هاني مصطفى   
الأحد 1429/6/26 هـ - الموافق 29/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

- عالم وباحث ومدرّس
- عن الوطن والعائلة

هاني مصطفى
المعلق:
في قلب قارة تكاد تحتكرها اللغة الإنجليزية تقع مونتريال كبرى المدن الناطقة بالفرنسية في العالم بعد باريس، وهو وضع ساهم مع تدفق المهاجرين من كل أنحاء العالم في جعل معظم سكان المدينة التي تنتمي لمقاطعة كيبيك يعتبرون أنفسهم بشكل أو بآخر من الأقليات، الإنجليزي يرى نفسه أقلية في مقاطعة طابعها العام فرنسي، والفرنسي الكندي يجد نفسه أقلية بالنسبة لكندا الناطقة بالإنجليزية فما بالك بالمهاجرين من العالم الثالث وهو ما يمنح المقاطعة والمدينة مزاجا عاما متقبلا للاختلاف وقادرا على هضم التنوع وتحويله طاقة بناءة للفرد والمجتمع. انظروا مثالا للطريقة السلسة التي اندمج فيها عالم المحركات الدكتور هاني مصطفى في كيبيك علميا واجتماعيا دون أن يتخلى عن شيء من مصريته وتذكروا أنه مولود في لندن ويحمل ثلاث جنسيات.

عالم وباحث ومدرّس

أعمل في شركة برات آند ويتني منذ نحو ثلاثين عاما، وهي واحدة من ثلاث شركات في العالم تصنع محركات الطائرات
هاني مصطفى:
أنا جئت كندا سنة 1972 وجئت هاملتون أونتاريو وابتديت دراسة الماجستير لمدة سنتين وبعد كده الدكتوراه في جامعة ماك ماستر يونيفيرستي من الجامعات المعروفة جدا في كندا  lots of researchوالتخصص بتاعي أساسا أو مواضيع الماجستير والدكتوراه اللي أنا عملتها كان لها علاقة بالإيروديناميكس أو باللفلودميكانيكس اللي هي الديناميكية بتاعة الهواء واللي هي الغازات اللي بتمشي في محركات الطائرات اللي هي الهواء، أو اللي هي كمان بعد الهواء بنحط كمان اللي هو الـ  fuel  أو وقود بيتحرق مع الهواء فبيعمل اللي هو اشتعال ودي اللي هي الدراسة بتاعتي اللي هي إزاي الموائع دي اللي هي بتخش جوه محركات الطائرات، الخسائر اللي بتعملها من حيث اللي هي friction اللي بتؤثر على كفاءة موتور الطائرة، فهو ده أساسا إزاي أنا أدرس الحاجات دي كلها بحيث أحسن الكفاءة بتاعة المحرك بتاع الطائرة، ومعناها في الآخر الطائرة حتستهلك وقود أقل فمعناها ممكن أحط  more ركاب على الطائرة وبالتالي ممكن ثمن الطائرة حيبقى أقل أو ممكن كمان right translate، اللي هو طبعا ثمن تذكرة السفر حتبقى أقل. المشرف على الأبحاث بتاعتي كان عنده علاقات كبيرة بشركة برات آند ويتني اللي هي من أكبر الشركات اللي بتعمل محركات الطائرات، الثلاث الشركات اللي بيعملوا محركات طائرات في العالم هم رولزرويس وجنرال إلكتريك وبرات آند ويتني فهو كان عنده علاقات كبيرة بشركة برات آند ويتني اللي هي لها فرع كبير في كندا بتعمل كل محركات الطائرات اللي هي صغيرة من حوالي بتاع خمسة ركاب لحد 80، 90 راكب، فاشتغلت اللي هي الأبحاث بتاعتي، بتاعة الماجستير والدكتوراه في التخصص ده، فخلصت الماجستير وخلصت الدكتوراه سنة 1977 وبعدين على طول جاءت لي اللي هي Job اللي هي أنا فيها دلوقت اللي هي في برات آند ويتني من سنة 1977-1978 لحد دلوقت في برات آند ويتني. بجانب كده برضه الحاجة اللي هي كنت بأحبها جدا اللي هي العلاقات مع الجامعة، كنت دائما بأحب الجامعة لأنه أنا اشتغلت في مصر معيد وبعدين عملت ماجستير وعملت دكتوراه فأصبحت اتصالاتي مع الجامعات موجودة على طول بحكم وظيفتي في برات آند ويتني وبحكم كمان أنه أنا السنة اللي نزلتها مصر اشتغلت في الجامعة وبعدين رجعت من مصر برضه اشتغلت في الجامعة في أوتوا كأستاذ زائر، فدي عملية، ابتديت عمليات اتصالات كثيرة جدا بالجامعة وابتديت أؤلف كورسات وابتديت أؤلف كتبا وابتديت أتعرف شوي في مع بعض الجامعات وكمان شغلانتي في برات آند ويتني أنه أنا مسؤول في برات آند ويتني. حاليا أنا بقى لي دلوقت تقريبا 30 سنة في برات آند ويتني فمسؤول عن أبحاث محركات الطائرات، تدربت في برات آند ويتني من Senior Engineer لمسؤول عن الأبحاث لرئيس قسم، دلوقت أنا بقى لي مسؤول في برات آند ويتني حاليا بقى لي بتاع عشر سنين عن كل أبحاث محركات الطائرات، مسؤول عن ميزانية تقريبا حوالي بتاع 450 مليون دولار في السنة علشان أبحاث على محركات الطائرات، برات آند ويتني من أكبر الشركات اللي في كندا نمرة واحدة في أبحاث الطيران وبنصرف حوالي بتاع 2مليون دولار تقريبا في اليوم على ده، فأنا مسؤول عن كل ميزانية الأبحاث دي. جانب كده طبعا الشغلانة بتاعة برات آند ويتني إدت لي طبعا الفرصة أن to open up وأن أبقى باتصال أكثر بالجامعات ففتحت لي أبوابا كثيرة، مثلا أنا بقى لي مثلا بتاع 23، 24 سنة في جامعة كونكورديا أدرّس، بدرس على طول هنا، بدرس في winter session و في  session fall، every year، بدرس تصميم محركات الطائرات وبدرس تصميم الطائرات، ألفت بتاع  ثلاثة، أربعة كتب وعندي حوالي بتاع يمكن فوق السبعين ثمانين بحث، عندي طلبة دكتوراه وطلبة ماجستير يعني أستاذ غير متفرغ في الجامعة وكمان من حوالي بتاع سبع ثماني سنين أنشأنا برات آند ويتني ساعدت كثيرا كثيرا جدا في هذا الموضوع اللي هو معهد لأبحاث الطيران في الجامعة، المعهد ده فيه لا يقل عن 150 طالب كل سنة، في سنة ثالثة وسنة رابعة، المعهد ده، الطلبة دول بيشتغلوا على أبحاث وبيشتغلوا على مواضيع تهم الصناعة، It''s a totally new concept لأنه عادة الصناعة لما بتشتغل مع الجامعة بتشتغل عادة في الطلبة ماجستير أو طلبة الدكتوراه إنما بنعمل دلوقت أبحاث مع الطلبة كمان اللي هم under grader لسه ما تخرجوش ما أخدوش بكالوريوس الهندسة، وندفع لهم فلوس، وندفع لهم فلوس كويسة يعني حوالي من عشرة آلاف إلى عشرين ألف دولار في السنة وبنسفرهم كمان مثلا بره، بنسفرهم بره مثلا في أوروبا والصين والهند وفي  south America علشان يشتغلوا في أفرع الشركة بتاعتنا والناس اللي هم الـ partner فدي تجربة جديدة ابتديتها من حوالي سبع سنين ومش بس خلقنا اللي هو المعهد اللي هو هنا اللي أنا الـ director بتاعه، لا، خلقنا كمان أربع خمس معاهد ثانية هنا في مونتريال معهدين وفي معهد في تورونتو وفي معهد كمان في المكسيك، فالمشروع اللي نحن ابتدينا هنا في الجامعة بتاعة كونكورديا أنه هو نحن نعمل facility أو مجرد نحاول نعمل duplication لـ what we have a Prat  اللي هي هنا في الجامعة أن الطلبة وهم ما بين الكورسات لو عايزين يشتغلوا على مشاريع لنا وندفع لهم كويسين جدا وممتاز، وطبعا الطلبة مرتباتهم أقل من مرتبات اللي عندنا بنديها للمهندسين بتوعنا طبعا عندهم 10، 15، 20 سنة خبرة، فنمرة واحد طبعا نحن بالنسبة لنا الشغل بيتم ، نمرة اثنين الطالب بيأخذ خبرة وبيكسب وبيبقى عنده مثلا حاجة على cv بتاعه بحيث نحن بعد كده ممكن نحن to hire him permanently وفي نفس الوقت الجامعة هنا طبعا بتستفيد لأنها لما بتجذب طلبة أكثر وأكثر أنهم يجوا الجامعة بالمعهد اللي هو موجود ده، والمعهد ده بمنتهى الأمانة والصراحة في ناس جاؤوا من هنا وفي ناس من أوروبا من شركات كبيرة وقالوا ده this is very unique model أنك أنت تبقى عندك معهد للي هم الطلبة قبل ما يتخرجوا، أنك أنت تعلمهم أو تدربهم وتدفع لهم فلوس علشان يشتغلوا في مشاريع زي كده وفي نفس الوقت بتدي لهم كورسات، بتدي لهم كورسات في تصميم محركات الطائرات، في تصميم الطائرات فبتلاقي الطالب بيتخرج ready، right away أنه هو يروح يشتغل في أي من هذه الشركات اللي هي ضمن المشروع ده، والمشروع ده فيه حوالي ما لا يقل عن حوالي بتاع 27، 28 شركة، مونتريال معروفة جدا، مونتريال concentration  بتاع airspace، أو aircraft industry، its huge، في شركات اللي بتعمل محركات الطائرات، في شركات اللي بتعمل الطائرات، شركات اللي بتعمل اللي هي الليندينغ كيرز، الأفيونيكس، الشركات اللي بتعمل السيمويليتر، ففي big concentration  في مونتريال بجانب طبعا تولوز في فرنسا اللي فيها إيرباص، وكمان سياتل في أميركا اللي فيها المقر الرئيس بتاع بوينغ، بس مونتريال فيها تمركز كبير واليد العاملة متوفرة جدا من حيث التخصصات دي، وعلشان كده في تركيز أكثر وأكثر من الصناعات أنها تبقى على اتصال دائم بالجامعات على أساس تبقى involve في تدريب اللي هم الطلبة اللي نحن eventually later on we can hire them in a permanent.. .

المعلق: تلقى الدكتور هاني مصطفى درسا مؤلما عام 1981 حينما حزم أمتعته وذهب ليعلم طلاب الهندسة بجامعة القاهرة علم الديناميكا الهوائية اللازم لصناعة محركات الطائرات، اكتشف أنه من العبث تعليم صناعة المحركات في بلد لا توجد فيه صناعة محركات وأيقن أن الجامعة التي يختار رئيس الجمهورية رئيسها وعمداء كلياتها ورؤساء أقسامها وتسود فيها سياسة أهل الثقة مقدمون على أهل الخبرة ولا ترتبط بأي علاقات حيوية مع القطاع الخاص ولا مع ما يحتاج المجتمع هي جامعة لا تستطيع أن تقدم لطلابها البحث العلمي وإن كانت قادرة على منح الشهادات، الآلاف منها.

هاني مصطفى: أنا اتولدت في لندن، إنجلترا، كان والدي الله يرحمه كان ساعتها في بعثة في إنجلترا وبعدين رجعنا مصر، عندي أخ اللي هو الدكتور شريف حسن مصطفى، تعليمي في مصر كان في مدرسة الليسيه فرانسيه بباب اللوق وعندي ذكريات جميلة في المدرسة دي، كنت دائما غاوي ألعب كرة وأنا من مشجعي وما زلت لحد النهارده من مشجعي النادي الأهلي فأهلاوي صميم وكمان كنت بلعب تنس في طفولتي وكنت من أعضاء النادي الأهلي وكنت أركز جدا على دراستي كنت دائما مش عايز أقول الأول بس من الأوائل بتوع الفصل وبتوع المدرسة. ارتباطي بمهنة الهندسة ومهنة هندسة الطيران كان له سببان، في سبب أولاني أن والدي الله يرحمه في مصر كان وكيل وزارة التربية والتعليم وكان مسؤولا عن التخطيط وكنا نحن أخين myself وأخي شريف وكان والدي أمله دائما أنه يبقى يشوف واحد اللي هو مهندس واحد دكتور، فكان في قصة طريفة اللي هو في الأول أنا كنت ميال لأن أكون دكتور وأخي كان ميال أن يكون مهندسا إنما تشاء بعد كده الظروف أنه أنا تخرجت أنا أكبر من أخي بسنتين فتشاء بعد كده أنه أنا تخرجت قبله وكنت ميال، وابتديت أميل أكثر للهندسة فبالتالي اخترت الهندسة بناء على رغبة والدي ما فيش كلام وبعدين برضه على ميولي الشخصي دراسة الهندسة، أخي دخل اللي هو كلية الطب وتخرج كدكتور وبعدين برضه أخذ دكتوراه وتخصصه كان في التخدير وهو النهارده حاليا في مصر أستاذ في طب القصر العيني في قسم التخدير، فالحمد لله أنه نحن يعني حققنا أمنية والدنا الله يرحمه أنه نحن كنا نحن الاثنين حرفتين، حرفتين كويسين والحمد لله وبنفس الوقت أنه نحن الاثنين مرتبطين برضه بالأكاديميك وفي الجامعة. سنة 1972 تجوزت وكان عندنا اختيار من الاثنين جاءت لي منحة في إنجلترا أنه أنا أروح أدرس في إنجلترا وبين بحكم أنه أنا عندي الجنسية الإنجليزية فطبعا كانت دي بتسهلها وفي نفس الوقت وكنا مجموعة في كلية الهندسة حوالي بتاع 12، 15 معيد كنا عايزين نطلع نهاجر ونعمل ماجستير ودكتوراه في كندا، فكان تقدر تقول إنه نحن كلنا كده اجتمعنا كلنا وقلنا نراسل الجامعات الكندية وبالتالي فعلا جاءت لنا منح نحن الخمسة عشر من جامعة ماك ماستر يونيفيرستي في هاملتون في أونتاريو في كندا فكان تقدر تقول إنه كلنا كده شجعنا بعضنا، كندا طبعا ساعتها كان الواحد دائما يقول بعيدة بعيدة عن إنجلترا إنما كان في طبعا تشجيع أنه هو نحن كلنا أصحاب وشلة واحدة فكلنا جينا كندا في نفس الوقت وكلنا رحنا نفس الجامعة في نفس الوقت وكلنا we did extremely extremely well فعلشان اخترنا كندا على إنجلترا let''s say.

[فاصل إعلاني]

عن الوطن والعائلة


المعلق: يقدم الدكتور هاني مصطفى للعلم التطبيقي الذي يدرسه لطلابه بجملة واحدة لا تتغير "فلنحاول جعل التنقل الجوي أرخص وأسهل وأقل تلويثا" وهي جملة تختصر كل العلوم الجوية وكفاح علمائها وصناعها طوال القرن الماضي. وشركة برات آند ويتني الأميركية التي ظلت لفترة طويلة خلال نهاية القرن العشرين تستحوذ على أكثر من 40% من سوق صناعة محركات الطائرات العالمي يمثل قطاعها البحثي الكبير الذي يترأسه في كندا الدكتور هاني مصطفى رأس حربة أساسيا في بحوث تدفق الهواء بين شفرات المحركات وكيفية جعل المحركات على اختلافها أكفأ دورانا وأقل استهلاكا للوقود من ناحية الانبعاثات الغازية والضجيج الصادر عنها، ليس هذا فقط فالدكتور هاني يعد الجيل الجديد من علماء المحركات الذين سيقع على عاتقهم تمكيننا ذات يوم من عبور المحيط جوا بمائة دولار أو أقل.

هاني مصطفى: أنا ابتديت في الجامعة وابتديت معيد وابتديت لأنني بحب العمل نمرة واحدة وبحب التدريس، وأقدر أقول إن مثلا يمكن بحب التدريس يمكن أقدر أقول كان تأثير والدي الله يرحمه، لأن والدي الله يرحمه كان مدرسا، كان مدرس أوكوغرافيا وكان مدرس لغة إنجليزية في مصر قبل ما يتدرج ليصل ناظر مدرسة وبعدين وصلت وزارة التربية والتعليم وتدرج ليصبح مديرا وأصبح مدير وزارة فكان له تأثير كثير علي كبير جدا أنه أنا أحب مهنة التدريس، فأنا من زمان بحب مهنة التدريس ما فيش كلام. بعد ما خلصت اللي هي الدكتوراه كنت عايز اللي هي industrial experience أنني أنا بقى أشتغل بشركة وبعدين حبيتها جدا وبعدين اشتغلت في شكرة كويسة بتركز على الأبحاث وبتحترم جدا الناس اللي هم معهم دكتوراه وعندنا حوالي بتاع يمكن 70، 80 واحد في الشركة معهم دكتوراه مش أنا لوحدي، فدي طبعا إدت لي حبيتها جدا العملية وفي نفس الوقت برضه بحب الجامعة فعلشان كده مثلا أنا سنة 1981 سبت برات آند ويتني رحت جامعة القاهرة، رجعت طبعا لظروف أنه أنا عايز أرجع الوطن وبنفس الوقت بحب حياة الجامعة، بحب اللي هو أدرس بحب أن أبقى قريبا من الطلبة بحب أن أعطي الخبرة بتاعتي للطلبة، وبعدين بعدما رجعت كمان كندا ما رجعت برات آند ويتني، أنا رجعت برضه كابيتال يونيفرستي في أوتوا وقعدت أستاذ زائر لمدة سنة تقريبا لأنه برضه بحب اللي هي شغلة الجامعة، وبعدين بعد كده برات كلموني هنا في مونتريال وقالوا لي عايزينك تاتي وإدوا لي مركز كويس ما قدرتش أرفضه وبعدين نحن بصراحة منحب مونتريال، الجالية، ولنا أصحاب كثير في مونتريال فقررنا نحن نرجع مونتريال، بس الحاجة اللي أنا كسبتها وأقدر أقولها بمنتهى الصراحة دلوقت أنا I have both يعني أنا عندي الشغلانتين اللي هي الصناعة اللي هي كمهندس طبعا دي حاجة مهمة جدا جدا اللي هي practical experience باشتغل مع محركات باشتغل مع أبحاث باشتغل مع client مع custom والكلام من ده، فدي بتدي لي satisfaction كبيرة جدا جدا جدا وفي نفس الوقت الجامعة، بحب طبعا حياة الجامعة اللي هي كتدريس، كحياة طلابية أنه أنا أنقل الخبرة بتاعتي فالحمد لله، الحمد لله وأشكر ربنا طبعا اللي هو أنني أنا at least قادر أجمع بين الوظيفتين نمرة واحد وأنني أنا أقدر أجمع بين الاثنين وبعدين في نفس الوقت بتساعدني لأنني أنا بحكم وظيفتي بالشركة أنا مسؤول عن الأبحاث ومسؤول عن collaboration مع الجامعة فأوتوماتيكلي على طول أنا مندمج مع الجامعة وعندي وأعرف كل اللي هم مثلا الـ 17 جامعة اللي نحن نتعامل معها، أعرف كل رؤساء الجامعات وعمداء الكلية وأصحاب لي جدا وعلشان كده بقدر أدي سهل جدا جدا وطبعا ده اللي فادني جدا، اللي فادني ما فيش كلام شهادة الدكتوراه بتفيد جدا جدا في مركز زي ده مسؤول عن الأبحاث، اللي فادني جدا جدا برضه كمان اللغات، يعني أنا والدي الله يرحمه أنا تعلمت في مصر في مدرسة فرنساوي، ساعتها قلت يا رب اللغة الإنجليزية دي نمرة واحدة طيب ليه بعتني في مدرسة فرنساوي؟ فطلعت بلغتين الفرنساوي والإنجليزي وحسيت بالقيمة  دي definitely في الثلاثين السنة اللي فاتوا، لأنه مش كل الناس اللي هم يعني fluent  في اللغتين اللغة الإنجليزية والفرنساوي وطبعا بجانب اللغة العربية ودي حاجة الواحد يعتز بها وبنفس الوقت أعترف بالتعليم اللي أنا تعلمته في مصر دي حاجة لا يمكن أن أنكرها، ودي حاجة الواحد برضه لازم ما ننسهاش البلد اللي علمتنا، يعني تفوقنا إحنا كمهاجرين هنا وأنا مش لوحدي في المجال ده أو اللي تفوقوا في الخارج، في أميركا وكندا في أمثلة كثيرة جدا جدا بدون ذكر أسماء بس ما فيش كلام كلنا نشأنا في بلادنا يعني أنا من مصر تعلمت الدراسة في مصر، في المدارس، تعلمت اللغات في مصر، تعلمت القيم بتاعتي كلها في مصر، تعلمت الجامعة في مصر، كل الحاجات دي كلها وبعدين جيت حطيت في مناخ يمكن أو في تخصص معين يمكن مش موجود قوي في مصر بحيث أنه أنا قدرت أتشبع به وقدرتto  contributory وياريت، ياريت الحاجة اللي أتمناها في يوم من الأيام أنه أنا أقدر to give ، to give back  لمصر، to give back للوطن العربي لو في أي حاجة أقدر أعملها في مركزي سواء في الشركة أو سواء في الجامعة بحيث أنه أنا أساعد الوطن العربي عموما اللي هو في المجال اللي أنا فيه طبعا، دي حاجة طبعا أمنية، أمنية لي وأنا متأكد أن هم ناس كثيرة جدا جدا اللي هم زينا اللي عايشين في الخارج. زوجتي مها كمال الدين صدقي كانت معي وطبعا كان عندها فرص للعمل كان في عندها ليسانس آداب  فقدرت تأتي وتلتحق بالجامعة وتعمل دراسة ثانية وقدرت بعد كده تشتغل ببعض الدراسات اللي عملتها في الجامعة، ساعتها أنا ساعتها كنت بعمل الماجستير والدكتوراه سنة 1976. عندنا اللي هي كان أول مولود اللي هي رشا ابنتي الكبيرة وبعد كده سنة 1980 رانا اللي هي ابنتنا الصغيرة، ورشا اللي هي الكبيرة، رشا هاني مصطفى مهندسة، مهندسة طيران بتشتغل في شركة بومباردين اللي هي من الشركات اللي هي بتعمل الطائرات، أنا الشركة بتاعتي بتعمل محركات طائرات هي الشركة بتاعتها بتعمل طائرات فعلى طول دائما بنتكلم وبنتناقش في المهنة دي، وبمنتهى الصراحة ما كانش عندي أي تأثير عليها أنها تخش في المجال ده فالحمد لله هي بقالها بتشتغل بتاع أربع خمس سنين والحمد لله تجوزت من أربعة خمسة أشهر لحسام إدريس اللي هو computer specialist في information technology  بيشتغل في جامعة ماك غل يونيفرسيتي هنا في مونتريال، الحمد لله ربنا وفقها أنها تقابل حسام وساكنين جنبنا هنا. ابنتي الصغيرة اللي هي أصغر منها بسنتين رانا هاني مصطفى خريجة صيدلة وبتشتغل في صيدلية والحمد لله تجوزت المهندس هاني سرحان، هو مهندس طيران برضه وكان من الطلبة بتاعتي actually في كونكورديا وعرفوا بعض من زمان أيام المدرسة العربي يعني هم تعرفوا على بعض، ما هي دي ميزة المدراسة اللي هي أو الجمعيات دي أنه هي بتعرف أو بتقرب اللي هم الأولاد والبنات بتوع الجالية وبعد كده بتحصل صداقات وبتنتهي بزواج، فتربية الأولاد عموما وأنا باقول أولاد اللي هي أولاد أو بنات. في كندا في ناس كثير جدا وطبعا نحن منهم يقول لك مش سهل وده ما فيش كلام أنه نحن مجتمع شرقي وخاصة لو نحن متمسكين بتقاليدنا الشرقة والإسلامية بيبقى فيها صعوبة جدا جدا، إنما الحمد لله دائما أقول ومراتي الحمد لله اللي هو الرك دائما على اللي هو البيت، التركيز على البيت.

زوجة هاني مصطفى: أنا بعرف هاني من وأنا عندي 16 سنة وطبعا يعني دي عشرة عمر كبيرة جدا وطبعا يعني مشر عارفة أبتدي إيه ولا إيه لأنه كلام كثير قوي عليه الحقيقة، فهو بجد رجل مخلص جدا جدا وبيحاول يعمل مجهود جبار في جميع المجالات وربنا دائما يوفقه وخصوصا أنه هو رجل دائما نيته سليمة وطيب قوي قوي قوي وطبعا أب ممتاز جدا جدا مع أولاده وبيحاول دائما أنه هو يكون قريب منهم والحمد لله أولادي ناجحين وعلشان طبعا هاني كان واقف جنبهم ودائما في الدراسة بيساعدهم وبتجاربه هو دائما بيقولها لهم يعني دائما بيديهم advice كثيرة جدا فطبعا دي بتساعد الأولاد يعني.

هاني مصطفى: فالحمد لله كان كل اللي هي  التقاليد بتاعتنا محتفظين بها سواء صلاة أو سواء صيام، أدي لك مثال مثلا ابنتي الحمد لله رشا الكبيرة من حوالي أربع خمس سنين راحت معي عملت معي عمرة في السعودية أيام رمضان فالحمد لله فكل تقاليدنا، بيتكلموا عربي، لما جينا مونتريال اللي هو بعد ما خلصت الدكتوراه ونقلنا مونتريال علشان أشتغل في مدرسة أنشأناها كلنا اللي هم الزملاء اللي هنا مصريين وعرب، اللي هي اسمها الهيئة المصرية لتدريس اللغة العربية وأنا كنت رئيس مجلس إدارة هذه المدرسة لمدة عشر سنين وكان عندنا حوالي بتاع 120، 150 طالب من اللي هم من العرب اللي هم، حتى من الأجانب كمان، حتى من اللي هم ساعات أجانب متجوزين عرب كان بيجوا بيتعلموا عندنا العربية وكانت مدرسة ناجحة وما زالت مدرسة ناجحة جدا جدا، كانت في الـ week end فكنا دائما منحافظ أنه نحن أولادنا أو بناتنا بالأصح بالنسبة لنا يتعلموا اللغة العربية ويحتفظوا بكل التقاليد.

المعلق: الدكتور هاني مصطفى الذي توجته للتو مدينته مونتريال بجائزة التفوق الصناعي والذي يمثل كندا وشركة برات آند ويتني في مركز أبحاث حلف الناتو الذي يمثل العقل المفكر لأكبر حلف عسكري في عالم اليوم، الدكتور هاني لا يشعر بالغربة مطلقا في مونتريال وهو يرى أن الشعور بالغربة ينتج عن قصور داخلي في نفس الإنسان يجعله غارقا في دوامة الحنين لأرض تركها مما يعوقه عن الاندماج مع الأرض التي يقف عليها ليفقد الأرضين معا. الانتماءات المتعددة للدكتور هاني مصطفى لا تسبب له أي ارتباك ولا تفقده تركيزه لحظة واحدة فهو مصري الأصل بريطاني الولادة كندي الإقامة عالم نصف نهاره ومدرس نصفه الآخر، وهو مشجع متحمس للنادي الأهلي القاهري يهتف كول حينما يشاهد لاعبي الأهلي يحرزون هدفا في مرمى منافسيهم رغم أنه على مبعد 8500 كيلومتر من استاد القاهرة، أي غربة تلك التي تتحدثون عنها!

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة