الانتخابات المغربية   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:49 (مكة المكرمة)، 21:49 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

إدريس لشكر: عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي
أحمد بنجلون: أمين عام حزب الطليعة الديمقراطية الاشتراكي

تاريخ الحلقة:

01/10/2002

- النظام المغربي ومدى عمله بالديمقراطية
- حقيقة مساعي النظام المغربي لتحقيق الديمقراطية بالتدريج

- النظام المغربي بين توزيع السلطات والحكم المطلق

- مقاطعة الانتخابات المغربية وفهم اللعبة السياسية

- حقيقة تدجين الحكومة للأحزاب وتحويلها لأحزاب إدارية

- حقيقة نزاهة الانتخابات المغربية وكثرة الأحزاب

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

هل تستحق الديمقراطية المغربية ممثلة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة كل هذا التطبيل والتزمير والتبخير؟

عن أي ديمقراطية يتحدثون؟ يتساءل أحد المعارضين.

هل يمكن أن تكون هناك ديمقراطية في ظل ملكية مطلقة فوق كل المؤسسات؟ يقول باحث أجنبي: لقد اطلعت على الدستور المغربي فلم أجد إلا الملك، فالدستور مفصل تماماً على مقاس الملكية، والعاهل العربي لا يسود فقط، بل يحكم ويملك الأرض وما عليها وهو الكل في الكل، في المغرب حكومة بلاطية داخل القصر مكونة من مستشاري الملك وحاشيته تكاد تنفرد بالسلطة، أما حكومة الواجهة خارج القصر فهي للديكور فقط، هكذا يراها المعارضون.

أما الخارطة السياسية التي تفرزها الانتخابات فهي التي يقررها المخزن أي الدولة، والكل يعرف أن الحكومة لا تخطط ولا تحكم، فهي في خدمة الملك أولاً وأخيراً.

هل المغرب إذن بحاجة إلى انتخابات تجميلية ممنوحة بقرار ملكي، أم إلى إصلاح دستوري شامل يعيد توزيع السلطة؟ فليس من المعقول أن تتحدث عن ديمقراطية والملك يستطيع إقالة الحكومة أو حل البرلمان، ناهيك عن أنه يسيطر مباشرة على كل وزارات السيادة مثل الأوقاف والعدل والداخلية والخارجية، وإبرام المعاهدات وتعيين الوزراء وترأس المجلس الأعلى للقضاء والمجلس الوزاري.

متى يسود الملك العربي ولا يحكم؟ متى يكون حكماً وليس قاضياً كما هو حال الملكيات الدستورية الحقيقية؟

ثم ما هذه الديمقراطية المغربية التي تتناسل فيها الأحزاب كما تتكاثر الأرانب؟ فالمطلوب ألا يكون هناك حزب قوي يحصل على أغلبية في البرلمان بل شظايا أحزاب مهلهلة كي يسهل.. أو كي يسهل التحكم بها وكي تكون عاجزة عن تنفيذ برامجها.

ما فائدة الانتخابات إذا كان الفائزون بها ليس لديهم أي صلاحيات أو مؤسسات كما هو الحال في إيران، فالحكومة كسيف بمقبض دون نصل؟

لكن في المقابل: لماذا لا نقارن المغرب ببقية الدول العربية؟ ألا يكفي أن المعارضة المغربية هي أول معارضة عربية تصل إلى سدة الحكم مهما كان نوعه؟ ألم تتخلص الانتخابات المغربية من التزوير والتطويل والتقصير إلى حد لا بأس به؟ ألم تشد أميركا وفرنسا بالانتخابات المغربية الأخيرة؟ أليست أول انتخابات منذ الاستقلال تجري في مناخ تسوده الشفافية وبلا تدخل الإدارة؟

ألم يقل رئيس حزب الاستقلال –أحد أكبر الأحزاب المغربية- إن هذه الانتخابات تشكل قطيعة مع الماضي؟

ثم ما العيب أن يكون للقصر الملكي دور مهم في الحياة السياسية؟ ألا يسمونها في بريطانيا مثلاً حكومة أو معارضة جلالة الملك أو الملكة؟ أليست اختصاصات رؤساء وملوك الدول الديمقراطية أكبر وأوسع من ملك المغرب؟ يتساءل أنصار العرش. فالملك يترأس المجلس الأعلى للقضاء ويترأس المجلس الوزاري، وبالتالي فإن الدستور يعطيه من السلطة التشريعية ومن التنفيذية ومن السلطة القضائية، ألا يعتبر دستور عام 92 متقدماً على الدستور الفرنسي كما يقول أحد أركان الحكم؟ ألا يكفي العهد الجديد فخراً أنه يقوم على ترسيخ الديمقراطية وتوسيع الحريات والمصالحة الداخلية الشاملة؟ ألا تشهد المؤسسات الملكية تطوراً جديراً بالاحترام؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد إدريس لشكر (عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، عضو البرلمان المغربي الجديد).

والسيد أحمد بنجلون (أمين عام حزب الطليعة الديمقراطية الاشتراكي الذي قاطع الانتخابات) للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي: 4888873 وفاكس رقم: 4890865 وبإمكانكم المشاركة عبر الإنترنت على العنوان التالي: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

النظام المغربي ومدى عمله بالديمقراطية

د. فيصل القاسم: سيد إدريس لشكر، في البداية سؤال بسيط، يعني أنت تشاهد وترى أن الانتخابات المغربية أو الديمقراطية المغربية بشكل عام هذه الأيام تحظى بتغطية إعلامية كبيرة وهناك نوع من الاحتفال –إذا صح التعبير- بـ.. بهذه التجربة المغربية الديمقراطية، الكثيرون يتساءلون: هل هي فعلاً جديرة بهذه الاحتفالية؟

إدريس لشكر: شكراً أستاذ فيصل، أولاً في البداية لابد لي من ملاحظة حول المقدمة التي أوردتموها، المقدمة التي أوردتموها لاشك أنها ليست قناعتكم، لأنكم أكدتم على لسان المعارضين لهذه التجربة.

د. فيصل القاسم: بالضبط. نعم.

إدريس لشكر: وبشكل قاسي جداً تعاملتم مع تجربتنا المغربية على لسان المعارضين، المغرب لا وجود فيه اليوم لملكية مطلقة هي ملكية دستورية بمقتضى دستور صادق عليه الشعب المغربي سنة 96 هذا الدستور يحدد اختصاصات كافة السلط.

د. فيصل القاسم: حلو.

إدريس لشكر: وما أشرت إليه من رئاسات متعددة وإقالة للحكومة وحل للبرلمان أحيلكم على دساتير كل الديمقراطيات الغربية، في النظام الرئاسي الحكومة موظفة لدى رئيس الدولة، لدى (بوش) يمكن أن يقيل هذا الوزير اليوم ويحيل الآخر غداً.

د. فيصل القاسم: حلو.

إدريس لشكر: في النظام الشبه الرئاسي الفرنسي في الجمهورية الخامسة الفرنسية ستجدون أن نفس السلطات التي يتمتع بها رئيس الدولة في فرنسا الذي عليه أن يختار الوزير الأول من الأغلبية هي نفس السلطات التي لرئيس الدولة أي لجلالة الملك في المغرب.

الحديث عن حكومة بلاط وحكومة واجهة، ما أعتقد أن رؤساء الدول في الديمقراطيات الغربية الذين يحيطون أنفسهم بمئات المستشارين، لكل ملف مستشار، يمكن أن نتحدث أن لدى هؤلاء حكومة بلاط وحكومة واجهة.

د. فيصل القاسم: حلو.

إدريس لشكر: ما لاشك فيه أن بلادنا عرفت ديمقراطية حقيقية، وهذا الشيء يعترف به الخصوم قبل الأصدقاء، أحيلكم فقط على جارتنا إسبانيا وزيرة الخارجية الإسبانية التي لازالت في نفسها شيء من حتى في قضية (تورا) وعدم ذهابنا للاجتماع الذي كان مقرراً، أقرت مؤخراً أن إسبانيا التي تتبعت الاانتخابات تأكد لها أن المغرب شهد لأول مرة انتخابات نزيهة.

وزارة الخارجية الفرنسية، وأنتم تعلمون فرنسا دولة البيان العالمي لحقوق الإنسان ونشأة الديمقراطية -إلى جانب إنجلترا- اعترفت هي الأخرى بأن ما عرفه المغرب هو ديمقراطية حقيقة، نحن نعتقد أن ما جرى يوم 27 شتنبر في بلادنا هو مكسب أولٌ.. أولاً للمغرب، إنه المناضلون الذين كافحوا وناضلوا وخبروا التزوير وأساليبه، وتدخل إدارة الواضح والمكشوف في محطات سابقة، التزوير الذي يعرفه العالم العربي ومما لاشك فيه أن أرقام 99.99% أصبحت مضحكة للرأي العام، هؤلاء المناضلين، الفاعلين الموجودين في الساحة الذين اختاروا رغم التزوير سابقاً ورغم زيف الإرادة الشعبية أن يواجهوها بالعراك وبالمواجهة وبالتواجد، هؤلاء بإجماعهم اليوم يساراً ويميناً، حتى الذين كانوا في أقصى...

د. فيصل القاسم: اليمين..

إدريس لشكر: اليسار..

د. فيصل القاسم: أو اليمين.

إدريس لشكر: أو اليمين، وشاركوا هذه المرة اعترفوا جميعاً..

د. فيصل القاسم: كويس جداً.

إدريس لشكر: بأن الانتخابات كانت نزيهة..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: كانت نزيهة وشفافة وكلام جميل جداً، والكثير من الحقائق، لكن طبعاً سنأتي على موضوع أنه ليس هناك فرق بين.. يعني فرنسا والولايات المتحدة من جهة والطريقة التي يتدخل فيها الحاكم في الحكم وإلى ما هنالك، وبين الطريقة التي يتدخل فيها الحاكم في المغرب، طبعاً يعني أنت تتحدث بهذه الطريقة كما لو أن الناس لا تعرف أي شيء عن الدساتير الموجودة في العالم سيد إدريس لشكر، لكن سنأتي على هذه الدساتير.

سيد بنجلون، سمعت هذا الكلام، حقائق يعني هل تستطيع أن تفند أياً منها؟

أحمد بنجلون: لا هي حقيقة فعلاً دخلنا في مناقشة أكاديمية دستورية ولكن ليس هذا هو موضوعنا، لأننا نتحدث هل هناك ديمقراطية حقيقية ببلادنا؟ وكما قال الأستاذ لشكر أنا كذلك مناضل ورفاقي في حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، مناضلون يعني خبروا التعذيب وخبروا المعتقلات وكل.. من أجل.. كفاحاً من أجل الديمقراطية ومنذ أربعين.. منذ أربعين عاماً ولا أحد يمكن أن ينزع عنا تلك الشرعية التاريخية والنضالية.. في النضال من أجل الديمقراطية، ولكن لحد الساعة نحن نقول: إننا لا نعيش في ديمقراطية حقيقية ببلادنا، تلك الديمقراطية التي كافحنا من أجلها ونحن مصرون وسنواصل الكفاح من أجلها وليس كل الاشتراكيين أو كل المتطرفين أو كل من سلخوا جلدهم دخلوا وقبلوا بهذه اللعبة أو بما أسميناه في بياناتنا الحزبية المتكررة بأكذوبة نهاية القرن، فالحديث عن فرنسا والحديث عن إسبانيا والدساتير إلى آخره، أولاً: أنا كمواطن مغربي ولدي الفصول الجنائية هنا في حقيبتي، لا يسمحوا لي بمناقشتها أولاً: حول الملكية إلى آخره، ثانياً..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يعني.. غير مسموح لك بأن تدخل في هذه التفاصيل.

أحمد بنجلون[مقاطعاً]: بأن أدخل في هذه التفاصيل..

د. فيصل القاسم: كمواطن مغربي.

أحمد بنجلون: وأنا أسمي الأسماء بـ..

د. فيصل القاسم: الأشياء بمسمياتها.

أحمد بنجلون: بمسمياتها، فنتحايل على القانون ونسميها الطبقة الحاكمة، ونسميها (الأوليغارسية) oligarchy المالية..

د. فيصل القاسم: والمخزن.

أحمد بنجلون: والمخزن، إلى آخره.. إلى آخره ولكن ليس مسموح، ولكن.. وإن كان مشكل الملكية ليس مطروحاً، ليقتنع الجميع، ليس مطروحاً، إذا سألتم المغاربة ما هو النظام؟ في إسبانيا نعرف ما هو النظام، لأنها قريبة لنا ولأننا عايشنا الانتقال الديمقراطي الحقيقي في إسبانيا من بعد الفاشيستية.

د. فيصل القاسم: من (فرانكو) إلى.. نعم.

أحمد بنجلون: من فرانكو إلى الديمقراطية في عهد (خوان كارلوس) لأنه فعلاً لم نر بعد سقوط نظام فرانكو، لم نر جلاد من جلادي فرانكو في البرلمان، لم نر قوى الفاشيستية تتصدر الحكم، ولازالت ممسكة بزمام السلطة بإسبانيا يعني إلى.. كان هناك فعلاً توافق وطني حول دستور ديمقراطي حول الملكية مرحباً. نحن قابلون بأن نسمى معارضة صاحب الجلالة، وقابلون بأن تكون حكومة صاحب الجلالة، ولكن مثل بريطانيا –مثلاً- أن يكون فعلاً نظام ديمقراطي ملكية برلمانية ديمقراطية إلى آخره وأقول لكم القوانين، لأن هناك مناضل يساري غُرر به أو.. إذا أردنا.. وشارك في الانتخابات وترشح، في (أبركان) اسمه تو.. لقاح أو كذا، اعتقل لأنه تحدث عن الإصلاحات الدستورية في مهرجان في مدينة أبركان التي تبعد 600 كيلو متر عن.. عن العاصمة الرباط، إلى آخره، فإذن إذا سألت مواطن مغربي ما هو النظام في مثلاً.. ولو بلجيكا شوية معروف، في.. في هولندا مثلاً أو في الدنمارك، أو.. لا يعرفون، لأن المشكل ليس مطروحاً، لأن هناك ديمقراطية حقيقية وهناك تناوب حقيقي وليس كما سميناه تناوب يعني –حقيقة- تناوب مخزني، تناوب وُجد لخدمة النظام، لخدمة الدولة في مرحلة دقيقة، وكما سماها الملك الراحل السكتة القلبية إلى آخره، المغرب معرض لـ.. يعني في لحظة كان في حاجة إلى تلك.. إلى تلك المعارضة القديمة المكافحة فعلاً التي كافحت وكذا، ولكن جزء كبير منها مع الأسف قَبِل بأشياء ليست.. وهي بعيدة كل البعد عن تلك الأهداف النبيلة..

د. فيصل القاسم: كويس جداً..

أحمد بنجلون: التي كافحنا من أجلها جميعاً..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: بس.. بس.. بس سيد لشكر، سيد لشكر طرح بعض الأمثلة، أعطاك الولايات المتحدة مثلاً، أعطاك فرنسا كيف تُدار الأمور وإلى ما هنالك من.. من هذا الكلام، فما العيب أن تُدار الأمور بنفس الطريقة التي تُدار فيها في أميركا وفرنسا؟

أحمد بنجلون: لا.. لا، فلا يجب أن نخلط وهنا جواب بسيط، ويمكن لمن يهمهم الأمر أن يفهموه جيداً وهو أولئك يُنتخبون بالاقتراع العام، (plus… universal) فالسيادة الشعبية تعطهم جزء من السلطة وجزء كبير ليسيروا البلاد، فنحن –على خلاف ذلك- ليس لنا هذا النظام، ولكن لا نناقش هذا النظام وإنما نحن..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: لأنك.. لأنك لا تتجرأ -كمواطن مغربي- أن تناقش هذا بجراءة.

أحمد بنجلون: لا ليس لا أتجرأ.

د. فيصل القاسم: هناك جنائي.. يعني أنا فيه هناك قوانين جنائية تحاكمك. آه.. آه.

أحمد بنجلون: ليست.. هناك حزب جمهوري في بريطانيا، مسموح به.. إلى آخره، نحن لسنا بعيدين عن الحريات عكس ما يتوهمه الكثير ويطبل ويبخر – هذه عبارة كلمة زدتها لنا في مقدمتك- يبخرون للحريات ولتداول ولحرية الصحافة والتعدد الحزبي إلى آخره، فهناك خطوط حمراء هناك يعني نوع من الرقابة الذاتية سواء من الناحية الصحفية السياسية من ناحية.. لا يمكن أن نتجاوزها وهذا -شيئاً ما- متفق عليه ضمنياً.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: كويس.. كويس جداً، سيد لشكر كيف ترد؟ يعني هذا الكلام الذي تفضلت به بعبارة أخرى لا يمكن أن ينطلي على أحد يعني يدخل في إطار التبخير والتزمير يعني.

إدريس لشكر: ببساطة.. ببساطة -يا أستاذ فيصل– حياة الشعوب واستمرارية الدول تجعل لها من بعض المقدسات، أنا عندي المقارنة بسيطة.

الملكية والإسلام والأمة، أي الوطن، يعني هذه مقدسات لن نقبل بشخص أو مجموعة تدعو للانفصال كما لن نقبل (...)، ما هي الدساتير لدى الشعوب؟ هي اتفاق على نظام أساسي، إذن فنحن اتفقنا سلفاً أننا نظام ملكي دستوري.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: يعني مُصر على إنه دستوري؟

إدريس لشكر: دستوري.

د. فيصل القاسم: هل تعتقد أنه دستوري يعني بالمعنى الحقيقي للكلمة؟

إدريس لشكر: دستوري.. مُصر.. مُصر، أنا.. أنا..

أحمد بنجلون[مقاطعاً]: أنا أولاً أريد أن أجادل في ذلك هذه.. مغالطة أخرى.

د. فيصل القاسم: مغالطة.

أحمد بنجلون: هو فعلاً تلك السلطات التي تحدثت منصوص عليها في الدستور، فعلاً يعني ما ننكر..

د. فيصل القاسم: كما هو الحال في كل الدول العربية، يعني الدستور هو أجمل ما يكون..

أحمد بنجلون: أكثر وكما هو.. هناك دستور.

د. فيصل القاسم: لكن طبق على الأرض..

أحمد بنجلون: لا ولكن.. ولكن فقط..

إدريس لشكر: لا.. لا، حتى على مستوى التطبيق، اسمح لي..

أحمد بنجلون: ولكن فقط..

إدريس لشكر: اسمح لي دستور 96 مثل أعطيك ببساطة: يمكن لكل حاكم عربي أن يصدر قانون، القانون ينظم الدستور في المغرب من له حق إقراره، بل أكثر من هذا لجلالة الملك أجل ثلاثين يوماً من أجل التصديق على هذا القانون، لم يحدث بالتجربة وبالممارسة وقد مر أزيد من مائتين قانون في هذه الولاية التشريعية، لم يحدث أن رُفض قانون أو لم يُصدق على قانون في عهد جلالة الملك محمد السادس..

د. فيصل القاسم: حلو.. حلو.

إدريس لشكر: خلال هذه التجربة إذن البون شاسع، السلطات –كما هي واضحة في البرلمان.. في الدستور- واضحة، ترأس جلالة الملك للمجلس الوزاري، بالله عليكم ألا يترأس الوزير الأول في فرنسا المجلس الحكومي كما يترأس الوزير الأول في المغرب المجلس الحكومي؟

د. فيصل القاسم: سؤال وجيه.

إدريس لشكر: ويترأس الرئيس كما يترأس الملك المجلس الوزاري؟

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: سيد لشكر تريد أن تكمل، أو أعطي المجال يعني، قلت بعض الأمور المهمة، أريد يعني توضيحاً من.. من السيد بنجلون عليها، هناك بعض المقدسات في كل الدول في.. في دول العالم، وخاصة الدستور، وإلى ما هنالك من هذا الكلام، فلماذا نحن يعني نريد أن نخرج على.. على السرب إذا صح التعبير؟ الدستور في الولايات المتحدة كما قال لنا السيد لشكر مقدس يا أخي.

أحمد بنجلون: يا سيدي.. يا سيدي مرحباً، لا نناقش المقدسات، لا نناقش أي شيء من هذه الأشياء، نناقش الآن قضية سياسية، قضية الديمقراطية.. قضية الديمقراطية.

د. فيصل القاسم: صحيح، لا مقدسات في الديمقراطية.

أحمد بنجلون: لا، ليس بهذا المعنى، ولكن بمعنى التقدير والاحترام وكذا، هذا واجب يعني بالنسبة لـ..

د. فيصل القاسم: صحيح، لاشك.

أحمد بنجلون: لاشك، ولكن أن نستعمل هذه العبارات حتى.. حتى نسقط في حكم مطلق مرة ثانية رغم هذه العقود من الزمن، من الكفاح، إلى آخره. لا أظن أن هذا منطقي. وهنا -إذا سمحت- أود أن أشير إلى صديق ورفيق قديم، لأن لا تنسى أن نحن في حزب الطليعة نمثل الاستمرار النضالي والتاريخي للحركة الاتحادية الحقيقية الأصيلة التي ظلت متشبثة بمبادئ الحزب..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: أما البقية الاتحاد الاشتراكي فانساق وراء..

أحمد بنجلون: يعني انساق وراء أشياء أخرى الله يعاونه، واحد هو رئيس مجلس النواب اللي كان قبل هذا الانتخابات، اللي هو الأستاذ عبد الواحد الراضي في التليفزيون المغربي لمدة ساعات شرح شيئاً بنزاهته الفكرية المعهودة وقال ومنذ دستور 62 الذي كان.. ودستور 69..، 76 يكرسِّ نفس استبداد بالسلطة والحكم قال بأننا تعاركنا وتصارعنا مع الحكم مع النظام إلى آخره ولم يكن هناك غالباً أو مغلوب، وفي الأخير اتفقنا أن يعني نجلس على الطاولة مع النظام، يعني مع الراحل الحسن الثاني ونتفق معاه على ما اتفقنا عليه أي سياسة الكواليس والتوافق في دهاليز الحكم إلى آخره.. إلى آخره، فتم ذلك وتم ذلك التناوب الذي يسمونه تناوب ديمقراطي الذي يسمونه الانتقال الديمقراطي إلى آخره، والأستاذ إدريس لشكر يقول: بأن كفى من دساتير المصوَّت عليها بـ 99.99..، فدستور 76 الذي صوتوا عليه لأول مرة في تاريخ الحركة الاتحادية الحزب يصوت بناءً على الدستور، منذ دستور 7 دوشنبر [ديسمبر] 1962 في عهد الشهيد المهدي بن بركة وفي عهد المرحوم عبد الرحيم بوعبيد، وفي عهد عبد الله إبراهيم وفي عهد المرحوم الشهيد عمر بنجلون، لم يسبق للحركة الاتحادية أن صوتت بنعم، قيل لنا أنها إشارات.. يجب أن نعطي إشارات قوية لنبدأ مسلسل.. فكانت انتخابات 97 يعني أفضح من سابقاتها من حيث التزوير والتزييف إلى آخره..

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: وسنأتي.. سنأتي على موضوع التزوير والتشويه وكيف انتقلت وإلى ما هنالك. أنا أريد أسأل السيد إدريس لشكر، سيد لشكر يعني.. يعني كيف بالإمكان أن تتحدث عن ديمقراطية –آه- وأنت ليس مسموحاً لك بأن تتحدث عن طبيعة هذه الديمقراطية طبيعة نظام الحكم؟! يعني ليس بإمكانك أن تتحدث عن طبيعة نظام الحكم في هذا البلد أو ذاك، فأين هي الديمقراطية يعني؟! هل.. يعني الديمقراطية لا تبيح لك أن تتحدث عن هذه الديمقراطية يعني –بين قوسين- طبعاً! فكيف يعني.. كيف لا.. يعني.. يعني هل.. أنا أريد أن أسألك سؤالاً، يعني لا أريد أن ندخل في التفاصيل، لأن السيد أحمد بنجلون –كما قال لنا- قد يذهب إلى السجن مباشرة، يعني مجرد الحديث عن هذه التفاصيل، فأي ديمقراطية يا أخي؟

إدريس لشكر: أنا أستغرب لسؤالكم، لا علاقة للديمقراطية بنظام الحكم أن يكون ملكياً أو جمهورياً، بكل شجاعة بإمكانه يتحدث الآن نحن كمغاربة لم نختر اليوم فقط، اخترنا عبر التاريخ، ملكيتنا لها من الشرعية التاريخية والدينية ومن الاعتبارات، وها أنت.. ها أنت ترى الجمهوريات بجواركم تخلف أبناءها، هل أعطت لشعوبها من الديمقراطية ما أعطيته ملكيتنا؟ بالله عليكم، والأستاذ أحمد بنجلون رفيق كفاح، ونحن في الأصل من نفس المدرسة، يعني معاناة الشعب المغربي لعقود من الاعتقالات من كبح للحريات، من قمع كذا، هل من الممكن أن تقول اليوم –أنت أستاذ فيصل القاسم- أن مغرب اليوم كمغرب الأمس؟ بالأمس اعتقل المناضلين، اليوم عوض هؤلاء المناضلون، وعوضت عائلاتهم أو اليتامى أو.. أو الأرامل الذين تركوا، بالأمس طرد مئات بل آلاف النقابيين، فيهم من في جماعات المقاطعة لهذه الانتخابات والمقاطعة لهذه المرحلة، رجعوا إلى عملهم، واستحقوا بما فيهم هذا دي جماعة العدل والإحسان، وأخذوا شيكات بمبالغ عن المرحلة التي.. هل هناك دولة...

أحمد بنجلون: إكراميات و..

د.فيصل القاسم: يقول إكراميات.. يقول إكراميات وإتاوات، يعني اسمعه.

إدريس لشكر: تساؤل، هل هناك.. حتى أكمل..

د.فيصل القاسم: أو مهمات.

إدريس لشكر: هل هناك دولة اعترفت بأخطائها بمثل الجرأة التي اعترفنا فيها ببلادنا بأخطائنا في مراحل سابقة.

أحمد بنجلون: لا.. لم يتم، لم يتم اعتراف بخطأ، بل بالعكس

د.فيصل القاسم: هذا.. هذا كلام مهم

إدريس لشكر: أنا أكمِّل.. أكمل..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة..

أحمد بنجلون: لا لم يتم اعتراف

إدريس لشكر: أنا دائماً أنصت، إذا طلبت مني أن أتدخل سأتدخل.

د.فيصل القاسم: أنا سأعطيك.. الفرصة، تفضل.. تفضل.. لأ تفضل.. أنا أريد يعني.. أنا أريد لأنه هذا كلام مهم، أريد جواباً عليه..

إدريس لشكر: أنا أعتقد أن المصالحة –كما أسس لها في بلادنا- تتأكد أن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس، مؤكد وهذا لا يمكن أن نختلف، بطبيعة الحال لا نعتبر أننا وصلنا إلى النموذج، لأننا نتطلع إلى مغرب الغد..

د.فيصل القاسم: حلو.

إدريس لشكر: الذي يجب أن يكون أكثر ديمقراطية وأكثر حداثة.

د.فيصل القاسم: حلو.

إدريس لشكر: وأكثر تنمية، هذا مغرب الغد الذي..

د.فيصل القاسم: كلام جميل جداً، كلام جميل، كيف ترد عليه؟ يعني كلام فعلاً هناك الكثير من الإنجازات لماذا لا تؤمن سيد بنجلون.

أحمد بنجلون: كنا..

حقيقة مساعي النظام المغربي لتحقيق الديمقراطية بالتدرج

د.فيصل القاسم: بس دقيقة، لماذا لا تؤمن بهذا التدرج المعقول والمتزن والمدروس بدلاً من.. يعني هناك الكثير من الإنجازات العظيمة التي تحققت على.. على.. بعد هذه النضالات؟ يعني لماذا تقول لي مكرمات وأتاوات وإلى ما هنالك؟

أحمد بنجلون: لا.. لا.. لا أولاً لأنه كنت أول ربما.. أو من الأوائل في هذا.. في بلادنا السعيدة محق في أن أطالب بتعويض من.. من تعويضات ورفضت ذلك، أولاً بالشكل وبتلك اللجنة التي عينت لتحديد، فأنكرت عليها أي حق في أن تقيِّم عذاباتي، وكل الحرمان وكل القسوة التي تعرضت لها خلال سنين طويلة أنا كشخص أولاً، أما وهناك المئات من شهداء، هناك مئات من المناضلين الذين عذبوا، وهذه أشياء.. أو النقابيين أو كذا إلى آخره، هذه أشياء جزئية، و..

د.فيصل القاسم: إذاً ما المهم؟ يعني كيف ترد عليه؟

أحمد بنجلون: المهم.. المهم، أعود..

د.فيصل القاسم: أريد جواباً على كلام السيد إدريس.

أحمد بنجلون: أعود.. وأعود إلى الأستاذ عبد الواحد الراضي، فالشعب المغربي الحريات التي انتزعها لحد الساعة، ليس منا من أحد بفضل كفاح الشعب المغربي من أجل الاستقلال أولاً، لأن الكفاح من أجل الاستقلال كان من أجل الديمقراطية كذلك، ثم كما قلنا كان صراع حول السلطة في هذه البلاد، وذلك الصراع اتخذ أحياناً أشكالاً عنيفة وصلت إلى حمل السلاح إلى الجبال إلى آخره، يعني كانت هناك صراع حول السيادة الشعبية منذ...، لأن المغرب فعلاً له.. إذا كانت له –عفواً- مقدسات فله خصوصيات، الشعب المغربي انتزع تلك الحريات وتلك الحقوق بكفاحه.

د.فيصل القاسم: لكن السيادة الشعبية مازالت محرمة عليه.

أحمد بنجلون: السيادة الشعبية لازالت محط نقاش، ويجب المزيد من النضال من أجل أن تكون لنا ديمقراطية حقيقية في قضية توزيع السلط، أما قضية نغلف الأشياء بالتاريخ أو بالجغرافيا..

د.فيصل القاسم: وبالكلام الجميل.

أحمد بنجلون: يعني بدون ما.. ندخل في التراشق أو التنابذ بالألقاب نتحدث..

د.فيصل القاسم: طيب (ربما) فيه ألقاب، نعم.

أحمد بنجلون: نتحدث.. نتحدث في الواقع في الواقع، الإنجازات.. ومن سجن أولئك النقابيين في 79، وفي 81؟ من أطلق الرصاص على النقابيين وعلى الجماهير الكادحة في الدار البيضاء في إضراب 20؟ ألم يكونوا أطراف من حكومة التناوب المزعومة التي شكلت في 14 مارس 1978 وهم من مكونات حكومة تناوب ديمقراطية؟ كيف المصالحة الوطنية؟! ويعتزون بما قاموا به زعماء تلك.. الأطراف التي شاركت، أحزاب كنا نسميها بالإدارية أو أحزاب (......) التي خلقها المخزن وكذا..

د.فيصل القاسم: الإدارية كي تنافس الأحزاب التاريخية والمتجذرة.

أحمد بنجلون: التاريخية إلى آخره، فات حكومة شاركوا معاه 7 أحزاب وبعد.. أحد الأحزاب الإدارية تفرع إلى.. 7 من الأحزاب ناهيك عن.. إذن كيف..؟

د.فيصل القاسم: سنأتي.. سنأتي على موضوع تكاثر الأحزاب وتناسل الأحزاب في المغرب يعني، هناك أكثر من 26 حزب مثلاً شاركوا في الانتخابات أنت تعلم، لكن نشرك بعض الإخوة، ياسين جامع من بريطانيا، تفضل يا سيدي.

ياسين جامع: آلو، السلام عليكم ورحمة الله.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام، تفضل يا سيدي.

ياسين جامع: أستاذي فيصل القاسم، السادة الحضور، السلام عليكم ورحمة الله.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام.

ياسين جامع: مداخلتي باختصار شديد حول.. حول نقطة ذكرتها -أخي فيصل القاسم- بعجالة وهي نظام الحكم في المغرب، هذه النقطة –أستاذ فيصل القاسم- أنا على يقين على أن الأخ الذي بجانبك، الأخ أحمد بنجلون لا يستطيع أن يعطيك الكثير حول هذه النقطة أو أن يتكلم فيها، والسبب معروف جداً، المادة.. أعتقد المادة 112 أو 111 من الدستور المغربي.

د.فيصل القاسم: 119

ياسين جامع: تقول، 119 من الدستور المغربي تقول على أن نظام الحكم لا يمكن المساس به.

د.فيصل القاسم: عفواً المادة 19.. المادة 19

ياسين جامع: والدين الإسلامي دين الدولة لا يمكن المساس به، من.. من هذا المنطلق، وأنا أركز على نظام الحكم، بالنسبة للمواضيع.. النقاط الأخرى التي تطرقتم فيها الأحزاب والمشاركة وإلى آخره.. إلى آخره، هذا.. هذه أشياء موجودة ومعروفة على.. مسبقاً، فقط أقول على أن الأخ أحمد بنجلون أرجو أن يعني يتكلم في هذا الموضوع بصراحة شديدة، وإذا أراد أن يتحفظ فهذا.. فهذا شيء راجع له، حول نظام الحكم، هذا..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أشكرك جزيل الشكر، مشكور جداً، نشرك أيضاً السيدة نادية ياسين من المغرب، طبعاً وهي معروفة هي ابنة المناضل المغربي عبد السلام ياسين، تفضلي يا سيدتي.

نادية ياسين: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د.فيصل القاسم: وعليكم السلام.

نادية ياسين: تحية حارة (للجزيرة) وإلى الأستاذ فيصل القاسم خاصة.

د.فيصل القاسم: شكراً.

نادية ياسين: سيدي، مداخلتي تحتوي على 3 نقاط، النقطة الأولى: تعزيتي الحارة لليسار الذي يشخص يعني ببراعة المخزن في إحتواء أدائه وتدجينهم

د.فيصل القاسم: المخزن يعني الدولة، نعم.

نادية ياسين: نعم سيدي.

د.فيصل القاسم: المخزن يعني عندكم في المغرب هي الدولة

نادية ياسين: الدولة.. النظام.. النظام المخزني..

النقطة الثانية: هي تهنئة طبعاً للمخرن الذي نجح وبرع.

والنقطة الثالثة: هي عبارة عن توضيح، فما أريد أن أضيف على ما قلته في.. في مدخل برنامجك الشيق بصراحة كامل ومتكامل وواضح، غير أنني ما أريد أن أضيف وأقول أن أؤكد هو أن المخزن من طبيعته هو النقيض التام للديمقراطية، ومن ينتظر من.. منه التغيير نحو مسار ديمقراطي إما أن يكون مثالياً وإما أن يكون انتهازياً، فالمخزن وعى أن هناك متطلبات للعصر، يعني متطلبات دولية، متطلبات.. ضغوطات دولية وضغوطات داخلية، تحتم عليه أن يخوض في مسرحية لا هدف لها إلا -إن شئنا القول- طمأنة المستثمرين حتى تتوسع ممتلكات وثراء طبقة معينة والكل يعلم ما هي هذه الطبقة، فالانتخابات مسرحية بشكل مطلق، هذا ما نقول، والتناوب ليس إلا تناوباً على التزوير وتحقير الشعب، والمزيد من تحقيره، فاللعبة الديمقراطية في حقيقة الأمر وأحد مستشاري الملك هو الذي قال هذا المصطلح، ونحن لأول مرة نتفق على أحد.. مع أحد مستشاري الملك، قال إنها ألعوبة –وليست لعبة سياسية- تضعنا في.. يعني هذه الألعوبة تضعنا في دوامة وتجربة تعيد نفسها إلى ما لا نهاية.

وبصراحة ما نريد أن نقول، خاصة وأنني أنتمي إلى حركة تريد التغيير، لا يمكننا الخروج من هذا.. أو من هذه الدوامة إلا إذا أعدنا النظر في نقاط عديدة، منها أولاً: طبيعة الحكم المبني منذ عصور.. منذ أن قال معاوية أنا آخر خليفة وأول ملك، يعني هذا الحكم مبني على الفردية والمحسوبية.

النقطة الثانية: هو السعي نحو تربية الشعب تربية تخرجه من السجن الذي يعيشه منذ عصور.. منذ العصور الغابرة، وفي كل جمعة يؤكد لهم النظام منذ عصور غابرة أن لا إرادة له ولا قوة له إلا أن يخضع وإلا أن يتبع ما يفعل به النظام، فأظن سيدي أن.. إن أردنا التغيير لابد من إعادة النظر في التعليم وفي عدة معطيات، وليس فقط في لعبة مسرحية انتخابية لا جدوى لها ولا.. ولا منفعة لها في نظرنا.

د.فيصل القاسم: شكراً جزيلاً.

[فاصل إعلاني]

د.فيصل القاسم: سيد إدريس لشكر، الكثير من النقاط موجهة لك، وأريد جواباً عليها، ولك كل الحق أن ترد عليها، طبعاً أنت تحدثت عن الكثير من النضالات التي قدمها حزبكم.. حزب الاتحاد الاشتراكي وغيره من الأحزاب المغربية التاريخية إذا صح التعبير، لكن وبعدين؟ وماذا بعد؟ بعد كل هذه النضالات –كما سمعنا من.. من نادية ياسين ومن آخرين- النتيجة يعني ضئيلة جداً جداً إذا ما قورنت بحجم هذه النضالات، يقول أحد المعارضين المغاربة: إن النواب –وأنت منهم- تاهوا في مناقشة الجزئيات والفروع وهم متوهمون أن إقرار لائحة وطنية خاصة بالنساء أو تعميم بطاقة التعريف الوطنية، أو وضع لوائح انتخابية جديدة، كفيل بنقلنا من أحزان ماضي دولة المخزن إلى أفراح المستقبل. فإذن يعني أنتم تبخرون- نعود إلى هذه الكلمة- لإنجازات يعني هزيلة جداً كما سمعت.

إدريس لشكر: أنا متأكد أن ما تقوله الآن على لسان الآخرين.

د.فيصل القاسم: طبعاً.. طبعاً مش من عندي طبعاً.

إدريس لشكر: على لسان الآخرين

د.فيصل القاسم: 100%

إدريس لشكر: ما لا شك فيه أن الشعوب معرفتها بالديمقراطية لم تأت طفرة واحدة..

د.فيصل القاسم: صحيح.

إدريس لشكر: وهنا لابد من التذكير، أن الولايات المتحدة الأميركية لم تعمم حق التصويت في بعض الولايات المتحدة الجنوبية حتى سنة 65، شوفوا هذا العراقة حتى الحق في التصويت أن يكون للمواطن، لم يكن إلا سنة 65

د.فيصل القاسم: أزيدك كلاماً ثانياً..

إدريس لشكر: سويسرا 71..

د.فيصل القاسم: سويسرا المرأة حتى الآن في سويسرا

إدريس لشكر: سنة 71.. سنة 71..

د.فيصل القاسم: هناك الكثير من القيود على المرأة في سويسرا، صح.

إدريس لشكر: سنة 71 يعني يا إخواني، هذه..

د.فيصل القاسم: أزيدك شيئاً فرنسا مثلاً، يعني كي.. كي أعزز هذا الكلام، المرأة في فرنسا لم.. لم تتمكن من فتح حساب بنكي إلا.. إلا في عام 1965، صح.

إدريس لشكر: إذن.. إذن مفهوم الديمقراطية كله شيء نسبي، أنا أستغرب من مداخلة السيدة أعتقد نادية.. نادية ياسين، تعزي اليسار، أتساءل حول أية تعزية؟ هل لأن جزءاً منه وهو يدبر الشأن الحكومي، يعتقد أنه التزم بما قد صرح به في التصريح الحكومي أي سيعمل على قطيعة مع الانتخابات المفبركة من وزارة الداخلية إلى انتخابات نزيهة –كما قلت- يعترف الخاص والعام، بالفعل كما أكدت كل شيء نسبي، هل تعزيه على هذا الإنجاز؟ تهنئ المخزن يعني خطيرة هذا النوع من السادية..

د.فيصل القاسم: سادية!

إدريس لشكر: النجاحات.. النجاحات نراها نجاح أمة بحاكمها وشعبها وبعض أحزابها أو جُلّهم..

د.فيصل القاسم: ومناضليها

إدريس لشكر: ومناضليها في الوصول إلى شيء تعتبره، وفق هاديك العقلية مؤامرة، بأنه مخطط مخزني وبالتالي يجب تهنئة المخزن! أنا أستغرب لهذا الموقف، خاصة وأنني لم أقرأ من الأحزاب السياسية في المغرب من قاطع هذه الانتخابات إلا الحزب الحاضر معنا اليوم، حزب الطليعة.

د.فيصل القاسم: والعدل والإحسان.

إدريس لشكر: العدل والإحسان لم تصدر بياناً واضحاً، أعلنت مقاطعة ضمنية، لكن وأنا قد جربت الساحة ونزلت الانتخابات يمكن أن أعلن بكامل الصراحة أن الإسلام السياسي في المغرب توحد في هذه المعركة الانتخابية وأن أعضاء العدل والإحسان كانوا في مواجهتي في الأزقة والأحياء، ونزلوا لدعم العدالة والتنمية.. إذن..

د.فيصل القاسم: والتنمية التي حصلت على.. على.. على مقاعد هائلة.

إدريس لشكر: إذن كل ادعاء بالمقاطعة أنا لم أر له صدىً باستثناء البلاغ الصادر عن حزب..

د.فيصل القاسم: كويس جداً.

إدريس لشكر: لا اسمح لي..

د.فيصل القاسم: بس.. بس سيد.. كويس جداً، خلينا في موضوع الانتخابات، سآتي على موضوع الانتخابات وأعطيك المجال كافياً، لكن هناك نقاط أريد جواباً منك كي تتوضح يعني كي لا تمر، يعني يقولون.. يقولون..

إدريس لشكر: أولاً.. لا.. لا.. لا نبقى في نادية ياسين، أنا مسجل 3 نقاط.

النظام المغربي بين توزيع السلطات والحكم المطلق

د.فيصل القاسم: آه ما هو نادية ياسين، نادية ياسين تتحدث إنه يعني المخزن نقيض للديمقراطية وأنه نحن لسنا بحاجة إلى انتخابات، يعني أنتم تعتقدون الآن أنه الانتخابات هي.. هي الحل.. هي الحل أو البلسم الشافي لمشاكل المغرب، و.. ويعني.. وهذا نوع من الضحك على الذقون، البلاد بحاجة إلى تعديل دستوري، إلى إعادة توزيع السلطات، إلى.. إلى إخراج هذه السلطات من يد واحدة، وتوزيعها على الحكومة التي يعتقد الكثيرون بأنها عبارة عن واجهة، هناك حكومات ظل هي التي تحكم المغرب، 6 أو 7، والباقي هي ظل، يعني والباقي أنت تعلم واجهات.. ديكور كما يقولون.

إدريس لشكر: بطبيعة الحال لابد أن تقول هذا الكلام لأنها لا تؤمن بالديمقراطية، هي تؤمن فقط بفتاوى الشيخ ياسين، وترى أن المغاربة لا يستحقون ديمقراطية يقررون من.. من خلالها، يمكن مقتنعة هي بأن تدبير الشأن العام يجب أن يصدر عن الشيخ، وما على المريدين إلا الامتثال وفي هذا.. ومن هذا الموقع ترى الديمقراطية، لذلك لربما لاحظت أنه حتى عندما تحدثت عن هذه الديمقراطية التي تبخسها حقها قالت: جاءت بفعل ضغوطات دولية تحتم من أجل جلب الاستثمارات، نتساءل: ألا يستحق هذا الشعب..، حتى هاد النسبة للديمقراطية كما تحدثت عنها، ألا يستحق هذا الشعب هذه الديمقراطية حتى نقول بأنها مصدرة أو تحت ضغط دولي؟ فأنا أعتقد.. أنا أعتقد أن التحولات في تاريخ الشعوب لا تأتي مرة واحدة أو بطفرة واحدة، نحن نعتقد –وأنا هنا أؤكد ما سبق أن قاله الأستاذ أحمد بنجلون- أن النتائج المحققة في بلادنا هي نتيجة استراتيجية واضحة لنضالنا الديمقراطي كاتحاد.. كحركة اتحادية، يعني وأنا إذ أؤكد، وهذا شيء ناضلنا من أجله جميعاً، نعتبر اليوم وهنا وجه الخلاف، والخلاف يعني..

د.فيصل القاسم: لكن.. لكن سيدة ياسين قالت يعني تحدثت عن أن كل الذين انساقوا وراء هذه الموجة هم عبارة عن.. عن ثلة من الانتهازيين يعني..

أحمد بنجلون: أيوه يا أستاذ فيصل نتحدث.. لأن

د.فيصل القاسم: سأعطيك المجال دقيقة، سأعطيك المجال.

إدريس لشكر: أيوه، لها أن تقول ما شاءت.

مقاطعة الانتخابات المغربية وفهم اللعبة السياسية

د.فيصل القاسم: كويس.. كويس جداً سيد أحمد بنجلون، أنا أريد أن أسألك سؤالاً أيضاً في الاتجاه الآخر، أنت قلت ولدي كلام لك: إن التناوب المزعوم والممنوح لم يكن يسعى سوى إلى خدمة استراتيجية الطبقة الحاكمة واختياراتها ومصالحها وإن الحكومات الحالية جاءت لإدارة الأزمة، وهي لا تمثل سوى نسبة 17% من.. من.. من المغاربة إلى ما هنالك من هذا الكلام، أنا أسألك: يعني أنت لماذا هذا التجني، سمعتك في البداية تحدثت عن.. عن هؤلاء المنسلخين يعني كل من لا يتفق معك في الرأي هو منسلخ، طب كيف تفسر وكيف تبرر هذا الإقبال المغربي الهائل، 26 حزباً شاركوا في هذه الانتخابات؟ من الذي قاطع؟ حضرتك أحمد بنجلون وحزبك الصغير، وحزب.. حزب العدل والإحسان، أو جماعة العدل والإحسان بقيادة عبد السلام ياسين، يعني من الذي قاطع الانتخابات؟ أقصى اليمين.. أقصى التطرف اليميني وأقصى التطرف اليساري المتمثل بك أنت، والبقية يفهمون كيف تدار اللعبة السياسية مثل سيد إدريس لشكر والاتحاد الاشتراكي وبقية الأحزاب.

أحمد بنجلون: من أين تؤكل الكتف!

د.فيصل القاسم: لأ ليس يؤكل الكتف، هكذا تلعب السياسة يا أخي، هكذا تلعب السياسة.

أحمد بنجلون: من أين تؤكل الكتف!

د.فيصل القاسم: أنت الوحيد الذي قاطعت أنت والعدل والإحسان، فلماذا تريد.. لماذا تتحدث عن أنهم منسلخون؟ ليسوا منسلخين، يفهمون قواعد اللعبة.

أحمد بنجلون: نعم، طيب الأستاذ فيصل، أولاً، لسنا وحدنا الذين قاطعوا الانتخابات، هناك تيارات يسارية منها النهج الديمقراطي وتيارات أخرى التي قاطعت الانتخابات، وهناك العدل الإحسان الذي يقول إنه قاطع الانتخابات ولكن لأسباب أخرى لا علاقة لها بالبديل الذي يطرحه حزب الطليعة الديمقراطي والاشتراكي، لأن الحزب..، حزبنا، حزب ديمقراطي، هذا من جهة، من جهة أخرى لا نتهم أحد ونطلق كلامنا على الهواء، والآن الأستاذ لشكر أتاح لي فرصة بأن أقول كلمتين تاريخيتين حول التاريخ، يقول: إن الحزب اختار النضال أي الاتحاد الاشتراكي للقوة الشعبية الذي كنا ننتمي إليه جميعاً، وفي الحقيقة وكما يمكن أن يشهد بذلك ولما أدخلونا السجن في 8 آيار يعني مايو 83 ليشاركوا في الانتخابات المزورة في يونيو/حزيران 83 يعني قلنا عنهم إنهم هم الذين قاموا بانشقاق من الأعلى، عفواً..

د.فيصل القاسم: بس كي لا تغرق كثيراً في التفاصيل، أريد جواب.. جواب في الـ.. أيه..

أحمد بنجلون: نعم، أن النضال الديمقراطي للاتحاد الاشتراكي ليس هذا الذي يقومون به، آنذاك كنا نرفع شعارات المقاعد لا تهمنا، اليوسفي أصبح يقول المقاعد هي التي تهمنا، أن الانتخابات هي واجهة من واجهات النضال، أصبحت الانتخابات هي الواجهة الوحيدة لعملهم ونضالهم، يعني حيث تحول إلى حزب انتخابي يعني لا يقوم بنضاله كما يجب..

د.فيصل القاسم: طيب بس أريد أن تجيب عن السؤال.. لم تجب على السؤال.

أحمد بنجلون: ما هو السؤال؟

د.فيصل القاسم: أنه هناك اندفاع ويعني ويعني إقبال كبير من الأحزاب، أنت لماذا.. لماذا..

أحمد بنجلون: أولاً.. أولاً.. أولاً.. أولاً، أولاً تلك التعددية الحزبية المفرطة..

د.فيصل القاسم: أنت تحدثت عن.. يعني كيف.. كيف تؤكل الكتف ماذا كنت تقصد؟

أحمد بنجلون: أقصد أنه يعني هناك اتفاق مع النظام.. مع الحكم.. مع الدولة حول إدارة الأزمة كما قلنا وهناك..

د.فيصل القاسم: بس يا سيد.. يا سيد.. يا سيد أحمد..

أحمد بنجلون: ولديَّ يا سيد فيصل، نعم.

د.فيصل القاسم: بس يا سيد أحمد، هل تريد أن تقول أن النظام استطاع أن يشتري كل هذه الأطياف السياسية في المغرب؟!

أحمد بنجلون: لا، ليس بمعنى اشتراء، لكن بمعنى إذا أردنا بمعنى تدجين فعلاً، وكما سميناها بمعنى مخزنة الأحزاب، بدلاً من أن.. أن تلك الأحزاب وقال سيد لشكر أنه دخلوا هذه التجربة وهذه اللعبة ليغيروا الأشياء من الداخل، ولكن مع الأسف نلاحظ وفي الواقع عوض دمقرطة المخزن، وفعلاً كما قالت هذيك السيدة ولكن..، وإن كان لا يجمعني بها لا في الدنيا أو في الآخرة أي شيء، يعني يعني بدلاً من دمقرطة المخزن، فهم الذين مُخزنوا..

د.فيصل القاسم: مُخزنوا إذا صح التعبير.

أحمد بنجلون: إذا.. إذا صح.. صح التعبير، ولهذا كان يجب العمل أو على الأقل الاتفاق حول الأشياء التي تقدم الديمقراطية في هذه البلاد، ليس في المِداد الغير القابل للانمحاء أو في البطاقة الوطنية أو كذا أو في تلك الرموز السخيفة فعلاً إلى آخره التي..

د.فيصل القاسم: طب بس سيد أحمد بنجلون، سمعنا مثلاً الوزير الأول السيد اليوسفي يتحدث عن مثل هذه الاتهامات التي تطلق ضد العملية الديمقراطية في المغرب بأنها مجرد ثرثرة.

أحمد بنجلون: هو ثرثرة يعني ثرثرة يمكن أن نجيبه بكلام مماثل، ولكن نحن ننطلق من الواقع، ننطلق من الواقع والسيد لشكر يمكن أن يشهد بذلك، لما عُين وزير أول يعني بعد ذلك جاء ليعلن ذلك لحزبه وكان من.. من المعارضين للسيد عبد الرحمن اليوسفي داخل الاتحاد الاشتراكي نفسه ويمكنه أن يشهد فلم.. الحزب لم يكن له خبر بذلك، ولكن بعد ذلك الكل اتفق على هذيك القضية، ولكن الذي.. الذي نناقشه هو التشكيلة الحكومية، مُشكَّلة من 7 أحزاب، ولا نتحدث عن وزارة السيادة ولا على النظام، لأن الأخ هذا الذي تكلم من لندن لا أدري هل سيعُد لي بيتاً بجواره هنا جادرن بارك، أو في..

د. فيصل القاسم: (هايد بارك).

أحمد بنجلون: (هايد بارك) أو ما سميته، نتحدث عن التشكيلة الحكومية، يعني نحن يحز في قلبنا، ونناقش هذه الحكومة من منطلق أننا حزب ديمقراطي واشتراكي، وقاسمنا مبادئ، وقاسمنا الحلو والمر خلال عقود من الزمن، ولكن لما نأتي ونرى أن رفاقنا في الأمس يوقعون على ما سموه بميثاق الشرف حول نزاهة الانتخابات، مع الأحزاب التي تولَّدت عن تزوير الانتخابات السابقة، بل مع جلادين، إلى آخره.. إلى آخره، ويشكِّلون حكومة مثل ما بعد، بعد تزوير الانتخابات، وباعتراف الجميع، انتخابات 97 إلى آخره، يشكِّلون حكومة مع أحزاب إدارية كذلك تولد عن تزوير، مع أحزاب بالأمس كانت تقمع النقابات والمضربين، مع أحزاب لمدة عقود من الزمن يعني تسببت في الكارثة الاقتصادية والاجتماعية التي وصلنا إليها اليوم، يعني كيف؟! فإذن أين هو النضال الديمقراطي؟ المؤتمر الاستثنائي –عفواً- للاتحاد الاشتراكي التي بقينا متشبثين من قراراته، أين هو الاستراتيجية الثلاثية إذا أردنا أن نتحدث عن استراتيجية ثلاثية؟ التحرير، الديمقراطية، الاشتراكية..

د. فيصل القاسم: كويس.

أحمد بنجلون: لا أحد أصبح يتحدث عن الاشتراكية مثلاً، ولا حتى عن التحرير، وانغمسوا في العولمة، وفي أكثر كان.. وهنا.. وهنا مع الأسف، والأستاذ الذي كان برلمانياً في البرلمان..

د. فيصل القاسم: السابق.

أحمد بنجلون: السابق يعني.

د. فيصل القاسم: ونجح في البرلمان الجديد.

أحمد بنجلون: ونجح وهنيئاً له.

د. فيصل القاسم: مبروك.

أحمد بنجلون: لا نعزيه ولكن نهنئه، وذهبت المرة السابقة لأهنئه في بيته، لأن هو جاري وصديقي، بحيث كان أحد البرلمانيين من الأحزاب الإدارية، ومعروف بأنه سليط اللسان، وفي تدخل في مناقشة قانون المالية الذي قدمه الأستاذ.. صديقنا الأستاذ فتح الله ولعلو (وزير الاقتصاد والمالية) إلى آخره..

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً.

أحمد بنجلون: لا، عفواً، والله فكرة جميلة هذه تسمعها، ويسمعها المشاهدون المغاربة والعرب، أنه ذاك رئيس فريق الاتحاد الدستوري قام للمنصة، وبدأ يتلو في مداخلته لمناقشة قانون المالية الذي تقدم به ولعلو (وزير الاتحاد الاشتراكي) في الحكومة، وبعد.. بعد.. يعني المزحة دامت مدة أربع دقائق، وقال لهم أيها السيدات والسادة إن هذا التدخل هو الذي قام به الأستاذ فتح الله ولعلو عندما كان في المعارضة في سنة كذا و..، وفعلاً كان ذلك الجزء يصدق على قانون المالية لتلك السنة، لأنا لازلنا تابعين لصندوق النقد الدولي، للبنك الدولي، لبرنامج إعادة الهيكلة، إلى آخره.

د. فيصل القاسم: بس.. بس هذا.. هذا.. هذا موضوع آخر على كل حال. نشرك السيد خالد السفياني من المغرب، تفضل يا سيدي.

خالد السفياني: شكراً الأستاذ فيصل، وتحية لك وللأخوين بنجلون ولشكر. مع كامل الأسف أصبحت أسمع إدريس لشكر يتحدث بنفس الخطاب الذي كانت تتحدث به الأحزاب الإدارية خلال الانتخابات السابقة للدفاع عن نفس الأوضاع وعن نفس الكوارث.

أود في هذه المداخلة القصيرة أن أطرح ثلاث أشياء، بالنسبة للنظام الملكي الغير منازع فيه من المغرب، ولكن الإشكال المطروح هو أنه يجب التفريق بين الملكية والجمهورية. نحن نظام ملكي، والجمهورية يمكن أن يكون فيها نظام رئاسي، بينما في الملكية لا يمكن أن يكون ملكية رئاسية، وإلا تصبح نظام حكم مطلق، ولذلك يجب أن تكون برلمانية حتى تتحمل الحكومة دستوريتها، وتحاسب عن ذلك.

الجانب الثاني: هو أن ما يجري الآن هو تحويل لبعض الأحزاب التي كانت تناضل من أجل الديمقراطية إلى أحزاب إدارية، وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي الذي أصبح حزباً إدارياً محضاً مثله مثل بقية الأحزاب التي خُلِّقت من أجل هذه الغاية.

النقطة الثالثة: هي المتعلقة بالانتخابات، نتحدث عن أننا عملنا انتخابات نزيهة إلى آخره، أنا سأعطي معطيات في جمل، أولاً: عبد الرحمن اليوسفي كان صاحب فكرة اللجنة الوطنية الدستورية للإشراف على الانتخابات، الآن تخلى عن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، وألغى اللجان الإقليمية التي كان يرأسها قضاة، والتي كان يقع فيها النقاش، وتركت الصلاحية الكاملة والمطلقة لوزارة الداخلية في الساحة، يكفي أن نقول بأن وزارة الداخلية لم تعلن عن نسبة المشاركة إلا اليوم قالت 51.5، وطيلة اليومين السابقين تقول بين 52 و55، مما يعني أن الأشياء كانت تُفبرك، ولم تستطع وزارة الداخلية أن تعلن حتى عن النتائج الجزئية، خوفاً من أن يقع التضارب فيما سوف يقع عليه الاتفاق فيما بعد، الانتخابات الحالية لا يمكن الاطمئنان إليها نهائياً ووقع عزوف كبير، وهذه هي النقطة الثالثة، وقع عزوف كبير عن الانتخابات، والنسبة أقل بكثير من 51%، أقل من 40% في الواقع، والمغاربة يعرفون ذلك، وهذه هي المقاطعة الحقيقية، لماذا وقعت المقاطعة؟ أرجو للأستاذ إدريس لشكر أن يسأل أضلع المعطَّلين كم كُسرت بمئات الآلاف؟ يعني أصحاب الشواهد كم كُسرت أضلعهم في شوارع وساحات المغرب مئات المرات؟ أن يسأل الصحف والمجلات التي مُنعت والتظاهرات التي مُنعت، أن يقول لنا كيف أن حزباً يعتبر حزب ديمقراطي يكون أول حزب، أول حكومة تستقبل مسؤولاً صهيونياً بشكل رسمي، وتعمل على التطبيع، وأنتم تعلمون ذلك!! أن.. أن يجيبنا عن ما يسمى بوزارة السيادة؟ وعبد الرحمن اليوسفي وأحمد اليازغي يقول ليست هناك وزارة للسيادة، لماذا عبد الرحمن اليوسفي لم يقدم في تقريره أمام برلمان ما سمي بالحصيلة، لماذا لم يقدم حصيلة وزارة الأوقاف ووزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الخارجية، والأمانة العامة للحكومة، إلى آخره؟ لأنه لا...

د. فيصل القاسم: طيب، الكثير من الأسئلة سيد سفياني، الكثير من الأسئلة، خليل عبد الله من المغرب، تفضل يا سيدي.

الخليل عبد الله: آلو.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

الخليل عبد الله: آلو، السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

الخليل عبد الله: آلو السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، تفضل يا سيدي.

الخليل عبد الله: شكراً للأخ فيصل القاسم، ونرحب بالأخ أحمد بنجلون والأخ لشكر، أريد أن أتحدث عن قضية الانتخابات اللي.. اللي مرت في المغرب، انتخابات سابقة، هناك كانت المعارضة السابقة اللي منها الأخ لشكر كانت تتكلم دائماً بعد الانتخابات أن هناك تزوير، وهناك خروقات، فمن سيتحدث عن الخروقات التي طالت الانتخابات الحالية؟ حيث أن هناك كانت ورق الفرز التي خصص للانتخابات، والتي ممنوع أن تخرج من المكاتب تجدها تباع وتشترى عند المرشحين، تباع في الأسواق يوم الاقتراع، من سيتحدث عن هذه الخروقات؟ لحيث أن 19 حزب، 19 مرشح ممثلين لعدة أحزاب للأقاليم الجنوبية قاموا باعتصام أمام العمالة.. مقر العمالة للمطالبة بالوضع، أو القيام بتحقيق.. بتحقيق نزيه، ها القضية ديال الخروقات، ولا جواب، إذن هذه الحكومة اللي كاينة حالياً اللي هي كانت معارضة من قبل، أيشنو نو الجواب على دي، وهذا.. هذا السؤال أوجهه للأخ لشكر التي يقول أنه كانت ديمقراطية ونزاهة وهذه، وواضح إنه لا ديمقراطية، لا نزاهة، لا أي شيء.. عليه.

حقيقة تدجين الحكومة للأحزاب وتحويلها لأحزاب إدارية

د. فيصل القاسم: أشكرك.. أشكرك.. أشكرك جزيل الشكر، سيد لشكر، الكثير يعني، أنت في.. في وجه النار إذا صح التعبير، تواجه الموسيقى كما يقولون بالإنجليزية، الكثير من النقاط.

سيد سفياني قال كلمة مهمة، يعني كلامك أو كلامك يذكره الآن بالأحزاب الإدارية التي أنت ناضلت ضدها كثيراً في الاتحاد الاشتراكي، وأنت تعلم يعني، نوضحها للمشاهدين، الأحزاب الإدارية الأحزاب التي كان يخترعها المخزن ليزج بها في الساحة كي تنافس الأحزاب التاريخية و..، مثل.. مثل حزب الاتحاد الاشتراكي، والاستقلال، وغيره إلى ما هنالك من هذا الكلام.

إدريس لشكر: تخليني أجاوب؟

د. فيصل القاسم: ودقيقة ثانية.

إدريس لشكر: بس أنسى.

د. فيصل القاسم: يعني ها من جهة، من جهة تاني يا أخي يبدو أن القصر أكثر شجاعة منكم في الحديث عن وجوب تحقيق الديمقراطية في المغرب، مولاي هاشم.. مولاي هشام دعا بالحرف الواحد إلى التقدم باتجاه الملكية الدستورية، قال بالحرف الواحد: "لن تبدأ أي من مؤسساتنا التقليدية، سواء البرلمان أو الأحزاب السياسية، أو حتى الملكية اتخاذ خطوات جادة لإعادة بناء الصروح السياسية التي يستحقها الشعب المغربي. يعني.. يعني خطوة متقدمة عنكم بكثير، تفضل.

إدريس لشكر: هي الأسئلة كثيرة، ومعك للأسف ما يُتاحش الوقت للإجابة عنها أو أسئلة تانية من خلال المداخلات.

د. فيصل القاسم: طيب، تفضل بس يا ريت تحكي.. يا ريت تكون أسرع شوية في الإجابة لأنه الوقت يداهمنا.

إدريس لشكر: هو.. هو فيه واحدة مجموعة من المغالطات. أولاً: الحديث على رصيد حزب بأنه حزب إداري، الأحزاب الإدارية مصطلح كنا نستعمله لأنها كانت تخلق ليلة الانتخابات، وتصل بالأغلبية إلى البرلمان. كل الأحزاب التي سميناها أحزاب إدارية كانت كذلك، المفارقة اليوم أن حزب.. حزبنا الذي يتصدر هذه الحكومة ويتحمل فيها مسؤولية أجرى انتخابات، وبقي تقريباً في حجمه لو كنا كباقي الأحزاب، ولو لم تكن هناك ديمقراطية، ولو كانت النتائج تفبرك، ولو مُخزنَّا كما سمعنا، ولو كانت هناك إرضاء كان من الأولى أن نأتي كما أتى الاتحاد الدستوري في.. صنع اليوم، وحضر إلى البرلمان بكذا، لذلك حضورنا هو حضور فيه يجسد حقيقتنا، الفرق الجميع يتحدثوا اليوم باسم الشعب.. الشعب المغربي، أتساءل مع خالد السفياني باسم مَنْ يتكلم، إذا كان يتكلم..

د. فيصل القاسم: مَنْ يمثل..؟

إدريس لشكر: إذا كان يتكلم باسمه الشخصي فالديمقراطية في المغرب تسمح لكل مواطن أن يقول ما شاء، لكن أن يتحدث الإنسان عن ملايين المغاربة، سواءً الذين صوتوا أو الذين لم يصوتوا، ليس ممثلاً ونائباً عنهم ليقول أنهم.. الذين صوتوا. اسمحوا لي العمليات الانتخابية التي جرت هذه المرة في المغرب باستثناء، -وأقولها بكامل صراحة- حزب الطليعة، وبعض التيارات، ولذلك لم.. لم أذكرها لأنها تيارات، وبعضها الآخر دخل مع منظمة العمل، وشكل اليسار الاشتراكي الموحد ودخل العملية الانتخابية. لاحظوا معي أن كل العمليات من تسجيل في لوائح انتخابية، ومن توزيع لبطائق الناخبين، ومن يوم الاقتراع، ومن نتائج هذه العمليات في التجارب السابقة كانت تصدر فيها بيانات لكل الأحزاب المغربية، ولكل النقابات، ولكل مؤسسات المجتمع المدني، هذه المرة لم تطلع صحيفة واحدة في المغرب بمانشيت، بعنوان كبير حزبنا تعرض أو وقع إنزال فيما يتعلق في التسجيل في اللوائح الانتخابية، أو وقع، أو وقع.. لذلك...

د. فيصل القاسم: وماذا عن.. ماذا عن الاتحاد الوطني، ماذا عن الاتحاد الوطني الذي أُعلن اليوم أنه انسحب.. حصل على عفواً.. حصل..

أحمد بنجلون: المؤتمر الوطني.

د. فيصل القاسم: المؤتمر الوطني، حصل على مقعد واحد، وفي نهاية المطاف قال لهم: أنا مش عاوز هذا المقعد بسبب كثرة التزوير التي.. التي حصلت، هذا اليوم يعني.

إدريس لشكر: طبيعي.. طبيعي، هذا حزب كان يتحدث على أنه ممثل، وأنه الممثل الحقيقي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وأنه هو وارث هذا الحزب نزل إلى المعركة في الرباط التي أمثلها، أقولها بكل وضوح: لم يحصل هذا الحزب حتى على 10% مما حصل عليه الاتحاد الاشتراكي.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً.

إدريس لشكر: طيب، هذا حزب أمينه العام سقط، وكل مرشحيه سقطوا، ألا تتوقعوا منه إلا..

د. فيصل القاسم: ساقطون في الانتخابات، أم.. فقط؟

إدريس لشكر: ساقطون جميعاً في الانتخابات باستثناء واحد.

د. فيصل القاسم: طيب ساقط في الانتخابات، ok.

إدريس لشكر: طبيعي.. طبيعي أن يختار هذا الموقف اللي لا أعتقد أنه سيكون له أثر على المؤسسات التشريعية.

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً.. كويس جداً، سيد بنجلون.

إدريس لشكر: لا لأنه كبير.. لأنه كبير، لا.. لا..

د. فيصل القاسم: بس كويس، دقيقة، بس.. بس أنا أريد.. دقيقة الوقت يداهمنا، بس دقيقة.

إدريس لشكر: السيد بنجلون لم أعقب على مداخلته، أنا عقبت على المداخلات التي كانت في الاستديو، أما كذلك عندي بعض الملاحظات فيما يتعلق..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، الوقت يداهمنا، بس خلينا نستغل الوقت، سيد بنجلون، سمعت هذا الكلام.

أحمد بنجلون: نعم.

حقيقة نزاهة الانتخابات المغربية وكثرة الأحزاب

د. فيصل القاسم: أنظف وأنزه انتخابات مغربية منذ الاستقلال، إشادة إسبانية، فرنسية، أميركية بنزاهة هذه الانتخابات.

المخزن كما تسميه ابتعد تماماً عن التدخل في هذه الانتخابات وتزويرها، كما كان يحدث في السابق، رئيس حزب الاستقلال قال إنها تشكل قطيعة مع الماضي، بدليل أنها تعتبر من أنظفها، فشيء ممتاز.

أحمد بنجلون: ممتاز جداً، فالأستاذ عباس الفاسي يذكرني بمقولة...

د. فيصل القاسم: بس باختصار.. باختصار، معي 7 دقائق، باختصار، تفضل.

أحمد بنجلون: نعم، معاك 7 دقائق مع الأسف.

لي جئت لأعطيكم مجموعة من الخروقات هنا وقصاصات الصحف تكبدت نقلها 20 ألف كيلو متر معايا، ولكن أظن ليس هنا..، هناك خروقات، ولكن الأهم والأخطر من ذلك.. والأخطر من ذلك..

د. فيصل القاسم: بس يا سيدي، عندك عوقب أكثر من 12 من الموظفين العموميين ومن بينهم محافظون لانحيازهم.

أحمد بنجلون: نعم.. نعم.. نعم، حلو كويس.

د. فيصل القاسم: 21 اتحاد ومنظمة غير حكومية أشرفت على نزاهة الانتخابات، كل هذا..

أحمد بنجلون: نعم، طيب.. طيب.. طيب، وكما قال أحد المواطنين هناك الأوراق.. الأوراق ديال الانتخاب كانت تباع أو تستعمل خارج صناديق التصويت..

د. فيصل القاسم: طيب باختصار.. باختصار.

أحمد بنجلون: وكانوا يستعملون مثل ما.. ما فعلته جبهة الإنقاذ في الجزائر في 91، يعني واحد يعطوه ورقة، ويعطيه علامة في الورقة، ويخرج بالورقة بيضاء، و.. وهكذا السلسلة.

د. فيصل القاسم: كويس.. كويس.

أحمد بنجلون: ولا ندخل في التفاصيل. يعني هناك ورقة..

د. فيصل القاسم: لم يتغير شيء؟

أحمد بنجلون: يعني لا، ولكن ليس.. ولكن أن المشكل أن نزاهة الانتخابات وشفافيتها تبدأ من الإعداد لتلك الانتخابات. هل أُعيدت اللوائح الانتخابية، القوائم؟ هل.. فنفس القوائم التي كانت، لازال الأموات يصوتون.

د. فيصل القاسم: يصوتون.

أحمد بنجلون: ولازال واحد ناخب مسجَّل في عدة.. إلى آخره.. إلى آخره، وباعتراف لوائح مزورة..

د. فيصل القاسم: بس هذا دليل ديمقراطية كبيرة إنه الأموات يصوتون في العالم العربي، يعني هذا دليل أنه.. أنهم حتى لم يغمطوا الأموات حقهم، أعطوهم حق التصويت، طبعاً.. نعم.

أحمد بنجلون: لا فعلاً.. لا فعلاً.. لا فعلاً يعني هذه قضية خرافة.

د. فيصل القاسم: نكتة طبعاً، آه.

أحمد بنجلون: ولكن إذا أردنا أن نتحدث بجد، فهناك التقطيع الانتخابي، فنجد أنه هناك لي أرقام هناك.. هنا، يعني دائرة انتخابية فيها عدد (×) من الناخبين، ودائرة أخرى.. ونفس.. ودائرة أخرى فيها (×) مقسوم على 10 أو 16 إلى آخره، بمعنى تعطيل.. تقطيع انتخابي على المقاس.

د. فيصل القاسم: إذن المخزن مازال يتدخل في العملية الانتخابية. كويس جداً.

أحمد بنجلون: مازال يتدخل بشكل آخر، ولتكون هناك فسيفساء، لتكون هناك (بيكس وورك) (picks work).

د. فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً، طيب وهذا.. هذا ينقلني.. طيب هذا.

أحمد بنجلون: يعني (….) ديال الأحزاب، ولا أحد يمكن أن يتذرع بأنه له أغلبية، وليصل للحكم.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، وهذه.. كويس جداً، وهذه.. وهذه الكلمة التي أريد أن أنهي بها البرنامج سيد إدريس لشكر، هناك من يقول أن الأحزاب المغربية –كما قلت في المقدمة- تتكاثر كالأرانب، يعني هل يعقل أن يكون عندكم 26 حزب يدخل في الانتخابات؟ يعني هذا ليس دليل ديمقراطية بأي حال من الأحوال، يعني البلدان الديمقراطية الحقيقة عندها حزبان أو ثلاثة أو أربعة على أكبر تقدير، فأنتم في هذه.. هناك من يتهم المخزن أو النظام بأنه كما قال السيد أحمد بنجلون الكثير من الأحزاب تدخل الانتخابات، ليس هناك أي حزب لديه الأغلبية في البرلمان كي يحقق برنامجه الانتخابي، كي.. وكي يظل يعني لقمة سائغة -إذا صح التعبير- في يد النظام، أنتم تأخذون من الديمقراطية علقمها، موضوع الائتلاف، والائتلاف يعني ضد الديمقراطية كما تعلم، في.. شاهدت ذلك في إيطاليا، وفي فرنسا عندما ائتلف الديجوليون والاشتراكيون وإلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني لا تنطلي على أحد، تفضل.

إدريس لشكر: إذا سمحتم، أولاً عندي واحد توضيح، مراحل انتقال ديمقراطي في حياة الشعوب.

د. فيصل القاسم: باختصار لو سمحت. آه.. آه.

إدريس لشكر: لا يمكن أن تتم إلا بالتوافقات، لذلك 98 ووجودنا أحياناً مع أحزاب ما.. لا تحمل نفس المرجعية ديالنا، هل من المفيد للشعب المغربي أن نتواجد مع هذه الأحزاب من أجل تحقيق بعض الإصلاحات، أم نرفضها ونترك للتاريخ أن يحدد مسار هذا الشعب؟

د. فيصل القاسم: هذا ليس سؤالي.. هذا ليس سؤالي يا سيدي.

إدريس لشكر: هذا العنصر، العنصر التاني حول الأحزاب، أُصدقك القول كنا في الولاية التشريعية السابقة بصدد قانون جديد للأحزاب، مجرد أن تفكر الحكومة في هذا الأمر قامت الدنيا ولم تقعد.. قامت الدنيا ولم تقعد.

د. فيصل القاسم: نص دقيقة معك.. نص دقيقة.. نص دقيقة.

إدريس لشكر: حقوق الإنسان، الحريات العامة، اتركوا الأحزاب، فاتُخذ.. فاتُخذ القرار بترك..

أحمد بنجلون: لا ولكن.. ولكن هذا قانون العيب كان لـ.. قلتم في ذلك المشروع أن الأحزاب الغير ممثلة في البرلمان يجب أن.. أن لا تبقى أحزاب، وكنتم تعرفون من سيكون في الأحزاب المحطوطة.

د. فيصل القاسم: طيب نص دقيقة، نص دقيقة،.. نص دقيقة.

إدريس لشكر: أنا.. وفيما يتعلق.. الآن جرت استحقاقات. ثبت .. جرت.. تُرك لهذه الأحزاب وشأنها، ثبت أن هذه الأحزاب لا وجود لها، ولم تحصل على أي شيء، إذن لم تكن بهدف الفبركة، أو داخلة في أي مخططات. وأوضح لك أنه حتى بفنلندا حتى في الشمال الأحزاب التي لم تحصل على نسبة معينة في انتخابات.

أحمد بنجلون: هذا معروف.. هذا معروف.

إدريس لشكر: تحل نفسها وتؤسس في الديمقراطيات الغربية. فلذلك.. لذلك نحن نطالب اليوم في إطار المستقبل بقانون جديد نحترم فيه الشرعية ديال السابقين، ولكن يكون الامتحان استحقاقاتٍ قادمة، يكون الامتحان لمعرفة الحجم ديال كل واحد.

د. فيصل القاسم: جيد جداً.. جيد جداً، سيد.. أشكرك جزيل الشكر. كيف ترد على هذا الكلام؟ الكلمة الأخير لك.. الكلمة الأخيرة لك، كلام مهم، يدعو إلى قانون انتخابات جديد. نص دقيقة.

أحمد بنجلون: نقطة أخيرة هي.. هي النظام.. هي النظام الانتخابي، هو حق أريد به أريد به باطل في بلادنا، هذا نظام اللائحة، هو النظام الأمثل في.. في الديمقراطية، ولكن في البلدان الديمقراطية اللي.. فلماذا لم يضعوا لائحة وطنية بصفة.. لكي نعرف من هو الحزب الذي له تمثيلية، وما.. فالنظام الذي وُضع والتقطيع الانتخابي كان يراد منه هذه الخريطة التي وصلنا.

د. فيصل القاسم: إجهاض.. إجهاض العملية الديمقراطية في المغرب.

أحمد بنجلون: إجهاض العملية الديمقراطية مرة أخرى، وبطريقة أرقى، وبطريقة غامضة أكتر.

د. فيصل القاسم: أشكرك.. أشكرك. لم يبق لنا مشاهدي الكرام إلا أن نشكر ضيفينا السيد أحمد بنجلون (أمين عام حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي) والسيد إدريس لشكر (عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي) نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة. إلى اللقاء. شكراً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة