عبد الله: سيدة رضية، نحن بالنسبة للحزب الاشتراكي يا أختي عانينا منه في الجنوب سرطان سرطان، تعرفي السرطان؟ هذا كان يعني تحرير المرأة ويدفع المرأة إلى كل أنواع التحرر و.. فالغريب الآن إنها تقول.. الحزب الاشتراكي سرطان يعني شو اللي كان جاثم على صدورنا، ولازالت بعض.. بعض المحافظات إلى الآن ليش السرطان هذا، يعني..

ليلى الشايب: ما.. ما الغريب يا عبد الله فيما قالته السيدة رضية؟ هي يعني انتقدت ما رأت أنه جدير بالانتقاد رغم انتمائها إلى هذا الحزب.

رضية شمشير: عفواً..

عبد الله: والله الغريب.. الحزب الاشتراكي يا.. أنتِ عارفة ها دولا شيوعيين وعانينا منهم كثير كثير كثير، يعني ونحن لازلنا الآن في.. أيضاً في محافظة..

ليلى الشايب: يعني تريد أن تنسحب ربما من.. من الحزب..

عبد الله: أنا أبغي أقول لك حاجة يا أختي.

رضية شمشير: لو.. لو سمحت ثانية يعني.

ليلى الشايب: عبد الله شكراً.. شكراً لك، سترد عليك رضية، بسرعة شديدة رضية.

رضية شمشير: لأنه كان تحدث.. لأنه كان تحدث عبد الكريم وعبد الله ويصبوا في نفس الاتجاه، القضية ماهياش إني جيت هنا أتكلم عن الحزب الاشتراكي كحزب كان حكم في المحافظات الجنوبية، أي سلطة كانت حكمت في فترة من الفترات لها سلبياتها ولها ايجابياتها، نحن بصدد الآن قضية الانتخابات اليمنية التي شهدتها الجمهورية اليمنية في هذا الظرف بالذات، أسأل أنا أمل وأقول لها: كل نشاط نسائي وكل فعالية نسائية تأتي دائما موسمية ومتأخرة، يعني كان بإمكان اللجنة الوطنية كإطار حكومي وهيئة نسائية حكومية واتحاد نساء اليمن شبه حكومي أن يقوموا بوضع آلية يستطيعوا من خلالها أن يحددوا مشاركة المرأة في البرلمان الذي انعقدت انتخاباته في أبريل الماضي، بمعنى آخر، الحكومة اليمنية موقعة على مواثيق حقوق الإنسان دولية، ومواثيق حقوق إنسان عربية، ومن هاي (بيجين) الصادرة عن المؤتمر العالمي للمرأة عام 95، 112 بند في 36 مادة مع 112 بند، وتؤكد على فقرة رئيسية وجود المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار بنسبة 30%، هنا القضية إن إحنا مش قادرين ندافع عن هذه المواثيق وعن هذه الأدبيات التي تصدر من مؤتمرات نسائية ونقول للدولة أنه هذه حقوقنا الذي أنتم صادقتم عليها وبالذات الجمهورية اليمنية موقعة على الاتفاقية الدولية لإزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة في.. هي كانت موقعة عليها في المحافظات الجنوبية ثم صادقت عليها بعد قيام دولة الوحدة في مارس 92، يعني أمامنا مستمسكات، أمامنا وثائق، وهذه هي الذي ممكن تساعدنا على خوض التجربة في عام 2009 إن تمكنا من وضع معالم عمل نسائي صحيح وجهود متكاتفة.

ليلى الشايب: طيب، السؤال الأخير دكتورة خديجة كان اتُفِق على ما يبدو على حل مبتكر وهو تخصيص دوائر مغلقة للنساء فقط..

د. خديجة الهيصمي: للمنافسة.. نعم..

ليلى الشايب: للمنافسة، ولكن ذلك لم يحصل ربما 20 دائرة لـ 20 امرأة، ما.. ما الذي حصل وأجهض هذا الحل؟

د. خديجة الهيصمي: في الواقع كان هذا مقترح من جانب حزب المؤتمر الشعبي العام على أساس إنه في مشروع الاصطفاف الوطني الذي نادى إليه رئيس اليمن، باعتبار إنه يكون هناك تخصيص دوائر مغلقة، وفعلاً طُرح الاقتراح على الأحزاب الأخرى، ولكن للأسف الشديد إنه قوبل بالرفض وربما لا توجد وكانت هناك قناعات بأهمية هذه..

ليلى الشايب: رُفض من أغلبية الأحزاب.

د. خديجة الهيصمي: من أغلبية الأحزاب، وبالتالي كيف تستطيع.. أو حزب واحد يتبنى هذا بدون.. لأنه المنافسة تكون على مستوى مرشحات من أحزاب مختلفة بتتم في دوائر مغلقة، وتترك المنافسة على أساس بين النساء المنتميات للأحزاب أو مستقلات، ولكن للأسف الشديد رُفض، وكان لو كُتب له النجاح كان سوف يحقق ولو لفترة زمنية معينة وكمرحلة أولى في الدفع إلى وصول المرأة إلى مقاعد البرلمان.

ليلى الشايب: طيب كنت سأسأل عن كيف ربما نستفيد أو تستفدن أنتن..

د. خديجة الهيصمي: نستفيد من التجربة.

ليلى الشايب: والمرأة العربية عموماً من تجربة اليمن، وسقتن الكثير من الحلول بالنسبة للمستقبل، ولكن مشاهدينا وأيضاً ضيفاتنا ليس بوسعنا في نهاية هذه الحلقة سوى أن نشكر الدكتورة رضية شمشير (عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني والمرشحة المستقلة في الانتخابات اليمنية)، وأيضاً نشكر الدكتورة خديجة الهيصمي ( أستاذة العلوم السياسية في جامعة صنعاء، وعضو حزب المؤتمر الشعبي العام)، كما نشكر السيدة أمل الباشا (رئيسة منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان في اليمن) والموجودة.. أكرر موجودة الآن في القاهرة، ولن يفوتنا أيضاً التوجه بالشكر إلى مُعِدَّة البرنامج أسماء بن قادة، وكافة فريق هذا البرنامج، وإلى أن نلقاكم في الحلقة المقبلة لكم منا تحية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة