الطاقة البشرية بمصر   
الاثنين 4/12/1432 هـ - الموافق 31/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:54 (مكة المكرمة)، 8:54 (غرينتش)

- الشباب المصري ومستقبلهم الاقتصادي بعد الثورة
- القوى العاملة المصرية.. مشاكل وحلول
- الخطايا التنموية للنظام المصري السابق

أحمد بشتو
علاء عوض
 محمد موسى عثمان 
أحمد بشتو:
هنا القاهرة بوجهها الجديد بعد ثورة قام بها الشعب المصري على نظام حكمه طالب فيها بالخبز والحرية والعدالة الاجتماعية من هنا نبدأ سلسلة حلقات جديدة من الاقتصاد والناس، وهذا هو ميدان التحرير بعد عدة أشهر من هبة الشعب المصري ضد نظام حكمه حتى الآن لا تزال الأسئلة صعبة عن الواقع الاقتصادي والمستقبل الاقتصادي غير مطروحة بالشكل المناسب، هؤلاء مثلاً يتظاهرون لأسباب سياسية تظل خلافية، أما مصر فلم تشهد منذ يناير الماضي وحتى الآن حراكا اقتصاديا ينظر للواقع وللمستقبل ويجيب عن الأسئلة المهمة، أما الواقع الاقتصادي اليوم فيقول أن واحداً من بين كل مصريين فقير، وواحداً من بين كل ثلاثة أميّ وواحداً من بين كل خمسة عاطل عن العمل، وأن مصر تحتاج سنوياً إلى 800 ألف فرصة عمل جديدة حتى يتغير هذا الواقع المفزع، القوى البشرية المعطلة هي كنز المصريين وتنميتها هي أكبر التحديات في مصر بعد الثورة، قوة بشرية تستطيع أن فُعلت أن تحول مصر إلى مصنع كبير هذا هو موضوع حلقتنا اليوم من الاقتصاد والناس مشاهدينا أهلاً بكم حيث نتابع..

سحر: يعني الفقر اللي للأسف هو 60% من المصريين تحت خط الفقر.

عادل: لسه في ذيول فساد في المجتمع ولسه مفيش تغيير مش مبشر يعني.

مواطن مصري: يتهيأ لي كدا إحنا طلعنا من فقر يعني رجعنا لفقر تاني.

علاء عوض: من خلال الثلاثين سنة الماضية لم تكن مخرجات التعليم في مصر تفي باحتياجات سوق العمل.

أحمد بشتو: حلقة تنبه وتحذر، فالنظام المصري السابق وحزبه الذي احترق خلفا وراءهما تركة اقتصادية ثقيلة لعل من اكبر الجرائم عدم تنمية الإنسان المصري أما الأصعب فهو أن يستمر هذا الإنسان مهملاً حتى بعد سقوط ذلك النظام الذي وصف بالفاسد والمفسد وتابعونا. يقدر عدد المصريين الآن بثمانين مليون إنسان أما التوقعات فتقفز بالرقم إلى مئة وخمسة ملايين شخص عام 2030 وإلى مئة وخمسين مليون شخص عام 2050، الإحصائيات الرسمية تقول إن إجمالي قوة العمل القادرة على العمل بالفعل تقدر بثلاثين مليون شخص، أما من يعمل منهم فعلاً فلا يزيد عن ثلاثة وعشرين مليون إنسان، رسمياً تصيب البطالة أكثر من ثلاثة ملايين شخص ثلثهم من حملة الشهادات العليا، وأما إجمالي نسبة البطالة فيقدر رسمياً بـ 12% في تقديرات مستقلة بنحو 20%، الأصعب هو أن نسبة النمو الاقتصادي المتوقع لمصر هذا العام ستتراوح بين واحد وثلاثة بالعشرة في المئة، وثلاثة ونصف في المئة، حسب تقديرات متفاوتة مقابل نسبة 7% نمو مطلوبة للقضاء على الفقر والبطالة سنوياً، الأغرب هو أن هناك مصانع كثيرة كمصانع النسيج مثلاً تبحث عن كفاءات شابة مدربة للعمل فلا تجد، في المقابل وفي يوليو من عام 2011 سمعنا أن 60 شاباً مصرياً لقوا حتفهم أثناء هجرتهم غير الشرعية لإيطاليا بحثاً عن عمل، إذن كيف يمكن الخلاص من هذه الحالة المتناقضة هذا ما سوف نناقشه مع الناس والشباب هنا في قاهرة المعز بعد أن نتابع تقرير أحمد الكيلاني.

[تقرير مسجل]

أحمد الكيلاني: قضايا جديدة قديمة تتعلق بالتنمية البشرية وتتقاطع فيها دوائر سياسية واقتصادية واجتماعية أعادت الثورة المصرية طرحها على الساحة في الآونة الأخيرة، فعدد السكان الكبير في البلاد اعتبر دائماً عبئا على الدولة خاصة في ضوء عدم تناسبه مع الموارد المتاحة فهل هذه النظرة قابلة للتغيير.

[شريط مسجل]

مواطنة مصرية: أنا مهما كانت الأعداد كبيرة عندي أنا ممكن أستفيد من هذه الأعداد الهائلة وإن أنا أنمي مهارات الناس دي أنمي معارفهم، ابدأ بتنمية المعارف، تنمية المهارات، تنمية الاتجاهات، ثلاثة حاجات أساسية لو ركزنا عليها إحنا نقدر نعمل نقلة نوعية من هذه الطاقات البشرية التي ادعوا فيما سبق وكان يُدعى دائما أنها سبب مشكلة مصر.

أحمد الكيلاني: بناء المهارات إذن قد يكون الكلمة المفتاح ليس فقط لتنمية السكان وإنما أيضاً لمواجهة مشكلة البطالة خاصة في ظل ارتفاع نسبتها في البلاد وهو ما يبرره البعض بعدم مناسبة نوعية التعليم التي يحصل عليها معظم المصريين لفرص العمل المتاحة، مسألة يقول الخبراء أن حلها ممكن عبر برامج تدريبية تؤهل للحصول على فرص العمل والتي يتوقف خلق المزيد منها على قدرة الاقتصاد على جذب استثمارات جديدة، توفر فرص العمل يعطي دفعة كبيرة لجهود مكافحة الفقر التي من المؤكد أنها ستكون إحدى أهم أولويات أي حكومة مقبلة في مرحلة ما بعد الثورة. كثيرة هي القضايا المرتبطة بالتنمية البشرية والتي تؤرق المصريين في حياتهم اليومية وفي مقدمتها التعليم والبطالة والفقر والصحة لكن الأمل هو أن تنجح الثورة فور استقرار الأوضاع في رسم خارطة طريق مبتكرة للتعامل مع هذه المشاكل التي استحكمت وضاقت حلقاتها حتى ظنها الناس، لا تفرج، أحمد الكيلاني، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

الشباب المصري ومستقبلهم الاقتصادي بعد الثورة

أحمد بشتو: أحمد وهدير أنتما طالبان أحمد أنت كيف ترى مستقبلك الاقتصادي كشاب في مصر بعد الثورة؟

أحمد: مستقبلي الاقتصادي بعد الثورة هو يعني هي الثورة محققتش أي حاجة من اللي إحنا كنا عاوزينه، هم العشرة مليون عاطل هم لسه العشرة مليون عاطل الموجودين ولو النظام بيبقى هيبقى بالشكل دوت فيما بعد أو دلوقت يبقى أنا لما أتخرج هبقى قاعد جنب العشرة مليون عاطل ومش حلاقي شغل.

أحمد بشتو: لكن هدير أنت تنتمين إلى حركة ستة ابريل، حركة ستة ابريل مهتمة بالتظاهرات السياسية لم تهتم حتى الآن بمظاهرات اقتصادية مثلاً يعني أنتم تلامون كشباب أيضاً؟

هدير: لأ إحنا بنشارك بالتأكيد في حملة "قومي يا مصر الفقير جعان" وبنقوم بحملات توعية كل يوم، وبنشوف الناس عايزة إيه، إحنا بنتكلم كنا أول بنتكلم باسم الشعب، الشعب لام علينا وقالوا إن إحنا ساعات بنعمل إن إحنا مش مراعيين الشعب، بس دلوقتي إحنا كل اللي بنعملوه، بنعملوه عشان الشعب بنشوف مستقبل مصر إحنا لحد دلوقتي محققناش أي حاجة من أهداف الثورة، الثورة لسه ما كتملتش إيه في ناس...

أحمد بشتو: لكن التظاهرات الآن يقال أنها تعيق الوضع الاقتصادي..

هدير: هو آه أنا كنت لسه راح أقول الكلمة دي، الناس بتقول إن الثورة وقفت عجلة الإنتاج هو على أساس أنه كان في قبل الثورة ما كنش في بطالة.

مواطن مصري: سوف نقول كلمة للثورة وللشباب أجمع عدم الإضراب، عدم الإضراب، عدم الإضراب، العمل ثم العمل ثم العمل.

أحمد بشتو: طيب سامح أنت كيف ترى مستقبلك كشاب الآن أنت بلا عمل كما فهمت منك كيف ترى مستقبل الاقتصادي؟

سامح: مستقبلي حضرتك خراب، يعني مش هيبقى في مستقبل لو إحنا اللي فضلنا في دوت وحنفضل عليه مش هيبقى فيه أي مستقبل لينا هو حضرتك أنا عايز أتكلم كلمتين بس، دكتور البرادعي اللي نزلنا النهارده، وقال أنه نازل ببيان بيقول أن البلد أفلست، أفلست وأنت عندك سبعين مليار دولار بقلب القفص، ما تجيبهم منه ما تحاول تأخذهم منه وبعدين طول ما في قناة السويس موجودة وشغالة مفيش إفلاس.

أحمد بشتو: سيدة سحر أنت صحفية ما الذي أشغلك بنسبة لطرح أسئلة اقتصادية عن الواقع أو المستقبل الاقتصادي لمصر؟

سحر: أهم حاجة حضرتك البطالة والفقر اللي للأسف يعني قول 60% من المصريين تحت خط الفقر ده أهم شيء الناس اللي مش لاقيه بيوت تسكن فيها، ما هو كل ده راجع للحالة الاقتصادية في مصر.

أحمد بشتو: سيد سليمان أنت أحد مقاتلي حرب أكتوبر وشاركت في ثورة يناير لكن اقتصادياً هل اختلف معك الأمر في شيء كمواطن مصري؟

سليمان: يمكن بالعكس بعد الثورة ولأن فترة قصيرة اللي إحنا شايفين فيها إنما مش شايف أي تغيير قبل الثورة عن بعد الثورة، بالعكس إحنا كنا أول عارفين السبب إن في حرامية ماليه البلد، مبارك وعصابته كنا عارفين سبب الفقر اللي إحنا فيه إنما بعد الثورة إيه السبب.

أحمد بشتو: أستاذ أمير هذه الثورة المصرية قامت من أجل مستقبل الشباب أنت ترى، كيف ترى مستقبل أولادك؟

أمير: الثورة من أول ما قامت يجي من 25 يناير لغاية اللحظة دي أنا شايف لا شيء بالنسبة لده شايف لمستقبل أولادي شايف لا شيء، شايف مفيش أي حاجة مفيش أي تقدم ويائس جداً وجميع الشعب المصري يائس وجميع الشباب المصري يائس لعدم الوظائف، نفسي أعلم ابني تعليم كويس، نفسي بنتي تتوظف، نفسي أعيش، نفسي الشباب المصري تلاقي وظيفة.

القوى العاملة المصرية.. مشاكل وحلول

أحمد بشتو: المستشار علاء عوض مستشار وزير القوى العاملة المصري والمتحدث باسم الوزارة، إلى متى ستظل الحكومات المصرية تتعامل مع الكتلة البشرية المصرية على أنها ضغط على التنمية وليست قوة عمل مضافة؟

علاء عوض: إلى وقت قريب هي القضية إن إحنا ورثنا عن ثلاثين سنة مضت كم كبير جداً من المشاكل في سوق العمل، سوق العمل المصري سوق عمل مهلهل سياسات التعيين العشوائي اللي كانت بتتبعها الحكومة في السبعينات والثمانينات ولحد أوائل التسعينات أدت إلى كم كبير جداً، الجهاز إداري للدولة مترهل في حوالي ستة مليون 200 ألف، السياسات اللي جايه إن شاء الله فيها سياسات خاصة جداً للعمل في القطاع الخاص مرتبطة بالاستثمار، في صندوق تعمل في الدولة عملته حكومة الدكتور عصام شرف بمليار جنيه اسمه الصندوق القومي للتدريب والتشغيل، لم تعد سياسات التدريب كما كانت من قبل، التدريب من أجل التدريب ولكن السياسات الحالية هي سياسات التدريب من أجل التشغيل.

أحمد بشتو: لكن قوة منظومة العمل في مصر تبدأ بالتعليم وهو يعاني من مشاكل وتبدأ أيضاً بقدرة مراكز التدريب على التدريب وهي أيضاً تعاني من مشاكل إذن هناك عدد من المشاكل المتراكمة ربما في هذه المنظومة؟

علاء عوض: خلينا نبقى منطقيين إن خلال الثلاثين سنة الماضية لم تكن مخرجات التعليم في مصر تفي باحتياجات سوق العمل، كان التعليم في وادي واحتياجات سوق العمل في وادي آخر دي نقطة، النقطة الثانية خلينا برضه نقتنع إنه سياسات التدريب كلها كانت سياسات فاشلة، سياسات تدريب الموظفين كانت سياسات فاشلة لم تحقق المطلوب لا للعامل المصري ولا للدولة بدليل أنه لا في الداخل قدرنا نحقق احتياجات أصحاب الأعمال ولا في الخارج قدرنا نحقق هدفنا من سوق العمل الخارجي، لسبب إحنا عندنا النهارده أنا عندي مثلاً في الغزل والنسيج عندي مطلوب النهارده أكثر من 15 ألف، 25 ألف عامل في صناعة الغزل والنسيج لأنه شباب مصر يحجم عنه إما لقلة التدريب أو أما لسبب عدم قناعته بالعمل في القطاع الخاص، النقطة الثانية المهمة إحنا فقدنا سوق العمل في الخليج في السبعينات والثمانينات كان نسبة المصريين للآسيويين ثلاثة إلى واحد النهاردة تقلبت القصة بقت نسبة الآسيويين للمصريين واحد إلى ثلاثة ده برضه بسبب فشل سياسات التدريب المطلوب منها إعداد العامل لسوق العمل في الخليج.

أحمد بشتو: لكن السؤال الدائم أيضاً متى تقل نسب البطالة متى يتمدد سوق العمل متى تتحول مصر إلى مصنع كبير؟

علاء عوض: اعتقد بمجرد ما يكتمل الشكل السياسي والمؤسسات السياسية في مصر أعتقد أنها ستكون انطلاقة كبرى ناحية الاستقرار سواءً في المطالب الفئوية أو في سوق للعمل، لسبب إن إحنا في عندنا دلوقتي أصلا يعني الربيع العربي الحقيقة جيه على العمالة المصرية برضه ببعض المبشرات زي ليبيا، ليبيا طلبت مننا عددا كبيرا جداً من العمالة المصرية أثناء زيارة الوزير لليبيا، طلبوا عددا كبيرا جداً لإعادة الإعمار، الأخوة في العراق طالبين مننا عدد كبير جداً برضه يعود لإعادة إعمار العراق، كل ده مرتبط بحاجتين الحاجة الأولانية التدريب الجيد حيرفع من مهارة العمالة، يرفع راتب العامل، يرفع من كرامة العامل ده شيء مهم جداً، الحاجة الثانية الاستقرار إن شاء الله بمجرد ما تكتمل الصورة السياسية لمصر حتبقى اتصالاتنا حتى مع الأخوة في العراق أو ليبيا أو أي دولة أخرى وقطر، قطر الوزير الحميدي كان على هامش مؤتمر العمل الدولي كان طلب عمالة مصرية لاستكمال المنشآت الخاصة بـ World Cup فإحنا الطلب كبير علينا جداً ولكن هذا الطلب لن ولن يتم إلا من خلال سياسات تدريب فاعلة ترفع من مهارة العامل المصري اللي فعلاً متراجعة.

أحمد بشتو: المستشار علاء عوض مستشار وزير القوى العاملة المصري والمتحدث باسم الوزارة شكراً جزيلاً لك..

علاء عوض: العفو، العفو..

أحمد بشتو: البطالة هي تلك الكتلة السكانية الساكنة والحرجة كتلة لابد يخشى من رد فعلها البعض يقول أن الثورة على الثورة المصرية إن حدثت فستكون لأسباب اقتصادية واجتماعية إن لم يتغير الحال ولو جزئياً وتابعونا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: ترى ماذا كان سيقول طلعت حرب مؤسس الاقتصاد المصري عن هذه اللحظة الاقتصادية الفارقة، لكن هناك من يقول أنه لا لبلاد على حافة الإفلاس ولا الاقتصاد بخير ولعل هذا ما يلخص المشهد الاقتصادي الآن، فثلث أعداد المتعطلين عن العمل كانوا عمالة في أشهر سابقة فقدوا وظائفهم بسبب ضبابية المشهد الاقتصادي أما برنامج الخصخصة السابق والذي بسببه سرحت عمالة كثيرة قد تسبب في ضياع كفاءات بشرية مدربة يصعب تعويضها. عدد من الأحزاب المصرية الجديدة بعد الثورة اكتفى بإضافة كلمة التنمية إلى اسمه دون أن يوضح لنا ماهية هذه التنمية أو أفكاره عنها حتى مرشحو الرئاسة المحتملون في مصر نجدهم يراهنون ويترافعون نحو الفقراء الذين هم نصف الشعب المصري لالتقاط الصور أو للحصول على مزيد من الدعاية، منهم من زار العشوائيات أو أكل طعام الفقراء أو حتى جلس على مقاهيهم الشعبية، الكل يتحدث عن الفقر والبطالة لكن القلة من تحدث عن أفكاره بشأن المستقبل مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس، السلام عليكم..

مواطن مصري: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أحمد بشتو: أنت في أي الأعمال تعمل.

مواطن مصري: في مجال حفر البترول.

أحمد بشتو: طيب إذا تقدم شاب جديد للعمل في مجال البترول أو إذا طلبت الشركة شباب جديدا للعمل في حفر البترول هل يجدون شباب مؤهلة لذلك؟

مواطن مصري: لا طبعاً لأنه يحتاج لوعي تعليمي وثقافة زائد الخبرات مش حتيجي بممارسة العملية أكثر من الممارسة الدراسية.

أحمد بشتو: حج حسن أنت من سكان هذه المنطقة العشوائية في قلب القاهرة هل تعتقد أن المستقبل الاقتصادي في مصر ينبأ أن وضع العشوائيات يمكن أن يكون أفضل؟

حسن: بإذن الله حيكون أفضل بإذن الله مع سياسة الحكومة الجديدة اللي حتيجي إن شاء الله إحنا بنطلب من ربنا تكون غير السياسة بتاعت الحكومة اللي فاتت، عشان الحكومة اللي فاتت كانت أطماعها كتير ومصالحها كتير فالسبب اللي هو خلا العشوائيات عندنا كده، فلما الحكومة اللي هي حتيجي جديدة ديت أملنا بربنا كبير اللي هي حتحسن حتى في المستوى المعيشي هنا.

أحمد بشتو: طيب عادل أنت شاب هل تعتقد أن المستقبل بالنسبة لك سيكون أفضل اقتصادياً ستجد وظيفة أفضل مثلاً.

عادل: والله هو مش مبشر لأنه في ذيول فساد في المجتمع ولسه ما فيش تغير فمش مبشر يعني.

أحمد بشتو: صابر أنت كنت تعمل وفقدت وظيفتك.

صابر: أعمل عمالة مؤقتة في المشاريع يعني بشتغل بنزل بشتغل فيها لحام المشروع بيخلص يبقى في مثلا شركة ماخده في مشروع تاني نشتغل.

أحمد بشتو: الآن أنت بلا وظيفة لأنه لا يوجد عمل؟

صابر: لا يوجد عمل، نعم، يعني أنا شغال لحام من 1984، شغال لحام من 1984.

أحمد بشتو: لا توجد فرصة عمل أخرى؟

صابر: بحثت ولفيت مصر رحت الصحراء الغربية رحت الإسكندرية رحت السويس لفيت.

مواطن مصري: ليه أنت ما بتعتمد على نفسك، يعني أنا عايز أسألك سؤال أنت ليه ما بتعتمد على نفسك يعني بتعتمد على الحكومة.

صابر: أنا مش بعتمد على الحكومة.

مواطن مصري: أومال إيه؟

صابر: لا، أنا لم دورت وما لقيتش فلازم أوصل فكري.

مواطن مصري: طب ادينا أمثلة كده دورت فين؟

صابر: حأقول لحضرت، رحت محطة كهرباء الريف، ده مثال.

مواطن مصري: ما تكلمنيش عن الوظائف الحكومية.

صابر: دي مش وظائف حكومية دي مشاريع بتتنشر ده مشروع بتتنشر أنا بشتغل في الإنشاءات في القطاع الخاص.

مواطن مصري: تمام.

صابر: أنا بشتغل بالإنشاءات في القطاع الخاص.

أحمد بشتو: يعني اسمح لي هل تعتقد أن هناك فرص وظائف الآن متاحة نخليه يتقدم فيها؟

مواطن مصري: البلد فيها وظائف بس يسعى، يسعى أنا بقول له دلوقت على مشروع تكتك يشتغل فيه قال لي أشتغل منين أنا مش سواق، طيب تكتك لو ده عامله بذراع واحد حيشتغل ويجيب لقمة عيش لأولاده يعني ورقة زي دي يافطة زي دي مين حينتبه له الحكومة فاضية لمين وإلا لمين.

أحمد بشتو: أنت تعتقد أن على الناس يجب أن تعتمد على نفسها اقتصاديا الآن ليس على الدولة.

مواطن مصري: في الظروف اللي إحنا فيها دي لازم نعتمد على نفسينا عشان نقدر نوقف البلد ونوقف على رجلينا.

مواطن مصري ثان: أنا كنت أعمل في السياحة في الفنادق كان أقصى مرتب ليا كنت باخدوه هم 400 جنيه بس، أقصى مرتب 400 جنيه، كان أكل وشرب ومواصلات على حسابهم بس يعني طبعاً ده كان يعني اللي جاي على قد اللي رايح.

أحمد بشتو: الآن كيف الوضع؟

مواطن مصري ثان: هو يعني الوضع حالياً ما فيش حاجة دلوقتي بيتهيأ لي كده إحنا طلعنا من فقر يعني رجعنا لفقر تاني.

أحمد بشتو: علي هذا رأي شاب هل تتفق معه.

علي: لا أتفق معاه هي السياحة واقفة طبيعي بعد الثورة أكيد لازم توقف السياحة، أما في المجالات التانية شغالة عادي عندك في أزمة بنزين وأزمة كاز يدل على أن الحركة بتاعة النقل شغالة في استيراد وفي تصدير، ده يدل على أن حركة البلد شغالة يعني ما فيش أي مشاكل.

الخطايا التنموية للنظام المصري السابق

أحمد بشتو: الأستاذ الدكتور محمد موسى عثمان خبير التنمية البشرية ورئيس قسم الاقتصاد في كلية التجارة جامعة الأزهر على مدار 30 عاماً مضت ما الخطايا التنموية التي مارسها نظام المصري السابق؟

محمد موسى عثمان: أهم الخطايا تتركز في إهمال التعليم، إهمال الصحة، إهمال الموارد البشرية بصفة عامة إلى جوار عدم وجود نماذج لتنمية زراعية أو تنمية صناعية مما أدى للمزيد من استهلاك الشعب المصري مع زيادات الأعداد أدى إلى اعتماد مصر على الواردات الأجنبية.

أحمد بشتو: طيب دكتور مصر الآن في حالة ثوران ثوري ما الذي يمكن عمله مرحلياً حتى تحافظ على تنميتها البشرية؟

محمد موسى عثمان: هو هنا يمكن أذكر مع تولي الدكتور الفريق أحمد شفيق في الوزارة وبعد منه الدكتور عصام شرف في أحد اللقاءات الإعلامية طلبت من رئيس الوزارة أن يخبر الشعب المصري من أين سيأتي بزيادة الأجور اللي حتيجي لأن هناك إشكالية، مصر تفتقد إلى رؤوس الأموال لدينا موارد ثروة طبيعية هائلة، ولدينا أفضل مورد وهو المورد البشري الذي تم إهماله وإهمال المورد البشري على مدار 30 سنة هو الذي خلع الرئيس.

أحمد بشتو: هل من خريطة طريق تنموية تقترحها في الفترة المقبلة حتى تعالج الخطايا التنموية السابقة؟

محمد موسى عثمان: هو أولاً أول حاجة في هذه الروشتة لابد أن يعود الاستقرار أولاً الاستقرار السياسي والاستقرار الأمني، ثانياً لابد أن تكون هناك برامج واضحة في مصر 19 مليون فدان صالحة للزراعة مش قابلة للاستصلاح صالحة للزراعة 19 مليون فدان دول يستوعبوا أولاً حيخليك لا تستورد قمح ، سياسياً حيخلي مركزك أقوى دي نمرة واحد، نمرة اثنين إنشاء مراكز صناعية كثيرة إنشاء مصنوعات صناعية متعددة، للأسف الشديد لقد قام البنك ناصر الاجتماعي وصندوق الاجتماعي في تمويل مشروعات لذوي الوساطات والمحسوبية، عزيزي الأستاذ أحمد السر الأساسي لقيام هذه الثورات إهمال الموارد البشرية أولا، ثانيا انتشار الوساطة والمحسوبية بإعطاء من لا يستحق ما لا يعني من لا يملك يعطي من لا يستحق، لمن لا يستحق.

أحمد بشتو: الأستاذ الدكتور محمد موسى عثمان خبير التنمية البشرية رئيس قسم الاقتصاد في كلية التجارة جامعة الأزهر شكراً جزيلا لك.

محمد موسى عثمان: وأشكر لحضرتك سعة صدرك.

أحمد بشتو: الحذر إذن أفضل من الثقة الزائدة والاطمئنان الكاذب، فمصر في امتحان ثورتها تواجه أسئلة إجبارية، كيف تواجه المستقبل وتفعل وتستفيد من قواتها البشرية الضخمة، بأية وسيلة تواجه مصر البطالة والفقر كيف تنمي الإنسان ومتى تتحول مصر إلى مصنع كبير، تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من القاهرة تقبلوا التحية وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة