ريتشارد مايرز .. التعاون العربي مع أميركا عسكرياً   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيف الحلقة:

ريتشارد مايرز: رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية

تاريخ الحلقة:

07/12/2002

- حقيقة استهداف أميركا لمنشآت مدنية في العراق
- رؤية أميركا لمدى التعاون العراقي لتنفيذ قرارات مجلس الأمن

- طبيعة المناورات الأميركية الحالية في منطقة الخليج

- مدى التعاون العربي مع أميركا في المجال العسكري

- أميركا واستهداف المدنيين في عملياتها العسكرية

- مستقبل معتقلي غوانتانامو

حافظ الميرازي: مرحبا بكم معنا في هذا اللقاء الخاص الذي نجريه في مكتبه مع الجنرال ريتشارد مايرز من سلاح الجو الأميركي، وهو (رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية). جنرال مايرز شكراً جزيلاً لك على هذه الفرصة، لقد كانت مقابلتنا السابقة معك في أكتوبر من عام 2001.

ريتشارد مايرز: منذ زمن طويل، شكراً جزيلا.

حقيقة استهداف أميركا لمنشآت مدنية في العراق

حافظ الميرازي: دعني أبدأ أولاً بأحدث ما في الأخبار بشأن الأنشطة والتصرفات الأميركية في منطقتي حظر الطيران بالعراق في الشمال والجنوب، مؤخراً أنتم استهدفتم منشأةً بترولية، هل هذا تغيير في قواعد الاشتباك لديكم؟

ريتشارد مايرز: منشأة نفطية؟!

حافظ الميرازي: هذا ما أعلنه العراق واحتج عليه.

ريتشارد مايرز: المنشآت الوحيدة التي تم استهدافها -كما أعلم وحسب ما أعلنت القيادة العامة- هي منشآت مرتبطة بشبكة الدفاع الجوي العراقي، والتي تطلق النار على طائراتنا، وعندما يقومون بذلك تقوم طائراتنا بالرد على مصدر النيران، إذن الإدعاء بقصف منشأة نفطية ليس صحيحاً على الإطلاق، ونحن لم نستهدف البنية التحتية العراقية.

حافظ الميرازي: لكن العراق أبلغ واحتج كذلك وزير خارجيته لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بناء على الخسائر البشرية، أربعة قتلى وأكثر من 25 جريحاً لقصف منشأة بترولية.

ريتشارد مايرز: حسنٌ، لا سبيل عندي لمعرفة ذلك، لم أر ذلك، ولكننا نعرف أن أغلب التصريحات الرسمية الصادرة عن الحكومة العراقية مُبالغ فيها، وخاصة ما يتعلق بعدد الضحايا، وأهدافنا كانت في كل الأحوال ولحد الآن مرتبطة كلها بشبكة دفاعاتهم الجوية أو بمعدات عسكرية ولم نستهدف أبداً منشأة نفطية مدنية، نحن نفعل أقصى ما بوسعنا حتى نتحاشى إيقاع الضرر بالمنشآت المدنية أو بالسكان المدنيين، فهذا ليس من مصلحتنا على الإطلاق.

حافظ الميرازي: لاحظ الكثير من المحللين مؤخراً أن وتيرة أنشطتكم وقصفكم في منطقتي حظر الطيران بالشمال والجنوب ازدادت خصوصاً خلال فترة شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين، ومنذ ذلك الحين، من الأمثلة على ذلك بعد قبول العراق للقرار الدولي الأخير كان هناك قصف وغارات أميركية وبريطانية في عشرة أيام من بين أحد عشر يوماً، ما الذي يعكسه ذلك؟

ريتشارد مايرز: هذا يعكس عدد الأيام، لا أعرف نسبة عشرة من بين أحد عشر يوماً ما أعرفه أنه في الأسبوع الماضي كانت ثلاث عشر يوماً من بين ثمانية عشر قام فيها العراقيون بإطلاق النار على طائرات التحالف التي تراقب منطقتي حظر الطيران في الشمال والجنوب، لهذا فإن رد الفعل كان الرد على مصادر النيران العراقية المصوبة نحو طائراتنا التي تساعد على تنفيذ قرارات مجلس الأمن، ليس القرار الجديد فقط، القرار 1441، ولكن القرارات الأخرى أيضاً، وبالرغم من أن القرار 1441 يقول إنه ليس من حق العراق إطلاق النار على أعضاء التحالف التي تساعد على ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن.

حافظ الميرازي: الآن القصف لا يستهدف فقط أجهزة الرادار أو المدفعية، بل يشمل خطوط الاتصال بالألياف البصرية وما شابهها.

ريتشارد مايرز: ممكن أن تكون ما بين القيادة والسيطرة التي ربما تتضمن شبكة الألياف البصرية للقيادة والسيطرة، وقد تكون تتضمن أيضاً صواريخ أرض جو والرادارات الملحقة بها، كما يمكن أن يكون هناك مواقع مضادة للطائرات ومرافق أخرى، وأحياناً يتم التنسيق بين هذه المواقع والدفاعات الجوية مما بين القيادتين.

حافظ الميرازي: أسقطت الطائرات الأميركية منشورات على العراقيين، ما الرسالة بالضبط التي تحملها؟

ريتشارد مايرز: أعتقد أن الرسالة تقول لا تطلقوا النار على الطائرات التي تساعد على تنفيذ القرارات ولا تعيقوا عملها فهذا ليس من صالحكم.

حافظ الميرازي: بما في ذلك عدم إصلاح خطوط الألياف التي يفترض أن تكون عملاً مدنياً في أي بلد؟

ريتشارد مايرز: صحيح، فقد يكون لديهم أناس آخرون يعملون في محطات القيادة والسيطرة، وهذه إحدى الصعوبات التي تواجهنا، إذا كنت تؤيد ما نسميه نحن نشاطهم في إطلاق النار باتجاه طيارينا فإن أي جزء من شبكة الدفاع هذه تصبح هدفاً مشروعاً لنا ما إن نتعرض لإطلاق النار علينا.

حافظ الميرازي: بالطبع أنت تعلم أن العراق يرد بأنه لا يوجد قرار يسمح أصلاً بمنطقة حظر الطيران، وكما تعلم أن فرنسا انسحبت من مسألة حظر الطيران هذه، لا يوجد غير بريطانيا والولايات المتحدة فيها، كما يعطي الكثيرون مثالاً على الحالات التي يحدث فيها توغل تركي في شمال العراق ويقع قتلى من الأكراد فيها، والمعروف أنكم وبريطانيا توقفون عملياتكم في تلك الفترة، بالتالي كيف يمكن الجدل بأنها مناطق لحماية حقوق الإنسان للأكراد أو للشيعة في الجنوب؟

ريتشارد مايرز: كلا، إنه بالضبط كذلك أنا لا أتفق مع هؤلاء الذين لديهم هذا التشخيص للموقف، نحن نطير هناك لسببين محددين، الأول لضمان أن العراق لا يستطيع أن يزرع البلبلة أو أن يغزو جيرانه كما فعل في الكويت سابقاً، أي في بداية التسعينيات، هذا أحد الأسباب ويتفق مع قرارات مجلس الأمن، إذن نحن نراقب للتأكد من أنهم لن يقوموا بالتقدم نحو هذه المناطق مصحوبين بقوات كبيرة، نحن أيضاً هناك لحماية الأقليات، وهذا أيضاً أمر تتضمنه قرارات مجلس الأمن وهذا يتضمن بالطبع حماية الأكراد والتركمان والشيعة في الجنوب، والنظام العراقي سبق وأن هاجمهم كلهم في العقود الماضية، ونحن موجودين هناك لضمان عدم تكرار ما حدث وسنقوم بذلك بغض النظر عن الجهة التي ستهاجم هذه الأقليات.

حافظ الميرازي: لكن ألا تعتبر هذه الزيادة في وتيرة عملياتكم بشمال وجنوب العراق متعلقة بشكل من أشكال التحضير وتمهيد الأرضية لحرب محتملة ضد العراق؟

ريتشارد مايرز: كلا، ليس الأمر كذلك، هذا سؤال جيد، ولكن هذا ليس هو السبب بل إننا نقوم فقط برد الفعل تجاه مصدر النيران، ولا أعتقد أنه من المناسب أن تتعرض طائراتنا للقصف بدون أي قدرة على حمايتها، ومادمنا هناك للقيام بأعمال الأمم المتحدة وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، إذن عندما نهاجَم فلابد أن نقوم بالرد المناسب أحياناً فوراً للدفاع عن النفس وأحياناً أخرى نتأنى في الرد ونقصف منشآت تابعة لقوة الدفاع الجوي العراقي، إنه خيار العراقيين إذا لم يطلقوا النار، فإننا لن نستخدم أسلحتنا، وإذا أطلقوا النار فسنرد، الشيء المثير للاهتمام أنه فور وصول المفتشين الدوليين للعراق شهدنا تزايداً كبيراً في وتيرة التصدي لطائراتنا، والاستنتاج الوحيد لهذا التصرف هو أنهم يحاولون استفزازنا لنقوم بالهجوم ويستفيدوا هم من هذا كجزء من حملة الدعاية ضدنا، ولكن ردنا محسوباً، لأننا كنا نتوقع ذلك.

حافظ الميرازي: إن رأيهم ورأي آخرين هو أنهم يفعلون ذلك للتأكيد على عدم اعترافهم بمنطقة حظر الطيران، حتى ولو وردت في القرار 1441.

رؤية أميركا لمدى التعاون العراقي لتنفيذ قرارات مجلس الأمن

ريتشارد مايرز: نعم، هذه هي المشكلة فالعراق لم يعترف بالكثير من هذه الفقرات من قرارات مجلس الأمن التي تضاعف عددها الآن، وكان آخرها القرار 1441، والعالم أخبرهم عبر الأمم المتحدة أن هذه هي فرصتهم الأخيرة للإعلان عن خلو بلادهم من أسلحة الدمار الشامل والقرار يقول إن هذه هي الفرصة الأخيرة للقيام بالخطوة الصحيحة، ولا أدري كيف ينظر الآخرون إلى هذا الأمر، ولكن سجلهم كان واضحاً جداً، فمنذ الحرب الأخيرة وبعد الاتفاق الذي وقعوا عليه لإنهاء الحرب بعد أن غزوا الكويت وتم التصدي لهم، قاموا بالموافقة على نزع كل أسلحة الدمار الشامل التي يملكونها ونحن نعرف من التجارب السابقة لمفتشي الأمم المتحدة أنهم لم ينفذوا ما وعدوا به، ونعرف اليوم أنهم يمتلكون أسلحة كيماوية وبيولوجية ويسعون للحصول على أسلحة نووية، والعالم أجمع من خلال الأمم المتحدة قال إن هذا أمرٌ غير مقبول والولايات المتحدة ستقود الجهود التي تضمن أنه سيتم الالتزام بتنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة.

حافظ الميرازي: إذن حتى الآن أنت لا ترى العراق متعاوناً أو ينفذ القرار 1441 باستثناء الخلاف حول حظر الطيران؟

ريتشارد مايرز: حسناً، أعتقد أنه باستثناء إطلاق النار على طائراتنا فأنا أظن أنه من المبكر الحكم على هذا الأمر، ومن المفروض أن يقوم العراق في الثامن من هذا الشهر بالإعلان عما يملك من أسلحة الدمار الشامل، لهذا علينا الانتظار بضعة أيام أخرى لنرى ما الذي سيقولونه في هذا الصدد، بالإضافة إلى أننا لم نسمع الكثير من المفتشين الدوليين، لأنه لم يمض على وجودهم هناك وقت طويل، لهذا أعتقد أنه من المبكر القول إنهم يذعنون أو لا يذعنون، فأنا لم أسمع حتى الآن أنهم لم يذعنوا لعملية التفتيش.

حافظ الميرازي: إذن حين يعلنون ما لديهم هل ستقارنونه بما تعلمونه أنتم ومخابراتكم أم ستقارنونه بما قد يعثر عليه المفتشون مؤخراً؟

ريتشارد مايرز: أعتقد أننا سنعتمد على كلا المصدرين وستكون هناك مقارنة بين ما كانت تعرفه الأمم المتحدة أي في اليوم ما قبل الأخير لمغادرة مفتشيها عام 98 وهناك أيضاً معلومات أخرى حول ما يملكه العراق، إذن ستتم المقارنة بين كل هذه المعلومات، وسيزودون بمعلومات استخباراتية أخرى بالطبع فالأمم المتحدة لديها مصادرها الاستخباراتية وستقارن المعلومات ببعضها، وعليهم أن يوجهوا المفتشين ليعرفوا أي جزء من هذه المعلومات صحيح وواقعي وأيها ليس كذلك، نحن نعرف أن النظام العراقي يملك أساتذة في فن الإنكار والتضليل، وقد فعلوا هذا في الماضي مع المفتشين السابقين، وكان أحد الأسباب التي دفعتهم للمغادرة أنهم لم يتلقوا التعاون الكافي، لهذا عادوا مرة أخرى، ومع هذا أعتقد أنه من المبكر الحكم على الأمر، وعلينا الانتظار حتى الثامن من ديسمبر لنرى ماذا سيفعلون.

حافظ الميرازي: أعتقد أنهم تركوا لأن الولايات المتحدة كانت على وشك بدء عملية ثعلب الصحراء.

ريتشارد مايرز: نعم جزئياً، ولكن أساليب الإنكار والخداع تم كشفها فيما بعد، ولم يسمح للمفتشين وقتها بالتحرك بحرية والقيام بعمليات التفتيش المطلوبة منهم ليعرفوا ما إذا كان العراق يخزن أسلحة الدمار الشامل في أماكن معينة أم لا.

حافظ الميرازي: خارج منطقة حظر الطيران هل تحلق طائرات أميركية أخرى فوق العراق كطائرات (2U) وطائرات الاستطلاع بدون طيار؟

ريتشارد مايرز: نحن نسيِّر طائرات مراقبة واستطلاع فوق العراق، ويرجع السبب في هذا جزئياً مرة أخرى للمساعدة على تنفيذ قرارات مجلس الأمن، لضمان أن القوات العراقية لن تتحرك صوب الشمال أو الجنوب ولحماية الأقليات السكانية هناك، أي الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال، ولضمان الأمن والاستقرار للدول المجاورة للعراق أيضاً.

حافظ الميرازي: هل لاحظتم أي نوع من التحركات خلال عملية التفتيش وحتى الآن حول المناطق التي تشتبهون فيها؟

ريتشارد مايرز: هذه قضايا استخباراتية حساسة، لهذا لا أريد الخوض فيها.. ولكن أستطيع القول بشكل عام -وكما علقت قبل قليل- فإن النظام العراقي فنان في مسائل الإنكار والمراوغة، وهذا الانطباع مبني على ما تظهره لنا طائرات الرصد والاستطلاع فهم بارعون في تحريك الأشياء وإخفائها.

طبيعة المناورات الأميركية الحالية في منطقة الخليج

حافظ الميرازي: أعتقد أن الجنرال (تومي فرانكس) الموجود الآن في المنطقة يعد لمناورات حربية أعتقد أن اسمها "النظرة الداخلية"، هل يمكن إلقاء الضوء على طبيعة هذه المناورات ومدى تشابهها مع المناورات الحربية التي أجراها الجنرال (شوراسكوف) قبيل حرب الخليج عام 91؟

ريتشارد مايرز: لا أستطيع مقارنتها بمرحلة الجنرال شوارسكوف، كل الذي أعرفه أن قيادتنا العسكرية حول العالم تقوم بمختلف التمارين والاستعدادات لضمان جاهزيتهم للتعامل مع مختلف أنواع الحالات الطارئة من تقديم المساعدات الإنسانية وصولاً إلى المشاركة في أي حرب مُحتملة، وهذا هو سبب كل هذه المناورات، إنها لضمان أن تكون القيادة العامة جاهزة لكل الحالات الطارئة في المنطقة وخصوصاً في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى هذا هو السبب، وهذا النوع من المناورات نقوم به بصفة دورية وسيقومون بإجرائها قريباً هنا.

حافظ الميرازي: المراقبون يعتبرونها مناورات غير مسبوقة على الأقل من حيث النطاق ونوعية التنسيق، وتفيد التقارير بأن الجنرال فرانكس سيجريها من قطر من قاعدة يقال إنها قد تكون المقر الجديد للقيادة المركزية للقوات الأميركية، بدلاً من (تامبا) بولاية فلوريدا، دعني أتوقف أولاً عند هذا الحد لأعرف منك إن كان هذا قد تقرر بالفعل أم ليس بعد.. بالنسبة لنقل القيادة المركزية إلى قطر.

ريتشارد مايرز: حسب علمي فالقرار لم يُتخذ بعد، وكما تعلم فلم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن حول النزاع مع العراق، سأرجع وأقول إنه من الصواب تماماً أن تقوم القيادة المركزية بإجراء مختلف أنواع المناورات، لتكون جاهزة لأي نوع من الحالات الطارئة، وهذا هو السبب في إجرائها، أجريناها في الماضي لا أعرف بالضبط متى كانت آخر مرة، ولكن هذه المناورات حلقة في سلسلة من المناورات التي تجريها قيادة العمليات بين الحين والآخر.

حافظ الميرازي: وتشمل المناورات الجنود والتنسيق ومراكز القيادة والتحكم ليس فقط في قطر، ولكن أيضاً في الكويت والبحرين والسعودية، أهذا صحيح؟

ريتشارد مايرز: أعتقد أنها ستتضمن هذه العناصر الثلاثة، القيادة المركزية التي تشمل القيادة وعناصر السيطرة أو إذا شئت كل عناصر القيادة مهما كانت، وستتضمن أيضاً التدريب على الاتصال بالقيادة المركزية في الولايات المتحدة أي في تامبا، إذن نعم المناورات تتضمن كل هذه الأمور، أعتقد أنها تمرين لأدوار الأفراد، أكثر منها تمرين للقوات العسكرية.

مدى التعاون العربي مع أميركا في المجال العسكري

حافظ الميرازي: كيف تقيِّم مدى التعاون لحد الآن من المنطقة والدول العربية؟

ريتشارد مايرز: أولاً الحرب ضد الإرهاب والحرب في أفغانستان والتي مازالت مستمرة هناك، كان التعاون فيها جيداً جداً، وأعتقد أن السبب في هذا يعود إلى أن معظم الدول في الخليج معنية بشكل أو بآخر بما يجري في أفغانستان وأوزبكستان وكردستان أو في الكويت، إذن لن يُفاجأ مشاهدوكم أن أغلب الناس يمكنهم أن يوافقوا على رؤية مشتركة لما نريده من مستقبلنا، أي مناخ من الاستقرار والأمن لتأمين التنمية الاقتصادية، وأن ينعم أولادهم وأحفادهم بحياة مستقرة وهذه الرؤى كما أعتقد مشتركة بين الجميع، وأعتقد أن التوتر الذي يخلق حالة من عدم الأمان يجعل الجماعات المتطرفة -تحت أي مسمى كانت- تتصرف بشكل إرهابي ضد جميع الأهداف بدون تمييز، وتشمل رجالاً ونساءً وأطفال لا علاقة لهم بأي قضية أو بلد أو عرقية، ولكل هذه الأسباب فنحن نتلقى دعماً مهماً من دول المنطقة في حربنا ضد الإرهاب، وأعتقد أننا سنتلقى نفس هذا القدر من التعاون إذا ما تطلَّب الأمر القيام بعمليات معينة في المنطقة، وسنترك الأمر لحكومات المنطقة لتقرر كيف ستساعدنا أو لا تساعدنا.

حافظ الميرازي: لكن بعض هذه الدول قد أعلنت سلفاً السعودية مثلاً -وصححني إن كنت مخطئاً- أنها لن تسمح بالطائرات الأميركية التي تفرض منطقة الحظر الجوي فوق العراق بأن تنطلق من أراضيها، وأنهم لن يتعاونوا كما كانوا من قبل من قاعدة الأمير سلطان، وهناك من يعتقدون أنكم قد تعتمدون على قطر بدلاً من السعودية لهذا السبب، ما مدى صحة هذا؟

ريتشارد مايرز: دعني أقول شيئين أولاً: نحن سعيدون جداً بالدعم الذي لقيناه من حكومة المملكة العربية السعودية ونعتقد أنه مناسب تماماً، وثانياً لكي تعطي وصفاً لهذا التعاون الأفضل أن تسأل حكومة المملكة العربية السعودية.

حافظ الميرازي: لا يجيبوننا.

ريتشارد مايرز: كلا أنا فقط أقول إننا راضون عن هذا الدعم.

حافظ الميرازي: لا تحتاجون إلى مزيد من الدعم منهم.

ريتشارد مايرز: نحن راضون، وسيكون من المناسب أن هذا النوع من الأجوبة تقدمه الحكومة السعودية، لتقول ما الذي تفعله وما الذي لا تفعله، وسنلقى العديد من المشاكل إذا قلنا ما الذي تفعله مختلف الحكومات أو لا تفعله، أعتقد أن الوزير (رامسفيلد) تبنى سياسة تقول: نحن سندع الدول الأخرى هي التي تخبر شعوبها بالذي تفعله أو لا تفعله.

حافظ الميرازي: ما سبب ذلك؟ هل تفعل الولايات المتحدة شيئاً ينبغي أن تخجل منه إذن أم أن هذه الدول تفعل شيئاً ضد رغبات شعوبها وأنتم تعاونونهم؟

ريتشارد مايرز: ليس هناك في تحركاتنا ما يدعو إلى الحرج، أعتقد أنها مصيبة تماماً ولكننا نعتقد أنه من الصواب أيضاً أن نترك للحكومات ذات السيادة أن تتحدث عن نوع المساعدة التي تقدمها، وأعتقد أنها سياسة جيدة بغض النظر عمن يطبقها سواء كانت السعودية أو المملكة المتحدة أو أي طرف آخر، وللحكومات حرية أن تتحدث أو لا، لن نقوم نحن بذلك، وإذا كنا مخطئين فلدينا وسائلنا الدبلوماسية، وبإمكاننا تجنب ذلك كله بجعل الدول الأخرى هي التي تقول، هذا هو الوضع الحالي وهذه هي نوع المساعدة التي نقدمها.

حافظ الميرازي: كلنا بالطبع ندرك الخط الرسمي في واشنطن والذي يقول إن الرئيس لم يطلب بعد أي خطط للحرب ولم يتخذ قراراً بالحرب ضد العراق، لكن هناك خطط احتياطية أو طارئة -كما ذكرت أنت من قبل بطريقة دبلوماسية أو ربما أقول عسكرية- لكن إن كانت هناك حرب، كيف ستكون مختلفة عن حرب عام 91؟

ريتشارد مايرز: حسناً الأمر الأول الذي يجب أن يدركه الناس أنه في عام 91 فإن الهدف الأساسي والذي أصبح فيما بعد الهدف النهائي كان إخراج القوات العراقية من الكويت، وعندما تحقق هذا الهدف انتهت الحرب بسرعة، الهدف هذه المرة هو بالطبع نزع أسلحة العراق للدمار الشامل، وهناك طريقان لتحقيق هذا الهدف الأول: أن يذعن العراق لقرار مجلس الأمن رقم 1441، وتم الإعلان بوضوح أن هذه هي فرصته الأخيرة للإذعان لهذا القرار، هذا أحد الطرق، وهناك طرق أخرى بالطبع إحداها قد تكون الحرب.

حافظ الميرازي: والصراع سيكون ضد هذه المنشآت أم النظام العراقي نفسه؟

ريتشارد مايرز: حسناً لن أخوض في تفاصيل العملية، ولكن الهدف سيكون نزع أسلحة العراق.

حافظ الميرازي: بعض المسؤولين الأميركيين قالوا بالفعل علناً بأنه يمكن تحقيق نزع السلاح من خلال تغيير النظام، لأنه لا يمكن -كما يقولون- أن نعرف أن تتم تخبئة الأشياء، إذن هل ستكون حرباً ضد القصور الرئاسية والنظام العراقي والناس تتساءل ما الذي سيحدث بالمدنيين سكان العراق. ما الذي سيحدث لهم؟

أميركا واستهداف المدنيين في عملياتها العسكرية

ريتشارد مايرز: أعتقد أنه من دون الدخول في تفاصيل العملية وهو الأمر الذي لن أفعله لأسباب أمنية وعملياتية، فباستطاعتي الحديث عن الشعب العراقي، ففي كل نزاع فالذي حدث في أفغانستان فعلاً يمكنه أن يحدث في العراق، إذا كان هناك نزاع مسلح، فإن أقصى الاحتياطات ستتخذ لضمان أن المدنيين لن يطالهم الأذى، الآن بالطبع من المستحيل أن تعطي ضمانات بأن المدنيين لن يطالهم الأذى أثناء الحرب، ولكنه بالتأكيد هدف سنسعى لتحقيقه، وبالتأكيد سنفكر كما فعلنا في أفغانستان في المساعدات الإنسانية التي قدمناها في بداية الحملة، وربما تتذكر أنه بعد ثلاثة أيام فقط من بدء القتال في أفغانستان كنا نقوم بإلقاء المساعدات الإنسانية وبتسهيل عمل المنظمات الأخرى، المنظمات غير الحكومية والمنظمات الخاصة لضمان عدم وقوع مجاعة كبرى خلال أشهر الشتاء خلال الشتاء الماضي، وأعتقد أننا نجحنا تماماً في تلك المحاولة، إذن سنأخذ بعين الاعتبار تماماً الناس المدنيين، ومن بعض الأشياء التي لا تعرفها فإن العراق يستخدم أسلحة الدمار الشامل إما ضد شعبه -كما فعلوا في الماضي- أو ضد قوات المعارضة أو ضد قواتهم المسلحة أو ضد جيرانهم، وهذه أمور يجب أن تؤخذ في الاعتبار، ويخطط لهذا بحذر شديد جداً، ونتمنى أن يتم تقليص حجم المأساة إلى أدنى حد ممكن.

حافظ الميرازي: لو أخذنا أفغانستان على سبيل المثال، لقد كانت (الجزيرة) هناك كما تعلم، ولكن بعد أقل من شهر من مقابلة سابقة أجريتها معك هنا في هذه الغرفة، قصف مكتب (الجزيرة) في كابول بثلاث قذائف صاروخية أميركية موجهة وقيل لنا إن الحادث كان خطأً، هل من ضمانات بأنه في العراق وفي أي حرب مقبلة، فإن الأماكن المدنية لن تستهدف بأي شكل؟

ريتشارد مايرز: على سبيل الافتراض فإنك عندما تذهب إلى المعركة، فعلى الأرجح أن قطاعاً كبيراً من شعبك يعرف إن الحرب تعرف الكثير من المفاجآت، الشيء الوحيد الذي أستطيع أن أضمنه لك أنه ليس في نية الولايات المتحدة أبداً استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وسنذهب إلى أبعد مدى ممكن لضمان تحقيق هذا الهدف، والآن فإن إحدى المشاكل التي تواجهك أنه في الحرب ليس هناك شيء مؤكد، هناك أحياناً ضباب قد يحجب المعرفة الكاملة بمسرح العمليات، إذن أحياناً يحدث هذا ولكن الضمان هو أننا سنتحمل الكثير من المصاعب، وأحياناً سنخاطر بسلامة قواتنا المسلحة لضمان عدم إصابة المنشآت المدنية والسكان المدنيين، هذه هي الطريقة التي نعمل بها، وهذا هو المفروض أن يحدث في ظل القوانين ذات الصلة بالنزاعات المسلحة، والقوانين الأخرى والمواثيق التي تحاول أن تدخل بعض الضوابط أثناء الحروب، ولهذا أعتقد أن هذا هو الضمان الوحيد الذي باستطاعتنا تقديمه.

حافظ الميرازي: إذن كيف تفسر الصلاحية التي أعطيت لوكالة المخابرات المركزية الـ CIA للقتل المستهدف بواسطة طائرات (البريديتور) وغيرها من الوسائل في أفغانستان واليمن، خاصة بعد الحادثة الأخيرة في اليمن، أعمال مثل هذه تجعل الناس في المنطقة متوترين حيال أسلوب استخدام أميركا للقوة؟

ريتشارد مايرز: من الواضح أننا مهتمون جداً بالتهديد الذي تمثله القاعدة، بالنسبة للولايات المتحدة ولأصدقائها ولحلفائها وللناس في المنطقة، طبعاً فإن الاستخدام العشوائي للقوة يمكنه أن يقتل بسرعة أناساً من المنطقة أو أميركيين أو بريطانيين أو فرنسيين أو ألماناً أو من أي جنسية أخرى، رأينا هذا في كينيا قبل فترة قصيرة، ولا أدري إن كانوا قد توصلوا إلى الجماعة التي كانت وراء الهجوم في (ممباسا) لكن من الواضح أنها قتلت عدداً كبيراً من الناس وعابري السبيل الأبرياء، أعتقد أن هذه واحد من الأشياء التي تميز الطريقة التي سنستعمل بها القوة والطريقة التي يستخدم بها الإرهابيون القوة، إنهم لا يميزون ولا يقيمون اعتباراً للقيم أو للحياة الإنسانية أو لأي نوع من أنواع الحياة، ونحن على العكس منهم تماماً، نحن نعير اهتماماً كبيراً لحياة الأفراد وسنتصرف بحذر شديد كي نضمن أن الأهداف التي نختارها هي في الواقع أهدافاً صحيحة ولن تسبب أضراراً لما يجاورها من السكان أو المنشآت المدنية، وربما لاحظت هذا في العراق أثناء عاصفة الصحراء، ولهذا نراهم اليوم يقومون بتحريك أسلحتهم الثقيلة وإخفائها بين المدنيين ويضعونها بالقرب من أو داخل المدارس والجوامع، وذلك لحمايتها، لأنهم يعرفون أننا لن نقصف المدارس والجوامع من أجل ضرب معداتهم العسكرية، وهي نظرة مختلفة للصراع.

حافظ الميرازي: لكن هذا لن يقيدك، أم أنه سيقيدك؟

ريتشارد مايرز: يقيدنا حتى الآن، وكل شيء يعتمد على الوضع العسكري، هناك على الأرجح حالات قد لا تقيدنا، كل شيء يعتمد على الفائدة العسكرية التي قد نجنيها إذا ما ضربنا مثل هذه الأهداف، وحتى الآن لن نضرب المعدات العسكرية الثقيلة، ولكني لا أريد أن أتحدث بالمطلق في هذا الشأن، فهو أمر يمكن أن يتغير غداً ولكن حالياً نحن نقوم بما يمكننا لحماية المدنيين والمنشآت المدنية.

حافظ الميرازي: أعرف أن الوقت لدي ضيق، ولكن لدي بعض القضايا التي سأمر عليها بسرعة.

ريتشارد مايرز: حسناً تطلب مني إجابات أقصر.

مستقبل معتقلي غوانتانامو

حافظ الميرازي: أشعر أن طاقمك يعطيني إشارات لإنهاء المقابلة بسرعة فأقدر أجوبتك وصراحتك، ولكن أريد أن أشير إلى موضوع معتقلي جوانتانامو ما هو مستقبلهم؟ لقد رأينا بعضهم يطلق سراحه، قلة قليلة جداً أطلق سراحها ونريد أن نعرف منك ما موقفهم الآن بالنسبة لمعتقلي جوانتانامو، وما المستقبل بالنسبة لهم؟

ريتشارد مايرز: بالتأكيد، فنحن مازلنا نحاول انتزاع المزيد من المعلومات الاستخباراتية من المعتقلين، وأعتقد أن مشاهديكم يعرفون أننا لا نعتبرهم أسرى حرب، وبالتالي لا تنطبق عليهم فقرات معاهدة جنيف، ولكنهم عوملوا بالطريقة التي تنص عليها معاهدة جنيف، وبالتالي فهم يتمتعون بكل الحقوق التي تخولها لهم المعاهدة، وعليه فهم يتلقون معاملة حسنة ولكن مازال هناك العديد من هؤلاء المعتقلين ممن يتوفرون على معلومات استخباراتية قد تمنع على الأرجح وقوع هجمات مستقبلية، أما الذين يعتبرون غير ذات قيمة استخباراتية فأنت ترى أننا أطلقنا سراح البعض منهم، وأعتقد أنه سيكون هناك مستقبلاً المزيد منهم، والذين سيعودون إلى أوطانهم، مهما كانت الدول المضيفة التي أتوا منها وسنستمر في فعل هذا ما دمنا ماضين قدماً في عمليات الاستجواب والتحقيق.

حافظ الميرازي: معتقلو جوانتانامو ليس بينهم أحد من حاملي الجنسية الأميركية الآن، الأميركيان اللذان كانا هناك، (جون ووكر) أخرج ووضع في النظام القضائي الأميركي؟

ريتشارد مايرز: حوكم قضائياً ووجد مذنباً ويقضي الآن فترة عقوبة.

حافظ الميرازي: ياسر حمدي هو الثاني أخرج ووضع في قاعدة (نورفوك) ما وضعه؟ لا توجد تهم ضد من وزارة العدل.

ريتشارد مايرز: إجراءات التقاضي تتم الآن أمام محكمة مدنية وضمن الشروط والمساعدة التي سيتمتع بها باعتباره مواطناً أميركياً، وهذا من خلال محاكمنا المدنية، و الأمر مازال قائماً عند هذه النقطة.

حافظ الميرازي: سبب سؤالي هو أن الناس يشعرون بأن الفارق الوحيد بين هذين المواطنين هو أن أحدهما دخل بكل يسر للنظام القضائي، لأنه أميركي، الآخر معلق ومعظم الدعاوى فقط لمنعه من الوصول لمحام لأنه من أصل عربي أليس كذلك؟

ريتشارد مايرز: كلا، لا أعتقد أن هذا التمييز يمكن أن يحدث، وهذه القضية لا دخل لنا بها نحن العسكريون، لهذا قد لا أكون الرجل المناسب للرد على هذا السؤال، عليك أن تتحدث إلى شخص يعمل في مكتب وزير الدفاع، مجلسنا العام لديه أناس خبراء في هذا الموضوع، يجب أن تمر الأمور عبر الإجراءات القضائية، لا أعتقد أنه على الناس أن تقوم بهذا الربط، أي أن أحدهم ليس من أصل عربي والآخر من أصل عربي، وهذه هي المسألة، أعتقد أن هناك قضايا قانونية فنية يجب أن نتحدث فيها وليس عن خلفياتهم العرقية، و أعتقد أن الكثير من مشاهديكم يعلمون أن الخلفية العرقية ليست ذات أهمية في الولايات المتحدة، ما هي أصول الناس وما هي معتقداتهم، فالكل يعامل بنفس الطريقة.

حافظ الميرازي: لديكم أميركي عربي في البنتاجون الجنرال جون أبي زيد.

ريتشارد مايرز: صحيح إنه رئيس هيئة الأركان، وأعتقد أن الكل يشاركني في رأيي إنه المنصب الأكثر أهمية منصب بثلاثة نجوم ترمز لقواتنا المشتركة.

حافظ الميرازي: هل حقاً إنه مرشح لأنه يكون حاكماً عسكرياً في العراق لفترة ما بعد الحرب؟

ريتشارد مايرز: أنت تمضي بعيداً في تفكيرك، ولكن الجنرال أبو زيد يحظى باحترام العديد من قادتنا الكبار، ومن قبل وزير الدفاع، لذا فهو قد يكون مرشحاً للعديد من المناصب، وجولته على القوات المشتركة سيكون موعدها فنياً الصيف المقبل، لذا دعنا نرى ما الذي سيحدث حتى ذلك الوقت، القادة يغادرون هنا، القائد السابق أنهى عمله في قيادة قواتنا في أوروبا والذي سبقه كان نائب القائد لقواتنا في أوروبا، وهي رتبة عالية جداً، والذي قبله غادرنا ليلتحق بوظيفة القائد العام لقواتنا في المحيط الهادئ، إذن هو ترقي من ثلاثة نجوم إلى أربعة نجوم، كما ترى نحن نضع أفضل ضباطنا هناك، وهم يعملون بأفضل طريقة ممكنة، ولهذا تتم ترقيتهم ليتسلموا مسؤوليات أكبر، ومن المبكر جداً القول متى سيحدث ذلك، ولكن أبو زيد يتحدث العربية وعلى معرفة وثيقة بأحوال المنطقة، وهو يأتي من عائلة أميركية ذات أصول عربية.

حافظ الميرازي: هل من تعليق أخير أو نقطة أكون قد أغفلتها؟

ريتشارد مايرز: نستطيع الحديث عن هذه الأمور لفترة طويلة ولكني أقدر هذه الفرصة، أي أن أكون على شاشة (الجزيرة) لأتحدث إلى مشاهديكم حول قضايا في غاية الأهمية لنا جميعاً، أنا أعتقد أن هذه الفكرة فكرة أن نستطيع كلنا أن نكتب على ورقة ومهما كانت خلفياتنا وما نعتقد أنه مهم في الحياة فسنجد أننا نكتب أشياء متشابهة فالذي يجعل الحياة العادية حياة صعبة هو الإرهاب الدولي، حيث يتم قتل المئات والآلاف من الناس بشكل عشوائي، ومن وجهة نظري فإن هذا لا يحدث باسم دين بعينه لقد اختطفوا أفكاراً معينة، وهم متطرفون والمتطرفون تحت أي مسمى كانوا هم خَطِرون جداً، وأعتقد أننا ما دمنا نملك هذه الرؤية المشتركة ونعرف كيف نمضي قدماً للتعامل معها، وهناك جوانب متعددة لعمل هذا، أنا رجل عسكري وهناك جانب عسكري لهذا الأمر، وهذا ما حاولنا التحدث عنه اليوم، وأنا أنتهز هذه المناسبة لأتمنى لمشاهديكم عيداً مباركاً في نهاية شهر رمضان.

حافظ الميرازي: الجنرال ريتشارد مايرز (من سلاح الجو الأميركي، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية) وكان ضيفنا في هذا اللقاء الخاص، مع تحياتي من واشنطن.. حافظ الميرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة