مؤتمر جنيف 2 لحل الأزمة السورية   
الاثنين 11/7/1434 هـ - الموافق 20/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)
 فيروز زياني
 فيتشسلاف ماتوزوف
لؤي صافي
 لاري كورب
 فيصل عبد الساتر
فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة من برنامج حديث الثورة، يأتي اتفاق وزيري الخارجية الأميركي والروسي على التحضير لعقد مؤتمر جديد في جنيف بعد عام على عقد مؤتمر لحل الأزمة ولم يسفر حينها عن أي جديد على صعيد حل الصراع المتفاقم في سوريا، الضبابية لا تزال تحيط بالمؤتمر الذي تقرر عقده أولاً نهاية الشهر الجاري قبل أن يؤجل إلى الشهر المقبل، أسئلة كثيرة طرحت ولم تجد بعد إجابات لها من سيحضر ومن سيغيب؟ من سيمثل النظام ومن سيمثل أطياف المعارضة السياسية والعسكرية في الداخل السوري وحتى في خارجه؟ وبغض النظر عن مستويات التمثيل هل سينجح المؤتمر في حقن دماء السوريين بعد عامين وشهرين على ثورة سقط فيها أكثر من ثمانين ألف قتيل وماذا إن فشل؟

[تقرير مسجل]

هشام صلاح: بعد نحو عام من لقاء جنيف الأول بشأن الملف السوري يعود الحديث مجدداً عن مؤتمر في المكان نفسه لبحث الموضوع نفسه، الدبلوماسيتان الروسية والأميركية تقفان لدعم انعقاد المؤتمر، الهدف المعلن هو جمع الحكومة السورية ومعارضيها على مائدة واحدة لحل الأزمة، وكما أنّ الأزمة صعبة فإنّ السعي لحلها أصعب والشيطان كما يُقال يكمن في التفاصيل، أول الصعوبات المتوقعة هي اختلاف أهداف الطرفين السوريين المعنيين من انعقاد المؤتمر فإذا كانت المعارضة السورية في الخارج ومع الحلفاء الإقليميين والدوليين ترى في المؤتمر إذا انعقد مقدمة لبحث رحيل الأسد عن الحكم جراء ما اقترفت يداه فإنّ الحكومة السورية تراه مجالاً لتثبيت الرئيس حتى انتخابات العام المقبل مع منحه حق الترشح لفترة جديدة إذا أراد فلا خروج من السلطة برأيها إلا بالانتخابات، معضلةٌ بين الطرفين المعنيين لم تتمكن واشنطن وموسكو من تقديم إجابات شافية عن قدرتهما على حلهما ربما لأنهما أصلاً يختلفان بشأن طرق الحل، مشكلاتٌ أخرى تعترض طريق انعقاد المؤتمر منها تمثيل المعارضة السورية في ظل انقسام واضح بين مكوناتها بين الداخل والخارج كذلك مسألة تمثيل الوفد الحكومي حيث تشترط المعارضة أن يكون ممن تصفهم بغير الملطخة أيديهم بالدماء وهو أمر قد لا يستطيعون فرضه، ولأن الملف السوري لم يعد سوريا فقط فإنّ عوامل نجاح أو فشل مؤتمر جنيف المتوقع تتعلق أيضاً بأطراف إقليمية ودولية قد تختلف أهدافها تجاه الملف مما قد يعيق الوصول إلى حلول سريعة، يبقى السؤال أيضاً عن إمكانية تنفيذ أيٍّ من نتائج المؤتمر المتوقع على الأرض وهنا تتحول الأنظار إلى الجبهات المختلفة داخل سوريا مَنْ مِنْ المسلحين سيقبلُ بما يتوافق عليه السياسيون، هذا إذا توافقوا أصلاً.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو لؤي صافي عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، ومن بيروت الكاتب والصحفي فيصل عبد الساتر، ومعنا من موسكو الدبلوماسي الروسي السابق فيتشسلاف ماتوزوف وينضم إلينا من واشنطن لاري كورب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق وكبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي للدراسات، نبدأ من موسكو ونود طبعاً هذا ونذكر بأنه سينضم إلينا لاحقاً من حلب قائد لواء التوحيد في حلب عبد العزيز سلامة، لنبدأ من موسكو والسيد فيتشسلاف ماتوزوف ونسأل: لماذا مؤتمر جنيف 2 بعد مؤتمر جنيف 1 وعما سيختلف عن المؤتمر السابق؟

فيتشسلاف ماتوزوف: مؤتمر جنيف الأول انتهى بتوقيع الوثيقة، وثيقة العمل وتأليف مجموعة العمل للتنفيذ، والبرنامج في مراحل، هذه خارطة الطريق التي هي كيف أن نخرج من الأزمة السورية، وقعت من الجهة الأميركية ووقعت من الجهة الروسية وبحضور كل مجموعة الدول يمكن غير السعودية وإيران وبعض الدول الأخرى ولكن أغلبية الدول المحيطة لسوريا كانت تحضر مؤتمر جنيف في 30/يونيو السنة الماضية، ولكن يومين بعد هذا الاجتماع الموقف الأميركي تغير وهمّ أضافوا إلى وثيقة نهائية لهذا المؤتمر البند الذي كان غير مقبول من روسيا، وهذا البند يتطلب تنحي الرئيس بشار الأسد كشرط لتنفيذ كل المشاريع الأخرى، هذا بند ما كان موجود في الوثيقة الأولية الذي وقع الطرفان عليها، وهذا كان سبب التأجيل والمناقشة حول هذه الوثيقة خلال سنة كاملة، الآن تطورات..

فيروز زياني: وما الذي أفضت إليها هذه المناقشات خلال سنة كاملة وأنت تقول بأنّ الوثيقة وقعت للخروج من الأزمة ولم نخرج من الأزمة عاماً بعد ذلك؟

فيتشسلاف ماتوزوف: هذا صحيح لأن الأزمة هي أزمة اصطدام بين الطرفين، إذا طرف واحد روسيا استطاعت أن يفرضوا عليها الشروط التي كانت ناتجة من مؤتمر جنيف والطرف الثاني وهي طرف المعارضة وخصوصاً قادة الميدان إذا لم يوافقوا على وقف إطلاق النار ويستمروا بالقتال حتى إسقاط النظام، هذا المرتكز على الاختيار العسكري ورفض البديل له وهو الحل السياسي والحوار مع السلطة، هذا هو كان السبب الرئيسي لتبطيل هذا المؤتمر، والآن في مايو، 7/مايو/2013 اجتمع  جون كيري في موسكو مع سيرغي لافروف مع فلاديمير بوتين واتفقوا إلى أن يعودوا إلى فكرة وقف الاقتتال وقف العنف وقف الاغتيالات في سوريا ليبدأ الحوار السياسي والحل السياسي كطريقة وحيدة، طبعاً التفاصيل موجودة ولكن ليست بنفس الشكل الذي كانت منذ سنة، الآن أميركا كما يبدو لا تعارض ولا تطلب التنحي هذه النقطة الأولى..

فيروز زياني: آه هذه نقطة مهمة جداً سيد فيتشسلاف.

فيتشسلاف ماتوزوف: صحيح.

فيروز زياني: سنعود إليها حتماً لكن سنتحول إلى ضيفنا هنا في الأستوديو وهو من الائتلاف السوري المعارض لنسمع وجهة نظره بعد كل ما سمعناه من السيد فيتشسلاف، أنتم معنيون ربما رقم واحد بهذا المؤتمر بدايةً هل تبلور موقف بخصوص المشاركة من عدمه في هذا المؤتمر؟

لؤي صافي: موضوع المؤتمر طرح في اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف الأسبوع الماضي وظهرت أسئلة عديدة  مثلاً حتى الآن النظام السوري لم يعترف بتفاهم جنيف، لم يقل أنه يقبل بهذه المبادرة الدولية، النظام السوري طبعاً أولا اتفاقية جنيف تقول..

فيروز زياني: نحن نتحدث عن اتفاقية جنيف رقم واحد.

لؤي صافي: رقم واحد لأنه ما في غيرها، فهي تقول بأنه الحكومة المشكلة سيكون لها سلطات تنفيذية كاملة، السؤال هل سيقبل بشار الأسد بنقل سلطاته التنفيذية إلى الحكومة المفاوضة أم أنه غير معني في الأمر؟ طبعاً نحن بناءً على تصريحاته السابقة التي هو كان واضحا فيها خلال خطاباته وخلال مؤتمر مش مؤتمر مقابلة صحفية مع جريدة الأخبار، مقابلة مع فاروق الشرع، واضح أنّ بشار الأسد يريد أن ينهي بحل عسكري قبل الدخول في أي حوار، فهو ليس جادا في الحوار، فإذن لا بد للنظام أن يظهر حسن نواياه وأنه فعلاً قابل لهذه الاتفاقية أولاً وأنّ النظام مستعد لنقل السلطات إلى حكومة انتقالية، هذان السؤالان يعني لا زالا..

شروط مسبقة لمشاركة المعارضة

فيروز زياني: هما سؤالان أم شرطان تضعهما المعارضة لإمكانية أي مشاركة في المؤتمر الذي يجري الحديث عنها الآن جنيف 2؟

لؤي صافي: لا هذه ما إلها علاقة بالشروط لها علاقة بالاتفاقية نفسها، الاتفاقية تقول بأنه السلطات تنتقل إلى حكومة انتقالية، طيب هل النظام مستعد لنقل السلطات؟ هل هو قابل للاتفاقية من حيث المبدأ؟ الاتفاقية كما تعلمين هي نفس اتفاقية المبادرة العربية الأممية التي قادها كوفي أنان والنظام لم يعمل بأيّ من البنود الستة، وليس صحيحاً ما يقول ضيفك من موسكو الكتائب المقاتلة الكتائب الثورية أوقفت النار من أجل أن تسمح لمبادرة كوفي أنان تسمح لها بأنه تأخذ مجالها لأنه الشعب السوري لا يريد حل عسكري هو يريد حلا سياسيا من البداية حتى الآن المشكلة أنّ النظام هو مصرٌ على الحل العسكري لأنه لا يريد أن ينقل السلطة إلى الشعب..

فيروز زياني: لكن سيد لؤي لم تجب على سؤالي، مؤتمر جنيف 2 هل تذهب المعارضة إليه أم لا تذهب؟ هل هناك شروط تضعها ربما ضرورية من أجل المشاركة فيه أم أنها ترفض الموضوع جملة وتفصيلاً؟

لؤي صافي: كما قلت لك في الهيئة السياسية تم طرح عدد من الأسئلة وتم التفاهم على أن نبدأ في تشاورات مع أصدقائنا لنرى ما هي الرؤية يعني في تفاصيل كثيرة غير واضحة حول المؤتمر وفي النهاية القرار هو قرار الهيئة العامة التي ستجتمع في 23 الشهر وستعطي أي مفاوضة بالحق في الاستمرار..

حقيقة الموقف الأميركي وتناقضاته

فيروز زياني: لا موقف واضح إذن بخصوص المشاركة، دعنا نتحول إلى واشنطن السيد لاري كورب من هناك، سيد لاري أميركا اتهمت ولا زالت تتهم بأنها مترددة إن لم نقل غير مبالية أو حتى البعض وصفها بأنها متفرجة على المشهد السوري دون أن تقدم على أية خطوة في أي اتجاه، الآن مؤتمر جنيف 2 هل يمكن القول بأنها قد حسمت موقفها والدخول بثقل من خلال هذا المؤتمر أما أنها خضعت كما تقول تحليلات لضغوط روسية في هذا الاتجاه؟

لاري كورب: لا أعتقد بأنّ الولايات المتحدة قادت العملية هذه المرة فالسيناتور كيري ذهب إلى موسكو لرؤية الرئيس بوتين، ذلك أنّ الولايات المتحدة تعترف بأنّ العنف لوحده لا يمكن أن يستمر إلى الأبد داخل سوريا وذلك باعتبار القضايا المريعة التي تحدث في البلد وليس هناك حل عسكري لهذه القضية، والولايات المتحدة تقدم مساعدات غير قتالية أكثر من أي مساعدات أخرى وتعترف بضرورة إيجاد حل متفاوض عليه، ولا يمكن أن نحصل على ذلك دون جلوس الأطراف المعنية على الطاولة، لا ندري ما الذي سيحدث إذا جلسوا إلى طاولة المفاوضات لكن أنا أعتقد أنّ كافة الأطراف تدرك أنه لا أحد يستطيع أن يحسم المعركة عسكرياً حتى الساعة.

فيروز زياني: ما الذي يجعل ربما المشاهد العربي المتابع لنا الليلة يصدق مثل هذه الأقاويل بأنّ أميركا قررت أخيراً تدخل وخاصة أنّ البعض في المنطقة بات يتندر من خطوط أميركا الحمراء وخطوط أوباما الحمراء التي وضعها أكثر من مرة بخصوص السلاح الكيماوي مثلاً؟

لاري كورب: أعتقد أنّ الرئيس تحدث اليوم عن الخطوط الحمراء وقال بأنها ليست فقط خاصة بأميركا وبضرورة أن تتحرك إذا كان هناك استخدام للأسلحة الكيمياوية، الرئيس الأميركي كان واضحاً بضرورة وجود أدلة قاطعة من أن النظام استخدمها بشكل أساسي، إن استخدام هذه الأسلحة هو انتهاك للقانون الدولي وهي ليست مجرد خطوط حمراء أميركية، فهناك اتفاقيات ملزمة لكافة الدول بما فيها روسيا ووافقت عليها بخصوص استخدام هذه الأسلحة، أنا أعتقد بانّ الرئيس يقول بأنّ هذه الخطوط الحمراء لا تخص أميركا وإنما المجتمع الدولي، المجتمع الدولي الذي يجب أن يتحرك وهي الطريقة الوحيدة الممكنة لحل هذه القضية.

عقدة رحيل الأسد

فيروز زياني: نتحول طبعاً إلى بيروت الآن لمحاولة رصد وجهة نظر أخرى مع السيد فيصل عبد الساتر، السيد فيصل باعتقادك بعد كل ما سمعنا إلى أي مدى النظام السوري ربما معني بالمشاركة في هذا المؤتمر هو الذي لم يشارك في مؤتمر جنيف 1 ولا حتى المعارضة السورية خاصة إذا ما سمعنا بكل الشروط المتعلقة بضرورة أن يفضي أي حوار وأي نقاش بهذا المؤتمر لتنحي الأسد؟

فيصل عبد الساتر: أولاً مساء الخير ست فيروز.

فيروز زياني: مساء النور.

فيصل عبد الساتر: طبعاً لا يخفى على أحد أنّ الدعوات التي أطلقت من القيادة السورية أكثر من مرة لموضوع طاولة الحوار لم تعد خافية على أحد، كانت دائماً هذه العقبة كانت تأتي من المعارضة بكل فصائلها وبكل تياراتها مع الأسف الشديد لآنّ هذه المعارضة الآن يعني أصبح يصح عليها قول الشاعر:

قومي كلّهم رؤوس              أرأيتَ مزرعةً البصل

فلا تعرف القيادة السورية مع أي من المعارضات تريد أن تتحدث أو تريد أن تجلس إلى طاولة الحوار، هناك معارضة مؤتمرة يعني مؤتمرة من قطر، معارضة مؤتمرة من السعودية، معارضة مؤتمرة من تركيا، معارضة مؤتمرة من قيادة الإخوان المسلمين على المستوى العالمي، معارضة مؤتمرة من القاعدة وأخواتها، معارضة مؤتمرة من الأميركيين والإنجليزيين ومعارضة ربما تكون مع الفرنسيين، إذن يعني الحال حال الانقسام الذي بدا عليه مشهد المعارضات السورية والشروط التي كانت توضع بين الفترة والأخرى بضرورة تنحي الرئيس الأسد وضرورة أن لا يكن هناك من يده ملطخة بالدماء، السؤال الأساسي: هل هذه المعارضة الآن تبيع الورود والياسمين في دمشق وحلب وحماه وحمص؟

فيروز زياني: سؤالي الأساسي لك سيد فيصل هل معنى ذلك بأن النظام السوري غير معني بالجلوس إلى هذه المعارضة باعتقادك؟

فيصل عبد الساتر: لأ أبداً لم أسمع أنّ القيادة السورية وضعت فيتو أو وضعت شروطاً على هذا الموضوع شرط أنّ هذا الحوار لا يتنافى مع السيادة الوطنية السورية وهذا ما كررته سوريا أكثر من مرة وأعتقد أنّ وزير الخارجية..

فيروز زياني: ما الذي يعني ما الذي تقصده بالسيادة الرئاسية السورية، هل موضوع تنحي الأسد هو خط أحمر لا يمكن إطلاقاً المناقشة حوله؟

فيصل عبد الساتر: يعني هو ليس خطا أحمر بل هو خط أحمر ويعني تحته أيضاً ثلاث أربع خطوط حمر لأنّ هذه المسألة هي ليست مسألة..

فيروز زياني: لكننا سمعنا، عفواً سيد فيصل..

فيصل عبد الساتر: نعم.

فيروز زياني: سمعنا الأميركيين كيري تحديداً في روما قالها صراحةً بأنه الأسد لا مستقبل أو غير موجود في أي مستقبل يخص سوريا، الروس ضمناً تحدثوا عن إمكانية التخلي بين قوسين عن الأسد إلى غاية الانتخابات القادمة 2014؟

فيصل عبد الساتر: ست فيروز أولاً يعني ليس كيري من هو الذي يقرر مصير ومستقبل سوريا والشعب السوري، لا هو ولا غيره من القيادات في كل هذا العالم الذي يقرر مصير الشعب السوري ومصير القيادة السورية هو الشعب السوري، لو لم يكن هذا الرئيس يستند إلى هذه الشعبية التي لا تزال تتصاعد رغم هذه الأزمة ورغم نزيف الدم المتواصل على قاعدة يعني ربّ يوم بكيت منه ولما صرت في غيره بكيت عليه، الذي  يحدث الآن في سوريا من قبل العصابات ومن قبل المعارضات المسلحة بين قوسين في كل أطرافها أنا أعتقد أنه فاق كل تصور على مستوى سفك الدماء في سوريا فلا يمكن بعد كل هذا الذي جرى أن نقول أنّ القضية شخصية ليتحمل مسؤوليتها الرئيس الأسد وتصبح القضية وكأنها شخصية بين الرئيس بشار الأسد وبين المجتمع الدولي، هذا كلام خطير هذا كلام منافٍ للمنطق ومنافٍ للوقائع، الرئيس بشار الأسد رئيس منتخب بغض النظر عن العملية الانتخابية التي كانت تحدث في سوريا لكنها على الأقل عملية انتخابية ولا يمكن لأحد أن يقتلع الديمقراطية الموجودة وإن كانت يعني بحدود طفيفة في سوريا ليستبدلها بدكتاتورية واستبداد يعني لم ير مثلها العالم بأي شكل من الأشكال بعد سنتين وشهرين ثمّ نقول أنّ القضية يتحملها الرئيس بشار الأسد، هذا كلام معيب وهذا كلام منافٍ لمنطق السيادات الوطنية ولا يمكن لأحد فيه ذرة من الشرف من الشعب السوري بأن يقبل بهذه الإملاءات لا من كيري ولا من أوباما ولا من أي من الأطراف هناك طاولة حوار يتفق الجميع خلالها على مرحلة انتقالية لكن على أساس أن الجميع يتحمل مسؤولية فيما جرى ولا يحمل مسؤولية الرئيس السوري لأن الـ System الذي كانوا يتحدثون عنه قد أسقط بالكامل، نحن الآن نتحدث عن إسقاط الـ Regime وإسقاط Regime بمعنى النظام لا يمكن لأحد أن يقبل به.

فيروز زياني: واضح، واضح سيد فيصل وضحت هذه الفكرة طبعاً سنعود إليك لكن لنتحول الآن إلى موسكو وقد سمعنا جانباً من النقاش، سيد فيتشسلاف ماتوزوف        أشار ضيفنا من بيروت إلى نقطة مهمة جداً، الهدف المتوقع من هذا الاجتماع، المعارضة تراه وهي يعني كانت حاسمة قاطعة في ذلك بأنه مقدمة لبحث رحيل الأسد يجب أن يكون هكذا على الأقل، الحكومة تراه على عكس من ذلك تثبيتاً للرئيس على الأقل حتى انتخابات 2014 وربما أكثر من ذلك  إن أعيد انتخابه وقد سمعنا ما ذكره سيد فيصل عبد الساتر من بيروت، موسكو كيف تراه أي هدف تضعه وتسطره لهذا المؤتمر؟

فيتشسلاف ماتوزوف: الخارجية الروسية على لسان سيرغي لافروف قال بكل وضوح أنّه إذا نحن ندعو لمؤتمر جنيف 2 يعني هذا أنّ مشاركة الأطراف، الطرفين المتنازعتين في سوريا مفضلة، ولكن حضورهما بهذا المؤتمر بلا أي شروط، لأنه إذا نحن نسمع شروط المعارضة سيكون شيئا يعني شروط يقدمها الحكومة شيء ثاني  فهذا أبداً وإطلاقا لا يمكن إلى أن نصل إلى الحل، الموقف هنا أن يجلس الطرفان على طاولة الحوار..

فيروز زياني: ما الضمانات إن كنتم تشترطون عليهم عفواً سيد ماتوزوف، إن كانت موسكو عفواً إن كنت تسمعني، إن كانت موسكو تشترط عليهم عدم وضع الشروط على الطرفين، ما الضمانات أن يحضرا إذن أم أنكم تنوون عقد مؤتمر بدون الطرفين كما حدث في جنيف1 والجميع يعلم النتيجة ما آلت إليه؟

فيتشسلاف ماتوزوف: هذه هي مشكلة جدية ولكن كان يبدو أن لافروف اتصل مع زميله المعلم خلال اللقاء مع جون كيري وأكد أنه الحكومة السورية موافقة وقد ألفت وفد المفاوضات ووافقت على الحضور بهذا الشكل في مؤتمر جنيف، أمّا الجانب الآخر المعارضة ولافروف أشار كذلك إلى أنه يفتش على متحدث حتى يتمكن أنه يلتقي معه ولا يستطيع أن يجد واحدا، لأنه كان معاذ الخطيب وافق على المجيء إلى موسكو ووافق على الحوار بدء الحوار مع السلطة السورية ولكن عندما رجع إلى القاهرة ألغيت هذه الوعود من معاذ الخطيب، واليوم في 23 الشهر يطرح الموضوع إذا هو سيبقى في هذا المنصب أم لا، ومثلما هو الآن روسيا كانت مستعدة أن تلتقي مع سليم  إدريس قائد الجيش السوري الحر في موسكو مستعدون، لكن لا أحد مستعد أن..

فيروز زياني: نقطة مهمة أخرى تثيرها السيد فيتشسلاف قبل أن تذهب منا دعني أحولها هنا إلى ضيفي هنا السيد لؤي بالأستوديو، في الواقع أثار نقطة مهمة أثارها السيد ماتوزوف وأثارها أيضاً سيد فيصل عبد الساتر من بيروت، من سيحضر من المعارضة؟ الجميع يعيب عليها هذا الانقسام معارضة الداخل معارضة الخارج حتى الائتلاف لم يعد بالشكل الذي عرفه الجميع يعني حتى أنه البعض يقول بأنه لا رأس له، ربما سيتغير الرأس، إذن هذه مشكلة عويصة يراها البعض، من إن قرر الغرب إن قرر بشار الأسد بشروطكم أن يحاوركم من سيحاور؟

لؤي صافي: هذا نوع من التشويش نحن نعرف أنّ المعارضة لها عنوان الآن اسمه الائتلاف الوطني السوري،  والقرار الأممي الذي اتخذ في الأمس أعاد تأكيد أن الائتلاف هو المحاور الأساسي والشرعي الممثل للثورة فإذن في عنوان، طبعاً كل هذا الكلام تشويش، نحن يجب أن نتذكر أنّ الثورة كان لها غاية واحدة وهي عملية إصلاح النظام السياسي، الأسد هو من اختار طريق العنف ولازال رغم ما يقوله يعني أصدقائه في روسيا، النظام لا زال خياره العنف، هل من المعقول أن نذهب إلى مؤتمر للحديث حول مستقبل سوريا والصواريخ والدبابات الروسية تقصف المدن والقرى السورية؟ يعني على الأقل لابد من إلزام النظام بالبند الأول من معاهدة جنيف وقف إطلاق النار وسحب الجيش، كيف يمكن لأي تفاوض أن يتم تحت ضغط النار؟ فإذن هناك شروط لا بد أن توفر ومن لا يريد أن يوفر الشروط فهو يريد أن يلعب ويريد أن يضيع الموضوع، الموضوع بالنسبة للشعب السوري انتقال من نظام استبدادي إلى نظام ديمقراطي ونظام الأسد هو نظام استبدادي بل هو أظهر انه أكثر من هذا هو يعني استخدم.. 

فيروز زياني: لكن ألا تظهر اليوم سيد لؤي عفواً ألا تظهر المعارضة الآن ربما بموقف متضعضع هو تحدث سيد ماتوزوف بأنّ وليد المعلم أخبره بأنّ وفداً سورياً ربما يكون شبه جاهز لهذا المؤتمر ماذا عنكم أنتم لم تحسموا أصلاً موقفكم من المشاركة من عدمه؟

لؤي صافي: ألم يقل النظام أنه قبّل مبادرة السيد كوفي أنان وماذا فعل؟ يعني نحن نعرف أنّ هذا النظام مراوغ يقول شيء ويفعل شيء، نحن لا نريد أن نبيع كلام نريد أن نعرف أين نحن ذاهبون؟ هل النظام مستعد لنقل خذي مثلاً الوفد المفاوض، هل الوفد المفاوض عنده تفويض باتخاذ قرار بما فيها تنحية الأسد؟ هل الأسد مستعد لنقل سلطاته التنفيذية لحكومة الحلقة اللي قال إنها هي الحكومة المعنية بالموضوع؟ لأنه هو في سوريا السلطات التنفيذية في يد الرئيس وليس في يد رئيس الحكومة وخاصة في سوريا الأجهزة الأمنية هي الأجهزة الحاكمة وليس الحكومة، فبدون هذه التطمينات نكون نحن وقعنا في فخ ليس نهايته تحرير الشعب من الطغيان ومن الظلم بعد آلاف القتلى وأعداد أكبر من الجرحى ومن المشردين وخمس ملايين نازح يعني أنا أتعجب لضيفك من لبنان يقول أن هذا الرئيس عنده دعم شعبي، هل الرئيس الذي عنده دعم شعبي يستخدم جيش كامل من أجل ضرب الشعب السوري وتشريده، ثلاثة ملايين لاجئ سوري خارج البلاد، أين هذه الشعبية؟! شعبيته تأتي ضمن قواته المسلحة خاصة قوات النخبة التي هي طبعا تأتي من طائفة واحدة، هل معقول الجيش السوري 80% من ضباطه يأتي من طائفة واحدة؟

فيروز زياني: هذه الأسئلة دعني أحولها لو تكرمت إلى ضيفنا من بيروت السيد فيصل عبد الساتر بما يمكن الرد على ما ذكر ضيفنا؟

فيصل عبد الساتر: يعني طبعا اسمحي لي أن أقول أن السيد لؤي ربما لا زال يعيش في عالم الأحلام وهو يقول أن هذا الوفد يريد أن يقدم يعني له تنحية الرئيس الأسد يجب أن تأتي على هذه الطاولة وكأنه غير موجود بهذا المعنى على المستوى السياسي، أولا هذا البند هو غير موجود في ذهن القيادة السورية ولا في ذهن القيادة الروسية ولا في ذهن كل الشعب السوري..

فيروز زياني: لماذا عفوا، لماذا سيد فيصل لماذا ليس موجود هذا البند إن كان فيه حقن لدماء السوريين ألم يدفع السوريون بما فيه الكفاية من أرواحهم؟

فيصل عبد الساتر: حقن الدماء، حقن الدماء سيدة فيروز لا يكون بشخصنة القضية في سوريا، القضية في سوريا هي ليست قضية شخصية، هي قضية أكبر من قضية شخصية، تداخل فيها المشكل الداخلي مع حرب متعددة الأطراف تشن على سوريا، وعندما يقول بأن الجيش السوري بدل أن يقصف الدبابات الروسية على المسلحين هل المطلوب أن يأتي بدبابات بلاستيك من صنع نيكاراغوا، الجيش كل جيش في العالم..

فيروز زياني: لماذا يقصف؟ السؤال: لماذا يقصف أصلا؟

فيصل عبد الساتر: السؤال لماذا المعارضة تريد أن تدمر سوريا لمصلحة من؟ هل المطلوب من الجيش أن يتفرج على تدمير سوريا؟ هذا السؤال الكبير، الجيش له بكل الدساتير حصرية استعمال السلاح واستعمال العنف ضد أي حركة تمرد سواء كانت شعبية أو غير شعبية هذا موجود في كل أنحاء العالم ليست سوريا استثناء عن كل الدول في المنطقة، ليست سوريا هي أفضل من الدول التي حدث فيها نوع مثل هذه المواجهات، في العراق حدث هذا الأمر في مصر في تونس في ليبيا في لبنان في كل مكان في العالم في أميركا حدثت في بريطانيا حدثت في إفريقيا يحدث، ليس لأحد أن يشترط على الدولة عدم استعمال السلاح في مواجهة مجموعات مسلحة، اليوم في السودان هناك اشتباكات بين معارضة مسلحة وبين الجيش السوداني لا يمكن لأحد أن يضع شروطا على الدولة دائما الدولة هي التي تضع الشروط، في حين أن الدولة السورية من بداية الأمر إلى الآن لم تضع فيتو على أحد ولم تضع شروطا على أحد بالعكس كانت متجاوبة لأنها تريد فعلا وقف حمام الدم، أما مسألة الاستجابة وأن هذا النظام مراوغ أنه هذا النظام مراوغ أنا أعتقد أن الأسئلة التي سألتِها لضيفك الكريم حتى الآن لم يأتِ بأي جواب من السؤالين التي تفضلتِ بهما عليه..

فيروز زياني: هو لديه تعقيب سيد فيصل هو لديه تعقيب وسوف أعطيه حق الرد بعجالة لو سمحت سيد لؤي تفضل.

لؤي صافي: يعني خلينا نكون واضحين الآن النظام دعا لحوار لكن هذا الحوار ليس حقيقيا هو حوار شكلي، يعني نائب الرئيس، نائب الرئيس السوري اللي هو عقد مؤتمر وتم في حوار وكان في توصيات هو نفسه قال لجريدة الأخبار أن هذه التوصيات وضعت على الرف ما حدا طبقها يعني ليس هناك جدية من النظام لأنه النظام عنده جهاز أمني وجهاز سياسي، ثم سؤالي إذا كان هذا النظام يريد الحوار لماذا هو يعتقل، اعتقل اليوم مي سكاف إنسانة لا تحمل سلاحا تدعو إلى حفظ حقوق السوريين والدفاع عن حقوقهم لماذا تعتقل؟ ولماذا يعتقل عشرات الناشطين السياسيين ويمنعوا من الكلام؟ إذن هذا النظام لا يريد الحرية، ثم سؤال أخير هل النظام السوري قائم على رجل واحد وهو الأسد، إذا كان كذلك فهذا نظام استبدادي وليس نظاما منفتحا على الناس.

فيروز زياني: نقطة مهمة سنتحول بها إلى ضيفنا في الولايات المتحدة الأميركية، ضيفنا من هناك سيد لاري كورب موضوع النقاش إذن هو البعض ربما يراه شخصنة موضوع الرئيس بشار الأسد، الولايات المتحدة نود أن نعرف موقفها تحديدا هل وافقت ضمنيا على بقاء الرئيس بشار الأسد إلى غاية انتخابات 2014 أم أن ما قاله كيري هو يعني فعليا الموقف الأميركي الصريح الذي سنسمعه في مؤتمر جنيف 2 وهو لا لبقاء بشار الأسد نود أن نعرف تحديدا الموقف الأميركي منك؟

لاري كورب: الموقف الأميركي واضح للغاية وهو يعني بأن الأسد يجب أن يرحل وذلك باعتبار ما قام به واقترفه ضد شعبه وعلى خلفية أنه ربما قد استخدم الأسلحة الكيميائية وبالتالي لا يستطيع أن يبقى في السلطة، لذلك فإننا نأمل في مؤتمر جنيف القادم أن نوقف القتل والدماء وبذلك من خلال رحيله هو عن السلطة.

فيروز زياني: رحيله، لكن متى؟

لاري كورب: أعتقد أن ذلك أمر سوف يتم تقريره في مؤتمر جنيف القادم وأعتقد أن ما تأمله أميركا هو أنه سيتنحى بشكل سلمي ووقتها سيتم ضمن منبر مؤمن آخر لنتجنب عودة دكتاتورية أخرى مثل عيدي أمين وماركوس في الفلبين، ولنمكّن سوريا من أن توقف العنف وأن تمضي إلى الأمام لتقرر مصيرها ومستقبلها،  الوزير كيري كان واضحا في هذا السياق والموقف الأميركي كان واضحا وهو يعني أن الأسد يجب أن يرحل وإلا فليس هناك أمل لحل أي شيء في مؤتمر جنيف.

جدل حول ممثلي المعارضة في المؤتمر

فيروز زياني: نقطة أخرى أثيرت في النقاش ونود أن نعرف وجهة نظرك سيد لاري بخصوصها، تمثيل المعارضة هل من تصور لدى الأميركيين عن تمثيل المعارضة السورية في هذا المؤتمر؟

لاري كورب: أعتقد أن الولايات المتحدة شأنها في هذا الأمر شأن حلفائها مثل السعودية على سبيل المثال يودون من المعارضة أن تكون موحدة وأن تتخلص من كافة العناصر الراديكالية وعلى الأخص تلك العناصر التي لها علاقة في القاعدة وقامت بأفعال مريعة من ناحيتها في خضم هذا العنف الذي جرى في سوريا خلال السنتين الماضيتين.

فيروز زياني: طبعا نتحول الآن إلى ضيفنا من موسكو السيد فيتشسلاف ماتوزوف، ونود أن نعرف الآن ربما  الجميع يتحدث والبعض يضع الآمال ربما على هذا المؤتمر مؤتمر جنيف 2 لكن هل من اتفاق مع الأميركيين ربما على سيناريو ما بعد هذا المؤتمر؟

فيتشسلاف ماتوزوف: طبعا هناك خطوات ملموسة كانت قد وصفت خلال مؤتمر جنيف1 وكان هناك خطوة بخطوة، هناك خارطة طريق وفكروا حول هذا الموضوع، طبعا المرحلة الانتقالية للانتخابات هي انتقالية لوازم تكون منبثقة من مؤتمر جنيف من الطرفين من طرف السلطة ومن طرف المعارضة ليضمنوا العملية الانتخابية في نهاية المطاف..

فيروز زياني: عفوا، عفوا سيد فيتشسلاف انتخابات بوجود الأسد أم  بدونه؟

فيتشسلاف ماتوزوف: لا هو رئيس الدولة، ولا لأحد حق أن يقيله قبل الانتخابات، الانتخابات سوف تجري وهو باق..

فيروز زياني: ربما هذا ما يثبت عليكم ما يتهمه بكم أو ما يتهمكم به الكثيرون من أنكم ميالون إلى طرف واحد دون الآخر وبأنكم بالفعل متحالفون مع النظام السوري ومع الرئيس الأسد؟

فيتشسلاف ماتوزوف: إذا لأي دولة في العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية روسيا أو الصين أو قطر لديهم قدرة أن يقنعوا بشار الأسد أن يستقيل يمكن هو يستقيل..

فيروز زياني: لم تستطع روسيا إذن!

فيتشسلاف ماتوزوف: وإذا هو سيكون قراره أن يبقى فإن هذا القرار مرتبط مع سيادة الدولة العربية اسمها سوريا التي لها الحق أن تنتخبه أو لا تنتخبه، أنا لا أستثني وأنا أصدق الأستاذ فيصل على أن هناك أغلبية وكثير من السوريين مستعدون أن يؤيدوا النظام السوري، وإذا كان النظام السوري ضعيف ما كان لتستمر المعارك خلال سنتين، وإذن نتحدث عن..

فيروز زياني: ما كانت لتستمر يقول البعض أيضا لولا السلاح الروسي سيد فيتشسلاف!

فيتشسلاف ماتوزوف: السلاح بدون الجندي لا شيء، ولذلك إذا هناك 200 أو 300 جندي من أبناء الشعب السوري يمكن أن تتصوري كم عدد فقط أفراد العائلات التي هي مشاركة مع وعبر الجنود السوريين 200 أو 300 نسمة، هذا الجيش السوري، لذلك حديث أنه هو دكتاتوري إذا هو كان دكتاتوري كان ممكن يروح خلال شهرين أو أسبوعين، إذن هو يعتمد على قسم كبير من الشعب السوري، أما بالنسبة لموقف روسيا هذا واضح تماما ولذلك روسيا لا تحمي بشار الأسد ولا النظام السوري بل روسيا تنطلق من فكرة إذا عندكم القدرة على إزالة بشار الأسد بدون التدخل الأجنبي، أنتم فشلتم، لذلك المطلوب التدخل الأجنبي أميركي تركي إسرائيلي هذا لا يفيد، إن التدخل الإسرائيلي الآن انتهى بزيارة بنيامين نتنياهو إلى تشوسي ولقائه مع بوتين، وبوتين قال له بكل صراحة: إذا مرة ثانية نحن نرسل السلاح فعلا السلاح الذي يمنع التدخل الأجنبي، هذا واضح تماما، ولكن على أسس سوريا على مستوى سوريا هناك لا يوجد مخرجا إلا بالحوار السوري السوري، لذلك أي حديث عن دعم السلطة عن دعم المعارضة فقط تؤدي إلى المأزق، التوافق الأميركي الروسي ينطلق من فكرة أخرى بأن يجتمعوا ويناقشوا وصناديق الاقتراع يكون فيها الجواب يتنحى بشار الأسد أو لا؟ ولا قرار بوتين ولا قرار أوباما ولا غيرهما.. 

فيروز زياني: وضح تماما سيد فيتشسلاف ماتوزوف سيد لؤي سمعت لا خيار أمامكم كسوريين معارضة وحكومة سوى الحوار، لماذا لا تقبلون فعليا بهذا الحوار إن كان سيُناقش موضوع تنحي الأسد كما قال سيد ماتوزوف؟

لؤي صافي: نحن نرحب بأي تفاوض حول تنحي الأسد، لكن هذا الأمر غير واضح الآن، ونحن مع حوار كنا في البداية ولا زالت المعارضة مع الحل السياسي، ولكن النظام هو الذي رفض الحوار، واختار العنف واختار السلاح، ستة أشهر..

فيروز زياني: هو الآن قادم للحوار حسبما ذكر على الأقل سيد ماتوزوف وما يذكره الروس.

لؤي صافي: لا، لا هو يتكلم من مكان آخر إذا سمعتِ تصريحات وزير الإعلام تخالف ضيفكِ من روسيا يعني 100% قالوا أنهم الآن لم يتخذوا قرارا وغير مستعدين وسيدرسون الموضوع، فليس هناك قرار سوري ولكن مشكلتنا نحن ليس أننا لا نريد حلا سياسيا، نحن نريد حلا سياسيا ولكن نريد حلا سياسيا حقيقيا، هذا النظام نظام استبدادي يريد أن يراوغ وأن يضيع الوقت ويظهر أنه يريد الحوار ولكنه يريد القتل، طبعا الشعب السوري ليس أمامه خيار إلا الاستمرار وسنستمر حتى يسقط هذا النظام، الشعب السوري اتخذ قراره ليس هناك حياد عن هذا القرار وللأسف طبعا لو كان الأسد عنده حتى قوات كافية لحفظ أمنه ودعمه لما طلب مساعدة حزب الله يعني هو يورط لبنان في حرب إقليمية بسبب ضعفه وهنالك مقاتلين يأتوا من العراق ويأتوا من إيران هل هذا النظام يعتمد على شعبه أم يعتمد على الخارج للبقاء؟ وروسيا طبعا مستمرة في إرسال أسلحة فتاكة لتأييد النظام، بينما المعارضة لا تحصل إلا على أسلحة بسيطة ودائما عندها نقص في الذخيرة ولكن مع ذلك هنالك مكاسب يعني يحققها الجيش الحر فنحن كما قلنا..

فيروز زياني: إذن تعويلكم فقط على هذه المكاسب المحققة على الأرض..

لؤي صافي: لا مش صحيح، إحنا نريد حل سياسي ومضمون فيه..

فيروز زياني: كيف لحل سياسي إن لم يكن هناك ربما حضور في اجتماعات تطرح أو تحاول على الأقل الحديث عن حلول سياسية؟

لؤي صافي: لكن نريد على الأقل أن يكون خطوات يعني تظهر أن هناك جدية الآن.

فيروز زياني: خطوات أم شروط؟ حتى نكون واضحين سمعنا مرارا المعارضة تتحدث عن ضرورة حضور أي اجتماعات أو نقاشات أو مؤتمرات لمن لم تتلطخ أياديهم في الدماء، مثل هذه الشروط هل أنتم قادرون فعلا على فرضها كمعارضة؟    

لؤي صافي: ألا يحق لنا أن نطلب من  النظام أن يعترف بمؤتمر جنيف وقراراته أولا، ألا يحق لنا قبل الدخول في أي حوار، ثم هذه قرارات اللي عمرها تقريبا صار له أو رح يصير له سنة، البند رقم واحد يطالب الجيش في وقف القتال وإطلاق المعتقلين أكثر من 200 ألف معتقل في سجون النظام وفي حالات مزرية وفيهم أطفال فيهم نساء كما قلت الفنانة مي سكاف اليوم اعتقلت لم تحمل السلاح ضد النظام، عبد العزيز الخيّر من المعارضة الذي قال أن النظام مستعد ليتحاور معها وضعه في السجن! إذن هذا النظام لا يريد حلا سياسيا وما يقوله طبعا بعض المروجين له في لبنان وفي روسيا هذه محاولة لذر الرماد في العيون، نحن مع الحل السياسي لكن الحل السياسي لابد أن يكون فعلا حلا سياسيا وليس عملية التفاف كما حصل خلال سنتين النظام يقول أنه مستعد ولكن في النهاية ما نراه هو مزيد من القتل ومزيد من البطش.

فرص نجاح مؤتمر جنيف2

فيروز زياني: نتحول الآن إلى واشنطن والسيد لاري كورب، هل وضعتم في الحسبان إمكانية  فشل المؤتمر وفي حال أصلا هل من المؤكد أنه سينعقد المؤتمر هل من ضمانات تؤكد ذلك لدى الأميركيين على الأقل؟

لاري كورب: أعتقد بأن المؤتمر سينعقد وليست هناك ضمانات فيما إذا كان سينجح أو لا، أعتقد أن روسيا والتي هي التي هي الحليف المقرب من الأسد سنرى ما إذا كان بإمكانها ممارسة الضغط على الحضور وإذا نجحت في ذلك فإننا سنرى بأن إدارتهما ستحاول أن توازن سياساتها لأنها الآن متهمة كما قلتم بأنها لم تكن قوية وحاضرة في تدخلها، أعتقد أن هذا المؤتمر الدولي إذا لم ينجح إلى أي سبب وقتها أعتقد أنه سيكون سهلا بالنسبة لأوباما ليحظى بالمزيد من الدعم المحلي والدولي لاتخاذ دور أكثر فعالية وقوة.

فيروز زياني: هناك في الواقع طلب روسي بالمشاركة الإيرانية في المؤتمر، إلى أي مدى يمكن أن يتجاوب الأميركيون مع مثل هذا الطلب؟

لاري كورب: الولايات المتحدة تجري محادثات  حاليا مع إيران من خلال إطار 5+1 وتلك القضية ليست شائكة أو تمثل عائق، علينا أن نتذكر بأن هذا النزاع في جوهره لا يتعلق بالأطراف الداخلية ولكن بالإضافة إلى الأطراف الداخلية هناك روسيا وحزب الله وإيران إلى جانب الحكومة السورية، من ناحية أخرى هنالك أميركا وتركيا والأردن ودول أخرى مثل السعودية إلى جانب المتمردين، إذن هناك مؤتمر دولي هو ينعقد لأزمة دولية تتطلب حلا دوليا، والسؤال الأساسي هو إذا ما كانت روسيا  قادرة على منع إيران بأن توفر السلاح بشكل دائم لنظام الأسد.

فيروز زياني: انضم إلينا الآن حتى نأخذ ربما وجهات نظر من الميدان ومن الأرض السيد صهيب العلي وهو قائد هيئة أركان الجيش الحر في جبهة حمص، السيد صهيب يعني سمعت لعلك ربما جانبا من النقاش وإن لم تكن قد سمعت الحديث يجري هنا عن مؤتمر حنيف رقم 2  الذي يهيئ له الأميركيون والروس، ما موقفكم أنتم بداية في الجيش الحر وكقوات على الأرض من هذا المؤتمر أو المشاركة فيه؟

صهيب العلي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نشكر قناة الجزيرة على استضافتنا بهذا البرنامج، ومعكم صهيب العلي الناطق باسم الجيش الحر فصيل حمص وليس جبهة حمص، أختي العزيزة بالنسبة لموقفنا نحن مواقفنا في الداخل وموقف الجيش الحر نحن مع أي حل سياسي يقوم بإزالة هذا النظام ورأسه هرمه بشار الأسد ووقف نزيف الدم بالداخل الذي يتعرض له يوميا الشعب السوري من خلال القصف بالطيران والمدفعية والهجمات والصواريخ وغيرها الكيماوي الذي يتعرض له الشعب ولدينا وثائق عديدة من هذا القصف الكيماوي الذي يتعرض له النساء والأطفال ونجدد قولنا نعم نحن مع أي حل سياسي يقوم بإزالة هذا النظام وعلى رأسه بشار الأسد ووقف نزيف الدم بالداخل.

فيروز زياني: إذن في حال التوصل إلى حل يرضيكم إلى أي مدى أنتم فعلا قادرون ربما للامتثال لأية قرارات قد تنجم عن هذا المؤتمر؟

صهيب العلي: كما ترون الميدان فالمعارك مشتعلة في سوريا، نحن لن نوقف معاركنا حتى يتم ذلك إزالة آخر رمز من رموز النظام وحتى أننا لا نعارض أي حل سياسي من أجل توقف النزيف ولكن على شرط وعلى رأسه إزالة ورحيل هذا النظام وهذا الشيء أولا وأخرا يرجع إلى قرار الشعب السوري نحن فقط مهمتنا حماية هذا الشعب والدفاع عنه وإيقاف القتل الذي يحصل يوميا في سوريا والدفاع عن المجازر التي تحصل بالذبح والسكاكين في بانياس وخربة السوداء وعدد من المناطق الأخرى في سوريا.

فيروز زياني: باعتقادك طبعا هذا يمثل وجهة نظر الجيش الحر وفصيل حمص الذي تحدثت عنه والذي أنت ممثلا وناطقا باسمه ولا يمثل ربما وجهات نظر قد تكون مختلفة لدى الفصائل الأخرى، لكن إلى أي مدى باعتقادك  يمكن في حال التوصل إلى حل أن تمتثل جميع هذه الفصائل على الأرض ربما وتطبقه على الميدان؟

صهيب العلي: أختي العزيزة بالنسبة للجيش الحر بالداخل ليس في حمص فقط بل يوجد تواصل مع كافة القوات وكافة الجبهات في سوريا، والحل نفسه أي حل سياسي وكما قلنا لكم ونؤكد عليه لا يتم الختام أو التحريك حتى يتم إزالة آخر رمز من رموز النظام ولا أعتقد أي جبهة أخرى تقف ضد هذا الحل السياسي ولكن أنا أريد نقول أن هذا للشعب وأن الكلمة له نحن فقط نقوم بالدفاع عنه وإيقاف المجاز وما يحصل له يوميا.

فيروز زياني: أشكرك جزيلا الشكر صهيب العلي قائد هيئة أركان أو ناطق باسم هيئة أركان الجيش الحر في جبهة حمص، طبعا نتحول مرة أخرى إلى ضيفنا في الأستوديو سيد لؤي في حال التوصل إلى حل طبعا هل لدى ائتلاف المعارضة إجمالا القدرة فعلا على بسط وجهة النظر هذه أو هذا الحل أو إمكانية تطبيقه على الأرض من مختلف الفصائل المتشعبة التي باتت الآن في سوريا؟

لؤي صافي: نعم في تقديرنا إذا وصلنا إلى حل سياسي يؤدي إلى نقل السلطة من نظام بشار الأسد إلى نظام يعيد السيادة إلى الشعب نفسه فسيكون هناك إمكانية لإعادة الحياة الطبيعية طبعا سوف يأخذ وقتا، لكن الأولوية والقوى الأساسية ضمن الجيش الحر العدد الكبير هذه يعني تعترف بالائتلاف وتعتبره الجناح السياسي للثورة يمثلها ويمثل الثورة..

فيروز زياني: الجزء الأكبر تقول، ماذا عن الجزء الأصغر؟

لؤي صافي: طبعا الجزء الأصغر هو سوف يخضع للتيار، الجزء الأصغر لا يستطيع أن يعاكس التيار، التيار الشعبي والتيار الثوري هو الذي سوف يحدد وجهة سوريا والنظام السياسي فيها.

فيروز زياني: أتحول إلى موسكو السيد فيتشسلاف ماتوزوف  كنا نتحدث قبل قليل مع ضيفنا من واشنطن عن إمكانية فشل المؤتمر هل تضعها موسكو في الحسبان وإن فشل، ما السيناريو المقبل الذي تقترحه موسكو؟

فيتشسلاف ماتوزوف: إنه بالتأكيد أن السيناريو لازم يكون جاهزا قبل البدء بأي مؤتمر، لأنه أي مؤتمر بدون سيناريو مسبق مكرس للفشل، أنا لا أستثني أن خبراء من الولايات الأميركية ومن روسيا يجتمعون ويناقشون هذا الموضوع، أنا أذّكر فقط بنقطة واحدة وهي زيارة المبعوث الخاص لرئيس الدولة الروسية ونائب وزير الخارجية ميخائيل بغدانوف إلى لبنان لمدة 4 أيام هو التقى مع كل الفصائل اللبنانية، الهدف كان أن يهدئ الأمور في لبنان حتى لا ينفجر لبنان تحت تأثير الأحداث في سوريا، وهو كان ينطلق من فكرة أن يؤثروا على تلك القوى الموالية للسلطة السورية والموالية للمعارضة السورية أن يتركوا التدخل في الأمور الداخلية لسوريا، هذا كان ضمن ذلك البرنامج الموحد، برأيي أنا التوافق السياسي الأميركي الروسي يفتح الباب لحل القضايا التفصيلية لأن روسيا ستكون مستعدة بأن تعترف بأي قرار إذا كان هذا القرار مستقل ويحترم سيادة الدولة اللبنانية أقصد السورية وسيادة الشعب السوري.

فيروز زياني: وضح تماما، أشكرك جزيل الشكر السيد فيتشسلاف ماتوزوف الدبلوماسي الروسي السابق كنت معنا من موسكو، كما نشكر ضيفنا من واشنطن السيد لاري كورب وهو مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق  وكبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي للدراسات، ونشكر ضيفنا من بيروت السيد فيصل عبد الساتر الكاتب الصحفي، ونشكر ضيفنا هنا في الأستوديو السيد لؤي صافي عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض، شكرا جزيلا لكم مشاهدينا الكرام، وبهذا تنتهي هذه الحلقة، إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة