أيهم السامرائي.. الانتخابات العراقية   
الأحد 1425/11/29 هـ - الموافق 9/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:03 (مكة المكرمة)، 16:03 (غرينتش)

- احتمالات تأجيل الانتخابات العراقية
- تأثير النفوذ الإيراني على استقرار العراق
- فرص اشتعال حرب أهلية بعد الانتخابات

ياسر أبو هلالة: أعزاءنا المشاهدين يسرني أن أرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم ضيفنا في هذا اللقاء الأستاذ أيهم السامرائي وزير الكهرباء العراقي، نرحب بكم أستاذ.

احتمالات تأجيل الانتخابات العراقية

أيهم السامرائي– وزير الكهرباء العراقي: أهلا وسهلا.

ياسر أبو هلالة: أستاذ أيهم هناك مقولة تتردد بأنه يمكن تأجيل الانتخابات العراقية، هل تعتقد أن احتمال التأجيل لايزال واردا أم أن موعد الانتخابات قاطع خصوصا في ظل تأكيدات الرئيس الأميركي؟

أيهم السامرائي: أنا أعتقد أنه وارد لظروف كثيرة الأوضاع الأمنية أوضاع سيئة في العراق لا تساعد أن يكون هناك انتخابات في العراق بالإضافة إلى ذلك أيضا وجود الأوضاع داخل العراق اللي هي إنه مجموعة ضخمة من العراقيين اللي هم يمثلون حوالي بحدود العشرة ملايين خلينا نسميهم، المناطق اللي هي المحافظات اللي تسمى محافظات سُنية اللي هي الأنبار الموصل صلاح الدين كركوك والديرا بالإضافة إلى جزء كبير من بغداد لن يشارك في الانتخابات، هذا يمثل جزء كبير جدا من المجتمع العراقي حينما تريد أن تجري انتخابات لها مصداقية في.. وهي أول انتخابات نقول عليها أن ستكون لها مصداقية يجب أن تكون انتخابات يشترك فيها الجميع، ما تستطيع أن تستبعد جزء كبير من المجتمع العراقي وتمثلهم بأغلبية أخرى أو بأقلية أخرى وتقول إنهم يمثلون كل المجتمع هذا خطأ إذاً.. إذاً بالوقت الحاضر إحنا اللي بنمر به بالوقت الحاضر في العراق بنمر إنه هناك نوع من الدفع، الدفع لإجراء انتخابات في وقت محدد غير مطلوب أن نحدده يعني حُدد بسبب.. الأمم المتحدة حددت أن يكون 30 كانون الثاني.. كانون الأول لا كانون الثاني العفو بس عندما حددت هذا الرقم لم تحدده لسبب قانوني يعني حددت عندما تُخلق الظروف المناسبة داخل المجتمع يكون هناك وفاق اجتماعي، عندما يكون هناك وفاق اجتماعي داخل البلد يمكن أن تجري انتخابات بالوقت الحاضر لدينا مشاكل كبيرة داخل العراق يعني نصف المجتمع هو مبعد فإذاً يجب أن يكون هناك مبدأ المصالحة الوطنية، مثلا أن يبدأ في البداية يجب أن تقرب القوى الأخرى الذي تعتبر إنه النظام السياسي الحالي خطأ يجب أن نبدأ التحاور معه، مسائل كثيرة يجب أن تطرح قبل أن يبدأ الانتخابات بشكل صحيح ونخرج بثمار صحيحة.

ياسر أبو هلالة: هل تشمل دعوة الحوار الجماعات التي تتبنى المقاومة المسلحة؟

أيهم السامرائي: بالتأكيد ما يكون شيء في السياسة ما في شيء يجب أن يقال لا، في السياسة كل شيء مفتوح يعني إحنا القوة اللي تقاتل في الوقت الحاضر لها مبرراتها ما عدا عناصر اللي تُدفع لها مبالغ للقتال داخل العراق هذه مبالغ.. هذه العناصر ممكن أن نفكر كيف أن نحاكمها أو كيف أن نحاصرها وهذه عناصر قليلة جدا على اعتقادي أما العناصر الأكثرية هي عناصر ممكن تقاتل من أجل خسارة مواقعها السياسية، ممكن إنها أبعدت بالكامل عن وجودها داخل الحكومة هذه عناصر ممكن التباحث معها وفتح صفحات جديدة وحيحتاج إلها وقت.

ياسر أبو هلالة: أستاذ أيهم كنت في الولايات المتحدة وقابلت مسؤولين أميركيين وأمميين هل يشاطرونك نفس الرأي فيما يتعلق بالانتخابات؟

أيهم السامرائي: أنا أعتقد إنه في نوع من المرونة والمرونة الكبيرة حسيتها عند الأمم المتحدة، أنا تكلمت مع عناصر في الأمم المتحدة يعتقدون أن الوقت غير مناسب ويعتقدون أن من الخطأ الاستعجال في عمل انتخابات في هذا الوقت قبل نضوج الساحة العراقية، نضوج الساحة العراقية مثل ما تكلمنا قبل قليل هي جزء من المصالحة الوطنية اللي المفروض أن تحدث، الحكومة الأميركية اختلاف مؤسساتها يعني قسم من مؤسساتها تعتقد إنه ممكن أن التفكير في عملية تأجيل الانتخابات لظروف تكون أكثر مناسبة، قسم من عندها حساسة جدا من عملية تأجيلها لأنها تعطي فرصة أو تعطي انطباع إنه القوى اللي تقوم في عملية المقاومة إنه هي قد انتصرت وأنا أعتقد إنه هذا قصور في بعد السياسة وفي بعد النظر لأنه أعتقد إن الولايات المتحدة الأميركية كدولة كبيرة يجب أن تكون لها سعة في النظر لقضايا السياسيين.

ياسر أبو هلالة: داخل مؤسسة صنع القرار في الولايات المتحدة هل هناك تباينات وما هي الجهات التي تتبنى تأجيل الانتخابات أو الجهات التي تصر على إجراء الانتخابات في موعدها؟

أيهم السامرائي: أنا برأيي يعني.. أنا أعتقد كل الأجهزة.. كل يعني وزارة الخارجية مثلا وكل الأجهزة الأمنية اللي موجودة داخل الولايات المتحدة مثل الـ (CIA) وغيرها يعتقدون إنه من الممكن تأجيل الانتخابات وهذا تأجيلها ممكن أن يكون من صالح العملية الانتخابية أو نتائج العملية الانتخابية، ممكن الدفاع وأجزاء محددة من الدفاع و(National Security) اللي هم الجهاز الأمن القومي بالإضافة إلى الرئيس هم أكثر متصلبين على أن تكون الانتخابات في وقتها بس ما كان تصلبهم بشكل يعني إنه لازم تجري الانتخابات في هذا الوقت يعني عندهم أيضا من المرونة إنه ممكن إقناعهم إذا كان الشعب العراقي بمؤسساته المختلفة تتفق على إنه إجراء الانتخابات يجب أن يكون في وقت أكثر مناسبة لأن يشارك أكثر عدد ممكن من المجتمع، يا أخي الانتخابات هذه راح تحدد الدستور العراقي بمستقبل العراق كله يعني أنت ليس تحدد مستقبل العراق ودستوره للسنين القادمة كلها بنصف المجتمع أو حتى بـ 30% من المجتمع.


تأثير النفوذ الإيراني على استقرار العراق

ياسر أبو هلالة: ثمة تصريحات صدرت عن عدد من المسؤولين العراقيين تتحدث عن نفوذ إيراني، ما.. هل تؤيد مثل هذه التصريحات وما طبيعة هذا النفوذ؟

"
العراقيون يجب أن يصبحون مستقلين عن الضغط الإيراني داخل العراق، والإيرانيون يجب أن يفهموا أنه إذا كان العراق غير مستقر سوف لن تكون إيران مستقرة
"
أيهم السامرائي: أنا أعتقد أن الإيرانيين موجودين في كل مكان في الوقت الحاضر في توجهاتهم، من مصلحتهم أن ينقلوا الحرب إلى العراق وأعتقد من مصلحتهم إن يروا إن أميركا تخسر معركتها داخل العراق وأن تخرج، من مصلحتهم إن يشوفوا نظام سياسي شبيه بالنظام السياسي اللي هم عندهم هاي مصلحة سياسية إيرانية بحتة يعني إذا أنا كنت إيراني يمكن أفكر نفس التفكير بس العراقيين يجب ألا يفكروا بهذا التفكير، العراقيين يجب أن يصبحون مستقلين عن الضغط الإيراني داخل العراق يجب أن يفهموا الإيرانيين إن هم إذا كان العراق غير مستقر سوف لن تكون إيران مستقرة هذه واضحة جدا عندما العراق يكون مشكلة تصبح كل دول الجوار لديها مشاكل، إيران هي الدولة الأكثر تأثرا بأوضاع العراق الغير مستقرة يعني عندما يصبح العراق غير مستقر ستنتقل الشرارة إلى إيران أولا قبل أن تنتقل إلى الدول المجاورة الأخرى لأنه المشاكل الحالية في الوقت الحاضر أكثرها تأتي من إيران وهذا حسب تصريحات وزير الداخلية العراقي وحسب تصريحات مدير الأمن.. رئيس المخابرات العراقي وحسب تصريحات وزير الدفاع العراقي هاي تصريحات مهمة جدا إحنا بالنسبة إلينا كحكومة عراقية نعتبرها إن مصدر معلومات أساسية ومهمة يعني مو الحزب يكذبها والأجهزة السياسية.. والأجهزة الحكومية والأمنية تقول إنه هذه المواضيع بهذا الشكل وإحنا نصدق الأحزاب ولا نصدق الحكومة.

ياسر أبو هلالة: هل لديكم تفاصيل أو مستمسكات حول النفوذ الإيراني أم أن هناك انطباعات عامة لديكم؟

أيهم السامرائي: أنا ما عندي مستمسكات آني كشخص بس أنا أعتقد، أعتقد لو ترى إنه التشكيلة السياسية العراقية يعني في أقول نوع من الأحزاب السياسية العراقية إلها نوع من التحالفات بعيدة يعني وعميقة مع الأنظمة مع الجهاز أو النظام الإيراني، هذه الأجهزة وهاي الأحزاب السياسية بضمن ارتباطها السابق مع هذه الأنظمة تبقى إلها ولاءات والولاءات يجب أن تدفع في الوقت الحاضر يعني إحنا نستطيع نغطي رأسنا بالرمل ونقول هذا الشيء غير صحيح وإنه إحنا كلنا عراقيين ونحن كلنا عرب ونحن.. ونحن.. بس هذه حقيقة يعني قسم من عندنا مرتبطين بالنظام السوري مثلا، البعثيين ياللي هم تصلهم مثلا أقول هم على الارتباط السياسي اللي موجود معهم، قسم من عندنا مرتبطين مع تركيا، قسم من عندنا مرتبطين مع الأردن يعني هذه منطقة اللي العراق منطقة تتأثر بدول الجوار فالمنطقة الجنوبية بها أحزاب سياسية مؤثرة وقوية وعندها ميليشيات وهذه الميليشيات كلها تدعم من الخارج وتدعم من الجهاز الإيراني أو الجهة الإيرانية بالتأكيد يعني بغض النظر عن إنه هل هناك مستمسكات أو لا واقع، واقع موجود في الأرض.

ياسر أبو هلالة: الأكراد أيضا لديهم عقدة كركوك في الانتخابات ومشاركة العرب الذين وفدوا إلى المدينة هل برأيكم أن هذه العقدة لا تزال قائمة أم يمكن حلها؟

أيهم السامرائي: أنا أعتقد تم نوعا ما الموافقة عليها يعني في الفترة الأسبوع الماضي كم لقاء بين أعتقد وكيل وزير الخارجية الأميركية أرمتيدج مع السيد بارزاني.. مسعود البارزاني وأعتقد إنه تم نوع من الاتفاق إنه تجري الانتخابات في كركوك على الأوضاع الحالية يعني الموجودة، أنا أعتقد من الخطأ أنا شخصيا من الخطأ إخراج العرب الموجودين في كركوك هذه ستولد كارثة أخرى في المستقبل يجب أن يبقى العرب الموجودين إذا نزحوا قبل خمسين سنة أو قبل ستين سنة أو إذا نزحوا قبل عشرين سنة، السبب إذا قمنا بهذه العملية يجب أن نعمل أيضا على إخراج كل العراقيين اللي جاؤوا من كل المحافظات إلى بغداد في خلال الخمسين سنة الماضية وهذا معناه إنه نخرج كل مدينة الصدر ومدينة الشعلة وهذه كارثة أنا أعتبرها سياسية إذا دخلنا في هذه المجال، أقول داخل البلد الواحد هناك تحركات كثيرة ممكن أن تحدث أما إذا كانوا قسم من الأكراد أُخرجوا بالقوة واستعيضوا بعرب بالقوة ممكن هذا نقاشها قانونيا ضمن المحاكم وممكن الكردي يأخذ حقه إعادة أرضه وممكن العربي أن يعطى أرض أخرى، هذه ممكن حلها يعني، يعني لا تكن كل شيء بحل سياسي يعني هذه كانت مسألة في وقتها قبل خمسين سنة أو أربعين سنة تمت فإذاً مسألة كركوك لا يجب أن تحل بشكل تهجيري يعني هجروا الأكراد (Now) يهجر العرب هذه كارثة بعد كارثة يعني واحدة كارثة بعد كارثة.


[فاصل إعلاني]

فرص اشتعال حرب أهلية بعد الانتخابات

ياسر أبو هلالة: أستاذ أيهم أجريت الانتخابات بمن حضر وفي ظل مقاطعة سُنية واسعة وفي ظل تعذر وصول عدد كبير من الناخبين إلى مراكز الاقتراع حتى لو رغبوا في المشاركة، كيف سيتعامل العرب السُنة مع هذا الواقع الجديد الذي غابوا أو غيبوا عنه؟

أيهم السامرائي: إذا حدثت سيكون هناك عدم استقرار في البلاد وزيادة في عدم الأمن لفترة طويلة لأنه عندما تحجب عشرة ملايين عراقي عن التصويت هذه كارثة لا تمثل.. سيبدأ الطعون بها بهذه الانتخابات وبعدين أنه هذه الانتخابات إذا تشكلت خلينا نقول أحزاب دينية شيعية أكثرية مع أحزاب كردية أقلية راح يتوجه.. أنت تعرف أنه هذا البرلمان راح يكتب الدستور العراقي يعني راح يبدأ كتابة الدستور على طريقة محددة معينة وواضحة جدا وباتجاه محدد، الجهة الأخرى أو الجزء الأخر من الشعب العراقي سيرفض ذلك بالكامل وستبدأ معارك طويلة وحرب طويلة أهلية ممكن لعملية تغيير هذا الدستور.

ياسر أبو هلالة: هل تعتقد أن هذه الانتخابات تزرع بذور حرب أهلية؟

أيهم السامرائي: طبعا لماذا تبدأ خطأ؟ يعني لماذا أنت تريد أن تقول للأخر أنت غير موجود؟ يعني أنا لا أفهم من العناصر اللي موجودة الآن اللي تدعم عملية إجراء الانتخابات في وقتها اللي هي ثلاثين بالشهر مع وجود كل هذه المشاكل بالوقت الحاضر، ما أعرف الإصرار يعني معنى الإصرار إلا أنا أفهمه بشغلة واحدة أن هو الكسب السياسي هم يعتقدون أن هذه فرصة سانحة لهم أن يكتسحوا كل ما يستطيعون اكتساحه فيصبحون هم وحدهم في الشارع فبالنتيجة يكتبون الدستور بالطريقة التي يرغبونها وهذه هي أم الكوارث لأنه عندما أنت تستطيع.. لما تريد أن تسرق الانتخابات أو تسرق أحقية الآخرين بالنتيجة الآخرين سيقاتلونك.

ياسر أبو هلالة: هل تحذر من نشوب حرب أهلية بعد الانتخابات؟

"
إذا كانت الانتخابات ستجري في هذه الأوضاع فلن تكون حرب أهلية، بل ستكون نوعا من الفوضى أكثر مما نحن فيه الآن بمرتين أو ثلاث مرات
"
أيهم السامرائي: بالتأكيد إذا كانت الانتخابات ستجري بهذه الأوضاع لن تكون حرب أهلية بل ستكون نوع من الفوضى أكثر مما نحن به الآن بمرتين أو ثلاث مرات، إذا يعني تكون فوضى سميها أنت حرب أهلية سميها حرب أهلية بس جزء كبير يكون مغيب سيصبح غير قادر على أن يرى هذه المجموعة تتصدر الدولة وتتصدر مجلس البرلمان وتتصدر الحكومة وتتصدر كل هذه الأجهزة بدون أحقية.

ياسر أبو هلالة: ثمة من يتبنى النموذج اللبناني لحل مشكلة العراق القائمة بمعنى أن اتفاق الطائف كرس التركيبة السياسية كما هي بمعزل عن التعداد السكاني أو موازين القوى، هل ترى في لنموذج لبنان حل لمشاكل العراق؟

أيهم السامرائي: الطائف كانت جيدة جدا بالنسبة للبنان لأن في لبنان كان أقول تقسيمات محددة سابقا والطائف احتفظ بهذه التقسيمات يعني أبقاها على الأقل بأوضاعها واعترفت الجميع بهذه الوضعية، بالنسبة للعراق ما عندنا يعني نحن في العراق يعني إذا حاولنا أن نلبنن العراق سنخطأ، العراق له خصوصيته يعني صح فيه سُنة فيه شيعة فيه عرب فيه كرد فيه تركمان فيه اسيريانس فيه قوميات أخرى صغيرة داخل العراق، يعني بس إحنا تاريخيا كنوع من التزاوج الموجودة بحيث أمحى كثير من هذه اللي تسمى الأقليات الطائفية أو الأقليات القومية أو غيرها بالنتيجة أنا أعتقد أنه من الممكن إيجاد فورميلا أخرى تختلف عن الفورميلا اللبنانية لأن إحنا ما مرينا بنفس التشكيلة اللبنانية، العراق يعني كان.. يعني إحنا نعترف جميعا أنه فيه تشكيلات كثيرة عراقية مختلفة زي.. شبيهه تقريبا شبيه بالتشكيلة اللبنانية اجتماعيا لكن ما كانت ظاهرة، التركيبة العراقية تختلف نوعا ما سياسة العفو عن التركيبة اللبنانية رغم أنه إحنا كتجانس اجتماعي أو اجتماعيا يعني عندنا شيعة عندنا سُنة عندنا كرد عندنا تركمان شبيه بما موجود في لبنان فبس ما كان عندنا هذا السيستم اللي موجود، خاصة خلال القرن الماضي ما كان عندنا سيستم اللي هو أنه يكون يجب أن يكون الرئيس كذا ورئيس الوزراء كذا وإلى آخره، هذه إحنا ما نريد نخلقها في العراق من الممكن أن تكون في العراق فورميلا جديدة مثلا، الفورميلا الجديدة اللي أنا دائما أتكلم عليها أنه أن تكون مثلا السيستم الفرنسي، السيستم الفرنسي عندكم أنتم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان عندهم قوى متساوية كيف؟ أنه رئيس الجمهورية له الدفاع الوطني والسياسة الخارجية رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء له كل الخدمات الأخرى والمؤسسات الأخرى، البرلمان له الحق أن يزيحهم الاثنين فتصبح بالنتيجة عندما تنتهي الانتخابات لا تحدد من يكون رئيس الجمهورية لازم أن يكون شيعي من الممكن أن يكون كردي مو عربي، من الممكن أن يكون شيعي مو سُني، من الممكن أن يكون سني رئيس الجمهورية في الانتخابات اللي وراءها ممكن أن يكون تبادل يعني ما راح يكون شيء محدد بس يكون هو.. يعني كمحصلة عامة للانتخابات أنت ترى أنه العناصر الثلاثة تحمل المكونات أو الأقليات اللي هي أكبر في المجتمع العراقي.

ياسر أبو هلالة: بالنسبة لمشكلة الفلوجة هل تعتقد أن الحل العسكري كما حصل كان حلا نموذجيا أم أن بالإمكان التوصل إلى حل سياسي؟

أيهم السامرائي: أنا اعتقد أن القسوة الكبيرة مع الفلوجة غير مبررة، إن الفلوجة تحتاج إلى أكثر اهتمام من عندنا من الحكومة، الحكومة في الوقت الحاضر شكلت لجان لإعادة أعمار الفلوجة، اعتقد أنا كوزير كهرباء قمت في تصليح الكهرباء بأكملها تقريبا داخل خارج.. حدود الفلوجة وأنا أعمل لتصليح الكهرباء داخل الفلوجة، القسوة دائما لا تؤتي ثمار جيدة يعني عندما تذهب للعنصر اللي خليه نقول المجرم حتى لو كان مجرم وتحاول أن تخمدها بشكل قوي جدا بدون عملية إصلاح وتهيأ لإصلاح، يعني أنا كان بودي أن تبدأ المصالحة الوطنية أولا قبل أن نهاجم الفلوجة مثلا لكن هذا قرار حكومة وقرار الحكومة هو تعرف أنت الأغلبية من الحكومة هي اللي تقرر بهذا القرار وكان نظام طوارئ ونظام الطوارئ عندما أعلن تعرف.. له يعني أساليبه الخاصة أنه يجب أن يدخل المناطق اللي بها فوضي ويجب أن تسكت بقوة، هذا قوانين طوارئ بس أنا أتمنى أنه نعمل بشكل سريع على إصلاح الأمر في الفلوجة وإعادة أهل الفلوجة ونكون أكثر سخاء معهم في عملية بناء بيوتهم وبشكل سريع.

ياسر أبو هلالة: بالنسبة لإعادة أعمار الفلوجة ثمة من يقارن بين أعمار الفلوجة وأعمار النجف وأن هناك محاباة للنجف مقارنة بما حصل بالفلوجة.

أيهم السامرائي: أنا لا اعتقد ذلك لا، أنا اعتقد أنه توجه الحكومة كان صادق مع الطرفين بنفس المستوى لكن الدمار اللي حصل في الفلوجة يمكن عشر مرات ما حصل في النجف يعني هي.. يعني هاي هي المشكلة الكبيرة يعني لو أنت شفت الأخبار أو شفت ما حصل في الفلوجة يعني أكثر البيوت إذا مو كلها دمرت يعني فإذاً عمليا الدمار كبير فبس والحكومة وضعت كل إمكانياتها وبشكل سريع لتصليح ما دمر.

ياسر أبو هلالة: أخيرا أستاذ أيهم تتحدث أنت لقناة الجزيرة في عمّان على الرغم من صدور قرار من الحكومة العراقية بإغلاق مكتب قناة الجزيرة في بغداد، ما هو رأيك بهذا القرار وكيف تقيم تعامل الحكومة العراقية المؤقتة مع وسائل الإعلام بشكل عام؟

أيهم السامرائي: أنا اعتقد أنه قرار.. يعني قرار الحكومة بشكل عام مع الإعلام جيد لأن هذا رأي الحكومة، الحكومة تؤمن بالديمقراطية وتؤمن أيضا بالانفتاح السياسي وتؤمن بإعطاء الرأي لكل الموجودين، أنا كجزء من الحكومة العراقية اعتقد القرار اللي صدر، صدر بالأغلبية الموجودة داخل الحكومة وبالنتيجة هو قرار عراقي بالنسبة إلى الجزيرة، هذا أنا رأيي الشخصي خطأ أو صح أنه الجزيرة تُمنع أنا ضد إسكات أي رأي مو فقط الجزيرة أي رأي أن تسكته بسبب اختلافك معه لأنه هذه بداية غير جيدة تبدأ.. من تبدأ الحكومة تعطي أسباب لإيقاف الرأي أو عدم سماع الرأي أو اضطهاد الرأي تبدأ العملية تتطور فبالنتيجة أنا رأيي الشخصي أنه المفروض أن تُعطى لكل القنوات وكل الآراء أن تنطلق ضمن القوانين العراقية المحددة اللي هي قوانين الرأي اللي المفروض الجزيرة وغيرها يقرؤوها قبل أن يبدؤون وهي مصداقية نقل الأخبار.

ياسر أبو هلالة: دكتور أيهم نشكركم على إتاحة هذه الفرصة ونشكر السادة المشاهدين على متابعتهم على أمل اللقاء معهم في لقاءات أخرى.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة