الأمة العربية   
الثلاثاء 29/4/1431 هـ - الموافق 13/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:48 (مكة المكرمة)، 10:48 (غرينتش)

- مقولة الأرض بتتكلم عربي بين الماضي والحاضر
- نقاط التقاطع والابتعاد بين القومية العربية والإسلام

- دوافع النزعات الإقليمية وتأثيرها في الانتماء

- التكامل بين العروبة والوطنية والإسلام

رولا إبراهيم
محمد بن يعقوب:
عندما
نتحدث عن.. العروبة ولا.. فعلى المشاهد والمستمع أن يعلم بأننا لا ننشد من وراء ذلك لا شتم العروبة أو إستصغارها أو التبرؤ منها أو الترويج لثقافة اليأس عند العربي، وإنما ننشد من وراء ذلك إلى تحريك الهمم والدعوة إلى الصحوة وإلى إعادة قراءة الواقع العربي بمفاهيم مغايرة تأخذ في الحسبان التحديات المفروضة على المنطقة العربية من قبل النظام العالمي الجديد.

رولا إبراهيم: أهلا بكم أعزاءنا المشاهدين في حلقة جديدة من منبر الجزيرة، تابعنا رأي أحد المشاهدين محمد بن يعقوب حول موضوعنا اليوم "العروبة والوطن" ويرى أن العروبة يجب أن تكون مصدرا للهمة والعزيمة والتفاؤل وليس العكس, إذاً موضوعنا اليوم عن العروبة الوطن ونتساءل فيه، هل أصبحت مقولة "الأرض بتتكلم عربي" شعارا قديما؟ وهل الأفضل لكل شعب عربي أن يعتز ببلده ودولته بدل الانتماء  لإطار أوسع هو الأمة العربية أم أن العروبة ما زالت أقوى من الإقليمية؟ كما العادة بإمكانكم إرسال مشاركاتكم بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

ونتلقى مشاهدينا أول اتصالاتكم ومعنا من السعودية عمر السفرجي أهلا بك أخ عمر، نسأل اليوم تساؤلا رئيسيا في هذه الحلقة، هل أصبحت مقولة الأرض بتتكلم عربي مقولة قديمة؟

مقولة الأرض بتتكلم عربي بين الماضي والحاضر

عمر السفرجي/ السعودية: الآن ليس كل العرب لازم يكون الانتماء المسلم للأمة الإسلامية تكون أمة إسلامية وليس تفرقة، الله يقول {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}[الأنبياء:92] الأمة وحدة لا تتفرق إلى أمة عربية وأمة إسلامية فلا بد أن يتبع المسلمين يتبع يكون من المسلمين، ثم إن العرب الآن ما قدموا شيئا، ما قدموا شيئا حتى أنك تنتمي للوطن انتماء الوطن وانتماء الأمة العربية وثم الإسلامية لا بد الانتماء للإسلام فقط، شكرا جزيلا.

رولا إبراهيم: شكرا لك يا عمر السفرجي من السعودية، ننتقل إلى أحمد من الجزائر، أحمد، عمر السفرجي من السعودية قال إن الولاء يجب أن يكون تحت لواء الأمة الإسلامية وليس تحت لواء العروبة أم الوطن، أعود وأكرر التساؤل الأول هل أصبح شعار الأرض بتتكلم عربي قديما؟

أحمد تطراوي/ الجزائر: والله أختي رولا أولا تحية لقناة الجزيرة أختي رولا وتحية لك أختي رولا وتحية إلى قناة الجزيرة، والله أختي رولا بالنسبة إلى القومية العربية والأرض بتتكلم عربي كانت في بداية الستينيات وبداية السبعينيات ثورة قومية عربية ثورة قومية عربية بمعنى الكلمة لأن القومية العربية أختي منى كانت تتمثل في العروبة والإسلام والاعتزاز باللغة العربية، والله تعجبني مقولة لابن تيمية يقول قد تشترك الأمة في اللغة والدين والتاريخ والعادات ولكنها أختي رولا تتبعثر في الفعل وإذا تبعثرت بالفعل فقد شروط القومية العربية. أختي رولا انظري اليوم إلى حضارة العصر المعاصر هناك من يعيش التراث ولا يدري من طبيعة العصر شيئا وهناك من يعيش العصر ولا يدري من طبيعة التراث شيئا ونحن الأمة العربية اليوم أختي رولا مبعثرون لا توجد ما بين النظرة الثقافية الموحدة ولا التجانس الإسلامي الموحد، إذاً أختي رولا بخلاصة شديدة نحن في حاجة إلى قومية عربية جديدة تشمل الدين والعروبة ووحدة التقاليد والمطمع السياسي وكذلك تشمل التجانس الثقافي وإذا فقدنا أختي رولا هذه الشروط فإن القومية العربية والأرض بتتكلم عربي تذهب سدى ونحن في خطر من خطر التاريخ، شكرا لك أختي رولا.

رولا إبراهيم: نعم، شكرا لك أحمد من الجزائر. حسني بلاط من مصر نستمع إلى رأيه تفضل.

حسني بلاط/ مصر: السلام عليكم. يا أستاذة رولا الأرض بتتكلم عربي فعلا، بسم الله الرحمن الرحيم {..فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ..}[الرعد:17] القومية العربية شيء سامي وراقي جدا ومع مرور الأيام تأكد الجميع أن القوميين العرب هم أصدق الناس فنجد عندما يتعرض أي جزء من الوطن العربي إلى أي شيء نجد القوميين العرب في طليعة المتصدين لهذا العدوان من منطلق إيمانهم بالقومية العربية التي يرتفع سمو سقفها إلى أعلى الدرجات ويعيش تحت هذا السقف المسلمون بجميع المذاهب شيعة وسنة ومسيحيين بجميع الطوائف تحت سقف القومية العربية، فمثلا عندما تعرض حزب الله في لبنان للعدوان الإسرائيلي وعندما تعرضت حماس للعدوان في غزة تجد أن أصدق الناس في الوقوف إلى جانب الحق هم القوميون العرب فهم لا يهمهم من يرفع الراية المهم عندهم الحفاظ على القومية العربية وأداء الواجب نحوها.

رولا إبراهيم: طيب يا حسني ماذا عن المفاعيل الحقيقية بيد القوميين العرب الذين ينادون بالعروبة، ماذا بإمكانهم فعله في هذا الوقت؟

حسني بلاط: القوميون العرب موجودون إنما بنجد على النقيض مثلا يعني مثلا معلش يعني في الوقت كان فيه في حرب لبنان العدوان الإسرائيلي على حزب الله وعلى جنوب لبنان ولبنان كله في الوقت اللي كانت الناس بترفع صور جمال عبد الناصر لإحضار المشاعر وتحفيز الهمم عن القومية العربية كان هناك مثلا على سبيل المثال مع الأسف برنامج اللي بيقدمه الأستاذ محمود منصور في قناة الجزيرة، كان هناك برنامج بيستضيف واحدا بيهدم في زعيم القومية العربية جمال عبد الناصر يعني..

رولا إبراهيم (مقاطعة): أشكرك حسني بلاط كنت معنا من مصر شكرا جزيلا لك. وقبل أن نكمل الاتصالات نشاهد هذه المشاركة التي وصلت إلينا بالصوت والصورة من محمد منصور من مصر.

محمد منصور/ مصر: منذ انهيار الإمبراطورية العثمانية والدول العربية في بحث دائم عما تتوجه إليه سياسيا وفكريا ففي الستينيات كانت القومية العربية هي العنوان الأبرز والوحيد ربما، ولكن بعد أن تراجع هذا المشروع في الآونة الأخيرة بدأت الدول العربية في البحث في التاريخ عما يوحد صفوفها الداخلية ويقوي مركزها الخارجي، بدأنا نرى مثلا في مصر رجوع إلى العصور الفرعونية فمثلا يطلق على المنتخب المصري لكرة القدم لقب منتخب الفراعنة وإلى غيرها من هذه التسميات، ولكن يغفل البعض عن حقيقة هامة جدا وهي أن مثل هذه النزعات سواء الفرعونية أو القومية العربية وما شابه من هذه النزعات لا تجمع بقدر ما تفرق، الإسلام والإسلام وحده هو اللي يجب أن يكون المظلة التي يستند إليها جميع من يريدون أن يتوحدوا فعلا.

رولا إبراهيم: ونتابع معكم اتصالاتكم مشاهدينا. ننتقل الآن إلى محمد أبو سعيد من السعودية، نسأل محمد هل العروبة ما زالت أقوى من الإقليمية؟

محمد أبو سعيد/ السعودية: مساء الخير. الحقيقة إن القومية العربية لا زالت موجودة كما هي ولا يمكن بأي حال من الأحوال يعني التنقيص منها، صحيح أننا في زمن يعني قد تكون قلت أو يعني قد نكون في هذا الزمن أكثر يعني أقدر أقول ابتليت الأمة العربية بمن يدعون بأنهم عروبيون وهم مستعربون في الحقيقة وليسوا عروبيين..

رولا إبراهيم: فقد الاتصال مع محمد أبو سعيد من السعودية. ننتقل إلى محمد علي من سويسرا.

محمد علي/ سويسرا: السلام عليكم. يا سيدتي العروبة كما تفضلت هي شعار أو هي اسم لقوم معين فلا تعطي نظاما يستطيع هذا القوم أو الشعب أن يتوحد حوله، فلا نستطيع أن نتزوج مثلا بقانون مأخوذ من العروبة وهو شعار استعمل سابقا لمغالطة الشعوب، بل اقتتل الترك والعرب والفرس من أجله وكلهم مسلمون أما الآن فقد انتهت صلاحية هذا الشعار فلا يستطيع أي حاكم الآن أن يخاطب الناس إلا بالإسلام لأن الأمة استفاقت ورجعت إلى دينها بل هي الآن أقرب ما يكون لاسترجاع النظام الذي كان يجمعها، فقد قال بوش ورامسفيلد السابقان إننا لن نسمح لقبضة من الإرهابيين من دعاة الخلافة أن يفرضوا علينا أسلوب حياتهم وقال..

رولا إبراهيم (مقاطعة): طيب أنت تتكلم عن الأمة الإسلامية ولكن في المقابل وهو واضح جدا هناك نعرات إقليمية تتعلق بكل بلد على حدة وليس لها علاقة بالمظلة الإسلامية، أنت ما رأيك في هذا؟

محمد علي: يا أختي فكرة العروبة وفكرة الوطنية كلها أفكار جاء بها الاستعمار ونحن أخذناها وتفرقنا حولها وحرفناها حتى ودافعنا عليها وهو محرم إطلاقا فقد ذمها الإسلام فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول..

رولا إبراهيم (مقاطعة): شكرا لك محمد علي من سويسرا. أستمع إلى سيف الدين الحسيني من سوريا من دمشق.

سيف الدين الحسيني/ سوريا: مساء الخير. والله أقول للجميع للإخوان الذين يؤكدون على إسلامية الموضوع، العرب هم حملة الرسالة وهم سيف الإسلام وقد منحهم الله شرف حمل هذه الرسالة العظيمة ونشرها، مع احترامي للشعوب الأخرى، العرب أمة عظيمة هم أمة الفولاذ كلما سخن أكثر وطرق أكثر سيكون حادا أكثر وسيكون بتارا أكثر، هذه الأمة تتعرض إلى معركة عظيمة منذ سقوط بغداد من أيام هولاكو وحتى سقوط بغداد في بوشاكو، الأمة هذه التي تصدت لكل الهجمات المغولية والصليبية والتركية وكل من تصدى وأتى إلى هذه المنطقة تم سحقه لأننا أمة حق ندافع عن أرضنا وأهلنا وعرضنا وهذا حق لنا سماويا ودنيويا، نحن يحق لنا أن ندافع عن أمتنا، ما هذا الكيان المسخ الذي منذ ستين عاما ونيف يتمركز في فلسطين الحبيبة مسرى النبي محمد صلى الله عليهم وسلم؟ نحن نقول أسيادهم الصليبيون جلسوا أكثر من 150 عاما ورحلوا، نحن نقول باسم الشعب العربي إننا لسنا مع الأنظمة، هذه الأنظمة لا تمثلنا، نحن نقول لا صلح لا تفاوض لا اعتراف، المعركة مستمرة في سبيل فلسطين ومقاومتنا العظيمة في العراق تمزق رأس الطاغية الأميركي في بغداد، نحن ننتصر، خلقنا لننتصر، وننتصر فقط.

رولا إبراهيم: أشكرك جزيلا يا سيف الدين. على كل قبل أن نكمل استقبال مكالماتكم نقرأ بعض الرسائل التي وردت إلينا عبر البريد الإلكتروني ونبدأها بالرسالة من نبيل تمتام من الجزائر حيث يقول "أعتقد أن هذا المثل صار قديما وأكل عليه الدهر وشرب وهذا بسبب ما آلت إليه الأمة العربية اليوم من تشرذم وتقهقر وضعف، إن ما يمكن قوله اليوم هو إن البيت العربي اليوم صار أوهن من بيت العنكبوت لسبب وحيد هو التفرق والخلاف العربي لأتفه الأسباب وترك الأولويات الجوهرية وهي ضرورة التوحد العربي وترك الخلافات الداخلية جانبا لأن في الاتحاد قوة وفي الفرقة ضعف وعليه فإن العرب ملزمون بإنقاذ عروبتهم والتركيز على إنشاء اتحاد عربي تنتظره مشاكل وقضايا عربية كثيرة على رأسها القضية الفلسطينية"، رسالة أخرى بتوقيع عربي والله أعلم يقول فيها "الأرض بتتكلم عربي مثل توارثناه منذ القدم ولا نجد له في قطرنا العربي للأسف أي معنى أو مدلول مع انتشار اللهجات الإقليمية ذات المفردات البعيدة كل البعد عن العربية، وهناك من الدول العربية التي تتحدث بلغة محتليها يتخلل ذلك بعض الكلمات العربية المكسرة، والكثير من الدول تسمي شوارعها ومحلاتها وشركاتها بأسامي أجنبية فلا نتحدث باللغة إلا أوقات الصلاة وعند قراءة القرآن، صرنا نردد أنشودة أمجاد يا عرب أمجاد من باب السخرية والاستهزاء ولا من باب الاعتزاز ودفع الهمة" طبعا نتابع معكم الآن اتصالاتكم، معنا الآن آدم محمد من ليبيا.

نقاط التقاطع والابتعاد بين القومية العربية والإسلام

آدم محمد/ ليبيا: يا ستي أنا أكادي أصلا في الأصول عرفت لكن كون المواضيع اللي تكلم فيها المفروض تكون قومية إسلامية وليس يقول لك قومية عربية بس لأن القومية العربية اليوم هي أصبحت يعني نصفها كده يعني أصبحت معفية من.. كان في الصعيد كان جمال عبد الناصر من أشهر جمال عبد الناصر وصدام حسين، أنا طبعا أنا مسلم ونتكلم باللغة العربية بس ما عندي لغة غير اللغة العربية من غير اللغة العربية ما عندي لغة عربية غيرها، يعني ما عندي مفهوم غير اللغة العربية لكن اللغة يقول لك الإسلام هو الحل الوحيد للقضية الإسلامية ليس يقول لك لغة قومية عربية بس، يقول قومية إسلامية، وأنا أتفق مع سيف الدين.

رولا إبراهيم: طيب آدم محمد من ليبيا شكرا لك. أنتقل الآن إلى محمد الرفاعي من ليبيا أيضا.

محمد الرفاعي/ ليبيا: السلام عليكم. إن القومية العربية ليست فكرة طارئة ولا مذهبا حديثا لأحد ولا دعوة شخصية، هي حقيقة قديمة واقعة سواء من الناحية الجغرافية أو التاريخية ولكن أعداء الأمة زرعوا بذور الشك وتكريس العداوة والأحقاد بين أبناء الأمة للقضاء على عروبتهم وتحطيم كفاحهم ونضالهم المشترك، أختي الكريمة الوحدة العربية هي مطلب شعبي جماهيري في كل الوطن العربي، هي صرخة كل مواطن، أنعم الله علينا بعقيدة واحدة وتجمعنا طبيعة لا يمكن أن تنقطع وتاريخ وكفاح ومصير مشترك، أما الآن نحن العرب نقف على قارعة الطريق أيتام تتلقفنا إيران مرة وتركيا مرة أخرى ناهيك عن إسرائيل والهيمنة الأميركية، أختي الكريمة هناك عقلية التنافس الدولي على المنطقة العربية أي موقعها وثرواتها على الرغم من أننا نعيش في ظلام طويل وانتكاسات هذا لا يثنينا عن عزمنا وكفاحنا في سبيل تحقيق الوحدة وأشعة الفجر قريبا والوحدة باتت قريبة..

رولا إبراهيم (مقاطعة): شكرا لك محمد، شكرا لك وصلت فكرتك كاملة يا محمد. أنتقل إلى سليم بن معاوية من النرويج. محمد الرفاعي -سليم- قال إن الوحدة العربية هي مطلب جماهيري ماذا عن الهموم العربية التي يعاني منها المواطن العربي، ألا يمكن أن تكون مساهما فعالا في تجاهل والعزوف عن المناداة بالعروبة لصالح المناداة بالإقليمية وتحسين الوضع المعيشي داخل القطر الذي يعيش فيه المواطن؟

سليم بن معاوية/ النرويج: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد. معك سليم بن مصطفى بن معاوية من النرويج تونسي الأصل، أختي الحل في إقامة الدولة الإسلامية، فكرة القومية العربية فكرة شاذة لا أصل لها في الإسلام، فكرة ناقصة وهي فكرة شانعة أتت بالويل على الأمة، تاريخها يرجع إلى القرن 16 في ألمانيا حيث وحدت القبائل الجرمانية ضد ملك ألمانيا في تلك الحقبة. أختي لا إله إلا الله محمد رسول الله وحدت سلمان الفارسي وصهيب الرومي وبلال الحبشي ومحمد بن عبد الله، شعار لا إله إلا الله هي التي وحدت الأمة وأتت بالنصر للأمة، فكرة القومية العربية فكرة شاذة لا أصل لها، إذا قلنا بأن العروبة قوم وتوحدت الأمة..

رولا إبراهيم (مقاطعة): طيب وفكرة القطرية العربية أليست فكرة شاذة أيضا؟

سليم بن معاوية: فكرة القطرية العربية هي فكرة شاذة رسخها المستعمر ووضع حدودنا بينما كنا أمة واحدة لا فرق بين الإيراني والباكستاني، لا فرق بين طوائف المسلمين وكنا أمة واحدة تجمعنا الخلافة الإسلامية على منهج واحد، كانت الأمم تهابنا فزرعوا فينا فكرة القومية العربية لكسر ظهر الأمة وهذا أختي ما تجدونه في كتاب لعبد الحميد السامي رحمه الله، هذا الكتاب عنوانه "مذكرات عبد الحميد" مذكرات السلطان عبد الحميد تحدث فيه كيف أن مصر لما أول ما انطلقت فيها فكرة القومية العربية كان المقصود منها كسر ظهر الخلافة الإسلامية وهذا المقصود، فكرة الخلافة الإسلامية أخذتنا إلى الويل أخذتنا إلى الجحيم، هؤلاء الحكام الذين يقبعون على رؤوسنا يجب أن يلقوا في سلة المهملات، مكانهم مزبلة التاريخ.

رولا إبراهيم: ولكن دعوتك ضد الحكام العرب ليس لها علاقة مباشرة بصلب موضوعنا وهو الحديث عن العروبة، فقط ملاحظة صغيرة، سيف الدين الحسيني من دمشق قال إن العرب هم أصل الإسلام وهم حملة الرسالة الإسلامية بالتالي يعني هناك تقاطع بين الإسلام وفكرة العروبة، لماذا لا تنظر إلى الموضوع من وجهة النظر هذه التي يتحدث عنها سيف الدين؟

سليم بن معاوية: يا أختي ليس هناك تقاطع {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}[الأنبياء:92] والرسول عليه الصلاة والسلام تحدث مع الصحابة في هذا الأمر، واحد من الصحابة كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدث عن اللغة العربية، فماذا كان رد رسول الله في هذا الأمر؟ قال له "ليست العربية أما ولا أبا لأحد إنما العربي عربي الإسلام" يعني نسف مفهوم العرقية، الرسول عليه الصلاة والسلام أراد أن يفهمنا أن فكرة القومية العربية فكرة شاذة من خلال هذه الحديث.

رولا إبراهيم: أشكرك يا سليم بن معاوية كنت معنا من النرويج شكرا جزيلا لك. نتابع الآن جانبا من المشاركات التي وصلت إلينا عبر الـ facebook

إيهاب محمد: لماذا لا نوحد العملات العربية ونقيم اتحادا عربيا على غرار الاتحاد الأوروبي؟

طارق بسيلي: شيعنا جثمان القومية العربية وبالأمس شيعنا جثمان الوطنية وغدا نشيع جثمان إرادة الحياة.

ماهر سالم: القومية والوطنية والإقليمية جميعها روابد تشق عصا الإسلام ولا توحد صف المسلمين.

أشرف عثمان: شعور المواطن العربي بالغربة واليأس في بلده ينسف أي معنى للانتماء لبلده أو لقطره العربي والإقليمي.

حورية البحر: غريب الأرض هي بتتكلم! وكمان عربي! ما سمعت بهذا.. ربما في الحاضر تتكلم عبري!

وليد يوغرتان: الكل يحاول أن يتحدث لغة نفسه فالأنا تسيطر ولن تجمعنا عروبة حتى في داخل البلد الواحد.

عبد الله الأضحل: يجب أن نفتخر بدائرة أو إطار أوسع وهو الأمة الإسلامية ولا فرق بين عربي على أعجمي إلا بالتقوى.

شامح هدهد: أعتقد أن الأمة العربية تحتاج أن تلتف حول بعضها البعض عوضا عن التهاوي المتزايد المصالح.

رولا إبراهيم: نعود معكم ونواصل تلقي اتصالاتكم معنا عبر الهاتف الآن عبد الهادي أهدل من فرنسا.. يبدو أن عبد الهادي لا يسمعنا أو فقدنا الاتصال به. ننتقل إلى عبد الله خليل من موريتانيا.. يعقوب قنديل من الأردن هذه المرة.

يعقوب قنديل/ الأردن: مرحبا. أنا بس أريد أن أقدم كلمة بسيطة جدا وهي أن من يتنكر للعروبة يتنكر للإسلام والدين لم يكن قومية يوما ما، ولولا العروبة وقيمة العروبة وشرف العروبة لما نزل القرآن باللغة العربية وتنكرنا للعروبة يعني تجاهلنا لعدد كبير من الجهات الأخرى إخوانا المسيحيين والجهات الأخرى الموجودة في قوميتنا، القومية العربية هي الشرف الذي يجب أن يتحلى به كل إنسان..

رولا إبراهيم (مقاطعة): يعقوب يعني كي لا نخرج عن إطار حلقتنا لهذا اليوم، التنكر الأساسي الذي نتكلم عنه في هذه الحلقة هو التنكر للعروبة لصالح القطرية والإقليمية، برأيك ما هي الأسباب وهل هذا واقع نعيشه فعلا وأننا نعيش إقليميتنا وقطريتنا أكثر من عروبتنا؟

يعقوب قنديل: أختي العزيزة نحن الآن نمر في مرحلة يحاول الاستعمار الغربي مسحنا من التاريخ أو إزالتنا من التاريخ، مع الأسف هذه نتيجة ضعفنا وليس نتيجة قوتهم، نحن في حالة سياسية ضعيفة وهذا لا يعني سقوطنا فيخرج من بيننا كما خرج من قبل رجال جديرون بالقيادة بعيدون عن بعض الجهات الموجودة حاليا التي لا تشكل أي نموذج عربي يعني مطلوب.

رولا إبراهيم: نعم أشكرك يعقوب قنديل كنت معنا من الأردن، نشاهد الآن هذه المشاركة التي اختار صاحبها عزيز الرحيوي أن تكون بالكاريكاتير... فاصل قصير نعود بعده لنكمل المناقشة حول العروبة والوطن، ابقوا معنا رجاء.

[فاصل إعلاني]

دوافع النزعات الإقليمية وتأثيرها في الانتماء

رولا إبراهيم: أهلا بكم من جديد، موضوع حلقتنا اليوم في المنبر عن العروبة والوطن، وما زال الحديث يدور حول الأسئلة وهل الأفضل لكل شعب عربي أن يعتز ببلده ودولته بدل الانتماء لإطار أوسع هو الأمة العربية أم العروبة ما زالت أقوى من الإقليمية؟ نذكركم مشاهدينا طبعا أنه بإمكانكم إرسال مشاركاتكم بالنص والصوت والصورة عبر الوسائط التالية:

هاتف: 4888873 (974 +)

Youtube.com/aljazeerachannel

minbar@aljazeera.net

facebook.com/minbaraljazeera

twitter.com/minbaraljazeera

نعود إليكم مشاهدينا وإلى اتصالاتكم معنا الآن حيدر من بغداد تفضل.

حيدر/ بغداد: إن العروبة مثلما حكي عنها سابقا هي.. الإسلام، والقضية لا ينظر لها على أساس ديني ومن منطلق ديني لأن القضايا لا تقاس بمنطلقات محددة ومعينة ولكن عندما تقاس القضية على أساس التطبيق الحياتي وجدنا من خلال معايشتنا لأقوام عدة ومن خلال معاصرتنا للحضارة الإسلامية أن الإسلام أصدق وأنبل وأوضح عندما يكون عند العرب وعندما يقوده العرب..

رولا إبراهيم (مقاطعة): طيب أعود بك حيدر إلى سياق حلقتنا وهو النزعات القطرية، نتحدث الآن عن النزعات القطرية الموجودة..

حيدر (متابعا): التاريخ أن العرب لعبوا دورا كبيرا في إرساء دعائم الإسلام..

رولا إبراهيم: هل تسمعني يا حيدر؟

حيدر (متابعا): وهذا الفضل العربي اللي وصلت له أمس أساسه كثير من القيم والأخلاقيات التي تمثلت بالدين الإسلامي الحنيف، أساسها عربي وممارساتها عربية ولذلك فأنا أقول ومن خلال تجربتي الحياتية إن الإسلام هو فعلا العرب مادة الإسلام فعلا يعني وإن أخلاق الإسلام في أكثرها هي أخلاق عربية وإن الإسلامي..

رولا إبراهيم (مقاطعة): حيدر شكرا جزيلا لك. أنتقل إلى ناصر محمد من تركيا.

ناصر محمد/ تركيا: السلام عليكم. أختي الكريمة أنا أعتقد يجب تقديم الوطن الصغير على العروبة، أما إذا قارنا بين الوطن الصغير والإسلام يجب أن تقدم الإسلام لأن العروبة لا تفيدنا غير التعصب، كما الآن نشاهد من خارج البلدان الإسلامية يهاجموننا ولكن لا نستطيع أن نقاوم، لا نستطيع أن نقاوم الأعداء يعني الآن يهاجمنا الأعداء يهاجمون عروبتنا وإسلامنا و نستطيع أن ندافع.

رولا إبراهيم: طيب مسار الحلقة اليوم يا ناصر أعود وأذكر هو الوطن والعروبة، هناك الآن نزعات إقليمية قطرية، الكل يتحدث بصفته القطرية السوري الجزائري اللبناني السعودي إلى ذلك لم يعد أحد يتحدث بلسان العرب، ما الذي أدى هل هي سلسلة الهزائم التي تعرضت لها الأمة العربية في السنوات الماضية.. يبدو أننا فقدنا الاتصال مع ناصر ولكن أكمل هذا السؤال مع محمد عبد الله من موريتانيا، محمد هل سلسلة الهزائم التي تعرضت لها البلدان العربية في العقود الماضية هي التي يعني حدت بكل الشعوب العربية على الانتماء بالتمسك بمواطنيتها على حساب عروبتها؟

محمد عبد الله/ موريتانيا: السلام عليكم ورحمة الله. ربما يكون هنالك سبب من الأسباب ولكن نحن نقع في خطأ كبير عندما نقدم عروبتنا على إسلامنا، الأساس ليس هو العروبة لأن الأساس هو الإسلام، نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما أردنا العزة بغير الإسلام أذلنا الله.

رولا إبراهيم: نعم، ولكن نتحدث عمن يقدمون مواطنتهم على عروبتهم اليوم يا محمد.

محمد عبد الله: نعم نعم، نحن لكي لا نكون أقوياء فرقنا المستعمر إلى دويلات لكي نكون دائما عندنا مشاكل فيما بيننا لكي لا نستطيع أن نقف على أرجلنا ولهذا السبب التهينا في قوميتنا، نحن عرب ونحمد الله على أننا عرب ولكن أولا الحمد لله على نعمة الإسلام ولا فرق لعربي على أعجمي إلا بتقوى الله ولا يجب دائما أن نركز دائما على العرب لأن هذا إخوتنا في الإسلام الآخرون ننفرهم من هذا.

رولا إبراهيم: نعم شكرا لك يا محمد، أنتقل إلى أحمد الداوودي من السعودية، أعود وأذكر مشاهينا أن موضوع حلقتنا اليوم ليس هو المفاضلة بين الإسلام والعروبة، إنما بين العروبة والمواطنة القطرية فأرجو الانتباه إلى هذه النقطة كي نستطيع الوصول إلى نتيجة جيدة في هذا الموضوع، أحمد الداوودي من السعودية.

أحمد الداوودي/ السعودية: مساء الخير يا أختي. أتكلم أنا عن الوحدة العربية لأنه سمعت البرنامج يتكلم عن الوحدة العربية، فيمكن أن..

رولا إبراهيم (مقاطعة): البرنامج يتكلم أيهما الآن أهم بالنسبة للمواطن العربي العروبة أم الوطن؟ هل أصبح شعار الأرض بتتكلم عربي شعارا قديما؟ هذا هو عنوان حلقتنا، تفضل يا أحمد.

أحمد الداوودي: طبعا يعني العروبة هي أهم يعني بالنسبة للعروبة هي أهم لأن العرب الناس مفتخرة بالعروبة أكثر ما هي مفتخرة بالموطن، الموطن فأي إنسان يعني يستوطن بأي موطن هذه واحدة، ثانيا..

رولا إبراهيم (مقاطعة): يعني هل تلمس هذا في أبناء الوطن العربي في البلدان العربية أنهم يفتخرون ويفخرون بانتمائهم العربي على حساب انتمائهم الإقليمي أو من بلد معين؟

أحمد الداوودي: والله في بعض الناس يفتخرون بالعروبة وفي ناس بيفتخروا بالموطن بس أنا أشوف أن الواحد يفتخر بالعروبة أكثر ما يفتخر بالموطن، هذا الشيء، ثاني شيء الواحد يفتخر بالعروبة يعني ما قدمت العرب، العرب ما قدمت أي شيء على أساس الإنسان أن يفتخر به زي عندك مثلا الوحدة اليمنية، الوحدة اليمنية صارت فاشلة وأنا أدعو العرب ألا يتوحدوا إلا بشرط واحد أنهم يعني يتغيروا الرؤوساء والزعماء الحاليين ويكونوا من الشباب العربي، إذا دخل الإعلام إلى جنوب اليمن يشوف أنه في فرق هناك واسع أنه ما في وحدة بالعرب، وأنا أدعو من الرئيس علي عبد الله صالح أن يفك الارتباط مع الجنوب لأنه يصير كراهية للشعوب وأدعو ألا تتوحد العرب هذا الذي أريد أن أقوله.

رولا إبراهيم: شكرا جزيلا لك يا أحمد الداوودي ولكنك ناقضت نفسك بفخرك أنك عربي ودعوتك إلى عدم قيام أي وحدة بين أي بلدان عربية في هذه الفترة. نكمل الآن استقبال اتصالاتكم ولكن قبل ذلك نقرأ عليكم بعض الرسائل التي وصلت إلينا عبر البريد الإلكتروني نبدأها برسالة من أميرة من الجزائر وهي طالبة في المرحلة الثانوية، تقول أميرة "لم يصبح الشعار قديما بل ما زال قائما وإن لم يكن ظاهرا لأن الشعوب العربية تحب بعضها البعض وتتضامن فيما بينها، المشكلة دائما -كما تقول أميرة- في الحكام وقراراتهم غير المرضية للشعوب، صحيح أنه على كل فرد أن يعتز بالانتماء لوطنه لكن يجب ألا ينسى أن له انتماء آخر فلا يجعل أبسط الأمور تنسيه الانتماء العربي" وتختم أميرة رسالتها بتوجيه دعوة عبر منبر الجزيرة لكل من يطمح للنهوض بالأمة العربية ألا يستسلم. أنتقل إلى عبد الرحيم من المغرب الذي يقول "من حق كل شعب أن يعتز بانتمائه العربي ولكن في هذه الظروف وأمام التخاذل العربي في حق الشعب الفلسطيني والذي بدا للعيان في أكثر من مناسبة ولعل أخيرها وليس آخرها المحرقة الصهيونية بالقطاع والتهويد الذي يتعرض له القدس يوما بعد يوم ومشروع الاستيطان، فالاعتزاز بالانتماء العربي غير مشرف يجب علينا أن نعتز بانتمائنا الإسلامي حتى نستطيع أن نتحد وننتصر"، محمد البدري يتساءل في رسالته "كيف يكون العنصر بديلا للوطن؟ كيف يكون الغازي بالسلاح لفرض الإسلام ونهب الأوطان من خارج مصر وبلاد الشام وشمال إفريقيا ووسطها بديلا عن الوطن؟ الشرق الأوسط ليس سوى أقطار متعددة الهوية والأصل والعنصر والثقافة أيضا، ألم ندرك بعد أنه كلما كنا عربا كلما حاقت بنا الهزائم! العروبة ليست سوى الجاهلية العربية التي لم تعرفها وليست من تاريخ باقي أقطار الشرق الأوسط فالهزيمة هي حكما مقضيا" كان هذا رأي طبعا محمد البدري ومنه أنتقل إلى موريتانيا معنا الآن نستكمل اتصالاتكم من موريتانيا معنا أحمد بن محمد.

أحمد بن محمد/ موريتانيا: السلام عليكم. إن هذه الأمة التي قدمت محمدا عليه الصلاة والسلام وقدمت أسامة بن لادن وقدمت الكثيرين وقدمت السيد صدام حسين قادرة على الوحدة وقادرة على أن تغرق هذه الحدود الوهمية وستغرقها لا محالة، لكن الذين يخلطون بين العروبة والإسلام خلطا لا مثيل له لأن محمدا عليه الصلاة والسلام جاء ليكمل مكارم الأخلاق التي كانت موجودة في العرب، لأن محمد يعتز بعروبته أرسل بلسان عربي وسيبعث الناس بلسان عربي والقرآن الكريم للعرب، إن هذه الحدود أيها الإخوة نعتز لأننا نتحدث اليوم بالعربية ويسمعنا الملايين..

رولا إبراهيم (مقاطعة): نعم وصلت فكرتك يا أحمد، اسمح لي أن أنتقل إلى محمد عليان من الرياض لأستمع إليه تفضل.

محمد عليان/ السعودية: السلام عليكم. أختي الكريمة أحب أن أقدم اقتراحا هنا أن الأوطان لم تقدم شيئا، الأوطان كانت دائما مقزمة في شخصيات رؤسائها وملوكها بينما العروبة تجمع الأوطان كلها، أعطني قطرا عربيا واحدا قدم شيئا للقضية الفلسطينية أو القضية العراقية أو دارفور أو أي قضية أخرى؟! هذه الأوطان لا تقدم شيئا، العرب لا يقدمون إلا شيئا واحدا وهم موحدون، لو رجعنا بالتاريخ إلى الوراء أيضا لوجدنا أن اتفاقية سايكس بيكو هي التي قسمت الأوطان وجزأت المجزأ وقسمت المقسم إلى فتات، إلى دول فتات..

التكامل بين العروبة والوطنية والإسلام

رولا إبراهيم (مقاطعة): طيب شكرا لك يا محمد عليان من الرياض، أنتقل إلى محمد مانع من اليمن وأسألك محمد برأيك هل العروبة ما زالت أقوى من الإقليمية؟.. يبدو أننا فقدنا الاتصال مع محمد مانع. نتابع معكم الآن مشاهدينا بعض الآراء من الشارع السوري وكان السؤال هل هناك تناقض بين العروبة والوطن؟ نتابع.

[شريط مسجل]

مشارك1: يعني في شوية تناقش بين العروبة والوطن، يعني في دائما تغليب المصلحة الوطنية على العروبة.

مشاركة1: اللي عايش بوطن عربي يعني أكيد هو عروبته أهم شيء بتكون عنده، والعروبة والوطن نفس الشيء فأنا ما بأقدم العروبة على الوطن ولا الوطن على العروبة.

مشاركة2: الوطن هو العروبة وكل إنسان عربي لازم أنه.. يعني هو اسمه عربي وبيحكي عربي فلازم أنه يتحلى بالعروبة.

مشاركة3: الاثنان واحد، الوطن هو وطن وإذا الواحد ما في عروبة ما بأتصور أنه يكون في وطن.

مشارك2: بتظل محبة الوطن في دمائنا أكثر من العروبة.

[نهاية الشريط المسجل]

رولا إبراهيم: نتابع طبعا جانبا من المشاركات التي وصلت إلينا عبر صفحة البرنامج على موقع الـ facebook

أحمد الهوساوي: لم تعد لهذه المقولة أي تأثير على قلوب العرب.. الكل نفسي نفسي.

أشرف عثمان: ما زالت العروبة تمثل الأمل لكثر منا ولعل هذا ما دفع الجامعة العربية للاستقواء بشيء من الجوار الإقليمي.

سفيان: الأرض لا تتكلم إلا بلغة حاكمها الأقوى يعني أوباما وميدفيدف.. والعروبة ماتت من زمان.

ممدوح خالد: الشعوب العربية لا تعتز بسيادة حكوماتها بسبب انتمائها وموالاتها للسيادة الأميركية والصهيونية.

عبد الرحمن: العروبة هراء وأيديولوجيا لا مستقبل لها، الحل في العودة إلى الإسلام وتحكيم شريعته.

ميلود بياضة: الأراضي التي تتكلم عربي هي الأراضي الأوروبية التي تأوي ملايين المغتربين.

أبو أصيل الخلافي: لدينا الأمل في أن الأرض بتتكلم عربي لأنه لا يزال هناك أشخاص أوفياء للعروبة.

أبو حذيفة الفرجاني: العرب أذلاء وأعزهم الله بالإسلام فهم تركوه وسعوا وراء ملذات الدنيا فابتلاهم الله بهذا البلاء.

رولا إبراهيم: نتابع معكم اتصالاتكم ونستمع إلى عادل ياسين من سوريا تفضل يا عادل.

عادل ياسين/ سوريا: الإسلام والعروبة والوطنية، محمد صلى الله عليه وسلم قال أحبوا العرب - أحبوا فعل أمر أحبوا لكل المسلمين- أحبوا العرب لأنني عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي..

رولا إبراهيم (مقاطعة): طيب يا عادل أسألك هل هناك هل ترى تناقضا بين العروبة والوطن؟

عادل ياسين: لا يوجد أي تناقض بين العروبة والوطن لأن العروبة أساس والوطن جزء، ونحن موحدون ونحن وقفنا أيام الاستعمار الفرنسي في المغرب العربي ضد الاستعمار ووقفنا ضد الاستعمار في شبه الجزيرة العربية ووقفنا ضد الهجمة الآن الهولاكية الجديدة البوشية، نحن ضد كل الاستعمار ونحن وطنيون عرب وعرب وطنيون ومسلمون عرب وعرب مسلمون وهذا..

رولا إبراهيم (مقاطعة): شكرا لك يا عادل، شكرا جزيلا لك وصلت فكرتك. أستمع إلى عبود حماد من سوريا أيضا.

عبود حماد/ سوريا: السلام عليكم. أختي بالنسبة للعروبة، العروبة شيء مقدس أما بالنسبة إذا.. على أساس أن العرب يصيروا وحدة، شو استفدنا نحن من الوحدة المصرية السورية؟ وشو استفاد اليمن من وحدته؟ يعني ما استفاد إلا المشاكل والهموم على كل الشعوب، سوريا آخر شيء يعني بالزور يالله تخلصت من المصريين.

رولا إبراهيم: يعني أنت تتناقض في حديثك يا عبود عندما تقول إنك تؤمن بالعروبة ولكن لا تؤمن بالوحدة يعني العروبة عندما نريد..

عبود حماد (مقاطعا): وحدة العرب ما في مشكلة شيء مقدس، لكن للأسف لأن العرب يتسلطون على بعضهم، هذه هي المشكلة.

رولا إبراهيم: يعني لو فرضنا جدلا قيام وحدة عربية هل سيكون بإمكانها الاستمرار وأن تكون فعالة في المحافل الدولية؟

عبود حماد: لا يمكن في حال تسلط بعض الحكام العرب على بعض الدول العربية أما إذا كانت الأمور سواسية وكل الناس يعني بتأكل من صحن واحد ما في مشكلة بالعكس شيء مقدس هذا.

رولا إبراهيم: شكرا لك يا عبود، ننتقل إلى جاسم عيسى من قطر تفضل.

جاسم عيسى/ قطر: السلام عليكم. لو سمحت أختي العزيزة أنتم تكلمتم عن العروبة والعروبة هي أصل الأمة لكن الأمة إذا تخلت عن قوميتها وعن قضيتها الأولى وهي الأقصى وما يحصل فيها هنا نغرق نحن كلنا في قوقعة كل وطن وما ننظر إلى أمتنا على أنها أمة واحدة أخرجت للناس هذه بفضل الإسلام، والإسلام إحنا قضيتنا الأولى القبلة الأولى للمسلمين ألا وهي الأقصى، الأقصى وما يحصل فيه أمام أعين العالم والعرب في سبات عميق، لكن يا أمة أنت إذا نظرت للأمة هذه تنظرين لها بقوتها وعزتها بالإسلام لكن الإسلام إذا كانت الأمة هذه تريد نصرة فعليها نصرة الأقصى بالأول لأن الأقصى هو الذي يوحدنا ولكن اللي ينظر للقومية في قوقعة الوطن، قوقعة الوطن أنا أحيلك إلى كتاب بيريز اللي تكلم أنه لازم نحن نخلي الأمة العربية هذه تتقوقع كل واحد مثلا لبنان أولا لفلسطين في الآخر مصر وما يحصل فيها لكن إحنا كلنا ننظر إلى القيادات العربية بكل إمعان ونطلب منها أن تنظر بعين الرأفة إلى الأمة في الأقصى.

رولا إبراهيم: نعم شكرا يا جاسم عيسى من قطر، طبعا مشاهدينا نشاهد الآن هذه المشاركة التي اختار صاحبها أن تكون نثرا، اخترنا منها المقطع التالي وهي لبلال عبد الله

"وطن وماشي بالمقلوب شرق وغرب شمس غروب

فيه الأبيض أسود صار وفيه بتلقى الصح عيوب

وطن وماشي بالملقوب

وطني ناسه كذا مليون

وقت الشدة ما حد هون

أرض ومنبع للأرزاق، نصف شعوبه بتشحد عون

عندنا ملوك وعندنا عروش ولكن على أمر مغلوب

عندنا سلاح وعندنا جيوش ولسه بنحارب بالطوب

وطن وماشي بالمقلوب"

أستمع الآن إلى سلطان الشمري من السعودية وأسألك يا سلطان سؤالنا في هذه الحلقة، هل هناك تناقض بين العروبة والوطن؟

سلطان الشمري/ السعودية: يا أختي لو سمحت أبغى أذكر بس كلام الله سبحانه وتعالى، الله يقول سبحانه في القرآن {..وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ..}[الحجرات:13] فحتى بالشعوب في فرق بين الشعب اللبناني وبين الشعب السوري جانب بعض ولكن فرق بين اللبناني والسوري وبين السعودي والقطري وبين القطري.. فالله سبحانه وتعالى اللي جعلنا شعوبا وقبائل حتى نتعارف، أما بالنسبة للإسلام الإسلام دين الله على الأرض دين موسى ودين عيسى ودين محمد صلى الله عليه وسلم لكن الله بالقرآن قال {..لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً..}[المائدة:48] والله يأمر سبحانه محمدا أمرا بيقول قل أقيموا التوراة والإنجيل ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل لأدخلناهم جنات النعيم..

رولا إبراهيم: شكرا جزيلا لك يا سلطان الشمري كنت معنا من السعودية. للأسف انتهى وقت البرنامج، نعتذر لكل هؤلاء الذين حاولوا الاتصال بنا عبر وسائلنا المختلفة ولم يسعفنا الوقت لذلك، هذه تحيات فريق البرنامج والمخرج وائل الزعبي وهذه تحياتي رولا إبراهيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة