انشقاق رئيس الوزراء السوري   
الجمعة 22/9/1433 هـ - الموافق 10/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)
خديجة بن قنة
غسان إبراهيم
غسان جواد

خديجة بن قنة: أعلن رئيس الوزراء السوري رياض حجاب انشقاقه عن النظام وتوجه إلى الأردن بمساعدة الجيش الحر، وحجاب هو أرفع مسؤول سوري يعلن انشقاقه عن النظام حتى الآن. نتوقف مع هذا الخبر إذن لنناقشه في عنوانين رئيسيين أولا: ما تأثير انشقاق حجاب على النظام السوري بالنظر الى منصبه الرفيع في الدولة؟ ثم ما مغزى تمكن الجيش الحر من الاتصال بحجاب ومن ثم تأمين مغادرته للبلاد؟ ترتيبات معقدة يقول الجيش الحر أنه اتخذها لتأمين خروج رياض حجاب من دمشق باتجاه الأردن، وترتيبات أخرى اتخذها حجاب نفسه لتأمين خروج أفراد عائلته من سوريا، وبصرف النظر عن التفاصيل، فإن الواقع على الأرض يقول إن الرئيس السوري بشار الأسد فقد ركنا مهما من أركان الدولة برتبة رئيس وزراء، التلفزيون الحكومي السوري قال إن قرارا صدر بإقالة رياض حجاب، دون ذكر لمسألة مغادرته للبلاد، فيما تقول المعارضة إن قرار الإقالة صدر بعد علم السلطات السورية بانشقاق حجاب.

[تقرير مسجل]

هشام صلاح: حدث كبير، لم يعدم النظام وفق معارضيه حيلة للتغطية عليه سوى تفجير صغير ومفبرك كما يقولون في مبنى التلفزيون، لكن ما هو حقيقي ولا فبركة فيه فهو انشقاق رئيس الوزراء السوري، ووصوله إلى الأردن آمنا وسالما. بروتوكوليا إن لم نقل شكليا يعتبر رئيس الوزراء الثاني بعد رئيس الجمهورية، لكنه في سوريا مجرد كبير موظفين لا يملك من أمر البلاد شيئا، على أن ذلك لا ينسحب على أهمية انشقاقه. تطلب اشقاق رياض حجاب ترتيبات لوجستية بالغة التعقيد، منها ابتداء فتح قناة اتصال آمنة مع معارضي النظام تلقى خلالها تطمينات سياسية وضمانات بوصوله آمنا إلى خارج البلاد، كما تطلب الأمر إجراءات لوجستية بالغة التعقيد أمنت خروجه، منها كما تسرب أجهزة اتصالات متقدمة بشيفرات استعصت على النظام، إضافة إلى مرافقة عسكرية قامت بتأمين وصوله من العاصمة دمشق إلى درعا فالأردن، على امتداد مسافة تزيد على مئة كيلومتر، مسافة قد تعتبر قصيرة لكنها ليست كذلك، نظرا لخصوصية المنطقة، فجنوب البلاد خاصة درعا، يعتبر حاضنة الثورة على حكم الأسد، وفيه وجود عسكري كبير ودائم، وزاد من الإجراءات الأمنية هناك كون درعا أيضا منطقة عبور وتدفق لآلاف اللاجئين إلى الأردن، ما جعلها أمنية بامتياز، لكن هذا كله لم يحل دون وصول رئيس الوزراء إلى الأردن، وهو ما كان ليتم برأي المراقبين لولا أن قبضة النظام قد وهنت، بحيث لم ترصد ولم تمنع لاحقا هروبه. انشقاقات سبقت وأضعفت النظام منها انشقاق سفرائه في العراق وقبرص والإمارات، ودبلوماسيين آخرين، أما عسكريا فثمة آلاف فعلوها منذ الانشقاق المفصلي الأكثر أهمية في تاريخ الجيش السوري خلال الثورة الذي قام به المقدم حسين هرموش، ضربة معلم بلهجة أهل الشام، أسست قبل أزيد من عام لما عرف بالجيش الحر الذي تبنى لاحقا تنفيذ عمليات نوعية ضد نظام الأسد، خطوات صغيرة لكن بطولية بوصف المعارضة مهدت لأهم ضربتين تلقاها حكم الأسد وأفقدتاه توازنه، الأولى التفجير الذي طال خلية إدارة الأزمة الشهر الماضي، والثاني وصول حجاب إلى الأردن ناعيا تماسك النظام وقدرته على البقاء.

[نهاية التقرير]

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من بيروت غسان جواد الكاتب والمحلل السياسي، وسوف ينضم إلينا من عمان لاحقا الدكتور محمد عطري المتحدث باسم رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب، وسينضم إلينا أيضا بعد قليل من لندن غسان إبراهيم المعارض السوري المستقل ومدير الشبكة العربية العالمية للدراسات، نرحب بك أستاذ غسان جواد بانتظار التحاق ضيفينا من لندن ومن عمان، إذن أستاذ غسان جواد يعني هكذا في دولة أمنية مثل سوريا يخرج رجل بحجم ووزن وثقل رياض حجاب رئيس الوزراء ومن معه، ويغادرون البلاد من التراب السوري إلى تراب دولة أخرى دون علم النظام السوري، كيف يمكن أن تصف وتقوم هذا الحدث؟

غسان جواد: مساء الخير سيدتي، في البداية أنا لا أميل إلى التخفيف من أهمية هذا الانشقاق ولكن أيضا لا أميل إلى تضخيم هذا الانشقاق، أنا مع إعطائه توصيفه الحقيقي، وإعطائه حجمه الطبيعي في سياق الأحداث، رياض حجاب كان محافظا، وهو موظف كبير في الدولة، ترقى في الإدارات والمؤسسات السورية إلى أن وصل  الى رتبة رئيس وزراء، وخروجه اليوم له آثار معنوية ربما، ولكن ليس له آثار سياسية مباشرة، لأننا نعرف أن تركيبة النظام السياسي في سوريا ليس لرئيس الوزراء فيها الصفة التقريرية بقدر ما هو صاحب  صفة إجرائية تنفيذية تتعلق بإدارة الوزارات والحكومة، وهو يعني رأس او كما جاء في التقرير كبير موظفين.

خديجة بن قنة: يعني أستاذ غسان، حتى لو استثنينا هذه الصفة الإجرائية التنفيذية هو كما قلت، وكما ذكر الزميل زياد في التقرير من الناحية الشكلية يعتبر الرجل الثاني في الدولة بعد الرئيس بشار الأسد، يعني حدث بهذا الحجم، ألا يدل على هشاشة النظام السوري؟

غسان جواد: هو وجه من أوجه المشكلة، ولكن هذه المشكلة ليست ذات أبعاد قد تؤدي بنا إلى استنتاجات تقول بأن النظام وهن وضعف وسقط او في طريقه إلى السقوط، كل هذه التوصيفات غير صحيحة، طبعا خروج رئيس الوزراء له دلالات معنوية كبيرة، ولكنه لن يؤثر على بنية النظام، لأن بنية النظام ليست قائمة على موظفين، ولا قائمة على كبار موظفين أو رجال دولة من هذا النوع، بنية النظام لها تركيبتها الخاصة المعروفة، التي لا تتأثر عمليا.

بنية النظام والانشقاق المؤثر

خديجة بن قنة: يعني كيف تكون مبنية بنية النظام لا على كبار موظفين، ولا على موظفين، ولا سفراء، ولا قناصله، ولا ضباط، ولا جنود منشقين؟ يعني كل هؤلاء لا يؤثرون في بنية النظام؟

غسان جواد: يعني هؤلاء عموما، من ذكرتِ لم يؤثروا بالوقائع، كم ضابط انشق؟ كم دبلوماسي انشق؟ كم وزير؟ كم رئيس وزراء؟ لم نجد آثارا مباشرة لهذا الانشقاق على واقع الأزمة السورية، واقع الأزمة السورية لا يزال كما هو قبل اغتيال أو تفجير مكتب الأمن القومي وقبل انشقاق رياض حجاب، وسوف تكشف الايام المقبلة بأن الامور لم تؤثر على المستوي السياسي بشكل كبير، وأنا أعتقد أن هذا الرجل انشق لأسباب كثيرة منها عائلية، لأن جزءا من عائلته يقاتل ضد النظام في دير الزور، وتعرض لضغوطات عاطفية وعائلية اضطرته أن يغادر لأنه مرتبط بعائلته، بعشيرته، بما يجري في هذه المنطقة.

خديجة بن قنة: طيب، دعنا نأخذ رأي الأستاذ غسان إبراهيم من لندن، يعني استمعت للأستاذ غسان جواد، يعني كم ضابط انشق؟ وكم قنصل انشق؟ وكم سفير انشق؟ كلهم في النهاية لا يعدون على.. لا أقول أصابع اليد الواحدة، ولكن لا يؤثرون كما قال هو في بنية النظام السوري، ولا يؤثرون عليه، ما قولك؟

غسان إبراهيم: سيدتي حقيقة ضيفك يحاول أن يقول شيئا وهو يخجل أن يقوله، أن في سوريا لا يوجد نظام، يوجد عصابة حاكمة، مع مليشيات تقتل وتجرم، لذلك لا يؤثر فيها كما تفضل وقال انشقاق رئيس وزراء، أو سفير، أو عدة ألوية، وأكثر من حوالي مئة ألف جندي انشقوا، وقتل أكثر من عشرين ألف مواطن سوري، وهجر أكثر من مليونين، بالتأكيد إذا كان هناك دولة لانهارت الدولة، ولكن بالأصل في سوريا، منذ ان جاء حافظ الأسد بحركته التخريبية في البلاد، قضى على الدولة وجاء بفكرة العصابة التي تحكم البلاد، وبالتالي فهو يحاول أن يشرحها لكن بطريقة دبلوماسية، لا يريد أن يقول أن من يحكم في البلاد هم عصابة لا تؤثر فيهم لأن رئيس الوزراء بالنسبة له رجل كرسي لا يقدم ولا يؤخر، والمسؤولين عبارة عن موظفين إداريين وصفهم..

خديجة بن قنة: هو يقول أن قيمة الرجل إجرائيا وتنفيذيا في النظام السوري ليست تلك القيمة المؤثرة فعلا في النظام السوري، الرجل يمكن أن يوصف بأنه كبير موظفين، ولا يمكن أن يقال عنه  أنه رئيس وزراء يمتلك سلطة القرار الأمني والسياسي في البلاد.

غسان إبراهيم: لأنه بالضبط، لأن ما يحكم بالبلاد عصابة أمنية تقوم بالقتل والإجرام، وليست دولة مؤسسات أي أن رئيس الوزراء له وزنه، حتى إذا حاولنا أن نصدق ادعاءات النظام أنه تم إقالته، يا سيدتي في أي مكان من العالم عندما يقال رئيس الوزراء تحل الحكومة كاملة، بينما في النظام عنده القضية لا قيمة لها، وهو عبارة عن مجرد شخص من هؤلاء الأشخاص، وينسى ضيفك أن هذا الشخص الذي يعتبره نكرة تم تعيينه من قبل بشار الأسد، وبعد مراجعة أكثر من عشرة فروع أمنية لانتقائه، أي أن كل هذه الجهات الأمنية، وهذه العصابة الحاكمة فشلت في انتقاء شخص يستطيعون أن يثقوا به ليبقى معهم يتابع مشوار القتل والإجرام، هو انحاز إلى شعبه عندما شاهد أن هذا النظام انهار، انفرط، أصبح غير قادر على أن يقدم أي شيء، عندما خرج الناطق باسمه لم يقل ان...

أسباب عاطفية وعائلية

خديجة بن قنة: طيب ما رأيك بالأسباب التي قدمت يعني ذكر الأستاذ غسان جواد أسباب انشقاق الرجل ومغادرته بأن هناك أسبابا عاطفية تتعلق بارتباط عدد من أفراد عائلته ربما بالثورة، والثوار، هناك أسباب أخرى ربما تتعلق بإقالته كما ذكرت المصادر الرسمية السورية التي قالت عبر التلفزيون الرسمي السوري أن الرجل أقيل أمس، البارحة ليلا؟

غسان إبراهيم: يا سيدتي دائما اعتدنا من أبواق النظام، ومن يخرجون ليتحدثوا ويدافعوا عنه، أن يقللوا من قيمة أي انشقاق وأي حدث يطرأ على هذا النظام، ربما يوم من الأيام عندما يهرب بشار الأسد سوف يخرجون ويقولون إن هذا شبيهه وهو ليس هو هذا الشخص، وربما أيضا قد يقللون من قيمتها من باب السخرية، قد يقولون أنه ليس شرعيا، جاء إلى الحكم بطريقة غير شرعية، وأنه فاسد، وأنه كذا، أي أن أي شخص يخرج إما فاسد، أو لا قيمة له، أو مجرم، أو أنه مجرد تكميلة كمالة في هذا النظام، ببساطة الجميع يدرك أن هذا النظام بدأ ينفرط، بدأت تتفك بنيته، لم يبق أحد يستطيع أن يثق بأن هذا النظام قادر أن يقدم أي شيء، سوف ينهار هذا النظام ويبقى فيه ربما عائلة الأسد وشاليش ومخلوف، هؤلاء الذين سرقوا المال والجاه، وهنا لا بد أن نتوجه لهؤلاء الذين يدافعون عن هذا النظام، إلى جنود النظام الذين يقتلون شعبنا ويقتلون في سبيل ماذا؟ في سبيل بقاء بشار الأسد في السلطة، يا سيدتي بشار الاسد سوف يخرج مهزوما مطرودا منبوذا من سوريا، وربما قد يخرج كما وصفت واشنطن بوست جثة في صندوق او في حقيبة، ليس أكثر من ذلك.

خديجة بن قنة: سنواصل الحديث عن تأثير انشقاق رياض حجاب على النظام السوري، وأيضا في تمكن الجيش الحر من الاتصال برياض حجاب وتأمين مغادرته للبلاد ولكن بعد أن نأخذ فاصلا قصيرا، فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم إلى حلقتنا من برنامج ما وراء الخبر، وأنتقل إلى بيروت والأستاذ غسان جواد، أستاذ غسان، يعني في الواقع أو من واقع معرفتك ومتابعتك، خبرتك أيضا بالنظام السوري، الآن باعتقادك كيف يفكر النظام السوري بعد هذه العملية؟

غسان جواد: نعم سيدتي ولكن اسمحي لي قبل أن أجيب على سؤالك أن أقول لضيفك أنا كنت قد قررت احترامه في هذه الحلقة، وأنا أجيء الى هذه الحلقة لأتحدث في السياسة، توصيفات من نوع أبواق وما إلى ذلك توصيفات تليق به وبأمثاله من هذه العصابات والمرتزقة، التي تشتغل عند السعودية وقطر والناتو وغيرها، اسمع أنت تتحدث مع مقاوم لبناني.

غسان إبراهيم: يا سيدي مقاوم عميل لإيران، أنت لست أكثر من عميل إيران، قاتل، مجرم.

غسان جواد: أنت مرتزق.

غسان إبراهيم: أنت المرتزق الإيراني، سوف نخرجكم.

خديجة بن قنة: أستاذ غسان جواد رجاء ان تلتزم بالإجابة على نص السؤال.

غسان جواد: سوف ندعس على رقابكم.

خديجة بن قنة: أستاذ غسان إبراهيم.

غسان إبراهيم: أين؟ في طهران، اذهب إلى طهران.

غسان جواد: اذهب أيها التافه، أنا لبناني عربي قبل منك.

طريقة تفكير النظام بعد الانشقاق

خديجة بن قنة: أرجوك أستاذ غسان أن تلتزم بالرد على السؤال الموجه إليك وهو الآن: كيف يمكن أن يفكر النظام السوري، من واقع خبرتك بالنظام السوري؟

غسان جواد: النظام السوري يتصرف اليوم على أنه يخوض معركة مع هذه الأذناب، وهذه العصابات في الداخل، ومع الأشخاص الذين يدعموها، ومع الدول التي تدعمها في الخارج، وبالتالي سقوط خائن من هنا وعميل من هناك لا يقدم ولا يؤخر في هذه المعركة، المعركة مستمرة والكلام للميدان، ومن  يحسم في الميدان هو الذي سينتصر في هذه المعركة، انتهت اللغة الدبلوماسية وسقطت جميع المحرمات عندما اغتالوا قيادات سورية في مكاتبهم وهم كانوا يزعمون السلمية ويزعمون أن النظام مجرم ويقتلهم، تبين أنهم عبارة عن حصان طروادة دخل إلى سوريا ليخربها ويخرب استقرارها، استدعوا جميع من في الأرض من مجرمين وقتلة وإرهابيين وهم الآن يقاتلون شعبهم في حلب ودمشق وغيرها، وبالتالي الجيش..

خديجة بن قنة: لم تجب على سؤالي، سوريا تفكر كيف الآن بعد هذه العملية؟

غسان جواد: تفكر بخوض المعركة إلى النهاية، إلى أن تنظف سوريا من هذه الحثالات.

خديجة بن قنة: طيب أستاذ غسان إبراهيم، يعني غسان جواد وغسان إبراهيم، اختلطت علي الأسماء، دون الدخول في مسائل شخصية وجدالات وسجالات، الآن برأيك ما الذي سيحدث بعد هذه العملية؟ أو كيف ستؤثر، يعني انشقاق رياض حجاب هل سيؤثر إيجابا على الثورة؟ وهل سيلتحق بصفوف الثورة؟ هل سيشكل مثلا كيانا سياسيا أو سيلتحق بكيانات سياسية موجودة على الأرض مثل المجلس الوطني السوري أو غيره؟

غسان إبراهيم: يا سيدتي انشقاق السيد رئيس الوزراء جاء في سياق معركة دمشق، عندما بدأت معركة دمشق وقلنا أنها سلسلة من العمليات الاستراتيجية المنظمة، وركزنا على هذه الكلمة، أي أنها أدت إلى القضاء على عصابة الموت.. خلية الأزمة في مرحلة، واليوم أدت إلى تحرير رئيس الوزراء وسمحت له القدرة أن يخرج من خلال ازدياد قدرة واليد الطولى للجيش السوري الحر الأبطال، بينما ارتخت يد العصابات الامنية المجرمة وأذنابها ولم يستطيعوا أن يسيطروا على الأرض بينما كانوا يقولون أنهم انتصروا في دمشق، طالما أنهم انتصروا في دمشق، كيف استطاع أبطال الجيش السوري الحر ان يدخلوا إلى دمشق ويخرجوا ليس فقط رئيس الوزراء ويحرروه، بل معه عدة عائلات، وعدة أشخاص سوف يعلن عنهم قريبا، هذه رسالة لكل من يحاول أن يطبل ويزمر لهذا النظام أنه قادر على أن يفعل شيئا أن الجيش السوري الحر يسرح ويمرح حتى في دمشق، منذ يومين أو أقل قاموا باشتباكات في حي المهاجرين أي قرب قصر المجرم بشار الأسد، ونحن نعلم أنه فر إلى الساحل لأنه لا يستطيع أن يجرؤ وأن يبقى في دمشق لا هو ولا ي واحد من هؤلاء الذين يدعون أنهم رجال ويقاومون ويدعون المقاومة، نحن نتساءل عن هذه المقاومة التي لم تطلق طلقة رصاص واحدة من هذه العصابة الأسدية على إسرائيل، بينما سحبت جيوشها من الجولان واتجهت نحو دمشق وحلب، والمحافظات جميعا لتقتل أعداءها الحقيقيين الذين هم الشعب السوري، ونحن نقول لكل من يساندون هذا النظام، من مليشيات حزب الله، ومليشيات إيران، والمليشيات الصدرية أنكم إذا دخلتم سوريا غير مرحب بكم، أحسن معاملة سوف تعاملون بها ان يتم اعتقالكم كما تم اعتقال ثمانية وأربعين واحدا من الحرس الثوري الذين دخلوا ليدنسوا الأراضي السورية، عليهم أن يفهموا جميعا، من أبواق ومن مليشيات أن دمشق سوف تكون مقبرة لهم جميعا.

خديجة بن قنة: أستاذ غسان جواد، بالفعل يعني كيف يمكن تفسير، يعني هذا هو التساؤل الذي طرحه الأستاذ غسان إبراهيم، يعني الجميع يتساءل، كيف تمكن واستطاع الجيش الحر، من إخلاء رئيس وزراء وأخذه من على مسافة لا تقل عن مئة كيلو متر من سوريا إلى الأردن؟

غسان جواد: الجيش الحر ليس سوى واجهة لأجهزة مخابرات عالمية وإقليمية تعمل في سوريا، وجميعنا يعرف ذلك وهو لم يقم بهذا، وهو نسبه  لنفسه كما نسب لنفسه عملية الجريمة التي قاموا بها ضد أعضاء مكتب الأمن القومي، وبالتالي أنا أعتقد أن هذا العمل قامت به أجهزة مخابرات دولية وإقليمية كبيرة، أعتقد أنها تركية وإقليمية وعربية، وربما أيضا أميركية، وليس ما يسمى الجيش الحر وهذه النماذج التي نشاهدها على التلفزيون أبو فلان، وأبو فلان، هؤلاء لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا، هؤلاء ليسوا سوى واجهات تتعامل مع المخابرات الأميركية وغيرها ضد بلدهم، وضد شعبهم وضد استقرار شعبهم، أما بخصوص التهديدات أنا أطلب منه أنه هو يذهب إلى دمشق، ضيفك الجالس في لندن، الآن أن يأتي إلى دمشق وحتى أن يأتي لاحقا، لنرى من الذي سيأتي إلى دمشق، دمشق ستبقى عاصمة للمقاومة والمقاومين،ولحزب الله المقاوم الذي يشرفك ويشرف أسيادك انت وغيرك من العملاء.

خديجة بن قنة: حتى لا نخرج عن موضوع هذه الحلقة أنتقل مرة أخرى إلى لندن وغسان إبراهيم، هل تتوقع بعد هذه العملية التي حدثت اليوم، يمكن ان تتسلسل بعدها عمليات مشابهة أخرى؟ هل يمكن ان نشهد انشقاق شخصيات مهمة ستنهج نفس نهج رياض حجاب في المستقبل؟

غسان إبراهيم: لي السؤال؟

خديجة بن قنة: هل يمكن أن نشهد في المستقبل بعد انشقاق رياض حجاب انشقاق شخصيات مهمة بأهمية رياض حجاب في النظام السوري؟

غسان إبراهيم: نعم يا سيدتي، هذه ليست النهاية، كما قلت لك هناك سلسلة من العمليات الاستراتيجية التي سوف تفاجئ الجميع، سوف تفاجئ الصديق والعدو، سوف تفاجئهم جميعا بان الانشقاقات سوف تكون سياسية وعسكرية وأمنية، ومن كل الجهات، ومن كل المحافظات، سوف تجعل من سماهم أبو فلان، وأبو فلان من أبطال الجيش السوري الحر يدعسون على أسياد المقاومة الذين سماهم أسياد مقاومة، هم سوف يعودون إلى الاماكن التي جاؤوا منها، الجيش السوري الحر سوف ينتصر ليس فقط في سوريا، بل سوف يكون انتصاره لكل الشعوب العربية التي تحملت هذه الأذناب، عملاء إيران في هذه المنطقة، الثورة السورية سوف تنتصر لكل هذه الشعوب التي عانت من هذه الديكتاتوريات العميلة لإيران، ومليشيات حزب الله، ومليشيات الصدر، سوف تكون ثورة حقيقية، أم الثورات للجميع، سوف تحرر الشعوب سوف تتوافد الانشقاقات تلو الانشقاقات حتى ينهار هذا النظام وعصابته وأبواقه الذين يهللون، وسوف تعود دمشق عاصمة الأحرار سوف تهزم دمشق كما هزمت كل غزاتها على مدار مئات السنين وآلاف السنين، كانت دائما دمشق عاصمة الأحرار والشعب السوري هو شعب المقاومة، وليس هم عصابة الأسد الذين كانوا دائما عبارة عن عملاء في يد إيران، يستخدمونهم، لم يشاهد أحدا مرة واحدة بشار الأسد عندما حامت طائرات إسرائيل فوق رأسه، لم نشاهد المقاومة تظهر منه، عندما دخلت إسرائيل وقصفت ما سمي بالفاعل النووي لم يرد، التزم بالصمت وقال أنه سوف يرد بالزمان والمكان المناسب، فها هو يرد اليوم في دمشق وفي حلب وفي حمص، الثورة مستمرة وسوف تنتصر المقاومة، السوريون هم المقاومون وعملاء إيران هم الجواسيس وهم الخونة، وسنطهر البلاد منهم.

خديجة بن قنة: شكرا لك، غسان إبراهيم، المعارض السوري المستقل، ومدير الشبكة العربية العالمية للدراسات، شكرا جزيلا لك، وأشكر أيضا ضيفنا من بيروت الأستاذ غسان جواد، الكاتب والمحلل السياسي، كنا نتمنى ان يلتحق بنا من عمان الدكتور محمد عطري، المتحدث باسم رئيس الوزراء السوري المنشق، رياض حجاب ولكن لم يوف بوعده، نشكره على أية حال، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة لما وراء خبر جديد، لكم منا أطيب المنى وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة