المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية   
الجمعة 1433/2/12 هـ - الموافق 6/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

- آفاق التحركات الأخيرة للجنة الرباعية
- الوساطة الأردنية في ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

- تهديدات عباس والمهلة المحددة

ليلى الشيخلي
عزام الأحمد
عريب الرنتاوي
ليلى الشيخلي:
ينعقد في عمان الثلاثاء وبرعاية أردنية اجتماع للجنة الرباعية الدولية يضم أيضا ممثلين من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، يأتي الاجتماع في ﺇطار ما وصفه الأردن بأنه مساع للوصول ﺇلى أرضية مشتركة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تفضي ﺇلى اتفاق سلام بينهما، وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد هدد باللجوء ﺇلى خيارات أخرى لم يسمها في حال فشل الرباعية في استئناف المفاوضات. حياكم الله، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما هي أفق التحركات الأخيرة للجنة الرباعية وما الدافع وراء عودتها في هذا التوقيت، وما دلالات وضع عباس مهلة محددة لاستئناف المفاوضات، وما خياراته إذا لم تستأنف، بعد انقطاع دام ستة عشر شهرا في مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية يجتمع في عمان الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في إطار اجتماع للجنة الرباعية الدولية جاءت ثمرة لجهود العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاجتماع الذي أكد الطرفان أن هدفه تسليم مقترحاتهما حول قضيتي الحدود والأمن وأنه لا يعني بأي حال العودة إلى المفاوضات يأتي قبل يومين فقط من تهديدات باللجوء إلى خيارات أخرى في حال فشلت اللجنة الرباعية في استئناف المفاوضات.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: البعض يسميها مفاوضات السلام المباشرة، بينما يحلو للأميركيين تسميتها عملية السلام في الشرق الأوسط وأيا كانت التسميات فطاولة المفاوضات في الأردن تستعد للقاء فلسطيني إسرائيلي طال انتظاره وقيل إنه لقاء لطرح الرؤى والحلول، سيكون اللقاء هذه المرة مباشرا دون وسيط للمرة الأولى منذ عام 2009 عندما تحطمت آخر جلسات التفاوض في نيويورك على صخرة المستوطنات الإسرائيلية محبطة رغبة أميركية في فرض مناخ تفاوضي في الشرق الأوسط بأي ثمن، واليوم وبعد انشغال المنطقة بربيعها الثوري الممتد إلى أجل غير مسمى يدخل الأردن على خط الوساطة في ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية للمرة الأولى منذ ستة عشر شهرا ليثير تساؤلات عن أسباب هذا الحضور المفاجئ بعد فترة صمت طويلة، العاهل الأردني يضع الرباعية الدولية الذي اقتصر نشاطها خلال عامين على مجرد الحديث عن استئناف المفاوضات يدعوها ﺇلى اجتماع في الأردن بحضور ممثلين عن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، دعوة تلاقي دعما أميركيا أوروبيا في وقت يحاول فيه الأميركيون إخراج إسرائيل من عزلتها الإقليمية على خلفية علاقات مرتبكة مع الحلفاء الاستراتجيين في مصر وتركيا، فلم لا تكون المفاوضات بوابة تنفتح إسرائيل من خلالها على محيطها مجددا، غير أن السلطة الفلسطينية لن تنتظر طويلا حتى يتم استئناف هذه المفاوضات والحديث ليس فقط إلى إسرائيل بل إلى الرباعية أيضا.

محمود عباس/ الرئيس الفلسطيني: من هنا لـ 26/1 إذا لم تتمكن الرباعية من وضع الطرفين على طاولة المفاوضات على أسس واضحة معناها أن الرباعية فشلت، ما دام فشلت نحن سيكون لنا موقف".

إيمان رمضان: لو يوضح الرئيس الفلسطيني خياراته المتاحة للضغط على إسرائيل لاسيما بعد فشل مساعيه في مجلس الأمن الدولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية وبعد استبعاده خيار انتفاضة ثالثة، وبغض النظر عن فاعلية ما سيطرح من حلول فهناك رغبة داخل إسرائيل وخارجها لتحريك المفاوضات المجمدة في وقت بدأ فيه العد التنازلي لانتخابات أميركية.

[نهاية التقرير]

آفاق التحركات الأخيرة للجنة الرباعية

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع معنا من رام الله عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، من عمان معنا عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية، أبدأ معك سيد عزام الأحمد إذا افترضنا أن إسرائيل تذهب لهذا الاجتماع لأنها تريد أن تخرج من عزلتها، والولايات المتحدة والرباعية تريدان أن تعودان للمنطقة من خلاله، أنتم لماذا تذهب إلى عمان؟

عزام الأحمد: يعني بشكل واضح هذا الاجتماع بناءا على اقتراح أردني جرى التشاور فيه بين القيادة الفلسطينية والقيادة الأردنية، حرص الأردن الشقيق على استمرار عملية السلام وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني هو المحرك للقيادة الأردنية، وبالتالي نحن نقدر هذه الجهود من الجانب الأردني خاصة أن للأسف اللجنة الرباعية عاجزة منذ فترة طويلة على اتخاذ مواقف واضحة تحمل الأطراف وخاصة الطرف الإسرائيلي على الانخراط في عملية سلام واضحة وجدية تؤدي ﺇلى نتائج عملية. الأردن تدرك المخاطر الناجمة عن جمود عملية السلام، تدرك المخاطر التي قد تترتب على ما يمكن أن يحصل بعد 26 /1 وهو الموعد الذي حددته اللجنة الرباعية لتسلم الردود، ﺇسرائيل حاولت كعادتها أن تكسب الوقت تضيع الوقت تسوف تقول أنها لا تريد أن ترسل الرد ﺇلا على طاولة المفاوضات، حصل اجتهاد أن هذا الاجتماع بوجود الطرفين أمام اللجنة الرباعية بمشاركة الأردن الطرفين مطلوب منهما أن يسلما ردودهما حول موضوع الحدود والأمن بشكل واضح وفق ما جاء في بيان الرباعية الصادر في 23 سبتمبر الماضي، نحن لا نرغب بالجمود وكذلك نحن نشارك.

ليلى الشيخلي: ﺇذن الملخص، الملخص السلطة عريب الرنتاوي السلطة تذهب ﺇلى عمان لتسليم أوراق ﺇذن لماذا كل هذه الضجة والإيحاء بأن هناك ما يشير ﺇلى تقدم حقيقي في مسار المفاوضات؟

عريب الرنتاوي: ليس هناك ما يشير ﺇلى أي تقدم جدي في مسار المفاوضات ولست متفائلا بالنتائج التي سوف تترتب على لقاء عمان، هذا اللقاء هو محاولة ربع الساعة الأخير ﺇن لم يكن المحاولة في الوقت الضائع والمستقطع، نحن أمام استحقاق 26 يناير الاستحقاق النهائي الذي حددته الرباعية الدولية نقترب من هذا الاستحقاق وتقترب الساحة الفلسطينية من ﺇجراء المراجعات المطلوبة في هذا المجال، الفجوة التي أطاحت بعملية المفاوضات والسلام في السابق ما زالت قائمة وتتسع أكثر فأكثر، ليس في ﺇسرائيل شريك لعملية السلام، ﺇسرائيل ليست بوارد القبول بمرجعية خط الرابع من حزيران ولا هي على استعداد لوقف الاستيطان، ﺇسرائيل ماضية في تهويد القدس ووضع اليد على منطقة غور الأردن، ﺇسرائيل أعلنت القدس عاصمة للشعب اليهودي في العالم وليس لإسرائيل فحسب، هذه هي الحكومة هذا الائتلاف الحاكم في ﺇسرائيل هذا الكنيست هذا الرأي العام في ﺇسرائيل الذي يتطرق ويتجه نحو اليمين لن ينتج شريكا في عملية السلام وأحسب أننا نضيع وقتا في هذا المجال.

الوساطة الأردنية في ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

ليلى الشيخلي: طيب ولكن كما سمعنا من السيد عزام الأحمد واضح أن أبو مازن يذهب بسبب الوساطة الأردنية، في النهاية الأردن عراب هذا التحرك، لماذا يذهب الأردن في هذا اﻹتجاه؟

عريب الرنتاوي: الأردن أعتقد أنه يبذل محاولة أخيرة ﺇن لم أقل يائسة في الحقيقة لاستئناف المفاوضات وإنقاذ عملية السلام وفق تصور مفهوم إستراتيجي أردني بأن هذه العملية وما قد تنتهي ﺇليه من قيام دول فلسطينية مستقلة في الضفة وعاصمتها القدس هي خط الدفاع الأول عن المصالح الوطنية العليا للأردن وليس فقط مصلحة فلسطينية، الأردن يعتبر أن عدم قيام هذه الدولة سوف يهدد أمنه واستقراره وربما وجوده، وربما ينعش بشكل أو بآخر الحلول والمحاولات الرامية لحل القضية الفلسطينية خارج فلسطين على حساب الأردن وفلسطين معا، لذلك هو يحاول القيام بآخر جهد ﺇطلاق آخر رصاصة في هذه العملية ولكن في ظني أنه وبصرف النظر عن النوايا الأردنية هذه المحاولة مكتوب عليها بالفشل ﺇسرائيليا ومكتوب عليها بالفشل جراء الانحياز الأميركي الدائم وغير المشروط للتعنت الإسرائيلي أما..

ليلى الشيخلي: ولكنه أليس معني بالمصالحة ربما بشكل أساسي عزام الأحمد يعني حماس عبرت عن موقفها من هذا الاجتماع صراحة ووصفته يعني أقتبس أنه منزلق خطير تنزلق فيه السلطة مجددا كما قالت وسيكون على حساب الشعب الفلسطيني، يعني هذه التحركات ألا تهدد مشروع مصالحة أصلا لم يتبلور بشكل كامل، بدأ يتبلور للتو؟

عزام الأحمد: لا ﺇطلاقا ونحن متفاهمون مع الإخوة في حماس هذا موقفهم التقليدي، ومن حقهم أن يعلنوا هذا الموقف صباح مساء ولكن أود أن أذكر في خطاب الأخ مشعل في 4/5 عندما قال ليجرب الأخ أبو مازن سنة كاملة من المحاولات، وفي اللقاء الأخير الذي حصل أو اللقاءين بين الأخ أبو مازن والأخ خالد مشعل في القاهرة في الـ 24 نوفمبر الماضي وفي 22 أو 21 ديسمبر الماضي أيضا يعني الأخ أبو مازن كان واضح قال ﺇذا ما توفرت أسس عملية السلام بشكل واضح وأسس المفاوضات على أساس وقف كامل للاستيطان ومرجعية عملية السلام الرابع من حزيران عام 1967 سنذهب والأخ خالد مشعل وحماس قالوا نحن منذ البداية قلنا جربوا ولكن أنتم توصلتم يا أخ أبو مازن ﺇلى أن الطريق مسدود وبالتالي نحن نثق بك ولكن هذا موقف حماس من حقها أن تأخذه ولا يهدد المصالحة ﺇطلاقا بل يعني نحن ما دمنا صرحاء مع بعضنا البعض نضع النقاط على الحروف لا نخدع بعضنا البعض لنجرب كما قال البعض ونضع ﺇسرائيل ونكشف حقيقة موقفها ونضع أيضا اللجنة الرباعية وأنتم أشرتم ﺇلى تصريح الأخ أبو مازن ﺇذا جاء 26 يناير ولم يحصل تقدم معنى ذلك ما قال الأخ أبو مازن المفترض أن تذهب اللجنة الرباعية وبرنامجها وخططها ﺇلى الجحيم لأنها وقفت عاجزة عن القيام بتحمل مسؤولياتها.

ليلى الشيخلي: سأعود لموضوع 26 يناير يعني هذه النقطة مهمة ولكن أريد قبلها أن أسألك عريب الرنتاوي فعلا يعني لماذا لا يسمح لأبو مازن بأن يجرب في النهاية يعني يعطى هامش من الحركة على الأقل كما قال عزام الأحمد ليكشف الأطراف المتلاعبة هنا؟

عريب الرنتاوي: أنا أعتقد أن بشكل أو بآخر لن تكون هذه عقبة في وجه مسار المصالحة، وأعتقد أن الأخوة في حماس بالذات يعني قيادة حماس في الخارج أعتقد أنها يعني باتت أكثر تفهما ربما لهذا السياق أعتقد ﺇذا تورطت القيادة الفلسطينية في استئناف المفاوضات دون الحصول على مطالبها وشروطها بوقف الاستيطان واعتماد مرجعية الرابع من حزيران أساسا لهذه المفاوضات عندها في ظني أن الطاولة سوف تقلب على رأس الجميع ولن يكون هناك مصالحة وسوف تشهد الساحة الفلسطينية انقسامات ﺇضافية بدلا من الانقسام القديم السابق، لكن في ظني أننا أمام محاولة يائسة محكوم عليها بالفشل جراء التعنت الإسرائيلي أساسا وأعتقد أن حضور الفلسطينيين ﺇلى عمان فيه قدر ربما من الحرص على العلاقة مع الأردن والمجاملة للأردن، هذا الاجتماع يأتي تتويجا لمبادرة أطلقها الملك بالذات في رام الله وأعتقد أن الجانب الفلسطيني لا يرغب أن يظهر أمام الأردن بمظهر المعرقل لمحاولته الأخيرة هذه، ولهذا السبب في ظني أن الحكم على انعكاسات هذه الخطوة على المصالحة الفلسطينية سوف يأتي عشية اليوم التالي لاجتماعات عمان عندما نعرف أن ﺇسرائيل لن تلتزم لا بوقف الاستيطان ولا بمرجعية الرابع من حزيران ولا بأية جداول زمنية، الحقيقة الراسخة الوحيدة الثابتة أن ليس في ﺇسرائيل شريك لعملية السلام هذا أمر تدركه القيادة الفلسطينية وتدركه حماس وأعتقد أن ما عدا ذلك يصبح في اللحظة الراهنة على الأقل بعض التفاصيل وسنرى ذلك في غضون الساعات الثمانية والأربعين القادمة.

ليلى الشيخلي: أرجو أن تبقوا معنا فاصل قصير نواصل بعده النقاش.

[فاصل إعلاني]

تهديدات عباس والمهلة المحددة

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد ﺇلى حلقتنا التي تتناول أفق تحركات اللجنة الرباعية وتهديدات عباس باعتماد خيارات بديلة في حال فشلها في استئناف المفاوضات، ﺇذن عزام الأحمد كنت أشرت ﺇلى المهلة التي أعلنها بوضوح أبو مازن يوم 26 يناير، ضمن أي رؤيا تعنى هذه المهلة؟

عزام الأحمد: يعني أعطينا عملية السلام فرص عديدة وحتى هذا اللقاء في عمان هي فرصة ﺇضافية رغم، ﺇنني أتفق أنا شخصيا مع الأخ عريب لا نتوقع أن يحدث تغيرا دراماتيكيا من الجانب الإسرائيلي بل التحضيرات التي تجري ﺇلى الآن ربما تلجأ ﺇسرائيل والولايات المتحدة ﺇلى استغلال الاجتماع للتسويف ومحاولة كسب الوقت والتمديد أسبوع أسبوعين ثلاثة، موقفنا واضح لا لبس فيه لن نقبل أن يكون هذا اللقاء وسيلة للابتزاز للقفز على استحقاق 26 يناير وبالتالي وهو الموعد لسنا نحن الذين حددناه وﺇنما اللجنة الرباعية هي التي حددته عندما طلبت من الجانبين ردود حول موضوع الأمن وحول الحدود وهما جوهر عملية السلام، ﺇسرائيل تتهرب لأنها لا تريد أن تنخرط في عملية سلام والولايات المتحدة تقف عاجزة خاصة الآن كما كانت عاجزة سابقا ولكن في هذا الوقت بالذات مع مزاد الانتخابات الأميركي تحاول أيضا أن تستند كما جرت العادة تقليديا عليه، نحن نقول لن نقبل أن يجري تمديد أو استغلال لهذا اللقاء لكسب الوقت والابتعاد عن 26 يناير.

ليلى الشيخلي: طيب على ماذا تراهنون يعنى أبو مازن استبعد العمل العسكري استبعد الانتفاضة، مشروع الأمم المتحدة في الواقع صب عليه ماءا باردا بامتياز ما هي الخيارات التي يتحدث عنها أبو مازن؟

عزام الأحمد: يعني شوفي أنا بقول بشكل واضح بغض النظر عن تصريحات أبو مازن قضية انتفاضة ومش انتفاضة لا تؤخذ بقرار، كفاح مسلح وتغيير أشكال النضال لا يؤخذ فجأة بقرار، عندما يعلن ذلك الأخ أبو مازن فهو يؤكد التزام منظمة التحرير الفلسطينية بخيار السلام والمفاوضات ولكن عندما يصل ﺇلى لحظة الحقيقة ويقول أن اللجنة الرباعية فشلت معنى ذلك انتقلنا ﺇلى مرحلة جديدة تحتاج ﺇلى ﺇجابات ما العمل بعد ذلك، والأخ أبو مازن منذ عدة أشهر وجه سؤال للقيادة الفلسطينية جميعها كل الفصائل وحتى وجه السؤال في الاجتماع الأخير في القاهرة للإخوة الذين لا يشاركوا في اجتماعات منظمة التحرير وهم حماس والجهاد اﻹسلامي باعتبارهم جزء من الحركة الوطنية الفلسطينية من واجبهم أيضا أن يجيبوا على هذا السؤال ﺇذا ما تعسرت الأمور في 26/1 وأغلقت الأبواب أمام المفاوضات ما العمل، هذا مطروح للإجابة من السابق لأوانه أن نبدأ نفصل ما هي الخطوات الأخرى، ولكن أنا شخصيا.

ليلى الشيخلي: لأ ولكن أعتقد أنه سؤال مشروع يعني أن نسأل يعني على الأقل خيارات ممكن أن تطرح ضعنا في صورة خيارات موجودة؟

عزام الأحمد: طبعا، طبعا مشروع طبعا طبعا، أنا صحيح أنا بتقديري معنى جمود عملية السلام، معنى جمود عملية السلام فتح الأبواب أمام عودة الفوضى ودائرة العنف ﺇلى المنطقة ليس في الساحة الفلسطينية والمجابهة الفلسطينية الإسرائيلية لأن الأردن يدرك ذلك قام بالتحرك الذي قام به، لم يقتصر الوضع على الساحة الفلسطينية والعلاقة الفلسطينية الإسرائيلية، عندما تفتح الأبواب الجمود عدو الإنسان والجمود معنى ذلك ربما تظهر ﺇجابات جديدة وهي ربما متجددة ليست يعني يكون المسؤول عنها أنا بتقديري هو الموقف الإسرائيلي وموقف الولايات المتحدة بشكل خاص وعجز المجتمع الدولي والرباعية وتصبح الأبواب مفتوحة أمام كل الخيارات، أمام كل الخيارات، وأؤكد أمام كل الخيارات ولا نريد أن.

ليلى الشيخلي: بما فيها العمل العسكري بما فيها الانتفاضة؟

عزام الأحمد: لا أستطيع كما قلت لكي ليس من حق أي شخص أن يجاوب، الكل الفلسطيني مطلوب منه أن يجاوب.

ليلى الشيخلي: طيب على العموم على العموم يعني عريب الرنتاوي يعني من ينتقد عباس لا يريده أن يذهب ﺇلى عمان لا يريده أن يذهب ﺇلى الأمم المتحدة ولكن ﺇذا أردنا أن ننظر واقعيا ﺇلى الخيارات الموجودة أمام أبو مازن كيف تراها أنت؟

عريب الرنتاوي: يا سيدتي يعني نحن الآن في مناخ فلسطيني مغاير يعني القوى الفلسطينية الرئيسة تكاد تكون توافقت على ملامح المرحلة المقبلة، ربما لم يكن لم يتبلور بعد اﻹتفاق في صيغته النهائية ولكن مما تبين لنا من اجتماعات القاهرة منذ أيار حتى يومنا هذا في الحقيقة هناك ملامح ﺇستراتيجية فلسطينية بديلة قيد التشكل، هذه الإستراتيجية تفترض أولا الشروع في مسار المصالحة حتى نهاية المطاف بما في ذلك ﺇعادة بناء المؤسسة الفلسطينية من منظمة التحرير الفلسطينية التي يجب ﺇعادة بناءها فورا وتفعيلها فورا وبدون ﺇبطاء ﺇلى السلطة الفلسطينية التي يتعين ﺇعادة تعريف وظائفها وأدوارها وﺇجراء الانتخابات لتشكيل مؤسساتها بهذا المعنى ﺇلى تشكيل الحكومة قبل ذلك التي تشرف على الانتخابات الحرة والنزيهة وبمشاركة الجميع بعد ذلك الانتقال ﺇلى ترجمة المقاومة الشعبية من شعار توافقت عليه القوى الفلسطينية الأساسية فتح وحماس بشكل خاص، ﺇعادة ترجمة هذه المقولة من شعار سياسي عام ﺇلى ﺇستراتيجية وطنية على الأرض يجري تبنيها في الضفة الغربية وقطاع غزة ﺇلى ملاحقة ﺇسرائيل ومطاردتها في مختلف المحافل والمنابر الحقوقية والسياسية والإعلامية والجماهيرية الدولية من لاهاي ﺇلى القضاء المحلي في كل دولة ﺇلى حقوق الإنسان في جنيف ﺇلى الأمم المتحدة ﺇلى ﺇحياء موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، كل هذه المسارات ينبغي أن تكون مفتوحة ومفتوحة على اتساعها ينبغي أن يتسرب.

ليلى الشيخلي: يعني عندما يقول عزام الأحمد أن كل الخيارات مفتوحة يعنى هل ترى أن هناك شي من التحول في موقف السلطة التاريخي الحوار والسلام خيار ﺇستراتيجي؟

عريب الرنتاوي: أعتقد أن السلطة وصلت ﺇلى طريق مسدود فيما خص خيار التفاوض هذا الخيار وصل ﺇلى طريق مسدود 26/1 الذي تحدث عنه الرئيس أبو مازن هو الإيذان بنهاية آخر فرصة ولا ينبغي أن يكون هناك فرص مفتوحة تحت أي ظرف وهذه المسألة لا تجوز معها المجاملة، لا مجاملة أي دولة شقيقة أو صديقة أو دولة منفردة أو رباعية أو غير ذلك، بعد السادس والعشرين من يناير الجاري ينبغي أن ينتقل الجسم القيادي الفلسطيني ﺇلى ترجمة ما اتفق عليه في القاهرة ﺇلى وضع ملامح الإستراتيجية الجديدة، برنامج العمل الوطني الفلسطيني الجديد الذي أشرنا ﺇلى بعض ملامحه وعناوينه وخطوطه لا يجب البقاء يعني في حالة انتظارية، لا يجب الانتقال من مهلة ﺇلى مهلة أخرى مفتوحة، ﺇسرائيل تناور ﺇسرائيل تراوغ، نتنياهو يكذب، نتنياهو يستمر في الاستيطان وفي التوسع وفي التهويد وفي وضع اليد على الأرض والحقوق الفلسطينية هذه سنة انتخابات أميركية وأوروبية، العالم منصرف ﺇلى قضايا أخرى يجب استغلال هذه الفترة لبلورة الوضع الفلسطيني الداخلي، بناء الجبهة الداخلية تصليب البيت الداخلي الفلسطيني الانتقال ﺇلى المقاومة الشعبية بكل أشكالها المقاومة السلمية كما جرى التوافق على ذلك في القاهرة، هذه عناوين يجب أن ننتقل ﺇليها فورا ومن دون ﺇبطاء ولا تحتمل الانتظار والتأجيل والمهل الزمنية، هذا هو البرنامج الوطني الفلسطيني الذي تكاد تجمع عليه مختلف الفصائل فلنذهب ﺇليه ولنذهب ﺇليه بلا تردد هذا هو المطلوب الآن.

ليلى الشيخلي: ﺇذن مجرد وقت تضيعونه عزام الأحمد؟

عزام الأحمد: لأ، لا نضيع الوقت بالعكس نحن نحاول أن نستغل كل دقيقة وكما قلت نحن ضد الجمود ولكن الموقف يوم 26/1 في اليوم التالي سيكون مختلفا تماما ولا نريد أن نفسد أجوبتنا قبل أن نتفق عليها بشكل نهائي، الكل الفلسطيني وعندما قلت أن الجميع مطلوب منهم أن يشاركوا في الإجابة على سؤال الرئيس أبو مازن بما فيها حماس والجهاد اﻹسلامي وكل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فمعنى ذلك أن وحدة الشعب الفلسطيني مجتمعة ستعطى الرد وكما قلت خياراتنا ستكون يعني مشروعة ومفتوحة على مصراعيها في ضوء التطورات اللاحقة.

ليلى الشيخلي: عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح شكرا جزيلا لك كنت معنا من رام الله، وشكرا جزيلا لعريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية من عمان، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، نلتقي بإذن الله في حلقة جديدة، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة