أوضاع السجون والمعتقلات في العراق   
الأربعاء 1429/8/26 هـ - الموافق 27/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)

- أوضاع السجون العراقية حسب التقرير الحكومي
- الانتهاكات في المعتقلات الأميركية وسبل مواجهتها

 عبد العظيم محمد
حارث العبيدي
صادق باقر الشبيبي
عبد العظيم محمد
: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنتحدث عن أوضاع السجون والمعتقلات في العراق من خلال أول تقرير حكومي من نوعه صادر عن وزارة حقوق الإنسان العراقية، يتحدث عن تجاوزات حدثت في معتقلات وزارتي الداخلية والدفاع العراقيتين فضلا عن المعتقلات الأميركية. ما التداعيات التي يمكن أن يخلفها صدور مثل هذا التقرير؟ وإلى أي مدى يعكس حقيقة الأوضاع في السجون العراقية؟ هذا ما نريد الإجابة عليه مع ضيفينا من عمان الأستاذ حارث العبيدي نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي، ومن لندن الأستاذ صادق باقر الشبيبي نائب رئيس جمعية محامين بلا حدود. وقبل الحوار معهما نتابع هذا التقرير الذي أعده حسين دلي.

[تقرير مسجل]

مسؤول عراقي: ..أكو آثار ضرب، ماكو قطع رؤوس وذبح بالسكاكين، أكو آثار ضرب موجودة وهذه مفهومة..

حسين دلي: كان هذا المؤتمر عقب اكتشاف سجن الجادرية التابع لوزارة الداخلية، لكن آخر تقرير صادر عن وزارة حقوق الإنسان في العراق كشف عن وضع مأسوي تعيشه السجون العراقية تحت رحمة سجانين وصفهم التقرير بأنهم يمارسون أفعالهم دون قانون يمنع جنوح بعضهم إلى التعذيب. مسؤول عراقي في الوزارة طالب بمحاكمة المسؤولين عن 121 حالة تعذيب في عام 2007 تمكن فريقه من العثور عليها وما يزال التحقيق جاريا فيها، ومع أن العراق انضم إلى اتفاقية مناهضة التعذيب إلا أن الجهات القضائية لم تصدر حكما بحق أي مدان بتعذيب السجناء، معظم الحالات التي رصدها فريق التفتيش كانت في سجون وزارة الداخلية والبقية في وزارة الدفاع وهو ما يلقي بظلاله حول تعهدات سابقة قدمتها الحكومة قبل سنتين بالتحقيق في هذه التهم بعد كشف سجن الجادرية وعكست هذه الحالات صدق اتهامات كثيرة بوجود فرق موت تنشط داخل وزارتي الداخلية والدفاع. تقرير وزارة حقوق الإنسان أحصى أكثر من 47 ألف معتقل بينهم نساء وأطفال في السجون داخل العراق ما عدا إقليم كردستان، بينها أكثر من 23 ألفا في السجون الخاضعة للقوات الأميركية يتوزعون على 14 سجنا أحدها مخصص للنساء وأربعة للأحداث إضافة لثلاثة يديرها الأميركيون. بيد أن المتابعين يرفعون العدد إلى أكثر من سبعين ألف معتقل في ظل وجود 35 سجنا مؤقتا وضعف إمكانات فريق صغير تضمه الوزارة يزيد قليلا عن ثمانين مفتشا. لم يغفل التقرير دوافع التعذيب فهي تتنوع من ردود أفعال على وقوع ضحايا في صفوف قوات الأمن جراء الهجمات أو انتزاع معلومات بسبب جهل المحققين أو ابتزاز مالي من المعتقلين، تعذيب منهجي استخدم مواد حارقة والكهرباء والتعليق من الأرجل والضرب بالعصي، ومع كل جهود فرق التفتيش فإنها ما زالت تصطدم برفض القوات الأميركية لزيارة معتقلاتها وهي التي اكتشف فيها انتهاكات أبو غريب ذائعة الصيت.

[نهاية التقرير المسجل]

أوضاع السجون العراقية حسب التقرير الحكومي

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذه المعلومات والصور عن المعتقلات العراقية أبدأ معك أستاذ حارث العبيدي، هل اطلعتم أنتم في مجلس النواب العراقي وتحديدا أعضاء لجنة حقوق الإنسان على ما جاء في تقرير وزارة حقوق الإنسان العراقية؟

حارث العبيدي: بسم الله الرحمن الرحيم. طبعا لحد الآن لم يصلنا هذا التقرير لكننا حقيقة نتابع ما يجري وما يحدث من أمور تتعلق بملف حقوق الإنسان سيما في السجون والمعتقلات سواء كانت العراقية أو السجون الأميركية، ويعني هنالك عندنا رصد لحالات الخروقات وعندنا أيضا متابعات فيما يتعلق بقانون العفو العام أو المسائل الأخرى المتعلقة بالتقارير..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لو بقينا في التقرير أستاذ حارث، لماذا لم يصلكم التقرير وأنتم يفترض أن تكونوا الطرف الأول المعني بهذا الموضوع والتقرير يتحدث عن 2007، صدر قبل ثلاثة أشهر؟

حارث العبيدي: التقرير حقيقة ما يتعلق بحقوق الإنسان لم يصلنا لكنه لا يصل بالشكل يعني الحقيقة الصورة المطلوبة أنه بالشكل المستعجل والشكل السريع لكن تصلنا تقارير بشكل بطيء حقيقة، هنالك أمور يعني نحن بحاجة إلى معرفة تفاصيلها قد لا تصلنا، عندنا مشكلة فيما يتعلق بفهم الحالة الرقابية لمجلس النواب على السلطة التنفيذية يعني السلطة التنفيذية أو معاملتنا مع وزارة حقوق الإنسان عندما نتحدث مع الوزارة، الوزارة أنها لا تزودنا بشيء إلا من خلال مطالبتنا للوزارة والحقيقة هذا نوع من العقبات نعتقد أنها عقبات في طريق أنه الجانب التشريعي والرقابي للسلطة التشريعية النقابية المتمثلة في مجلس النواب العراقي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لو أخذت رأي الأستاذ صادق من لندن، أستاذ صادق هذا التقرير تحدث عن انتهاكات حقوق إنسان حدثت في السجون العراقية على يد أجهزة الدولة العراقية، هذا أول تقرير حكومي يصدر من هذا النوع، أليس خطوة في الطريق الصحيح؟

صادق باقر الشبيبي: والله ما شفت التقرير لسه، شلون أقدر أنا أجاوبك عليه؟

عبد العظيم محمد: يعني هو التقرير لم ينشر في وسائل الإعلام، اليوم نحن نتحدث عن هذا التقرير، التقرير تحدث عن انتهاكات قامت بها أجهزة الدولة في وزارة الدفاع ووزراة الداخلية يتحدث عن مئات من حالات انتهاك حقوق الإنسان وتجاوزات حول معتقلين في تلك السجون.

صادق باقر الشبيبي: نعم هذه سمعناها هذه سمعناها وأنها غير مألوفة وعيب على السلطة أن تقوم به كأعمال سواء كان في وزارة الداخلية في سجون وزارة الداخلية أو في سجون وزارة الدفاع. فالأمر أنه أين هي حقوق الإنسان؟ أين هي؟ ليش هذا؟ مو ظلم؟

عبد العظيم محمد: العراق، أستاذ صادق، يفترض أنه انضم قبل فترة قصيرة إلى اتفاقية مناهضة التعذيب، انضمام العراق إلى هذه الاتفاقية الدولية التي شرعتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة هل سيساعد هذا على التقليل من حالات التعذيب والحد منها؟

صادق باقر الشبيبي: والله أتمنى ذلك والأمر متروك للسلطة التنفيذية والحكومة بأكملها.

عبد العظيم محمد: نعم، أعود إلى الأستاذ حارث العبيدي، أستاذ حارث، التقرير أيضا تحدث عن عدم وجود قانون يحاسب من يرتكبون هذه التجاوزات، لماذا لم يشرع مجلس النواب العراقي ولا يوجد في الدستور العراقي تشريع يعاقب مثل هذه التجاوزات؟

حارث العبيدي: حقيقة يعني جاءتنا معلومات يعني من باب البيان والإيضاح يعني هنالك بعض المعلومات وصلتنا من الوزارة بشكل مباشر مع السيدة وزيرة حقوق الإنسان، حقيقة أنا من خلال لقاءاتي مع السيدة الوزيرة تحدثت إلي، أو من خلال لقاءات باجتماعات حضرتها أيضا معالي وزيرة حقوق الإنسان وتحدثنا بخصوص المعتقلين، وآخر اجتماع حدث مع السيد نائب رئيس الوزراء الدكتور برهم صالح وبحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى والسيد وزير العدل وكالة وأيضا عدد من الأعضاء من مجلس النواب وتحدثنا بخصوص المعتقلين وتحدثت السيدة الوزيرة عن الانتهاكات الحاصلة في السجون العراقية، هنالك تجاوزات وحقيقة عندنا رصد ومعلومة يعني سواء كانت مباشرة من السيدة الوزيرة أو بعض التقارير التي وصلت في المدة الماضية من الوزارة وزارة حقوق الإنسان، الشيء المرصود الذي يحدث الخروقات في السجون العراقية بالذات نحصرها في مقرات الألوية، عندما يتم اعتقال المشتبه بهم يتم تعذيبهم في مقرات الأفواج، هذا الأمر أصبح متوافرا والحقيقة نحن بصدد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هذا الرصد أستاذ حارث، هذا الرصد الذي قمتم به وقمتم بزيارات إلى السجون العراقية كيف انعكس على وضع السجون؟ هل يعني أثر على الحد من تلك التجاوزات؟

هنالك تحسن ملحوظ في حقوق الإنسان في السجون العراقية لكن لم تصل إلى الدرجة التي يطمح إليها

حارث العبيدي:
يعني أقولها بصراحة أنا من خلال متابعتي للسجون يعني بالقيام بزيارات ميدانية السجون العراقية لو أردت أن أضع خطا بيانيا فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان بالذات بالسجون العراقية نقول هنالك تحسن ملحوظ في حالات حقوق الإنسان في السجون العراقية لكن لم نصل إلى الدرجة التي نطمح إليها، هنالك خروقات تجاوزات ظروف السجون في عدد من السجون هي ليست ضمن الضوابط والمقاييس والمعايير الدولية هنالك أمراض أصابت عددا من المعتقلين هنالك حالات تعذيب كما أشرت قبل قليل في مقرات الأفواج هنالك بعض السجون أيضا شكى إلينا المعتقلون أنهم تعرضوا لحالات تعذيب في بعض المعتقلات والمحتجزات يعني في بداية اعتقال المشتبه بهم أو في المحتجزات التابعة سواء كانت لوزارة الداخلية أو لوزارة الدفاع. هنالك تحسنات حدثت بالذات في السجون التابعة لوزارة العدل حقيقة يعني معالي وزير العدل وكالة يعني لي اتصال معه مباشر ومحادثات فيما يتعلق بالمعتقلين وأبدى التعاون التام ويعني فيما يتعلق بالمعتقلين وأبدى استعدادا لمعاقبة أي إنسان يتعرض أو يتجاوز على المعتقلين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ حارث في حال خروج هؤلاء المعتقلين أريد أن أسأل أستاذ صادق من لندن، في حال خروجهم هل بإمكانهم متابعة قضاياهم من خلال القضاء العراقي أو القضاء خارج العراق أو حتى من خلال المنظمات الدولية؟

صادق باقر الشبيبي: بالطبع هو السجين هو عرفا وقانونا هو أمانة لدى السلطة، عندما يقرر القضاء إيداعه السجن وعلى هذا الأساس على إدارة السجون أن تكون شفافة في معاملاتها مع السجين وكما نصت عليها المعاهدات الدولية خاصة اتفاقية جنيف تؤكد للسجين حقوقه فالمفروض أن تنفذ، ما تنفذ بكاملها تنفذ أغلبها، وأنا أضم صوتي إلى صوت الأستاذ العبيدي، حارث العبيدي من عمان وأنا ممتن له لهذه المسألة.

عبد العظيم محمد: على العموم تقرير وزارة حقوق الإنسان العراقية صدر في أكثر من مائتي صفحة لم ينشر منه في وسائل الإعلام إلا بعض المقتطفات التي تحدث عنها رئيس لجنة تفتيش السجون والمعتقلات التابعة لوزارة حقوق الإنسان. أبرز ما جاء في التقرير يمكن إيجازه من خلال هذه المعلومات.

[معلومات مكتوبة]

أول تقرير حكومي عراقي عن أوضاع المعتقلين:

_ التقرير صادر عن وزارة حقوق الإنسان العراقية يرصد انتهاكات حقوق الإنسان في السجون العراقية والأميركية خلال عام 2007.

_ تحدث التقرير عن 121حالة تعذيب في السجون العراقية بينها ثلاثة ضد النساء.

_ معظم حالات التعذيب تحدث خلال التحقيق، بينها 78 حالة في سجون وزارة الداخلية والباقي في سجون تابعة لوزارة الدفاع.

_ وفاة 68 معتقلا في السجون خلال 2007 لأسباب مختلفة، بينها هجمات ضد مكان الاعتقال بالهاونات، وأخرى طبية، وهناك 14 حالة وفاة ما تزال قيد التحقيق.

_ طالب التقرير الحكومة العراقية بتوفير الحماية للمعتقلين وضمان محاسبة المتسببين، وأشار إلى عدم صدور أي حكم بحق المتهمين بتعذيب سجناء حتى الآن.

_ دوافع ممارسة التعذيب كما جاء في التقرير: رد فعل انتقامي ضد المعتقل جراء وقوع جرم كبير وهذا ما يحدث غالبا لدى سقوط ضحايا في صفوف قوات الأمن، كما تحدث حالات تعذيب خلال عمليات التحقيق لانتزاع معلومات بسبب جهل المحقق وقلة خبرته، ويحدث أحيانا تعذيب من أجل الضغط لابتزاز أموال.

_ التعذيب خلال الأعوام التي سبقت عام 2007 كان يتم باستخدام مواد حارقة وكهرباء والتعليق من الأرجل والضرب بعصي، أما الآن فقد بات مقتصرا على استخدام الكهرباء والماء البارد وبأسلوب لا يترك آثاره على الجسد.

_ عدد المعتقلين في العراق باستثناء سجون إقليم كردستان يبلغ 47445 ألف معتقل بينهم 23922 ألف معتقل في سجون تابعة للقوات الأميركية.

_ يقوم 82 مفتشا بينهم 14 امرأة من وزارة حقوق الإنسان تدرب بعضهم في ألمانيا بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي واللجنة الدولية للصليب الأحمر على تفتيش السجون لمتابعة أوضاع المعتقلين.

_ يوجد في العراق 14 معتقلا كبيرا أحدها مخصص للنساء وأربعة للأحداث تتولى وزارة العدل المسؤولية عن إدارتها إضافة لثلاثة معتقلات تديرها القوات الأميركية.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: سنكمل الحديث أكثر عن أبرز ما جاء في تقرير وزارة حقوق الإنسان العراقية عن وضع السجون العراقية لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

الانتهاكات في المعتقلات الأميركية وسبل مواجهتها

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن أول تقرير حكومي لأوضاع السجون العراقية صادر عن وزارة حقوق الإنسان. الحديث عن تجاوزات وحالات تعذيب ارتكبت في السجون العراقية والأميركية ضد معتقلين أشارت إليها العديد من المنظمات الحقوقية الدولية والعراقية، سجلنا بعض الشهادات لمعتقلين سابقين تحدثوا عن تجربتهم في تلك السجون، نتابع بعضا مما قالوه.

[شريط مسجل]

مشارك1: أنا قضيت ثلاثين شهرا، سنتين ونصف في السجن أستاذ، تعرضنا إلى انتهاكات يومية، يومية وجماعية، جماعية، أن المحتل إحنا داخل سجن السجن تقريبا مثل سجن غوانتنامو ويوميا نتعرض إلى انتهاكات جماعية وهناك معنا ناس معوقين من فاقدي البصر ومن حتى الأرجل، الرجلين اثنينهم مبتورين والأيدي مبتورة وأخرس أطرش ما يشوف حتى، هذا مو انتهاك؟ أليس هذا انتهاكا لحقوق الإنسان؟

مشارك2: من ضمن العقوبات النفسية الكم، يتكون من ألف معتقل أحيانا وأحيانا يزيدون الألف، يخطئ شخص واحد يعني في حساباتهم هم خطأ، في حساباتهم أن هذا الشخص أخطأ، يعاقبون الألف واحد بالكامل ست ساعات سبع ساعات تحت شمس البصرة المحرقة، يبقوهم بالشمس بالعراء وأحيانا يقطعون عنهم الماء وأحيانا يقطعون الحمامات يمنعون الحمامات من الصبح وأحيانا يقطعون الأرزاق ويعطون أرزاق مال معركة هذه الجافة، أضف إلى ذلك أنا شاهدت يعني بأم عيني رجلا أخذ للتحقيق ورجعوه بعد فترة كذا يوم مشلولة أطرافه الأربعة نتيجة تعذيبهم وقسوتهم، وشاهدت شخصا آخر يعني عدوا عليه الكلاب البوليسية، أنا شاهدته بعد أن خرج من المستشفى يعني في أطرافه عضلاته في يده في رجليه ما باقي إلا العظم، لامّين مساوين له عملية ترقيع وتاركينه، لا لشيء ولا لأنه مقاومة ولكن لأنه كان يعني ضابطا في الجيش السابق.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: أستاذ حارث العبيدي هذه بعض الشهادات لمعتقلين في السجون الأميركية وأنت قلت في تصريحات سابقة إن القوات الأميركية رفضت السماح لكم بالدخول ومعاينة السجون والمعتقلات الأميركية، لماذا؟

حارث العبيدي: قبل أن أجيبك على سؤالك أخي الكريم، أحب أن أشير إلى سؤالك السابق فيما يتعلق بالذين تعرضوا للتعذيب في السجون العراقية هل لهم الحق في المطالبة بالتعويضات؟ هل هنالك تشريع؟ الحقيقة نحن كان في نيتنا أن نصدر تشريعا يتعلق بحق البريء وكان عنوانه حق البريء، أردنا أن نصدر هذا التشريع في مجلس النواب لكن حقيقة من خلال متابعتنا واستشارة المتخصيين بالمجال القانوني هنالك بعض المواد القانونية أشارت إلى مثل هذه الأمور ولذلك توقفنا عن إصدار مثل هذا القانون ولكن الحقيقة في نيتنا، هنالك بعض المسائل التي قد تحتاج إلى بعض التفصيلات بهذه المواد القانونية تحتاج إلى تشريع جديد، إن شاء الله نحن في نيتنا في الفصل القادم التشريعي لمجلس النواب سنقوم إن شاء الله بتهيئة الأمور المتعلقة بحق البريء نضمها إلى المواد القانونية السابقة الموجودة في القوانين العراقية السابقة من أجل أن نضمن حق الذين تعرضوا للتعذيب أو للاعتقال والاحتجاز ولم تثبت بحقهم أي تهمة ولا شك أنهم قد تعرضوا إلى جانب يعني ضرر نفسي أو مادي فينبغي أن يعوضوا عن ما فاتهم أو ما أصابهم من ضرر، هذه مسألة. فيما يتعلق بالسجون الأميركية، السجون الأميركية حقيقة كان في المدة الماضية هنالك بعض العقبات، في الآونة الأخيرة أقولها بكل صراحة كثفنا من اللقاءات والاتصالات مع الجانب العراقي والجانب الأميركي، هنالك حصلت تطورات في مجال المتابعة للسجون الأميركية أو العراقية وأيضا في نيتنا كان في الفصل التشريعي الماضي في نهايته كان في نيتنا القيام بزيارات ميدانية للسجون الأميركية وبالذات سجن بوكف الواقع في محافظة البصرة لكن حقيقة بعض الظروف التي كانت تمر يعني الظروف الجوية أو بعض الظروف الأمنية حقيقة أجلت الزيارة إلى الأيام إن شاء الله القادمة سنقوم بزيارة ميدانية ومتابعة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني لا توجد ممانعة أميركية حول هذا الموضوع؟

حارث العبيدي: لا هنالك يعني عندنا يعني تعامل مع الجانب الأميركي هنالك تنسيق من أجل القيام بزيارات وهنالك تنسيق أيضا مع الجانب الأميركي للقيام بزيارات حتى لسجون عراقية، قبل مدة كان هناك تنسيق بيني وبين الجانب الأميركي والبريطاني وقمت بزيارة ميدانية إلى سجن الفلوجة وهناك أيضا زيارات يعني ستكون هناك إن شاء الله زيارات كما قمنا في الماضي إلى زيارة سجن المطار أو حضور الإفراج عن عدد من المعتقلين في المدة الماضية كان التنسيق مع الجانب الأميركي، هناك بعض التطورات حدثت سواء كانت مع الجانب العراقي أو الجانب الأميركي في الطريق الإيجابي حقيقة في قضية متابعة المعتقلين والمحتجزين، الجانب العراقي كثفت اللقاءات بيننا وبين وزارة حقوق الإنسان ووزارة العدل وهناك اتصالات أيضا مع بعض الوزارات المعنية، حقيقة هنالك تطور نحو الأفضل فيما يتعلق بالتعامل بين السلطة التشريعية والتنفيذية وإن كانت هناك بعض العقبات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم هناك خمسمائة..

حارث العبيدي (متابعا): لكن هناك تطور نحو الأفضل إن شاء الله.

عبد العظيم محمد (متابعا): معتقل لدى القوات الأميركية هم من الأحداث، أريد أن أسأل الأستاذ صادق، هؤلاء الأحداث هناك خمسمائة معتقل في السجون الأميركية تحت سن 18 سنة، هل يمكن محاسبة القوات الأميركية والإدارة الأميركية قانونيا حول وضع هؤلاء المعتقلين؟

صادق باقر الشبيبي: بالطبع يمكن محاسبتهم لأنه هؤلاء أحداث، تجاوز السن القانونية، اللي هو شو السبب في سجنهم في خاليهم في هالمواقف هذه؟ فالمفروض أنهم يرفعوا دعاوى شكاوى ضد السلطات الأميركية اللي..

عبد العظيم محمد: يعني هل يمكن أن تكون هناك جهات عراقية تقوم بهذه المهمة، رفع دعاوى ضد الإدارة الأميركية لهذا الموضوع؟

هناك مليشيات كثيرة تابعة لأكثر من جهة تقوم بالتعذيب وهذا بسبب الفوضى التي تمر بها البلاد

صادق باقر الشبيبي:
والله ليش لا؟ هناك جهات أخرى، الحكومة تعلم بها وتعرف من يقوم بها، هناك مليشيات كثيرة تابعة لفلان جهة وفلان جهة أخرى، هذه، فوضى، البلد يمر في فوضى.

عبد العظيم محمد: أعود إلى الأستاذ حارث العبيدي، سؤال أخير أستاذ حارث العبيدي لماذا لم ينفذ قانون العفو العام حتى هذه اللحظة؟

حارث العبيدي: قانون العفو العام هنالك عندنا نعاني أولا من فساد إداري ومالي لكن العقبة الكبيرة فيما يتعلق بقانون العفو العام هنالك بعض الإجراءات المتعلقة بآلية التنفيذ لبعض السلطات التنفيذية هنالك وضعت بعض الأمور من باب التثبت، يعني من خلال اتصالنا مع وزارة العدل وزارة العدل شكلت لجنة لمتابعة قضايا تتعلق بالمسجونين بخصوص قانون العفو العام، هذه اللجنة تطلب من السلطة القضائية صحة صدور ما يتعلق بالقرارات تجنبا للقرارات التي تأتي مزورة ليست حقيقية. هنالك عقبات المشكلة التي جاءتنا، هنالك مشكلة في وزارة الداخلية وفي وزارة الدفاع هنالك بعض المديريات الشرطة هنالك بعض العقبات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هل يمكن أن يطبق القانون في وقت لاحق يعني قريبا؟

حارث العبيدي: القانون مطبق، القانون مطبق لكن بشكل بطيء بسبب هذه الإجراءات وبسبب بعض التباطؤ..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، أشكرك جزيل الشكر أستاذ حارث العبيدي للأسف انتهى وقت البرنامج، أشكرك على هذه المشاركة حارث العبيدي نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي كنت معنا من عمان، كما أشكر الأستاذ صادق باقر الشبيبي نائب رئيس جمعية محامين بلا حدود من لندن، وأشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة. إلى أن ألتقي بكم إن شاء الله في الأسبوع المقبل لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عبد الهادي العبيدلي، أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة