العراق من الملكية إلى الجمهورية كما يراها عارف عبد الرزاق ح8   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

عارف عبد الرازق: رئيس الوزراء العراقي الأسبق

تاريخ الحلقة:

24/02/2002

- انقلاب البعثيين على عبد الكريم قاسم
- القبض على عبد الكريم قاسم وإعدامه بمحاكمة صورية

- الصراع الخفي بين القوميين والبعثيين بعد أن أصبحوا شركاء في السلطة

- محاولة عبد الناصر غزو سوريا عبر العراق

- دور عارف عبد الرزاق في السلطة

عارف عبد الرزاق
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (شاهد على العصر) حيث نواصل الاستماع إلى شهادة السيد عارف عبد الرزاق (رئيس وزراء العراق الأسبق).

سيد عارف مرحباً بك.

عارف عبد الرزاق: أهلاً وسهلاً بيك

أحمد منصور: في الحلقة الماضية توقفنا عند التحرك ضد عبد الكريم قاسم وكيف أن أحد ضباط قاعدتك الجوية منذر الونداوي وهو ضابط بعثي قام بالتحرك دون علمك حيث كنت نائماً وأبلغت من أحد الضباط أو المجندين عندك بأن منذر الونداوي تحرك فتحركت إلى القاعدة وساندت حركة منذر الونداوي، كيف تم القبض على عبد الكريم قاسم؟.

انقلاب البعثيين على عبد الكريم قاسم

عارف عبد الرزاق: إحنا تكلمنا بالحلقة اللي فاتت عن تحرك اللواء الثامن، (....) الراوي ومجيء قائد الفرقة تحت سيطرتنا من أول دقيقة، فسيطرنا على الحبانية ومنذر والراوي جاء إلى أخذ قيادة اللواء مع إنه كان متقاعد، قاد اللواء وعبد السلام عارف اتصل بي وأراد فوج يروح للدفاع وفوج يروح الكاظمية وفوج..

أحمد منصور: اتصلت فيك..

عارف عبد الرزاق: اتصل بيَّ، آه.

أحمد منصور: يعني عبد السلام..

عارف عبد الرزاق: عبد السلام عارف اتصل بي.

أحمد منصور: عبد السلام عارف بدأ يتحرك مع الانقلابيين؟

عارف عبد الرزاق: بعد ما هو راح.. من اليوم الأول أخدوه وراح للإذاعة معاهم وبعدين نزل تحت علشان خاطر الأستوديو بالصالحية.

أحمد منصور: يعني اتصل فيك في اليوم التالي.

عارف عبد الرزاق: في اليوم الأول

أحمد منصور: في اليوم الأول.

عارف عبد الرزاق: الأول.. في الساعات الأولى..

أحمد منصور: يوم 8/ 8..

عارف عبد الرزاق: يعني على الساعة 10.30، 11 قطعت لبغداد اللواء الثامن.

أحمد منصور: هو طبعاً لم يشارك في ترتيب أي شيء وإنما هم..

عارف عبد الرزاق: أنا قلت اللي شاركوا هم دول البعثيين اللي يجتمعوا ببيت أحمد… واللي قاد الحملة كلها كان منذر الونداوي وبعد..

أحمد منصور: يعني البعثيين قاموا بالانقلاب وأنتم تحركتم معهم.

عارف عبد الرزاق: هم.. هم الذين ضربوا الجرس.. رنوا الجرس وإحنا دخلنا..

أحمد منصور: يعني كما قيل أنهم استخدموكم لصالح انقلابهم.

عارف عبد الرزاق: والله يعني هي شوف العراق باليوم كان ينقسم كان في قوتين: قوة قومية سواء كان بعثية أو قومية عرب أو قوميين وقوة شيوعية، أحدهما لازم يصعد، اتنين لا يجوز بقائهم الاثنين مستحيل.

أحمد منصور: لكن حصل في 61 انفصام.. يعني انفصام داخل الكتلة القومية وتفرقت إلى بعثية وقومية، وكان هناك انفصام واضح.

عارف عبد الرزاق: البعثية.. البعثية قبل ما نكون فيه كانت على نفق قليل جداً وكانت نادراً إما تسمع بها.

أحمد منصور: لكن نجح البعثيون بعد 58 في أن يصبحوا القوة رئيسية.

عارف عبد الرزاق: نجح البعثيون وتقووا على حساب الشيوعيين، … الشيوعيين شجعنا كل الضباط القوميين أن يكونوا (...) شجعناهم.

أحمد منصور: وعلى حسابكم أنتم أيضاً باعتباركم غير منظمين ليس لكم تنظيم قوي.

عارف عبد الرزاق: إحنا من بضعفتنا قمنا (...) إنه أول مرة كنا نوصف الشيوعيين بأنهم قوميون متطرفون، وتاني مرة البعثيين باعتبارهم قوميين يعني لا خلاف على واحدة حرية هي لا خلاف عليها هذا من أهدافنا، لكن ما كنا نتوقع إنه هم الأنانية والسيطرة الفردية وهي دينهم، هم وغيرهم لأ، هذه كانت مع الأسف يعني إحنا صرنا أخذنا الأمور كما نرى أنفسنا لا كما نرى الآخرين فيها.

أحمد منصور: كضبط قوميين حينما تحركتم في مساندة البعثيين للانقلاب كنتم تدركون لحساب مَنْ تقومون بتنفيذ الانقلاب، أم كان هدفكم مجرد الخلاص من عبد الكريم قاسم.

عارف عبد الرزاق: لا مو كان.. الخلاص من الشيوعيين، الشيوعيين وعبد الكريم قاسم الاتنين.. الاتنين.

أحمد منصور: لكن الشيوعيين تقلص نفوذهم..

عارف عبد الرزاق: لا لم يتقلص نفوذهم.. لم يتقلص نفوذهم..

أحمد منصور: إلى حدٍ كبير تقلص نفوذ بعد.. بعد..

عارف عبد الرزاق: لا هو موجود، لكن هم.. هم دائماً تحت الأرض، يطلعوا فوق الأرض (....) المناطق موافق، لما يكون يد واحدة، يرجعوا يستخبون تحت الأرض، هم نفس القوى ما تغيرت.

أحمد منصور: يعني أنتم تحركتم دون أهداف حقيقية واضحة.

عارف عبد الرزاق: أبداً يعني إحنا.. إحنا كنا متهيئين لحركتنا كما سبقت عدة مرات يعني من.. من..

أحمد منصور: دون أهداف واضحة..

عارف عبد الرزاق: لأ، دون.. على الهدف الأولاني على أساس أنها دولة في إطار نرسم حرية ووحدة اشتراكية، يعني على أساس إنه أحد أهدافنا إحنا أهدافنا الحرية والوحدة الاشتراكية أيضاً.

أحمد منصور: يعني فقط الشعارات التي حركتكم وليس هنا برنامج واضح للتنفيذ.

عارف عبد الرزاق: هو صار اتفاق بيناتهم إنه أي واحد يشعلها ها الباقيين يخشون معه..

أحمد منصور: بين مين ومين بالضبط؟

عارف عبد الرزاق: والله بالضبط أنا ما.. ما أعرف هذا الاتفاق اللي صار بين القوميين وبين.. وبين قيادة البعث.

أحمد منصور: قبض على عبد السلام.. على عبد الكريم قاسم.

عارف عبد الرزاق: عبد الكريم قاسم قاوم النهار كله، أنا ابتدينا بالضرب مباشرة بعد أن هو هيأ قوة إنها تروح أن تذيع من إذاعة (...) كان مهيأ قوة كتب لها خروج على كان بده البيان يذيعه وعبد الكريم قاسم مرة يصف نفسه كمذيع ومرة ثانية يصف نفسه كزعيم الأوحد وكان يمكن إذا أذاعه كان يمكن يكون له تأثير بس هو ظل القوة الجوية (...) إحنا طرنا ذاك النهار 44 طيارة، 44 طلعة، حتى آخر.. ما كان عندنا إلا 77 قذيفة إحنا، كل القوى هناك خدوها إلى كركوك وإحنا طلعت.. قعدت من محطة قطار كركوك لأنه كان عندنا دعوة (…) خارجي أنه هناك مظاهرة أمام كلية الأركان، فكان من العقل إننا نستعد لي دائماً أكون أداة (..) نوع من السلاح اللي استخدمته في الحشد، فاستغرق أخذ (....) آخر الصواريخ وضعتها في حسابي لضرب الإذاعة في حالة يكون عبد الكريم قاسم منتصر علينا، فهو اللي بالنهار بالليل بعد أن طلع الليل إما دخلوا في سراديب مال وزارة الدفاع أو هربوا بالليل.. طبعاً الكهرباء انقطع والماء انقطع عن وزارة الدفاع والقسم الشرقي منها ابتد بالحرائق بيحكي لي آمر الفوج محمد يوسف لما دخل يعني وزارة الدفاع حوالي الساعة الخامسة بعد الظهر كان قرب الغروب كان وصل إيا، نص وزارة الدفاع قبل.. قبل أن يأتي الليل ستاره والصبح بقى نفر قليل، يعني عبد الكريم قاسم اتصل بالليل مع عبد السلام عارف مرتين، اتصل مرة إنه طلب يخرج خارج العراق، فلم يعده بذلك، هذا ما قال لي عبد السلام عارف، وعبد السلام عارف حكاها أمام أكثر من عشر ضباط كانوا بالإذاعة وقتها، فما.. ما أحد كدَّب الخبر.. الكلام الذي قاله، وقد اتصل به مرة ثانية فوعدوه بمحاكمة عادلة. وهو بالصبح يوم 9 شباط التجأ إلى محكمة الشعب ترك وزارة الدفاع، في محكمة الشعب المجاورة لوزارة الدفاع، هو وطه الشيخ أحمد والمهداوي ومرافق ماله قاسم الجنابي وواحد ضابط اسمه كنعان فكان نبهه عبد السلام عارف أنه ليس هناك مجال للزوغان واللعب، انتهى كل أمر

أحمد منصور: كنعان خليل حداد..

عارف عبد الرزاق: نعم

أحمد منصور: كنعان خليل حداد..

القبض على عبد الكريم قاسم وإعدامه بمحاكمة صورية

عارف عبد الرزاق: كنعان آه، فهذا كان متعين آمر الانضباط جديد، فكان ماشي من باب.. باب المعظم يسموه اللي هي وزارة الدفاع فقتله بالطريق وهو ماشي، بعد كده على وشك يسلِّمون، فاضطرت بعدين تحت.. يعني.. عليه مدرعتين وسلمتهم كلهم أربعتهم زائد إن قاسم الجنابي المرافق مال.. المرافق قاسم الجنابي كان من القوميين، بس..

أحمد منصور: ونقلوه إلى الإذاعة للمحاكمة..

عارف عبد الرزاق: ونقلوه إلى الإذاعة و..

أحمد منصور: يلاحظ هنا قبل ما تذهب إلى الإذاعة إن عبد الكريم قاسم كان رجل شجاع ولم يستسلم..

عارف عبد الرزاق: ماكو شك شكلي.. ماكو شك

أحمد منصور: ووقف يدافع باستماتة..

عارف عبد الرزاق: وقف.. فيه مواقف في فلسطين معارك جيدة جداً..

أحمد منصور: أنا بأقصد هنا في.. حتى عملية الانقلاب عليه لم يكن جبان، لم يفر، تحصن حينما أشار عليه بعض ضباطه بإنه يدافع، وراح إلى وزارة الدفاع ورتب كل ما تحت لديه من قوة للمقاومة.

عارف عبد الرزاق: للمقاومة.. لكن غُلب على أمره من القوات الجوية.

أحمد منصور: يعني أنتم كنتم السبب فيها، لكن أنا بس –بين قوسين- شجاعة عبد الكريم قاسم بغض النظر طبعاً عن حكمه المليء بالدماء وبغيره لكن كان يدافع بشجاعة واستماتة..

عارف عبد الرزاق: بدون شك هو تاريخه الأولاني تاريخ شجاع، حتى في حرب 48 هو كان مدير..، بعيد عن قطاعات..، فهو تبرع.. تطوع أن يقود.. أن يكون يروح للجبهة

أحمد منصور: أحمد فوزي في كتابه "أين الحقيقة في مصرع عبد الكريم قاسم"، وكتابه الآخر "عبد الكريم قاسم وسنواته الأخيرة.. ساعاته الأخيرة"، بيقول: إن عبد الكريم قاسم أيضاً حينما ذهب يستسلم كان أنيقاً، رغم إنه خاض معركة، لكن لما استسلم كان أنيق في ملبسه وكان يرتدي بزته العسكرية، ويعني لازال يعيش..

عارف عبد الرزاق: هو يعني ما كل البشر.. خالص الأخطاء كان أخطاؤه كانت على أقل ما يمكن للناس يعني هو لم يستخدم أقرباءه هو منافع شخصية لم يستبح أموال الدولة، كان مخلص في كل أعماله، كان شجاع، حتى اللحظات الأخيرة شجاع يعني..

أحمد منصور: لكن فقط يعني شيء بسيط خالص فعله، هو إنه ترك للشيوعيين إباحة دماء العراقيين وكان يقتِّل ويذبح في الناس دا يعني شيء بسيط خالص..

عارف عبد الرزاق: وهذا.. هذا خطأ اللي هو.. والخطأ الثاني..

أحمد منصور: لكن بقية الأشياء الأخرى هذه تُعتبر حسنات..

عارف عبد الرزاق: الخطأ الأول.. الخطأ الأول: عدم اتمام الوحدة، وهذا الخطأ الثاني..

أحمد منصور: دا ربما من حسناته أنه لم يتم وحدة شكلية كالتي حدثت في سوريا.

عارف عبد الرزاق: والله أنا أعتقد الوحدة في سوريا ما.. لم يكن فيها أي خطأ، وإلا ما كان الخطأ في الناس اللي داروا أمور الوحدة

أحمد منصور: بغض النظر عن الوحدة في سوريا قل لي: هل فيه وحدة من الوحدات اللي قامت بين الدول العربية نجحت أو قامت على أسس ناجحة في الأصل؟

عارف عبد الرزاق: لأنه الأطماع الشخصية دائماً تقف حائل بين تحقيق المنافع العامة وغيرها..

أحمد منصور: إذن كل هؤلاء غير مؤهلين أن يقيموا وحدة أصلاً؟

عارف عبد الرزاق: هذا.. الحقيقة تاريخنا الأولاني السحيق اللي تغلبت فيه الأنانية على المصلحة العامة..

أحمد منصور: ما.. بأي تاريخ تقصد يعني؟

عارف عبد الرزاق: والله تاريخ الـ500 سنة اللي فاتت على الدول العربية..

أحمد منصور: لا لا، خلينا في تاريخكوا أنتو، يعني سيب الـ500 سنة اللي..

عارف عبد الرزاق: كنا لسه إحنا لسنا في دور اليقظة، ما كناش في دور السبات يعني لسه في دور..

أحمد منصور: أي يقظة ويقال أن معظم الضباط في ذلك الوقت كانوا سكِّيرين ويلعبون القمار في كثير من الأوقات، وما كانوا يقومون به من تحركات ضد بعضهم البعض كان شكلاً من أشكال المقامرة التي كانوا يقامرون بها على موائد القمار..

عارف عبد الرزاق: لا، أنا.. أنا.. أنا..

أحمد منصور: لكن في هذه كانوا يقامرون.. يقامرون بدماء الشعوب..

عارف عبد الرزاق: شوف أنت خلطت بالاثنين، كان فيه ضباط قسم منهم يشربون، نعم كانوا يشربون، لكن كانوا يقامرون يراهنون بينهم، لأ هذا غير صحيح، غير واقع يعني كان لكل واحد يحمل أهداف في مخيلته أهداف نبيلة، سواء كان انتماءه إلى قومية أو إلى بعثية أو إلى شيوعية كان يحمل في مخه، لكن..

أحمد منصور: ما الذي جنته هذه الأشياء البعثية والشيوعية والقومية، ما الذي.. ما هي المحصلة للشعوب في النهاية؟

عارف عبد الرزاق: لأ، إحنا ما نقيس على النتائج، لو نقيس كل شيء.. كل.. إحنا.. إحنا

أحمد منصور: لأ، القياس على النتائج وليس على النوايا..

عارف عبد الرزاق: هذا أحد أخطاءنا إحنا نقيس النتائج، الناجح منها نمجد بيه و..

أحمد منصور: يا سيدي دائماً القياس على النتائج وليس على حسن النوايا

عارف عبد الرزاق: لا لا.. لأ..

أحمد منصور: النتائج في كل.. في كل شيء على.. ربنا ما بيحاسبش الناس على نياتهم، بيحاسب الناس على أفعالهم.. التاريخ كله..

عارف عبد الرزاق: لأ، ويحاسبهم على نياتهم.. نياتهم إذا اُقترنت بأعمالهم صح، لكن إذا خالفتها لأ.

أحمد منصور: يعني عفواً يا سيدي، أنا الآن التاريخ كله قائم على نتائج، كرة القدم على نتائج، كل الحاجات اللي في الدنيا في قائمة على نتائج وليس على نوايا..

عارف عبد الرزاق: أنا أختلف معك من هذه الناحية..

أحمد منصور: لما أقول الآن ضابط –عفواً- طول الليل سكران ويشرب.. ويلعب قمار وسكران وأقول الصبح ده هو اللي هيحقق لي الوحدة..

عارف عبد الرزاق: إذا.. إذا إحنا..

أحمد منصور: وهو سكران يخرج أسرار الانقلاب اللي هيقوم به على الآخر..

عارف عبد الرزاق: إذا إحنا مشينا على نظريتك معناته نابليون بونابرت اللي خسر المعارك في أوروبا وخسرهم كلهم..

أحمد منصور: دي قضية أخرى.

عارف عبد الرزاق: لأ لا، ما هو.. لا لا..

أحمد منصور: أنا بأتكلم عن العرب..

عارف عبد الرزاق: لا.. لا.. لا ما نفس الشيء، ليه.. ليه..

أحمد منصور: أنا بأتكلم عن..

عارف عبد الرزاق: ليه ذاك صح وهذا خطأ؟

أحمد منصور: لأن التاني عنده قضايا أمة وناس بتحاسبه على اللي هو بيعمله، القضية مختلفة هنا..

عارف عبد الرزاق: لا.. ما القضية..

أحمد منصور: ليست طريق لتحرير الشعوب

عارف عبد الرزاق: أيضاً مغامر عسكري هو.. أيضاً مغامر عسكري..

أحمد منصور: لا، ما هو برضو نابليون له أخطاء ولا أريد أن أدخل في تاريخه..

عارف عبد الرزاق: ما هو كل بشر عنده أخطاء، مفيش بشر ما عنده أخطاء..

أحمد منصور: لكن إحنا الآن المشكلة هي إن الأخطاء صارت هي الأصل الآن

عارف عبد الرزاق: يا حبيبي لو أنه اللي تم.. لو أُتيح للوحدة أن تتم لكان الموقف العام العربي..

أحمد منصور: تمت بين مصر وسوريا ونتائجها الناس كلها شربتها..

عارف عبد الرزاق: تمت، لكن.. لا لا.. لم لم.. لم تمهل الوقت..

أحمد منصور: لم؟

عارف عبد الرزاق: لم تمهل الوقت.. تستعد، عجل.. عَجَل عليها المنافقون..

أحمد منصور: ما أنتو أيضاً لم يكن لديكم أي أسس للوحدة وبتطالبوا بالوحدة لمجرد شعار

عارف عبد الرزاق: لأنه كل.. لا ما هو شعار أبداً كانت هذا..

أحمد منصور: يعني هي كانت حل مشاكل العراق كلها كانت في الوحدة؟

عارف عبد الرزاق: أنا.. إحنا نرجع مع من الأول، الوحدة ابتدت منذ حرب 56، حرب 56 كانت بوادر العطف.. عطف القومي، ماهواش إيمان صح، لكن تتفاوت بين شخص وآخر، لكن كان هدف.. كان هدف، لو أتيح للأمة العربية أن تنجح هذه الوحدة، وتصير قطر ثالث ليها.. للوحدة كانت. اللي كانت من أحسن الوحدات، ما كانت.. لكن دائماً إحنا.. دائماً نضع..

أحمد منصور: إيه الأسس اللي بتقومو عليها.. قل لي حضرتك الآن، قل لي الأسس اللي تقوم عليها هذه الوحدة إيه؟

عارف عبد الرزاق: دائماً.. حبيبي، دائماً نجد تعليل لكل فشل.

أحمد منصور: إحنا ما بنلاقيش تعليل إحنا الآن في نتائج وفي واقع، وأنت رجل من الناس اللي لعبوا دور في تاريخ العراق، والتاريخ كله من أول سنة 58 إلى الآن تاريخ مليء بالدماء.

عارف عبد الرزاق: لو.. لو أمهلنا واستجبنا لغايتنا لكان وجه الأمة العربية اختلف..

أحمد منصور: أي غايتكم أنتم؟ كل يوم والتاني مجموعة بتعمل انقلاب على الآخرين وبتذبحوا بعض، وبتسحلوا بعض في الشوارع، هل الغاية..؟

عارف عبد الرزاق: لأ.. لأ.. لأ، مش كده، لأ، مش كده.

أحمد منصور: قل لي يا سيدي

عارف عبد الرزاق: إحنا ما.. ما سوينا في انقلاب على عبد الكريم قاسم إلا عندما جاء الشيوعيين ومن قتل الرفاق.. بعد أن قتل رفاقه.

أحمد منصور: ما خلاص الآن دخلتوا في مسلسل.

عارف عبد الرزاق: ما هو دخل المسلسل.

أحمد منصور: الآن دخلتوا في مسلسل

عارف عبد الرزاق: أخطاء الحاكمين هي اللي دخلتنا في مسلسل، صح؟

أحمد منصور: مين الحاكمين؟ هم منكم ضباط مثلكم

عارف عبد الرزاق: نعم؟

أحمد منصور: ضباط مثلكم

عارف عبد الرزاق: يا أخي، كل الشعب العراقي ما هو ضباط هو الحاكم، الضابط.. اللي وقفوا مع عبد الكريم قاسم كلهم ناس مدنيين.. كلهم ناس مدنيين، كل اللي ساعدوه، يعني الرجال اللي يقوموه في الحكم ناس مدنيين ما كان عبد الكريم قاسم، هو استشارته للمدنيين هي اللي خربتهم، أنت تفرق بين المدني والعسكري، عندما نقول المدني والعسكري هو مجتمع واحد.

أحمد منصور: كمجتمع، كبناء، كتركيبة، لكن لكل إنسان وظيفة

عارف عبد الرزاق: صح.

أحمد منصور: حينما يتخلى إنسان عن وظيفته ويقوم بوظيفة الآخر يحدث ما تتجرعه الشعوب إلى الآن.

عارف عبد الرزاق: في.. في.. في.. فيما لو وصلنا للمدنيين يستطيع أن.. أن.. أن يطالب بحقه وأن يناله وبوسط برلمان وبوسط قضاء، لكن لما يكون هذا مفقود هي الجيش دائماً.

أحمد منصور: الذي أفقده هو الجيش؟

عارف عبد الرزاق: لأ، الذي ينقذ الناس من.. من.. من أخطاء الحاكمين.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أنقذتوش الشعوب العربية ليه من 50 سنة من أول ما سيطرتم على الأوضاع في الدول التي فيها انقلابات عسكرية والشعوب العربية هي من أردأ الشعوب رغم الثروات الهائلة ورغم غيرها؟

عارف عبد الرزاق: لأ، شوف ثورة 14 تموز لها إيجابيات وسلبياتها مو كلها سلبيات، يعني أولاً: قادة العراق من حلف بغداد، ثانياً: قوانين الإصلاح الزراعي اللي صار بيها، ثانياً: إلغاء قانون العشائر، في العراق كان.. كان المواطن الحكم بقانونين قانون العشائر إذا يريده.. العشائر ما فيه إعدام والقانون المدني فيه إعدام، لو هناك واسطة تتوسط في ذاك الشخص يقولوا إنه أصله.. أصله ابن عشائر فيُحاكم بالقانون العشائري، كانت أخطاء كبيرة موجودة فيه.

أحمد منصور: يعني أصلاً حتى الحاجات اللي حضرتك بتشير إلى أنها نتائج وحسنات للثورة هي تعتبر أيضاً من مثالبها؟

عارف عبد الرزاق: إزاي

أحمد منصور: أنتقل الآن أنتقل.. إزاي يعني عملية قوانين الإصلاح الزراعي وعمليات التأميم التي تمت وغيرها من الأشياء ظلم ناس على حساب ناس

أحمد منصور: يعني أنت تؤيد.. تؤيد شخص يملك صفر وشخص يملك 400 ألف دونم؟

أحمد منصور: إذا كان هذا الذي يملكه حقه فلا يُسلب منه.

عارف عبد الرزاق: حقه من أين أخذه؟ من.. من أعطاه إياه؟

أحمد منصور: طب ماذا فعلتم بعد ذلك؟ ماذا فعلتم بعدما جردتم الناس، وكان واضح إن الحقد الطبقي بيلعب دور في هذا الموضوع؟

أنا لست ابن ثراء أنا إنسان فقير وبسيط، لكن أقول لك أن الحقد الطبقي هو الذي لعب الدور الأساسي في هذا، الحقد الطبقي هو الذي لعب الدور الأساسي في كل قوانين التأميم التي حدثت وكنتم تتلذذون في إذلال هؤلاء الناس..

عارف عبد الرزاق: ما هو هو إحنا.. ما.. ما إحنا.. إحنا يجي القائد بهدف سامي جداً العسكرية والمدنية بهدف سامي جداً تحيطه زمرة انتهازية، زمرة لا شأن لها إلا منفعتها الخاصة فيمتدحون ذلك الحق فيغيبوه عن الواقع الحالي، فيرى.. يرى نفسه في موقع خلاف.. خلاف موقعه الأصلي يعني.. يغيب يغيب يغيب في.. يتيه.. يتيه، يعتقد أنه كل ما يقولوه هو صح، حتى لو أخطأ يقولوا: هذا صح، هذا هو الصح.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: إذاً أنت تقول الحقيقة الآن، أن الحكام هم السبب والزمرة التي حولهم

عارف عبد الرزاق: لأ، الزمرة ما الحكام.

أحمد منصور: هو الحاكم مش مسؤول عن الزمرة؟

عارف عبد الرزاق: ما.. هو الزمرة ما..

أحمد منصور: واحد أغواك تقول: لأ، أنا مش ذنبي هو اللي أغواني.

عارف عبد الرزاق: يا عزيزي، الحاكم يجي مع زمرة 100 ضابط.. نفرض 100 ضابط، هل 100 ضابط كانوا يقولون.. يصارحوه ويقولون هذا صح وهذا خطأ، يجيء بعد.. ضابط قسم منهم أيضاً يتيهون يأخدون دورة الانتهازية مثل الآخرين، فبعدين نفر قليل منهم يقول له هذا خطأ، فهو يتيه، يقول: لا ما معقول، كل الناس تقول صح وأنتوا تقولوا خطأ، فيعتبر هادول صحيح يعتبرهم خطأ.

أحمد منصور: يعني المسلسل اللي كان بيحدث عندكم في العراق كان بيتكرر في الدول العربية الأخرى التي سيطر فيها..؟

عارف عبد الرزاق: يتكرر في كل مكان ما.. ما دوم لا نستطيع أن نُميز بين الأنانية والمصلحة العامة

أحمد منصور: بدأ.. بدأت مرحلة لسه لازلت في عبد..

في عبد الكريم قاسم والحكم عليه بالإعدام وأسلوب المحكمة التي عُقدت له في دار الإذاعة، وحرص عبد السلام عارف في مناقشته مع عبد الكريم قاسم في مناقشته مع عبد الكريم قاسم فقط على شيء واحد إن عبد الكريم قاسم يعترف إن عبد السلام عارف هو الذي قام بالتخطيط والقيام بانقلاب 14 تموز 58؟

عارف عبد الرزاق: والله أنا ما حضرت المحكمة سمعت من الكثير من اللي حضروا المحكمة أنا كنت في الحبَّانية، وحوكم هو يعني من مجيء الخمسة هناك من أخذ قاسم الجنابي ولم يدخله ضمن المجموعة الآخرين، فدخل الأربعة إلى غرفة الأستديو.. تصميم مال الإذاعة، أنا شفت بعض الدم أنا شفته بعد.. أنا جيت يوم الأحد وأُعدم يوم السبت الصبح.. فأوجدوا له محكمة صورية حكم عبد الغني الراوي بعض أعضاء.. وحاكموه بعد مناقشة التهيئة.. إن هو عمل… بيوت للفقراء وعمل مدائن، وقالوا له: أنت أضعت قبراً مع كل بيتٍ بيتاً، نقاش غوغائي لا يستند إلى أصول محكمة من الأول ولا الآخر، وحاكموه بالإعدام وجم يشدون عينه حتى يضربوه ويعدموه رفض يشد عينه.

أحمد منصور: هذا من شجاعته أيضاً.

عارف عبد الرزاق: من شجاعته أيضاً، ‎.. وأعدموا ضباط صف آخرين بإيعاز طبعاً من القيادة الموجودة كانت وقت ذلك، أنا كان بودي أن يُحاكم محاكمة عادلة؟

أحمد منصور: تقييمك إيه لمحاكمة عبد الكريم قاسم؟

عارف عبد الرزاق: محاكمة صورية سخيفة، أنا كان بودي أن يُحاكم، لكن هُمَّ دعوتهم أنه كان لولا.. لولا لو طال به الأمد لما نجحت الثورة، كان الشيوعيين انتصروا له أكثر، لكن لما مات وإعلانه أمام الناس كان سبب في إخماد الحركات الموجودة في الكاظمية..

أحمد منصور: تفاصيل عملية الإعدام قرأتها في حوالي 4 أو 5 كتب على الأقل من المجموعة الكبيرة من الكتب التي رجعت إليها، لكن حنا بطاطو في نهاية ما وصف قال: لقد كان عبد الكريم قاسم أفضل من حكم العراق، وكان محبوباً من شعبه، وكان يوَّزع راتبه علي مجموعة من الفقراء من الناس، ما رأيك في هذا التقييم؟

عارف عبد الرزاق: قد يكون هذا هو لم.. لم يقتني مالاً ولم يثبت وجود له ذلك، لكن هو لا يخلو من.. يعني نتكلم بصراحة مثلما هي عبد الكريم قاسم جاء سنة 47 إلى بغداد.. إلى لندن لاعتقاده أنه مريض في معدته وأمعائه فلما لم يكن ذلك.. لم يجد له الأطباء أي سبب للموضوع هذا.. كان هناك حبة بغداد على منخاره، فعمل عملية لحم للي الحبة الموجودة في منخاره، وطلب من الأمير عبد الإله أن يكون ذلك على حساب الحكومة، فعبد الإله.. لأ ما معقول واحد يجي يصلح خشمه على حساب الحكومة. فظلت هذه.. فظلت هذه العملية حازة في نفسه، لما صار هو وزير دفاع ورئيس وزراء أخذها قانون، وقيل إنه (…) لكن شوف اللي.. اللي الحقد اللي بداخله موجود، ودا النية موجودة يعني.

أحمد منصور: إيه دخل ده فيما نتحدث فيه؟

عارف عبد الرزاق: داخلها إنه.. إنه يعني.. كان ما.. يعني..كان هو الغاية يعني إذا كان يعطي راتبه للآخرين، ويعطي الناس الصداقات، كان لغرض منفعة شخصية له لا لغيره.

أحمد منصور: الآن البعثيون قاموا بالانقلاب وأصبح أحمد حسن البكر نائباً لعبد السلام عارف الذي أصبح بدوره رئيساً، وعاد مرة أخرى بعد ما كان قد حكم عليه بالإعدام في عهد عبد الكريم قاسم وأفرج عنه عبد الكريم قاسم وترجاه عبد الكريم قاسم قبل إعدامه أن يتركه، ولكنه رفض وأُعدم عبد الكريم قاسم.

عارف عبد الرزاق: ترجاه بالتليفون لم يترجاه في المحاكمة.

أحمد منصور: الذين رووا الرواية من الكتب.. أنت لم تحضر المحاكمة.

عارف عبد الرزاق: أنا لم أحضر، لكن أنا سألت كل اللي حضروها.

أحمد منصور: هناك كتاب لأحمد فوزي فيه روايات لأكثر..

عارف عبد الرزاق: عبد الكريم لم.. لم ير عبد الكريم قاسم.. أما عبد الكريم قاسم لم.. للتاريخ.. أنا أحكي اللي.. كل اللي أعرفه لوجه الله والحقيقة، عبد الكريم قاسم لم يترجى عبد السلام عارف أن يتركه أبداً، وطلبه في التليفون الأولاني طلب منه عنده ترك العراق خارج العراق، يدير بطيارة خارج العراق.

أحمد منصور: طلب منهم أن يذهب إلى تركيا أو إلى اليونان.

عارف عبد الرزاق: إلى خارج العراق.. صح.. طيارة، لم يعدوه بذلك.

أحمد منصور: قيل أنه.. الذين ذكروا الروايات..

عارف عبد الرزاق: لكن وعدوه أن يحاكم محاكمة عادلة

أحمد منصور: أنا من حقي أذكر روايات الآخرين الذين تحدثوا في الروايات الأخرى قالوا أنه في المحكمة طلب منهم ألا يعدموه، وطلب من عبد الكريم ألا يعدمه.. من عبد السلام ألا يعدمه وأن يرسله إلى تركيا أو إلى اليونان حتى هو..

عارف عبد الرزاق: أنا حسب المعلومات المتيسرة عندي أنفي ذلك نفياً قطعياً.

الصراع الخفي بين القوميين والبعثيين بعد أن أصبحوا شركاء في السلطة

أحمد منصور: المهم الآن أصبح هناك شريكين في الثورة، البعثيون وأصبح أحمد حسن البكر نائباً لعبد السلام عارف والقوميون، وأقصد هنا القوميون غير المنظمين اللي هم عبد السلام عارف وصبحي عبد الحميد، عفواً عارف عبد الرزاق، صبحي عبد الحميد، هادي خماش، عبد الكريم فرحان ومحمد مجيد، وأُطلق عليكم الشركة الخماسية. عبد السلام عارف أطلق عليكم هذا.. صحيح هذا الاسم؟

عارف عبد الرزاق: لم نسمع بهذا الاسم.

أحمد منصور: أول مرة تسمع عن الشركة الخماسية؟

عارف عبد الرزاق: أول مرة أسمع الشركة الخماسية.

أحمد منصور: طيب أنتم الآن الشركة الخماسية أو الخمس ضباط القوميين الرئيسيين الذين دعمتم عبد السلام عارف في الانقلاب، أصبح لكم أيضاً دور وأصبح هناك تنافس بين القوميين وبين البعثيين.

عارف عبد الرزاق: لأ.. لأ في الانقلاب الثاني، دا انقلاب..

أحمد منصور: انقلاب 8 شباط 63.

عارف عبد الرزاق: 8 شباط ما دعمنا عبد الكريم قاسم.. عبد السلام عارف.

أحمد منصور: دعمتم البعثيين في الانقلاب.

عارف عبد الرزاق: بعثيين آه.

أحمد منصور: وأصبحتم الآن شركاء أنتم والبعثيون في السلطة.

عارف عبد الرزاق: لأ.. لأ.. لا البعثيين هم اللي أحرجونا، هم الوحداوويين، الوحيد المسيطرين الباقين كلهم لا ذات لهم.

أحمد منصور: كنتم.. كنتم موجودين، وأصبح هناك صراع بين القوميين وبين البعثيين، صح؟

عارف عبد الرزاق: لأ.

أحمد منصور: لم يبدأ الصراع في ذلك الوقت؟

عارف عبد الرزاق: لأ.. لأ.. إذا كان صراع داخلي..

أحمد منصور: صراع داخلي أو

عارف عبد الرزاق: أولاً مجلس قيادة الثورة اللي صار كلها بعثية، لم يدخل ولا قومي فيها..

أحمد منصور: صحيح.

عارف عبد الرزاق: فإذاً هم المسيطرين..

أحمد منصور: نعم.

عارف عبد الرزاق: وأنا بناء على هذه استقلت بعد 20 يوم من الحركة.

أحمد منصور: أنت عُينت بعد.. في اليوم الأول قائداً للقوات الجوية.

عارف عبد الرزاق: أنا عُينت في اليوم الأول قائداً للجوية، واستقلت يوم 28.

أحمد منصور: بقيت في منصبك من 8 لـ 28، 20 يوم فقط.

عارف عبد الرزاق: 20 يوم فقط، واستقلت.

أحمد منصور: قدمت استقالتك..

عارف عبد الرزاق: قدمت استقالتي لأُعلن للناس أنه هادولا اللي مسيطرين على الوضع…

أحمد منصور: لأنك كنت تريد أن تكون عضواً في مجلس قيادة الثورة.

عارف عبد الرزاق: أنا.. أنا.. أنا أعتقد إن أنا كنت أحق واحد فيهم، لو.. لولا القوة الجوية ما نجحت الثورة.

أحمد منصور: لكنك لم.. لم تشترك من البداية.. هم استخدموك.

عارف عبد الرزاق: لأ.. هم.. إذا كان هذا هو رد الاستخدام والله لم يدفعوا لي شيء لما يرشوني حتى يستخدموني، لكن أنا كنت متهيئ لعمل، هناك فرق بين الاتنين.

أحمد منصور: أنت متهيئ للعمل وأعطوك مكافأة، أصبحت قائد للقوات الجوية.

عارف عبد الرزاق: لأ.. أنا.. أنا..

أحمد منصور: على قدر ما قمت به، ما هي كعكة وبتتقسم الآخر.

عارف عبد الرزاق: لأ.. يعني إذا كنا كعكات لأ أنا أموت ولا أبقى كعكعت.. ولا قسمت..

أحمد منصور: ولكنك طالبت بأن تكون عضواً في مجلس قيادة الثورة.

عارف عبد الرزاق: لم أطالب.. أنا طالبت مشاركة القوميين مو أنا..

أحمد منصور: طالبت بأن تشارك في حضور اجتماعات مجلس قيادة الثورة.

عارف عبد الرزاق: أنا.. أنا طالبت أن تكون.. يكون جميع المشاركين.. عزل.. عزل القوميين عنهم، وهيمنتهم استحواذ عن السلطة فقط.

أحمد منصور: كان هذا بداية للصراع بين القوميين والبعثيين.

عارف عبد الرزاق: هذا الصح.. هذا الصح لو هم كانوا صافين النية لأدخلوا الضباط القوميين معهم، لكنهم لم يكونوا صافي النية.

أحمد منصور: هم لم يطلبوا منكم، هم تحركوا وأنتم كنتم كان كل واحد..

عارف عبد الرزاق: هما اللي طلبوا عليَّ وبعثوا عليَّ حتى.. أقود.. إزاي لم يطلبوا مننا.

أحمد منصور: البعثيين تحركوا..

عارف عبد الرزاق: وأما منذر الونداوي اللي قام بالثورة أنا عينته أمر الضباط بالحبانية.

أحمد منصور: هو لم يستأذن منك حينما قام، كنت أنت نائماً وهو تحرك..

عارف عبد الرزاق: آه. بس هو لما اطمئن إن أنا موجود في الحبانية يا الله قام بالعملية.

أحمد منصور: بغض النظر، الكل.. كل المصادر وأنت كمان تؤكد على أنك كنت نائماً حينما هو تحرك.

عارف عبد الرزاق: أنا قلت صح، أنا قلت.. أنا قلت.. أنا قلت.. أنا هنا لأقول الحقيقة كما هي.

أحمد منصور: كان فيه علاقة لجمال عبد الناصر بثورة 8 شباط.

عارف عبد الرزاق: لأ.. أنا قلت إن أسباب.. أسباب معناته إنه كان (…) و (….)كانوا موقوفين، فكان خوفهم من إفشاء السر، هذا السبب الرئيسي لإله.

أحمد منصور: صلاح نصر في مذكراته، في الجزء الثاني في صفحة 337 تحديداً يقول: "إن عبد الناصر أو إحنا في مصر كان معلوماتنا عن معرفة أن القوميين هم الذين كانوا سيقومون بالثورة وليس البعثيين".

عارف عبد الرزاق: صحيح.. هذا موجود، وهذا اتجاه..

أحمد منصور: معنى ذلك أن كان في اتصال معين بين القوميين وبين جمال عبد الناصر فيما يتعلق بـ..

عارف عبد الرزاق: والله أنا (….) لو كان هناك اتصالاً، أنا أجهله.

أحمد منصور: لم تكن هناك..

عارف عبد الرزاق: لم يكن هناك اتصالاً بهذا..

أحمد منصور: هل كانت أميركا على صلة أو على أيضاً بهذا الموضوع باعتبار أميركا كانت على علاقة بمعظم الانقلابات التي تحدث؟

عارف عبد الرزاق: أنا.. هناك من ينسب أن أميركا كان لها علم بالموضوع علي صالح (….) يقول جئنا في قطار الأميركي، أنا أنفي هذا نفياً قاطعاً.

أحمد منصور: من أي مصدر وأنت لم يكن لديك علمٌ بما خُط.

عارف عبد الرزاق: أنا.. أنا معلوماتي اللي عندي موجودة، أسبابها وإزاي صارت إذا كان هناك شخص له اتصال بـ.. وهو صالح عماش، له اتصال مع الملحق العسكري الأميركاني، لا أدري صالح عماش كان موقوف، ما كان يعرف بالثورة.

أحمد منصور: لكن من الممكن من خلال اتصاله بالملحق العسكري الأميركاني، بيمهد زي ما كل مرحلة كانت بتتم، هو لازم أميركا تبعت جنود للقيام بالثورة.

عارف عبد الرزاق: كل الاتهام إنه هناك الملحق العسكري كان بعث رسالة فيها صورته، وهذا الافتراء اتهام..

أحمد منصور: هل (.....) نشر، نقلاً عن محمد حسنين هيكل حوار أجراه مع الملك حسين ملك الأردن، بعد قيام الانقلاب مباشرةً في سنة 1963 ونشرته الأهرام في ذلك الوقت وأكد الملك حسين أن البعثيين الذين قاموا بثورة 63 أو بانقلاب 63 كانوا على علاقة بالمخابرات الأميركية.

عارف عبد الرزاق: والله فليقل من يقول أنا رأيي الشخصي كده.

أحمد منصور: وقع الانقلاب بين مصر وسوريا في 61 أنتم، بدأ عبد السلام عارف الحكم، وكان أول مطلب من مطالبكم له هو الوحده.

عارف عبد الرزاق: هذا بعد.. بعد.. بعد. ما بعد 18 تشرين

أحمد منصور: في 18 تشرين/ أكتوبر طبعاً دا أنهى عبد السلام عارف حكم البعث، هل طلب منكم دعمه.

عارف عبد الرزاق: لأ هو الـ.. شوف.. أنا قلت أن العلاقات الشخصية والأنانية هي اللي دايماً تتحكم في عناصر السلطة، فكان قد اتعين قائد قوات جوية حردان التكريتي، وتعين معاون ماله.. المجال الجوي التعبوي منذر الونداوي، حردان التكريتي طيار.. طيار طيارة نقل لا يعرف شيئاً عن القوات الجوية، منذر الونداوي طيار.. طيار مقاتل يعرف كثير عن القوات الجوية فكان يستهين بحردان التكريتي.

أحمد منصور: حردان كان بعثي؟

عارف عبد الرزاق: حردان كان بعثي، ومنذر بقى بعثي، الاثنين بعثيين لكن..

أحمد منصور: لكن الآن البعث، عفواً علشان الصورة تكون واضحة، بعد انقلاب 63 ووصول عبد السلام عارف إلى السلطة الذي أوصله إليه البعثيون أصبح البعث يقود كل شيء في العراق.. يعني بعدتم أنتم..

عارف عبد الرزاق: نعم، يعني كل شيء..

أحمد منصور: كيف كانت العلاقة مع الشيوعيين، بين البعث والشيوعيين؟

عارف عبد الرزاق: لا مصائب الشيوعيين.. يعني الشيوعيين أوجدوا لطخة عار صغيرة في جبين العراق؟ البعثيين وسعوا اللطخة.. اللطخة إلى أكبر..

أحمد منصور: كيف؟

عارف عبد الرزاق: والله.. قسوا في محاكمتهم وقتلهم للناس بدون محاكمات صورية.

أحمد منصور: بعد 63 مباشرة.

عارف عبد الرزاق: بعد 63 مباشرة.

أحمد منصور: يعني هنا الشيوعيين حينما صمدوا في القتال ضد البعثيين أثناء قيام الثورة كانوا يقاتلون قتال من يعرف أنه إذا استسلم سيقتل؟

عارف عبد الرزاق: يعني ما كانوا على مستوى المقاومة الكبيرة قاوموا في اليوم الأول فقط.

أحمد منصور: قُبض على الشيوعيين وفعل البعثيون فيهم ما فعلوه هم في الناس قبل ذلك.

عارف عبد الرزاق: لا وأكثر..

أحمد منصور: كيف؟ صف لنا..

عارف عبد الرزاق: وأكثر..

أحمد منصور: صف لنا..

عارف عبد الرزاق: والله لا أدخل، يعني لم أشارك ولم أعرف الكثير منه، لكن أخذوا من ..

أحمد منصور: كنت قائد القوات الجوية؟

عارف عبد الرزاق: أنا كنت قائد القوات الجوية، لكن لم يحدث شيء.

أحمد منصور: 20 يوم حصل فيها مذابح..

عارف عبد الرزاق: في زماني لم يحدث شيء مطلقاً.. إذا حدث..

أحمد منصور: مش لازم أنت اللي تقوم بيها.

عارف عبد الرزاق: يعني حتى لما تركتها يوم 28 شباط لم يقتل إلا أربعة.. قتلهم سعيد صالح السعدي وهم حسين خضر الدوري وداوود الجنابي ومجيد جليع.. محمد جليل وشخص على ما أذكر، ها دول أربعة بس بالتحقيقات قتلهم حوالي 27.. 26 شباط.

أحمد منصور: قتلهم إزاي..

عارف عبد الرزاق: بالمحاكمة.. راح سحب عليهم المسدس قتلهم بعدين أعلنوا أنه حاكمهم وقتلهم، أنا تركت ... ولم يقتل أي شخص..

أحمد منصور: تريد تقول أن تاريخ وجودك في السلطة تاريخ نظيف..

عارف عبد الرزاق: لأ.. لأ.. لأ، أنا أحكي لك المحكمة ما هي؟ الأشياء اللي صارت.. التوقيفات صارت.. التوقيفات صارت قبلها، لكن الإعدامات اللي صارت وراها، أخذوا كل من تقول قيادة الثورة من سجن الـ.. هو كان قصر الرحاب مال الأمير عبد الإله.. أخذوا حوالي 14 واحد وأعدموهم بدون محاكمة.

أحمد منصور: مين الـ 14؟

عارف عبد الرزاق: والله ما أعرفهم.. ما أعرف اسمائهم..

أحمد منصور: أخذوهم منين؟

عارف عبد الرزاق: من السجن.. وبعدين دفنوهم في أبو غريب.. بعد أبو غريب.. دفنوهم بأحذيتهم.. بهدومهم.. حتى إنهم قالوا إن الكلاب نهبت رجليهم..

أحمد منصور: عمليات الإعدام توسعت بعد ذلك بالنسبة للشيوعيين.. بعد الـ 14 دول.. في الفترة من 8 شباط إلى 18 أكتوبر 63.. الفترة التي وُجد فيها البعثيون في السلطة..

عارف عبد الرزاق: لأ كرر السؤال مرة ثانية!

أحمد منصور: في هذه الفترة توسعت عمليات القتل والسحل ضد الشيوعيين..

عارف عبد الرزاق: استمرت.. استمرت للأخير.. ما لم تنقطع.

أحمد منصور: كان موقف عبد السلام عارف أيه؟

عارف عبد الرزاق: موقف المؤيد.. المتفرج المؤيد..

أحمد منصور: تماماً كما كان يفعل عبد الكريم قاسم.

عارف عبد الرزاق: لأ.

أحمد منصور: حينما فعل الشيوعيون.. وقف موقف المتفرج المؤيد.

عارف عبد الرزاق: حينما فعل الشيوعيين لأ هو عبد الكريم قاسم خطب في 14 تموز.. شجب أعمال في كركوك لكن لم يجري بأعمال الموصل..

أحمد منصور: اللي حصل في الموصل أسوأ من اللي حصل في كركوك.

عارف عبد الرزاق: آه يعني..

أحمد منصور: آلاف الناس.

عارف عبد الرزاق: أنا لست بمؤرخ، أنا كل ما هنالك..

أحمد منصور: مش مؤرخ أنت شاهد عيان وأنا باخد منك الأحداث.

عارف عبد الرزاق: أنا أعطيك.. أنا أعطيك الأحداث وأنت تصفها كما تريد.

أحمد منصور: أنا لا أصف شيء.

عارف عبد الرزاق: أنا الأحداث اللي عشتها هذه هي..

أحمد منصور: أنا رجل دوري هو أن استخرج المعلومات من الضيوف عن طريق ما لديهم وعن طريق ما اطلعت عليه في الكتب.

عارف عبد الرزاق: والله ما اطلعت.. أنت اللي اطلعت كل ما اطلعت عليه في الكتب.. كلها لا تستند على دراسة صحيحة.

أحمد منصور: 40 كتاب كلهم ما فيه حاجة صح؟

عارف عبد الرزاق: منهم حنا بطاطو استند إلى تاريخ يعني المخابرات.

أحمد منصور: تاريخ المخابرات، يا سيدي، الرجل رجع إلى كل المصادر.

عارف عبد الرزاق: من المصادر؟

أحمد منصور: ارجع إلى كتابه وأنا بأعتبره من أوثق الكتب التي كتبت عن العراق.

عارف عبد الرزاق: والله..

أحمد منصور: "حركة القوميين العرب" أيضاً كتاب مرجعي من الدرجة الأولى.. صبحي عبد الحميد..

عارف عبد الرزاق: صبحي عبد الحميد إيش قال؟!..

أحمد منصور: صبحي عبد الحميد، كذا من بين المراجع التي رجعت إليها ورجعت لك في أكثر من شيء..

عارف عبد الرزاق: قولي عن..

أحمد منصور: أحمد فوزي في كتابه عن عبد الكريم قاسم وكتابه الآخر عن عبد السلام عارف وكتابه الثالث.. كتاب ثورة يوليو الذي كتبه.. اللي كان رسالة دكتوراه أيضاً كل الكتب هذه غيرها أنا عندي قائمة طويلة من الكتب يعني.. أنت تعرف صار لنا سنة أحضر في البرنامج..

عارف عبد الرزاق: يا حبيبي.. يا عزيزي.. يا عزيزي..

أحمد منصور: كل دول روايتهم أكبها في البحر وأستمع إلى آراء حضرتك فقط.

عارف عبد الرزاق: يا عزيزي إذا كنت تثق بكتبهم ومهاراتهم ليش استدعتني إذن..

أحمد منصور: لا أنا بأسألك.. ما أنا بأقارن بينك وبينهم، ليس بالضرورة أنهم خطأ وأنت صح...

عارف عبد الرزاق: إذا أنت تثق بهم ليش استدعتني.

أحمد منصور: أنا أقول لك ما لدي، لك الحق أن تروي رواية أخرى.

عارف عبد الرزاق: أنا أقول لك هذا الكتاب، كل هذه الكتب خارجة عن الحقيقة.

أحمد منصور: قل لي بقى الحقيقة.

عارف عبد الرزاق: أنا بأقول لك على الحقيقة.. ما أنا بأقول لك الحقيقة اسألني وأنا أجاوبك وأقولك على الحقيقة.

أحمد منصور: ما أنا سألت حضرتك على الحقيقة تقولي فسر أنت زي ما أنت عايز.

عارف عبد الرزاق: لأ.. لأ سألتني.. سألتني عن العنف عند الشيوعيين.

أحمد منصور: الآن أنت في ما فعله البعثيون من 8 شباط إلى..

عارف عبد الرزاق: أنا قلت لك أعنف ما ذكره الشيوعيون.. أنا بأقول ذلك.. ما تريدني أن أقول..

أحمد منصور: في هذه الفترة.. في هذه الفترة أنتم كقوميين.. هل كنتم تخططون أيضاً للإنقلاب أيضاً على البعثيين مرة أخرى.

عارف عبد الرزاق: لأ إحنا كنا عملوا اجتماع في نيسان سنة 63 مع جمال عبد الناصر لعمل الوحدة، فكل ما هنالك بعثنا لتثبيت أواصر الوحدة.. طلبنا أن يكون جيش.. جيوش مختلطة من هنا وهناك في كل أرض، فبعدين اللعبة انكشفت، أنه اللي صاروا يسوون الوحدة (....) كانوا يحاولون يجرون رجل عبد الناصر في الموضوع، على أنه يكون يتبرأ من عنده، فلقيناه.. بعدين حركة جاسم علوان في سوريا والتغيرات اللي صارت من قبل البعث عليهم فشكل .... إن هادولا ضد كل الناس بس ماعدا مصلحتهم..

أحمد منصور: لما قامت حركة جاسم علوان في سوريا في 23 يوليو 1963.. صلاح نصر في مذكراته يقول: أنه بعد فشل هذه الحركة سعى عبد الناصر للقيام بغزو عسكري لسوريا عبر العراق.. لديك معلومات عن هذا الموضوع؟

عارف عبد الرزاق: نعم.

أحمد منصور: ما هي بقى هذه المعلومات؟

عارف عبد الرزاق: دي بعد..

أحمد منصور: يعني صح صلاح نصر.. أهو طلع واحد صح.

عارف عبد الرزاق: لا أنا ماقلتش لا.. أنا أقول لك على الصح صح وعلى الخطأ خطأ.

أحمد منصور: ليس في الكتاب الواحد أنتم يعني ما أرهقني طوال الفترة الماضية التضارب في الروايات وفي الأحداث بشكل صعب وبين الكتب..

عارف عبد الرزاق: لأنهم كلهم.. لأنهم كلهم كتبوا غير الحقيقة.. لو كتبوا الحقيقة لما كنت أجلس بين يديك الآن.

أحمد منصور: يعني حتى في بعض.. الكتاب الواحد أجد أكثر من رواية للحدث.

عارف عبد الرزاق: لأنهم كلهم استندوا على أشياء قيل وقال.

أحمد منصور: حتى الشهود العيان، يعني بعض شهود العيان بيروا أشياء ولا يرووا عنها شيئاً.

عارف عبد الرزاق: ذات الإنسان تختلف وشعور..

أحمد منصور: لذلك أنا أعتبر أيضاً أن شهادتك أيضاً ستثير زوابع بالنسبة للرواية التي تقول أنها الرواية الوحيدة الصحيحة.

عارف عبد الرزاق: أنا نفسي تثير زوابع، أنا لا أبتغي منها سبيل إلا المصلحة العامة والحقيقة..

أحمد منصور: أنت تقول أن روايتك هي الرواية الصحيحة الوحيدة حتى الآن..

عارف عبد الرزاق: يعني حتى مذكراتي.. حتى مذكراتي لما أكتبها أعتقد أنها تثير زوابع لكني لو كتبت لن أكتب إلا الحقيقة.

محاولة عبد الناصر غزو سوريا عبر العراق

أحمد منصور: قل لنا ما سعى إليه عبد الناصر من غزو عسكري لسوريا عبر العراق بعد فشل حركة جاسم علوان عام 63 أو ما سمي بانقلاب الناصريين؟

عارف عبد الرزاق: لأ، بعد فشل ثورة الشواف آه.. بعد جاسم علوان بكثير بعد سنة 64 بعد 18 تشرين.. جاءنا وفد في..

أحمد منصور: طبعاً 18 تشرين أصبحتم أنتم القوميين الآن، أُبعد البعثيون عن السلطة...

عارف عبد الرزاق: إحنا انتهزنها، إحنا انتهزنها اللي قام بيها

أحمد منصور: طيب، حتى لا إحنا انتهزنها نقفز على الأحداث قول لنا كيف تخلص عبد السلام عارف من البعثيين وأعاد القوميين إلى السلطة في 18 تشرين أكتوبر 63.

عارف عبد الرزاق: لأ هو كان الموقف من العراق ملازمين صغار ومجموعة دبابات في كل بلد بالعراق بإستطاعت مجموعة عشرة أو 15 ضابط أن توجه لدعوة أو بيان.. يصير إنقلاب.

تعينت أنا بعد أن تعينت وزير الزراعة عارض البعثيين أن أكون قائد قوات جوية بالأول وتعينت.. رجعت للقوات الجوية مرة ثانية فأعدنا ترتيبه و

أحمد منصور: اتعينت وزير زراعة في 2 نوفمبر 63 إلى 15 ديسمبر.

عارف عبد الرزاق: نعم

دور عارف عبد الرزاق في السلطة

أحمد منصور: اتعينت وزير زراعة في 2 نوفمبر في حكومة طاهر يحيى 63، وبقيت في منصبك كوزير زراعة إلى 15

عارف عبد الرزاق: 15 كانون أول

أحمد منصور: ديسمبر يعني أقل من شهر ونصف

عارف عبد الرزاق: أقل من شهر

أحمد منصور: دايماً بتختار مدد قصيرة..

عارف عبد الرزاق: أنا في البداية البعثيون خافوا من أنا أكون أرجع للقوات جوية، أنا ما عندي هدف وزارة ولا أسعى لوزارة أنا أقدر أخدم بالقوات الجوية أكثر ما أخدم بأي مجال آخر، بالبداية حردان كان هو اللي قائم بالثورة عارض مجيئي إلى قوات جوية باعتبار باقي صغار الضباط البعثيين ما عندهم صفة تيار علمي.. تيار صحيح إلا الشعوذة البعثية.

أحمد منصور: قل كيف رجعت الأول إلى القوات الجوية؟

عارف عبد الرزاق: ما أنا بأقول لك بعد أن.. استطعنا أنه.. عبد السلام عارف كان ضعيف وخائف من عم.. من حردان فلما رجعنا إحنا شدينا العزم مرة ثانية.

أحمد منصور: متى رجعت بأي تاريخ؟

عارف عبد الرزاق: إلى أين؟

أحمد منصور: إلى القوات الجوية؟

عارف عبد الرزاق: يوم 15/12

أحمد منصور: 15/12 لكن قبلها كنت وزير للزراعة

عارف عبد الرزاق: وزير الزراعة

أحمد منصور: أنت بعدما قدمت استقالتك في 28 شباط، خلاص تقاعدت ولا

عارف عبد الرزاق: تقاعدت

أحمد منصور: تقاعدت

عارف عبد الرزاق: تقاعدت ومرة رجعت..

أحمد منصور: لم ترجع إلا حينما رجعت وزير زراعة

عارف عبد الرزاق: لأ، شاركت بس 18 تشرين طبعاً

أحمد منصور: شاركت في 18 أيه طبيعة الدور اللي شاركت في 18تشرين

عارف عبد الرزاق: أسيطر على القوات الجوية..

أحمد منصور: وأنت كنت خارجها

عارف عبد الرزاق: وأنت.. وأنا كنت خارجها

أحمد منصور: كيف تخلص عبد الكريم قاسم من البعثيين في 18 تشرين أكتوبر؟

عارف عبد الرزاق: عبد الكريم قاسم من البعثيين؟!

أحمد منصور: عبد السلام عارف.

عارف عبد الرزاق: عبد السلام عارف..

أحمد منصور: ما عبد الكريم قاسم طغي علينا.

عارف عبد الرزاق: كان هناك كتيبة دبابات مرابطة في بغداد استطاع أن ينقلوها إلى.. بمعاونة الجميع نقل إلى جنوب العراق.. بعاد عن الموقع بها وبعدين رحت لعبد السلام عارف وقلت له إذا كنت تستطيع أن تهرب اهرب إحنا أقوياء.

أحمد منصور: كنت تمثل مين في ذلك الوقت؟

عارف عبد الرزاق: أمثل التيار القومي

أحمد منصور: مين اللي كان معاك في التيار القومي؟

عارف عبد الرزاق: كان معايا.. صبري عبد الحميد، عبد الكريم فرحان، محمد نجيب.

أحمد منصور: كنتم في الجيش، كم كان..

عارف عبد الرزاق: كنا.. كنا كلنا في الجيش، فرحان كان وزير وصبري عبد الحميد كان وزير الباقي كنا.. ما نزال (..) فيعني بقايا الضباط اللي ربيتهم بالقوة الجوية كلهم أعتمد عليهم في أي مكان (..) فيوم تعييني قائد قوات جوية، أعدت تنظيم القوات جوية.

أحمد منصور: لى هنا ما رجعناش لقوات الجوية إحنا في 18 تشرين

عارف عبد الرزاق: ما هو 18 و15، 18 تشرين أنا قلت لك كان.. كان فصل.. خصام بين منذر الونداوي وحردان التكريتي بالدرجة الأولى

أحمد منصور: تشرين/ نوفمبر

عارف عبد الرزاق: نوفمبر

أحمد منصور: تشرين/ نوفمبر.

عارف عبد الرزاق: لأ، تشرين/ أكتوبر.

أحمد منصور: تشرين/ أكتوبر، ما هو أنا في أكتوبر الآن

عارف عبد الرزاق: ما هو أكتوبر آه.

أحمد منصور: أنت لم ترجع.. أنت كنت في ذلك الوقت في أكتوبر 18 تشرين كنت لازلت خارج.. الوظيفة يعني كنت مستقيل وتجلس في بيتك أنت لم ترجع قائد للقوات الجوية إلا بعد.. الوزارة

عارف عبد الرزاق: .. تشرين ثاني.. تشرين ثاني.. كان نوفمبر

أحمد منصور: نوفمبر

عارف عبد الرزاق: نوفمبر عفواً

أحمد منصور: ما هو تشرين وإحنا عندنا

عارف عبد الرزاق: ما هو عندنا.. خبطنا..

أحمد منصور: طيب الآن أنت من 2 نوفمبر لـ15 ديسمبر كنت وزير زراعة، صح؟

عارف عبد الرزاق: وزير زراعة

أحمد منصور: بعد 15 ديسمبر أصبحت قائد للقوات الجوية مرة أخرى.

عارف عبد الرزاق: مرة أخرى

أحمد منصور: أنا هنا في 18 أكتوبر يعني قبل ما تبقى وزير زراعة

عارف عبد الرزاق: أكتوبر ما فيش، ما فيش حاجة أكتوبر أنت كله بتشرين

أحمد منصور: أنهى عبد السلام عارف حكم البعث في 18 أكتوبر 63، صح أكتوبر اللي هو أن هو أكتوبر بتسموه أيه عندكوا، مش تشرين، تشرين أول.

عارف عبد الرزاق: هو 18 تشرين أول.

أحمد منصور: تشرين أول.

عارف عبد الرزاق: أنت لخبطني بتشرين أول 18 تشرين أول صح.

أحمد منصور: تشرين أول اللي هو أكتوبر

عارف عبد الرزاق: وصار يوم 22 تشرين أول مو.. نوفمبر اتعينت وزير يوم 22 أكتوبر

أحمد منصور: 22

عارف عبد الرزاق: نفس الشهر، نفس الشهر

أحمد منصور: في نفس الشهر

عارف عبد الرزاق: و15 نوفمبر مو ديسمبر أنا اتعينت قائد قوات جوية.

أحمد منصور: نوفمبر

عارف عبد الرزاق: نوفمبر

أحمد منصور: رجعت قائد قوات جوية.

عارف عبد الرزاق: قوات جوية، أنت.. سبقت شهر بالموضوع

أحمد منصور: ما سبقتش شهر، المصادر اللي أنا ناقل منها

عارف عبد الرزاق: المصادر اللي نقلت منها.. نقلت

أحمد منصور: حتى في مذكراتك حاولت أضبط التواريخ اللي إحنا وصلناه

عارف عبد الرزاق: التواريخ هذه هي.. ابتدت الحركة 18 تشرين أول، انتهت بمجلس الوزراء اتعينت بمجلس الوزراء يوم 21 و22 أنا اتعينت.. كوزير زراعة

أحمد منصور: كوزير زراعة

عارف عبد الرزاق: كوزير زراعة

أحمد منصور: بقيت شهر في منصبه

عارف عبد الرزاق: بقيت أقل من شهر

أحمد منصور: أقل من شهر في.. وبعدين أصبحت قائد للقوات الجوية.

عارف عبد الرزاق: قائد للقوات الجوية 15 تشرين/ تشرين الثاني/ نوفمبر

أحمد منصور: نوفمبر 63

عارف عبد الرزاق: 63

أحمد منصور: وبقيت في منصبك إلى 4 كقائد للقوات الجوية

عارف عبد الرزاق: ..4/9 ..4/9/65..

أحمد منصور: 4 ديسمبر 65 حيث عينت رئيس للوزراء

عارف عبد الرزاق: 65، نعم

أحمد منصور: صح كده

عارف عبد الرزاق: أيوه صح

أحمد منصور: يبقى ضبطنا (……)، الآن أنتم ساعدتم عبد السلام عارف في السيطرة على السلطة وإبعاد البعثيين وبدأت مرحلة القوميين في السلطة إلى جوار عبد السلام عارف

عارف عبد الرزاق: أيه والإعداد.. والإعداد لتهيئة الوحدة

أحمد منصور: والإعداد لتهيئة الوحدة.

عارف عبد الرزاق: لتهيئة، نعم

أحمد منصور: التي لم تتحقق، وسعيتم أنتم للإنقلاب على عبد السلام عارف، في الحلقة القادمة محاولتك الانقلابية على عبد السلام عارف بعد تعيينك رئيس للوزراء والفترة من 63 إلى قيامك بالمحاولة سنة 65.

عارف عبد الرزاق: إحنا بس ما ذكرنا عن ما يصير بـ64 قبله.. قبله يعني

أحمد منصور: هي في تلك المرحلة إحنا لسه الآن عند نوفمبر/ تشرين الثاني 1963

عارف عبد الرزاق: تشرين آه

أحمد منصور: تشرين الثاني

عارف عبد الرزاق: 15 تشرين الثاني

أحمد منصور: ما إحنا متلخبطين بين المصري وبين الشامي.

عارف عبد الرزاق: بين المصري والشامي.

أحمد منصور: نضبطها في الحلقة القادمة، أشكرك شكراً جزيلاً كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة -إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة السيد عارف عبد الرزاق (رئيس وزراء العراق الأسبق) في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة