عودة التوتر بين السنة وأجهزة الأمن العراقي   
الخميس 1426/6/14 هـ - الموافق 21/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:30 (مكة المكرمة)، 5:30 (غرينتش)

- العراق في انتظار المجهول الطائفي
- علاقة الأحزاب بقوات الاحتلال




عبد العظيم محمد: مرة أخرى تعود أجواء التوتر بين أجهزة الأمن العراقية وممثلي العرب السنة الذين اتهموا الأجهزة الحكومية بتعمد إساءة معاملة المعتقلين وخاصة من علماء الدين والدوافع حسب ما يقولون طائفية فحملات الدهم والاعتقال لم تزل في بغداد على أشدها ومقتل عدد من العراقيين أثناء عملية اعتقالهم من قبل الشرطة العراقية أعاد إلى الواجهة التصريحات النارية التي تقول إن تصرفات الشرطة والجيش مُسيَّسة تقف وراءها أحزاب على رأس السلطة في الحكومة الحالية, ما الذي تريده الأحزاب والهيئات السنية من أجهزة الأمن العراقية التي تتعرض يوميا للاستهداف والقتل والاغتيال؟ وكيف يمكن للحكومة أن تجعل من أداء أجهزتها الأمنية مثاليا في ظل الأوضاع التي تعيشها؟ وهل يريد ممثلو العرب السنة بهذه التصريحات التغطية على غيابهم عن مراكز التأثير في الحكومة الحالية؟ أم أن الأمور قد وصلت إلى درجة أصبح فيها الحديث باسم الطائفة ضرورة مُلحة؟ لمناقشة هذا الموضوع معي من بغداد الدكتور عدنان الدليمي رئيس ديوان الوقف السني والأستاذ رضا الجواد تقي مسؤول العلاقات السياسية في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق, مشاهدينا الكرام مرحبا بكم معنا في حلقة جديدة من المشهد العراقي.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: بداية مع الدكتور عدنان محمد سلمان دكتور عدنان أنتم متهمون كشخصيات سُنية بتضخيم الأحداث والدفع نحو الطائفية, هل تعتقد أن الأحداث فعلا تستحق هذا التصعيد؟

العراق في انتظار المجهول الطائفي

عدنان الدليمي: بسم الله الرحمن الرحيم، إننا لا نسهم في تصعيد الأحداث وإنما ننقل صورها من الواقع مداهمة المساجد واعتقال المصلين واعتقال أئمة المساجد, ثم بعد أن يُعتقلوا يُلقون قتلى على ساحات وجوانب الطرق أو في المستشفيات أو في(كلمة غير مفهومة) نحن ندعو الحكومة وأجهزة الأمن والقوات الأميركية المسؤولة بأمر الأمم المتحدة عن العراق أن تُجْري تحقيقات لتكتشف مَن الجهات التي تقوم بهذه الأعمال البربرية, إن الصور الموجودة عندنا للقتلى تظهر أنهم قد تعرضوا للتعذيب وتعرضوا لأصناف وحشية من التعذيب, إن الذين اعتقلوهم يلبسون الملابس العسكرية والسيارات التي جاءت لاعتقالهم تحمل اسم الشرطة أو الحرس الوطني وهي سيارات عليها كل ما يدل أنها تابعة للحكومة, نحن لا نستطيع..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور هناك من يقول إن هذه التصريحات التي أطلقتموها وأطلقتها بعض الأحزاب السنية الأخرى لها بعدها السياسي هو موقف من الحكومة لا علاقة له بأداء الجيش والشرطة؟

"
المصلون وأئمة المساجد يعتقلون ومن ثم يلقون قتلى في الساحات والطرقات، والصور التي بحوزتنا تظهر أن القتلى تعرضوا لأصناف وحشية من التعذيب
"
عدنان الدليمي

عدنان الدليمي [متابعاً] الحكومة الجيش والشرطة هي جزء من الحكومة، نحن لا نتهم أحدا نحن ندعو إلى التحقيق في هذه الأعمال أن تأتي سيارات مكتوبٌ عليها الشرطة أو الجيش بعد منع التجول الساعة الثالثة في الليل أو الرابعة أو عند آذان الفجر وهذه أوقات التجول فيها ممنوع, كيف تستطيع هذه السيارات أن تنتقل من أماكن مختلفة لتداهم بيوت المصلين أو بيوت أئمة المساجد؟ نحن ندعو إلى التحقيق.. إلى معرفة من يقوم بهذه الأعمال, نحن ندعو إلى التهدئة, نحن ندعو إلى ضبط النفس, نحن ندعو إلى تفعيل القانون والقضاء, هذه طائفية أم هذه دفاع عن حقوق أبناء السنة الذين يقتلون بالجملة؟ خلال الأسبوع الماضي قتل من أبناء السنة أكثر من ثلاثين شخصا أسماؤهم موجودة في الطب العدلي وأسماؤهم موجودة عندنا وصورهم موجودة عندنا.

عبد العظيم محمد: دكتور لو سمحت لي نأخذ رأي الأستاذ رضا جواد تقي حول هذا الموضوع, أستاذ رضا بعد الاتهامات التي وجهت إلى الحكومة والأجهزة الأمنية, الحكومة لم تتوجه إلى الشارع السني لتطمينه بأن ما يجري هو ليس صراعا طائفيا وأن ما يجري هو لحفظ الأمن, لم يتخذ أي إجراء الموقف بقيَ على حاله.

رضا جواد تقي: نعم أحييك أخي عبد العظيم وأحيي الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي وأحيي مشاهدي الجزيرة, أولا أضم صوتي إلى صوت الدكتور عدنان بأن هناك تجاوزات وخروقات واعتقالات ومداهمات يذهب ضحية هذه المداهمات أناس أبرياء وخاصة من إخواننا أهل السنة الأعزاء علينا, هذا الأمر يجب أن ينتهي ويجب أن تتشكل لجان تحقيقية لمتابعة هذا الأمر وعن المسببين وفعلا سيارات بعضها تابعة إلى وزارة الدفاع والداخلية ومِنْ مَنْ يلبسون ملابس الشرطة والجيش يقومون بهذه المداهمات ويوم أمس تابعنا مداهمة معينة قامت بها سيارات من الشرطة والجيش وتابعنا الأمر ولم نعثر على معتقل من قريب من أحد أئمة مساجدنا من إخواننا أهل السنة فلم نعثر عليه في وزارتي الدفاع والداخلية وتبين لنا أن هذا الاعتقال حدث بشكل فردي من ضباط معينين سيتم متابعة الموضوع ومحاسبتهم ومعاقبتهم وقد علمت يوم أمس وأول أمس أن عددا من الضباط في وزارة الداخلية والدفاع قد تم استجوابهم واعتقالهم ويجب أن يتم هذا الأمر ولا يقتصر ذلك على أهل السنة فقد اعتُقل ناس من الشيعة في مناطق عديدة قبل مدة وتعرضوا للتعذيب ولدينا صورهم وأسماؤهم وتعرضوا للتعذيب..

عبد العظيم محمد: أستاذ رضا ..اتهامات متوجهة بالتحديد إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وإلى منظمة بدر بأنها هي التي تقف وراء هذه العمليات وهذه الإثارة الطائفية ضد أهل السنة؟

"
حرص المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومنظمة بدر على ألا يتعرض أي شخص -وخاصة من أهل السنة- لأي ظلم، ينفي عنهما تهمة إثارة الطائفية ضد أهل السنة
"
رضا جواد تقي
رضا جواد تقي: المجلس الأعلى ومنظمة بدر ينفي.. نحن ننفي هذه الاتهامات.. هذه غير صحيحة وهذه دعاوى باطلة, نحن في المجلس الأعلى نساهم مع أخواتنا المواطنين العراقيين سنة وشيعة في معالجة أي خرق يحصل من قبل وزارة الدفاع أو الداخلية ونحن حريصون جدا ولا نقبل بأن يتعرض أي أحد وخاصة من إخواننا أهل السنة لأي ظلم واعتداء, نحن الشيعة تعرضنا لمظالم كثيرة طيلة عقود منصرمة, لا نقبل أن هذه المظالم يتعرض لها إخواننا أهل السنة نحن أخوة متحابون متصاهرون متزاوجون، العراقيون هتفوا ويهتفون دائما منذ أن سقط النظام إسلام سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه نحن أخوة لا نقبل بأن يتعرض أي سني.. وندافع عن أهل السنة أكثر مما ندافع عن إخواننا الشيعة ولا نقبل ونطالب الحكومة العراقية.. أضم صوتي إلى صوت الدكتور عدنان الدليمي أن تتوقف هذه المداهمات ولكني أريد أن أقول شيء الشيعة يتعرضون في مناطقهم إلى حملات وعمليات إرهابية بشعة, يوم أمس قُتل حدود ستين مواطنا انفجرت سيارة صهريج مليء بالمتفجرات في مدينة المسيب سقط مائة.. حدود ستين قتيل.. شهيد ومائة جريح وقبل أيام في بغداد الجديدة ثلاثين طفلا قُتلوا واستشهدوا ومائة طفل جريح في المستشفى ويقتل من رجال الدين الشيعة كل أسبوع يسقط شهيد, الذين ينفذون هذه العمليات هم أناس تدفعهم أيادٍ خفية تريد ببلدنا ووطنا..

عبد العظيم محمد: أستاذ رضا نتحول بهذا الكلام إلى الدكتور عدنان، دكتور عدنان كما قال الأستاذ رضا الشيعة يقتلون على وجه العموم, هناك قتل لرجال دين شيعة وتُتهمون أنتم كجهات سنية بأنكم تغضون الطرف عن مثل هذه العمليات, مواقفكم إزاء هذه العمليات ضعيفة لا ترتقي إلى مستوى الحدث.

عدنان الدليمي: نحن لا نقف مكتوفي الأيدي تجاه قتل أي عراقي سواء أكان سنيا أم شيعيا.. عربيا أم كرديا أم تركمانيا وأنا دعوت إلى عقد مؤتمر يكتب فيه ميثاق شرف يحرم على العراقي قتل العراقي وإلى هذه اللحظة لم تتقدم أي جهة لا مرجعية دينية ولا مرجعية سياسية بالاستجابة إلى هذا المطلب, نحن نستنكر كل عمل يستهدف قتل المواطنين العراقيين وقد استنكرنا ما حدث في النعارية والأطفال الذين قتلوا في النعارية هم خليط من الشعب العراقي فيهم السني وفيهم الشيعي والذين قتلوا صباح هذا اليوم في المسيب هم خليط من الشعب العراقي الشيعي والسني, الذين يقومون بهذه الأعمال هم من خارج البلاد وهناك دول معلومة لدى الجميع.. لدى الشارع العراقي أن هنالك دول تسعى إلى تدمير العراق وإلى تحطيم العراق وتسعى إلى تشجيع هذه الأعمال البربرية, نحن نستنكر أي عمل يوجه إلى أي مواطن عراقي, ندعو إلى تفعيل القانون ندعو إلى تفعيل القضاء.

عبد العظيم محمد: دكتور كما قلت.. أشرت إلى أن هناك دول تقف وراء هذه العلميات, هناك عدة تصورات حول أسباب التوتر الطائفي وأسباب هذه العمليات, نحن قرأنا في التقرير الذي أعده الزميل حامد حديد حول التصورات أو الأسباب التي تقف وراء هذه العمليات، نتابع معا.

[تقرير مسجل]

حامد حديد: من يسعى لإشعال الحرب الطائفية في العراق؟ أهي الحكومة الانتقالية وأجهزتها الأمنية التي تهيمن عليها الأحزاب الشيعية والكردية التي تقول إنها تخوض حربا على ما تسميه الإرهاب وتستعين بالقوات الأجنبية لتحاصر وتداهم مناطق من تصفهم بالإرهابيين وما يرافق هذه العمليات من قتل واعتقالات وإهانات تدفع بحَسَبِ بعض المحللين إلى المزيد من الاحتقان والانتقام؟ أم من يسمون أنفسهم بالمجاهدين والمقاومين الذين يقولون إنهم يخوضون حربا شاملة لتحرير العراق حربا لا تفرق بين القوات الأجنبية والحكومية التي يصفونها بالمرتدة وتطال من يسمونهم العلماء والجواسيس وأعوان المحتل؟ أم هي قوى أجنبية تسعى عن طريق وكلاء لها إلى إضعاف العراق وتقسيمه إلى أقاليم تعمها الفوضى لحساب مصالحه الخاصة؟ القوى العربية السنية اتهمت الحكومة الانتقالية وأجهزتها بممارسة الطائفية والإرهاب المنظم الذي بدأته باقتحام المدائن وتصفية أئمة المساجد ومرتاديها بالتواطؤ مع من سمتها ميليشيا بدر الشيعية, دائرة الاتهام أحاطت من جديد بالحكومة الانتقالية ومنظمة بدر بعد مقتل ستة وعشرين من أبناء السنة قضى اثني عشر منهم خنقا في إحدى سيارات الشرطة, اتهامات نفتها الحكومة ومنظمة بدر واتهموا مطلقيها بعدم المسؤولية وبصب الزيت على النار لإشعال حرب طائفية وهي حرب لم يستبعد رجال الدين الشيعة أن تجر البلاد إليها خصوصا بعد مقتل نحو خمسة وعشرين من وكلاء المرجعية والعشرات من أبناء الشيعة متهمين القوى العربية السنية بالتزام الصمت الذي يشجع هذه الاغتيالات فوسط زحمة الاتهامات المتبادلة يتطلع العراقيون إلى معرفة الجهة التي تسعى إلى إشعال الحرب الطائفية في العراق.

عبد العظيم محمد: أتوجه بالسؤال إلى الأستاذ رضا جواد تقي، أستاذ رضا مَن تعتقد.. ما هي أسباب التوتر الطائفي في البلاد؟ هل هي إرادة داخلية أم خارجية؟

علاقة الأحزاب بقوات الاحتلال

"
لا يوجد توتر طائفي بين العراقيين شيعة وسنة، وإنما هناك مخطط لإشعال نار حرب طائفية تبناه أزلام النظام السابق بالتعاون مع مجموعة من الإرهابيين
"
رضا جواد تقي
رضا جواد تقي: ليس هناك توتر طائفي بين المواطنين العراقيين شيعة وسنة بصراحة نقول ذلك وإنما هناك مخطط لإشعال نار حرب طائفية هذا المخطط خطط له قبل سقوط نظام صدام الديكتاتور وهناك الأجهزة الأمنية أزلام النظام السابق الذين ذهبوا إلى عواصم معروفة ومتواجدون فيها هؤلاء لهم خبرة في التخطيط في إشعال هذه الحرب الطائفية يتعاونون مع مجموعة من التكفيريين الإرهابيين المجرمين القتلة تحالف بين التكفيريين والإرهابيين وأزلام النظام السابق وهناك أموال ودول وأجهزة تصرف جهود كبيرة لإشعال هذه الحرب الطائفية التي لن يستجيب لها شعبنا العراقي مهما بذلوا من جهود لن يستجيب العراقيون لمثل هذه الحرب, أزلام النظام السابق والتكفيريون هم الذين فجروا يوم أمس في المسيب، أما الحسينية لكي يدفعوا الشيعة ويجروهم إلى حرب طائفية ويتهموا السنة ولكن السنة بريؤون من هذه الأعمال.

عبد العظيم محمد: أستاذ رضا لكن هناك.. يعني هناك من يتهم الأحزاب السياسية التي جاءت إلى البلاد هي التي أثارت الفتنة الطائفية وأثارت في الشارع العراقي؟

رضا جواد تقي: المرجعية الدينية العليا المتمثلة بآية الله العظمى السيد علي السيستاني وزعماء الأحزاب السياسية الدينية وغيرها كلهم مجمعون على أن العراق واحد كردا عربا شيعة وسنة ولا يمكن أن يكون هناك تقسيم ولا إقصاء ولا تهميش لأي أحد, كلنا عراقيون نريد أن نبني عراقا جديدة آفتان موجودتان في العراق..

عبد العظيم محمد: أستاذ رضا لم تجبنِ على سؤال.. يقال إن الطائفية جاءت مع الأحزاب السياسية التي جاءت مع الاحتلال؟

رضا جواد تفي: أنا أقول إن المرجعية الدينية العليا آية الله العظمى السيستاني يحرم إراقة أي دم عراقي مهما كان ويوصي أتباعه ووكلاءه ويوصي الأحزاب الشيعية, يقول السنة العراقيون ليس إخوانكم فحسب وإنما هم أنفسكم, نحن نتعاطى مع إخواننا السنة أكثر وأكثر اهتماما مما نتعاطى مع إخواننا الشيعة, في وزارة الدفاع والداخلية نهتم بإخواننا السنة أكثر مما نهتم بإخواننا الشيعة ليست هناك دعوات طائفية مطلقا..

عبد العظيم محمد: أستاذ رضا هل تعتقد أن الأحزاب التي جاءت بعد سقوط النظام السابق كان لديها نفس طائفي؟

رضا جواد تقي: الأحزاب التي جاءت تعمل مع المرجعية الدينية ليس لها أي.. نذهب إلى إخواننا السنة إلى مقارهم وأماكنهم ولدينا اتصالات متواصلة سواء مع الإسلاميين السنة الوقف السني والحزب الإسلامي وغيره من أئمة المساجد السنية ولدينا اتصالات مع سياسيين سنة وحوارات متواصلة ولدينا حوارات مع شيوخ عشائر سنية.

عبد العظيم محمد: أنا طبعا لا أقصد فقط الأحزاب الشيعية التي جاءت مع القوات الأميركية, أريد أن أتحول بالحديث عن أسباب التوتر الطائفي إلى الدكتور عدنان.. دكتور عدنان من تعتقد يقف وراء التوتر الطائفي في البلاد؟ هل هي الأسباب ودوافع داخلية أم خارجية؟

عدنان الدليمي: الذين يقفون وراء هذه الأحداث والذين يصعدون الموقف أؤلئك الذين اغتصبوا منا أربعين مسجدا, أؤلئك الذين قتلوا عبد المجيد الخوئي في النجف الذين يقفون وراء هذه الأحداث وتصعيدها الذين اغتصبوا منا مسجد حطين في مدينة العمارة قبل شهر, إننا ندعو المرجعيات الدينية والسياسية أن تسعى إلى إعادة مساجدنا وإلى إيقاف أي توتر في الشارع العراقي وأنا أدعو إلى التهدئة ولكن من أين التهدئة وشبابنا وأئمة مساجدنا يُقتلون؟ خلال الأسبوع الماضي أكرر قتل ثلاثون أو أكثر من ثلاثين شابا من شباب المصلين وقتل أمام المسجد.

عبد العظيم محمد: دكتور.. من يقتل هؤلاء؟ من يغتصب المساجد؟ من يأخذ المساجد؟ من تعتقد برأيك؟

"
اجتثاث البعث أصبح معلوما للجميع أنه اجتثاث لأبناء السنة، ونحن إذ ندافع عن هؤلاء فإننا ندافع عن وحدة العراق
"
عدنان الدليمي
عدنان الدليمي: إخواننا الشيعة يا أخي الكريم.. يعني أنت لا تضع النقاط على الحروف ينبغي عليك أن تفهم, نحن أخبرنا أبو أمير والأخ رضا الجواد وأخبرنا المرجعيات الدينية عن هذه الأمور وأخبرنا الحكومة وأنا عندي الآن ملفات سأقدمها لجميع الجهات المسؤولة عن أمن العراق, إن حقوق العراقيين مهدورة, وزارات برمتها تطهر من أبناء السنة, اجتثاث البعث أصبح معلوما لدى الجميع إنه اجتثاث لأبناء السنة, عمداء كليات يدخلون عليهم طلاب ويخرجونهم من كلياتهم, هذا هو الذي يصعد الموقف, إننا ندافع عن أبناء السنة ندافع عن العراق ندافع عن وحدة العراق إننا لا ندعو إلى إيجاد إقاليم.. هذه الأقاليم التي ستكون تمهيدا لتجزئة العراق.. العراق عراق الجميع أما أن تُهمش السنة في العراق هذا أمر لن نسمح به بعون الله تعالى ونقف في وجهه, إننا نمد أيدينا للشرفاء من الشيعة للوقوف في وجه هذه الأعمال التي تؤدي إلى تدمير العراق وتحصينه أن قوة العراق لجميع العراقيين.

عبد العظيم محمد: أستاذ رضا سمعت هذا الكلام.. كلام الدكتور عدنان, هناك قتل لأبناء السنة, هناك اغتصاب مساجد, أنتم متهمون بأنكم تتهربون من الحوار, الأحزاب التي كانت موجه لها الاتهام تتهرب من الحوار, خاصة بعد الوساطة التي قام بها التيار الصدري تقريبا رفضتم قبول هذه الوساطة؟

رضا جواد تقي: نعم لدينا حوارات واتصالات مع إخواننا أهل السنة وذكرت مع مختلف الفصائل سواء إسلاميين أو شيوخ عشائر أو سياسيين ولم نرفض الوساطة وإنما هناك تعقيدات لا أدخل في تفاصيلها, نحن لسنا جاهزين للحوار فحسب وإنما نجري حوارات مع إخواننا أهل السنة لمعالجة بعض الخروقات, نحن الشيعة في العراق ضحايا عمليات إرهابية حتى نقتل على الهوية, في منطقة اللاطيفية المئات قتلوا لأن أسماءهم أسماء شيعية ويذهبون لزيارة المراقد المقدسة ولم نقبل ورفضنا رفضا قاطعا أن تتم عمليات انتقام من قبل عشائر وأهالي هؤلاء الذين قتلوا وهم بالمئات ويعرف الدكتور عدنان الدليمي ذلك قتلوا على الهوية لأنهم يزورون الإمام الحسين قتلوا تعرضت مساجدنا للتفجير, في مزارات الإمام الحسين في كربلاء والكاظمية والنجف انفجرت.. هناك حملة ضد الشيعة قتلا وتدميرا ولكنها ليست من أبناء السنة.. السنة بريؤون من هذه العمليات, الذي يريد أن يوتر الأوضاع هم أزلام النظام السابق والتكفيريون وأنا أطالب علماء السنة ورموزهم وشخصياتهم أن يقفوا موقفا صريحا واضحا ضد المجرمين الذين يقتلون أبناء شعبنا في كل مكان وموقفا واضحا مثل موقف شيخ الأزهر عندما قال هؤلاء مفسدون في الأرض ومجرمون وحرام عليهم وهم محرَّمون.

عبد العظيم محمد: أستاذ رضا الاتهامات نحو الجيش والشرطة توجهت مؤخرا بعد استلام قائمة الائتلاف للحكومة الحالية هل تعتقد..

رضا جواد تقي: أخي عبد العظيم..

عبد العظيم محمد: أن هذه الاتهامات على أرض الواقع شيء.. أم أنها موقف سياسي؟

رضا جواد تقي: وزارة الداخلية السابقة كانت بيد أخونا وزير الداخلية فلاح حسن النقيب وأقيمت أعمال ضد التيار الصدري في مدينة الصدر والنجف وكربلاء ومناطق ثانية لم يقل شيعي واحد..

عبد العظيم محمد: وكذلك الفلوجة والموصل وتلعفر.

رضا جواد تقي: وكذلك الفلوجة.. لم يقل شيعي إن هذه الأعمال أتت من قبل السنة كون وزير الدفاع كان سنيا والآن عندنا معتقلين من التيار الصدري حدود مائة معتقل ما زالوا عند قوات متعددة الجنسيات وتعرضنا للدمار والقتل والإبادة الجماعية في هذه السنين ولم يكن السنة ينفذوا هذه الأعمال.

عبد العظيم محمد: هي الاتهامات موجهة إلى أجهزة الأمن والشرطة, أخذنا شهادات بعض من تعرضوا لعمليات التعذيب والإهانة على يد رجال الشرطة والجيش أو أقربائهم، نستمع إلى بعض المواطنين.

[تقرير مسجل]

مشارك أول: تم اعتقالي من قبل الحرس الوطني الشرطة العراقية وأخذوني مكتوف الأيدي ومعصوب العين إلى منطقة مجهولة ودائما يحققون وأيدي مشدودة للوراء ومشتت العيون وما أعرف مين اللي يحقق وياي وتم ضربي وحتى اشتكينا للمجلس البلدي واستدعاء (كلمة غير مفهومة) مع الحرس الوطني وتم.. يعني حوار مصارحة واعترفوا هم صراحة أن هناك أناس مسيئين داخل الحرس الوطني.

مشارك2: تم مداهمة دار شقيقي الشهيد خالد اللهيبي بعد قلع الباب الأمامي وكسر الزجاج والاعتداء على العائلة بالأخامص واقتيد أخي إلى جهة من قبل وزارة الداخلية ثلاث سيارات مونيكا وأربع سيارات بيك أب وبعد التأكد من الشخصية عن طريق وزارة الداخلية طمأنونا بأنه موجود لديهم وأنه تمت مواجهة أسئلة بسيطة إليه وسيطلق سراحه, فوجئنا في اليوم الثاني مباشرة بأنه قد استشهد صعقا باللادرينات الكهربائية وحرقا بالتيزان وادعوا أنه شخص مجهول وسلموا جثته إلى مركز شرطة الحبيبية.

مشارك3: أود أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى وزارة الداخلية ومغاوير الداخلية على هذه الهدية لعشيرة زوبع, حيث أغارت مغاوير الداخلية والفوج الأول على مستشفى النور سابقا والحكيم حاليا ونفذت صولة جريئة على مدنيين عزل ذهبوا لكي يواجهوا أبناءهم وإخوانهم, ثم أخذوهم وبعد وسائل تعذيب مختلفة بالكهرباء وبالأسواط وبشد العيون والقوهم في حاوية مغلقة وماتوا جميعا.

عبد العظيم محمد: دكتور عدنان الحكومة العراقية والأحزاب المتهمة طالبتكم أكثر من مرة بتقديم أدلة والتوجه إلى القضاء, لماذا لم تقدموا أدلة حول هذه الموضوعات؟

عدنان الدليمي: الأمر على عكس ما تقول نحن نطالب بتفعيل القانون والقضاء وعندنا أسماء المعتقلين وقد قدمنا أسماءهم لجهات كثيرة, لم يُفَعل القانون ولم يُفَعل القضاء, لم يطلب منا تقديم أي أسماء للقضاء, على العكس نحن قدمنا للحكومة لنائب رئيس الوزراء وقدمنا أسماء المعتقلين للجهات الأميركية وقدمنا لوزير الداخلية.. أنا قدمت طلبا لوزير الداخلية ليطلق سراح طالبين اثنين وكتب على الكتاب يطلق سراحهما ولم يطلق سراحهما, قبل يومين..

عبد العظيم محمد: أستاذ رضا لماذا لا تأخذ عمليات التحقيق بشكل جدي وتنشر عبر وسائل إعلام لدرء هذه الفتنة؟

"
نطالب وزيري الداخلية والدفاع والقوات الأميركية بالتريث ووقف التجاوزات والخروقات الأمنية في حق السنة والشيعة
"
رضا جواد تقي
رضا جواد تقي: هناك تجاوزات وهناك خروقات أمنية كثيرة تحصل على السنة والشيعة ونحن نطالب وزير الداخلية ووزير الدفاع ونطالب الأميركان وقوات متعددة الجنسيات أن يتريثوا.. يتأكدوا صحيح أن هناك مهام لاستئصال الإرهاب واجتثاثه من مناطق عديدة ولكن يجب أن يؤخذ بنظر الاعتبار ولكن أريد أن أقول شيئا في هذا الصدد لا يجوز.. غير ممكن أن نتهم الشيعة بأنهم يمارسون عمليات قتل ضد أبناء السنة, أولا هذا كلام.. أنا حقيقة أطلب من الدكتور عدنان الدليمي أن يعيد النظر فيه حتى يعني..

عبد العظيم محمد: دكتور عدنان أكيد سمعك ويأخذ كلامك على محمل الجد.

رضا جواد تقي: اسمح لي أن أقول مثل هذه الأقوال هي دعوة لفتنة طائفية.

عبد العظيم محمد: انتهى وقت البرنامج، في ختام هذه الحلقة أشكر ضيوف المشهد العراقي كان معنا من بغداد الدكتور عدنان الدليمي رئيس ديوان الوقف السني والأستاذ رضا جواد تقي مسؤول العلاقات السياسية في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق, مشاهدينا الكرام إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة