الانتفاضة الفلسطينية بين الإستراتيجية والتكتيك   
الخميس 1425/4/15 هـ - الموافق 3/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)
مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - أبوعلي مصطفى، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
- عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح
- محمد صوالحة، رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا
تاريخ الحلقة 08/06/2001






- الخلاف الفلسطيني بين وقف إطلاق النار واستمرار الانتفاضة

- الاتفاقات الأمنية ومضار وقف الانتفاضة

- الموقف العربي من الوضع الفلسطيني

محمد صوالحة
عباس زكي
أبو علي مصطفى
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدي الكرام، أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم على الهواء مباشر من لندن.

بعد أسابيع عديدةٍ ساخنة من الاقتتال بالمدفعية والطيران والهجوم بالقنابل والعمليات الاستشهادية عاد الهدوء النسبي المشهوب بالحذر إلى مناطق السلطة الفلسطينية وإسرائيل بعد ما أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقفاً لإطلاق النار يوم الأحد الماضي، ووضع العنف من حالة الغليان على نار واطئة، العملية الاستشهادية يوم الجمعة الماضي في مرقص ليلي في (تل أبيب) والتي تبنتها حركة (حماس) أدت إلى مقتل عشرين مدنياً إسرائيلياً، على الفور أمهلت الإدارة الأميركية الرئيس الفلسطيني نصف ساعة -كما جاء في الأخبار- لإدانة العملية ووقف إطلاق النار وإلا فسيواجه انتقاماً إسرائيلياً شرساً.

وكانت إسرائيل تخطط لعملية واسعة النطاق لاجتياح مناطق (أ) التابعة للسلطة واعتقال قادة التنظيمات الفلسطينية خاصة من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وتدمير مكاتب السلطة الفلسطينية، بعبارة أخرى توجيه ضربة ربما تكون قاضية بالنسبة إلى السلطة وأجهزتها. وبدأت الجهود الدولية تتضافر لاحتواء الأزمة، (تيري لارسون) مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط الذي كان في المنطقة توجه إلى رام الله ومعه صياغة مسودة مشروع لوقف إطلاق النار. لدى وصوله.. أو وصول (لارسون) كان وزير خارجية ألمانيا (يوشكا فيشر) قد انتهى للتو في مكتب عرفات من صياغة أول بيان لوقف إطلاق النار يعلنه الرئيس الفلسطيني منذ بدء الانتفاضة في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

والآن هل يعني وقف إطلاق النار -من دون شرط- وقفاً للانتفاضة كما تريد إسرائيل وواشنطن اللتان لا تميزان بين العنف والانتفاضة؟

هل يستطيع الرئيس الفلسطيني كبح جماح المتشددين الفلسطينيين من وقف العمليات الاستشهادية؟

هل هي الطريق نحو النصر، أم أنها تعطي إسرائيل ذريعة لقتل المزيد من الفلسطينيين وانحسار التعاطف الدولي معهم؟

هل يعني وقف إطلاق النار الذي عارضته فصائل عديدة انقساماً في الشارع الفلسطيني؟

وهل ستصر واشنطن وإسرائيل لترسيخ وقف إطلاق النار على وقف التحريض في وسائل الإعلام الفلسطينية -وهو أمر ربما كان سهلاً- واعتقال نشطاء إسلاميين ومن صفوف حركة فتح في قائمة أحضرها مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية الذي يتواجد الآن مع الإسرائيليين والفلسطينيين في رام الله لبحث موضوع ترسيخ وقف إطلاق النار؟

وقبل هذا وذاك هل قرار وقف إطلاق النار جاء حقناً لدماء الفلسطينيين من مغبة عملية انتقام إسرائيلية شرسة، أم خوفاً من إرغام قادة السلطة الفلسطينية على الخروج من غزة التي دخلوها من باب أوسلو؟

في حلقة اليوم نستضيف عبر الأقمار الصناعية من مدينة رام الله السيد أبو علي مصطفى (الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) وكان من المفترض أن يشارك السيد نبيل شعث (وزير التخطيط والتعاون الدولي) ولكنه الآن في الاجتماعات التي تجري الآن في مدينة رام الله. ومن مدينة الخليل يشاركنا في هذه اللحظة -ونشكره- السيد عباس زكي (عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح) ومعي هنا في الاستديو السيد محمد صوالحة (رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا).

للمشارك في البرنامج يمكن الاتصال بهاتف رقم 442074393910 وفاكس رقم 442074343370 كما يمكن المشاركة عبر الإنترنت www.aljazeera.net وسأحاول قدر المستطاع الاستجابة للمشاركين عبر الإنترنت والفاكس والهاتف.

[فاصل إعلاني]

الخلاف الفلسطيني بين وقف طلاق النار واستمرار الانتفاضة

سامي حداد: ولو انتقلنا إلى رام الله مع السيد أبو علي مصطفى (الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) سيد أو علي مصطفى أنت من الذين يرفضون وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني. هل أفهم من ذلك أنكم على استعداد لمواجهة السلطة والعناد والاستمرار في العمليات؟

أبو علي مصطفى: لا، هو الأساس مصطلح إطلاق النار -برأينا كجبهة شعبية- لا ينطبق على الحال الفلسطيني، والسبب في ذلك أننا شعب يخوض مواجهة ضد الاحتلال، ولسنا جيش أو قوات مقابل قوات، بل في هذا المجال التفوق لإسرائيل بالمعنى العسكري، بالتالي إحنا شعب محتل يقاوم احتلال، لهذا السبب نحن نعتبر أن مصطلح إطلاق النار لا ينطبق على الحال الفلسطيني، وإن كان وقع هناك ضغط..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن.. إذن.. إذن نسميه كما.. إذن.. إذن.. إذن.. نسميه "إيقاف العنف"، أو كما تقول إسرائيل الولايات المتحدة بين فارزتين (الإرهاب) يعني؟

أبو علي مصطفى: لا.. وإحنا لا نوافق على أننا أيضاً معنيين بالعنف، العنف هو الاحتلال، العنف هو الاستيطان، الشعب الفلسطيني معاناته منذ عشرات السنين من حالة احتلال، وبالتالي من حقه -وفقاً للمواثيق الدولية ولكل حقوق الإنسان- أن يقاوم هذا الاحتلال. وأيضاً الإرهاب هي صفة.. صفة الدولة الصهيونية التي بدأت بالأساس كمشروع إرهابي وعنصري ضد الشعب الفلسطيني منذ عام 1948م.

سامي حداد [مقاطعاً]: أبو علي مصطفى في صحيفة.

أبو علي مصطفى: بالتالي نحن لا يجب أن نقبل.

سامي حداد: عفواً.. في صحيفة.. في صحيفة "الفاينانشال تايمز" اليوم -اللندنية- في عددها الصادر.. في مقابلة أجرتها الصحيفة مع الرئيس عرفات يوم الأربعاء الماضي يعني قبل ثلاثة أيام، قال الرئيس عرفات: إن جميع الفصائل تؤيد تحركه لوقف إطلاق النار الذي أعلنه الأسبوع الماضي، يعني وأنت كنت من الذين حضروا ذلك الاجتماع، هل أفهم من ذلك أنكم تفهمتم موقف الرئيس عرفات في تلك الفترة، وعندما خرجتم اتفقتم فيما بينكم على رفض وقف إطلاق النار؟

أبو علي مصطفى: لا، هناك قضية تحتاج إلى توضيح، المسألة ليست الآن مسالة داخلية فلسطينية -فلسطينية، المسألة الآن هي مع الاحتلال، هي مع إسرائيل، هي مع المشروع الأميركي، على كل الأحوال للتوضيح نحن حضرنا كجبهة.. أنا لم أحضر شخصياً، بس هذا لا يعني أن حضورنا لم يكن موجود، إلا أن النقاش عندما دار بين أن ما يتعلق بالانتفاضة الفلسطينية، ما يتعلق في حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، مسألة لا خلاف عليها. وإذا كانت الظروف أو الاعتبارات أو عملية الضغط والإكراه على السلطة تولد.. تولد عنها بيان، هذا ليس بالضرورة أن يكون نفياً الانتفاضة ولا نفياً لوجود حق المقاومة. بالتالي نحن عندما خرجنا كقوة وطنية قبل الاجتماع وبعد الاجتماع تحددت لنا رؤية هي موقف إجماع فلسطيني، ولا يمكن بكل الأحوال -مهما كان الرأي والاجتهاد تجاه مسألة البيان الذي نحن عرضنا عن عدم موافقتنا عليه باعتباره لا ينطبق على الحال الفلسطيني فلا يمكن أن نقدم هدية لا لشارون ولا للإدارة الأميركية بخلق حالة انقسام بالشارع الفلسطيني أو صراع في الشارع الفلسطيني، نحن واعين تماماً لكل الاعتبارات..

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع أريد أن أتحول إلى.. إذا سمحت يعني كان لابد يكون معك الأخ نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي، ولكن -الذي- حضر الاجتماعات ولكن يعني.. يعني سلامة أبو مشعل عباس زكي في الخليل وهو من حركة فتح، من القياديين، سمعت يا أبو مشعل ما قاله أبو علي، يعني كانت هنالك ضغوط و.. كي.. هل توافق على ذلك يعني إنه كان هنالك خلاف بين الفصائل والرئيس عرفات فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، وعليكم ضغوط؟

عباس زكي: أولاً: تحياتي لك أخ سامي وللأخ أبو علي وللأخ صوالحة أيضاً، وأنا في اعتقادي إنه لم يعد خافي على أحد حجم الضغط الذي مورس علينا في هذا الموضوع، ولم يكن يعني إعلان وقف إطلاق النار هيك تبرع أو مجاني، بقدر ما كان استجابة لضغط دولي ورغبة في نقل الكرة إلى الملعب الإسرائيلي وتجنب معركة كبيرة خططت لها حكومة المتطرفين وبكل دقة قبل حتى عملية.. (تل أبيب) أو (يافا). أنا رأيي إنه الأخ أبو علي حسم الموقف بأنه الوحدة خط أحمر، وبالتالي أستغرب إثارة مثل هذه الضجة وأرجو أن يكون واضح للجميع إنه عندما أعلن شارون في قبل عشرة أيام من إعلان الرئيس أبو عمار أعلن وقف إطلاق النار، كان من أهداف شارون توحيد المعسكر الإسرائيلي من يسار ويمين، وتصفية نشطاء الميدان، وخلق رأي عام دولي يحمل الفلسطينيين مسؤولية مواصلة ما يسمى بالعنف حسب رأيه، وبالتالي التهيئة لعملية عسكرية كبرى. إحنا طالما شارون بده من وقف إطلاق النار يعمل وحدة، لم نحن من وقف إطلاق النار الذي لا يتعارض واستمرار الانتفاضة و تصعيد الفاعليات الشعبية أن نعود مرة أخرى وكأنها خلاف ما بيننا، أبو عمار قال وقف إطلاق ووجه نداء، لكن الإسرائيليين يمارسوا القتل حتى الآن همن عم بيطوقوا من منطقة اسمها عبود و دير نظام وجرافات ضخمة تقتلع مئات الأشجار وتوترات، يعني نحن لو التزمنا بوقف إطلاق النار هو غير ملتزم.. إذن المجال مفتوح للقوى أن تنسق وأن تتوحد أكثر مما..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن ما.. سيد عباس زكي.. ما يعني المشاهد.. ما يعنيه في هذا البرنامج.. أنت تقول الوحدة الفلسطينية، إعلان أبو عمار وقف إطلاق النار خلق انشقاق في الشارع الفلسطيني، بعبارة أخرى يعني أنتم رفعتم كسلطة، كفتح رفعتم العلم الأبيض والانتفاضة في أوج تألقها، وخاصة إنه 75% من الشعب الفلسطيني حسب آخر استطلاعات الرأي في.. في أراضي السلطة الفلسطينية يريدون استمرار المقاومة المسلحة، رفعتم العلم الأبيض لشارون.

عباس زكي: حرام عليكم يا سامي!! شو العلم الأبيض يا راجل؟!! هو فيه عندنا وقت حتى نرفع أعلام بيضا؟!! هاي معركة كبرى إسرائيل بتخوضها وأي.. يعني تجاوز لهذه التحضيرات الإسرائيلية سواءً في الرأي العام أو في ما هو على الأرض قائم، و.. وتهديدات باقتحام مناطق (أ)، هذا إنجاز ضخم ألا نعطي للمتطرفين هذه الفرصة في ظل إسقاط الخيار العسكري العربي، هم عاملين حساباتهم إنه ما فيش خيار عسكري عربي، والفلسطينيين يواجهوا مذبحة منذ ثمانية شهور، وبالتالي أنا في اعتقادي إنه ليس رفعاً للعلم الأبيض، إنما هي كسر للقرار الإسرائيلي وللعنفوان والتطرف الذي بدأ في عهد المتطرفين أمثال ليبرمان و (شيرانسكي) و (راحب عامز إيفي) بقيادة شارون.

سامي حداد: ولك يا سيد عباس زكي -عفواً يعني- يعني.. يعني أتنم كنتم تخشون من عملية اقتحام إسرائيلية.. إعادة احتلال، ولكن يعني هنالك أخبار رشحت بأن وزير الخارجية الأميركي الجنرال (باول) عندما اتصل بالرئيس عرفات بعد العملية الاستشهادية في (تل أبيب) والتي راح ضحيتها عشرون مدنياً من الشباب الإسرائيليين والشابات -قال له : يعني عليك أنت تندد بالعلمية، تعلن وقف إطلاق النار وأيضاً.. وكل ما نستطيع عمليه- إذ أن هنالك إسرائيل كانت تريد أن تقوم بعملية ساحقة- كل ما نستطيع عمليه هو خروجك سالماً إلى تونس أو القاهرة. بعبارة أخرى أجهضتم الانتفاضة في سبيل الحفاظ على السلطة.

عباس زكي: يعني أنا بدي أقول ليس ما يقوله (كولن باول) ولا ما يريده الإسرائيليون قدر لنا، نحن.. أبو عمار موجود في رام الله ومش في تونس ولا في أي مكان، والانتفاضة مستمرة، وكل.. كل الجماهير والفصائل الـ (13) لم تتعرض لأي ضغط أو أمر بوقف أي نشاط أو فعالية نضالية لها، وقف إطلاق النار.. إعلان وقف إطلاق النار.. إذا كان برغبة دولية فهناك جهد دولي مكثف أميركي أوروبي، وأمم متحدة، وكله لا يهدف الآن إلى وقف ما يسمى بإطلاق النار أو العنف بقدر ما هو أيضاً وقف الاستيطان، الدخول في عملية تفاوضية سياسية، والوصول إلى الحل النهائي، لأنه لم يعد تمر علينا هذه اللعبة.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن المشكلة.. المشكلة.. المشكلة تقول.. تقول.. إن أبو عمار موجود يعني في.. في رام الله، يعني هو لا يستطيع الذهاب إلى غزة، إسرائيل منعته من ذلك. دعني -من فضلك- أشرك السيد محمد صوالحة، شو رأيك بهذا المنطق؟

محمد صوالحة: أنا أعتقد بداية إنه موضوع وقف إطلاق النار يبدو أنه غير معروف بالشكل الصحيح، ما.. ماذا يعني وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس عرفات؟ يبدو أننا غير متفقين عليه..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني عدم.. عدم.. عدم. استخدام السلاح لضرب الإسرائيليين المستوطنين داخل مناطق السلطة، عدم القيام بعمليات استشهادية داخل فلسطين، يقتصر الأمر على موضوع يعني مظاهرة سلمية ورشق بالحجارة ربما التي يريد شارون إيقافها.. هذا المعروف.. هذا المعروف.

محمد صوالحة: بالضبط.. أنا أعتقد إنه هذا هو المطلوب، هذا هو المقصود كان من تصريح الرئيس عرفات، واضح أن الخطوة الفلسطينية أنتجت حالة من الإرباك داخل أوساط السلطة الفلسطينية والمجتمع الفلسطيني وقف إطلاق النار يعني بكل بساطة تحويل الانتفاضة الفلسطينية إلى حركة سلمية على طريقة (غاندي) هذا الكلام أنا أتصور إنه فيه ظلم شديد لشعب الفلسطيني ولنضال للشعب الفلسطيني من حق الشعب الفلسطيني طالما أرضه محتلة أن يقاوم بكل الوسائل، بما فيها حتى العلميات الاستشهادية.

الآن.. ما تفضل فيه الأخوة قبل قليل.. إلى حد ما يتناقض مع بعض التصريحات التي صدرت من رموز في السلطة الفلسطينية، أحد وزراء السلطة الفلسطينية قال منذ يومين: "إن خرق إطلاق النار يعتبر خيانة"، أيضاً الدكتور "نبيل شعث" كان يتحدث أيضاً وكنت أتمنى لو كان موجوداً -عندما سئل عن موضوع الاعتقالات التي تطلبها أميركا، قال: "نحن لن نعتقل إلا بناء على شواهد وإثباتات يقدمها لنا الطرف الإسرائيلي أو الطرف الأميركي أو استخباراتنا المحلية. وقال إن السلطة الفلسطينية أعطت معلومات للجانب الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين عن عمليتين استشهاديتين، هذا الكلام معناه..

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً.. أخ محمد.. أخ.. أنت في المعارضة.. أنت في الخارج ها في لندن أو المعارضة التي في الداخل، يعني عندما يتحدث نبيل شعث أو يتحدث عرفات أو غيره من المسؤولين، هذه سلطة مسؤولة، هنالك اتفاقات أمنية يجب التوصل إليها، يجب احترامها، يجب تنفيذها، يعني وذكرت أنت أيضاً موضوع العمليات الاستشهادية التي يعني تهز أركان إسرائيل، ولكن بنفس الوقت هذه العمليات تأتي بنتائج سلبية على الفلسطينيين. يعني التعاطف الدولي الذي كان موجوداً مع الفلسطينيين.. أي عملية تستهدف المدنيين وليس العسكريين يعني تقوم الدنيا وتقعد في الخارج ضد الفلسطينيين.

محمد صوالحة: يعني هذا موضوع آخر.. موضوع الرأي العام العالمي هو مجرد خرافة بالنسبة لنا، بمعنى.. أين هو الرأي العام العالمي عندما يقتل 540 فلسطيني؟ أين كان الرأي العام العالمي عندما جرح ما يقارب 26 ألف فلسطيني؟ عندما. تقول..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أخي.. شوف الصحافة، حتى برنامج التليفزيون، إننا نتحدث عن بريطانيا يعني.

محمد صوالحة: المهم في النهاية ماذا تصنع لنا، ماذا يصنع هذا على أرض الواقع؟ إذا كان الجانب -عفواً- إذا كان..

[موجز الأنباء]

سامي حداد: سيد أبو علي مصطفى في رام الله، عندما أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقف إطلاق النار لم يقل بإيقاف الانتفاضة، والانتفاضة.. هنالك أشكال كثيرة، فلماذا أنتم ضد وقف إطلاق النار؟ أم أن العملية -كما قال الأخ محمد هنا- يعني غير واضحة؟ شو معنى.. معنى وقف إطلاق النار؟ هل هو إيقاف للانتفاضة، يعني شيء غامض حتى الآن. كيف تفسيرك لوقف إطلاق النار؟

أبو علي مصطفى: أولاً خليني أبين نقطة وردة على لسان أخي أبو مشعل، إنه البيان اللي صدر هو محاولة تجنب معركة. أنا بتقديري أنه لا يمكن تجنب معركة مع العدو الصهيوني، لا يمكن تجنب معركة مع الاحتلال. وإذا كانت التهديدات التي صدرت عن قادة الكيان الصهيوني ستبقى سيفاً مسلطاً على رقابنا ليمارسوا علينا من خلالها- الضغط والتهديد فهذا يعني أننا سنقع تحت مزيد من الابتزاز السياسي، لأنه هاي الآلة العسكرية ستبقى تستخدم ضد الشعب الفلسطيني في كل لحظة، وأنا لا أعتقد أن البيان قد جنبنا معركة، أنا أعتقد إنه كان شارون قد وصل إلى ذروة الفاشية، ولم يبقى إلا لحظة سقوط. ما أتت به الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا من ضغط وهجمة كبيرة على الفلسطينيين هي إنقاذاً لحكومة شارون، وإنقاذاً لمشروع شارون. لذلك نحن لازلنا بعدنا في دائرة المعركة. والآن لنوضح كثيراً من المسائل التي جرت خلال الأيام الماضية، هل المستوطنين توقفوا عن عدوانهم وهجومهم على القرى والبلدات الفلسطينية؟ هل توقفت إسرائيل عن إطلاق النار؟ لنأخذ حادثة رفح وشق طريق فاصل فيما بين الحدود الفلسطينية والمصرية، اللي حدث بـ "الساوية" و "اللِبَّن"، اللي بيحدث بالخليل إلى آخره. هذا يعني أن إسرائيل تستخدم التهديد والوعيد وتنفذ برنامجها بنفس الوقت. هذا الأمر نحن سياسياً لا يجوز..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولك أبو علي مصطفى يعني.. يعين إسرائيل تريد إيقاف نشاط أي عمليات عسكرية أو هجومية من قبل الفلسطينيين معظم هذه العمليات.. يعني 70% قامت بها حتى الآن حركة فتح منذ بدء الانتفاضة، ثم لحقت بها حماس فالجهاد الإسلامي، يعني أنت تريد.. لا تريد وقف إطلاق النار، ما هي مساهماتكم الإيجابية أو إنجازاتكم في هذه العملية عملية الانتفاضة ولا تريد وقف إطلاق النار، أنتم كجبهة شعبية؟

أبو علي مصطفى: أولاً نحن نحيي كل من يقاتل الاحتلال، ونحن الآن مش بصدد تقسيم حصص لنقول مين اللي إله حصة أكثر أو أقل، تحيتنا لكل مناضل فلسطيني قاوم وسيقاوم الاحتلال بكل الوسائل، بما فيها العنف، نعم.. نحن أصحاب حق مشروع، الجبهة الشعبية جزء من هذا النضال، أنا لست الآن بصدد نقاش لتقديم كشف عما فعلت الجبهة الشعبية.

الجبهة الشعبية جزء من الحالة الوطنية، النضالية، الكفاحية الشعبية، والعنفية، ضد الاحتلال. نحن الآن عم بناقش مصطلح وقف إطلاق النار هل ينطبق على الحال الفلسطيني وهو المصطلح اللي لبستنا إياه أميركا وأوروبا وإسرائيل، رغماً عن أنفنا، لتضع القضية وتحشرها في مشهد جديد يتكرر أو يتكون الآن هو اعتبار أن الأمن هو القضية الأساسية، بينما القضية الأساسية وجود الاحتلال؟

هنا.. هي النقاش الذي يدور ولذلك نحن نقول أن الانتفاضة مستمرة، المقاومة مستمرة، والأمر لا يمكن أن يكون بقرار يصدر من هذه الجهة أو تلك، هذه إرادة شعبية، لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يتخلى عن دوره دون أن يحصل على حقوق. 524 شهيد لا يمكن أن يذهبوا سدى، آلاف الجرحى، هدم البيوت، كل هذه المسائل.. الآن عندما تسمع امرأة تصرخ في قرية الساوية وهي تواجه المستوطنين وتقول بالصوت العالي: سنبقى على الانتفاضة والشعب يريد الانتفاضة. هذا الصوت هو صوت الضمير الفلسطيني والذي لن نتخلى عنه، ولا يمكن أن يتراجع إلى الخلف تحت أي ضغط أو إرهاب أو تخويف أميركي أو إسرائيلي لذلك إحنا بنقول إنه.

سامي حداد [مقاطعاً]: معنى ذلك.. معنى ذلك من هذا المنطلق أنت..

أبو علي مصطفى [مستأنفاً]: لذلك إحنا بنقول إنه لا يجوز أن توضع المسائل تحت عناوين الإسرائيلية..

سامي حداد: عفواً.. عفواً يعي من هذا المنطلق تريد استمرار الانتفاضة، تريد استمرار المقاومة المسلحة.

أبو علي مصطفى: نعم.

سامي حداد: معنى ذلك أنت تضع السلطة الفلسطينية في مأزق، أنت تحاول شق.. شرخ في.. في الصف الفلسطيني بين من يدعو إلى وقف إطلاق النار، السلطة وهي المسؤولة وبين الذين يريدون الاستمرار في القتال، يعني هنالك.. حتى يكون هناك حرب أهلية بعبارة أخرى.

أبو علي مصطفى: لا.. لا.. لا، لا.. لا هذا يعني على امتداد العشر سنوات الماضية لم تقع.. وعلى امتداد كل السنوات القادمة لن تقع، نحن نتحدث عن وجهة نظر سياسية فيما يتعلق بهذا الإعلان الذي هو البيان، 2 حزيران، ولكن كما قلت أنت حتى نكون منصفين وموضوعيين البيان لم يقل توقيف الانتفاضة ولا توقيف مواجهة الاحتلال، لذلك هو قال -عندما فسره حتى بعض المسؤولين الوزراء مسألة الوقف لإطلاق النار، مع إنه نختلف معه.. كإصلاح سياسي- قالوا أن هذا لا يتعارض مع الانتفاضة ولا يتعارض مع حقنا في مواجهة الاحتلال، لذلك نحنا عم بنقول مش إحنا اللي معتدين على إسرائيل، مش نحنا اللي عندنا الدبابات والطائرات اللي بتطلق النار، نحن شعب عم بيدافع عن نفسه، شعب عم بيدافع عن حقه، شعب بيقاوم الاحتلال، هذا الأمر الطبيعي الذي لا يختلف عليه اثنان في الشعب الفلسطيني مهما كانت العبارات والمفردات التي تناقش الآن أيضاً في الإطار الوطني الفلسطيني.

سامي حداد: شكراً أبو علي مصطفى. سيد عباس زكي في الخليل، قال كلمة جوهرية السيد أبو علي مصطفى حولتم القضية تحت التهديد الأميركي -الأوروبي أو الضغوط يعني.. القضية إلى وقف إطلاق بدون شرط، وتحولت القضية إلى قضية أمنية فقط وليست قضية سياسية.

عباس زكي: أولاً هذا الـ.. أنا بأتمنى يعني إنه تؤخذ الأمور كما هي على الأرض، وقف إطلاق النار منوط بالطرفين.الإسرائيليين نفسهم بيعلنوا كل ساعة إنه صار إطلاق نار متبادل، وصار حتى هاونات، لأنه الطرف الآخر الثور الهائج اللي اسمه شارون هو اللي مستمر، وبالتالي وقف إطلاق النار منوط بالطرفين. إحنا قضية حولناها إلى قضية أمنية هذا خطأ، لأنه أساساً لما إيجي جورج تنت رفض الأخ أبو عمار إلا أن يكون فيه اجتماع سياسي موازي، لأنه هاي قضية.. يجب أن يفهم الجميع إنه سنوات أوسلو العجاف علمتنا دروس إنه ما فيه أمن في ظل الاحتلال هذا آخر احتلال، يجب أن يجلو، وبالتالي يصبح هناك الحديث عن الأمن وبالتالي الليلة مثلاً كان فيه اجتماع بيرنز، المبعوث السياسي إلى جانب إنه تنت موجود اجتمع ثلاثي مع الأمن، وبالتالي أنا بدي بس أقول اللي.. اللي على لسان الأخ نبيل شعث لما قال: "لم نأخذ نحن أي تصريح لوحد بيفاوض بالقدر اللي بنتجاهل تصريح لزعيمهم اللي هو أبو علاء قريع" لما قال: "إنه هذا كلام سخيف وإحنا لا نقبل قوائم، ولا إحنا بنشتغل عند الإسرائيليين". إحنا عندنا فعلاً إيجابيات يجب أن نركز عليها.

وعندنا معركة يجب أن نستعد لها. يجب ألا نعود إلى فقدان الثقة الداخلية ما بيننا البين، إحنا الآن بنخوض معركة. بالنسبة لوقف إطلاق النار إحنا من.. في الماضي فيه عندنا إشكالية، اللي قال إنه إطلاق النار خيانة، ما قال إطلاق النار على الإسرائيليين خيانة، قال: "إطلاق النار من بين الجماهير ومن وسط البيوت السكانية هذي يعني ما أعرفش المصطلح ما أحبوش أنا، ولكن هو مصيب قياساً بالأخطار التي لحقت فينا من إطلاق عبثي سواءً من وسط البيوت أو في الهوا. إحنا كلنا نفكر بأن يكون فيه هناك انتفاضة، هذه الانتفاضة تكون بفعاليات نوعية وتكتيكات تلجأ إلى السلاح وقت الضرورة، مثل الانتفاضة الكبرى اللي بدأتا بالحجر ثم بالكرات المسامير، ثم بالحرائق، ثم بالسكين ثم..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن يا سيد عباس زكي، يعني الانتفاضة الأولى انتهت باتفاق أوسلو والانتفاضة الحالية بجرة قلم أوقفتموها والله لا أعلم ماذا سيكون..

عباس زكي: لا.. لا.. لا يمكن أخ سامي.

سامي حداد: عفواً أريد أن أعطيك بعض الحقائق فيما يتعلق بالحالة المتردية في إسرائيل بسبب الانتفاضة وأوقفتموها بجرة قلم.

وزير خارجية إسرائيل (شيمون بيريز) قال في مايو/أيار: إسرائيل تعيش في حالة خطر الوجود لم يسبق له مثيل منذ عام 48.. قال: ما يدعونه حرب الاستقلال. رئيس الدولة (موشيه كاتساف) شبه الوضع الأمني بمثيله عام 73. استطلاع لمعهد (داحف) قبل ثلاثة أسابيع قال: "إن 69% من الإسرائيليين يرون الوضع الأمني مقلق جداً" بالإضافة إلى ذلك حالة الرعب لدى المستوطنين واللجوء إلى الملاجئ بسبب قذائف الهاون وغيرها، الرعب الأكبر لدى الإسرائيليين العمليات الاستشهادية.

صحيفة "معاريف" في عددها الصادر في العاشر من الشهر الماضي قالت: "إن نسبة تعاطي الإسرائيليين للأدوية المهدئة خلال الشهور الثلاثة الماضية ارتفع 22%". " يديعوت أحرونوت" تقول: "إن قسم الهجرة في أميركا بدأ باستقبال طلبات على البطاقة الخضراء بالقرعة من قبل الإسرائيليين الذين يريدون الهجرة من خارج إسرائيل". دائرة الهجرة تقول: "إن الهجرة ستنقص هذا العام حوالي 50 ألف". قطاع السياحة -كما تعرف- أصابه العطب. التكنولوجيا أصابها الضرر الكبير بسبب تردد الشركات الأميركية في الاستثمار، كما قال وزير المالية (سيفان شالوم). الحكومة نفسها في الشهر الماضي قلصت ميزانيتها وحولت 700 مليون دولار إلى المسائل الأمنية بسبب.. بسبب ما يجري في.. في سبيل مواجهة الفلسطينيين. معنى ذلك.. كل هذه المكاسب لديكم وبجرة قلم شيك أبيض موقع، وقف الانتفاضة، ووقف إطلاق النار.

عباس زكي: يا.. يا أخ سامي.

سامي حداد: نعم.

عباس زكي: أنا بأعاهدك.. كل اللي حكيته صحيح.. لكن أنا بأعاهدك أن تخسر إسرائيل أكثر إذا لم يكن هناك سلام يمكن الدفاع عنه، إسرائيل في ورطة لأنها تدرك عدم قدرتها على خوض حرب طويلة الأمد أو الصمود أمام مقاومة شعبية تأخذ الأولوية في اهتمام القيادة والفاعليات الوطنية. إحنا الآن يجب أن.. أن نطيل أمد الانتفاضة وأن نعطل الحياة تماماً في إسرائيل. أنا في اعتقادي قصة إطلاق النار وعدم إطلاق النار هذه قضية بلاش نتلهى فيها، ممكن.. ممكن إطلاق النار العشوائي يقصر عمر الانتفاضة، يجب أن نقتحم أدمغة العالم بأنه الدم الفلسطيني هو اللي بيحاصرهم، بأنه الجسد اللي أسقط حاجز الخوف في الانتفاضة الكبرى هو نفس الجسد الموجود. إسرائيل استخدمت من شان قصة إطلاق النار استخدمت من الـ (16 M) وهي البارودة إلى.. (16 F) اللي هي الطائرة النفاثة مرور بالأباتش ومروراً بالمدافع والآليات. ما عندنا قدرة إحنا نقول إطلاق النار كأننا جيش قبال جيش، اللي بدي أفهمه للعالم كله إنه الشباب اللي أطلقوا النار هم شباب كان فوق قدراتهم أن يروا الجريمة المتمثلة بحق الشهداء وبحق تدمير البيوت والمزروعات فأطلقوا النار، ما فيه قرار رسمي كان بإطلاق النار، الإسرائيليين بيقوموا بعمل.. كله منظم من رأس السلطة إلى آخرها..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن.. ولكن يا أستاذ عباس زكي، يا أستاذ عباس زكي.. يعني أنتم الآن في هذه اللحظة.. يعني كان من المفترض أن.. أن يشاركنا أحد الوزراء السيد نبيل شعث وهو في اجتماعات الآن مع الإسرائيليين والأميركيين. يعني نحن نذكر الاتفاق لترسيخ وقف إطلاقا لنار، ومن ثم أدى الذهاب إلى اتفاقيات أمنية، وهذا يذكرنا باتفاقية منتجع (واي ريفر) عام 98 الذي حضره أيضاً الملك حسين ووقع عليه مع (نتنياهو) والرئيس (كلينتون) والسيد ياسر عرفات وكان هنالك التزامات أمنية من 98 حتى انتفاضة سبتمبر الماضي. يعني أنتم الآن مقبولون على شيء اسمه "وقف إطلاق النار"، اتفاقات أمنية، لا تستطيعون التملص منها. محمد صوالحة.

عباس زكي: يا أخ سامي.

سامي حداد: لا، خلي الأخ محمد صوالحة يجاوب، اتفضل.

عباس زكي: أخ سامي، لأ بدي أقول.

محمد صوالحة: اسمح لي أن أكون أقل دبلوماسية من إخواني في فلسطين.

يجب أولاً أن نبين أن القيادة في فلسطين قيادتين، هناك قيادة ميدانية وهي ملتصقة بالشعب، وتمارس النضال كل يوم، وهناك قيادة سياسية. القيادة السياسية تتعرض لضغوط وإحنا متفقين على هذا، لكن القيادة السياسية لم تستطيع -في تصوري- خلال المرحلة الماضية أن تعبر عن آمال وأشواق الشعب الفلسطيني. بمعنى آخر هناك ضغوط كثيرة كانت على القيادة الفلسطينية استجابت لها، وفي تصوري أن إعلان وقف إطلاق النار -بالطريقة التي أعلنها فيه "أبو عمار" كانت -في تصوري- تثير الشفقة على الشعب الفلسطيني وعلى الرئيس الفلسطيني نفسه. لماذا؟ الرئيس الفلسطيني -يعني- أعطى هدية غير عادية لشارون أعاد -أكثر من مرة- "وقف إطلاق نار غير مشروط". كررها ثلاث مرات، وكررها نبيل شعث ثلاث مرات بالإنجليز Unconditional وفوري ويعني فيه هذا الكلام فيه ضمان لأمن، فيه محاولة لضمان أمن إسرائيل، فيه هناك.. فيه هناك ضغوط كبيرة وقعت على الجانب الفلسطيني، لكن -على المدى البعيد- الاستجابة لهذه الضغوط أمر في غاية الخطورة، لماذا أمر في غاية الخطورة؟

أولاً: لأن هذا الأمر ممكن أن يكون سابقة، يمكن لشارون الآن -الذي كاد أن يسقط- أن يظهر الآن أمام الشعب الإسرائيلي أنه استطاع أن يحقق الأمن، أنه هو الذي يستطيع أن يتعامل مع الشعب الفلسطيني، أنه بإمكانه أن يحسم كل القضايا في المستقبل بهذه الطريقة.. إذا.. إذا لم يوافق الفلسطينيون على التسليم بالتصور الإسرائيلي لموضوع القدس، ولموضوع اللاجئين، وللحدود، للدولة، بإمكانه -إذاً الآن- أن يهدد بنفس الطريقة.

سامي حداد: ولكنهم يا.. يا أخ محمد، يعني، عندما كانت محادثات (كامب ديفيد) في العام الماضي زمن (إيهود باراك)، ومورست ضغوط على السيد ياسر عرفات وقدم له على طبق من.. من.. من نحاس -خلينا نقول- مش ذهب، يعني معظم الضفة الغربية وموضوع تقاسم القدس وإلى آخره، ورفض الرئيس عرفات لماذا.. لماذا تشككون به الآن؟

محمد صوالحة: الرئيس عرفات رفض في كامب ديفيد وهذا يحسب له ورفض الاستسلام في بيروت قبل ذلك رغم كل الضغوط وهذا يحسب له أيضاً، لكن الآن يبدو أن التهديد لإخراجه من الضفة الغربية وإخراج القيادة الفلسطينية جعله يستجيب، مع أن هذه النقطة.. مع أن هذه النقطة يمكن أن تكون -في حقيقة الأمر- ورقة في يد الرئيس عرفات وليس ورقة ضده.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن عندي لو كنت..

محمد صوالحة [مستأنفاً]: إذا هدد هو بالخروج..

سامي حداد [مقاطعاً]: لو كنت عفواً، لو كنت مسؤولاً يعني مثل الرئيس عرفات أو غير الرئيس عرفات في داخل السلطة، يعني عندما تعرف أن البطالة تضاعفت إلى حوالي 43% حرمان 120 ألف عامل فلسطيني من الذهاب للعمل في إسرائيل، نسبة الفقر المدقع في غزة 60% يا أستاذ، وزير المالية.

محمد صوالحة [مقاطعاً]: أنا أريد أن..

سامي حداد: اسمح لي وزير المالية يوم أمس السيد -في السلطة- محمد زهدي.. قال: إن منذ بدء الانتفاضة حتى الآن خسرت الشعب الفلسطيني أو الاقتصاد الفلسطيني خمسة مليار و 250مليون دولار. حتى مدير عمليات الأونروا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين سيطلق نداءً في هذا الشهر من حزيران الحالي عالمية لإنقاذ استغاثة عاجلة لإطعام الشعب الفلسطيني في المناطق.. في مناطق السلطة في.. في الضفة الغربية وغزة. يعني أنت لما تكون مسؤول يجب أن تفكر بهذه الأشياء أيضاً.

محمد صوالحة: هذا الكلام صحيح، هذا كلام صحيح، ولكن المنطق غير توظيفه في هذا المكان غر صحيح، بمعنى.. بمعنى إنه الشعب الفلسطيني وككل الشعوب التي استعمرت إذا أراد أن يتحرر لابد له.. لابد - والشعب الفلسطيني يدرك ذلك - لابد له أن يدفع تضحيات، حين خرج 150 ألف في نابلس كانوا جميعاً يطالبون بالعمليات الاستشهادية، لم يطالب أحد منهم بأن يحصل على مرتب.

أنا أقول: إنه مأساة الشعب الفلسطيني -منذ بداية الانتداب البريطاني، منذ بداية القرن- كانت دائماً عمليات المقاومة غير المحتملة التي.. التي يتم إجهاضها قبل.. أن نصل إلى.. قبل أن تصل إلى نتائجها. هذا الأمر خطير على نفسية الشعب الفلسطيني، لماذا؟ لأنه يسبب نوع من الإحباط، الآن إذا أردنا أن نعود من حيث بدأنا سيسأل الشعب الفلسطيني عن خمس.. عن 540 شهيد، عن 26 ألف جريحاً، كل الخسائر التي خسرنا، لماذا -إذاً- بدأنا هذا الأمر؟

سامي حداد: ولكن -وأنت تعرف- حتى لو استمريت أنت في العمليات الاستشهادية، أو في.. في المقاومة المسلحة، في نهاية الأمر.. أو حتى في حرب شاملة، في نهاية الوضع يجب أن تذهب إلى طاولة المفاوضات، لماذا لا تجنب الشعب الفلسطيني. ما يعانيه الآن من حصار وتجويع وفاقه وظلم؟

محمد صوالحة: حتى لو ذهبنا.. لو ذهبنا إلى طاولة المفاوضات، هناك فرق بين أن نذهب إلى طاولة المفاوضات كما تريد إسرائيل، إسرائيل تريد أن تقرر على الأرض ما يسمى "معادلة أمنية"، هذه المعادلة الأمنية تفضي إلى معادلة سياسية، بمعنى ضرب الشعب الفلسطيني، وإلحاق الهزيمة التامة به، ثم جلبه إلى طاولة المفاوضات. هذا.. هذا الأمر كان قبل إعلان وقف إطلاق النار.. عفواً..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا سيدي عفواً، ما يجري الآن.. ما يجري الآن هو سيكون مبنياً -على الأقل- حسب تقرير لجنة السيناتور السابق الأميركي (جورج ميتشل) اللي هو لوقف إطلاق النار فترة هدوء لمدة ستة أسابيع يمكن.. ربما أن يتوصلوا إلى ذلك.. خلق أجواء خطوات لبناء الثقة، ومن ثم الذهاب إلى طاولة المفاوضات للحديث يا أخي..

محمد صوالحة: وفق.. وفق.. وفق أي أسس؟ هذا المهم؟ العودة يجب..

سامي حداد: هذا ما يبحث الآن يتفاوضون.

محمد صوالحة: عليه الآن.. نحن أمضينا سبع أو ثمن سنوات في المفاوضات دون أن نصل إلى شيء، فقط كسبنا شيئاً واحداً وهو أن الأرض كلها ضاعت خلال هذه الفترة. الاستيطان أكل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، إذاً إذا أراد الناس أن

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن أيضاً اللجنة تقوم بإيقاف الاستيطان.

محمد صوالحة: وهناك اتفاق جديد بين إسرائيل والولايات المتحدة يقول: أن الولايات المتحدة ستوافق على بناء.. البناء.. أن يكون البناء داخل إطار المستوطنات، على ألا يكون خارج إطار المستوطنات، بل داخل إطار المستوطنات، المهم ألا يتوقف الاستيطان، حتى تقرير لجنة ميتشل لم يطلب وقف الاستيطان شرطاً لوقف العنف، يعني طلب ألا يكون هناك علاقة بين هذين القسمين: بين وقف العنف وبين الاستيطان.

سامي حداد: تقرير "ميتشل" يعني هنالك ثلاثة بنود التي ذكرتها، الفلسطينيون يريدونها رزمة واحدة، والإسرائيليون يريدون يركزون على الجانب الأمني.

[فاصل إعلاني]

الاتفاقات الأمنية ومضار وقف الانتفاضة

سامي حداد: السيد أبو علي مصطفى في رام الله، الآن كما تناقلت الأخبار (جوج تنت) مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية معه قائمة بأسماء ناس يقول: ثلاثمائة اسم، وآخرون يقول: نبدأ بـ 27 اسم من المطلوبين من حركة حماس، من الجهاد الإسلامي، بعض فصائل فتح، لا أدري إذا كان هناك ناس من الجبهة الشعبية، هل تعتقد إذا أصرت إسرائيل على ذلك أن السلطة ستسلم بعضاً من هذا؟ ومن ثم ما هي نتائج ذلك على الشارع الفلسطيني؟

أبو علي مصطفى: أولاً: يعني بدي أوضح بعض النقاط قبل الإجابة على السؤال الأخير.

سامي حداد: اتفضل.

أبو علي مصطفى: أنا بأوافق الأخ صوالحة على أن وهذا ما حذرت منه أنا بمداخلتي -إنه هذا التهديد الإسرائيلي أخشى أن يورث تراكمات ابتزاز متلاحقة، أي بمعنى أن الاستجابة للضغط يعني هو ممكن أن يفتح شهية الإسرائيليين لمزيد من الضغط، لذلك قلت إنه لا يمكننا أن نتجنب معركة مع الإسرائيليين بكل حال من الأحوال، لأنه الصدام بين مشروعين، بين برنامجين، بين شعبين كل واحد منهم بده يقاتل يعني ويخوض معركته. إحنا أصحاب هذه المعركة نقول: أنه لا يمكن للشعب الفلسطيني بعد كل هذه التضحيات أن يعود إلى نقطة الصفر.

النقطة الثانية: بالنسبة للخسائر الفلسطينية التي عددتها -أخي سامي- صحيحة، وهي كلها -يعني- مدروسة، لكن نحنا -يعني- كناس عم بنعيش بنوسط الشعب وبنعرف آلامه وبنعرف أوجاعه، وهي أوجاع حقيقية وليست مفتعلة، لكن هؤلاء الناس أنفسهم أصبحوا يقولوا: لابد من استمرار الانتفاضة. لأن من يريد خلاص وطنه من الاحتلال، من يريد حرية، من يريد استقلال، من يريد دولة، لابد له من أن يدفع الثمن. لا نستطيع أن نتجنب دفع الأثمان ونحن نخوض هذه المعركة.

بالنسبة للنقطة الثالثة لتقرير "ميتشل" أنا أعتقد أن تقرير ميتشل تقرير أميركي إسرائيلي يحمل خدعة جديدة للشعب الفلسطيني. وأنا أقول من هذا المنبر أن أية مبادرة أو تقرير لا تتضمن ضرورة إنهاء الاحتلال عن الشعب الفلسطيني، وتطبيق القرارات الدولية، وممارسته لتقرير المصير وسيادته وحق العودة، فهي مرفوضة بالنسبة لنا، لأنها تسعى لأن تحرف الأمور باتجاه آخر ليس هو الاتجاه أو الهدف الذي يقاتل ويناضل من أجله الشعب الفلسطيني، أما بالنسبة للسؤال..

سامي حداد [مقاطعاً]: بعبارة أخرى أبو علي، تريد أن تقول أن تقرير ميتشل لا يتحدث عن عودة القوات الإسرائيلية إلى مواقعها قبل سبتمبر عام من سبتمبر 28 من سبتمبر العام الماضي.

أبو علي مصطفى: لا، هو تحدث عنها ولكن..

سامي حداد: إذاً.. إذاً إيش اللي عاوزه يعني.

أبو علي مصطفى: والمبادرة الأردنية المصرية تحدثت، لكن أنا.. أنا -والله يعني- لما الانتفاضة انطلقت انطلقت من شان تردع الدبابة 100 متر بين حاجز "C TN " لحد باب معسكر "بيت L " يعني حطينا 500 شهيد من شان ترجع لما كانت عليه وإلا حتى نخلص من الاحتلال ونخلص من الاستيطان؟!! هذا السؤال بيسأله الجمهور، بتسأله الناس، بيسأله أهل الشهداء بيسأله أهل الجرحى. نحنا انطلقنا بانتفاضة شعبية حتى نوصل إلى الخلاص من الاحتلال، وإذا لم توضع على جدول الأعمال هذه المسألة ويكون لها روزنامة تطبيقية فالشعب الفلسطيني لن يتوقف عن انتفاضته، ولن يتوقف عن مقاومته للاحتلال بكل الوسائل. هذا هو الأمر وإلا يعني إذا يعني الناس -فعلاً- بتصير -يعني- في حال من المأساة إذا بتعتقد إنه بس مجرد العودة لـ 28/9 هو الإنجاز، إذا كان هذا إنجازاً، فلماذا قامت الانتفاضة؟ وعلى ماذا قامت الانتفاضة؟

سامي حداد [مقاطعاً]: هذه خطوة.. هذه خطوة للعودة إلى مفاوضات الحل الدائم يا أبو علي، أنت تعرف ذلك.

أبو علي مصطفى: هذه خدعة للعودة إلى دوامة المفاوضات العبثية، هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق بأمنيات.

سامي حداد: وهل تعتقد أن السلطة الفلسطينية.. وهل تعتقد.. وهل تعتقد أن السلطة الفلسطينية وقعت في هذا الفخ يعني؟

أبو علي مصطفى: أنا عم بأحذر، أنا عم بأقول إنه إذا ما تجاوبت مع الضغوطات التي تهدد بها إسرايل، وتدعمها أميركا، وتمارس دور الجرسون فيها أوروبا، بتشيل صحن وبتحط صحن، أنا بتقديري سيؤدي إلى كارثة على الوضع الفلسطيني، لذلك نحن ننبه من ألا نقع تحت وازع ولا السيف المسلط على رقابنا بالتهديد والوعيد والإنذارات التي تطلقها إسرائيل وتدعمها بها الولايات المتحدة الأميركية. نحنا قدرنا والضريبة اللي مفروضة علينا أن نواجه ما قالته هذه المرأة الفلسطينية عندما صرخت بوجه المستوطنين في قرية الساوية نعم هو تعبير عن ضمير الشعب الفلسطيني، قدرنا أن نواجه، ليس لنا خيارات أخرى أخي سامي، إحنا ما عندناش طرف اختيار الخيار، إحنا ليس لدينا إلا خيار أن نقاوم، خيار أن نواجه، وإلا ستفرض علينا إسرائيل إملاءاتها، وستفرض علينا استسلام، وهذا أمر مرفوض بالنسبة للجميع..

سامي حداد [مقاطعاً]: لكن هذه المقاومة يا أبو علي، هذه المقاومة التي تدعو إليها.

أبو علي مصطفى: نعم.

سامي حداد: وقلت ذلك قبل قليل ستضعكم في موقف يعني مضاد، في موقف مناقض لموقف السلطة التي تريد وقف المقاومة.

أبو علي مصطفى: السلطة لم تقل للناس لا تقاوموا، قالت: وقف إطلاق النار، وثم بعد ذلك فسرت على أساس أنه من المناطق (أ) والتعابير اللي بنعرفها وبنطلقها.

أنا الآن مش بصدد يعني كنت بأتمني لو كان الأخ الوزير نبيل شعث موجود يتحدث عن هذا الموضوع أكثر لأنه نحنا إلنا موقف آخر في هذا الأمر..

سامي حداد [مقاطعاً]: ما هو الآن الواقع الواقع نبيل شعث..

أبو علي مصطفى [مستأنفاً]: إحنا مش خايفين.. إحنا مش خايفين..

سامي حداد: الآن يعني كان من المفترض يشاركنا في هذه الحلقة، موجود في الاجتماعات التي سترتب أو ستتطرق إلى موضوع الاجتماعات الأمنية ومع الاجتماعات الأمنية ووقف إطلاق النار، و "شارون" حتى يريد وقف حتى إطلاق الحجارة على المستوطنين وعلى جنود الاحتلال.

أبو علي مصطفى: نعم.. نعم شارون يطلب وقف الانتفاضة.

سامي حداد [مستأنفاً]: دعني.. دعني نأخذ رأي يا أخي السلطة السيد عباس زكي أبو مشعل.

أبو علي مصطفى: أبو مشعل مش السلطة، أبو مشعل فتح.

سامي حداد: يا أخي فتح.. فتح هي يعني الحزب الذي يحكم.

عباس زكي: يعني قدرنا.. قدرنا.. قدرنا نكون شاهد ما شافش حاجة كمان.

أولاً: اسمعوا.. يعني إحنا.. بدي بس أعقب على الأخ صوالحة.

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أخي عقب على أبو علي مصطفى، أو لأنه صديقك يعني.

عباس زكي: لا على الاتنين على الاتنين بأعقب.

سامي حداد: اتفضل.

عباس زكي: أبو علي معدل حالة لأنه.. بس.. بس بدي أقول شيء يعني تعقيب إنه قال: أبو عمار يقدر له رفضه في كامب ديفيد، ولكن يبدو المرة إذا بدهم يطلعوه من فلسطين يمكن أن يضعف. أنا في اعتقادي لما أبو عمار هددوه في كامب ديفيد إنه ستعود بطلاً إلى غزة ولن تجد عربي معك، وعمل أيضاً.. قال يعني إنه القدس وتحدث عن الثوابت وإلى آخره، وعاد وهو يعرف أنه سيواجه مصير صعب. المرة هاي لن يضعف أبو عمار بل سيزداد قوة أكثر. أنا واثق تماماً إنه العبرة بالخواتم، ولما بأقرأ أنا شو بيحكوا الإسرائيليين، يعني بن أليعازر إمبارح بيقول: "انتهى دور عرفات التاريخي في المنطقة، ولم يعد قائدا لعملية سلام" حجم الهجوم على الرئيس عرفات ما بيسمح لنا الآن نناقش في مواقفه، إنه.. إنه ممكن يضعف أو ما يضعفش، لأنه -بالفعل- جسد حال اسمها صمود، ورغم كل الظروف والأوضاع اللي عندنا، لا -بالعكس- مش وارد في ذهننا، جوعنا نحنا جوع وطن، وجوع كرامة، وجوع حرية، ونعيش على هذه الأرض زي الآخرين وبالتالي اللي قاله الأخ سامي "العبرة بالخواتم"، من أوسلو إلى كامب ديفيد إلى أي شيء طلع ياسر عرفات هلا هو اللي.. اللي تقريباً -يعني- محاصر، والسهام الإسرائيلية تتجه صوبه. وبدي أقول إحنا ما بيهمنا، أي معركة بدها شهداء، والشهداء يبدو إنه الناس اللي قيموا في السابق قصة السلطة وأجهزة الأمن، الشهداء أسألوا: كم شهيد من الأمن الوطني؟ إحنا في معركة ما بدنا الآن نفرز هذا الشهيد لهذه الجهة أو تلك، بنحيي كل الذين يقفون الآن على أهبة الاستعداد لردع هذا العدوان الوحشي. أنا بأشارك الأخ أبو علي في التخوفات، فيه تخوفات، ولكن يجب أن نشعر بأنه الإسرائيلي ولا إحنا قابلين أن تبقى هذه الحالة كما هي. يعني الآن الأميركان يعرفوا إن مصالحهم في المنطقة في خطر، صحيح العرب بيحاربوش، ولكن فيه حركة شعبية واسعة النطاق يمكن أن تؤذي مصالحهم، ولا يمكن أن يكون الأميركي دائماً -يعني- هو سيد الموقف في ظل إنه مسِّلم مجموعة مجانين أن يتصرفوا بمقدرات الولايات المتحدة في المنطقة.

سامي حداد [مقاطعاً]: أبو مشعل، أبو مشعل أبو، أبو علي مصطفى حذر من ألا تقع السلطة في فح فيما يتعلق بهذه.. لجنة أو توصيات تقرير لجنة السيناتور الأميركي السابق (جورج ميتشل) هل تخشون من هذه.. اعتبرها فخ هذه اللجنة أو ما وصت به، هل تعتبرون ذلك فخاً من قبل الأميركيين؟

أبو مشعل: آه نعم،أنا بأقولك إنه (عامي أيالون) اللي كان رئيس (الشاباك) في سنة الـ 96 في عهد (بيريز) إله حديث خطير بيقول إنه هذا اللي بيحدث اليوم سيقود إلى حرب أهلية، وبيطمئن الإسرائيليين إنه: اطمئنوا، الفلسطينيين سينشغلوا في بعضهم البعض، وكذلك يشاركه في هذا الكلام (منرحب عامي زئيفي). هي لا نثق نحن بالولايات المتحدة وتحركها إجا رغم أنفها، لأنه كانت الإدارة عازفة عن التدخل، والسيد (كلينتون) حط أسوأ الرسائل على طاولة (بوش) بحيث إنه -يعني- الطرف الفلسطيني يجب أن يحاسب ويعاقب، وأن يحمل كل ما يجري في منطقة الشرق الأوسط. لكن صمودنا ودمنا وذكاؤنا أيضاً وحركتنا السياسية فرضت عليه الآن وضع جديد. إحنا الآن.

سامي حداد [مقاطعاً]: معنى ذلك معنى ذلك.. يعني.. يعني ربما أن يغير رأيه الرئيس (بوش) أو الإدارة الجديدة.

عباس زكي: لا.. لا، بدي أقول..

سامي حداد: معلش أبو مشعل، فيه عندي مكالمة من سوريا، الأخ له فترة على الخط، أسعد ميداني من سوريا، اتفضل يا أخ أسعد.

أسعد ميداني: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

أسعد ميداني: يا أخي، من واقع الانتفاضة التي نحييها أنا أشكر قناة الجزيرة على برامجها الرائعة، وأرجو أن تستمر الانتفاضة، وبرنامجكم رائع وخاصة هناك برنامج (شاهد على العصر) الذي استضاف الرئيس العظيم أمين الحافظ الذي سننصب له تمثالاً بعد أن نلقي بتماثيلنا في مزابل التاريخ، نشكركم ونحيي الانتفاضة، ونريدها أن تستمر، وستنطلق أيضاً من سوريا هذه الانتفاضة العظيمة. ونحن نشكر قناة (الجزيرة) وبرنامج (شاهد على العصر) أردت أن أحيي أحمد منصور والرئيس أمين الحافظ..

سامي حداد [مقاطعاً]:إحنا.. إحنا لسنا في مجال مدح برامج (الجزيرة) شكراً على هذه المداخلة، لنشرك بعض -معلش- لنشرك بعض المشاهدين وبأجي لك. بعض الذين اتصلوا عبر الإنترنت، ثم نأخذ بعض الفاكسات، من السيد عبد الله: لماذا تدخلت أميركا بعد الحادثة التي وقعت في تل أبيب ولم تدخل أثناء قصف الملعون شارون للفلسطينيين.

عماد سلامة الشاعري من الأردن: "يجب أن نستمر بالمواجهة أكثر في هذه اللحظة بالذات، لأن العمليات تسببت في تشقق الحكومة الإسرائيلية. أرجو من العالم العربي ألا يسعى لوقف النار، لأنه من صالح الإسرائيليين أكثر".

محمد خالد أبو حلاوة، من أين؟ لا أردي: الانتفاضة مستمرة بكافة أشكالها والدليل العملية المسلحة اليوم قرب رام الله. الوحدة الوطنية متجسدة ولن تستطيع كل فضائيات وعملاء الاحتلال في الخارج من شق الصف الفلسطيني. كان أجدر بكم أن تناقشوا سبل دعم الانتفاضة وليس وقفها.

نحن نتحدث يا أخ عن قرار الرئيس الفلسطيني بوقف إطلاق النار.

مهدي محمود -فلسطيني- نداء موجه للأخ عباس زكي: ما هو دور أعضاء المجلس التشريعي في الانتفاضة الحالية؟ أما كان الأولى تخليهم عن رواتبهم للفقراء والمصابين؟! بودنا أنهم تصدروا المظاهرات أو المواجهات؟ ومن أدراك ربما تبرعوا الإخوان.

مهدي محمود، طالب فلسطيني: بسم الله الرحمن الرحيم، إن الاحتلال لا يزال إلا بالمقاومة وفي نفس الوقت بالإعلام الصحيح والمدروس، لكي نكسب الرأي العام العالمي، فهذا هو الأسلوب الذي حوربنا به من اليهود منذ ثلاثة وخمسين عاماً.

خالد محمود حمدان - الأردن: كيف تتجاوب السلطة مع (جورج تنت) بعد التجاهل الواضح طيلة الشهور الماضية، والآن -وبكل سهولة- بعد أن فشل شارون في إيقاف الانتفاضة بالقوة؟

وأخيراً.. وليس آخراً.. صلاح عبد الله - مصري: كنا ننتظر بعد العملية الاستشهادية الأخيرة أن الرئيس الفلسطيني.. ذو.. ذا التاريخ الجهادي المشرف أن يبدو وملؤه الفخر والعزة بشعبه الأبي، لا أن يبدو -وكما رأينا- مرتدعاً تحت وطأة الضغوط. هذا يبقى رأيك يا أخ.

إلى الأخ صوالحة. -حسن محمد أحمد- هل تتوقع أن تمتلئ سجون السلطة بالمجاهدين في حالة استمرار العمليات الجهادية رغم التأييد الشعبي الساحق لهذه العمليات؟ الواقع هذا هو أحد المحاور التي كانت أريد أن أتحدث إليها.

محمد صوالحة: نعم والله نحنا نخشى، نأمل ألا يحدث ذلك، لك أنا أود أن أقول أنه يبدو بعد اعتذار الدكتور نبيل إحنا صرنا الثلاثة يعني في.. في نفس الرأي.

نحن نشترك جميعاً في التخوفات هذه ونشترك جميعاً في حرصنا على الوحدة الوطنية، لكن يعني أنا أود أقول.. أن أقول للأستاذ أبو مشعل. أقول له المثل الشعبي الدارج عندنا المعروف إنه "المقروص بيخاف من جرة الحبل".

نحن نخشى إذا استمر.. إذا قامت أي عملية أن تعود -يعني- حليمة إلى عادتها القديمة، إنه يعود مرة ثانية -يعني- استجابة السلطة الفلسطينية إلى ضغوط ويعني العودة إلى.. إلى الاعتقالات. نحن نريد -يعني- أن يكون أمر السلطة الفلسطينية واضحاً، كانت السلطة الفلسطينية تتحدث عن مجموعة كبيرة من الاشتراطات ثم جاء وقف إطلاق النار غير مشروط.

الشعب الفلسطيني يطالب، وهناك تنظيم فتح أيضاً يطالب، بأن تنتهي صيغة أوسلو، أن تنتهي صيغة أوسلو. السلطة الفلسطينية إلى الآن لم تقل لنا شيئاً حول صيغة "أسلو" ولذلك نحن نخشى العودة إلى المفاوضات..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني ألا تعتقد، ألا تعتقد أن ما حدث -الآن- منذ شهر سبتمبر الماضي حتى الىن يعني سقطت -كل كما يرى البعض- سقطت كل الاتفاقيات.

محمد صوالحة: كانت ساقطة.

سامي حداد: أنتم.. الفلسطينيون والإسرائيليون في حالة حرب، معنى ذلك إسقاط كل الاتفاقيات.

محمد صوالحة: كانت ساقطة حتى أعلن وقف إطلاق النار، لكن الخوف الآن من أن يعود الموضوع كله..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن عوداً.. عوداً.. عوداً إلى موضوع "خوفاً أن تعود حليمة إلى عادتها القديمة"، إذا ما قامت حركة الجهاد أو حماس بعملية استشهادية، سواء كانت ضد عسكريين أو مدنيين، المهم عملية، يعني.. تخشون أوت عقتد أن الحركتين تخشيان أن تقوم السلطة باعتقالها؟ والوقت صرح نبيل شعث قبل يومين وذكرته قبل قليل يعني: إنه اعتقال بعض العناصر إذا ما تم التأكد من قيامهم لعمليات أو أو.. التخطيط لعمليات.

محمد صوالحة: والله أنا أعتقد نه هذا هذه خشية ليس فقط الحركتين حماس والجهاد، أعتقد إن هذا.

سامي حداد: ما هو ما فيش إلا حماس و الجهاد اللي بيقوموا في عمليات.

محمد صوالحة: الشعب.. الشعب الفلسطيني يخشى ذلك، لأن الشعب الفلسطيني حريص على الوحدة الوطنية التي تجلت بشكل لم يسبق له مثيل ربما في تاريخ النضال الفلسطيني خلال الثمان شهور الماضية، نحن الآن نخشى عليها..

سامي حداد [مقاطعاً]:ا ولكن إحنا الآن.. الآن كما سمعت الأخ عباس زكي، وكما قال أبو علي مصطفى هنالك ضغوط ولية على السلطة، هنالك محاولة للخروج من هذا المأزق من هذا النفق الطويل، يعني سيكون هناك التزامات أمنية على الطرفين الالتزام بها. يعني ذلك ممنوع أي عمليات.

محمد صوالحة: ممنوع أي عمليات، أنا أعتقد إنه ينبغي على السلطة الفلسطينية أن تبين بالضبط ماذا تريد؟ بمعنى هل تريد -كما ذكر قبل قليل أستاذ أبو علي- أن المقصود على إطلاق النار من مناطق (أ)؟ بمعنى لو أن عملية صارت خارج إطار مناطق (أ) أو سواء حدثت داخل الخط الأخضر هل يمكن أن يكون ذلك بالتالي يبدو ذلك من غير حرج؟ هذا سؤال؟

سامي حداد [مقاطعاً]: حتى.. حتى الآن هذا.. هذا حكي غير واضح حتى الآن، ربما حتى لا تظهر السلطة والرئيس عرفات بأنه خضع للضغوط، ولذلك بقيت -يعني- الميه.. علاقات فاترة..

محمد صوالحة [مقاطعاً]: ولكن الخوف لا يزال قائماً..

سامي حداد [مستأنفاً]: خاصة وإن يعني إسرائيل تطالب يوقف التحريض، يعني القيام بعمليات لسه أهم من وقف التحريض، وهذا ما سنراه بعد الاتفاقات أو الاجتماعات الأمنية.

لنأخذ هذه المكالمة من الدكتور بشير نافع في بريطانيا، مساء الخير دكتور بشير.

د. بشير نافع: مساء الخير أستاذ سامي.

سامي حداد: أهلاً.

د. بشير نافع: تحية لك ولضيوفك الكرام. أنا أعتقد أنه هو يعني.. هذا النقاش يدور حول.. حول مسألة أساسية. في جوهرها، وهي طريقة إدارة الرئيس عرفات لهذه المرحلة من النضال الفلسطيني، وأنا أظن أنه إعلان وقف إطلاق النار حمل أكثر مما يحتمل أولاً: ممكن أن يحسب لعرفات أنه تصرف منذ نهاية منذ فشل مباحثات كامب ديفيد وبالتأكيد منذ بداية الانتفاضة -باعتباره رئيساً للشعب الفلسطيني كله، وباعتباره مناضلاً وليس فقط رئيساً للسلطة و.. أو زعيماً لحزب صغير أو لفئة في داخل الشعب الفلسطيني، وإدارته -كانت- للانتفاضة بشكل عام إدارة جيدة جداً وتحسب له.

المسالة الأخرى: أنا أعتقد إنه الوجه الآخر لإعلان وقف إطلاق النار أن الشعب الفلسطيني حقق بعضاً من توازن الرعب مع الإسرائيليين في الأيام العشرة الأخيرة من مايو/أيار، والتي يعني حسمت بعملية تل أبيب. الإسرائيليون كان عليهم -كل يوم- أن يشهدوا انفجارات في داخل الخط الأخضر، بالإضافة إلى العمليات في منطقة قطع غزة وفي الضفة الغربية. وهذا كان إنجاز كبير جداً للفلسطينيين. ما يؤخذ على الرئيس عرفات.

هو النقاط التالية: أولاً: أنه يستمر في العمل بنفس المجموعة التي اتهمت اتهامات عديدة بالفساد والتي.. والمسؤولة عن اتفاق أوسلو والمصائب التي جرها اتفاق أوسلو على الشعب الفلسطيني.

المسألة الثانية: أنه هو شخصاً والسلطة ككل يحملون التهديدات الإسرائيلية بضرب السلطة وتقويض أساس السلطة أكثر مما تحمل، لا الإسرائيليين والأميركان يريدون إنهاء السلطة، ليس هناك أحد في الأطراف الدولية يريد بالمنطقة أن تعود لما كانت عليه في السبعينات والثمانينات. وهذا ينبغي ألا يخوف الرئيس عرفات وألا يخوف أي طرف فلسطيني آخر. المسألة الثالثة: التي أود الإشارة لها أنه موقع عرفات في النهاية.. يحسم أو يحدد في تاريخ النضال الفلسطيني من خلال المسألة الأساسية التي يدور حولها كل التفاوض من الجانب الإسرائيلي والأميركي، وهي مسألة التوقيع على إعلان بنهاية الصراع.

إن كان الرئيس عرفات يريد أن يقود هذه المرحلة من النضال الفلسطيني بمحاولة تحقيق بعض المكاسب هناك وهناك فيما تعلق بالمسائل الرئيسية للتفاوض، أي الأرض والقدس واللاجئين إلى آخره، بدون أن يوقع على إعلان بنهاية الصراع، أنا أعتقد أنه سيؤمن لنفسه مكاناً بارزاً جداً في التاريخ الوطني الفلسطيني، وأنا أظن أن هذه المسألة هي المحدد لكل الحركة السياسية الفلسطينية في المرحلة القادمة..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن يعني عندما تقول دكتور، يعني التوقيع على إعلان نهاية النزاع مع إسرائيل هل أفهم من ذلك يعني إنه تحقيق ما يطالب به الشعب الفلسطيني كل الشعب الفلسطيني أو ما تطالب به السلطة العودة إلى حدود 67.

د. بشير نافع: لا، أستاذ سامي، هذه الصراعات الكبرى في تاريخ البشر لا تحسمها الإرادات الشخصية لهذا الفرد أو ذاك وهذا الحزب أو ذاك. هذا الصراع لن ينتهي إلا بنهاية المشروع الصهيوني، مصير. مصير الطرف اليهودي، مصير الإنسان اليهودي في فلسطين كيف سيكون؟ أنا لا أعرف تماماً كيف سيكون. يعني فيه هناك غزوات جاءت للمنطقة، وانتهت بطرق مختلفة ومعقدة، لكن المشروع الصهيوني المشروع -هذا العنصري، المشروع الذي قام على العنف، المشروع الذي قام على الاستيلاء على هذه الأراضي بالقوة، المشروع الذي قام تقويض وهدم المجتمع الفلسطيني، هذا المشروع لابد أن يهزم ولابد أن ينتهي، والرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية تستطيع أن تنسجم مع هذا الواقع التاريخي أو تختار ألا تنسجم مع هذا الواقع التاريخي..

سامي حداد [مقاطعاً]: لكن دكتور، يعني.. سأحاول أن أشرك رام الله و الخليل في ذلك، ولكن يعني معظم الفصائل الفلسطينية ما عدا حركتي الجهاد الإسلامي و حماس يعني تطالب بالعودة إلى حدود 48، عودة كل أراضي القدس، حق الفلسطينيين في العودة، يعني ما فيش قصة المشروع.. يعني "الثورة حتى النصر"، من "النهر حتى البحر"، كل هذا انتهى إلا عند بعض الفصائل الإسلامية، أليس كذلك؟

د. بشير نافع: هو فيه هو فيه تفسير مثلاً (زائيف شيف) قبل أسابيع قليلة، وهذه أنا أعتقد إذا كان تقديره هو صحيح فهذه أيضاً تحسب للرئيس عرفات يقول أنه حتى هذه اللحظة في مقال طويل له بـ "ها آرتس" يقول: أنه حتى هذه اللحظة رفض عرفات أن يبدي أن تعهد بأنه سيوقع على إعلان بنهاية الصراع. إذا كان هذا الكلام صحيح، فهذه مسألة في غاية الأهمية، بمعنى أنه.. أن عرفات يسير مع الإجماع الفلسطيني التاريخي، بغض النظر عن لجوئه إلى اتفاقات مرحلية بين وقت وآخر وتنازلات هنا ومساومات هناك و..، هذه المسألة الجوهرية إذا كان..

سامي حداد ]مقاطعاً:[ الواقع..

د. بشير نافع ]مستأنفاً:[ إذا كان الرئيس عرفات يريد.. وأنا أعتقد أنه كل التفكير السياسي الفلسطيني لابد أن يعيد النظر في هذه المسألة، نحن لا نريد تسوية نهائية في هذه المرحلة، لا ينبغي أن يكون التركيز على العودة إلى مفاوضات التسوية النهائية، نحن.. الذي نريده هو أن يستمر الصراع من جهة وبأشكال مختلفة ومتنوعة، ومن جهة أخرى أن تكون هناك اتفاقات بين وقت وآخر تحقق إنجازات جديدة للشعب الفلسطيني وللنضال الفلسطيني..

سامي حداد ]مقاطعاً:[ والاستمرار في النضال، دعني أعطي.. آخد رأي الأستاذ أبو علي مصطفى بما قاله الدكتور بشير نافع، يعني أولاً: فيما يتعلق بأنه لا يعتقد أن الرئيس الفلسطيني سيوقع إعلان انهاء حالة الصراع مع المشروع الصهيوني، هل.. هل تعتقد أن الرئيس عرفات يعني من هذا المنطلق لن يوقع، وإنما كل ما يعمله هو عبارة عن عمليات تكتيكية؟

أبو علي مصطفى: أنا أعتقد إنه الموضوع بحاجة إلى قراءة مع موافقتي على كثير مما قاله الدكتور بشير، بحاجة إلى إعادة نظر في جذر النهج السياسي المتبع في التعامل مع إسرائيل. يعني هناك فارق كبير جداً بين النهج السياسي الذي لازال ملتزماً سياسة أوسلو واتفاقات أوسلو وكل ما يرتبط بأوسلو، وبين نهج سياسي يُبنى على أساس جديد ينطلق من محددات تقول بأن هذه الثوابت الفلسطينية يستلزمها سياسة، سواء على صعيد السياسة الخارجية أو على صعيد البنية الداخلية، البنية الداخلية بمعنى المؤسساتية الأمر برأيي أن هناك مستويين من الأبعاد السياسية للصراع مع العدو الصهيوني: فيه مستوى متوافق عليه بين غالبية القوى السياسية الفلسطينية حول البرنامج المرحلي، ونحن مع هذا.. تحقيق البرنامج المرحلي. من العناصر الأساسية في البرنامج المرحلي هو موضوع "حق العودة"، لا يجوز لأحد أن يساومنا -على سبيل المثال- بالدولة مقابل حق العودة، أو السيادة على جزء من الضفة والقطاع مقابل التنازل عن القدس. الأمور متكاملة، إذا ما كانت الأمور قد أخذت هذا المجرى أي بمعنى دولة وسيادة، وحق عودة للفلسطينيين، فعندها ستكون هناك معطيات جديدة على الأرض وحقائق جديدة، ليس بالضرورة أن نجزم بها من الآن، إلا أنها لن تُغلق طريق الصراع مع المشروع الصهيوني، هذا حسب رأينا. لهذا السبب نحن نحتاج..

سامي حداد ]مقاطعاً:[ ولكن عفواً.. عفواً، حسب رأيك يعني في..

أبو علي مصطفى ]مستأنفاً:[ إلى وضع سياسي جديد.

سامي حداد: في اجتماع.. في اجتماع.. في اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر -أعتقد- عام 91، وافقتم جميعاً والجبهة الشعبية أيضاً على مشروع الحل السلمي، وبعد ذلك كانت مدريد، وتتحدثون عن.. عن المراحل..

أبو علي مصطفى: والله لو تعود إلى التاريخ.. لو تعود.. يا أخي سامي لو تعود إلى التاريخ تعرف أن الجبهة الشعبية في هذا المجلس بالذات صوتت على ضد كل هذا المشروع الذي طُرح، وصوتت ضد القبول بقرار 242، وكان معنا 64 صوت.. أقلية في المجلس، لذلك إحنا عندنا رأي من موضوع مدريد لحد اليوم، إحنا بنعتبر إن المرحلة السياسية التي أتى بها مدريد مرحلة لم تكن مواتية لا لنيل حقوق الشعب الفلسطيني ولا للحقوق العربية. ولذلك الآن عم تتحقق نبوءة شارون.. شامير اللي قال: سأفاوضهم من عشرة إلى عشرين عام، وها نحن بعد عشر سنوات ولازلنا بعد لم نصل إلى أي قضية من القضايا الأساسية التي ناضل من أجلها الشعب الفلسطيني.

سامي حداد ]مقاطعاً:[ طب.. لكن أنت -عفواً- أستاذ أبو علي مصطفى أنت ترفض أنت ترفض مدريد 242، أوسلو لا تعترف بها، طب أنت الآن موجود في.. على تراب وأرض فلسطين، يعني أنت لم تعد على أساس حق العودة، وإنما أنت عدت عن طريق.. من باب أوسلو بموافقة السلطة، ومن ثم موافقة إسرائيل، يعني أوسلو حققت لكم شيء في حين.. في حين..

أبو علي مصطفى [مقاطعاً]: يعني صارت القضية.. يعني صارت القضية عندك هي قضية عودة أبو علي؟!! بطلت القضية السياسية الكبيرة؟!!

سامي حداد [مستأنفاً]: في حين يعني.. الجُمل والبيانات النارية والخطابية لم تحقق شيء حتى الآن منذ النكبة الفلسطينية عام 48.

أبو علي مصطفى: شوف يا أخ سامي، بعد 19 شهر ما بيحق لك أن تسأل هذا السؤال، لأنك سألته في مرة سابقة وجاوبناك، وبالتالي ما تجعلش من قضية أبو علي مصطفى هي القضية السياسية الوطنية، إذا قضيتي السياسية الوطنية مقابل الشعب ومقابل القضية، والله فيه عندنا طرق أخرى بنلجأ إلها، إحنا عم نحكي عن قضية وطنية للشعب الفلسطيني، مش عم بأحكي عن قضية إنه والله دخلت أو ما دخلت دخل مثلي 125 ألف، هذا كاس مكتوب على الشعب الفلسطيني، فيه مرارات، إحنا مفروض علينا مرارة التشرد، ومفروض علينا مرارة الدخول بوجود الاحتلال، لكننا نفضل أن نكون في الوطن..

سامي حداد ]مقاطعاً:[ أبو علي أنا.. أنا آسف.. آسف للمقاطعة..

أبو علي مصطفى ]مستأنفاً:[ ونقاتل ضد الاحتلال مع شعبنا..

سامي حداد: أبو علي.. أستاذ أبو علي بأرجع لك..

أبو علي مصطفى: أين أكون أنا.. أقاتل مع شعبي أو قاعدة برة..

]موجز الأخبار[

سامي حداد: نشارك بعض المشاهدين الذين أرسلوا فاكسات، سأحاول قراءة بعضاً منها، أعتقد أنه من السابق لأوانه أن يُناقش مثل هذا الموضوع، فالأخ أبو عمار أصدر قراراً شبيهاً لقرار وقف إطلاق النار منذ عدة شهور، وكان فحوى هذا القرار هو عدم إطلاق النار من منطقة (أ)، أو من التجمعات السكنية التي تمثل مساحة 18% فقط، وعند اتخاذه لهذا القرار ترك ما مساحته 82% من مساحة الضفة والقطاع دون أن يشملها القرار، ورأينا كتائب شهداء الأقصى بعد صدور القرار بيومين قد قامت بعملية من هذه المناطق، وقامت بجرح ثلاثة مستوطنين فلنضع المزاودات جانباً ونقدم على الأرض أفعالاً ولتستمر.. أو لتستقر الانتفاضة و المقاومة. أخوكم (أحد كوادر حركة فتح، فلسطين).

ياسر حمادي- من أين؟ لم يذكر، في اعتقادي أن العمليات الاستشهادية التي أجبرت إسرائيل على الموافقة على الانسحاب من 64% من أراضي الضفة وغزة خلال المفاوضات والتي رفضت للأسف من الفلسطينيين.. رفضت، ولكن إسرائيل لا يمكن أن تنسحب من القدس حتى لو حصلت مائة عملية استشهادية قتالية. علينا كفلسطينيين أن نكون واقعيين ونترك موضوع القدس للعرب ليفاوضوا على إسرائيل. لا رجعت القدس!! وفي نفس الوقت على حماس أن تحصل على متفجرات كيميائية كي تكون رادعاً استراتيجيا لإسرائيل يمنعها من استخدام طائراتها في ضرب المدنيين العُزل.

عمر وليد من الإمارات، سؤالي إلى السلطة الفلسطينية هناك سؤالان للسيد عباس زكي، شارون يصرخ: لا للقدس لا لإنهاء الاستيطان، لا للعودة. إذن لماذا التنسيق الأمني؟ ولنفرض أن شارون قبل وقف الاستيطان، هل ننسق معه أمنياً؟

وهنالك من فيصل حسين هاني من لندن، إلى ممثل السلطة الفلسطينية مثل السلطة في اجتماعات، على كل حال -الإعلان عن وقف إطلاق النار من قِبَل السيد ياسر عرفات، هل أنتم جيش مقابل جيش لوقف إطلاق النار؟ -وهذا ما قاله أبو علي مصطفى- هل هي حرب لوقف إطلاق النار دون الحصول على التزام من إسرائيل لوقف الاستيطان والعنف واغتصاب الأرض معناه الاستسلام؟ هل الرئيس عرفات خشي رد فعل إسرائيلي انتقامي لعملية المرقص الليلي في قلب تل أبيب.. العملية البطولية؟ هل خشي الانتقام الإسرائيلي أي ليس فقط قتل المزيد من الأبرياء من أطفال وشباب فلسطين، بل ربما ما تطال العملية الانتقامية رؤوس السلطة، أو ربما حتى إخراجها من غزة عودةً إلى تونس؟ المضحك أن السيد ياسر عرفات سجين في رام الله، لا يستطيع مغادرتها إلا بأمر من السفاح شارون؟ أستاذ عباس زكي في الخليل، تحب تعلق على آخر فاكسين؟

عباس زكي: على كل إشي.. أولاً: بأحب أقول إنه يجب أن نتأكد بأن هناك عمل سياسي دولي مُكثف يجب أن تظهر نتائج.. نتائجه وبشكل واضح، ولن نستمر في مسيرة السراب، ولا يمكن أن تنعم إسرائيل بالأمن والاحتلال في نفس الوقت. وأؤكد أن التعاون الأمني -للأخوة اللي بيسألوا- لن يكون في ظل هذه الأوضاع، بل ويتوقف على تحقيق السيادة الفلسطينية على الأرض.

أما المعركة اللي بنخوضها واللي فيها -يعني- حديث حول توقيع الأخ أبو عمار على الحل النهائي، أنا بأقول: لم.. معركتنا مع إسرائيل طويلة، ولم تعد تُحسم بالضربة القاضية، إنما بالنقاط، نحنا كل يوم بنسجل الجديد من الثغرات في الجدار الإسرائيلي - الأميركي، حتى بالرأي العام اللي كان دائماً إلى جانب إسرائيل. بالنسبة لـ.. يعني أنا بأراهن على إنه الأخ أبو عمار لن يختم إلا بطلاً، لأنه فتح في إيده، وحتى الآن مبادئ وأهداف فتح لم تُمس، وعقدنا مؤتمر ونستطيع أن.. على الأقل نطرح شيء في مبادئ وأهداف التحرير الكامل لتراب فلسطين، لأنه إحنا بنقول الضربة القاضية بيننا وبين إسرائيل ما عادت تُظبط إلا بالنقاط، وبالتالي إذا هم جنحوا للسلام يمكن أن يكون دولتين على هذه الأرض، وإن استمروا بهذه العقلية يعطوا فرص سلام، ويقولوا لأ، وبيكون معنا تغيير في المنطقة.. تغيير واسع، ونهوض عربي جديد، ومعنويات بعيدة عن الشعارات التي تفتقر إلى تطبيق، ساعتها إحنا لنا رأي ورؤية، إما الدولة الديمقراطية، وإما أن يرحلوا، وهذا مرهون بالزمن ومرهون بالإرادات.

سامي حداد: شكراً يا أستاذ عباس زكي -الواقع- أريد أخذ رأي أبو علي مصطفى في هذا الموضوع، ذكر كما سمعت -أستاذ أبو علي- السيد عباس زكي إنه إذا جنحت إسرائيل للسلام فلا مانع أن تكون هنالك دولتان، وأنتم في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، طول عمركم تنادون بدولة واحد ديمقراطية في فلسطين. هل توافق على موضوع دولتين في فلسطين، كما يقول الأستاذ عباس زكي؟

أبو علي مصطفى: أولاً: بأؤكد على إنه لا يمكن أن يكون هناك تسوية أو من يسميها البعض "سلام" بدون ممارسة حق العودة الكاملة للفلسطينيين المُشردين إلى ديارهم، هذه مسألة أساسية سواءً كانت بالبرنامج المرحلي أو بالبعد الاستراتيجي. أما بالنسبة لموضوعة التوقيع على ما يمكن أن يُطلق عليه بنهاية الصراع، فأنا أعتقد أن هذا الأمر -يعني- ليس هو الموضوع على جدول الأعمال، بحكم المسافة الفاصلة فيما بيننا وبين الوصول إلى محطة الحلول النهائية، والصراع الذي سيدور على هذه القضايا النهائية.

النقطة الثالثة: نحنا برأينا -حسب برنامجنا ورؤيتنا وقناعتنا- إن الحل الاستراتيجي لا يكون بدولتين، الحل الاستراتيجي يكون بدولة ديمقراطية واحدة، ونعطي مثلاً على ذلك أو تشبيهاً لذلك بالحل الذي وقع في جنوب أفريقيا، حيث كانت نهاية النظام العنصري، وإقامة دولة واحدة ديمقراطية لكل الشعب الجنوب أفريقي. هذا بالمعنى الاستراتيجي، ولكن بالتأكيد بيننا وبين الوصول إلى هذا الهدف الاستراتيجي محطات نضالية كثيرة، وعملية صراع طويلة الأمد تحتاج إلى أن يتحقق على طريقها برامج تُوصل وتؤدي إلى هذا الهدف الاستراتيجي..

سامي حداد: خاصة.. خاصة -يعني- إذا.. إذا أردتم تطبيق هذا البرنامج ووافقت عليه إسرائيل، إسرائيل -يعني- ليست كما هي الحال في جنوب إفريقيا فيما يتعلق بالعدد إذا أن عندك 5.5 مليون إسرائيلي أو يهودي مقابل 2.5 أو 3 مليون فلسطيني حتى الآن، هذا.. إلا إذا عاد -يعني فلسطينو الشتات.

]فاصل إعلاني[

سامي حداد: معنا السيد ناصر الساهلي من الدنمارك، اتفضل يا أخ ناصر وبسرعة رجاء، نحن في نهاية البرنامج.

ناصر الساهلي: مُدْرك يا أستاذ سامي إنك في نهاية البرنامج، تحياتي إلك ولضيوفك.

سامي حداد: هلا.

ناصر الساهلي: يعني أنا كفلسطيني مُتابع من الخارج أعتقد بإنه تجاه التسع أشهر الماضية هناك تفاؤل فلسطيني عام تجاه الرؤية الشعبية الفلسطينية وتطور الحالة الشعبية الفلسطينية في مقاومتها للاحتلال الإسرائيلي، رغم كل ما يثار الآن من وقف إطلاق النار أو غيره.. لأنه لا يمكن لأحد أن يوقف مقاومة الشعب الفلسطيني، لكن لدي فقط تساؤل بسيط أمام كل هذا النقاش أستاذ سامي، وأمام هذه المعمعة التي تدور حول وقف إطلاق النار من عدمه، ألا تعتقدون -وأوجه سؤالي إلى السيد أبو علي مصطفى تحديداً وإلى أبو مشعل داخل فلسطين كونهم على أرض الواقع- ألا تعتقدون بإنه في هذه المعمعة الموقف العربي يعني موقف غريب.. غريب جداً يعني؟ الآن الأميركان يتدخلون والإسرائيليون يفرضون أو يحاولون أن يفرضوا ما يريدون، والموقف العربي موقف صامت أو موقف يعني وسيط، ألا تعتقدون بأنه هذه المسألة يعني.. لم أعتقد بأنه السيد سامي طرحه كمحور، وإنما كان يستحق النقاش، الموقف العربي تجاه ما يجري أين هو؟ مُغيب كليةً، عفواً وأقول بالتالي أستاذ سامي..

سامي حداد ]مقاطعاً:[ Ok، شكراً.. شكراً مفهوم الرسالة وصلت يا أخي وعملوا اجتماع قمة عربية، وهنالك لجنة متابعة، والواقع أمامي مشاركة على الإنترنت من حمدان البردويل، من مصر يقول: الفلسطينيون محاصرون عسكرياً واقتصادياً، دول الطوق محاصرة -كما ذكر الأخ ناصر الساهلي- دول الطوق محاصرة مائياً من تركيا وأثيوبيا، فمتى يتحرك الخليج والمغرب العربي وقد وقفوا نصف قرن متفرجين؟! آن الآوان أو أنهم ليسوا مُحاصرين، أبو علي مصطفى أولاً وباختصار شو عايزين من العرب؟

الموقف العربي من الوضع الفلسطيني

أبو علي مصطفى: الأخ ناصر.. يعني هو ذكرني أخي ناصر بنقاط تتعلق في القمتين، القمة الغير عادية والقمة العادية، قمة تشرين العام الماضي، وقمة آذار، حقيقة فيهم نصوص وقرارات -على سبيل المثال- بدي أعطيك يعني -مثلاً- رقم القرار اللي لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والمطالبة بمجلس الأمن بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيلي، تكررت في القمة العربية الثانية، ولكن -للأسف- بعديها تلقينا مبادرات بمستوى أقل كثيراً من سقف القرارات الرسمية العربية، اللي هي برأينا كانت مُنتقدة لأنها لم تستجيب لنبض الشارع العربي ولاستحقاقات الانتفاضة الفلسطينية. لذلك نحنا عندنا يعني هذا النقد على الموقف الرسمي العربي، الذي لم يتابع حتى قراراته هو، لنقلها إلى مستوى المحافل الدولية، ومن ثم الارتقاء بمستوى التضامن مع الشعب الفلسطيني وأنا برأيي هذا إله أسبابه، أن واقع النظام العربي الرسمي واقع إما عاجز وإما في قسم منه تابع للسياسة الأميركية ولا يستطيع أن يتنفس خارج هذه السياسة.

سامي حداد: شكراً أبو علي مصطفى، الواقع عندي الأخ محمد عبد الرحمن، من السعودية يقول: السلام عليكم، إن العيب ليس من الفلسطينيين بل من العرب، وبالأخص المسلمين، وسياسة الغرب لفت انتباه المسلمين لقضية فلسطين ونسيان قضية السودان مع الجنوب النصارى والقضايا الأخرى. وشكراً.

علي أبو حسن، ما موقف إسرائيل في حال اتخذت السلطة الفلسطينية قراراً بحل نفسها باعتبارها أحد بنود اتفاق أوسلو المشؤوم. ممكن تحل نفسها؟ أنت يا سيد عباس زكي، يعني أنت عضو في المجلس التشريعي، يعني عندما انتهت المرحلة الانتقالية خمس سنوات بعد أوسلو كل شيء كان مفروض أن ينتهي، وبقي المجلس التشريعي يعني هذا يعني فيه شيء مما سأله هذا السائل؟

عباس زكي يعني أولاً: أنا بدي أؤكد على دور أعضاء التشريعي، وهي المؤسسة اللي استمرت رغم حالة الطوارئ، واضح في الانتفاضة دورها، مع تفاوت بين الأعضاء عضو وآخر، ويكفي إني أنا والأخ مروان البرغوثي من شهر 10 أكتوبر لم يُسمح لنا بحرية الحركة، حتى بين محافظة وأخرى، وأعتقد إنه حل..

سامي حداد ]مقاطعاً:[ ما هو أنت.. ما هو أنت ربما أنت والأخ مروان لا يوجد لديكم مثل الوزراء V.I.P.

عباس زكي: معنا أحسن..

سامي حداد: بطاقات مرور V.I.P كبار الشخصيات.

عباس زكي: لا معانا.. معانا بطاقات كبار الشخصيات، معانا، ولكن.. ولكن هذا المجلس التشريعي.. يعني أنا بأحكي كأعضاء في المجلس -يعني- فيه تفاوت، ولكن مؤسسة استمرت وغطت كل المناسبات، واللي اتحكى قبل شوي ادفعوا رواتبكوا، فعلاً دفع المجلس التشريعي كمؤسسة رواتب، ومستعدين ندفع دمنا. النقطة الأخرى: يعني بأقول حول الإخوة العرب، بينطبق عليهم هذا البيت:

ما أكثر الإخوان حين تعدهم

ولكنهم في النائبات عنك قليل

وأنا في اعتقادي العرب لازالت ظاهرة صوتية، أما عمرو موسى الآن اللي تخلص من أغلال كامب ديفيد وأصبح رئيس.. أمين عام للجامعة مطلوب منه أن يضع النقاط على الحروف.

سامي حداد: ولكن يا أبو علي.. يعني ليش نكران الجميل وقد أقرت القمة العربية مليار دولار لانتفاضة الأقصى، ومساعدة الشعب الفلسطيني و صلكوا حوالي 350 مليون حتى الآن؟ شو صار في ها الفلوس؟ وين راحت؟ ليش نكران الجميل؟

عباس زكي:.. قياساً.. قياساً بالخمسة.. قياساً بالخمسة مليار اللي الإسرائيليين بيتحدثوا، خساراتنا خمسة مليار، واصلنا منهم 350، ألا لا يمن أحد على من يضحي بالدم، يا رجل إحنا أساساً مصيبتنا عندما اكتشفوا النفط في مطلع هذا القرن، تقرير (كامبل مانرمان) بعد (أرامكو) ما اكتشفت النفط في الجزيرة والخليج قررت سنة 1905م إيجاد حاجز بشري يفصل المشرق العربي عن مغربه، وهاي هي إسرائيل يحول دون تحقيق الوحدة العربية، وأيضاً يفرض الهيمنة على مقدرات وثروات المنطقة، فنحنا بندفع ضريبة العجز العربي، و 350 مليار عيب بنحكي فيهم في ظل مجزرة شاملة كاملة وحصار وخناق على ناس يقاتلوا عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

سامي حداد: شكراً يا أبو مشعل، الأستاذ محمد.

محمد صوالحة: أنا والله بدي أعلق تعليق سريع في الموضوع العربي، نحن نتفق على أن الموقف العربي لم يصل إلى مستوى الطموح، لكن في نفس الوقت هو قدم حاجات، لكن أنا أود أن أقول: إنه نحن كشعب فلسطيني يجب أن نعتمد على قوانا الذاتية، نحن نستطيع أن نغير المعادلة..، لم تأخذ -أظن- العمليات الاستشهادية والمقاومة حقها من النقاش، نحن نستطيع.

سامي حداد ]مقاطعاً:[ الواقع.. الواقع..

محمد صوالحة ]مستأنفاً:[ نحن نستطيع أن نغير.. نحن نستطيع أن نغير المعادلة، وأخونا سأل قبل قليل إنه.. قال: العمليات الاستشهادية لو كان مائة عملية لن تعيد القدس، أنا أقول: العمليات الاستشهادية والمقاومة تستطيع أن تغير المعادلة، قد تُعيد القدس، وقد لا تعيد القدس، ولكن.. ولكن.

سامي حداد ]مقاطعاً:[ معادلة القوى التي سماها الدكتور بشير نافع في المداخلة.

محمد صوالحة ]مستأنفاً: نعم، ولكن أنا أود أن أقول هنا: إنه المطلوب من السلطة الفلسطينية خلال هذا الفترة أن تؤكد على موضوع الوحدة الوطنية تأكيداً شاملاً، أن تُعيد تركيبة نفسها مرة ثانية. إذا أرادت أن تلتصق بالشعب الفلسطيني.. هذا.. أنا..

سامي حداد ]مقاطعاً:[ وهذا يعتمد على مدى التزام حماس.

محمد صوالحة: ليس هذا فقط..

سامي حداد: والجهاد الإسلامي بعدم القيام بعمليات استشهادية داخل إسرائيل، لأن ذلك سيعمل على شق الصف الفلسطيني، ومن ثم اعتقالات، وهنا الطامة الكبرى.

محمد صوالحة: بالعكس.. يعني أنا.. أنا أخالفك هذا الرأي، أعتقد أن العمل المقاوم يجب أن يستمر يجب ألا يكون هناك تفاهم بين السلطة وبين القوى.. القوى.. المناضلة على الأرض سواءً حماس أو الجهاد أو فتح، لكن أنا أود أن أقول: إن هناك -كما ذكر الدكتور بشير أيضاً في مداخلته- ينبغي أن يكون هناك الـ Team الموجود، المجموعة الموجودة ينبغي أن يكون فيها نوع من التغيير. أذكر هنا مثلا واحد: الدكتور نبيل شعث منذ فترة قصير تحدث.. سمعته أنا يتحدث على إحدى الفضائيات العربية، قال: لقد أخطأنا خطأً كبيراً في موضوع الاستيطان حين لم نصُر أن يكون شرطاً.. قبلنا أن لا يكون شرط في عملية أوسلو. قالها و هو.. أنا أود أقول حاجة..

سامي حداد: المستوطنات.. المستوطنات يا أستاذ محمد، هو موضوع حق العودة، كما هو كان موضوع القدس والحدود وكذا.. يعني أُجِّل الموضوعات المتفجرة الساخنة.

محمد صوالحة: أُجل.. أُجل لكي..

سامي حداد: أجلت للنهاية.

محمد صوالحة: أجل لكي تجعل إسرائيل هناك أمر واقع، أنا سؤالي ليس هنا. أنا أقول: إذا كان الدكتور نبيل شعث يعترف أن هذه كانت خطيئة -وهي ليست الخطيئة الوحيدة لأوسلو، وهناك أكبر.. وحتى وليست الأكبر- سؤالي هو: إذا كانت كذلك فلماذا يبقى نفس.. تبقى نفس المجموعة التي أدارت أوسلو تريد أن تستكمل وتجر الشعب الفلسطيني إلى.. ربما.. ربما إلى حاجة مشابهة؟ لماذا أقول هذا؟ لأن العودة إلى المفاوضات الآن ينبغي.. ينبغي على السلطة الفلسطينية أن ترفضها إذا لم يكن هناك صيغة حقيقة جديدة، تقوم على خروج الاحتلال من.. على.. على أقل تقدير من الضفة الغربية وقطاع غزة خروجاً تاماً وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة.

سامي حداد: طب، يا سيدي ما هو نفس الطاقم موجود، هو نفس الطاقم اللي فاوض في كامب ديفيد، والذي رفض إلا الانسحاب الكامل وحق العودة.

محمد صوالحه: صحيح، لكن نحن نقول: الآن نحن على مفترق طرق، هنا إمكانية لعودة الوضع كما كان عليه، هناك إمكانية لأن يستمر.. تستمر المفاوضات بنفس الطريقة السابقة، لأن الكلام كان الإعلان.. إعلان وقف النار كان عودة إلى المفاوضات من غير شروط، هذا فيه خطر على الوحدة الوطنية، وعلى الثوابت الفلسطينية.

سامي حداد: السيد عباس زكي، وباختصار بأقل من 30 ثانية رجاءً، هنالك خشية من إعادة اعتقال، كما تصر إسرائيل على بعض العناصر من حركتي حماس والجهاد، وماذا سيكون موقف السلطة إذا قامت بعد توقيع اتفاقيات أمية الآن؟ موقف السلطة فيما يتعلق.. إذا قام.. من.. يعني أي جهة بعمليات استشهادية أو عمليات هجومية داخل إسرائيل؟ وباختصار رجاءً.

عباس زكي: لسنا.. لسنا معنيين بالأمن خارج مناطق مالناش عليها سيادة، ولا يمكن أن يكون هناك اعتقالات، ولا يمكن أن نأتمر بالأمر الإسرائيلي ونحن في هذا الظرف، الأوضاع لا تسمح بذلك.

سامي حداد: شكراً أستاذ عباس زكي، ونرجو أن تكون -يعني- متفائلاً وهذا ما ستظهره الأيام.

مشاهدينا الكرام، نشكر ضيوف حلقة اليوم، عبر الأقمار الاصطناعية من مدينة رام الله السيد أبو علي مصطفى (الأمين العم للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين). وكان معنا على الهاتف من مدينة الخليل السيد عباس زكي (عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح). وأخيراً وليس آخراً في الاستدويو الأستاذ محمد صوالحة (رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي)، تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة