تأثير الانفصال المحتمل على سكان منطقة أبيي   
الأربعاء 1432/1/17 هـ - الموافق 22/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

- الوضع الاقتصادي والخدمي لأبيي وأثر الانفصال على المنطقة
- أوضاع مناطق الرعي وآفاق التعاون بين المسيرية والدينكا

أحمد بشتو
كوال دينق ماجوك
مختار بابو نمر
أحمد بشتو:
نحن الآن في مدينة الأبيض التابعة لولاية شمال كردفان على بعد ستمئة كيلومتر من الخرطوم أي أننا قطعنا حوالي ثلث المسافة بين العاصمة السودانية ومنطقة أبيي، يبدو طول المسافة هذا معبرا عن حجم التغيير الكبير الذي ستشهده المنطقة والسودان عموما بعد استفتاء يوم التاسع من يناير المقبل. الطريق إلى أبيي بعيد ووعر وشاق يشبه طبيعة المكان وحياة الناس في هذه المنطقة الواقعة منتصف السودان. وصلنا إلى أبيي، منطقة صغيرة وفقيرة كباقي المناطق النائية هنا في السودان، هنا تعيش قبائل الدينكا التسعة وعلى بعد بضعة مئات الكيلومترات من هنا تعيش قبائل المسيرية التسعة أيضا وعلى مدى عقود طويلة عاشت القبيلتان بلا مشاكل كبيرة. بين شهري نوفمبر وفبراير من كل عام يتحرك رعاة المسيرية برؤوس ماشيتهم كثيفة العدد إلى تخوم أبيي قرب نهر بحر العرب بحثا عن مناطق الرعي إلى أن دخلت السياسة بتجاذباتها بين الطرفين، تحالفت قبائل المسيرية مع حكومة الخرطوم في صراعها مع الجبهة الشعبية لتحرير السودان التي وجدت استجابة من قبائل الدينكا في الدعوة لانفصال الجنوب، مع احتمال الانفصال تخشى قبائل المسيرية من منعها من دخول مناطق الرعي الشتوية وهو ما يعني بالنسبة لهم فناء ثروتهم الحيوانية، هذا مجرد نموذج لما سيكون عليه حال بعض الناس إذا حدث انفصال وانقسم هذا البلد إلى بلدين، نموذج نعرضه في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس حيث نتابع.

- هسه نحن راجعين لوطننا القديم.

- لكن حدود 1956 تخطوه في.. اللي جاي، لا، لا، نحن ما نعيش مع الجنوبيين.

- يعني من نحن عايشين على قريبة الفترة بتاع الاستفتاء البضاعة بقيت تزيد في المنطقة.

- الطرف الثاني أو المسيرية ما بيحترم الدينكا ولا حقوق الدينكا.

- أبدا ده كله لكن الجنوب لو انفصل ما حيسمحوا لأي مسيري يخش الحدود.

أحمد بشتو: لعن الله السياسة وساس ويسوس فما فقد الناس أرزاقهم واستقرارهم إلا بسببها. وتابعونا.

الوضع الاقتصادي والخدمي لأبيي وأثر الانفصال على المنطقة

أحمد بشتو: تقول التقديرات إن عدد أفراد قبيلة المسيرية يناهز حوالي 135 ألف شخص ويملكون نحو عشرة ملايين من رؤوس الماشية لذا نراهم يتحركون دوما نحو مناطق الرعي خارج مدينتهم المجلد، أما سكان قبيلة الدينكا فيقاربون الـ 75 ألف شخص ويعملون أساسا في التجارة والزراعة لذا نراهم أكثر استقرارا في مدينتهم أبيي، في السابق كانت مشاكل الطرفين تحل بالطرق القبلية العرفية أما إذا وضعت حدود دولية شائكة بين الطرفين فلا توجد حينها أية آلية دولية لحل تلك المنازعات التي حتما ستطرأ بسبب دخول مناطق الرعي ومدد البقاء فيها. هاجس الانفصال يسيطر على قبيلة الدينكا دون النظر لمصالح المسيرية أما المسيرية فقد قرروا الدفاع عن أرواح ماشيتهم حتى النهاية. نموذج إنساني مصغر لحالة انفصال السودان أما نماذج أخرى فنتركها لتقرير محمد البقالي.

[تقرير مسجل]

محمد البقالي: سلموا بالأمر الذي يكاد يقع ووطنوا أنفسهم على التعامل مع نتيجة الاستفتاء أيا كانت، لكن ذلك لا يمنع إحساسا بالمرارة في الشارع السوداني مرارة مردها العجز عن وقف انشطار الوطن وتخوف من آثار اقتصادية قد تقلب حياة الكثيرين منهم رأسا على عقب.

مشارك1: طبعا حيؤثر تأثيرا كبيرا على حياة الناس وطبعا قطر واحد لما يتجزأ لازم يؤثر.

مشارك2: الشعب كله حيكون حرقان لأنه ما في بترول ثاني رح نرجع للزراعة ومشروع الجزيرة ومرحلة الفقر الأولى اللي فتناها يعني نحن ما قلنا يا دار باسم الله بدأنا، في فترة جديدة إذا يفاجئنا الانفصال.

محمد البقالي: آثار الانفصال المحتمل على حياة الناس تبدو أكبر من أن تحدد كل معالمها، أكثر المتضررين هم شماليو الجنوب وجنوبيو الشمال. هؤلاء جنوبيون استبقوا نتيجة الاستفتاء وقرروا التوجه إلى الجنوب تاركين خلفهم تجارة وعلاقات إنسانية وثقة اهتزت بين أبناء شطري الوطن، في المقابل مزارعون شماليون عاشوا في الجنوب عشرات السنين اليوم يعيشون على إيقاع الخوف المستمر من غد يخشون أن يفقدوا فيه أرضهم وتجارتهم. وجه آخر لأثر الانفصال المحتمل على حياة الناس، تجارة مهددة بالبوار في حال القطيعة بين شطري السودان فعبر نهر النيل تنتقل البضائع ويسافر التجار، أي انفصال غير ودي قد يهدد مصدر رزق آلاف التجار كما ينذر باختلال الأمن الغذائي في الجنوب.

مشارك3: محتاجين حقيقة لهذه الالتزامات المتبادلة لضرورة استمرار الأمان والسلام والتبادل التجاري تطلع بصورة منظمة ومن الهيئات الحاكمة من مجالس الوزراء من المجالس التشريعية علشان الناس يطمئنوا لأن الحقيقة الآن الظاهرة الموجودة هي التخوف والخوف والقلق.

محمد البقالي: آلاف الرعاة الذين تعودوا أن يسيحوا في الأرض دون حدود سيكتشفون أن تجاوز الحدود المرسومة بين الدولتين قد يعرضهم لإطلاق النار ما لم يتفق الطرفان على عكس ذلك، وثمة إحصاءات تتحدث عن عشرة ملايين شخص من الشماليين والجنوبيين يعيشون على الحدود سيدفعون غاليا ثمن الانفصال إن وقع. ليس ثمة إحصاءات دقيقة حول حجم الخسائر التي سيتكبدها السودان بشطريه في حال الانفصال لكن المؤكد أن الضرر سيمس أكثر أهل السودان، والأمر بالنسبة لهم جراح لا يبدو أنها ستندمل قريبا. أحمد البقالي، الجزيرة، الخرطوم.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: السلام عليكم، أنت تبني بيتا جديدا، من أين أتيت؟

مشارك1: أتيت من الخرطوم بأم درمان بصورة.

أحمد بشتو: ماذا كنت تعمل في الخرطوم؟

مشارك1: كنت أعمل صناعيا ترزيا في الخرطوم.

أحمد بشتو: ما الذي أتى بك من الخرطوم إلى قريتك الأصلية؟

مشارك1: طبعا العودة طوعية يعني الزول اللي ذهب من زمن الحرب هسه يعني نحن راجعين لوطننا القديم.

أحمد بشتو: هل تعتقد أن الحياة هنا ستكون سهلة فيما بعد أسهل من الخرطوم؟

مشارك1: أي نعم طالما في أهل هنا يعني الناس بتتعاون في المعيشة.

أحمد بشتو: يوحنا أنت أيضا شاب كنت تعيش في الخرطوم من قبيلة الدينكا وعدت مرة أخرى إلى بلدك في أبيي هل تعتقد أن فرص العمل لك كشاب ستكون متوفرة؟

يوحنا: نعم تكون متوفرة، تكون متوفرة يعني جدا في أي محل يعني لو بعد الاستفتاء كده الشركات بيجوا والناس تشتغل وفي كمان اللي..

أحمد بشتو: أنت ماذا كنت تعمل في الخرطوم؟

يوحنا: أنا كنت معلم بياض وقاعد أسوق مرة مرة.

أحمد بشتو: لكن هنا هذه الأعمال غير موجودة الآن.

يوحنا: الآن الأعمال بيجي بعد الاستفتاء، إن شاء الله بعد الاستفتاء البلد حيتصلح والبلد بيكون بلدنا والبلد حيتطور والعمل لقدام.

أحمد بشتو: سيد محمد أنت من منطقة الفولة في شمال السودان وأنت حاليا تاجر في أبيي في وسط السودان، إذا حدث انفصال كيف تتوقع حالتك وتجارتك هل ستستمر هنا؟

محمد: حتستمر إن شاء الله يعني إذا كان تعايش سلمي بين.. مهما حصل يعني في النهاية حيكون إن شاء الله قاعدين في هذه المنطقة نكون متعايشين تعايشا لأنه زي ما قال الوضع الأمني إذا كان مستتبا ما حيكون في أي حاجة إن شاء الله.

أحمد بشتو: هل تتوقع أي تغيير سيطرأ عليك تتوقع معاملة حسنة من هنا من الدينكا؟

محمد: والله احتمال تكون في معاملة حسنة يعني على حسب يعني القائد سيلفاكير قال يعني حيعامل الشماليين يعني حسب ما يكون يعني ما حيحصل لهم ضرر أو أي شيء إذا حصل انفصال يعني.

أحمد بشتو: صدام أنت تاجر ملابس من دارفور وتعمل هنا في أبيي، بعد الانفصال هل يمكن أن تترك هذا المكان؟

صدام: والله سنظل في هذه إذا كانت آمنة، إذا كانت بلادا آمنة سنظل فيها وإذا لو حصل بتاع نرجع مكاني كان.

أحمد بشتو: هل هناك من هم من غير منطقة أبيي تركوا أبيي ورجعوا إلى أماكنهم الأولى؟

صدام: نعم قبل أيام عدد من الناس رجعوا إلى حتتهم وكانوا قرايبين في نفس الحتة.

أحمد بشتو: سوزان أنت طالبة جامعية ومن أبناء قبيلة الدينكا، ما الجديد في حياة الناس سيطرأ هنا في أبيي إذا قرروا الانفصال؟

سوزان: طبعا الناس بتعتمد على الحياة الطبيعية وعندها مقومات أنها تشتغل وتستغل الأرض الزراعية كمصدر للتنمية في البلاد وعندنا موارد طبيعية كثيرة لو استغلوها في مجال الاقتصاد ممكن يكون دخل والناس تستفيد منها.

مشارك2: الدينكا ما عندهم أرض لأنه نحن طبعا في المحكمة بتاعة لاهاي معترفين أن هم الدينكا اتنقلوا إلى حدود 56، نحن حقنا في حدود 56 لأنه نحن الآن بنقوم في حدود 56 حكاية بتاعة أكثر من ثمانية شهور تسعة شهور في هذه المنطقة تاعة 56 في حدود 56 فلما المنطقة دي تكون خالية من الحتة يكون ضرر كبير بالنسبة للأبقار وإلا تسبب مشاكل.

أحمد بشتو: هذه المشاكل إلى أي مدى يمكن أن تصل بكم؟

مشارك3: والله إلى مدى بعيد لأن الشغلانية أبت تنجلي بسهولة، لو انجلت أن الحدود 1/1/56 والله بنعيش إخوان زي ما الله خلقنا لكن حدود 56 تخطوه.. لا، لا، نحن ما نعيش مع الجنوبيين.

أحمد بشتو: السيد كوال دينق ماجوك سلطان قبائل دنكانوك في منطقة أبيي هل أفسدت السياسة طبيعة الحياة الهادئة بينكم وبين قبائل المسيرية؟

كوال دينق ماجوك: شكرا جزيلا. بصراحة ممكن أن أقول نعم أفسدت السياسة العلاقة الطيبة بين الدينكا والمسيرية التي كانت يعني مبنية على الاحترام المتبادل وبالممارسات السياسية طغى الظلم الجائر من قبل المؤتمر الوطني أو حكومة الشمال وهي بتدعي أنها بتحمي حق المسيرية ودايرة تعمل غلبة على الدينكا بحجة حقوق المسيرية وبالتالي تعطي المسيرية حقا ما حقهم من نصيب الدينكا.

أحمد بشتو: لكن هم يعتبرون أن منعهم من دخول مناطق الرعي الشتوية في أراضيكم يعتبرونه موتا لهم ولماشيتهم، ما ذنبهم في هذا الصراع المتأجج بينكم وبين المسيرية؟

كوال دينق ماجوك: هي عملية المنع غير واردة لأن البروتوكول أو السيبيه بيعطيهم حق الرعي في المنطقة وعبر المنطقة حتى الجنوب، المنع بيجي نتيجة ممارستهم في الإخلال بالأمن في التعدي على المواطنين وحقوقهم.

أحمد بشتو: يعني أنتم من ناحيتكم تؤكدون أن لا منع للمسيرية من دخول مناطق الرعي في أبيي؟

كوال دينق ماجوك: في حال احترامهم لكل المواثيق.

أحمد بشتو: لكن في حال حدوث مشاكل بين الرعاة المسيرية وأصحاب الأرض من الدينكا كيف يمكن حل هذه المشاكل في وجود حدود دولية بين دولتين في هذه الحالة؟

كوال دينق ماجوك: إذا حصل وجد حدود دولية أنا في رأيي يعني الدينكا تعالج الإشكالية لأن الاحترام المتبادل قد يعود عندما تكون الحدود الدولية يعني معروفة ويلزم الآخر يحترم حدود الآخر.

أحمد بشتو: لاحظنا زيادة في عدد أهالي الدينكا القادمين من مناطق الشمال في الخرطوم وغيرها لكن الخدمات الأساسية الموجودة في أبيي بالفعل لا تكفي الموجودين، كيف ستكفون القادمين الجدد وهم بأعداد كبيرة تبدو؟

كوال دينق ماجوك: لأن حكومة أبيي تعينت ويفترض رئاسة الجمهورية يعني تمولها بالخدمات الأساسية وتصرف عليها للتنمية حتى لكن حتى الأشياء الأساسية والميزانية المطلوبة من قبل الحكومة بتاعة أبيي أدنى حد أفتكر ما موافق عليها وما مصدق لحكومة أبيي.

أحمد بشتو: كوال دينق ماجوك سلطان قبائل الدينكا في منطقة أبيي أشكرك جزيل الشكر.

كوال دينق ماجوك: بارك الله فيك شكرا لك.

أحمد بشتو: بعد الفاصل سنواصل رصد آراء الناس من قبيلتي المسيرية ودنكانوك هنا في أبيي حول أحوالهم المعيشية إذا أقيمت بينهم حدود دولية شائكة وتحول السودان إلى سودانين، وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أوضاع مناطق الرعي وآفاق التعاون بين المسيرية والدينكا

أحمد بشتو: هذه هي طريقة توزيع البنزين والوقود هنا في أبيي، وضمن المشاكل العالقة هنا في أبيي إذا صار تبعيتها لجنوب السودان حسب الاستفتاء الخاص بها هي مشكلة ما يعرف بتقاسم النفط، النفط هنا يقول الخبراء إنه مجرد طريقة لرفع درجة الصراع السياسي ليس إلا فالأرقام تبين أن حجم النفط الذي يستخرج من هذه المنطقة كان في حده الأقصى 16 ألف برميل يوميا، وصل حاليا إلى ثمانية آلاف برميل يوميا ثم سيصل إلى أربعة آلاف برميل يوميا خلال السنوات القليلة المقبلة. النفط هنا كان لعنة في الماضي والحاضر فهو لم يضف أي جديد لحياة الناس في أبيي وما حولها فقط زاد حدة الصراع والغضب السياسي بين الأطراف المتناحرة هنا. ما لاحظناه أيضا هو العودة الكثيفة لأهالي قبيلة الدينكا من مناطق السودان الشمالية إلى قراهم في أبيي ليبدؤوا حياة جديدة. مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس مع الناس في أبيي. آدم الآن أبقاركم كمسيرية ذهبت إلى بحر العرب، هل تتوقع أن يحدث هناك مشاكل مع أهل الدينكا على مناطق الرعي؟

آدم: أيوه ممكن تحصل مشاكل لكن نحن كمواطنين وعرب رحل في هذه المنطقة منطقة بحر العرب بنعرف الحدود بتاع 1/1/1956 دي إحنا معترفين بها ولا مانع فيها فبنرعى من الجرف وجاي بالنسبة لأبقارنا، أي خلاف أو وضع يختلف من هذا الشغل بخط عشرة نحن بنكون متضررين خالص والشغلة دي كمواطنين نحن ما نرتضيها خالص ما تنفع معنا.

أحمد بشتو: محمد يعني كي أفهم، أنت كراعي ما التأثير السلبي عليك إذا حددت مناطق الرعي لديك عند بحر العرب؟

محمد: الأمثلة جدا، تؤثر معي لأنه أنت لما تحدد لي في بحر العرب بالتحديد تؤثر معي، 1/1/1956 أنا تريحني جدا لكن الخط عشرة مرفوض رفضا باتا بالنسبة لأهلنا مع أهلنا الجنوبيين وبالذات بالحركة بالتحديد هسه حاليا احتمال في يكون اشتعال مع الحركة.

أحمد بشتو: سيد الصادق أنت أصلا من منطقة النيل الأزرق في شمال السودان وتعمل حاليا في أبيي، في هذه الفترة قبيل الاستفتاء هل تشعر بأي فارق في التعامل ناحيتك كشمالي؟

الصادق: لا، لا، ما في أي فرق يعني التعامل واحد ما في أي فرق من الزمان وهسه كله واحد ما في أي فرق.

أحمد بشتو: سيد شول أنت رئيس الغرفة التجارية هنا في منطقة أبيي، حين يحدث انفصال من أين سوف تأتيكم البضائع وهي كانت تأتيكم في الأساس ولعقود طويلة من مناطق شمال السودان؟

شول: نعم نحن نتوقع بعد 9/1 يتم انتخاب الجنوبيين انفصال معناها إحنا الواقع ما يجينا بضاعة من الطريق بتاع الشمال بطريقة مباشرة طوالي حيكون في يعني هدنة وبالتالي نحن نتوقع الحكومة بتاع الجنوب والإدارة بتاع المنطقة يعني يعمل ترتيبا علشان يجينا بضاعة من دول إفريقيا أمثال زي أوغندا أو كينيا.

أحمد بشتو: حماد أنت تاجر مواد بناء، حاليا هناك عديد من الناس يأتون أو يرجعون إلى أبيي مرة أخرى، هل تلاحظ زيادة في الطلب على بضائع مواد البناء حاليا؟

حماد: والله يعني بسيط، زيادة في الطلب لكن بسيط يعني نفس السوق عادي نفس الحالة القديمة يعني ما في.

أحمد بشتو: أسعار مواد البناء لم ترتفع حتى الآن؟

حماد: لا ما في ارتفاع نفس الأسعار القديمة.

أحمد بشتو: الناظر مختار بابو نمر ناظر عموم قبائل المسيرية كيف تتوقعون حال أهل المسيرية إذا أقيمت حدود دولية أمامهم تمنع الرعاة من التنقل إلى مناطق الرعي؟

مختار بابو نمر: أنا بأفتكر المسألة بتاعة أن إذا الناس الحكومة إذا قررت هذا الانفصال بهذه الصورة بتكون نهاية للمسيرية ونهاية لمنطقة أبيي كلها.

أحمد بشتو: أنتم كم عدد رؤوس الثروة الحيوانية والماشية التي تملكونها في قبائل المسيرية؟

مختار بابو نمر: عشرة مليون رأس من البقر والعشرة مليون دي غير بحر العرب ما في مياه في الأرض بتمسكها لذلك بنفتكر أن بحر العرب هو المصدر الوحيد للمياه علشان البقر تشرب منه علشان كده بنفتكر أنه لازم العرب يشاركوا في المياه في البحر.

أحمد بشتو: لكن سيد نمر المعروف أن الرعاة في أي منطقة لا يعترفون بالحدود الدولية يذهبون إلى مناطق الرعي بغض النظر عن أي عوائق أمامهم، هذا ما سيحدث مع المسيرية؟

مختار بابو نمر: أبدا ده كله لكن الجنوب لو انفصل ما حيسمحوا لأي مسيري يخش حدودهم، دي حاجة عارفينها مبدئيا ما حيقبلوا، أبيي دي لو ولتنا نحن هناك المسيرية ما منحرم الدينكا أو أي جنوبي منا لكن لو تبعت للدنوك ما حيخش فيها أي شمالي دي حاجة عارفينها، دول أهلنا عايشين معهم نعرف أخلاقهم ونعرف طبائعهم.

أحمد بشتو: في هذه الحالة كيف تتوقعون تعاون أهل قبائل الدينكا الطرف الآخر في هذه الحالة معكم؟

مختار بابو نمر: هناك قبائل نفتكر أن الحكومة هي أب للجميع بعدين مصلحتنا نحن الطرفين لكن إذا بيشوفوا المصلحة لجهة واحدة الجانب الثاني حيتضرر.

أحمد بشتو: ما العروض المحددة التي تعرضونها كحل توافقي في هذه الحالة؟

مختار بابو نمر: الحل الوحيد الدينكا يوافقوا على أن نعيش كما عشنا سابقا، زمان إحنا عايشين 150 سنة وجدودنا كانوا أميين متفقين وعايشين، هنا تعلمنا ما نقدر نعيش سوا؟

أحمد بشتو: سيد مختار في إجابة مختصرة هل تتوقعون استجابة أو تعاونا من أهل قبائل الدينكا؟

مختار بابو نمر: نتوقع إن شاء الله.

أحمد بشتو: الناظر مختار بابو نمر ناظر عموم قبائل المسيرية أشكرك جزيل الشكر.

مختار بابو نمر: بارك الله فيك.

أحمد بشتو: يبقى مصير تلك البقعة من العالم غامضا وربما مظلما، حياة جديدة يستقبلها أهالي قبيلة الدينكا هنا في أبيي وحياة صعبة يتوقعها رعاة قبيلة المسيرية وما بينهما لا يتوقع أن يكون هناك سلام دائم بل صراعات قد تصل إلى حد الصراعات المسلحة. تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من منطقة أبيي التي ما زالت في وسط السودان لكم التحية وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة