القرار الفرنسي بنشر لائحة سوداء لشركات الطيران   
الاثنين 1426/7/25 هـ - الموافق 29/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)

- حوادث الطيران والإجراءات الفرنسية الوقائية
- أثر حوادث الطيران على ثقة المسافرين

- فكرة القائمة السوداء لشركات الطيران

- مدى إمكانية التمييز بين رحلات الطيران

فيصل القاسم: أهلاً بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء قرار فرنسي بنشر لائحة سوداء بأسماء شركات طيران محظورة على أراضيها لأسباب تتعلق بسجلها في سلامة الطيران ونطرح فيها تساؤلين اثنين، لماذا شهدت صناعة الطيران طفرة في عدد الحوادث في الآونة الأخيرة؟ كيف يمكن المحافظة على ثقة لدى ركاب الطائرات؟ يعتقد الكثيرون منا حين يركبون طائرة أنهم في مأمن من حوادثها، هذا ربما ما كان يدور في مخيلة ضحايا في حوادث طيران بالجملة وقعت خلال هذا الشهر، وزير الخارجية الفرنسي لم ينتظر نتائج التحقيقات الجارية بشأن هذه الحوادث للدعوة إلى إجراءات وقائية ووضع قائمة سوداء لشركات طيران لا تحترم كثيراً قواعد السلامة.

[تقرير مسجل]

حوادث الطيران والإجراءات الفرنسية الوقائية

أمال وناس الزين: سبعون شخصاً من أصل مائة لقوا حتفهم في حدث سقوط هذه الطائرة البيروفية في غابات الأمازون، لم يكن هذا الحادث الأول ولا الأخير في سجل الطيران المدني ولكنه توج سلسلةً سوداء من الحوادث لم تفصل بينها سوى أيام قليلة، هذه الرحلة كانت تحديداً خامس رحلة إلى الموت في ظرف أقل من شهر، السادس عشر من أغسطس غربي فنزويلا تسقط طائرة كولومبية أقلعت من بنما ولم تصل إلى المارتينيك، الحصيلة وفاة مائة واثنين وخمسين شخصاً يحملون الجنسية الفرنسية وثمانية من الطاقم الكولومبي، الرابع عشر من أكتوبر في أثينا تسقط طائرة البوينغ التابعة لشركة الطيران القبرصية، الحادث خلّف وفاة مائة واثنين وعشرين شخصاً كانوا على متنها، السادس من أغسطس يجبر خلل فني قائد طائرة تونسية كانت تؤمن الرحلة بين إيطاليا ومدينة جربا التونسية يجبره على محاولة الهبوط في مياه سيسيليا الإيطالية، ستة عشر مسافراً لقوا حتفهم في هذا الحادث فيما تمكن ثلاثة وعشرون آخرون من النجاة، الثاني من أغسطس في مدينة تورنتو الكندية تتحول إيرباص فرنسية إلى حطام بعد اشتعال النيران فيها بمجرد هبوطها على أرضية المطار وكان يمكن لهذا الحادث أن يتحول إلى مأساة حقيقية لو لم يتم إجلاء جميع ركابها الثلاثمائة والتسعة قبل اندلاع النيران، التحقيقات جارية في جميع هذه الحوادث التي جعلت من هذا الشهر الأسوأ في سجل الطيران المدني على مدى سنين واستفهامات الناجين وأهالي الضحايا لا تزال دون رد شاف.

فيصل القاسم: حوادث إذاً يذهب ضحايا وربما ينجو آخرون من بين هؤلاء الأستاذ الجامعي عبد الكريم الحيزاوي من تونس الذي ينضم إلينا عبر الهاتف من هناك، دكتور الحيزاوي في البداية هل بالإمكان أن تطلعنا متى بدأتم تشعرون بأنكم على وشك كارثة.. على وشك السقوط وأنتم على متن الطائرة؟

عبد الكريم الحيزاوي- أستاذ جامعي وناج من حادث سقوط طائرة من تونس: مساء الخير دكتور فيصل.

فيصل القاسم: أهلاً وسهلاً.

عبد الكريم الحيزاوي: في الواقع لم نشعر بشيء ولم نستمع إلى أي.. يعني مؤشر يدل على أن الطائرة في خطر أو أن الطائرة ستسقط، فكل ما في الأمر أن الطائرة التي كنا على متنها وهي طائرة الخطوط المصرية في رحلة من القاهرة إلى تونس مع قرابة 56 راكب، كان الطقس في مطار تونس سيئ جداً.. يعني بصفة استثنائية ولم نكن نرى شيئا إلا الضباب والمطر.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب كيف..

عبد الكريم الحيزاوي [متابعاً]: فقائد الطاقم المضيفين يعني كان يطمئننا بصوت.. يعني هادئ وكله ثقة ولم نشعر بشيء قبل اصطدام الطائرة بالأرض وكان ذلك فوق.. يعني جبل صغير اسمه جبل النحلي قرابة مطار تونس.

فيصل القاسم: يعني في تلك الأثناء كانت الطائرة تسقط شيئاً فشيئاً؟

عبد الكريم الحيزاوي: يعني أعتقد أن الطيار تفاجأ بالجبل ولم يكن يرى.. يعني أي شيء، فالطائرة أخرجت عجلاتها بصفة عادية، الكيروسين يعني كان موجود لأنه لما سقطت الطائرة وتحطمت في جزئين كنا.. يعني كركاب ونحن نخرج.. نغادر الطائرة ونبتعد عنها.. يعني نشم رائحة الكيروسين.. الوقود يعني كان موجود، فلا أعرف بالضبط.. يعني لأنه أسباب الحادث إلى الآن غير مفهومة تماماً رغم أن الحادث كان فات عليه ثلاث سنوات يعني سبعة يناير 2002.

فيصل القاسم: طيب دكتور.. يعني بعد هذا الحادث.. يعني لا شك وأنك.. يعني مررت بتجربة مرعبة بكل المقاييس، هل أنت مستعد للسفر بالطائرات مرةً أخرى أم أنك سافرت مسبقاً يعني؟

عبد الكريم الحيزاوي: أنا سافرت مرات بعد هذا الحادث، لكن تجربة يعني مريرة وأليمة جداً في كل مرة وعندما أدخل الطائرة أشعر بنفسي أنني مفقود وأدخل في نوع من الغيبوبة حتى تنزل الطائرة، لأن الآثار النفسية بالنسبة للضحايا الذين يبقون على قيد الحياة كما هو الحال في مثل الحادثة هذه والحمد لله.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: صعبة جداً.

عبد الكريم الحيزاوي [متابعاً]: الآثار النفسية هي أثار أصعب.. يعني ذاكرة الحادث أصعب من الحادث نفسه، هذا يعني يصير فيه الإنسان لما ينام لما يشاهد طائرة في أي مكان.. يعني تصير عنده حالة نفسية صعبة ولكن مع ذلك كان ضروري إعادة.. يعني السفر لأن أنا بحكم شغلي..

فيصل القاسم: لم يكن لديك مشكلة في أن تعاود السفر مرة أخرى، دكتور من تونس.. الدكتور حيزاوي من تونس أشكرك جزيل الشكر وحمد الله على سلامتك، مشكلة حوادث الطيران إذاً هاجس يقض مضجع صانعي ومشتري وراكبي الطائرات نتيجة لتتالي الكوارث الجوية، ظاهرة أثر بالغاً في ثقة المسافرين على وجه الخصوص في مستوى أمان الطائرات التي قد تتحول رحلة على متنها من متعة بالغة إلى فاجعة.


[تقرير مسجل]

أثر حوادث الطيران على ثقة المسافرين

"
أشارت دراسة أعدتها شركة بوينغ إلى أن الحوادث يرتبط كثير منها بنوعية شركة الطيران التي تستعمل الطائرة، وأن السفر على متن خطوط أفريقية يضاعف خطر الحوادث ثلاثة وثلاثين مرة، وكذلك الرحلات المستأجرة
"
نبيل الريحاني

نبيل الريحاني: ما ترونه واحد من كوارث الطيران التي تزايدت هذه الأيام مؤدية بحياة المسافرين الذين عادوا إلى الأرض جثث هامدة مقطعة الأوصال، نظرياً وبالأرقام تعد الطائرات أكثر أماناً من بقية وسائل النقل، لكن رصيد ثقة المسافرين فيها تناهشته الحوادث المتتالية، مما حدا بالشركات المصنعة للمثابرة على تطوير أجهزة السلامة فيها، جهد لم يستطع تفادي الحوادث نهائياً لكنه بحسب الجمعية الدولية للطيران المدني ساهم في الحد منها، تشير الأرقام إلى أنه بين سنة 1960 وسنة 1980 تناقصت حوادث الطيران بنسبة كبيرة، بعد ذلك بقيت الحوادث مستقرة عند واحد ونصف حادث بالنسبة لمليون إقلاع وهبوط للطائرات. وفي محاولة لرسم خارطة دولية لحوادث الطيران جاء في دراسة المنظمة أن الحوادث في إفريقيا تبلغ ثلاثة أضعاف ما تشهده أوروبا وأميركا الشمالية، بينما أشارت دراسة أعدتها شركة بوينغ بين سنة 1994 و2003 إلى أن نسب الحوادث يرتبط كثير منها بنوعية شركة الطيران التي تستعمل الطائرة وقالت الدراسة إثباتاً لما ذهبت إليه إن السفر على متن خطوط إفريقية يضاعف خطر الحوادث ثلاثة وثلاثين مرة، كما أن الرحلات المستأجرة الشارتر تمثل بدورها خطراً أكبر وأضافت أن أكبر الشركات العالمية تمثل 60% من الرحلات لكنها لا تسبب أكثر من 20% من حوادثها، أرقام قد ترعب البعض لكنها لن تحول دون الغالبية الساحقة من الناس والسفر مجدداً على الخطوط الجوية، إذاً لكل متعة أو منفعة ضريبتها التي قد نخفف منها لكننا قد ننتظر كثيراً حتى ندرك زمن يكون السفر فيه على متن الطائرة رحلة لا مخاطر فيها.


فكرة القائمة السوداء لشركات الطيران

فيصل القاسم: ومعنا في هذه الحلقة من مالطة ديفد كليرماونت محرر مجلة فلايت إنترناشيونال المتخصصة في حوادث الطيران وهو طيار سابق ومن عمان جاسر زياد الخبير في شؤون سلامة الطيران ولو بدأنا من مالطة مع السيد كليرماونت، سيد كليرماونت يعني لو نظرنا في البداية إلى هذا القرار الفرنسي الجديد الذي سيضع قائمة سوداء بأسماء الشركات التي يعتقد أنها لا تلتزم بقواعد السلامة الجوية، لو نظرنا إلى القرار الفرنسي ذاته.. يعني ألا تعتقد أن ينطبق عليه المثل طبيب يداوي الناس وهو عليل.. يعني فرنسا ذاتها شاهدت قبل آونة حادث في شمال فرنسا والحادث الآخر على الخطوط الفرنسية في تورنتو في كندا عندما.. يعني الطائرة خرجت عن المدرج إذا صح التعبير، فكيف تنظر إلى هذا القرار؟

"
القرار الفرنسي الذي اتخذته فرنسا حقيقة ليس قراراً فرنسياً محضاً ولكنه قرار اتخذته أوروبا ومجموعة تعرف بمؤتمر الطيران المدني الأوروبي الذي يضم في عضويته نحو أربعين دولة يحاولون وضع سياسة مشتركة بشأن الطيران المدني والكيفية التي تتبع فيها إجراءات السلامة
"
ديفد كلير
ديفد كليرماونت: إن هذا القرار الفرنسي الذي اتخذته فرنسا حقيقة هو ليس قراراً فرنسياً محضاً رغم أن فرنسا اتخذته، إنه قرار اتخذته أوروبا ومجموعة من البلدان التي تزداد حجماً عن الاتحاد الأوروبي نفسه والتي.. ثم تعرف بمؤتمر الطيران المدني الأوروبي والذي يضم في عضويته نحو أربعين دولة يحاولون وضع سياسة مشتركة حول الطيران المدني والكيفية التي تتبع فيها إجراءات السلامة. إن ما تنقلون عنه وتسمونه قرارا فرنسيا نعم هو قرار اتخذته فرنسا ولكنه قرار أوروبي حقيقة والقرار (عطل فني) كالآتي إنه ليس قائمة سوداء حقيقة أعتقد إننا سنضلل الناس لو سميناه كذلك أو لأن في ذلك نوع من المبالغة قامت به وسائل الإعلام لأنها تحب إطلاق مثل هذه التسميات ولكن ما يعنيه القرار لو أن بلدا ما وجد سببا لمنع.. أقصد بالبلد بلد أوروبيا يجد سببا لمنع طائرة من دخول أجوائه لأسباب تتعلق بالأمان والسلامة سواء كان ذلك البلد فرنسا أو المملكة المتحدة على ذلك البلد أن يخبر كل البلدان الأعضاء الأخرى في مؤتمر الطيران المدني أو الأوروبي ولو اتخذوا قرارا لكي تستطيع البلدان الأخرى اتخاذ قرار مشابه، الفكرة برمتها تقوم على أساس ما يسمى بالقائمة السوداء سيتضمن أسماء شركات طيران قامت مرة واحدة على الأقل أو ربما بمرات بمخالفة قوانين السلامة أو وضعت في الجو طائرات لا تتمتع بمواصفات السلامة الكاملة الأوروبية والسبب في ذلك بسيط للغاية من حدث في السابق وفي السنوات القليلة الماضية أنه رغم أن هذه البلدان لديها اتفاق نظريا بتبادل المعلومات لم تكن حقيقة تتبادل هذه المعلومات حول السلامة وتحاول الآن وضع ترتيبات للمستقبل ليتم تبادل المعلومات بالشكل الذي وصلنا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد كليرماونت يعني أنت قلت أن ليس فرنسا لكن نحن نعلم في الوقت نفسه يعني من خلال أخر الأنباء هناك ثلاثة بلدان هي الولايات المتحدة وبريطانيا وسويسرا سبقتها إلى ذلك فوضعت لوائح بالشركات الجوية التي لا تراعي التنظيمات السارية بخصوص.. ما هو سبب هذه الخطوات المتزايدة الآن على مستوى أميركا وأوروبا هل هو يعني تزايد عدد الحوادث الجوية؟

ديفد كليرماونت: أن هذه ليست قرارات جديدة ودائما كان في الولايات المتحدة أمر معروف لو أنهم منعوا شركة طيران معينة مثلا وفي الولايات المتحدة سبق وأن حدث أنهم قد يمنعون خطوط جوية من كل الخطوط الجوية التي تعود لبلد ما وقد حدث في المملكة المتحدة وغالبا ما تضطر الدولة الأخرى إلى اتخاذ خطوات انتقامية للرد عليها بمنع طائرات الدولة التي قامت بالخطوة الأصل، البلدان التي وصفتها ليست فريدة من نوعها فلو أنهم منعوا أو حظروا دولة أو طائرات يخطرون الدول الأخرى ربما ليس من خلال إطلاق بيانات صحفية تلتقطها وسائل الإعلام لكن المعلومات تنشر علنا بحيث لو أراد أحد أن يزور الموقع على الإنترنت التابع لوزارة المواصلات لأي من هذه البلدان ليعرف أي خطوط طيران تتعرض للمنع بإمكانه أن يفعل ذلك، النقطة المثيرة للاهتمام هنا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد كليرماونت أبق معنا كليرماونت أشكر سيد كليرماونت أبق معنا لكن أتوجه إلى السيد زياد في عمان، سيد زياد سمعت هذا الكلام يعني كما شاهدت وكما لاحظت من التقارير أن نسبة الحوادث ارتفعت بشكل مخيف يعني خاصة خلال هذا الشهر شهر أغسطس إلى ماذا ذلك يعني إلى أي شيء يؤشر أو تؤشر مثل هذه الحوادث، هل هو ارتفاع عدد الرحلات الجوية؟ هل تطمئن الناس بأن يسافروا جوا خاصة أن ما علمنا بأن السفر جوا يبقى الأءمن بالمقارنة مع الطرق الأخرى

جاسر زياد- خبير في شؤون سامة الطيران: أه مساء الخير دكتور فيصل وللمشاهدين.

فيصل القاسم: أهلا وسهلا.

جاسر زياد: أحب أن أطمئن الجميع بأن السفر بطريق الجو لا يزال أءمن وسيلة للسفر بأي واسطة أخرى فالعام الماضي ألف وثمانمائة مليون مسافر وكانت أئمن سنة في تاريخ الطيران إذا قارناها بسنة 1945 اللي سافر فيها تسعة ملايين شخص كان تقريبا نفس عدد الضحايا حدوث عدت حوادث في هذا الشهر هي مؤسفة ولكن بالإشارة أنه بعض دول تنحط على الـ (Blacklist) هي مش الشركات الصحيح المفروض أنه الدول لأنه كل دولة ملزمة كعضو في منظمة الإكايو أنه تراعي ال(International standards) يعني المقاييس والمعايير الدولية سواء في التدريب أو بالترخيص للطائرات من ناحية الصلاحية من ناحية الطواقم الاتصالات إدارة الحركة الجوية إلى غير ذلك كل هذه المناحي كلها يجب تتبعها..


مدى إمكانية التمييز بين رحلات الطيران

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن سيد زياد السؤال المطروح يعني على ضوء التقرير الذي شاهدناه قبل قليل، أليس من حق الناس مثلا أن تميّز بين شركة وشركة بين دولة ودولة مثلا لاحظنا أن عدد الحوادث مثلا يرتفع بشكل كبير فيما يسمى بالشارتر فلايتس بشركات تأجير الطيران يرتفع أيضا في بعض البلدان الإفريقية يعني قال لك أنه مثلا أنت معرض للحوادث ثلاثة وثلاثين مرة أكثر فيما لو سافرت على متن مثل هذه الطائرات من حقنا أن نميّز؟

جاسر زياد: هذا صحيح إن الرحلات المنتظمة هي آءمن حسب الإحصائيات من الرحلات العارضة ولسبب هو التدقيق يعني الـ(كلمة بلغة أجنبية) اللي بيصير على الشركات المنتظمة دوري وبتقوم الإكايو بهذا الدور، اثنين أي شركة بتطلب أنه تروح لبلد ثاني بدها (كلام بلغة أجنبية) وبالتالي إذا وجد أي قصور تلام السلطة المرخصة لهذه الشركة وحتى تستكملها توضع في (Category) أو في تصنيف معين ولهذا السبب كل الشركات المنتظمة والرحلات المنتظمة هاي الشركات تعمل هذا أنه تطبق المعايير والمقاييس الدولية في جميع حسب ملحقات الإكايو.

فيصل القاسم: طيب سيد زياد أبق معنا أنت والسيد كليرماونت لكن السؤال المطروح هل يمكن أن تسهم هذه القوائم في تعزيز أمن وسلامة الطائرات سلام نطرحه أو سؤال نطرحه بعد وقفة قصيرة أبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم من جديد حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر تبحث في القرار الفرنسي نشر لائحة سوداء بأسماء شركات طيران محظورة على أراضيها لأسباب أمنية تتعلق بسجلها في مجال سلامة الطيران وأتوجه مباشرة إلى ضيفنا في مالطا السيد كليرماونت، سيد كليرماونت السيد زياد من عمان قبل قليل أكد على أن السفر جوا ما زال الأمن من بين كل طرق السفر الأخرى لكن ألا يمكن يعني التمييز بين نوع من طائرات ونوع آخر إذا صح التعبير يعني لا نريد أن نذكر ماركات بحد ذاتها لكن يبدو أن عدد الحوادث يكثر في نوع دون الآخر إذا صح التعبير، ما صحة مثل هذا الطرح؟

ديفد كليرماونت: لا في الحقيقة الحوادث ليست بالعادة نتيجة لنوع معين من الطائرات هي في الحقيقة وفي العادة سببها هو ماذا يعمل عادة مع الطائرة، يشبه الأمر حوادث السيارات عندما ترى حادثة على الطريق لا تفكر فورا أي نوع من السيارات وقع له الحادث ليتجنب شراء ذلك النوع من السيارات ولكن ما تفكر به أنه ماذا فعل السائق لكي تحصل مثل هذه الحادثة والأمر نفسه ينطبق على الطيران وهناك نقطة أود الإشارة إليها هنا، أنه على الرغم من وجود نوع من الزيادة في الشهرين الماضيين في عدد الحوادث أعتقد حقيقة أننا لو نظرنا في نظرة تاريخية إلى الوراء فإن الطيران المدني يتحسن بشكل مضطرد تماما وزيادة والتحسن من حيث إجراءات السلامة التي يتمتع بها الركاب ونحن لا نستطيع أن نقيس على هذا إلا من خلال النظر إلى الماضي لأننا لا نملك بلورة سحرية ننظر بها إلى المستقبل، أعتقد أن إجراءات السلامة سوف تستمر بالتحسن لكن لو نظرنا إلى الماضي الشهرين الماضيين سيبدوان بأنهما كأنهما شهد نوعا من الزيادة أو الذروة في الحوادث على أية حال.

فيصل القاسم: لكن سيد كليرماونت يعني قلت قبل قليل أن الأمر لا يتعلق بنوعية طائرات معينة وأن يعني الأمر يعود في نهاية المطاف إلى الطيار كما يعود إلى السائق إذا كان الأمر متعلقا بسيارة، لكن ما هي نسبة الحوادث التي وقعت بسبب العوامل الجوية بسبب العواصف بسبب الأمطار بسبب الرياح إلى ما هنالك من هذا الكلام وما هي نسبة الحوادث التي وقعت بسبب خلل فني؟

"
لا يمكن إلقاء اللوم على الطيارين فقط عند وقوع الحوادث فربما كان هناك إخفاق في التدريب الذي تلقوه، ويجب أن يعاد تدريب الطيارين كل ستة أشهر تقريبا في حياتهم العملية
"
ديفد كلير
ديفد كليرماونت: أنا في الحقيقة لا أميل دائما إلى إلقاء اللوم على الطيارين فقط عند وقوع الحوادث حتى لو كانت هناك فرصة من أنه ربما كانوا يستطيعون إنقاذ الطائرة بعد حدوث نوع من الخلل الفني الذي قد لا يكون من النوع الذي لا يقبل التصليح ولكن الطيار لو أخفق في آداء مهمته كما كان ينبغي ليس الأمر يعني أنه كان مسؤولا لوحده، ربما كان هناك إخفاق في التدريب الذي تلقاه الطيارون لا يبدؤوا تدريبهم وينتهي في البداية بل يجب أن يعاد تدريبهم كل ستة أشهر تقريبا في حياتهم العملية وهذا أكثر بكثير من أية مهنة أخرى، على أية حال بعض التدريب يكون جيدا البعض الآخر ضعيف المستوى، في النهاية حقيقة من العدل والإنصاف أن نقول أن ليس نوع الطائرة هو الذي يسبب الحوادث ولا هو الطيار لوحده ولكن معايير السلامة وما أتحدث عنه هنا هو ثقافة السلامة في البلد الذي هو مقر شركة الطيران، في البلد الذي يأخذ على محمل من الجد الطرقات وسلامتها يميل إلى الشيء نفسه في الطيران المدني.

فيصل القاسم: أشكرك سيد كلير ماونت، سيد زياد نجمل هذا الموضوع يعني لنقل أن هذه الإجراءات الفرنسية الجديدة وما قد يتبعها من إجراءات أخرى في بلدان أوروبية أنها يعني جيدة وتؤمن الركاب إلى ما هنالك من هذا الكلام، لكن هناك معايير أخرى في واقع الأمر لا يمكن التغلب عليها مثلا يعني بعض المناطق لا تذهب إليها إلا طائرات من نوع معين أو من شركات معينة لها سجل سيئ في مجال الطيران ولابد للمسافر أن يركب هذا النوع من الطائرات بالتحديد لأنه ما عنده أي خيار آخر، هناك أيضا موضوع الميزانيات وموضوع الطائرات المستأجرة والاعتبار المادي أيضا هناك من يقول في واقع الأمر أن بعض الشركات يعني تركز على الجانب المادي أكثر من جانب السلامة؟

جاسر زياد: أخ فيصل لقد غطيت جوانب عديدة في طرحك، بعض الدول الـ(Infrastructure) أو البنية التحتية اللي فيها من ناحية الاتصالات ومن ناحية مطارات وتجهيزات وإلى آخره أو الشركات اللي راغبة توصل إليها أو الشركات المحلية اللي فيها قدرة التحكم وإجبارهم على العمل حسب المقاييس الدولية أحيانا غير متوفر وهذا عبء على الدول المتقدمة المفروض اللي تساعد هاي الدول الناشئة لأنها سبقتها وبالتالي يعني مواطنيها بيذهبوا لهالبلاد مثل المواطنين الثانيين..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: سيد زياد من عمان..

جاسر زياد [متابعاً]: فالمفترض أنهم يساعدوهم..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر وأشكر السيد كليرماونت من مالطا انتهت حلقة اليوم من برنامج ما وراء الخبر، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة ننتظر تعليقاتكم ومقترحاتكم على عنوان برنامجنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة