مأساة اللاجئين الفلسطينيين   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 2:55 (مكة المكرمة)، 23:55 (غرينتش)

سعيد كمال
أحمد منصور
أحمد منصور:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من (القاهرة) وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

تعود مأساة اللاجئين الفلسطينيين إلى العام 1948م، حينما استولت الحركات الصهيونية على أرض فلسطين، وأعلنت قيام إسرائيل عليها مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من الفلسطينيين، الذين دُمرت قراهم، أو هُجِّروا عنوة من خلال الممارسات الإرهابية للجماعات الصهيونية، وطبقًا لإحصاءات وكالة غوث، وتشغيل اللاجئين الأنوروا.

فقد بلغ عدد اللاجئين المسجلين فيها عام 1950م، ما يقرب من مليون لاجئ، تضاعف عددهم بعد العام 69م، حيث يزيد تعدادهم الآن عن ثلاثة ملايين ونصف المليون لاجئ، وهم المسجلون الذي يقيمون في الأردن، وسوريا ولبنان، والضفة الغربية وغزة، وإذا أضفنا إليهم من يقيمون في الدول الخليجية، ومصر، والدول العربية الأخرى، وأوروبا والأمريكتين.

فإن عدد اللاجئين يزيد حاليًا عن خمسة ملايين فلسطيني، أصبحوا الآن في مهب الريح، بعدما اختُزلت القضية الفلسطينية، وجزئت من خلال اتفاقات (أوسلو) و(كامب ديفيد) الثانية، والاتفاقات والبنود السرية، التي تتكشف كل يوم، وتكشف عن حقائق مذهلة، من أهمها: أن حق العودة أصبح محل مساومة، وأصبح الحديث يدور عن تعويضات، وتوطين، وتجنيس، وتذويب للهوية الفلسطينية، بعد تذويب الدولة التي تحولت إلى مجرد شعارات، وعلم وبروتكول.

فما هو مستقبل خمسة ملايين فلسطيني يعيشون الآن في الشتات؟ لازال الكثيرون منهم يحملون ويتوارثون مفاتيح بيوتهم التي غادروها قبل اثنين وخمسين عامًا، على أمل العودة بعد أيام، لكن العودة أصبحت الآن حلمًا بعيد المنال، لاسيما بعد الوثيقة السرية التي نشرتها قبل أيام صحيفة News Week (النيوزويك) الأمريكية، والتي عرفت باسم وثيقة (بيلين – أبو مازن) التي نصت في بنودها المتعلقة باللاجئين، على أن الجانب الفلسطيني يعتبر أن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم مكرس في القانون الدولي، والعدالة الطبيعية.

فإنه يعترف بأن مستلزمات العصر الجديد للسلام والتعايش، وكذلك الوقائع التي خلقت على الأرض منذ العام 1948م، قد جعلت من تطبيق هذا الحق أمرًا غير واقعي، وهكذا يعلن الجانب الفلسطيني استعداده لقبول وتنفيذ سياسات وإجراءات تتضمن -حينما كان ذلك ممكنًا- خير ورفاه هؤلاء اللاجئين.

تساؤلات عديدة حول هذه القضية الهامة، أطرحها في حلقة اليوم على أحد الشخصيات الفلسطينية الهامة الملمة بهذا الملف، والمسؤولة عربيًّا عن متابعته في إطار الجامعة العربية، وهو السفير (سعيد كمال) الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على الأرقام التالية:

-مشاهدينا في مصر 5748941 مع إضافة كود القاهرة للمقيمين خارجها 02.

-أما مشاهدينا في جميع أنحاء العالم فيمكنهم الاتصال بنا على:

 3/002025748942.  أما رقم الفاكس فهو: 002025782132

سعادة السفير مرحبًا بك.

سعيد كمال:

أهلاً وسهلاً.

أحمد منصور:

بداية.. ما هو في تصورك مغزى نشر وثيقة (أبو مازن-بيلين) السرية في (النيوزويك) الأسبوع الماضي، بعد مرور خمس سنوات على نفي (أبو مازن) لها، وتأكيد أطراف مختلفة على وجودها؟

سعيد كمال:

أولاً: قبل ما آجي لك أنا واخد حبة مهدئ، لأني عارف الأسئلة اللي بتوجهها دائمًا فيها من الاستفزاز، شيء طبيعي لأي إعلامي ناجح..

أحمد منصور:

أشكرك كثير.

سعيد كمال:

ولكن يعني حتى لا أندفع، والمشاهد ميفهمش، أو ميدركش الحقائق والوقائع، ثم الظروف والأحوال بعد خمسين عامًا من عمر القضية الفلسطينية، والتي تواجه الشعب الفلسطيني، والقيادة الفلسطينية.

أحمد منصور:

بس أنا هادئ يعني ما بحتاجش أي حبات مهدئ.

سعيد كمال:

وما له بس أنا يعني طبيعتي، أنا بتكلم على طبيعتي الحقيقة.

أحمد منصور:

تفضل.

سعيد كمال:

الحقيقة وثيقة (أبو مازن - بيلين) كان الحقيقة بعد (أوسلو) تقريبًا بفترة، كما فهمت أن الرجلين كانوا في جلسات غير رسمية، في لقاءات جانبية، يتحدثوا عن مبكرًا عن الحل النهائي، وإنه لم لا يكون هنالك يعني تصورات وأفكار تطرح، تساعد وتسعف المفاوضين الفلسطينيين عندما يحين وقت التفاوض على الحل النهائي.

واتفقوا مجموعتين يلتقوا التقاء غير رسمي، وأنا هنا..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

من هؤلاء الذين جلسوا؟

سعيد كمال:

هو –الحقيقة- ما من كشف، يعني الكشف الذي نشر.. لكن أساسًا هو من إسرائيل أعتقد (يوسي بيلين) (بروفيسور يائير هرسولد) و(رون بونداك) و(يوسي آل جور) و(نمرود نوفاك) و(أوري سافير) و(دنزلد مانو إسحاق زلده).

أحمد منصور:

من الجانب الفلسطيني؟

سعيد كمال:

ومن الجانب الفلسطيني، الأستاذ (محمود عباس أبو مازن) دكتور (أحمد الخالدي)، السيد (حسين الأغا) الدكتور (ساري نسيبة) السيد (حسن عصفور) السيد (مهدي عبد الهادي) البروفيسور (برنار سبيلة) من بيت لحم. لقاء غير رسمي، وقد أكد ذلك..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

أيه مفهوم اللقاء غير رسمي هنا و(أسلو) نفسها معظمها طبخت بشكل غير رسمي، والشكل الرسمي كان محصلة؟

سعيد كمال:

لا.. فيه فرق، أوسلو كان اتفاق بين جانبين على خلق مطبخ للتفاوض السري.

أحمد منصور:

النهائي، الاتفاق النهائي.

سعيد كمال:

لا.. لا.. وكان يعني أخذ فترة، ومفاوضات، وفي ظروف سياسية مختلفة كليًّا عن أي ظرف سابق عن هذه المدة، أو بعد هذه المدة، لكن خلينا الآن..

أحمد منصور:

تقصد هنا غير رسمي –أيضًا- أن السيد (ياسر عرفات)..

سعيد كمال [مقاطعًا]:

يعني لم يكن هناك قرار.

أحمد منصور [مستأنفًا]:

وقيادة المنظمة لم يكن لديها علم بما يدور؟

سعيد كمال:

أنا هقول بالضبط أيه اللي حصل، يعني بكل أمانة.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور:

سعادة السفير.. فيه نقطة الآن خطيرة للغاية، هو أنك أشرت أن هذه المباحثات تمت دون علم قيادة المنظمة، أو قيادة السلطة.

سعيد كمال:

ليس قرارًا، لا يوجد قرار من قيادة المنظمة، يعني أبو مازن عضو لجنة مركزية، له الحق أن يتصل في إطار مسؤولياته، وبالتالي يستطيع أن يعمل شيء طالما لا يوجد قرار، فهو إذن لا لا ، يعني لم يكن هنالك أولاً: مفهوم زي ما كان بيقول الرئيس عرفات: الإنسان قائد وجندي في عمله، يعني الإنسان أبو مازن..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

لا.. إحنا الآن في إطار، المفروض إحنا في إطار، يعني الآن لما يطلع السيد (أبو العلاء) ويقول: تدويل القدس..

سعيد كمال [مقاطعًا]:

إحنا في اللاجئين، أو في القدس دلوقتي، هو الحوار في القدس؟

أحمد منصور:

يعني أنا بقصد الآن كمفهوم، إحنا نريد أن يكون لدينا مفهوم لما يحدث الآن، هل كل شخص من حقه إنه هو يتخذ أشياء، أو يقوم بحاجات يكون لها تأثير أساسي على قضية رئيسية، زي قضية اللاجئين؟

سعيد كمال:

لو أحصي لك تصريحات الإسرائيليين –الله لا يوريك- كل يوم بيطلع لك خسمة بيتكلموا في نفس الموضوع.

أحمد منصور:

بس التانيين [الآخرين] بيلعبوا.

سعيد كمال:

وإحنا بنلعب، صاحب القرار هو رئيس المنظمة، ورئيس الشعب الفلسطيني في النهاية، وهذا أمر في العالم الثالث حتى في إسرائيل –اسمح لي- أقول لك هذا.

أحمد منصور:

لا.. إسرائيل فيها كنيست، وفيها مساءلة، وفيها مرجعية دائمًا لرئيس الحكومة.

سعيد كمال:

لا.. حندخل في هذه المواضيع، أنا بأمثل جامعة الدول العربية، ولا أمثل بدقائق الأمور، طبعًا قضية فلسطين قضية تعنيني كفلسطين، وكمسؤول عربي بجامعة الدول العربية، الآن..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

إحنا بس نريد نفهم كيف يتخذ القرار في المنظمة؟

سعيد كمال:

لا.. لا.. كيف يتخذ القرار هذا بده ندوه بحالها، تحتاج ندوة بحالها نتكلم فيها، وأنا عشتها طبعًا.

أحمد منصور:

وإحنا عايزين نفهم، كيف تمت هذه الوثيقة؟

سعيد كمال:

هذه الوثيقة هو مسؤول المفاوضات، السيد أبو مازن، يعني أمام الرئيس (ياسر عرفات) واللجنة المركزية، واللجنة التنفيذية، هو مخصص، أو متخصص في هذا الميدان، طبعًا استبق الأحداث وذهب ليتحدث، وحوار، وانتخب ستة، اتفقوا ستة من هنا وستة من هناك يتحدثوا، وخلينا نقول بالإنجليزية (Of The Record) عن أفكار حول قضايا الحل النهائي، اللي هي اللاجئين، والقدس، والاستيطان والحدود، والمياه، والأرض.

أحمد منصور:

والأمن فوق كل شيء.

سعيد كمال:

والأمن، والدولة الفلسطينية.. إلخ، طبعًا أنا أقرأ لك عندما ووجه السيد (يوسي بيلين) في ندوة عقدت في (نابلس) في كانون الثاني، في سنة 1998م.

أحمد منصور:

يناير.

سعيد كمال:

يناير، نظمها الأستاذ (سعيد كنعان) مدير مركز البحوث والدراسات الفلسطينية، وحضرها السيد (هاني الحسن) أحد الشخصيات الفلسطينية، (يوسي بيلين) استبق الفلسطينيين بقوله: هنالك ورقة غير رسمية لم تنشر، ولم توقع من قبلي أنا وأبومازن، ونحن ننكر كل يوم أنها رسمية، وهناك اتفاق موقع عليه نشره أعضاء من حزبي الليكود والعمل، وهو لا يلزم حكومة الليكود –كذلك- ولا حكومة العمل، هذا نص رسمي مدون مسجل بصوت السيد يوسي بيلين، الحقيقة إذا بدك تسألني: طيب، وفي المقابل السيد هاني الحسن في الندوة، أو في ذات الندوة، وشيء بيهمني جدًّا أن أقتبس، أو خلينا نقول: المنظم الأول الأستاذ سعيد كنعان، هل نستطيع الحصول على نسخة من وثيقة (أبي مازن-بيلين)؟ كان رد بيلين: لا.

كان الاتفاق بيني وبين أبومازن ينص على عدم تسريبها إطلاقًا، ما لم يتم الاتفاق بيننا نحن الاثنين على ذلك، ولا يوجد الآن مثل هذا الاتفاق، السيد هاني الحسن في نفس الندوة سأل أريد حقيقة أن أقول لك: لماذا نحن ضد هذه الوثيقة، أو هذا التفاهم؟ فسأله (بيلين): هل تتحدث بصورة جماعية؟ فقال له: نعم، هذه وثيقة لم يصادق عليها، أولم تصادق عليها فتح، حيث لم يصادق عليها في اللجنة المركزية، ولا في المجلس الثوري.

فـ(بيلين) سأله: هل طرحت للنقاش؟

قال له: نعم لقد ناقشناها، وقالوا بأنها ليست إلا أفكار، واضح، إذن هي عبارة.. لكن الأستاذ سعيد كنعان –وأنا هنا أريد أن أقول وأنصفه- في حينها أرسل لي رسالة.. هذه، في حينها، يشخص لي السيد (باراك) من وجهة نظره ومن تجاربه، لكن أهم ما قاله في هذه الرسالة، حتى لا أذيع كل محتوياتها –وهي هامة- قال: إن وثيقة (أبومازن – بيلين) يجب استبعادها من المفاوضات وبسرعة –شوف الكلام ده في 98-.

أحمد منصور:

لماذا؟

سعيد كمال:

حأقول لك، وبصورة علنية لأنها وضعت لنا سقفًا ليس عاليًا بصورة كافية، حيث كشفنا أوراقنا، والحد الأعلى المقبول لنا سلفًا، وسأرسل لك مع أرامكس هذا أصلاً اسمه حضرة يوسي بيلين، يوسي بيلين عندنا.

حقيقة عندما نشرت نيوزويك –وهو في صدور سؤالك- هذه الوثيقة، وسألت لماذا؟ أنا حأقول لك لماذا؟ هو فيه عنصرين: العنصر الأول، التصريحات المتلاحقة للسيد محمود عباس أبومازن، اللي يرى فيها بأن من واقع مسؤوليته، أحد المسؤولين في أوسلو، وكما يقال: المهندسين لاتفاقية أو إعلان مبادئ، وجد أنه أمام مسؤوليته أمام الله، والتاريخ، والشعب أن يقول قولته بعد تجربة بدأت من عام 93، بالممارسة على الأرض في التفاوض سواء على المرحلة الانتقالية..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

والتنازل.

سعيد كمال [مستأنفًا]:

وبالتالي، فهو قد رأى بأن المسألة أصبحت من الخطورة أن يقول رأيه بصراحة، لأن أبو مازن إنسان حر، ويقول رأيه، ولا فيه أحد.. لا قيد عليه في هذا، فوقف يتشدد ويتشدد ويتشدد، إذا لاحظت تصريحاته الأخيرة كانت تقول.. ثم خطابه في المجلس المركزي يشير إلى ذلك..

أحمد منصور:

يتشدد في أي شيء؟

سعيد كمال:

في كل شيء.

أحمد منصور:

بعد كل التنازلات؟ سيدي.. بعد كل التنازلات التي قدمت، ما هو الشيء الذي يمكن أن يتشدد فيه؟

سعيد كمال:

طالما لا يوجد توقيع، وأنت بتذكر أنا من سنة قلت لك: الحل النهائي، العبرة فلي التوقيع بالحل النهائي، أنا فاكر الكلام اللي قلته كويس.

أحمد منصور:

سيتم التوقيع على أسوا مما نشر.

سعيد كمال:

هذا رأيك.

أحمد منصور:

الواقع يا سيدي الواقع، والمعطيات كلها.

سعيد كمال:

لا.. لا.. اسمح لي يا أحمد، لا.

أحمد منصور:

وهذه الوثيقة ومحتوياتها ونشرها في هذا الوقت، معطى لما يمكن أن يتم التوقيع عليه.

سعيد كمال:

هذا حاجة استخباراتية أمريكية - إسرائيلية الهدف منها –كمال قال سعيد كنعان- وأنا هنا أؤكد على هذا الكلام، أنه يريدا الآن ينزلوا سقف أن حتى هذه الوثيقة التي تحدثت عنها، وقرأت نصوصًا عنها في مقدمة سؤالك بتشير على أن وكأن الموقف الفلسطيني قد قبل هذا، أنا أدعي وأستطيع القول، ومن واقع معلوماتي المؤكدة لا، لم تكن هي السقف بدليل أن..

أحمد منصور:

لكن أبو مازن قبل وبالتالي وافق على هذه الصياغات.

سعيد كمال:

أنا أعود إلى التصريحات الأخيرة للسيد أبو مازن قال: إنها ليست رسمية، وليست وثيقة، ونحن لم نوقعها بالمفهوم التوقيعي، هي عبارة عن مجرد أفكار في حينها، مع الزمن انتهى الموضوع.

أحمد منصور:

كل ما تم التوقيع عليه كان مجرد أفكار في البداية، وتم التوقيع عليه بعد ذلك.

سعيد كمال:

لا.. لا..

أحمد منصور:

كله كان مجرد أفكار.

سعيد كمال:

لا.. أنا كنت أتابع أوسلو..

أحمد منصور:

فيه تقارير تتحدث عن أصابع فلسطينية وراء نشرها، وتحديدًا من تيار السيد عرفات، لإحراج أبو مازن.

سعيد كمال:

أنا –الحقيقة- لو كنت في المطبخ الفلسطيني لكنت جاوبتك، بس أنا..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

أنت فيه.

سعيد كمال:

لا.. أنا الحقيقة ما أقدرش..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

أنت فيه ولست خارجه.

سعيد كمال:

وحياتك أنا من الناس لا أهرب من مسؤولياتي، ولا أهرب من إجاباتي، وطبيعة الحال تعرفني، أنا مجابه، أنا هذا الموضوع لا أستطيع –وبكل أمانة- أن أقول لك: صح أم خطأ، لأنني لست في المطبخ، وأنا أستبعد أن يكون إذا كان هنالك أصابع فلسطينية تريد إحراج أبو مازن –كما تقول- أو يعني كما.. أو تضع أبو مازن في موقف المتنازل، في مرحلة هو الآن هو متشدد إلى آخره، من هذه الأقاويل، أستطيع أقول لك: دائمًا وأبو مازن من المؤمنين وكلنا من المؤمنين، كل إنسان بياخد دوره وبيمشي، والشعب الفلسطيني لن يموت.

أحمد منصور:

هناك –أيضًا- في الوثيقة –الحقيقة- بعض العبارات والجمل التي يعني تعتبر شيء مذهل، يعني نصت الوثيقة على إنشاء اللجنة الدولية للاجئين الفلسطينيين كبديل لـ (الأونوروا)، على أن تتولى عملية التعويض، وإسرائيل سوف تساهم فيها، وده شيء عظيم إن إسرائيل تصبح دولة محسنة بالنسبة للفلسطينيين، بعدما نهبت كل شيء طوال الخمسين عامًا الماضية.

سعيد كمال:

تمام.

أحمد منصور:

يعني أليس في هذا تدليس على الفلسطينيين أصحاب الحق أنفسهم من الشعب؟

سعيد كمال:

قلت لك: إنت مش هتستفزني، أولاً: أنا لست مدافعًا عن الوثيقة، هذا أولاً.

أحمد منصور:

أنا لا أسعى لاستفزازك بقدر ما هي وقائع أمامي ونصوص.

سعيد كمال:

أنا قرأت زي ما أنت قرأت، أنا معنديش، قدامي، أمامي تقرير، وأمامي وثائق، وقلت لك: الناس اللي حضروا، ونص صحفي مترجم من النيوزويك إلى العربي، وفي هذا الكلام اللي تفضلت فيه إنه فيه لجنة دولية، الحقيقة أمامنا جهتين رسميتين تتحدث عن اللاجئين: المؤتمر المتعدد اللي بترأسه كندا، واللي الآن فيه محاولات أن ترأسه السويد، السويد مهتمة إنها تدفع للأنوروا أكثر دولة يمكن بعد أمريكا.

أحمد منصور:

دور السويد دور عجيب جدًّا، وفيه علامات استفهام كثيرة عليه.

سعيد كمال:

هم دول اسكندنافيا طول عمرهم، لأنهم كانوا دائمًا بيمثلوا –دائمًا- حدود الوفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق، وبالتالي لهم دور كبير غير معلن وغير معروف، وهذا شيء طبيعي، وانتقل من السويد إلى النرويج، إلى.. والآن الدانمارك بدأت تنشط في بعض القضايا، لكن –دعنا من هذا- دعنا من الموضوع إنه موضوع الأطراف المتعددة، أو مؤتمر الأطراف اللاجئين، أنت تعرف إنه انعقد سواء ندوات، أو رسميًا كذا اجتماع، ولن تحضره إسرائيل؟ وكانت تحضره المنظمة، هذا موقف رسمي، ليه؟ لأنه كان مبني على قرارات الشرعية الدولية 194، وكانت إسرائيل تتهرب من هذا.

أحمد منصور:

194 ملزم؟ غير ملزم في ظل أن الجمعية العامة هي التي اتخذته، وليس مجلس الأمن.

سعيد كمال:

إذا بدنا نتكلم، ما هو أنا واحد من اتنين، ما هو أنت تقول لي: إذا كان ملزم وغير ملزم، فبالتالي إذن أقول لك: إذن فيه قرارات كثيرة لصالح..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

أيضًا أوسلو هنا..

سعيد كمال:

اسمح لي شوية.. ضد الفلسطينيين غير ملزمة.

أحمد منصور:

طيب أنا حأقول لحضرتك هنا: أوسلو جبت أشياء كثيرة من القرارات التي اتخذتها مجلس الأمن، أو الجمعية العامة للأمم المتحدة، حتى فيما يتعلق باللاجئين في ظل ترتيبات أوسلو، حتى الاتفاقات المبدئية التي تتعلق باللاجئين هل يعتبر 194 غير مرجعي؟

سعيد كمال:

أي مرجعيات؟ اللاجئين موضوع على جدول الأعمال، وصدقني القول: أنه كان هناك من محاولات أن يوضع المرجعية لجدول الأعمال هذا الذي بقي عاريًا عن كل شيء، وأنا أقول لك ليه؟ إنت لو سألتني: طيب إنتم وافقتم ليه؟ ما هو كان ممكن تقول لأ، الظروف السياسية المحيطة في القضية الفلسطينية، ومؤتمر مدريد، ومحاولة استبعاد المنظمة، والشعب الفلسطيني، وشطبه مرة أخرى من الأحداث، هذا كان العامل الأول وراء اتخاذ قرار المخاطرة المحسوبة، وليس المغامرة، المخاطرة المحسوبة بأن أرسم جدول أعمال في موضوع اللاجئين، في موضوع الاستيطان، في موضوع القدس، في موضوع المياه، في موضوع الحدود، في موضوع الأرض، كل هذه وضعت من غير مرجعية سياسية سوى أن في صدر الاتفاق يعني المرجع الوحيد هو 242 قرار مجلس الأمن، و 338، 242 ذكر قصة اللاجئين، ولكنه لم يعد إلى 194 على جدول الأعمال، ومن هنا كان هناك نقص. تقول لي: ليه قبلتوه؟ بقول لك: في ظروف سياسية خطيرة.

أحمد منصور:

كل شيء قبل تحت مظلة الظروف السياسية، حتى هذا النص الذي قرأنا للمشاهدين –أيضًا- الظروف السياسية، والواقع والتغير الديموغرافي وغيرها.

سعيد كمال [مقاطعًا]:

أنا برجع أقول لك: إنت بتقرأ النص، أبا بقول لك: الموقف الرسممي، الموقف الرسمي الذي تتابعه جامعة الدول العربية، وبتتابعه مش من رفاهية، لأ، من واقع رصد دقيق، وبترفع تقارير منتظمة للأمين العام، ولكل الدول العربية جميعًا والمعنية منها على وجهة الخصوص، الدول المحيطة بفلسطين، التي تستضيف اللاجئين، والشعب الفلسطيني، لذلك أحب أقول لك: إنه فيه مؤتمر متعدد، واللي أحد دول الطوق رفضت تحضره، وهي سوريا -لها أسبابها في ذلك- وتقول أي متعدد لا يمكن أن ينشأ، ويستمر، ويعمل إلا بعد إنجاز التسوية وهذا..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

في ظل ما تتحدث عنه الآن، وهو دور الجامعة العربية هناك اتهامات كثيرة للجامعة العربية، والدول العربية بأنها مسؤولة بشكل مباشر عن مأساة اللاجئين الفلسطينيين خلال الخمسين عامًا الماضية، من خلال القرار الذي اتخذته الجامعة بعدم تجنيس الفلسطينيين، ومن ثم يعيشون حياة بائسة في الدول العربية منذ خمسين عامًا. وأسمع منك الإجابة بعد موجز قصير للأنباء...

[موجز الأنباء]

سعادة السفير، سؤالنا كان عن مسؤولية الدولة العربية، عن ما عشاه ويعيشه الفلسطينيون منذ اثنين وخمسين عامًا.

سعيد كمال:

هو الحقيقة لازم نفصل بين أمرين، الأمر الأول: هو أن الدول العربية –وبحق- لم تقصر نهائيًا نحو استضافة الفلسطينيين، وخاصة الدول المضيفة المحيطة بفلسطين، الأردن، وسوريا، ولبنان، ومصر، علاوة على أن اللاجئين الفلسطينيين كانوا في الضفة الغربية، أو في قطاع غزة، الدول المضيفة، ثم دول الخليج التي أيضًا ساهمت مساهمة قيمة في استضافة الفلسطينيين، في إتاحة الفرصة لهم في العمل في كافة الميادين، علاوة على الدراسة، وعلاوة على المنح التي كانت تقدم لأبناء فلسطين.

هذا يذكر بالامتنان والشكر لكل الدول، وخاصة الدول التي عانت من موازناتها نتيجة تخصيص أموالها علاوة على أموال (الأونروا) والدول التي توزع (الأونروا) للمال لموضوع اللاجئين.

لكن تتصور إنه من سنة 50، لما كان فقط العدد أربعمائة وثلاثة عشر ألف عربي لاجئ في الدول كلها المضيفة، أو الدول المحيطة، واليوم أصبحوا، أنت قرأت الآن نص خمسة مليون..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

و 248 ألف.

سعيد كمال [مستأنفًا]:

يعني لذلك الموضوع، الجانب الأول: وهو الجانب السياسي، الدول العربية لم تقصر، الجامعة العربية تراكمت قراراتها في الحفاظ على الهوية الفلسطينية - العربية لأبناء فلسطين، لدرجة أنها أحيانًا قد سببت مشاكل، ومعاناة نتيجة التكاثر السكاني في هذه البلدان لهم في قضايا العمل، والإقامة، والتنقل، ودعني أقول في الجانب الآخر السؤال، بسؤالك الجانب الإنساني، وهو موضوع (التجنيس)..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

لسه لم آت للتجنيس، وإنما..

سعيد كمال:

أنا شفته سألتك فالسؤال الأول يعني.

أحمد منصور:

الشق الإنساني الأساسي في عزل الفلسطينيين في مخيمات بعضها -وأنا ذهبت في مخيمات في الأردن وفي سوريا وفي لبنان– يعني الحياة فيها غير آدمية، معزولين في مجتمعات شبه مغلقة عليهم، يعانون من أشياء كثيرة، في لبنان –على سبيل المثال- خمسة عشرة وظيفة ممنوع الفلسطينيين أن يعلموا فيها، ويعيشون في ظروف صعبة، واسمح لي بشكل سريع أتحدث عن الأعداد في الدول العربية:

-الأردن بها 2.472.000 لاجئ.

-لبنان 456824 لاجئ،

-سوريا 494501 لاجئ.

-مصر 51805 لاجئ.

-السعودية 291778.

-الكويت 4031.

-دول الخليج الأخرى 112116.

-العراق وليبيا 78884.

-الدول العربية الأخرى 5887.

-أمريكا الجنوبية، والشمالية 216196.

-وباقي دول العالم 275000 فلسطيني.

سعيد كمال:

هذا هو الإحصاء الرسمي الأخير الذي ذكرته أنت الحقيقة، بالضبط.

أحمد منصور:

الأخير، لسنة 2000م، حتى يستطيع المشاهد أن يعايش الأعداد، ويعرف دقتها، كثير من هؤلاء، يعني في لبنان هناك ثلاثة عشر مخيمًا يعيش فيها هؤلاء، طبعًا دول المسجلين في الأونروا، هناك أعداد غير مسجلة، وتعيش في وضع آخر، ربما وضعها المهني أفضل.. وغيرها، هذا الوضع الإنساني جعل الفلسطينيين منبوذين في تلك المجتمعات، وجعل نسبة التعليم متدنية، والحياة الإنسانية –أيضًا- متدنية، وطوال خمسين عامًا هؤلاء يعيشون في ضياع، وهذه هي المسؤولية التي أقصدها.

سعدي كمال:

الحقيقة كلمة (منبوذين) في الوسط العربي، يعني هنا المنبوذ بيكون عمل أخطاء أمنية، أو أنه ارتكب جريمة غير سياسية، وبالتالي يعم الموضوع، أنا بدي أقولك شغلة: أيام الرئيس المرحوم (عبد الناصر) كان ممنوع ينشر أي جريمة يرتكبها فلسطيني -كما يرتكبها أي مواطن- يعني مش إشكال، ما هو موجود بيرتكبوا، ولكن الفضائل التي يقوم بها الفلسطينيين كان ينشرها، وتنشرها الصحف المصرية، ليه؟ مش عاوزين يخلوا أن يكن الفلسطيني في عيون الشعب المصري أنه مخل بالأمن، شوف أقول لك: وصلت لها الدرجة، وفي الحقيقة هذه تراكمت إلى أن اتسعت مداها، وأصبحت تعامل في الدول العربية بأنها لا، ظاهرة لابد من معالجتها كما يعالجوا أبنائهم، عندما تقع كارثة، أو جريمة، أو أشياء مخلة في القوانين المعمول بها في كل بلد.

أحمد منصور:

نعم.

سعيد كمال:

بالتالي أنا برأيي إنه معاملة الفلسطيني في التعميم -أنا أعتقد خطأ- بل بالعكس عومل الفلسطينيون باستثناء، وأرجع بقول: باستثناء المواضيع التي قد تخل بقوانين البلد بكل ترحاب وضيافة، وحق الضيافة، ومحاولة إيجاد عمل.

لكن إذا بنقول اليوم خمسة مليون، كل دولة أيضًا نما شعبها، في لبنان نمت الظروف السياسية والاقتصادية، وأصبح التواجد الفلسطيني، وأنت بتعتقد إنه ياسر عرفات، الرئيس ياسر عرفات، أو القيادة الفلسطينية، أو الجامعة العربية تقصر بأن تؤمن، وتطالب، وتدافع، وتقنع، وتعمل بكل الوسائل عبر المفاوضات الآن –اللي هي السمة الحالية لعلاج القضية الفلسطينية- ولكن قد يأتي جيل آخر لا يعالجها بالمفاوضات، لا أريد أن أستبق الزمن، وإنما هو الإلحاح بتطبيق القرار 194، أي بالعودة إلى كل دولة –عفوًا- إلى كل مدينة، وكل قرية، جاء منها الأب، أو الجد، وأحفاده إليها لابد، هذا حق ثابت، أما قضية جدولة العودة، كمان إحنا لازم نكون عمليين وفي نفس الوقت..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

لا.. أولاً: هل هناك واقعية لهذا القرار، أو أن مسيرة المفاوضات من قريب، أو بعيد تتناوله.

سعيد كمال:

يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور:

إسرائيل، باراك أعلن أول أمس، يعني حينما تمنن في عطائه، قال: سأسمح بعودة مائة ألف، الرئيس عرفات قال: يمكن أن يتم جدولة عودة مجموعة على خمسة عشر سنة.

سعيد كمال:

بالضبط.

أحمد منصور:

طبعًا حتى من الناحية العملية، في حالة إن الإسرائيليين هم الذين يسيطرون على الحدود، ويسمحون لهذا بالدخول، وهذا بعدم الدخول، أيضًا تظل مقترحات السلطة الفلسطينية مجرد كلام .

سعيد كمال:

إسرائيل استطاعت ترشي دول أوروبية، لا أريد أن أذكر بالاسم في مرحلة أن تكون محطات المهاجرين اليهود من بلدان أخرى، لكي تذهب إلى إسرائيل، على الأقل الفلسطيني ما بيجيش عن دولة أجنبية، يستطيع أن يتركز –بإذن الله- في الدولة الفلسطينية المستقلة، سواء لهؤلاء الذين هم على أرض فلسطين، التي -إن شاء الله- ستعلن الدولة الفلسطينية إما بالسلم، وإما بالوسائل المشروعة طبقًا لميثاق الأمم المتحدة..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

أي مشروعة مفيش في إيديكو حاجة الآن، إنتو رحتوا طرازنات لأوسلو وانتهت قضية السلاح، ولم يعد لها دور.

سعيد كمال:

لا.. هنالك ثلاث مؤشرات كما أعدت لك.

أحمد منصور:

إما بالسلم، أو بالسلم، ليس هناك شيء أخر.

سعيد كمال:

لا، معلش، هو ده السمة الحالية، لكن ليس كل ما يعرف يقال، على الأقل حنقول لك كلمة واحدة.

أحمد منصور:

يعني أنت تهدد الآن بأن هناك وسائل خفية لدى الفلسطينيين؟

سعيد كمال:

لا ما بهددش، الشعب الفلسطيني الذي اتهم بأنه انتهى قبل 65، أنت تذكر، أنا معرفش عمرك كام يا أحمد، إحنا عشنا هذه المرحلة، إن هؤلاء الفلسطينيين شوية لاجئين بيروحوا، بيطلعوا لي على المنتديات، وكان الرئيس عرفات رئيس رابطة طلاب فلسطين كان يعاني، والشهيد (صلاح خلف) وكل هؤلاء الذين.

أحمد منصور:

انتهت هذه المرحلة.

سعيد كمال:

ما انتهتش، فيه غير الشعب موجود، ما تنتهي المراحل.

أحمد منصور:

الشعب طبعًا، الأمل في الشعب.

سعيد كمال:

أيوه.

أحمد منصور:

وليس في شيء آخر.

سعيد كمال:

شيء مهم، الآن أنت تصل، شوف أقول لك: التحدي على أرضك أفضل كثير من المهاجر، وأفضل بكثير من كون قاعدين نجعجع وبنبعبع، ونطلع أصواتنا من تونس، أو ليبيا، أو من القاهرة.

أحمد منصور:

يعني أنت اللي بتطلع المراحل دي كلها مراحلة تعبانة، يعني مراحل النضال الفلسطيني؟

سعيد كمال:

لا.. لا.. لا.. بالعكس.

أحمد منصور:

طب.. بعبعه يعني؟ طب.. جهاد أم بعبعه؟

سعيد كمال:

لا.. لا.. إحنا الآن في أرضنا، أنا أذكر، حأقول لك شغلة في بعد حرب أكتوبر، كنت مرافق للرئيس/ ياسر عرفات، ورئيس الدايرة السياسية (فاروق قدومي) إلى ليبيا بعد مؤتمر قمة الرباط 74، وأذكر السيد العقيد قائد الثورة، قال لنا: يجب أن تكون مائدتكم على مائدة المفاوضات أكبر من الثلاث دول التي تشترك في مفاوضات (جنيف) في ذلك الوقت، اللي كان مهيأ إنها تحضر مصر، وسوريا، والأردن، تصور اللي لغة أنتم الأولى أن تتكلموا عن قضيتكم، أنتم الأولى أنكم تبحثوا وتناضلوا بكل الوسائل السياسية والعسكرية من أجل قضيتكم، هذا كلام كان سنة 74، وأنا مدونة عندي، ومسجلة عندي وكان في جلسة عاصفة، لأنه بتتذكر السيد العقيد لم يحضر مؤتمر قمة الرباط، والرئيس عرفات طلب من القمة العربية أن يفوضوه بالذهاب إلى العقيد ويشرح له، فسمعنا هذا، أنا بقول لك (…) هذا شيء، بدي أقول: يعني حقيقة الدول العربية مازهقتش منا، بل بالعكس استضافتنا وعملت التي تقدر عليه، لكن أن تتصور أنا –كفلسطيني- أظل أتكلم من القاهرة، من دمشق، من الأردن ، من العراق ليه؟ طالما أنا استطعت أن آخذ خمسة كيلو متر، أنت لا تنسى أنه بعد حرب أكتوبر، الإجماع الفلسطيني المعارضة وغير المعارضة، اللي كانوا اختلاف الرؤى كلهم أجمعوا على النقاط العشرة، وقالوا بالنص الأول أعيد، إقامة السلطة الوطنية على أية أرض نجدها، ليه؟

ما قالوهاش إن والله هو من كفر بالعرب، ولا كفر بالتواجد بالعرب، لا علشان نكون على أرضنا، بيقول لي ده تحت حراب الاحتلال، أحد الإخوان الصحفيين سألني السؤال..

أحمد منصور:

وتحت حراب الاحتلال، يا سعادة السفير، الآن الطائرة المصرية فضحت الاتفاقات التي حدثت، واتضح إن الفلسطينيين ليس لهم حتى سلطة على المطار، ولا سلطة على شيء.

سعيد كمال:

حأقول لك حاجة.

أحمد منصور[مستأنفًا]:

إسرائيل هي التي تسيطر على كل شيء، وهي التي تسمح لهذا أن يخرج، وهذا أن يعود.

سعيد كمال:

إن شاء الله الرئيس ياسر عرفات حيستقبلك، ويستقبل غيرك، في التاريخ القادم للاستقلال.

أحمد منصور:

يستقبلني فين؟ وإسرائيل لازم بتعطي حتى المسؤولين الفلسطينيين لا يستطيعون أن يدخلوا دون موافقة إسرائيل..

سعيد كمال:

هذه في المرحلة الانتقالية.

أحمد منصور:

أي سلطة، وأي دولة، وأي وطن؟

سعيد كمال:

روح اسأل (أفورقي) لما كان في الحكم الذاتي، كانت إثيوبيا تتحكم فيه، وبعدين لما انتزع الاستقلال، انتهى الموضوع.

أحمد منصور:

الوضع متأرجح.

سعيد كمال:

أنا أرجوك، لا..

أحمد منصور:

أنا أعود لقضية اللاجئين حتى لا أخرج فيها.

سعيد كمال:

أنت بتشبهني إنه إحنا في مرحلة انتقالية، وتحت الاحتلال.

أحمد منصور:

ما إحنا قدامنا واقع يا سيدي، قدامنا واقع الآن حينما، تقولون: نحن نستطيع أن نعيد اللاجئين، في ظل أن إسرائيل هي التي تسيطر على كل شيء، وأن كلامها هو الذي يمشي، وأنه لا يستطيع حتى أي مسؤول فلسطيني -حتى في المسؤولين الآن- أن يعود إلى غزة، أو إلى الضفة، أو إلى أي مكان دون موافقة الإسرائيليين، يبقى في هذا نوع من الخداع للشعب.

سعيد كمال:

اسمح لي يا أخ أحمد، دول عربية شقية ناضلت من أجل الاستقلال مائة عام علشان تاخد استقلالها، وبلاش نتكلم نتهم، أنت بدك الشعب الفلسطيني بعد خمسين سنة من كل المحاولات، الترغيب التي قيلت في جيلنا على الأقل -والجيل اللي قبلنا شوية كمان- إنه نأتي ونقول: في شحطة قلم إنه بعد خمسين سنة، ثم خمسين سنة لاحقة نقول، إنه خلصنا كل فلسطين، الزمن دوار، فلعينا أن لا نكون عالة على أحد يكفي، وهذا تؤيده جامعة الدول العربية.

أحمد منصور:

ما هي مقومات –أصلاً- الدولة؟

سعيد كمال:

تعزيز الكيان الفلسطيني على أرض فلسطين.

أحمد منصور:

ده الدولة ماشية كلها بالمساهمات التي تأتي من الغرب، وإذا تقلصت المساهمات أو تأخرت، ومعظمها تنفق على الأمن، وعلى استتباب أمن إسرائيل -يكون هناك خلل في إدارة الدولة، ما هي المقومات التي تملك الآن، حتى لا تكونوا عبئًا على الآخرين؟

سعيد الكمال:

اليوم سمعت..

أحمد منصور:

الخمسة مليارات، الخمسة مليارات دولار التي تطلبها السلطة الفلسطينية الآن، من أجل إعادة تأهيل مخيمات اللاجئين الذين يتواجدون في غزة وأعدادهم، يعني أنا لم أعرض لأعداد اللاجئين الموجودة في غزة، أعداد اللاجئين في قطاع غزة مليون و 66707، إعادة تأهيلهم بس عايزة خمسة مليار، عملية التعويضات 167 مليار، من الذي سيدفع هذه الأشياء؟ يعني إذا الآن. إذا نتكلم عن واقع، الموجودين في الداخل يعيشون عيشة بائسة في غزة، تحت نطاق السلطة منذ سبع سنوات.

سعيد كمال:

شوف.. أنا أفهم إنك بتقول لي هذا الكلام، وأنت مرتاح في القاهرة، ما فيش أسهل من الكلام، والكلام مفيش أحلى منه، إحنا قاعدين، وأنا ممكن أقول لك نفس الكلام، وأطلق هذا كفلسطيني على رئيس السلطة، وعلى السلطة، وعلى القيادة الفلسطينية، وعلى.. اللي في الداخل، إحنا بننسى قبل 93م، كان فيه شعب بالداخل انتفاضة، بننسى..

أحمد منصور:

أنتم أخمدتموها بالاتفاقيات.

سعيد كمال:

هذا رأي غير سليم، وغير صحيح، ولا تدخلني في متاهات، لأني أنا الحقيقة بتكلم عن الانتفاضة..

أحمد منصور:

أنا أريد أن أبقى في إطار اللاجئين.

سعيد كمال [مستأنفًا]:

لأنها كانت السبب الرئيسي، باعتراف العالم، بأنها حققت الاعتراف بمنظمة التحرير، إسرائيل اللي إذا بتاخد كل تصريحات قادتها، وبالفعل، وليس بالكلام، تنكر كامل لشيء اسمه الشعب الفلطسيني، لشيء اسمه منظمة التحرير، (وإسرائيل اللي كانت بترأس) اليوم العدو الحقيقي يجلس مع العدو الحقيقي، ونأمل أن يكون ذلك قد انتهي في يوم عند الاستقلال على الحقيقة على الأرض، ثم الشرعية الدولية، ثم المصالحة التاريخية، وقد أقول جيل ورا جيل، ليس، لا أتكلم أنا من باب الأحلام الوردية، إنما من باب الإيمان بأنه قدرة الشعب أن يستطيع أن يصل إلى منتهى بعد سنين، المهم أنه لا يتقاعس إلى الخلف، التقاعس إلى الخلف هو دائمًا بيصيب أصحابه بالعميان، وإحنا مش عاوزين نكون عميان بالمرة.

أحمد منصور:

طب.. حتى نبقى في واقع الخمسة ملايين الذين ربما يشاهدنا قسط واسع منهم الآن ويريد أن يعرف مستقبلة، ما الذي سيحدث له؟ كم تتوقع العدد المهيأ من هؤلاء للعودة إلى فلسطين؟

سعيد كمال:

آه.. هو أنت بدك تدخلني في موضوع، أولاً: الحق يجب أن يستقر في أية اتفاقيات حق العودة، وجدولة حق العودة، وجدولة حق العودة اللي أنت سمعتها على لسان الرئيس ياسر عرفات، وهذا صحيح، قد يتخذ وقتًا، لأ أستطيع القول، لأن الموضوع مش موضوع إنه بشحطة قلم تعودوا فيعودوا، العودة إلى الأرض، وإلى الممتلكات، وإلى الوطن يحتاج إلى مساندة، ودعم اقتصادي قوي جدًّا، إلى دعم اقتصادي، وهذا لابد من توفيره، ولذلك الرئيس عرفات –كما فهمت منه آخره مرة- سيكون حريصًا على أن لا يوقع أي اتفاقية، حتى لو كان فيها كل العدل دون تأمين حق اللاجئين الفلسطينيين، وحق الشعب الفلسطيني من معاناته، وعلاوة على ذلك، لا تنسى آخر قرار للدول العربية في الدورة 114 الأخيرة في مجلس الجامعة، ساند طلب الأردن: بأن تكون الدول المضيفة التي تحملت الأعباء، أن يكون لها أيضًا الدعم الدولي فيما تحملته من أعباء استضافة اللاجئين، هذه مسؤولية بالدرجة الأولى تتحملها إسرائيل التي تحاول أن تتنكر عن مسؤوليتها، فيما يتعلق في المشكلة التي نشأت، وهي قضية الشعب الفلسطيني، تحاول أن تقول هذه قضية –يعني- إحنا لسنا معنيين بها، ولكن إذا بدنا بنقول الآن أرقام ونذكر، بدي أقول لك حاجة، أنا تذكرت الآن.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور:

سعادة السفير، كان لديك بعض الإحصاءات التي تريد أن تقولها في هذه المسألة.

سعيد كمال:

هو الحقيقة أنت ذكرت عن غزة، فأنا قدامي نفس الرقم اللي ذكرته حضرتك بالضبط، لكن كنت بدي أختم الحديث في شيء تذكرته في 67م، عندما قتل جندي إسرائيلي من أحباء (موشي دايان) على حدود غزة، جاء ليؤبنه، تعرف قال أيه موش ديان؟ قال للمشيعين من الجيش الإسرائيلي قال لهم: وإحنا بنشيع هذا الرجل لازلنا يجب أن نتذكر أن هؤلاء وراء القضبان، وراء الأسلاك الشائكة، سيبقوا يلاحقوننا من أجل أن يعودوا إلى أرضهم وممتلكاتهم، فلابد من أن نجد لهم حلاً، على الأرض الفلسطينية، هذا (موشى ديان) السيد باراك اليوم لما بيكون فيه خمسة مليون بالنمو السكاني، لما كانوا 413 ألف عربي فلسطيني سنة 49م، و 48م، وأصبحوا اليوم خمسة مليون بالتكاثر السكاني، وبعد شوية إذا بقوا حيصيروا عشرة مليون.

أحمد منصور:

ما هم موافقين لكم على مائة ألف.

سعيد كمال:

هو يوافق على مائة الف، يوافق على مائتين ألف، المهم يبدؤوا التنفيذ هم وافقوا على أشياء كثيرة ومنفذوهاش، إحنا بنتكلم دلوقتي، طيب.. خد المرحلة الانتقالية فيها من الأشياء، ودول تسألهم يقول لك: ما إحنا حنضمها للمرحلة النهائية.

أحمد منصور:

معنى كده إنك بتوافقني إن الإسرائيليين هم اللي بيسيروا كل شيء؟

سعيد كمال:

هو أنا قاعد هنا محامي للدفاع عن إسرائيل، لا مش بيسيروا كل شيء، لا.. شوف إحنا لازم نعرف: إن واحد حاطط يده على الأرض، والثاني بيقاوم..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

فين المقاومة دي؟

سعيد كمال:

لا.. لا..

أحمد منصور:

التاني استسلم خلاص.

سعيد كمال:

لا.. لا.. أنا هنا ضدك في هذا نهائي، أنا لا أستطيع القول، وأنا مؤمن، ولست من باب –فقط- الدفاع اللفظي، ولا الدفاع الهوائي، ولا الدفاع –يعني- اللي من نوع الخاص، أنا الآن برتبط بجامعة الدول العربية، مش مرتبط بمنظمة التحرير من الناحية المادية، حتى لا أتهم بأنني أدافع..

أحمد منصور:

أنتم مسؤولون في جامعة الدول العربية عن جانب رئيسي في مأساة الفلسطينيين من خلال القرار الذي أصدرته الجامعة بعدم تجنيس الفلسطينيين في الدول العربية.

أحمد منصور [مستأنفًا]:

مما أدى إلى أن يعيش الفلسطينيون هذه المأساة طوال الفترة الماضية، لا هم رجعوا إلى بلادهم، ولا هم جنسوا في البلاد التي يقيمون فيها..

سعيد كمال:

في الحتة دي.

أحمد منصور [مستأنفًا]:

فقط الذين ذهبوا إلى أمريكا، وإلى أوروبا استمتعوا بجنسيات هذه الدول، وهناك مائة ألف فلسطيني يعيشون في أوروبا يعيشون في وضع أفضل.

سعيد كمال:

أنا حقول لك شغلة، الحقيقة –يعني- بتذكر الأستاذ (عبد المجيد شومان) مؤسس البنك العربي، أو يعني ابن مؤسس البنك العربي -مد الله في عمره- عندما جاء إلى ندوة إعادة التنمية والإعمار في القاهرة، التي نظمتها جامعة الدول العربية مع مؤسسة التعاون، ذكر في خطابه أن العرب أضاعوا فلسطين فعليهم إعادتها، ليه؟ سألته ليه؟ قال: أنا أذكر عندما قالوا لنا: اخرجوا ستعودون، ستعودون إلى بلدكم، اخرجوا فستعودون بعد اتفاقيات الهدنة، طيب.. هذا الرجل عاش ابن عصره، وأنا أدافع عنه طبعًا، وأدافع عن أفكاره، لكن اليوم، ما ذاك الوقت لما قال: لا تمنحوا الفلسطينيين الجنسيات، حتى يحافظوا على الكيان الفلسطينيين وحتى يعودوا عن قرب زمني معين إلى فلسطين، اليوم مر خمسين عام، ولم يعد أي واحد حتى الآن، وبالتالي المعاناة التي نشأت، ومن هنا قد يصير خلط بين فكرة أن دولة تمنح الفلسطيني الجنسية ودولة لا تمنح نتيجة القانون، أو القرار الذي أشرت إليه، القرار صدر عام –اللي بتتكلم عنه حضرتك- في 31/3/55م، في ذلك الوقت كانت المسألة يعني، حتعودوا بعد سنة، بعد أقل من سنة، حتكونوا في فلسطين، وهذا حقيقة موجود أيام حكومة (أحمد حلمي باشا) التي حلت محل.. المهم الفكرة اللي عاوز أوضحها للمواطن، وللمشاهد، وللمسؤول في الدول العربية، إنه التوطين المرفوض هو إجبار اللاجئين على الإقامة في بلدان لا يريدونها ولا تريدهم، شوف.. المغزى هذا لازم أنا أوصله، وبرأيي –كواحد أصبحت متشبع بهذه الفكرة- ولكن الإقامة بالاختيار والتراضي ممكنة لكل إنسان، فيما يخص اللاجئين الفلسطينيين، فإن ذلك يجب أن لا يسحب حقهم في العودة إلى ديارهم، هذا بالنسبة للتوطين، إذن لما بشوف أنا زي (إدوارد سعيد) أمريكي، حأقول لك: بلاش نقول على الفلسطينيين، ناخد على المواطنين العرب، السوريين في أمريكا اللاتينية، المصريين في كندا والولايات المتحدة، الفلسطنيين في أكثر من مكان أخذوا جنسية البلدان اللي هم فيها، واحتفظوا بجنسية بلادهم، فأنا فيه فرق كبير بين عام 51، و 55م وبين سنة 2000م.

أحمد منصور[مقاطعًا]:

لم تراجعوا القرار حتى الآن في الجامعة منذ ذلك الحين؟

سعيد كمال:

الحقيقة هذا يجب أن مش نحن اللي نراجعه، نحن نكتب دراسة، والمعني في الأمر هي دولة فلسطين بطبيعة الحال، ولكن لكل شيء أجل، وأنا أعتقد إنها اقتربت الساعة في هذا الموضع، لأنه لابد من حل نهائي، وأنت تعلم إنه (إدوارد سعيد) مثلاً، أعطيك مثل، أو الدكتور (إبراهيم أبو اللغد) أو الدكتور (وليد الخالدي) كلهم بيتمتعوا بجنسية دولتين، الجنسية الأمريكية، وجنسية البلد اللي هم فيها، يعني تصور الدكتور وليد الخالدي بيحمل الجنسية اللبنانية، وأستاذ فلسطيني ابن (يافا) لحد الآن يدافع عن القضية الفلسطينية في موقعة في أمريكا في جامعة..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

هو من أبرز المدافعين عنها، لا سيما ما يتعلق بموضوع القدس.

سعيد كمال:

طبعًا، بطبيعية الحال، بالضبط.

أحمد منصور:

لدى محاور كثيرة باقية، لكن كثير من المشاهدين أيضًا على الخط، وأرحب بالأستاذ/ داوود الشريان مدير مكتب صحيفة (الحياة) في الرياض، أستاذ/ داوود مرحبًا بك.

داوود الشريان:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

داوود الشريان:

في البداية فقط أود أن أنوه إلى قضية، إلى ورقة (بيلين – أبو مازن) التي أشرتم إليها في بداية الحلقة، وأنه بغض النظر عن نفي أبو مازن لهذه الورقة، هو يعتبر الأب الروحي لها، كانت الاجتماعات التي تتم كانت تعرض على أبو مازن، وهي بشكل ما تشكل فكر أبو مازن في تلك الفترة، تنازل أبو مازن الآن تخلص منها، هذا موضوع آخر، هل نشرها من جانب ياسر عرفات للضغط على التيار الذي يمثله أبو مازن في السلطة؟ أم أنها أيضًا للضغط على الفلسطينيين ككل من جانب الأمريكان بعد تشددهم في (كامب ديفيد) الثانية، أيضًا هذا تفسير يمكن قبوله.

فيما يتعلق بقضية اللاجئين، في تقديري أنا أنه إذا كان.. إذا جاز لنا أن نقسم خسارتنا في القضية الفلسطينية إلى: مادية، ومعنوية، فقضية اللاجئين هي الشق المعنوي في هذه الخسارة، وفي تقديري إن سبب الخسارة هو قرار الدول العربية بعدم منح الفلسطينيين الجنسية في البلاد العربية التي هجروا إليها.

أحمد منصور [مقاطعًا]:

هذا الذي أشير إليه، الذي صدر في العام 55م.

داوود الشريان [مستأنفًا]:

الذي صدر في العام 55م، هذا القرار صدر بالتأكيد بدوافع، نبيلة في البداية.

سعيد كمال:

صحيح.

داوود الشريان [مستأنفًا]:

إلا أنه تدخل في مضاعفة الهزيمة من خلال تدمير الإنسان الفلسطيني في المخيمات، ومحاصرته ووضعه في حال انتظار، ناهيك عن إنه القرار ينطوي –عمليًا- على الشك في وطنية الفلسطيني، والاعتقاد أنه إذا منح الجنسية في بلد عربي، فإنه سيتنكر لأرضه، فضلاً عن إن القرار يتصف بضيق الأفق، ولم يخضع لأي عمليات تطوير، أو مراجعة منذ صدر، وهذا من أخطر شيء.

ولو عقدنا مقارنة بين ما فعله الغرب مع اليهود، لتبين لنا بالفعل سوء القرار، وفداحة خطورته على مسار القضية الفلسطينية ومسؤوليته، عما آل إليه وضع اللاجئين. في الغرب اليهود منحوا الجنسية، وأتيح لهم الانخراط في المجتمع المدني ومنحهم كافة حقوق المواطنة، وقدم لهم الغرب الأمان النفسي، الثقة فجعلهم يبدعون، ويتحولون مع الزمن إلى جيوش، لدعم الاحتلال من خلال مواقعهم المالية، والسياسية، والإعلامية، حتى وصلوا إلى.. رشح أحدهم إلى نائب.

أحمد منصور:

الرئيس الأمريكي.

داوود الشريان [مستأنفًا]:

رئيس الولايات المتحدة للفترة القادمة، وهم يشكلون نسبة عالية من إدارة كلينتون الآن، واستطاعوا أن يربوا في نفس الوقت جيل قادر على المواجهة الحضارية، أما نحن فالحال كما ترى، مواطنونا الفلسطينيون يعيشون في مدن من الصاج.

أرجو هنا إنه لا يفهم أنني أطالب بمنح الفلسطينيين الجنسية، لكني أقول أن عدم منح الجنسية لا يعني –بحال- معاملة الفلسطينيين كالمنبوذين، وحشرهم في مخيمات الذل والهوان على أطراف المدن العربية، كأنهم طاعون، أو كأنهم قادمون من.. وادي.

أحمد منصور [مقاطعًا]:

الوادي المتصدع..

داوود الشريان:

الوادي المتصدع.

أحمد منصور [ضاحكًا]:

شكرًا لك يا أستاذ/ داوود، شكرًا جزيلاً.

سعيد كمال:

أنا –الحقيقة- مبسوط جدًا لهذا التعقيب، وأشد يدي على يد الأخ داوود فيما ذكره، خاصة في القسم الثاني من موضوع اللاجئين، وتفسير واضح، أنا لا أستطيع أن أتحدث فيه بالشكل اللي هو تحدث فيه، وشكرًا.

أحمد منصور:

سليم الصغير من ليبيا.. تفضل يا أخ/ سليم..

سالم الصغير:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير يا سيدي.

سالم الصغير:

كيف الحال؟

أحمد منصور:

حياك الله.

سالم الصغير:

أولاً: أهدي مسائي من ربوع الجماهيرية العظمى، إلى ثوار وأحرار العرب، وإلى صقور أفريقيا.

أحمد منصور:

شكرًا لك يا.. من أرض الثوار.

سالم الصغير:

أولاً: عندي أسئلة للأخ الأمين المساعد/ سعيد كمال: ما هي الحسنة التي ستقدمها إسرائيل للاجئين الفلسطينيين خارج وطنهم الأصلي؟ ولماذا لا تقول –أخي المذيع- تدعم بقاءهم خارج وطنهم مشردين؟ السؤال الثاني..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

أرجو أن توضح السؤال، أنا لم أفهمه.

سعيد كمال [مقاطعًا]:

أرجو أن توضح السؤال، أنا لم أفهمه..

سعيد كمال [مقاطعًا]:

نفس الشيء، أنا كما نفس الشيء.

سالم الصغير:

قلت في بداية البرنامج –أنتم- حسنة ستقدم إسرائيل حسنة!

أحمد منصور:

آه.. أنا ذكرت بأن هناك –في الوثيقة- أن إسرائيل سوف تساهم في علمية اللجنة الدولية للاجئين الفلسطينيين، التي هي بديل عن الأونوروا، والتي سترأسها السويد، وقلت شيء عظيم: أن تصبح إسرائيل دولة محسنة، للذين نهبت أوطانهم، وديارهم طوال الخمسين عامًا الماضية..

سالم الصغير:

لن تبقى إسرائيل محسنة للعرب أبدًا..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

أنا أسلوب طرحي للسؤال يبين الشكل الذي أقصده، ما سؤالك أنت –تعليقًا- حول هذا، سؤالك الثاني.. طيب.

سالم الصغير:

وكأني فهمت أنك تقصد تدعم..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

لا.. لا، سؤالك الثاني، خلاص يبدو أن هناك لبس ما.

سالم الصغير:

O K.. هل موقف الجامعة العربية بالنسبة لملف اللاجئين سيخضع لتنازلات، أو سيبقى ثابت، ليرجعهم إلى فلسطين؟

أحمد منصور:

جميل، شكرًا لك، إذا كنت على الخط أرجو أن تكمل، انقطع الاتصال..

سالم الصغير:

آلو..

أحمد منصور:

سؤالك الثالث، لو لديك سؤال.

سالم الصغير:

ليس سؤال، ملاحظة..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

تفضل.

سالم الصغير [مستأنفًا]:

للأخ/ سعيد كمال، لا تقل السيد/ باراك، وإنما قل الحقير، الحقير، الحقير باراك، وشكرًا.

أحمد منصور:

تفضل -سعادة السفير- هل موقف الجامعة العربية سيبقى وفق الثوابت الأساسية، فيما يتعلق باللاجئين، أم أنه سيخضع؟ نعم.

سعيد كمال:

لاء.. أنا أحب أقول له: أولاً: الجامعة فيها الدول العربية كلها، ومن ضمنها الجماهيرية الليبية، و القرار الأخير الذي صدر –أخيرًا- في مطلع الشهر الحالي، قرار واضح وصريح على موضوع اللاجئين، وهو ملزم لجميع الدول العربية في الدفاع عن قضاياهم في المنتديات الدولية، وإذا أحب أقرأ له إياه، أو يديني الفاكس بتاعه أبعث له إياه، علشان يبقى شايف بالضبط الجامعة موقفها ثابت، يعني لو فرضًا..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

عفوًا في كثير مما يتم الآن من مفاوضات.

سعيد كمال:

هو سؤاله.

أحمد منصور:

آه.. في كثير مما يتم من مفاوضات، يقولون: الفلسطينيين هم يقرروا مصيرهم، هل الجامعة أيضًا ستتخذ هذا؟

سعيد كمال:

الجامعة هي أمانة عامة، أي سكرتارية للدول العربية مجتمعة، الموضوع الفلسطيني، أو أي موضوع عربي حق جميع الدول في عرضه على مجلس الجامعة، إما أن توافق، إما أن ترفض، إما أن تعدل، إما أن تضيف، فأحب أن أقول: إذا كانت دولة فلسطين قد وصلت إلى حل قبل التوقيع عليه، بعرضه على الجامعة العربية فالدول العربية ستشارك في الرأي، والرأي المستنير، في الوصول إلى حل يكون ملزمًا، أو شبه ملزم إلى جميع الدول العربية، فهذه قضية فنية تنظيمية، كويس إنه سأل السؤال الأخ، حتى لا يذكر إنه الجامعة العربية كأنها قوة، هي الجامعة العربية عندها إذاعة؟! هي الجامعة العربية عندها جيش؟ وزي الأمين العام ما بيقول دايمًا: هو عندنا إلا شوية إعلام؟ لكن –حقيقة- نحن نعمل ليل نهار كل في ميدانه، دفاعًا عن قضية فلسطين، وعن القضايا العربية كلها، مش بس فلسطين، مثلاً: إحنا الآن حاصرين كلامنا في موضوع واحد من الصراع العربي - الإسرائيلي، وهو قضية اللاجئين.

وأحب أن أقول للأخ: أن قضية اللاجئين توليها الأمانة العامة للجامعة العربية باستمرار.. ما تنساش إنه فيه آلية واحدة، ثم الدول المشرفة على شؤون اللاجئين الفلسطينيين، وهي مصر، وسوريا، والأردن، وفلسطين، ولبنان، وهذه تتجمع كل ست شهور، وتناقش قضايا غير قضية اللاجئين، تناقش قضية القدس، قضية الاستيطان، وترفع توصياتها، ونقعد فيها أسبوع، يومي من الساعة الثامنة صباحًا إلى الساعة الرابعة عصرًا، ونحن نناقش بند نبد، وقضية قضية، وناخد المعلومات، وممثل فلسطين جالسًا، وهو الذي يدير الاجتماع مع الأمانة العامة، ثم ترفع هذه كلها إلى الدول العربية، تناقش خلال الست شهور، شو بدو أكثر من ذلك؟ (شو بتري الجامعة العربية) عندها جيش؟! لكن الأمانة العامة عليها أن تكون أمينة، لأن اسمها الأمانة، أمينة في الطرح، والعرض إلى الدول العربية، وعليها أن تقر في النهاية هذا الأمر.

أحمد منصور[مازحًا]:

يبدو حباية المهدِّئ لعبت دور كبير معك؟

سعيد كمال [ضاحكًا]:

طبعًا..

أحمد منصور:

محمد علام من مصر..

محمد علام:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير.

محمد علام:

أرجو إنه يتسع صدركم، إنه حنقلكوا نقلة كده فيها نوع من المبالغة يعني..

أحمد منصور [مقاطعًا، مازحًا]:

حتودينا فين؟ أمريكا الجنوبية؟

محمد علام:

يعني أنا حفترض إن أنا صعيدي زي الأخ الليبي اللي اتكلم من شوية، ومبفهمش في الكلام اللي بتقولوه دوت، وحتخيل إن واحد من عامة الناس بأشوف اللاجئين، كلمة لاجئين، يعني واحد مطرود، واحد مشرد، واحد مش لاقي حتة ينام فيها، ولما أفكر إن فيه 5 مليون قصاد نص مليون، النص مليون يقعدوا يزنقوا في الخمسة مليون حبة في حبة يزقوهم للوراء، لغاية لما يزنقوهم في حارة ويدوهم علقة ما حصلتش، وكمان لو معرفش يشتغل عنده، مش حيلاقي يأكل بكرة الصبح، نبدأ نفكر إزاي؟ علشان نتعامل إذا كان فيه حضارة جديدة، الحضارة الجديدة بتعني زي خط السبق بتاع الأولمبياد بتاع استراليا..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

يا أستاذ محمد.. أرجو أن تبقى يعني أن يكون سؤالك مباشر، أو تعلقيك مباشر..

محمد علام:

مباشر للاجئين..

أحمد منصور:

آه.. سؤالك إيه في الموضوع؟ في إطار ما نتحدث فيه؟

محمد علام:

سؤالي بأنه لما أتخيل إن فيه 5 مليون واحد لاجئ النهاردة، كان وقتها نص مليون وقت التهجير..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

وقت التهجير 900 ألف سنة 1950م، ماشي.

محمد علام:

900 ألف، لما يجي 300 ألف يقعدوا يزنقوا فيهم، ويحطوهم في حارة زي الأفلام المصري كده، علشان أخلي الناس تفهم، يزنقوهم في حارة..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

يعني السؤال أيه طيب؟ أنت الآن طرحت وجهة نظرك، طرحت وجهة نظرك، سؤالك أيه حول الموضوع؟

محمد علام:

سؤالي النهاردة: إزاي أنا بشتغل عند واحد وعايز أقتله؟! يعني إزاي بشتغل عند الإسرائيليين وكل حاجة في أيديهم، وأنا عايز أخلص منه بكرة؟! لازم أستسلم له لو أنا رايح أتفاوض ومعايا..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

شكرًا لك يا أستاذ/ محمد، أستاذ/ ياسر الزعاترة.. الكاتب الأردني، تفضل يا أستاذ/ ياسر، من عمان.

ياسر الزعاترة:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام.

ياسر الزعاترة:

الحقيقة أحاول تلخيص مداخلتي في نقاط سريعة، ابتداءً أنا أتجاوز المنصب الذي يتبوأه سعاد السفير، فأنا وجدت نفسي -في الحقيقة- أجلس أمام أحد المعنيين بأوسلو، والمدافعين عن هذا المشروع، لأنه كل ما يتعلق بالجامعة يبدو محدودًا في الحوار، فالموضوع كله هو عبارة عن الدفاع عن مشروع أوسلو، سواء فيما يتعلق باللاجئين، أو بالقضايا الأخرى، والحقيقة أن رموز أوسلو بشكل عام، والمدافعين عنه، والمؤيدين له، هم آخر من يحق لهم التباكي على ملف اللاجئين.

فقيادة منظمة التحرير كانت -طوال العقود- محمولة على أكتاف اللاجئين، وما لاحت بوادر عودة لها، ومشروع دولة هزيل، حتى دعت من حملوها، ورحلت قضيتهم إلى مفاوضات الوضع النهائي، وهي بذلك قبلت تحويل قضية شعب كامل مُشرد، أو فلسطيني مُشرد على الأقل، إلى قضية بضع عشرات من الآلاف يعودون، وحفنة منهم طبعًا لهم مزايا القيادة وبطاقات الـ V.I.P، في أوسلو تم شطب قضية اللاجئين بالكامل، بدليل إنه أهله، أهل الاتفاق، لم يعترضوا على اتفاق وادي عربة بعد شهور- فقط- تحديدًا في تموز 94م، عندما نص الاتفاق على توطين اللاجئين، وبدليل إن صانع أوسلو– أبو مازن- قد وقع على الوثيقة التي أشرت إليها في آب 95م، وتؤكد على شطب القضية أيضًا، وإذا سألتني لاحقاً سأجيبك: لماذا تحول موقف أبو مازن إلى التشدد كما تبدى في تقريره أمام المجلس المركزي، المفاوضات القائمة حاليا لن تفضي إلى حق العودة للاجئين على الإطلاق، بدليل إنه حتى موضوع النازحين الذي نصت عليه الاتفاقيات الانتقالية في أوسلو، النازحين هؤلاء وهم يصل عددهم إلى ثمانمائة ألف لم يعودوا، ولم يعد منهم إلا قلة قليلة جدًا، والمساومة تمضي في اتجاه البحث – حتى الآن- عن الثمن، وقد سمعنا –قبل يومين فقط من مفاوضات كامب ديفيد- أحد المفاوضين الكبار، وهو المستشار الاقتصادي للسيد الرئيس/ ياسر عرفات، يطالب بأربعين مليار دولار كتعويض عن اللاجئين، وهذا هو الثمن المطروح في مسار أوسلو، وكامب ديفيد، والمسار التفاوضي القائم حاليًا، المسألة عمومًا –كما تفضل الأستاذ/ أحمد- لن تصل سوى حدود عودة مائة ألف، ضمن المسمى لم شمل العائلات، إضافة إلى نصف مليون –كما نصت وثيقة أبو مازن- ضمن ذات المدة أيضا وضمن برمجة.

أحمد منصور:

شكرًا لك يا أستاذ ياسر.. أستاذ ياسر.

ياسر الزعاترة:

من أصله مرفوض، لأنه يتعامل مع الصراع مع المشروع الصهيوني بمنطق تجزيئي، فعودة كل اللاجئين بلا استثناء، حتى عودة كل اللاجئين مع فصائل الاحتلال على (80%) من فلسطين، وسيادة موقوفة على ما تبقى منها لن يحل المشكلة على الإطلاق، لأن الصراع مع المشروع الصهيوني –كما تؤمن أكثرية الشعب الفلسطيني، وأكثرية الشارع العربي والإسلامي- هو صراع وجود، وليس صراع حدود، والشعب الفلسطيني لا يقبل –إطلاقًا- أن يتحول إلى جسر لعبور الصهاينة إلى الواقع العربي، والهيمنة عليه، وسيواصل المقاومة ضد هذا المشروع، مع كل الشرفاء من أبنائه..

أحمد منصور:

شكرًا لك، تعليقك سعادة السفير.

سعيد كمال:

على الأستاذ/ ياسر؟

أحمد منصور:

ياسر الزعاترة.. نعم، ياسر الزعاترة، كاتب فلسطيني معروف، مقيم في الأردن.

سعيد كمال:

أهلا وسهلاً، هو يعني أنا لا أستطيع.. هذا حقه أن يتكلم كما يشاء، ولكن هو يعني أحب يقول: أنت مدافع عن أوسلو، أحب أقول له: إنني قبل ما أبقى في الأمين العام المساعد للجامعة، مش من النوع اللي بيتهرب، ولا من النوع اللي بيقول، لأني بوظيفة عربية بكون مقيد، على الأقل عند الحق إني أعود لما قبل هذه الوظيفة التي أشغلها الآن أن أقول في ذلك، وأنا برجو إنك ترجع لكتاب الأستاذ هيكل، وبعدين نتكلم، شكرًا.

أحمد منصور:

الفنان الأستاذ/ محمد صبحي، مرحبًا بك يا أستاذ محمد.

محمد صبحي:

السلام عليكم، برحب بضيف الحلقة، الأستاذ/ سعيد، وأنا الحقيقة بعض الخواطر سبقوني من اتصلوا أولاً، ولكن سأختصر فيما سأقوله، أنا كفنان، وأعتبر نفسي من المهمومين بالقضية الفلسطينية العربية، لقد تهت في هذه القضية وعلى أي محور أناقشها، المواطن العربي البسيط، والمثقف في أرجاء المنطقة العربية على مر 50 سنة، يعلمون ويعرفون جيدًا السيناريو الصهيوني الأمريكي، مقروءًا لدينا تمامًا، فهل هو مقروءًا لدى أصحاب القرار الفلسطينيين؟ والشعب الفلسطيني؟

الذي أقصده هنا الخمسة ملايين، ليس فقط مَنْ بالداخل، بل أكثر منهم من بالخارج، وما هو دور جامعة الدول العربية، للاتصال بشكل ما بالخمسة ملايين إذا استطاعت أن تعرف مشاعرها، ورأيها الحقيقي في هذه الحلول، نسمع أن جامعة الدول العربية اتخذت قرارات كثيرة، نسمع أن القادة الفلسطينيين اتخذوا قرارات كثيرة، ولكن اسمحوا لي أن المواطن البسيط تتبع كثيرًا بمفاجآت شرسة، بجلسات خاصة، واجتماعات خاصة، ومؤتمرات خفية، واتفاقات مستورة، ثم تنكشف، أنا أضع نفسي مكان هذا المواطن البسيط، كيف يدرك ويعي هذه القضية؟ وأنا أعرف صعوبة نقل 5 ملايين مواطن فلسطيني وهذا حقهم، الذي أعتبره –أولا- هو العنصر الرئيسي لقيام دولة فلسطين.

وسؤالي المحدد الذي استشفيته من حديث الأستاذ/ سعيد: إذا حدثت مراجعات في الاتفاقيات من الطرف الصهيوني –كما تعودنا- وأقيمت الدولة الفلسطينية -وأرجو أن لا تكون الإجابة دع هذا لوقته، أو لحينه –هل أستشف من الحوار أنه عندما يحدث تعدي آخر على ما اتُفق عليه، سيكون هناك الخيار الآخر ضد السلام، للمطالبة بالحقوق الكاملة لدولة فلسطين، الذي حلم بها كل من هم من مواليد 48م، إحنا عشنا ظروف أربع حروب من 48م، كلنا نحلم بفلسطين، وعودة فلسطين، هل اتفاقيات السلام لعبة، بحيث نؤجل ما نختلف عليه أن نحارب عليه بعد السلام؟

أحمد منصور (مقاطعًا):

سؤال هام جدًا، شكرًا..

محمد صبحي [مستأنفًا]:

وهل قضية القدس، وقضية اللاجئين، وقضية إعلان الدولة، مناقشة كلمة إعلان الدولة.. ألا يسلُب هذا – ضمنيًا- أن كانت هناك دولة اسمها فلسطين نعتز بها، واغتُصبت؟

أحمد منصور:

سؤال هام جدًا، شكرًا جزيلا لك، النقطة الأساسية هامة جدًا، قضية إعلان الدولة، وكانت هناك فلسطين دولة قبل إسرائيل 1948م..

سعيد كمال [مقاطعًا]:

يا ريت.. كانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

كانت تحت الانتداب لكن كانت دولة.

سعيد كمال(مستأنفا):

زي ما كانت مصر تحت الانتداب، زي ما كانت سوريا، زي ما كانت لبنان..

أحمد منصور:

كانت دولة يا سيدي، كانت دولة.

سعيد كمال:

طبعًا.. نتلكم عن دول قبل العهد العثماني..

أحمد منصور:

طيب.. الأستاذ/ محمد، سأل سؤالين مهمين، السؤال الأول المهم، الآن في ظل إن إسرائيل –كما تقول- ستتراجع، وتتراجع، هل هناك أي طرح للخيار الآخر، للحصول على الحق؟

سعيد كمال:

أنا أعتقد، وجازمًا، ومؤمن بأنه إذا ما كلمة مراجعات هو قصده التراجع، أنا فهمت الكلمة فهمتها إن مش مراجعة فهمتها التراجع.. أيام –الله يرحمه- الرئيس (عبد الناصر) لما بياخد قراره يقول: المراجعة غير التراجع.. تكون مراجعة، هي أظن هو يقصد التراجع، أنا أحب أقول لك: التراكمات السياسية التي تصدر من الجامعة العربية، ومن قرارات القيادة الفلسطينية، ومجالسها المركزية، والتشريعية، وقراءة لها متأنية، كلها تراكمات تؤدي إما إلى سلم عادل، وتسوية سلمية عادلة تقوم على تنفيذ قرار (242) والأرض مقابل السلام، وإما تفتح الباب للتوتر، والخيارات الأخرى مفتوحة بدءًا بشكل من أشكال الانتفاضة، التي هي ما زالت على جدول أعمال الجامعة العربية، بطلب من الدول العربية، ودولة فلسطين على وجه الدقة، وكانت هناك محاولة لإلغاء هذا البند من على جدول الأعمال، الجامعة بعد أوسلو رفضت دولة فلسطين أن ترفعه، والصراع العربي - الإسرائيلي ما زال البند (1) على جدول أعمال الجامعة العربية، وهو موجود بإجماع الدول العربية، وتناقش الدول العربية كل ما يصدر من مذكرات تفسيرية وتوضيحية، ثم مناقشات بتجري، ثم يأتي الرئيس/ ياسر عرفات فيعرض الموقف، كل هذا.. إذا تراجعت إسرائيل عند لحظة تاريخية هامة، الخيارات مفتوحة أمام الشعب الفلسطيني وقيادته في التصدي لكل.. لا، أنا شوف أقول لك..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

أمام الشعب الفلسطيني آه.. إنما قيادته مشت في طريق لا رجعة فيه.

سعيد كمال:

إعادة حالة اللا حرب واللا سلم لن تؤذي إلا أصحابها، أيًّا كانوا، سواء الإسرائيليين، أو الفلسطينيين، مش عايز أتكلم أكثر من هيك، لأنه الكلام في هذا الموضوع، يعني أعتقد في موقعي..

أحمد منصور[مقاطعًا]:

إحنا عايزينك تتكلم أكتر من هيك.

سعيد كمال:

لأ.. أكثر من هيك واضحة، أنا الحقيقة -ودا صراحة- كنت واضح جدًا، وأنا أستبق ومن حقي إن أنا أفسر، وأفهم، وأعرف خطاباتي السياسية للرئيس/ ياسر عرفات، هي ليست خطابات فردية، ولا هي خطابات عفوية..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

هي فردية، وأنت قلت: إحنا في العالم الثالث، وفي الأول وفي الآخر هو ذلك، المعطيات كلها.. حينما نقول: أبو مازن، وأبو مازن مهندس أوسلو، وأنت تقول المهم المرجعية لرئيس المنظمة؟

سعيد كمال:

لا.. لا.. شوف الآخر فيه قرار، وفيه قائد بيسمع الأفكار..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

يا سيدي كان فيه خطابات كانت بتتكلم عن مواعيد مقدسة، وعن حاجات مقدسة، وكلها طلعت غير مقدسة ولا حاجة، يعني هل هذا كلام فارغ.. سعادة السفير؟

سعيد كمال:

شوف.. أنا أعتقد، لازم نعرف الموضوع اللي حنختار من أجله، إما السلام الحقيقي، وإما القتال الحقيقي..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

أعتقد أن القتال لن تقرره السلطة الفلسطينية، وإنما سيقرره الشعب الفلسطيني الذي قرر الانتفاضة..

سعيد كمال:

لا.. ما تنساش انتفاضة النفق، لا تنسى يعني كثير من المؤشرات.

أحمد منصور:

من الذي أخمد هذه الأشياء؟ السلطة تُخمد هذه الأشياء، إسرائيل تركز في كل شيء على الأمن، والسلطة دورها الرئيسي الأمن.

سعيد كمال:

أنا مش عسكري حقولك، ولكن من حقي أفسر، أنه قد تكون السلطة تُحرك وتخمد، وهي رسائل، أحب أقولك هذا الكلام، وأنا ما بتكلمش عن بعد، أنا بتكلم عن تجربة وعارفها تمامًا، يعني..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

ربما كانت هذه التجربة قبل أوسلو.

سعيد كمال:

بكره نشوف، لما بتصير التحديات الكل بيتغنى، وبرامج التليفزيونات حتنقلب بشكل آخر..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

وإحنا حنأكل عيش يعني!

سعيد كمال:

ما بتكلمش كده، أنا بأقول يعني إنه حتشوف -ساعتها – السعادة اللي حتغمر كل العالم العربي، إنما حأقولك حاجة بتقول: إنه –والله- تقبلون بما نرفضه نحن، يعني بأقصد سواء السائل، أو كثيرين من العالم العربي، وهذا حقهم في ذلك، وأنا لا أحسب حقًا على أحد، لكن الإنسان اللي تصدر القيادة وعانى، يستطيع –من خلال معاناته – أن يخلق تحديات دورًا وراء دور، وثم مرحلة وراء مرحلة -ما بأحكيش إنشا- ثم جيلاً بعد جيل، وبيننا وبينهم سيجال، لا يمكن، ما هو لا يمكن.. إذا لم -وأنا بأقول الكلام ده للإسرائيليين إذا لم يذعنوا لقرار الشرعية الدولية اللي اتخذ في مؤتمر مدريد –خلينا هيك بصراحة- في مؤتمر مدريد، وتنحل القضايا الأساسية، اللي هي سبب الصراع العربي الإسرائيلي: القدس، واللاجئين.. أي القضية الفلسطينية، وإزالة آثار حرب 67م، أي بعد تحرير سيناء، وتحرير جنوب لبنان، والجولان –بإذن الله قادم- عند هذا الحد نكون بدأنا مرحلة المصالحة التاريخية، دون ذلك مفيش حل للصراع العربي الإسرائيلي..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

أنتم بدأتوها من طريق القدس..

سعيد كمال [مستأنفًا]:

وأنا ما بتكلمش إنشا، صدقني، وحتيجي الأيام..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

المعطيات على الواقع –للأسف- تقول غير ذلك.

سعيد كمال:

معلش، هذا حق..

أحمد منصور:

السيد/ عبد الحميد حسن من (الولايات المتحدة الأمريكية) السيد/ عبد الحميد

عبد الحميد حسن:

السلام عليكم.. إزيك يا أستاذ/ أحمد.

أحمد منصور:

أهلاً وسهلاً يا افندم.

عبد الحميد حسن:

سؤالي –والله- موجه للأستاذ سعيد كمال، وأتمنى إن الأستاذ سعيد ما يتخذش سؤالي كهجوم عليه، بما إنه هو الأمين العام لجامعة الدول العربية..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

الأمين العام المساعد.. تفضل

عبدالحميد حسن:

إحنا على طول بنقول إن إحنا مظلومين، والصهيونية، والأمريكان، وضدنا، طب إزاي العالم العرب دول اللي معاهم البترول، على طول هم اللي ما بيعملوش حاجة بالقوة اللي عندهم إنها تساعد شعب فلسطين، والقدس اللي بيقول لك عاوزين نأخذها تاني، يعني الكلام اللي بيتقال غير الكلام اللي بيحصل خالص، يعني اللي أنا شايفه بصراحة –أنا عايش هنا وشايف اللي بيحصل حواليَّه- إن هم منظمين عننا، يمكن هم يهود وأعدائنا بس منظمين، إحنا لازم نبقى منظمين ونكسبهم بنظامنا، ده إحنا أقوياء جدًا، شوف دلوقتي حضرتك اللي بيحصل..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

أعتقد مداخلة الأستاذ/ داوود الشريان –وأنت سمعتها- أشارت إلى هذه النقطة على وجه الخصوص، أرجو أن توجز سؤالك.

عبد الحميد حسن:

سؤالي –بالتحديد- لماذا الجامعة العربية لا تتخذ قرارات داخلية بإنها تفرض على الدول العربية مواجهة الصهيونية –كما يقال- والأمريكان بحظر بترول، بحاجة تتعمل من منطلق الجامعة العربية، في إطار الجامعة العربية؟ ما تخليش الموضوع سايب يعني.

أحمد منصور:

شكرًا لك..

سعيد كمال:

جامعة الدول العربية، اسمها جامعة الدول العربية، الأخ/ عبد الحميد يعرف شوية كده إنه الدول العربية التي أسست الجامعة العربية سنة 45م، كانت سبعة اليوم 22 دولة عربية موجودة في الجامعة، وهي التي تقرر.. الأمانة العامة اللي بيرأسها معالي الأمين العام الدكتور/ عصمت عبد المجيد، ونحن مساعدين له في شتى الميادين العربية، فلسطين، والشؤون العربية، والشؤون الدولية، والإعلام والشؤون الاجتماعية، والثقافية، نقدم تقارير منتظمة إلى الدول العربية، لكي نقول لهم: هذا هو الطريق وعليهم أن يقرروا، الأمانة العامة لا تستطيع أن تقرر، أنت بتفتكر إننا قبل شوية قلت لك: لا عندنا جيش، ولا عندنا إعلام، ولا عندنا إذاعة، بالمفهوم الكلام، ولا عندنا.. وبالتالي الدول العربية –إن شاء الله- ستنهض بتطوير الجامعة العربية، وهذا أمل الدكتور/ عصمت، وأملنا جميعًا أن تتطور الجامعة، وأداء الجامعة، وبعثاتها في الخارج تنهض مرة أخرى بشكل قوي جدًا، نستطيع فيه أن نرد، أنت بتقول: إنهم منظمين، هم منظمين –حقيقة- وإحنا ناس.. أما بدك أنت الجامعة العربية تفرض على دول الخليج، ودول البترول إنها كيف تتخذ.. يعني ده كلام غير منطقي، ومش لأن أنا بأحاول أسفه رأيك، يبدو إنه مش عارف أنت آلية العمل بالجامعة العربية، لكن روحيتك أنا عارفها، وأهدافك أنا عارفها، وهي أهداف طيبة، ووطنية، وشكرًا.

أحمد منصور:

أحمد حسين، من (مصر).

أحمد حسين:

آلو.. السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام ورحمة الله.

أحمد حسين:

الأستاذ/ أحمد.. أولاً: بأحييك على مواقفك القومية.. رغم كل ما يقال عن أهمية الحل السلمي، وعن جدوى مفاوضات، وهو لا ننكره، بشرط أن يكون التفاوض..

أحمد منصور:

يبدو أن هناك خلل في الخط التليفوني، أحمد حسين انقطع الاتصال معك؟ أحمد حسين، معنا؟ منذر عبد الله من (الدانمارك) منذر..

منذر عبد الله:

أيوه.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

منذر عبد الله:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام ورحمة الله.

منذر عبد الله:

أخي الكريم أحمد.. يعني نحن أهل فلسطين، وبقية الشعوب العربية مازلنا مسلمين، ومادام في قلوبنا ذرة من إيمان، فإنا لن نحتكم في قضايانا لغير الإسلام، الله سبحانه وتعالى يقول: (إن الحكم إلا لله) وقضية فلسطين هي قضية إسلامية، والحكم الشرعي فيها واضح، أنه لا يجوز التنازل عن أي شبر منها سواء في (يافا) أو (عكا) أو في (نابلس) أو (رام الله) أو غيرها، وعرفات والسلطة الفلسطينية لا تمثل أهل فلسطين، ولا تمثل المسلمين..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

أمال يمثلوا مين؟

منذر عبد الله [مستأنفاً]:

والذي يمثل المسلمين هو خليفة المسلمين، والكفار ما استطاعوا أخذ فلسطين إلا بعد أن هدموا الخلافة، وفلسطين لا يمكن تحريرها إلا بإقامة الخلافة.

أحمد منصور:

إن شاء الله ننتظر الخلافة.

منذر عبد الله:

وهذه هي بداية حل قضية فلسطين، يعني قضية فلسطين لا يمكن إنهاؤها إلا بإزالة هذه الأنظمة التي كانت حامية لإسرائيل، والتي ساعدت في تكبير إسرائيل وترسيخ إسرائيل، فيجب على الأمة أن تدرك أنه لا ينقذها لا الجامعة العربية، ولا الأمم المتحدة، ولا أمريكا، ولا الشرق، ولا الغرب، لا ينقذها إلا الله، والتمسك بالإسلام والعمل معًا، مخلصين على إقامة دولة الخلافة التي تزيل عروش الكافرين، وأنظمة الكفر، وتوحد الأمة.

أحمد منصور:

شكرًا لك، شكرًا لك، الدكتور/ فريد أبوزهير (أستاذ الصحافة في جامعة النجاح الوطنية) في نابلس في (فلسطين) يقول: أنه حضر معك مؤتمر فلسطيني الشتات الذي عُقد في العاصمة عَمان.

وسؤاله هو: هل بالفعل الموقف الفلسطيني والعربي صلب بما فيه الكفاية في مسألة حق العودة، بحيث لن نشهد أية تنازلات في هذه القضية في المستقبل؟ وهل هناك وسائل، وآليات، وضمانات، تضمن التمسك بهذا الحق، وتحريم التنازل عنه؟ واسمح لي أسمع الإجابة بعد موجز قصير للأنباء.....

[موجز الأنباء]

أحمد منصور:

سعادة السفير السؤال من الدكتور/ فريد أبوزهير، أستاذ الصحافة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، عن الوسائل، والآليات، والضمانات، التي تضمن التمسك بهذا الحق، وتحريم التنازل عنه من الجامعة العربية، ومن الموقف العربي؟

سعيد كمال:

أولاً: أشكر الأخ/ فريد، الدكتور/ فريد على هذا السؤال، وأنا الحقيقة سعدت بلقائه في عمان، أنا الحقيقة بيسألني هو عن الموقف الفلسطيني، أنا الحقيقة تلقيت تقرير خاص جدًا من القيادة الفلسطينية..

أحمد منصور(مقاطعًا):

متى؟

سعيد كمال:

حول ما جرى في كامب ديفيد.

أحمد منصور:

الثانية؟

سعيد كمال:

الثانية التي يعني توقفت عند خلافات صارخة حول أكثر من موضوع، وبالذات موضوع القدس، لكن حول موضوع اللاجئين، هو سأل سؤال مباشر وأحب أن أتلو له ما تسلمته من الموقف الفلسطيني أثق به.

أحمد منصور:

لم يُنشر مثله من قبل؟

سعيد كمال:

ما أعتقدش، ما أعتقدش، ربما نُشر بس أنا يعني لم أتابع، أنا بأتابع الصحافة كويس لكن.. الموقف الفلسطيني، يقول:

(1)أن على إسرائيل –وهذا رسمي أمام الرئيس كلينتون- أن تعترف بالمسؤولية القانونية، والسياسية، والأخلاقية لموضوع اللاجئين، ولنكبة فلسطين.

(2)حق العودة طبقًا لقرار 194، إقرار حق العودة حسب القرار 194.

(3)جدولة العودة، خد بالك.

أحمد منصور:

عودة مين بالضبط؟

سعيد كمال:

عودة اللاجئين عمومًا، ما فيش حاجة اسمها اللاجئين 67، واللاجئين 48، العودة كمبدأ وكحق استقر في القانون الدولي العام، وفي حق تقرير المصير في ميثاق الأمم المتحدة، وفي القانون الإنساني.. وإلى آخره، بأطلع لك مائة نص..

أحمد منصور:

عمومًا ممكن الفلسطينيين يقولوا اللي هم عايزينه.

سعيد كمال:

هو بيسأل عن الموقف الفلسطيني، مش عم بيسألني عن الموقف الإسرائيلي، لما يسألني عن الموقف الإسرائيلي حأجاوبه، إنما هو سأل عن الموقف الفلسطيني، فأنا قلت: لو لم يكن هذا أمامي ما تلوت، لأني أتكلم عن موقف الجامعة العربية، وساعتها أستطيع أن أقول: قد قرأت أمامه قبل حين قرار مجلس جامعة الدول العربية اللي..

أحمد منصور [مقاطعًا]:

الموقف الفلسطيني أيه بالضبط؟

موقف أبو مازن اللي إحنا قلنا نص منه.. أم موقف مين بالضبط؟

سعيد كمال:

لا أنا بتكلم على كامب ديفيد، شوية.

أحمد منصور:

على موقف عودة الناس على 15 سنة، أو مائة ألف، أو أيه؟

سعيد كمال:

إن شاء الله، عشرين سنة، المبدأ يجب أن يستقر، لأن مسألة العودة ليست هينة، أنت شوف..

أحمد منصور:

مش هي عودة، عودة مجموعة بسيطة منها.

سعيد كمال:

يا سيدي سيبك، هلا العودة إن والله نرى ما بيقولوا إن إحنا بنقبل باراك.

أحمد منصور:

يعني قضية متاجرة، قضية تهميش الشعب.

سعيد كمال:

لكن الأخ الدكتور/ فريد، عشان يسمع تمامًا الموقف الفلسطيني، بعدين نتكلم زي ما بدك، علق زي ما بدك تقول إنه هذا كلام فارغ، أو كلام صحيح، إنما أنا أعرض له.

أحمد منصور:

والمشاهد اللي قاعد يشاهد الوقائع.

سعيد كمال:

معلش.. أنا أعرض له ما تلقيت، تلقيت -ولازم يسمع للآخر- أولاً: الاعتراف، طلب فلسطين رسمي في الاجتماع وأمام الرئيس كلينتون، طلب من إسرائيل، بأعيده أكرره، معلش من إسرائيل اعتراف بالمسؤولية القانونية،، والأخلاقية، والسياسية عن مشكلة اللاجئين، وخلق مشكلة اللاجئين، طلب حق العودة من حيث المبدأ لتنفيذه طبقًا لقرار 194، ثلاثة: جدولة العودة، يعني جدولة العودة مش مثلاً، ما هو ممكن أقول آه العودة وأسكت، طيب.. وبعدين، العودة بتحتاج إلى جدولة، الجدول هذا لابد أن يناقش.

وأنا بأقول لك في بداية صدر حديثي، قلت لك: هنالك مؤتمر متعدد الأطراف، وفيه لجنة خاصة بترأسها كندا، اللجنة اللي هي بتحاول الآن السويد أن تحل مكانها، ليه؟ حاجة ثالثة، أو رابعة جاية في الكلام، ثم التعويض عن الممتلكات من إسرائيل، ما قالش من الدول الأخرى، من إسرائيل، الممتلكات، ثم الخامسة: التعويض لمن لا يريد العودة من الدول المانحة، هذا هو الموقف الفلسطيني، الآن فيه ضمانات حاقول لك: طلبوا إنشاء صندوق دولي داخل البنك الدولي، لأنه الرئيس عرفات في النهاية –أنا كما أعرف، كما حدثته آخر مرة واستمعت منه- لن يوقع اتفاق ما فيش فيه ضمانات مؤكدة لتنفيذ مالي.. شوف، ما هو افتكر لما قالوا (Two point four) بعد أوسلو أخذ كام؟

أحمد منصور:

سعادة السفير.

سعيد كمال:

أربعمائة مليون من (Two) بليون، إذن لابد أن يكون هنالك.. شوف إسرائيل بتلاحي الآن حسابات في البنوك السويسرية، وابتزوا السويسريين، علشان يحذوها، وإحنا عندما من الوسائل، اللي نستطيع أن نقول لهم: مش حنوقع إلى أن يتم دفع كل المبالغ، لتعويض لمن لا يرغب في العودة، وهذا كفله القرار 194 رغم إني بأقول لك..

أحمد منصور(مقاطعًا):

أعتقد أن هناك تجربة منذ 93م، إلى الآن بتؤكد أن كل هذا الذي يطرح ويتم التوقيف عليه، التوقيع، التوقيع في النهاية على ما يريده الإسرائيليين.

سعيد كمال [مستأنفًا]:

وإذا بدك تسألني رأيي الشخصي، حتى لا يزعلوا الإسلاميين، فلسطين أرض وقف، كويس، ليست فيها ملك لأحد إلا للدولة وللشعب، بصراحة أنا رأيي الشخصي، إنما بأقول لك: الموقف هو كده، التعويض لمن لا يريد العودة وصندوق دولي من البنك الدولي والأمم المتحدة، أي بضمانات، طيب هُم الآن اعترفوا بهذا الكلام، أخذوه وخزنوه في دماغهم أيه الجيم اللي بدهم يلعبوه مرة ثانية اللي هو حاصل الآن، لكن هذا هو الموقف الفلسطيني اللي سألني عليه الأخ فريد أبو زهير، سألني السؤال: أما جامعة الدول العربية، فجامعة الدول العربية تسند طلب موقف دولة فلسطين، الدول العربية تنظر إلى طلبات دولة فلسطين وتناقشها، وتساهمها، وتساندها، فمن هناك يعترض أو أن يتحفظ، وهنالك من يساند، ويساند، ويساند، هذه شيء طبيعي جدًا داخل.. الأوروبيين بيختلفوا في الاتحاد الأوروبي، يعني ماهيش مشكلة يعني في أنه يكون خلاف، لكن الإجماع واضح وظاهر، فبأقول: لا، لأنه يصير خلاف، وبيصير خلافات في الدول نفسها.

أحمد منصور:

لا نريد أن نُقارن بين شيئين لا يتطابقوا مع بعض.

أستاذ/ سمير ذيب من (قطر) أستاذ/ سمير من الدوحة.

سمير ذيب:

آلو.

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

سمير ذيب:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

وعليكم السلام ورحمة الله، أرجو أن تغلق الموبايل الذي..

سمير ذيب:

سؤال لمعالي..

أحمد منصور:

أرجو أن تغلق الموبايل، وتخفض صوت التليفزيون أولاً، تفضل.

سمير ذيب:

معالي السفير.

سعيد كمال:

حبيبًا.

سمير ذيب:

فيه قرار الجامعة العربية سنة 1955م عدم تجنيس الفلسطينيين، هل في هذا القرار صدر، إنه عدم تنقل الفلسطينيين كمان؟ الفلسطيني اللي في (سوريا) ممنوع يروح (لبنان) الفسطيني اللي في لبنان ممنوع يروح سوريا، الفلسطيني اللي بيحمل وثيقة سفر مصرية لا يدخل مصر إلا بتأشيرة، فهذه مشكلة كبيرة جدًا يعاني منها الشعب الفلسطيني، عدم التنقل، ما حان الأوان للسلطة أنها تجد حل لهذا الموضوع؟

أحمد منصور:

شكرًا لك.

سعيد كمال:

أنا أتفق، سؤال مطروح وبيجينا تقارير، وأسئلة، ورسائل ترد إلى الأمين العام، لسه ديك اليوم جي تقرير كبير من اتحاد الشباب في مخيمات الضفة الغربية حول هذا الموضوع نقلاً عما يحصل من.. شوف إما أقول لك: إحنا في مرحلة أسميها يعني أمن قومي استثنائي في المنطقة، طبعًا الدولة الفلسطينية عندما تعلن ويعترف، وتصبح لها حدود، ولها سيادة على حدودها، ويصبح أن كل حق فلسطيني أن يتمتع بجواز سفر الدولة الفلسطينية في الإقامة والعمل.

أحمد منصور:

ما هو فيه جوازات الآن؟

سعيد كمال:

لأ.. ما هو هذه جوازات المرحلة الانتقالية لا تعتبر، ولا تعتد بها إلا حسب اتفاق ثنائي بين السلطات، إنما فيما بعد لا، دولة زي أي دولة من الآخر بتنظيم علاقات ثنائية، إما تأخذ (فيزا) زي ما (مصر) زي (الأردن) زي (سوريا) فيه دول تعطيك من غير تأشيرة تدخل على الدول، وفيه دولا لأ طبعًا.

هو اتكلم الأخ/ سمير على الكم الهائل للفلسطينيين اللي مابيستطيعوش، اللي من سوريا يروح على لبنان -كما تفضل- أو من لبنان يروح لسوريا، أو يدخل في مصر بتأشيرات، حتى اللي عنده وثيقة مصرية كما يتفضل.

كل هذا أي نعم موجود، ولكنه ليس بهدف، يعني بمعنى هدف الإساءة للفلسطينيين بقدر ما هو موضوع أمن قومي وعلى السلطة، وعلى الدولة الفلسطينية والجامعة العربية تشارك في هذا الموضوع، أن تجد حلولاً عملية منها موضوع إيجاز السفر، عملية منها اتفاقات ثنائية جديدة، أنت بتعرف إن فيه بروتوكول وقعته الدول العربية عندما نشأت قضية فلسطين، وهو بيسموه بروتوكول معاملة الفلسطينيين في الدول المضيفة معاملة أبناء الدولة، يعني يحق الشغل، العمل.

أحمد منصور:

هذا لم يتم تطبيق شيء منه؟

سعيد كمال:

لأ.. طُبق للأمانة، طُبق، ولكن أنا قلت -قبل شوية، زي ما تابعت في بداية حديثي- مع النمو السكاني أصبحت هنالك أعباء كثيرة على الدولة لا تستطيع، ومن هنا يأتي أحد الأسباب اللي خلت القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني نفسه الذي عانى من هذا الموضوع أن يجتهد في سبيل استعادة حقوقه على أرضه، وهذا الدعم السياسي أعتقد موجود، لكن فكرة إنه بدنا نحل المشكلة نعم أنا بأقول لك: إنها مشكلة وتحتاج إلى حل، وتحتاج إلى حل عملي بالإقناع ولكن المسألة هي مسألة أولوية.

أحمد منصور:

هناك تقارير خطيرة، تتحدث عن عملية توطين لثلاثمائة ألف فلسطيني في سوريا وشمال العراق، لا سيما بعد سماح العراق مؤخرًا للفلسطينيين بحق التملك عرضت كندا استضافة 25 ألف لاجئ فلسطيني، هناك أكثر من 308 ألف في المخيمات، هناك مخاوف أردنية من الكونفدرالية المزمع، التي تضغط إسرائيل والولايات المتحدة فيها بين الفلسطينيين وبين الأردنيين. أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير....

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور:

سعادة السفير، باختصار عملية توطين اللاجئين.

سعيد كمال:

أنا قبل شويه قرأت كلام قلت: إن التوطين المرفوض هو إجبار اللاجئ على الإقامة في بلد لا يريدها، أو لا تريده، كنت واضح.

أحمد منصور:

لأ.. فيه تسوية الآن دولية، وكل هذه الدول تمشي فيها.

سعيد كمال:

أنا فاهم، أنا بتكلم مبدأ، علشان ما يتفهمش موضوع التوطين، من زمان حأحكي لك قصة الحقيقية بسرعة: سنة 72م كان فيه أعداد ضخمة من الطلاب الفلسطينيين من الضفة وغزة، والبلاد العربية الأخرى لا تستوعبهم الجامعات في البلاد العربية، وبالذات كانت مصر أكبر جامعاتها تضم لا يقل عن 15 ألف طالب جامعي فلسطيني.

أحمد منصور:

نعم.

سعيد كمال:

لما كان الموضوع أصبح يتأزم داخل كل البلاد العربية بالنسبة لإلحاق الطلبة، جاء -المرحوم- رئيس وزراء لبنان صائب.. سلام.

أحمد منصور:

صائب سلام.

سعيد كمال:

صائب سلام، فقرر نتيجة هذه الأوضاع منح أرض في (خلدة) في بيروت، في منطقة خلدة أرض لفلسطين، لكي تبني عليها جامعة أهلية، ليس فقط للفلسطينيين إنما الغالبية فلسطينية، ولكن تطعم من الدول العربية، وحتى من الإفريقية والآسيوية، قامت الدنيا ولم تقعد، وإذا وفد يأتي من غزة برئاسة المحامي (إبراهيم أبو ستة) وفد (خمسة) (ستة) وقابل الأستاذ (جمال السوراني) وكنت أنا موجود مع الأستاذ/ جمال مساعده في ذلك الحين، وطلبنا اجتماع خاص بالجامعة، لنقول هذا توطين، الحقيقة يمكن الحركة.

أحمد منصور:

كل المعطيات اتغيرت.

سعيد كمال:

أيوه.. شُفت بقى، أهي دي النقطة اللي عايز أوصل لها أنا بقى إن المعطيات اتغيرت، وقلت تحسين ظروف اللاجئ الفلسطيني لا يعني قبوله بالتوطين.

أحمد منصور:

لكن هذه المشروعات تعتبر مشروعات قائمة، ويمكن أن يتم..

سعيد كمال:

هي فيه حديث حولها فيه (نتورة) يعني من الأشياء اللي أنا متأكد منها، بيحاول الإسرائيليين يمرروا عن طريق أكبر للعراق إنه بنرفع العقوبات، أو بنساعدك في رفع العقوبات، أو بنطلب من أمريكا إذا قبلت اللاجئين، هو أصلاً فلسطيني لا يقبل يروح يوديه هناك على.. العراق يرفض بالكامل هذا الموضوع، وأنا تيقنت بهذا الحديث مع السيد الوزير (محمد سعيد الصحاف) عندما تكلمنا في هذا الموضوع، سوريا بأتكلم أنت سألتني على سوريا وكندا.

أحمد منصور:

نعم كندا طالبة 25 ألف عرضت، عرضت ذلك.

سعيد كمال:

كأنها سلعة تُباع وتشترى قصة اللاجئين.

أحمد منصور:

ما هي قضية اللاجئين الآن، أن خمسة ملايين فلسطيني أصبحوا سلعة مطروحة للمتاجرة فيها؟

سعيد كمال:

هو كأنهم يريدوا إرضاء إسرائيل، وإسرائيل تلاقيها ورا الموضوع، حيروحوا منهم فين؟ والله لو كانوا في (ألاسكا) ليلحقوا إسرائيل إلى يوم الدين، لأنه حقهم مكفول في الشرائع الدولية، شوف أقول لك: حتى لو بدي أوصل معاك وأنا غير مقتنع بهذا أن السلطة تنازلت، الشعب لن يقبل هذا، لن يقبل هذا، هم يعرفوا الإسرائيليين هذا الكلام، لو أخذ عشر جنسيات شو ها الكلام؟!

حازم عبد القادر من (لندن) تفضل يا أخ/ حازم.

حازم عبد القادر:

السلام عليكم.

أحمد منصور:

عليكم السلام، بإيجاز لو سمحت، لم يعد لدي وقت، تفضل.

حازم عبد القادر:

أخي.. المنظمة التي سميت تضليلاً منظمة تحرير فلسطين، واللي قُصد حقيقة أن تكون منظمة لتسليم فلسطين هذه المنظمة، تنازلت باسم أهل فلسطين عام.. 67م، وصادق المجلس الفلسطيني على هذا التنازل في دورته رقم 19 عام 88م، فالأخ/ سعيد الظاهر يُخدع الأمة بهذه... بالتلويح بأن هناك خيارات ممكن أن يمارسها، تمارسها السلطة ضد فلسطين.. ضد إسرائيل.

أحمد منصور:

شكرًا لك.. مكرم الغزي، مكرم.

مكرم الغزي:

آلو..

أحمد منصور:

تفضل يا سيدي.

مكرم الغزي:

أستاذ/ أحمد مساء الخير.

حياك الله، مساك الله بالخير.

مكرم الغزي:

مساء الخير.

أحمد منصور:

مساك الله بالخير، سؤالك.

مكرم الغزي:

لا أريد العودة إلى ظروف الهجرة القصرية التي دفعت بالفلسطينيين إلى الدول العربية المجاورة وما عانوه من غربة، وتشرد، وقهر.

أحمد منصور:

مكرم لم يعد لدي وقت، ممكن تسأل سؤالك بشكل مباشر.

مكرم الغزي:

إلا أنني أشير وأنبه الآن إلى الهجرة الطوعية الأكثر خطورة إلى الدول الأوروبية والأمريكية، وأستراليا، وكندا بتحريض وتسهيل خفي من الصهيونية العالمية وذلك بغية تذويبهم وتفتيت كتلتهم البشرية، وإبعادهم عن أرض الوطن، وحتى خارج الدول العربية، وبذلك تضمن ثبوتهم..

أحمد منصور:

سؤال مهم، شكرًا لك، شكرًا لك.

سعيد كمال:

لا.. أنا بحب أرد على الأخ/ أكرم، هذا الذي اتكلم منذ شوية، وقال..

أحمد منصور:

حازم عبد القادر، من (لندن).

سعيد كمال:

مين؟

أحمد منصور:

حازم عبد القادر، من (لندن).

سعيد كمال:

الأخ اللي تكلم هذا، وقال الأخ/ سعيد كمال.

أحمد منصور:

عن المنظمة.

سعيد كمال:

على العموم يعني الصاحب اللي إيده في النار غير اللي إيده في البارد، وأشكرك على هذا التعليق، وسأحتفظ في نفسي ليوم ما نتكلم أنا وياك -إن شاء الله- وياريت تبعت لي عنوانك، علشان أراسلك.

أحمد منصور:

الآن عملية الهجرة.

سعيد كمال:

هذا من الكويت الأخ؟

أحمد منصور:

من (لندن).

سعيد كمال:

أيوه.. من لندن، من وين يعني؟

أحمد منصور:

مكرم الغزي، من سوريا، من سوريا.

سعيد كمال:

لأ.. الأول.

أحمد منصور:

حازم عبد القادر، كان من لندن.

سعيد كمال:

هو من الكويت، اللكنة..

أحمد منصور:

من لندن.

سعيد كمال:

أيوه.. من لندن عارف، اللكنة بتاعته كويتي، أم أنا غلطان؟

أحمد منصور:

لأ، هو ما قالش جنسيته أيه؟ مكرم الغزي من سوريا.

سعيد كمال:

يا ريت بس، علشان أعرف هو قاعد في لندن ومبسوط طبعًا.

أحمد منصور:

لا يمنع هذا حق الناس أن تبدي رأيها.

سعيد كمال:

ومالو، ما أنا قلت بس كلام يكون في حدود، لا.. في حدود الأدب.

أحمد منصور:

إحنا ما نسمح لأحد أنه يتجاوز يعني..

سعيد كمال:

هو تجاوز في الكلام وأنت ما أسكتوش، وأنا خلي بالك أنا أزعر كبير في المسائل هذه، هو تجاوز وكان قليل الأدب، بس وأنا أحب أقول له هو قليل الأدب، إن كل الناس اتكلموا وكان لهم رأي..

أحمد منصور:

أعتذر إليك، لأني لا أسمح لأحد أن يتجاوز على ضيفي.

سعيد كمال:

أيوه.. بالضبط، أنا مش منترفز، يا ريت يبعت لي عنوانه بس علشان برضوا ما يفهمش إن أنا خايف منه، لاء، أنا ممكن أراسله وأقنعه بالكلام اللي قلته له.

أحمد منصور:

أعتذر إليك، ونحن لا نسمح لأحد أن يتجاوز على ضيفنا.

في الختام، كيف ترى مستقبل قضية اللاجئين؟

سعيد كمال:

كتر خير الأخ اللي تكلم، اللي هو الأخ الغزي.

أحمد منصور:

اللي هو مكرم العزي، من سوريا.

سعيد كمال:

أنا متفق معاه تمامًا وعلينا نكون متنبهين، لكن أحب أقول له، لو قلت له قبل شوية: لو كان في (ألاسكا) الفلسطيني ولدًا عن ولد، أبًا عن جد إلى يوم الدين، إسرائيل خدعت أبناءها تقول لهم: وطن في أوغندا، أو في فلسطين ربوهم على كده وهو زور وبهتان، لكن الثابت عبر آلاف، بل قرون من السنين أن أرض فلسطين لأبناء فلسطين، جزء من هذه المنطقة، والأمة لن ينسوها شوف لن ينسوها، أحكي له قصة هذا الأخ، علشان بس أطمنه، أبو لندن ده رُحت مرة أنا على لندن وبأتكلم في إحدى القنوات الفضائية، وإذا بيطلع لي واحد بيقول لي: أنا فلان الفلاني أنا (وليم هداوي) أخو الدكتور (سامي هداوي) بتاع القانون الدولي، فلسطيني، فجاء إلي بسرعة على الأوتيل، قال لي: أنا الآن بعد 93 صرت أقول: أنا فلسطيني بتعرف أنا بقى لي هنا عامل وبنيت نفسي بنفسي، وكديت، ونجحت، ووصلت، وأكبر مملكة إعلام عنده في لندن، يسعوا لها الإنجليز قبل العرب، هذا الفلسطيني شعر إن له بلد، وله قضية وله وطن مستعد يضحي من أجله، ما نساش بلده يعني.

أحمد منصور:

شكرًا جزيلاً لك

سعيد كمال:

أحب أقول للأخ أبو لندن ده مانساش يروح ويسأله، هو بيعرف عنوانه.

أحمد منصور:

الظاهر مفعول حباية المهدىء خلص على نهاية الحلقة، شكرًا جزيلاً.

كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة -إن شاء الله- في الختام أنقل لكم تحية فريق البرنامج، وهذا (أحمد منصور) يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة