إحياء ليلة العيد   
الأربعاء 3/10/1430 هـ - الموافق 23/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:54 (مكة المكرمة)، 17:54 (غرينتش)

- عن العيد والآلام في غزة
- جمالية الإنشاد الديني ورسالته

- أطفال غزة والبحث عن مساحة الفرح

- الإنشاد الديني المعاصر وأسباب الإقبال عليه

 
غسان بن جدو
أسامة سعد
عبد الكريم الشعار
أنيس أبو هاشم
لينا المدهون
إيمان أبو واكد 

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، كل عام وأنتم بألف خير، إنه اليوم التاسع من الشهر التاسع للعام التاسع بعد الألفين، تسعة هو رقمنا السحري لهذه الأمسية في ليلة العيد، تسعة ناقص ثمانية أولا نريد عيدا فيه حديث عن فأل وأمل حتى وإن في واقع يموج بعواصف بعض سياسيين لا يصدقون وتجار لا يرحمون وحكام لا يعتبرون ورجال دين الله لا يخافون، مشاهدينا عيدكم سعيد. تسعة ناقص سبعة ثانيا عيد يتزامن مع إحياء يوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، القدس الأمانة في أعناقنا جميعا في عنق المسيحي قبل المسلم والعربي قبل الفلسطيني وبصاحب الكلمة قبل رجل السلاح، للقدس عيدك سعيد. تسعة ناقص ستة ثالثا هو أول عيد فطر يحل على غزة الشهيدة الحية بعد الحرب الإسرائيلية المدمرة، غزة الأهل والإنسان والطفل والجريح والأسير والشهيد والمهجر والمرابط في العيد، غزة لا تزال محاصرة أما المحاصرون فنردد في ليلة العيد مع الشهير الذي صرخ فيها في قلب المعركة حسبي الله ونعم الوكيل، لغزة عيدك سعيد. تسعة ناقص خمسة رابعا في العيد استحضار واجب بلا منة ولا هامش كلام، للأسرى الـ 11 ألفا وربما يزيدون في السجون الإسرائيلية، استحضار لمن هم وراء الأقبية والقضبان وتذكير لمن يعنيهم الأمر في هواء المفاوضات الطلق واسترخاء التراخي، للأسرى الأحرار عيدكم سعيد. تسعة ناقص أربعة خامسا في ليلة العيد يتساءل عرب كثر عن الحريات العامة وحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير والانتخابات النزيهة وعن العدل والعدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد ووقف التعذيب والإفراج عن المظلومين، لهؤلاء جميعا عيدكم سعيد. تسعة ناقص ثلاثة سادسا في ليلة العيد ابتهال إلى الله أن يحمي الأمة من الفتنة الداخلية والفتانين تجار الدين والسياسة والمناصب وسماسرة الطائفية والمذهبية المقيتة، في ليلة العيد أمل بانتشار اللاطائفية واللامذهبية واللاتمييز واللاإرهاب للمؤمنين وللمسلمين، للسنة والشيعة الإخوة عيدكم سعيد. تسعة ناقص اثنين سابعا في ليلة العيد إشارة إلى أن أرضا عربية لا تزال محتلة وفي هذه اللحظات بالذات، رجال في تلك البقاع المسلوبة وهنا تحت أمطار لبنان هذه الليلة يفترشون الأرض ويتلحفون السماء يتركون ذويهم وأطفالهم ليوفروا لأمثالنا وحتى لشتامي المقاومين أنفسهم الأمان وحماية الكرامة والشرف، للزاهدين بالزيف هؤلاء عيدكم سعيد. تسعة ناقص واحد ثامنا في ليلة العيد كلام الله {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ..}[الحجرات:13] لجميعهم عيدكم سعيد. تسعة ناقص صفر تاسعا في ليلة العيد وبه بدأنا ابتهال رباني ومديح نبوي مع الفنان والمنشد الديني الأستاذ عبد الكريم الشعار، عيدك سعيد سيدي العزيز وعيدكم سعيد أيها الإخوة الأعزاء معنا. طبعا ولأنه العيد الأول بعد الحرب الإسرائيلية على غزة لم يكن في استطاعتنا مطلقا أن نحيي ليلة العيد من دون أن نتواصل مباشرة مع غزة، ربما أنا هنا من هنا من طرابلس الشمال في لبنان ومن هذا المسجد العريق العتيق النفيس لا نستطيع الآن لأسباب معينة لأن نشاهد من هم في غزة، ولكنني تحدثت الآن مع وائل الدحدوح، وائل عيدك سعيد، عيدك وجميع الزملاء الإعلاميين بدون استثناء أعيد أهلا، غزة كلها عيدكم سعيد. إليكم الخطوة.

عن العيد والآلام في غزة

وائل الدحدوح/ مراسل الجزيرة-غزة: عيدك وصل زميلي غسان وعيد سعيد عليك وعلى ضيوفك الكرام وكل المشاهدين الذين يشاهدوننا الآن، والعيد في غزة ربما لا يختلف عن غيره من الأعياد السابقة في الأعوام السابقة إلا بمزيد من المرارة والآلام التي أثخنت بها جراح وهموم الفلسطينيين هنا في قطاع غزة بفعل استمرار تداعيات وانعكاسات الحرب واستمرار الحرب، ولكن حتى نتعرف على هذه الآلام والجراح وإن كنا نريد أن نستمع إلى بعض البهجة والفرحة في هذه الليلة السعيدة نريد أن نستمع إلى كلمات من أصحابها، معنا في هذه الأمسية ليلة العيد الطفل أحمد زايد وهو أحد الناجين من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة ومعنا أيضا الشاعر الفلسطيني أسامة سعد، معنا أيضا الطفلة أو الآنسة لينا المدهون وهي عضو في نادي الصحفي الصغير، معنا الناطقة باسم نادي الصحفي الصغير إيمان أبو واكد ومعنا أيضا مثقف فلسطيني أنيس أبو هاشم، نرحب بكم جميعا ونريد أن نبدأ مع الطفل أحمد، أحمد يعني لو تخاطب المشاهدين مباشرة، ماذا تشعر في ليلة العيد، غدا سيكون عيد الفطر السعيد كيف تشعر؟

أحمد زايد: بداية دعني أهنئ الشعب الفلسطيني والعالم العربي والعالم الإسلامي وأقول لهم كل عام وأنتم بخير وإلى أطفال الشعب الفلسطيني وأقول لهم كل عام وأنتم بخير وإلى الشعب القطري الشقيق وإلى المراسل المشهور عمو غسان وإلى جميع العاملين في قناة الجزيرة الفضائية وقناة الجزيرة أطفال وعلى رأسهم عمو محمود، عمو رغيد، عمو هيثم، عمو أحمد، عمو يوسف، خالتو ليندا، خالتو ريما، خالتو أنعام، وسمو الشيخة موزة وأشكرها أيضا لما فعلته من أجلي.

وائل الدحدوح: طيب أنت عمو أحمد، يعني كيف أنت اليوم، بكره عيد شاعر بفرحة العيد زي السنين الماضية وله لسه أنت ما زلت متأثرا بالحرب؟

أحمد زايد: طبعا رغم أنه لا زال أثرا للحرب، لا زال أثرا في الشوارع، لا زال أثرا في الأراضي، لا زال أثرا في البيوت، لا زال أثرا في كل شيء في كل المناطق، لا زال أثرا في كل بقعة في الشعب الفلسطيني وفي قطاع غزة، لا زال أثرا محفورا في عقولنا ولكن يجب علينا أن نتناسى لكي يفرح الشعب الفلسطيني لكي نحقق أمنيتنا الطبيعية لكي نعيش الطبيعية يجب علينا أن نتناسى.

وائل الدحدوح: أحمد كلمات جميلة، أنت في هذه السن المبكرة والصغيرة هل تحاول فعلا أن تتناسى كل الآلام التي شاهدتها والصورة الصادمة والمرعبة التي شاهدتها خلال الحرب، كيف.. يعني لو تترجم للمشاهدين كيف أنت بتحاول تتناسى هذه الصور؟

أحمد زايد: طبعا بأحاول ألعب يوم العيد بأحاول ألعب بأحاول أن أفرح بأحاول أضحك مع أصحابي علشان نحس بفرحة العيد علشان نتناسى هذا الأثر القوي علشان نحس أن الشعب الفلسطيني قاوم وجاهد ولكن يجب علينا أن نتناساه.

وائل الدحدوح: سنعود لك أحمد بالتأكيد ولكن سنستمع إلى قصيدة يعني ألفها الشاعر أسامة سعد خصيصا كهدية لهذا البرنامج ونترككم لسماعها.

أسامة سعد/ شاعر فلسطيني: بسم الله الرحمن الرحيم والله يمسيكم بالخير وكل عام وأنتم بخير لكم ولكل من يشاهدنا، وتحيتنا لأستاذنا الهادئ غسان بن جدو. قصيدتي بعنوان "جاء العيد" كتبتها اليوم خصيصا للمشاركة في هذا البرنامج وهي تحمل في سطورها ما تحمله غزة التي ترتقب العيد غدا.

في الأفق ينشطر الهلال

ويضيع نصف الكون

موحشة البلابل والسنابل والرؤى

ولها هزيم الليل أوجاع

تناغيها احتراقات الدجى وسجى الرمال

والكفة الأخرى ابتسامات

والكفة الأخرى ابتسامات جميلة

للبراحة والبراءة والطفولة والجمال

لكنما في الأفق ينشطر الهلال

والبؤس يشرع راية

والظلم والفقر الكبير

مواطن هجر العيون مهاجرا للخاصرة

النوح باق بيننا، في كل بيت بيننا

هل لا يراد له زوال؟

في الأفق ينشطر الهلال

وهناك كان البحر ملقيا هنا

ملء الوعود الكاذبات ولا يزال

كالجرح كالملح القديم

وصرخة ملء الأنامل والحصى

في الريح في الأشجار في ابتسامة جدتي

وطني جراحك من خريفي

ودمعتي في الصمت يقرؤها الرجال

الآن ينشطر الهلال

الآن تنشطر المروءة والعروبة

والرجولة والمواطن والمحال

الآن تنشطر الكواكب والعناكب

الآن تنشطر القصيدة والمقال

الآن ينشطر المناضل

الآن ينشطر المناضل والمنافق

الآن ينشطر الضلال

الكفة الأخرى يرافقها الندى

الآن ينشطر الضلال

والكفة الأخرى يرافقها الندى

طيفان من شوق الأصيل

وعنفوان للخلاص مؤكد

وفق الهدوء وحالتان من الأسى

العيد ليس سوى احتمال

العيد ليس سوى احتمال

وائل الدحدوح: يعني شكرا جزيلا على هذه الكلمات المؤثرة لكن..

غسان بن جدو (مقاطعا): أخي وائل أنا شاكر جدا أولا لهذه الفقرة من غزة، سنعود إليك بالتأكيد في ثنايا هذه الحلقة، نعود الآن إلى طرابلس، ربما الأخ أحمد هذا الطفل المعجزة الآن نحن عرفناه من خلال صوته وهذا الشاعر حتى وإن كنا نريد أن نتحدث عن البهجة وعن الفرح ولكن واقع غزة يبدو بأنه لا يجترح ولا يستطيع أن يجترح من هؤلاء إلا شيئا آخر. أستاذ عبد الكريم.

عبد الكريم الشعار: يعني للأسف أنا بعدها صورة محمد الدرة ما بتغادر ذهني، أنه قديش قوية هالأمة العربية بإمكاناتها وبالفلوس يعني لا تعد ولا تحصى وعلاقات عالمية وعلاقات قوية بتهد جبال ما كان حدا يقدر يتصل أنه هذا الصهيوني اللي قاعد الحقير هذا الصهيوني عم يتمرجل على ولد طفل متحامي بأبوه، وأنه ما حدا كان يقول له في مسافة يعني كان..

غسان بن جدو (مقاطعا): على كل حال هلق في غزة صار عندنا نماذج عديدة جدا من الشهيد محمد الدرة، نماذج متعددة بشكل..

عبد الكريم الشعار (مقاطعا): شيء للأسف يعني أنه هيدا بدنا رجال، الأمة العربية المفروض نحن يعني أمة محمد أمة قوية وأمة سلام وأمة عزة وأمة مقاومة وين نحن منهم ما عم بأفهم؟ يعني الولد بيصيبوه بيقتلوه ما حدا بيحرك ساكن!


جمالية الإنشاد الديني ورسالته

غسان بن جدو: نحن اليوم كنا عم نشوف صور الأنفاق، والغزاويون مضطرون أن يدخلوا خرافا وشاي وحتى مواد تنظيف وكل هذه المسائل عبر الأنفاق يعني ماذا نقول في ليلة العيد ولكن مع ذلك حتى ندخل في قضية الإنشاد الديني أستاذ عبد الكريم لأن هذا أمر لا شك مهم، عبد الكريم الشعار فنان عتيق والعتيق بالمعنى أنه ليس قديما، العتيق بمعنى أنه نفيس وأنت انتقلت من الفن المعروف إلى هذا المجال وإن كان لا ترى يمكن تناقض جوهري ولكن على الأقل في الأسلوب في الأداء مختلف بعض الشيء، الإنشاد الديني ما الذي يعنيه أولا بالنسبة لك؟ وثانيا هل هو رائج، هل هو منتشر، هل هناك إقبال جدي عليه؟

عبد الكريم الشعار: أستاذ غسان الإنشاد الدين اللي هو أنا بأعتبره فنا إسلاميا، أنا بينقي لي روحي وبأطلع من كل المشاهد اللي بأشاهدها، حتى المشاكل اللي كنا هلق عم نسمعها من الأطفال، هذا بيوصلك، بيريحك نفسيا بيخليك تحس أنه في أمل، في شيء حقيقي مانا عايشين بحلم أنه نحن مغتصبين، أنه أنا برأيي أنه إلى زوال الاحتلال يعني فلسطين فلسطين والقدس القدس، هيدا مثل الكوميديا اللي بيمثلوها في هوليوود بس فيلم هيأته طويل كثير، والمشاهدون يعني مندهشون بهالفيلم عم يتفرجوا ما عم يخلصوا. أنا برأيي هذا بيخرجنا من نطاق الكومة اللي نحن فيها، قبل كل شيء بيريح النفس، وروحي، روحاني يعني، أنت عم ترجع تتطلع بالخالق بالكون..

غسان بن جدو (مقاطعا): هل يتعلق بالحلال والحرام، يعني بمعنى هذا الإنشاد الذي تقدمه يعتبره البعض حلالا والغناء الآخر حراما؟

عبد الكريم الشعار: الغناء الآخر يعني الموسيقى وهيدا؟

غسان بن جدو: نعم. يعني هل خرجت -لأنه إحنا الآن عم نحكي في مسجد وفي ليلة العيد وفي آخر أيام رمضان- هل ربما خرجت من إطار تعتبره غير جائز إذا صح التعبير إلى إطار آخر ليس فقط يريحك نفسيا وروحيا ولكنه تعتبره يعني يرضيك أيضا ذهنيا وعقليا وذهنيا وضميريا؟

عبد الكريم الشعار: على كل حال نحن اللي كنت عم أغني لهم مشايخ بالأساس، من الشيخ سيد درويش للشيخ سلامة حجازي للشيخ محمد عبد الوهاب، فما كان فنا هابطا ولا كان -بالعكس- بس أنا وجدت نفسي أنه لازم أقول شيئا، حسيت أنه في مثلما في إرساليات مثلما في كل شيء من الغرب بيجينا ونحن الحمد لله عندنا عقدة الخواجة هيدي يعني ميزتنا، أنه كل شيء بيعملوه لا هذا الصح وأنت الغلط، فحسيت أنه لازم هالغبار تتنفض عن..

غسان بن جدو (مقاطعا): وهو منتشر؟ هذا الإنشاد الديني الآن منتشر له رواج، في إقبال عليه؟

عبد الكريم الشعار: طبعا طبعا منتشر، في إقبال عليه وفي ناس بيحبوا كثير يسمعوه فالإقبال..

غسان بن جدو (مقاطعا): والسبب، والسبب؟

عبد الكريم الشعار: السبب لأنه ما فيه كذب، عم بتوجه لهم شيئا حقيقيا بيحبوه بأصالتهم، يعني هذا شربانينه بحليبهم يعني أنه أنا مثلا كنت أتمتع لما أسمع الشيخ مصطفى إسماعيل بالمسجد كنت أتمتع لما أسمع الشيخ محمد صديق المنشاوي أتمتع لما أسمع الشيخ المنجد، يعني هذا شيء بداخلك، ربينا على الأشياء هذه، أما أنه، الطرب مأخوذ منه على كل حال، كل العظماء عم يأخذوا من الفن الإسلامي والقرآن والتجويد وأحكامه، هذا فن عظيم.

غسان بن جدو: ويعتمد ربما يعتمد أيضا على الصوت الجميل ويعتمد على المظهر الجميل، يعني هو ليس فقط كآبة يعني الإنشاد الديني لا يبعث فقط على الحزن والكآبة والبكاء والقنوت واليأس يعني الإنشاد الديني ربما يبعث أيضا على الفأل وعلى الأمل وعلى الروح وعلى شيء آخر..

عبد الكريم الشعار: على الفرح والسلام، صحيح صحيح.

غسان بن جدو: خصوصا وربما بعد هذا الفاصل سنتحدث أو حتى الآن وأحدث فقط يعني فقط لمجرد الإشارة نتحدث مع فنان ومنشد -ليس أنا من يقول- ولكن متميز بصوته الضخم والكبير، ربما هناك من يؤرخ إلى بداية الإنشاد إذا صح التعبير والرغبة في الصوت الجميل منذ الأذان الأول عندما في بعد تأسيس الدولة الإسلامية وانتشارها وبدأ.. اجتمع بعض الصحابة وقالوا فيما بينهم حتى ننادي للصلاة أفليس من الأفضل أن نوقد نارا، فاختلفوا وبعد ذلك قالوا هذا إيقاد النار كأننا سنعود إلى الفرس المجوس، نصح البعض الآخر بالزمور أو بالمزمار البوق، البعض الآخر، فقيل حتى هذا ربما يشير إلى الرومان أو ربما حتى إلى الفراعنة، فالصحابي محمد بن زيد رأى في منامه وأخبر الرسول عليه الصلاة والسلام في يوم الغد وقال له آنذاك أنا رأيت في منامي رؤية حول الأذان النداء للصلاة فقال له إذاً اذهب ونادي للصلاة، كان هو أول من نادى إلى الصلاة. اللافت آنذاك -وهذا ربما للحديث عن الإنشاد الجميل- أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه تحفظ وقال له هذا يا أخي ينادي صحابي جليل ولكن صوته غير جميل، فقال له اذهب يا بلال، يعني منذ الأذان الأول كانت الرغبة في الصوت الجميل وليس في الصوت الكالح والصوت المنفر باسم أشياء أخرى. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها لاستكمال الحوار المفتوح، نعود مع الفنان عبد الكريم الشعار والمنشدين الأعزاء وأيضا فقرة أخرى من غزة.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: أستاذ عبد الكريم بطبيعة الحال يعني حتى عندما كنا نتحدث قبل الفاصل عن الجمالية حتى في الإنشاد الديني ولكن ربما مفيد أيضا أن نشير أن الإنشاد ليس مجرد -يعني عفوا- صف كلام ولا مجرد يعني أنه مقامات هكذا، يعني أنتم أيضا تعتمدون على المقامات الموسيقية من الحجاز إلى البيات إلى الرست، أيضا حتى ربما أعتقد أن حتى الإنشاد الديني تطور على مدى القرون أصبح فيه ما يسمى بالزغارف، هناك ما تسمى أيضا بالعفقات الموسيقية يعني في تطور كبير، حدثنا عن هذه النقطة يعني حتى نوضح أن الإنشاد ليس مجرد إنسان يعني هكذا يأتي ويغني يقال إنه غناء ديني يعني.

عبد الكريم الشعار: صحيح، الكلام أهم شيء أنك أنت عم تذكر الرسول، عم تذكر الخالق، هذا الكلام بيهزك فما بتقدر إلا ما أنت يجذبك الكلام ولحالك ما بتلاقي حالك لا شعوريا يعني أوقات ما بتتقصد أنك تقول جملة أو عفرة أنت بتروح يعني في -سبحان الله- يعني في سحر، أنا ما بأعود أقدر أقف يعني أمام الكلام هذا، يعني الكلام جميل مؤثر، فبتلاقي الله بيفتح عليك وبتنهال عليك النغمات وبتصير مخترعا بهذا الموضوع.

غسان بن جدو: إيه ولكن كما قلت يعني حتى هذا الأمر يخضع أيضا لمقامات موسيقية نقية وبين قوسين محترفة يعني أليس كذلك؟

عبد الكريم الشعار: صحيح، صح، صح.

غسان بن جدو: يعني أنتم متخصصون في الفن في الموسيقى الناس تعرف شو يعني الرست وشو يعني الحجاز وشو يعني البياتي وكل هذه المسائل أليس كذلك؟

عبد الكريم الشعار: طبعا، طبعا صحيح.

غسان بن جدو: يعني مش أنا مثلا فيني أطلع الآن أعمل إنشادا دينيا ربما لأنني مجرد متدين أو غيري يعني ربما مشايخ عديدين يستطيعون، تعرف نحن في عصر رجال دين يستطيعون أن يفعلوا كل شيء في السياسة وفي الدين وفي الأمن وفي المال ربما حتى في الغناء.

عبد الكريم الشعار: فعلوا.

غسان بن جدو: فعلوا كل شيء.

عبد الكريم الشعار: فعلوا كل شيء.

غسان بن جدو: ربما نحن في ليلة العيد نقول يعني حمانا الله من الذين لا يخافون الله، لكن هل أستسمحك في العودة إلى غزة خصوصا الوقت يعني..

عبد الكريم الشعار: نحن منعايدهم أهل غزة يعني عزيزين، فلسطين كلها عزيزة على قلبنا والعراق والسودان وهلق يعني صنعاء وشغلة يعني.


أطفال غزة والبحث عن مساحة الفرح

غسان بن جدو: أخي وائل أنا أعرف أنه عندك أكثر من شخص يريد أن يتدخل ومن حقهم جميعا، أنت تعلم أخي العزيز وائل أنه في جملة نكررها ويكررها الزملاء المذيعون لكل الضيوف "باختصار شديد" فأستسمحك حتى في ليلة العيد أن تقول باختصار شديد أخي وائل.

وائل الدحدوح: هذا صحيح ونحن نتوجه على جناح السرعة بالسؤال للينا، لينا يعني قبل البرنامج تحدثت لي عن اتصال هاتفي بزميلة لك هي أحد الناجين بأعجوبة من الحرب الأخيرة على غزة وهي تتلقى العلاج في فرنسا، ماذا دار بينكما -باختصار شديد- خلال هذه المكالمة؟

لينا المدهون/ عضو في نادي الصحفي الصغير: كنت أتحدث مع الطفلة لينا القرم هي أحد الناجين من الحرب عبر البريد الإلكتروني، أخبرتني كانت بتقول لي بلغتها البسيطة طبعا..

وائل الدحدوح (مقاطعا): تحدثتم عن العيد يعني؟

لينا المدهون: آه طبعا أنا سألتها عن العيد بأحكي لها كيف أخبارك أنت مستعدة للعيد؟ -هي طبعا هلق بفرنسا بتتلقى العلاج لأنها مصابة في قدمها- فكنت بأسألها بأقول لها كيف أنت مبسوطة؟ بتقول لي يا لينا أنا مش قادرة قاعدة بأعيط لحالي، بأقول لها ليش؟ بتقول لي بابا وأخي وأختي هلق مش معي في العيد، طيب إيش بتحكي لي أنا كل عيد بابا بيضله يعيدني هذا العيد فش حد حيعيدني، حأضل لحالي أنا بأضل بأعيط، بأقول لها إحنا زي أخواتك اعتبرينا. بتقول لا بس بابا بيضل إشي غير، فعلا هو بيضل إشي غير، الله يعينها.

وائل الدحدوح: بالتأكيد لها الله وكل الشعب الفلسطيني إن شاء الله معها والأمتان العربية والإسلامية. إيمان يعني في هذه الليلة عشية العيد كيف تتجهزين للعيد كطفلة فلسطينية؟

إيمان أبو واكد/ نادي الصحفي الصغير: كيف بدي أتجهز للعيد وهو مجرد كلمة بتتداول ما بين البشر والحجر والشجر، معناها عنا بأطفال فلسطين هو كل جرح وكل ألم بيمر علينا، كلما نسمع كلمة عيد مجرد كلمة بترجعنا بذاكرتنا كل الأيام السوداء الي بتفوح منها ريحة الجرح، إيش معنى كلمة عيد عنا؟ معناها كل ألم وحزن عشناه في الماضي، أما أطفال العالم عندهم العيد مرح وسرور بيضحكوا وبيتأرجحوا على المراجيح وبيضحكوا وبيمرحوا في كل مكان، أما إحنا كل..

وائل الدحدوح (مقاطعا): لكن إيمان معروف أن الشعب الفلسطيني يعني لديه ربما حصانة أصبحت من كثرة الآلام والأوجاع التي تناوبت عليه، أكيد هناك متسع للفرح رغم كل هذه العذابات التي يجري الحديث عنها منك ومن كل الشعب الفلسطيني، أليس هناك مساحة للفرح؟

إيمان أبو واكد: كيف بده يكون عنا مساحة للفرح وأطفال غزة بعد الحرب الأخيرة على غزة آباؤهم استشهدوا، أمهاتهم ترملوا، أخوتهم يمكثون في المستشفيات؟ يعني أي طفل من غزة مين بده يعطيه هديته؟ أبوه استشهد، أمه ترملت، كيف بدها تلبسه أواعيه أو ملابسه الجديدة؟ ما في له أخ يلعب معه لأن أخوه هلق بالمستشفى يتلقى العلاج، حتى كمان الجرح لسه أخضر في قلبه ولو كانوا كل أهله بخير كيف بده يمكث العيد بخيمة، بيته بيكون تدمر، لو أهله بخير بيته نفسه تدمر، كيف بده يمكث العيد بخيمة مجرد قطعة من القماش مرمية على الخط الشرقي أو الخط الشمالي؟

وائل الدحدوح: إيمان نريد نحن وإياك أن نستمع إلى رأي المثقف الفلسطيني كيف ينظر إلى العيد في هذه الظروف الصعبة؟

أنيس أبو هاشم/ مثقف فلسطيني: كلمة عيد هي تعني الابتهاج والفرح والسرور ولكن الابتهاج بالمعنى الحقيقي هو غائب عن قطاع غزة، ولكن نحن يعني مسلمون وللصائم فرحتان، فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه، غدا أول أيام عيد الفطر فيجب علينا أن نفرح والفرح هنا هو نوع من المقاومة فيجب علينا أن نفرح وأن ندخل السرور على أبنائنا وأطفالنا وأن نزور الأمهات الثكلى وعائلات الشهداء وأن ندخل السرور على قلوبهم.

وائل الدحدوح: أنت كأب لأسرة فلسطينية كيف تصنع الفرح في مثل هذه الليلة؟

أنيس أبو هاشم: أنا شخصيا بصراحة يعني عندي برنامج طويل للزيارات العائلات من فقدوا أبناءهم ونفتقد منهم الفقراء والشهداء، ولكن أبنائي لديهم برنامج آخر تمام يعني كثير فرحانين ومبسوطين بدهم يطلعوا بدهم يلعبوا بدهم يروحوا يشتروا ألعاب بدهم يروحوا يقولوا الله أكبر على العيد، فيجب أن ندخل السرور على قلوب هؤلاء الأطفال، الطفل لم يعد يكترث -بصراحة- بما يدور من حوله، هو يريد أن يفرح ويجب نحن أن نعطيه هذه المساحة من الفرح لأن لديه في المستقبل شيء كبير وكثير، الله أعلم كيف يكون المستقبل بالنسبة لهم، ولكن نحن نتحمل هذا ويجب علينا أن ندخل السرور إلى أبنائنا وإلى كل العائلات الثكلى وأبناء الشهداء وهذه هي وظيفتنا نحن الآباء نحن المسؤولين عن هذا المجتمع وليس الأطفال.

وائل الدحدوح: نعم. وعلى ذكر الأطفال أكيد يعني أحمد لديه ما يقوله عن العيد، لو سمحت نقل المايكروفون، أحمد بدنا تسمعنا إشي عن العيد في هذه الأمسية هل تحفظ شيئا؟ سمعنا إشي، أنشد لنا نشيدا في هذه الأمسية بما أن الحديث عن النشيد وعن العيد أيضا. أيوه قل لنا قصيدة، مش حافظ قصيدة؟

أحمد زايد: إيه حافظ بس مش..

وائل الدحدوح: ok أي قصيدة، استسمحك عذرا أي قصيدة..


الإنشاد الديني المعاصر وأسباب الإقبال عليه

غسان بن جدو (مقاطعا): الفرح بحلول يوم العيد أنسته ما يمكن أن يكون قد حفظه، ليست هناك مشكلة. ولكن هي فرصة أخي وائل أولا أن أقول لك يشهد الله أنه كان عندنا رغبة شديدة بأن تكون هذه الحلقة أول العيد لهذا العام أن تكون من غزة ولكن أنت تعلم الظروف، نحن لا نستطيع أن نكون هناك، ولكن هي فرصة حتى أحييك وأحيي جميع الزملاء الذين كانوا في حرب غزة بدون استثناء من قناة الجزيرة وكل القنوات الأخرى بدون استثناء من شركات إنتاج وصحافة مكتوبة، لقد كنتم خلال الحرب على غزة كنتم الشهود الحقيقيين على تلك المجزرة التي كانت حصلت، ولكن أستسمحك أخي وائل الآن في قول شيء لم أقله على مدى الأشهر التسعة الأخيرة لكنني مضطر أن أقوله الآن على الهواء مباشرة من أجلك وائل ومن أجل بقية الزملاء، أنا أعلم جيدا أن بعض الأجهزة الأمنية المجاورة تكيد إلى مكتب الجزيرة في غزة وإلى بعض الزملاء وأنا أعرف ما حصل مع زميلتنا هبة عكيلة عندما ذهبت والحسبان أنني عندما دخلت إلى غزة بتلك الطريقة كنت قد دخلت بالتنسيق مع مكتب غزة وأنني هناك، أنت تعلم أخي وائل والجميع يعلم ربما لأول مرة أقولها إن مكتب غزة لم يكن لديه علم لا من قريب ولا من بعيد بدخولي، وربما عز عليّ كثيرا أن أجول وأصول وأذهب إلى كل المناطق داخل غزة وحتى بين ظهراني مكتب غزة ولكنني كنت عاجزا داخليا على أن أتصل بكم حماية لكم بطبيعة الحال، إذاً أنا شهادة على الهواء مباشرة أقولها لا يوجد أي زميل أو زميلة من مكتب غزة على الإطلاق كان لديه معرفة بما قمت به ودخولي إلى غزة ولم يساعدني أحد لا من قريب ولا من بعيد وبالتالي أرجو أن يسمح لجميع الزملاء من هبة إلى وائل إلى سامي إلى الجميع بدون استثناء أن يخرجوا ويدخلوا بشكل مريح من دون أي مضايقات إذا سمحتم، كل عام وأنت بخير أخي وائل والجميع معك بدون استثناء وشكرا جزيلا على هذه المشاركة وربما في العام المقبل نكون بين ظهرانيكم هناك. أستاذ عبد الكريم الشعار الفنان بطبيعة الحال الآن عندما نتحدث عن هذا الفن وهذا الإنشاد، الآن أنا ما لاحظته أنك لا تستخدم الأوتار الموسيقية فهل هو مقصود أنك استنكفت عن استخدام الأوتار الموسيقية لأن البعض يعتبرها حراما أو فقط هذه الليلة لاعتبارات معينة في نهاية الأمر؟

عبد الكريم الشعار: لاعتبارات معينة فقط لأنه إحنا في المسجد.

غسان بن جدو: لا أكثر ولا أقل، إذاً أنت لا تجد مشكلة في استخدام الأوتار الموسيقية؟

عبد الكريم الشعار: لا، بالعكس بالعكس.

غسان بن جدو: يعني يمكن أن يكون هناك إنشاد ديني بين قوسين بإيقاع معاصر وقريب إلى الذات وقريب للإنسان بدون إشكالية، حدثنا عن هذه التجربة وخصوصا وأنه عندك تجربة في هذا النطاق.

عبد الكريم الشعار: يعني أم كلثوم غنت أكثر من أغنية صوفية لما بتقول حتى بلغت سماء.. ما كلها فرقة موسيقية عم تشتغل معها، بالعكس هذا غناء للكلام اللي عندنا يعني، ماني عم بأفهم ليش إحنا ما في شيء الحرام اللي بيعمل حرام، وما في يعني أنه الحرام، ابن الحرام هو اللي بيعمل الحرام فقط لا غير، وفي كثير حرام عم بنشاهده وعم نعتبره حلال، ما عم بأفهم ليش ما عم.. نحن عم نذكر الله وعم نلاقي أنفسنا عم يلغونا، نحن عم نجاهد لنلاقي أنفسنا موجودين، يعني أنا مثلا أكسب لي أن أكون فنانا وأغني على المسارح واليوم عيد الفطر عندي ثلاث أربع حفلات بالفينيسا وإلى آخره وعندي شي مائتين، ثلاثمائة ألف دولا من ورائهم شو بدي بهالشغلة أقعد أنا وإياك هلق..

غسان بن جدو (مقاطعا): آه، فعلا هكذا يعني؟

عبد الكريم الشعار: آه طبعا عم بأحكيك إياها بصراحة، بس أنا هداك يعني، طيب أنه شو أخذنا فلوس وهذا بس أنت بتروح تعبان، يعني أنا بأحب أنام وأكون مرتاحا.

غسان بن جدو: يعني هي مثل الكباية يعني الكأس، الكأس هي في حد ذاتها لا حلال ولا حرام، إذا وضعت فيها ماء فهي حلال، إذا وضعت فيها شيئا آخر منكرا يعتبره البعض حراما فهي تصبح حراما. القنينة نفس الشيء، قنينة الماء اللي حدك هي حلال، إذا حطيت فيه شيئا ثانيا تصبح حراما، القنينة ليست حراما ولا حلالا، ما يوضع فيها، تماما كما الوتر ربما الوتر إذا استخدم في مجال فيه خير وفيه نقاء وفيه صفاء ليست مشكلة، إذا استخدم في إطار آخر ربما يعتبره البعض..

عبد الكريم الشعار: صحيح، كلامك ممتاز.

غسان بن جدو: إذاً القضية ليست في المادة في حد ذاتها، يعني حتى هذا الصوت، ما صوتك إذا استخدمته الآن تعتبره جيدا، إذا استخدمته في مكان آخر ربما تعتبره..

عبد الكريم الشعار: حسب، حسب كيف عم تستخدمه.

غسان بن جدو: لكن مع ذلك أنا ما ألاحظه أن الجمهور الذي يواكبكم والجمهور الذي يواكب الإنشاد الديني بشكل عام، ليس فقط عبد الكريم الشعار ولكن الإنشاد الديني هو أيضا ليس بالضرورة جمهورا بين قوسين متدينا، يعني هناك جمهور عريض لا علاقة له بالضرورة بالالتزام الديني ولكنه مقبل على هذ الأمر.

عبد الكريم الشعار: صحيح.

غسان بن جدو: هل السبب هو هروبه من فن آخر أم لجوؤه إلى الدين أم شيء آخر؟

عبد الكريم الشعار: بدي أقول لك شغلة أستاذ غسان، الفضائيات يعني عندك فضائيات يعني لا تعد ولا تحصى، بدك ثلاثة أيام بس لتخلص النايل سات قديش فيه فضائيات، كله بنفس الإيقاع كله بنفس الأغنية كله بنفس المشهد يعني أنه بيجيبوا هالبنات وهالهذا طيب ما الناس خلص بالأخير طيب وبعدين؟ تقرقع رأسهم. هذا أنه في صوت جميل، أنا مثلا ما بقدر أفوت في هذا المحل إلا ما تكون بتشبههم لحتى يساعدوك وتطلع، شو بدي بالهشغلة أنا؟ ما أنا الله عاطيني موهبة ليه ما بدي استخدمها؟ هلق بأجد وبأجتهد لحالي ok والجمهور عم يجي ويشوف الحقيقة وبينبسط وكله، يعني في ناس مثلا أجانب، يا أخي في ناس بنعتبرهم أنه مثلا إخواننا المسيحية بيعتبروه بيقول لي ترتيلك كثير حلو، هذا نفس الشيء الإله واحد والروحانيات واحدة..

غسان بن جدو: هل هذا يتوارث من جيل لآخر، يعني هل نشأتك مثلا في بيئة دينية، لأنه معروف بأنك في من عائلة دينية شقيقك المفتي الكبير والعزيز..

عبد الكريم الشعار: بنقول له كل عام وأنت بخير.

غسان بن جدو: سماحة المفتي الشعار، كل عام وأنت بخير، وأنا شاكر له لأنه سمح لنا أن نصور حلقة تلفزيونية في هذا المسجد العريق مسجد تاينال، سيف الدين..

عبد الكريم الشعار:  هذا دليل على أنه ما عم نعمل شيئا، أنا سبق وسجلت بالمسجد هون عدة حلقات لبرامج لرمضان.

غسان بن جدو: دينية يعني.

عبد الكريم الشعار: دينية، طيب ok دينية أنه وين الغلط؟

غسان بن جدو: هذا ما نقوله يعني فالمسجد يحتضن برامج كهذه ولا يحتضن أشياء أخرى.

عبد الكريم الشعار: من ذلك الوقت صارت العالم عندها تهافت أنه شو هالجمال هيدا، لأنه لا في تلوث ولا في منتج عم يفرض عليك أنه هذا اللحن بدك تغنيه وبدك تطلع معك فلانة بالكليب، أنه بتتطلع هيك شغلة سخيفة أنه إذا هو مصاحبها أنا شو دخلني فيها أطلعها معي؟

غسان بن جدو: لا حول ولا قوة..

عبد الكريم الشعار: ما هيدا هو هيك.

غسان بن جدو: على كل حال نحن في ليلة عيد أستاذ عبد الكريم الشعار أنا أود أن أختم معك بما.. عندما أسألك ما الذي يمكن أن تنشده أو تتفضل بإنشاده لنا في ليلة العيد، سنسمع منك، ولكن أنا شاكر لك على تفضلك بالمشاركة، الوقت ضيق بطبيعة الحال..

عبد الكريم الشعار: نحن لنا الشرف نكون موجودين معكم.

غسان بن جدو: نحن ليلة عيد، أردنا أن نحيي أيضا الليلة مع إخواننا في غزة، أنا شاكر للإخوان في غزة بدون استثناء مع وليد العمري مع وائل الدحدوح مع وسام حماد، المصورون الأعزاء بدون استثناء، شاكر الإخوان جميعا هنا من نزيه صديق إلى الأخ غسان إلى يونس فرحات إلى غازي ماضي إلى جهاد نخلة، إلى طوني عون، طبعا في الدوحة علي العمادي، عماد بهجت، عبير العنزي. ولكن إذا قلت لك الآن ما الذي نختم به ونقول عيدكم سعيد وليلة مباركة؟

عبد الكريم الشعار: يا سيدي بنقول لهم يعني.. [إنشاد].

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة