أوكرانيا.. ذكريات الرفيقات المحاربات   
الاثنين 1426/10/27 هـ - الموافق 28/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:39 (مكة المكرمة)، 13:39 (غرينتش)

- التطوع للعمل والدفاع.. ذكريات من أرض المعركة
- تحرير أوديسا، كورال المحاربات القدامى



آنا ألكسييفنا- قائدة فصيل رامية على مدفع رشاش ثقيل وُلِدَت في عام 1922: أشعر بأن الناس مازالوا بحاجة إلينا خصوصاً عندما نغني في مستشفى سالوت حيث المقعدون والمصابون.. هناك يقولون لنا الشكر لكم لقد أعدتمونا إلى تلك المرحلة المقدسة، أليس هذا عجيباً!؟ نعم تلك الحرب كانت مقدسة علماً بأنهم أصبحوا مقعدين وبالنسبة إليهم الحرب مقدسة هناك كانت العدالة وكان الظلم أيضاً، الكثير من القادة كانوا من أجل أن يحصدوا الميداليات يرمون جندهم إلى الموت، أظنهم الآن هؤلاء القادة يسعون إلى الغفران وإذا ما دفنوا أن تكون على قبورهم صلبان، علماً بأنهم أنهوا الأكاديميات العسكرية والسياسية وكانوا إذاً من العلمانيين، إلا أنهم يريدون الغفران كي يتمكنوا من الاستمرار.

داريا بافلفنا- ممرضة ولدت في عام 1925: في الحرب الأمور صعبة خصوصاً بالنسبة لامرأة وكما يقول المثل.. وعد الحر دين.. ونحن عندما أقسمنا على حماية الوطن كنا نعني ذلك وبررنا بالقسم هذا عن نفسي.

ناديجدا غريغورفنا- قناصة ولدت في عام 1921: كنا 30 شخصاً..30 قنّاصاً في الكتيبة، الكتيبة ثلاث سرايا وفي كل سرية وعند الضرورة كان يجب توزيع القنّاصة، كانوا ينقلون ليلاًًً يأخذون مواقعهم ويتموهون تجلس وأنت متعب تنظر عبر المنظار لا يرف لك جفن وتصبح على معرفة بالمسافة الدقيقة إلى ذلك الحجر أو إلى تلك الشجيرة هذا وذاك تقوم بقياس كل المسافات وإذا أتاك هدف يجب القضاء عليه تقوم بذلك بسرعة لأنك على علم بالمسافة.

"
كان الرومان والألمان يضخون الغاز عبر الدهاليز حيث نختبئ من أجل أن يخنقونا
"
ليدا رومانينكو
ليدا رومانينكو- فدائية ولدت في عام 1927: قلت.. كوستا يلزمنا ذخيرة.. قال حسناً لدي 50 طلقة وقنبلتان سأعطيك إياهم، خيطنا أكياساً 25 طلقة زائد 25 طلقة وضعتها في جيبي وكان لدي معطف ذو أكمام عريضة وأدخلت القنبلتين واحدة هنا وواحدة هناك في الأكمام! وهكذا خرجت من مبنى ديفينوفا رقم 10 واتجهت إلى شارع بالكوفسك وعند زاوية الشارع هناك فتحة لصرف المياه والرومان والألمان يقومون من خلال هذه الفتحة بضخ الغاز إلى الدهاليز حيث نختبئ من أجل أن يخنقونا لكن الغاز لم يصل وعندما وصلت إلى المجموعة أخبرتهم وهكذا انتقلنا إلى الأمام لكن فرق الاستطلاع علمتُ بذلك إنهم يضخون الغاز وهكذا اتجهنا نحو البحر، لذا فإن الدهاليز كانت لها فائدة كبيرة للفدائيين وكما تقول الأغنية.. دهاليز في أعماق الجبهة السرية لم تستسلم أوديسا ولم يعرف العدو السكينة وجاء هذا اليوم شمس ساطعة خلف الأفق ورفرف علم النصر بلون الدم فوق حصن الصمود.

[مقطوعة غنائية]

كورال الرفيقات المحاربات: النورس صاحب الأجنحة البيضاء.. يحلق منخفضاً فوق الأمواج.. وفي الحديقة القديمة بالقرب من البحر.. يزداد ربيعنا شباباً.. وكالحارس يقف والبندقية بيده.. أمام النصب كالحارس تقف.. مدينتنا الخالدة المعظمة.. كالحارس يقف.. والبندقية بيده أمام النصب.. كالحارس تقف.. مدينتنا الخالدة المعظمة.

في الاتحاد السوفيتي السابق

وبالتحديد في مدينة أوديسا

اجتمعت مجموعة من النسوة

اللاتي شاركن في الحرب العالمية الثانية

وأسسن معا نادياً سُمِّيَ

"نادي الرفيقات المحاربات"

ومنذ عام 1970 أصبح لدى النادي فريق غنائي

مكون من عضوات هذا النادي

عُرِفَ باسم

"كورال الرفيقات المحاربات".

الرفيقات المحاربات

التطوع للعمل والدفاع.. ذكريات من أرض المعركة


داريا بافلفنا: عندما بدأت الحرب كنت في السادسة عشرة من عمري أنهيت دراستي في معهد التمريض 10 شارع برانوف مدينة أوديسا، لكن الحرب منعتني من إنهاء سنتي الثالثة في قسم التمريض العالي ومن تطوع للذهاب إلى الجبهة أعطي شهادة بإنهاء سنتين من مدرسة التمريض.

ليدا رومانينكو: أنهيت الصف السابع كان عمري 14 عاماً وبدأت الحرب كانت حرباً ضروساً هكذا بدأ الاحتلال المخيف بثقله، برد وجوع في كل مكان على الأعمدة علقوا الشيوعيين شنقوهم.

ناديجدا غريغورفنا: وعندما تساقطت القنابل الحارقة فوق رؤوسنا ذهبنا إلى اللجنة العسكرية، أنا ذهبت أولاً لأنني درست الرماية ثلاث سنوات في أحد النوادي في شبابنا كنا على دراية بالأمور الحربية ولم نكن مجندين ..مستعد للعمل والدفاع.. هذا كان شعار الشباب الشبيبة الشيوعية.

"
كان الألمان يشعلون النار في كل شيء، وكانوا يأخذون النساء كجوار وإماء، أما الأطفال فكانت لهم معتقلات خاصة حيث تؤخذ دماؤهم وتعطى للجرحى الألمان
"
آنا ألكسييفنا
آنا ألكسييفنا: وعندما سئلت.. من أريد أن أصبح؟ أجبتُ رامية على مدفع رشاش، كنت قد شاهدت فيلم تشيبايف كيف كانت آنكا تطلق النار من رشاشها، لماذا أردت أن أصبح رامية بمدفع رشاش؟ لأنني كنت أذهب مع فرقة الاستطلاع رقم 300 وقد رأيت ما فعله الألمان على أرضنا، كانوا يشعلون النار في كل شيء وفي إحدى المرات سمعنا صوتا بالقرب من أحد المزارع داخل عربات القطار كجوار وإماء يأخذون نساءنا أما الأطفال فكانت لهم معتقلات خاصة كانوا يأخذون منهم الدم لجرحاهم وبالتأكيد كان الأطفال يموتون، في إحدى المرات كنا في قرية ومعنا جريح كان يطلب الماء عندها قلت حسناً لقد أحرقوا البيوت لكنهم لم يحرقوا الآبار وعندما وصلت إلى البئر وجدت فيه جثث أطفال!! أخذت أخرج الجثث وأدفنها لا يمكنني أن أنسى.. أن أنسى هذا المشهد واليوم عندما أسأل.. كيف استطعت أن تطلقي النار وتقتلي إنساناً؟ أجيبهم.. كيف استطعت!؟ وكيف أستطيع أن أغفر لم يكن ممكناً أن أغفر كل هذا العذاب، كنت أفكر يا ربي.. أليس لديهم أمهات وأطفال؟ كيف تبين فيما بعد أنه تم تدريبهم للقيام بهذه الأعمال الشنيعة؟ لم تكن لدي أية رحمة بهم وكان برفقتنا قائد سرية من لاتفيا قال لي آنوشكا تعلمي الحقد، الحقد على الفاشي كانت بالفعل مدرسة وفيها أردت أن أصبح رامية بمدفع رشاش كنت أتساءل.. لماذا أتوا؟ لماذا أتوا إلينا؟ هل كنا نضر أحداً لتأتوا للقضاء علينا جميعا.

[مقطوعة غنائية]

كورال الرفيقات المحاربات: تشتعل فوق قبور الشهداء نجوم الوطن المنتصر.. ويتناقص عدد هؤلاء الذين خطوا على طريق الحرب الماضية.. لكنهم باقون في ذاكرة الشعب الأبدية.. ويدخل الشهداء أسطورة وحكايات الحرب.. جنود الحرب الماضية الجنود.. الجنود جنود الحرب الماضية.

داريا بافلفنا: هكذا أذكر ذلك اليوم المرعب كان جريحي الأول وكان بحالة مزرية، انفجر فيه لغم في هذا المكان وبسبب الانفجار انقلب إلى الخلف أي أنه لم يكن ينظر إلى أرض المعركة بل نحو الخلف، كنت أمشي ورأيته في أحد الخنادق وعند كل نَفَس يصدر صوتاً وينزف مع كل نَفَس يأخذه، فكرت ما العمل؟ أأسحبه؟ لكنه محطم تقريباً، بدأت سحبه من بندقيته تراءى لي أنه رشاش وليس بندقية، أنا مع هذا الرشاش وفي هذا الوقت أحد القادة مرَّ بي فعند الهجوم لا يمشون بل يركضون، أمسك بي بقوة من كتفي وقال.. ماذا تفعلين هنا؟ ألا ترين بأنك لا تستطيعين مساعدة هذا الجريح وسلاحه أيضاً! إلى أين تسحبينه مع سلاحه؟ أتعلم كأنه أيقظني كأنني صحوت وقلت في نفسي حقا ماذا أفعل؟ وقد احتجت لهذه الصرخة كي أصحو، انطلقت بطاقة جديدة وذهن صاف لا أذكر كم جريحاً نقلت في هذا المساء والأيام الأخرى، إنني أندهش عندما أُسأل كم من الجرحى نقلت؟

[مقطوعة غنائية]

كورال الرفيقات المحاربات: لن ننسى تلك السنين الصعبة.. عندما على الماء في الفولغا.. والأرض غرقت في غضب النار.. ولم يعد هناك لا نهار ولا ليل.. قاتلنا نحن على ضفاف الفولغا.. وإلى الفولغا اقتربت كتائب الأعداء.. لكن الجندي البطل صمد.. وصمدت ستالينغراد العظيمة.

ناديجدا غريغورفنا: وبما أنني أجيد الرماية قالوا سنرسلك إلى دورة مكثفة للقناصين لأن إجادة الرماية لا تكفي يجب التعرف على استراتيجية وتقنية القنص، أتقنت هذا العمل ومُنِحتُ في كانون الأول/ ديسمبر رتبة ملازم وبعدها أصبح لي مساعد ثم استلمت سرية قناصة كان هناك ثلاثون فتاة من الذين أنهوا دورة القنص في مدينة غروزني، إنها الشيشان جمهورية سوفيتية سابقة.

ليدا رومانينكو: ماتت المدينة، صمت بالمدينة لا يوجد أحد جلسنا في البيوت ننتظر ما هذا الهدوء كانت هناك ملصقات في الشوارع سنترك أوديسا في السادس عشر لأنها الضرورة لكننا سنعود والنصر سيكون حليفنا هذا ما كان ينعشنا أملنا أهم سيعودون بالرغم من كل شيء.

داريا بافلفنا: لكننا كنا نعلم ما الذي نحارب من أجله لذا دافعنا بقوة عن مدينتنا، الحصار كان من كل الجهات المخرج الوحيد كان البحر وعندما سمعنا عموماً هذا لم يكن بسر قبل الوقت لم يتكلم أحد عن هذا لكن في ذلك اليوم بعد الظهر قالوا لنا تحضروا سنقوم بسحبكم أجل، عندما تحضرنا للمغادرة مغادرة أوديسا كان هذا صعباً جداً لكننا كنا واثقين ليس فقط الشباب بل الجميع أننا نحب مدينتنا ووطننا حتى عند الانسحاب كنا نكتب بالطبشور في كل مكان.. إننا عائدون أعزائنا الأوديسيون سنرحل عنكم لوقت قصير.. أترى بأية حال أنا عندها كان الوضع مختلفاً كنت أحكي وأكتب الآن أصبح من الصعب التحدث عن هذا خصوصاً بعد الجراح والإصابات.

ليدا رومانينكو: وفي الليل كنا نسمع إطلاق النار ودار حديثنا حول ظهور جماعة من ثوار وكنت أريد الثأر من النازيين، كنت ممتلئة حقداً عليهم كيف يمكنهم شنق وقتل الناس إنهم وحوش وليسوا بشراً، بحثت عن طريقة كيف لي أن أجد هذه الجماعة وحينها التقيت جارنا لوينا غريبينوك لعله لم يعد حياً الآن لأنه عند اجتماع الفدائيين لم يعد يظهر التقيت به وقلت لونوشكا.. وكان قد أنهى الصف العاشر.. لوينا أسمعت؟ يقال إن جماعة فدائيين تشكلت في منطقتنا!؟ أجاب كلا لا أعرف شيئاً، قلت له لوينا أنت تعرف أن أختي ساشا على الجبهة هي طبيبة وزوجها طبيب وأريد أن أنتقم لهما وفي صباح اليوم التالي أتى وقال هيا بنا وهكذا مشيت معه مشينا في شارع ميخائيل ودرنا حول حديقة ميخائيل.

[مخطوطة على الحائط]

الدم بالدم والموت بالموت

ليدا رومانينكو: هناك توجد حضانة للأطفال دخلنا إلى غرفة، كانت هناك حفرة في الأرض زحفنا تحت الأرض المسافة كانت بما يوازي الممشى هنا حتى نزلنا في هذا الدهليز العميق وهناك وقف العم غريشا مارتينيوك كان المسؤول عن الدهليز، وجّه ضوء مشعله الصغير إلينا فاقتربنا منه قال بمن جئت؟ جئتك بليدا رومانينكو جارتي بإمكانك أن تثق بها حسنا اذهب وسجلها.

ناديجدا غريغورفنا: أجل بالتأكيد القناص يتخذ القرارات كان من الواجب أن نعمل أزواجاً مع رفيق زميل، لكنني كان يجب أن أكون قدوة لذلك لدي أقل مما هو لدى الآخرين ولأنني كنت أوزع القناصة على الوحدات وعلى الأماكن المطلوبة، قائدنا كان قائد غرفة العمليات كان يعلم أين تلزم التقوية لأنه وبالقرب من مازدوك في الجبهة القوقازية الشمالية تصرف الألمان بوقاحة لم يزحفوا بل كانوا يتبخترون لكن عندما وصلنا نحن القناصة عندها بدؤوا الزحف، أجبرناهم الكثيرون لدى هتلر.. ما هذا؟ إنني أخلط المعلومات! أفقدنا هتلر العديد من جنوده وضباطه هذا كان عملنا.

آنا ألكسييفنا: حسنا أتعرفون ما هو وزن الرشاش؟ لا تعرفون وزن المدفع الرشاش! هو 64 كيلو غراماً، 32 كيلو غراماً وزن الرشاش نفسه 24 كيلو غراماً للقاعدة 10 كيلو غرامات للدرع 10 كيلو غرامات لعلبة الرصاص بالمختصر الكثير والكثير ثم الجاروفة أيضاً، كنت أقول في نفسي أي كتف يؤلمني أكثر؟ هذا أو ذاك وعندما أرفع القاعدة أشعر بالألم في كتفي الاثنين ولم يكن أحد يساعدني حتى أن الجنرال قال.. هي أكثر من الجميع فلتخرج من عندنا.. لكن السرية كانت تقول.. إلى أين تذهب؟ الآن الجميع يهتم بأن يتم تقطيب قبة قميصه بأن تكون ملابسه مرتبة كي لا يخجل وكنت أفضل الجميع في الرماية ومن بين جميع هؤلاء التلامذة أي الآلاف أعطيت رتبة ملازم أول بينما الجميع حصل على رتبة ملازم أما أنا فكنت ملازم أول ولم أكن فقط آمرة مجموعة بل كنت آمرة فصيلة.

تحرير أوديسا، كورال المحاربات القدامى


"
بعد تحرير أوديسا لم تهدأ روحي، فقد كنت أتحرق للقتال، وبالفعل ذهبت إلى مركز القيادة وطلبت منهم الذهاب إلى الجبهة في رومانيا
"
ليدا
ليدا رومانينكو: وهكذا في التاسع من أبريل كنا في الأسفل وفجأة شاهدنا جنديين من الجيش الأحمر يتقدمان لكن من أين؟ الألمان والرومان في كل مكان جنديان لقد أتوا من جهة البحر قطعوا مسافة طويلة ووجدوا جماعتنا الفدائيين، عندما رأيناهم.. من أين أنتم؟ غداً في العاشر من أبريل ستكون أوديسا محررة وبدأنا بعناقهم وتقبيلهم كانت سعادة عارمة وقالوا يا جماعة الفدائيين أخرجوا وساعدونا بتحرير أوديسا وهكذا خرجت جماعتنا لكن الكثيرين استشهدوا كانت المركبات تحترق جثث الألمان كانت كثيرة، بشكل عام كان تحرير أوديسا وبعد تحرير أوديسا اعذروني لكن روحي لم تهدأ أريد القتال وجئت إلى مركز القيادة الذي يقع قرب السوق وقلت أريد الذهاب إلى الجبهة، كم عمرك؟ قلت 17 سنة، نظر إلي، في يونيو/ حزيران ستكملين 17 عاماً والآن نيسان أبريل كلا، عمرك 17 عاماً لن نأخذك، قلت كيف؟ أريد القتال أريد القتال.. لكن الرفض كان قاطعاً خرجت فرأيت فتيات يجلسن داخل عربة بلباس عسكري توجهت نحوهن وقلت أيتها الفتيات خذوني معكن قلن.. اجلسي في العربة.. وانطلقنا وفي رومانيا اكتشفوا أنني مدنية.. ما هذا؟ من أين أتيت؟ فتاة تريد القتال وأتت معنا لكن ما العمل كلا سوف نعيدك إلى أوديسا بدأت أبكي وقلت لا أريد العودة إلى البيت أريد القتال حسنا ابقي ستكونين في جماعة الغسيل وبدأت الغسيل كل تلك القاذورات.

ناديجدا غريغورفنا: هكذا تستطيع أن تتخيل كيف كنت على الجبهة لدي صورة في البنطال والحذاء الشتوي في الحرب.

[مقطوعة غنائية]

كورال الرفيقات المحاربات: وأقول لعازف الفرموشك.. العبي يا غرمونتي بفرح أكثر اليوم.. العبي والعبي.. اعزفي بنغمات مختلفة.. غرمونتي يا كثيرة الكلام.. العبي بفرح أكثر.. العبي واعزفي بنغمات مختلفة.. العبي والعبي.. واعزفي بنغمات مختلفة.. العبي بفرح أكثر.. واعزفي بنغمات مختلفة.

[فاصل إعلاني]

آنا ألكسييفنا: وعندما بدأت أختار اخترت الأصغر حجماً، سئلت لماذا الأصغر؟ قلت كي لا يصابوا فطويل القامة إذا ما وقف يصبح هدفاً سهلاً، ثم سئلت لماذا لا يتكلمون؟ أنا أرافقهم كان معي حوالي 50 شخصاً في الليل توجهنا نحو نهر الدون عندما سألتهم ما هي أسماؤكم؟ أجابني أحدهم سولوخ، قلت أي سولوخ!؟ الأخرى عزيزة.. لم يكونوا يتكلمون الروسية فكرت يا ربي كيف سأقوم بتدريبهم؟ كان يجب علي أن أعلمهم تم تدريبهم نوعاً ما وعندما وصلت بهم وبدأت القيادة بعملية التعداد قالوا لي آنوشكا ليس بينهم روسي واحد أجبتهم لا بأس إنهم سوفييت وقد أتوا ليدافعوا عن وطنهم هنا على الفولغا فهم يعرفون أنه إذا وصل الألمان إلى أراضيهم ماذا سيفعلون؟ اختصاراً للحديث كانوا يتدربون ويتعلمون بإخلاص جيد جداً، كان علي أن أريهم كيفية الرماية والتعامل مع المدفع الرشاش كانوا يتضايقون من أمر واحد فهم مسلمون وهناك بالقرب من ستالينغراد كانوا يرمون الأطعمة من الطائرات شبكات كاملة مليئة بمعلبات من لحم الخنزير كانوا يقولون لي قبيل المعركة.. هل من الممكن حصان واحد؟ سألتهم لماذا واحد؟ أجابوني يجب ضرورة وإذا قتل حصان صغير إن لحمه شهي، كان لدينا أيضاً البطاطس وأنا لم أكن أحب لحم الغنم فقلت لهم حسنا سوف آكل معكم لحم الجياد هذا، عموماً كانت أمي أيضاً تحب الكليسا وهي مصنوعة من لحم الجياد كان لدينا هذا النوع من اللحوم.

ليدا رومانينكو: هناك جندي جريح أحببت الغناء غنيت للجرحى ساعدت ووصلت إلينا فرقة موسيقية فرقة الفوج 147 فوج المشاة للجبهة الأوكرانية الثانية، إذاً أخذوني في هذه الفرقة الموسيقية وأصبحت مغنية وهنا صورة فرقتي موجودة.

آنا ألكسييفنا: وعندما هاجمنا الألمان بشكل وقح وعلى قبعاتهم علامة إس– إس (SS) أي أنهم قوات النخبة، عندها أمرت، أطلقوا النار، كان كل جندي يصرخ بلغته أمر مرعب عندما يحارب جنود آسيا الوسطى شيء فظيع، الروسي يقوم بالسب أما هم فكانوا يصرخون من أجل أمي ومن أجل الأرض وكان الألمان كلما أسقطناهم يخرجون صفوفاً جديدة وهنا في جريدة أزفيستيا كتبت الضابط آنا ألكسييفنا قائدة فصيلة الرشاشات المتوسطة وفي معركة واحدة قضت على أكثر من 200 هتلري، ها هي الصورة من جريدة الأزفيستيا وعرف العالم أجمع اسمي والأكثر فظاعة هو أن الألمان أيضاً عرفوا وقدموا لأي جندي يستطيع القبض علي شهراً كاملاً كإجازة من الجبهة.

ليدا رومانينكو: عندما كنا نعزف ونغني الجهة الألمانية كانت تهدأ ويصرخون روسي برافو إننا نستمتع روسي برافو وعندما ينتهي الاحتفال كنا نخرج بصعوبة من الخنادق من أجل أن نستقل السيارة بسرعة وتبدأ المعركة من جديد والنتيجة هي أننا داخل المركبة في طريق العودة كانوا يطلقون النار على الطريق الرصاص من الأمام ومن الخلف لا أدري كيف لم نصب عندما وصلنا والسائق المسكين كان يرتجف هكذا إلى أن وصلنا إلى قطاعنا.

"
واجهتنا مشاكل مع بعض الأمراض الجلدية، ولم يستطع أحد منا فعل أي شيء لأن الطقس كان حارا والاستحمام مستحيلا
"
آنا
آنا ألكسييفنا: وتم نقلنا إلى أحد أخطر المواقع للمرة الثانية لم أكن محظوظة وفي هذا المكان المرتفع استشهد الجميع تقريباً، في حينها كان لدي مسدس صغير أهداني إياه قائد الجبهة ركاسوفسكي كان لدينا هذا المارشال شخص كبير، السبب كان غريباً إذ كانت لدينا مشاكل مع بعض الأمراض الجلدية ولم يستطع أحد فعل شيء لأن الطقس حار والاستحمام مستحيل وكانت هذه المأساة حاضرة وعندما شاهدني أمشي بشعري الطويل أوقف مركبته وسأل كيف هذا؟ الجميع يعانون وهي مع شعرها الطويل، ما الذي يحدث في رأسها؟! عندها أخرجت له علبة صغيرة أحدهم أهداني بعض البودرة الصابونية قلت إنني أضع القليل على يدي ثم أفرك رأسي بها وكل شيء على ما يرام، ثم أعطيته داخل علبة كبريت القليل من هذه البودرة الصابونية عندها أدخل يده في بزته وأخرج كمية من الصابون كان مارشالاً وكانوا يغيرون فراشه وبياضاته كل ساعة، كان القصف شديداً لدرجة أنك تشعر بأن الأرض تتحرك تحت قدميك وعندها أهداني ذلك المسدس الصغير من نوع فالتر قال سوف تصطادين به العصافير، عندما سحبني الألمان من ذلك الموقع وأنا مصابة لم أكن أستطيع أن أرفع يدي وكنت أريد الانتحار بهذا المسدس فجأة رأيت جندياً فاشياً وهو يضع في فمه قنبلة يدوية من النوع الذي له قبضة عندها قلت في نفسي إنه هو الذي قتل النساء والأطفال وحرق القرى و.. وأطلقت النار عليه كانت الرصاصة الأخيرة وعندها ألقوا القبض علي، لا أستطيع إخباركم عما فعلوه بي أخذوني إلى مركز الغستابو كانوا يدقون المسامير في يدي.

داريا بافلفنا: أمسك أحدهم بيدي إنه فالوديا كليبكوف من ليننيغراد الجنة له، مرشد طبي هنا في أوديسا تعلم وأصبح مرشدا طبياً في لوائنا فالوديا كليبسوف، هذا الشاب أمسك بيدي وسحبني نحو شجرة قلت له ماذا تفعل؟ أمسك بكتفي وأخذ يراقب، اختبئي تحت أوراق الشجر والأغصان إنها مخبأ رائع فضحكت مكان رائع الاختباء تحت أوراق الشجر قال اصمتي قفي واصمتي وهكذا بدأت الطائرات بالإغارة وإطلاق النار دفعني قليلاً نحو الشجرة حيث أنا، الرصاصات لن تخترق الجذع بعد ذلك فهمت وماذا تظنون؟! فالوديا هذا يمسك بكتفي ويحميني بجسده أصابته رصاصة في رأسه وهكذا قتيلان في يوم واحد.

ليدا رومانينكو: هذه هي فلارومونيتي العزيزة والتي حلمت أن أصبح ممثلة فيها هنا غنيت في هذه الفيلرمونية في عام 1959 بعد الحرب أنهيت الكونسرفاتوار في أوديسا وتم تحويلي إلى الفيلرمونية كمغنية، استقبلوني هنا استقبالاً جيداً وبدأ عملنا المبدع الخلاق كنا نعرض لسكان أوديسا والمحافظة، ذهبنا إلى العديد من الأماكن استقبلنا استقبالاً رائعاً كان لدينا العديد من المواضيع الشيقة الكلاسيكية والوطنية والعاطفية كان كل هذا لدينا كان لدينا حفلات ذات مواضيع بقى لدي ذكريات سعيدة ودائماً أذكر، أدخل إلى الفيلرمونية لأستمع للموسيقى والغناء يأتي إلى هنا الأجانب مع فرقهم الموسيقية، أنا دائماً أحضر وأستمع وهكذا تمر حياتنا فنانون متقاعدون.

آنا ألكسييفنا: وفي هذه القرية خوتر غروشفكا كان الأولاد بعمر 13 و14 سنة وقد حفروا في الأرض حفرة لحفظ المواشي تلك المنطقة الدنباس غنية بالفحم وعندما سرقوني من بين الألمان أدخلوني في أحد الحفر وخبؤوني هناك وفي اليوم التالي وصل جنودنا السوفييت فقالوا لهم هناك فتاة سرقناها من بين الألمان وعندما سحبوني لم يكن بالإمكان التعرف علي بسبب الكدمات والكسور.

[مقطوعة غنائية]

ليدا رومانينكو: نبع الحب نبع الحياة.. أتيت لأعطيك وردتين.. أحب أحاديثك الليلية ودموعك الشاعرية.. ورذاذك الغض يغطيني بقشعريرة من البرد.. آخ ليسا ليسا يا مفتاح الحياة.. أسمعني خريرك خريرك أيها النبع.. نبع الحب نبع الحزن.

آنا ألكسييفنا: في أي عام تزوجت؟ بعد الحرب في العام 1945 شهر ديسمبر/ كانون الأول.

مراسل الجزيرة: كيف تعرفت على زوجك؟

آنا ألكسييفنا: كان لدي صديق استشهد بالقرب من ليننيغراد وأنا كنت هنا كنا ندرس ونعمل معاً كنت قد قبلته مرتين فقط ثم بدأت الحرب لكننا كنا دائماً نكتب الرسائل لبعضنا وكان يعتبر نفسه خطيبي وقد كان شاعراً وكاتباً صحفياً كان يرسل لي الرسائل مطوية على هذا الشكل وقبل وصولها إلي كانت الكتيبة جمعاء تطلع عليها كانوا يقرؤون الكلمات والشعر وكانوا يتهامسون فيما بينهم لا تزعجوها لديها خطيب وكنت أحياناً أتساءل لماذا لا يغازلونني؟ ثم عملت بأنهم كانوا يعلمون بشأن الرسائل وفالوديا ولذكراه، سميت ابني فالوديا لأنه استشهد بعد الحرب كان يجمع المعلومات عن النازيين لمحكمة "نورمبرغ" وتم تفجير سيارته، لم يستطيعوا حتى أن يجمعوا أشلاءهم كانوا جميعاً صحفيين يجمعون الوثائق عن الأعمال الوحشية للنازية في محافظة ليننغراد وكنت حزينة جداً ومن ثم بدأت أعمل هنا في أحد المطارات وتقدم مني شاب جميل سوف أريكم ثم تعارفنا وعرض على الزواج لكنني لم أكن سعيدة معه لأنه أدمن شرب الكحول أحب الشرب كثيراً.

داريا بافلفنا: في الكورال إذاً، الكورال أحببته منذ صباي أحببت الغناء أحب الغناء.

ابنة داريا بافلفنا: هي موجودة في كل جلساتنا جلسات الأقرباء عندما نذهب لنزور خالتي أو جدتي غنت في كل مكان بل لديها ابن خالة كانوا دائماً يطلبون منهم هذا الاسم يطلقونه عليها في العائلة داشونيا، هيا غني وفالوديا يساعدها دائماً وهكذا هم كانوا من الأوائل.

"
بعد الحرب أسسنا نادي الصديقات المحاربات، وفي العام 1970 قررنا القيام ببعض الإنتاجات الخاصة إلى أن نجحنا بإنشاء كورالا حقيقيا
"
داريا بافلفنا
داريا بافلفنا: فيما بعد، بالتأكيد، بعد الحرب أسسنا نادي.. الصديقات المحاربات.. في هذا النادي، منذ عام 1970 في هذا النادي قررنا القيام ببعض الإنتاجات الخاصة العمل الخاص تطور، تطوراً مكثفاً، إلى أن أصبح كورالا حقيقيا! الآن هو على مستوى البلدية أصبحنا كورال.. الرفيقات المحاربات.. وأنا لست نادمة على هذا أبداً.

ليدا رومانينكو: اليوم أتيت إلى فلرمونيتي العزيزة، أريد أن أغني عن مدينتي، أوديسا وقد أتت أيضاً ابنتي لودميلا، ستقوم بمرافقتي أنا أصبحت مغنية وهي موسيقية.

[مقطوعة غنائية]

ليدا رومانينكو: عندما أغني في هذا الخلاء.. عن هذا الحقل الشاسع.. في أرض غريبة.. عن البحر الطيب.. عن الفرح والحزن.. أغني لك يا أوديسا.

آنا ألكسييفنا: الآن سوف أريكم زوجي إن لم تكن صورته بعيدة عشنا معاً ثلاثين عاماً انظروا، هكذا كان شعري في الصبا إذاً، أين صورة زوجي؟! سوف أجدها الآن، لا بأس لكننا طُلقنا، ثم قمت بدفنه حتى أنني وجدت له زوجة، سابقة أُسأل أحياناً، لماذا أقوم بذلك؟ أجيب دائماً، لأنه والد ابني لعل الصورة في مكان بعيد! الصورة هنا عائلتي بأكملها ابني، إنها ستاسينكا.. بطاقة علاماتها انظروا كيف كانت تتعلم جميع المواد بدرجة ممتاز، في منزلنا الكل درس بامتياز! هنا، إنها ناديجدا.

ناديجدا غريغورفنا: تستطيع القول إن هذه الصورة هي حياتي، تاريخ حياتي هنا بعد الحرب في تشيكوسلوفاكيا بعد ثلاثة أشهر من النصر، أغسطس/ آب 1945 هنا الكورال وأنا عضوة فيه منذ ثلاثين عام كورال المحاربات القدامى، هذه صورتي في تشيكوسلوفاكيا أنا وزوجي بعد الحرب/ تشيكوسلوفاكيا في هذه الصورة كنت نائبة السكرتير العام لمجلس نساء المحافظة وهذه بابير يجتس من مجلس المحاربين القدامى قابلنا نساء تكتشينخ من تشكوسلوفاكيا الذين أتوا لزيارتنا والذين يعتنون بقبور الجنود السوفييت، هناك في تشيكوسلوفاكيا هناك تصورنا وصعدنا على الميزان مَن تظن من بين تلك النسوة الأثقل وزناً؟ من؟ أنا هكذا كنت.

[مقطوعة غنائية]

ليدا رومانينكو: كيف أغني في الخلاء عن هذه الأرض الشاسعة.. من منطقة غريبة عن هذا البحر الناعم.. عن الفرح والحزن أغني لك يا أوديسا.. أرى إشراقتك في كل مكان أوديسا.. ومعي سماؤك وبحرك.. أوديسا أنت في قلبي في كل مكان معي.. يا مدينتي العزيزة.

ابنة داريا بافلفنا: هيا، أخرى.

داريا بافلفنا: أنت تعلمين أن الأغنية لا تأتي عند الطلب عندما أكون وحيدة في المنزل ويأتيني الضجر، عندها أغني لنفسي.

ابنة داريا بافلفنا: حسنا، نحن لسنا هنا، غني.

داريا بافلفنا: عندما كانت صغيرة في عامها الرابع تقريباً قامت خالتها بتعلميها أغنية، نديجدا سوف تفهمها تعلمت هذه الأغنية.. همست فتاة على الشاطئ لاحقت العصفور بعصا صغيرة وعندما بدأ خلها بالضحك قالت أنتم جميعا تضحكون لن أغني أبداً عد إلى المنزل أيها الطائر سأقوم ببيعك لذلك العم الحسن.. هكذا غنت وهو يضحك هي لن أغني أبداً انتهيت لن أغني.

مراسل الجزيرة: ماذا كانت تغني لك والدتك في الصغر؟

ابنة داريا بافلفنا: عموماً أغاني الحرب بقيت في ذاكرتي أغاني الحرب أو ما قبل الحرب.

مراسل الجزيرة: هل كانت تعجبك؟

ابنة داريا بافلفنا: أجل كثيراً أتعلم، عندما عملت في الحديقة ثم انتقلت للدراسة في كلية الهندسة هناك كل سنة كانوا يرسلونني إلى المخيمات الكشفية، كمشرفة! والأطفال هناك كانوا يحبون الأغاني الحربية، كثيراً حتى أنه كان لدينا عيد، اسم العيد نظرة إلى الأغنية الحربية.

داريا بافلفنا: عن الصداقة الكبرى نغني بفرح أيها الأصدقاء الوداع يا مدينتي الحبيبة للعمر حقه غداً سنخرج إلى البحر وها أنا أراك من سطح الباخرة إني أراها تلك المحرمة الزرقاء.

ناديجدا غريغورفنا: هنا، هذا هو المكان الذي أعيش فيه في فصل الصيف على بعد خمسمائة متر شاطئ البحر هناك، كان لدي قارب صيد صغير! اسمه ناديجدا هذه حفيدتي، صحافية عندما تقاعدت من عملي ولأنني شخص نشيط بطبعي أحسست بالفراغ لدي واحد وخمسون عاماً من العمل الفعلي، ما العمل؟! الزمن يمر بسرعة عندها دخلت إلى كورال النساء.. المحاربات القدامى.. في بيت الضابط الأوديسي إنه كورال جيد.

[مقطوعة غنائية]

ناديجدا غريغورفنا: أزهرت أشجار التفاح والإجاص.. وخرج الضباب فوق النهر خرجت إلى ضفة صاروخ الكاتيوشا.. خرجت إلى ضفة عالية خرجت إلى الضفة كاتيوشا.. خرجت لتنشد أغنية.

آنا ألكسييفنا: عليكم بالإيمان والتضرع سؤالي لكم هل دينكم يدعوكم إلى الجنة؟ أجل إذاً ناضلوا من أجله لأن الحياة الدنيا قصيرة أما الحياة الآخرة، فأبدية أظن أن الطائفة الأورثودكسية أيضاً تؤمن بالمثل إنه يوم النصر كم كان بعيداً عنا كيف ذاب الفحم في النار في النهر والليل في النار والغبار كنا نقترب من هذا اليوم لا أستطيع الاستمرار إذا غنيت أكثر، سوف أبدأ بالبكاء.

[مقطوعة غنائية]

كورال الرفيقات المحاربات: إنه يوم النصر.. تشبع برائحة البارود إنه العيد.. والأوراق تطايرت إنه الفرح.. وفي العين دمعة يوم النصر.. يوم النصر.. يوم النصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة