ملفات ساخنة في العلاقات العربية الأميركية   
الثلاثاء 1426/12/11 هـ - الموافق 10/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:24 (مكة المكرمة)، 17:24 (غرينتش)

- أميركا وتعزيز الديمقراطية بالشرق الأوسط
- أميركا ودورها بالعراق
- تقييم التدخل الأميركي بين الإيجابية والسلبية
- الدعم الأميركي لإسرائيل والسياسة تجاه سوريا


غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، أن تقول إن الولايات المتحدة الأميركية هي القوة الأعظم في هذا العالم اليوم فأمر معروف، أن تقول إن الإدارة الأميركية الحالية بقيادة الرئيس جورج بوش هي الأكثر جدلاً بين سابقاتها في العالم فهذا محسوم، أن تقول إن الاستراتيجية الأميركية معنية بشكل مباشر لا بل عضوي بمصالحها في منطقتنا العربية وعالمنا الإسلامي فهذا بديهي، أن تقول إن الموقف من أميركا بات محور جدل وربّما صراع بين أفكار وسياسات وجماعات في منطقتنا فهذا جِهَاراً، أن تقول إن أنظمة الحكم العربية في غالبيتها العظمى استندت ولا تزال إلى الرضا الأميركي للبقاء رغما عن إرادة شعوبها فهذا معروف، أن تقول إن واشنطن وعلى مدى عقود دعمت أو سكتت على ديكتاتوريات عربية قهّارة للحرية والفكر والسياسة وكل جميل فهذا مؤسف، أن تقول إن الدور الأميركي في العراق يثير الجدل بين مُرحِب ومُنكِر فهذا معلن، أن تقول إن انحياز الإدارات الأميركية المتعاقبة لإسرائيل باعث لاستياء الرأي العام العربي فهذا موثّق، أن تقول إن الإدارة الأميركية الحالية تحرص على تغيير ما يلصق بها من أحكام سلبية فهذا مكشوف، أن تقول إن أميركا ليست فقط حاكماً أو سلطة أو (CIA) بل هي مجتمع وتنوع عرقي وثقافي وسياسي وإعلامي وقد يكون مطلوباً من العرب أن يتعرفوا أكثر على أميركا كما هي فهذا مفيد، أن تقول إن الإدارة الحالية ترفع شعار تعزيز الحريات والإصلاح والديمقراطية في الشرق الأوسط وهي قيم تحتاجها الشعوب العربية بالفعل فهذا صحيح، أن تقول إن الحوار الأميركي العربي الصريح والجدي وليس حوار المتملقين والمرتزقة أصبح ضرورياً فهذا أكيد وأن تقول إن الإدارة الحالية حريصة على تحسين صورتها وفتح أبواب الحوار فهذا حاصل، من المسؤولين الأميركيين المعنيين بهذا الأمر السيد البيرتو فرناندز مسؤول الصحافة والدبلوماسية العامة للشرق الأوسط في الخارجية الأميركية نرحب به هنا في بيروت لنكون في حوار مفتوح مع رأي عام عربي حول عدد من العناوين والهواجس المذكورة في سياق ما تَقدّم، مرحباً بك سيد فرناندز هنا في بيروت، شكراً أولا على استجابتك لهذه الدعوة، شكراً للحضور الكريم من مختلف الجنسيات.. من أكثر من جنسية، أذكّر بأنكم من لبنان، من سوريا، من تونس، من العراق، من الجزائر، من فلسطين وأرجو أن تتخذوا لي العذر إذا نسيت جنسية، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

أميركا وتعزيز الديمقراطية بالشرق الأوسط

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم، سيد فرناندز في السنوات الأخيرة رفعت الإدارة الأميركية على لسان الرئيس جورج بوش شعار تعزيز الديمقراطية والإصلاح والانفتاح والحريات في العالم العربي، ما الذي سيجعل العرب أو الرأي العام العربي بشكل عام يُصدّق هذا الشعار الأميركي ويقول إن واشنطن بالفعل ستساعد العرب في هذا الأمر؟

البيرتو فرناندز- مسؤول الدبلوماسية العامة للشرق الأوسط في الخارجية الأميركية: لمّا الرئيس بوش كان يحكي عن هذا الموضوع أعتقد هو كان واضح جداً، هو كان يحكي إن كان عندنا تراث سلبي أكثر من خمسين سنة من الصمت الأميركي أو موافقة أميركية للاستقرار العربي.. يعني استمرار الأنظمة العربية على حساب أي فكرة للإصلاح أو الديمقراطية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني الاستقرار هو دعم الديكتاتوريات؟

"
الحاجة للتغيير في المنطقة هي مرتبطة تماماً بأنانية الولايات المتحدة لا بإنسانيتها مما يعني أن الديمقراطية في العالم العربي هي لحاجة الولايات المتحدة
"
البيرتو فرناندز [متابعاً]: صح هذه كانت العواقب لهذا الاستقرار، فيه أسباب تاريخية.. يعني الصراع بين الغرب والاتحاد السوفيتي فيه بعض الأسباب ولكن هذه هي النتيجة، الرئيس بوش أعتقد كان واضح أنه في النهاية.. نحن وأنا لمّا نحكي نحن هذا العالم ما حصلنا لا على الاستقرار ولا على.. يعني أي جزء أو مستوى من الديمقراطية، السبب أنا أعتقد أن العرب لازم يصدّقوا كلام الولايات المتحدة، ليس لأن أميركا هي منظمة خيرية أو إنسانية.. لا، أميركا لها مصالح مثل كل دولة لها مصالح، الحاجة العميقة للديمقراطية، للإصلاح، للتغيير في المنطقة هي مرتبطة مع الوضع السائد في العالم العربي والنية الأميركية للتغيير مرتبطة تماماً بأنانية الولايات المتحدة ولا بإنسانية الولايات المتحدة، يعني ضرورية الديمقراطية في العالم العربي حاجة لنا في الولايات المتحدة..

غسان بن جدو: تخدم المصلحة الأميركية..

البيرتو فرناندز: صح ولكم في الشرق الأوسط.

غسان بن جدو: هل بدأتم تدرسون ظاهرة هذه الجماعات الإسلامية وبالتحديد الإخوان المسلمين في مصر الذين تقدموا بشكل لافت ومفاجئ أم لا تزالون تتريثون في..

البيرتو فرناندز [مقاطعاً]: الموقف الأميركي عن الجماعات الإسلامية المدنية واضح وكان واضح وفيه أنا أعتقد نوع من الانسجام على مستوى العالم الإسلامي، المشكلة ليست مشاركة المنظمات الإسلامية في الهيئة السياسية بالعكس هذا شيء ضروري، لازم تكون مشاركة شعبية من كل العناصر في الدولة.. يعني شيوعيين أو إسلاميين أو مسيحيين من أي نوع، المشكلة هي عدم التطبيع ولكن المشكلة مع الإسلاميين ما حول المنظمة هذه هي إن هؤلاء الناس مخلصين للرأي الآخر أم لا؟ يعني هل نحن نريد أن نشاهد حُكم الله أو حُكم الشعب؟ أميركا هي مع حُكم الشعب، حتى الشعب المتدينين الإسلاميين ولكن طبعاً إذا أنت عندك حُكم الله هذا يعني الله يختار لا الناخب، فهذا هو القلق.

غسان بن جدو [متابعاً]: رغم أن الرئيس جورج بوش يتباهى بأنه كثير من قراراته وحتى ما يستوحيها من الله ومن السيد المسيح عليه السلام من الدين؟

البيرتو فرناندز: ممكن ولكن إنه نعرف أن الرئيس بوش له ثلاثة سنوات في القوة وبذلك هو انتهى كرئيس.

غسان بن جدو: ولكن هو الحاكم، لكنه يدير الإدارة الأميركية، يدير القوة العظمى؟

البيرتو فرناندز: لا ولكن أنا قلت إنه حتى إنه هو رجل متدين وهذا ما في عيب في التدين أو في الدين.. أي دين، الدين الإسلامي أو المسيحي، الفكرة هي أن قبول قواعد اللعبة الديمقراطية، هل أنت تؤمن كإسلامي أو كمسيحي أو كجمهوري إن الرأي الآخر مقبول، إن التعددية السياسية والعرقية والدينية مقبولة أم لا؟ هذا السؤال.

غسان بن جدو: سيد فرناندز لعلها فرصة الآن حتى تكون في حوار مفتوح مع رأي عام عربي من مختلف الجنسيات لعلنا نستمع إلى.. تفضل عزيزي.

يوسف أحمد- فلسطيني: يوسف أحمد لاجئ فلسطيني من لبنان اتحاد الشباب الديمقراطي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: من فضلكم.. يعني لا أحد يُقدّم نفسه من أي جهة، يعني فقط من البلد إذا سمحتم.

يوسف أحمد [متابعاً]: أريد أن انطلق من موضوع استطلاع الرأي حول النظرة العربية السلبية تجاه السياسة الأميركية في المنطقة العربية، ما أريد أن أقوله في هذا الاتجاه أن هذه النظرة العربية لم تأتي من فراغ، بل أتت من واقع يرونه العرب بأم أعينهم، السياسة الأميركية المعمول بها حالياً تجاه الشرق الأوسط نحن نراها سياسة عدوانية، سياسة استعمارية، الديمقراطية التي تتكلم عنها الإدارة الأميركية نحن نراها ديمقراطية مزيّفة لأنه لا يمكن تحقيق الديمقراطية باستعمال الأسلحة المحرمة دولياً وقتل مئات..

غسان بن جدو: أين؟

يوسف أحمد: الأطفال في العراق وهذا باعتراف العديد من المسؤولين الأميركيين بأنه تم استعمال أسلحة محرمة دولياً وخصوصاً في معركة المطار، أيضاً الذي يسعى إلى الديمقراطية في العالم العربي يجب أن يرفض الاحتلال الإسرائيلي الدائم للأراضي الفلسطينية والإدارة الأميركية تضغط لوقف المقاومة الفلسطينية التي هي شرعية بمنظور المجتمع الدولي وتصفها بالإرهاب بينما لا تبحث عن السبب الحقيقي للمقاومة الفلسطينية وهو الاحتلال الإسرائيلي وكذلك نرى الضغوط الأميركية تتزايد على سوريا ولبنان ليس خصاً على الديمقراطية في لبنان..

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً.. يعني فيه عندنا أخشى أن تأخذ كل الكلام، هل هناك من رأي آخر في هذه النقطة من فضلكم؟ تفضل.

خضر مكي- لبنان: نعم.. يعني أولاً تحية لك أستاذ غسان ولضيفك يبدو أنه يحب العرب كثيراً، تحية لشجاعة قناة الجزيرة بوجه الاستهداف الأميركي لها، يعني بات واضحاً سيد فرناندز..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نتعرف عليك من فضلك.

خضر مكي [متابعاً]: نعم، خضر مكي من لبنان، بات واضحاً سيد فرناندز أن الإدارة الأميركية تكذب، بات واضحاً أنها تكذب حينما قالت عن إزالة أسلحة الدمار الشامل في العراق وها نحن شاهدنا كولن باول كيف يتحدث يومياً عن ندمه لمَا قام به بمجلس الأمن، تكذب الإدارة الأميركية حينما تتحدث عن المحافظة على حقوق الإنسان وها هو إياد علاوي الذي أتى على الدبابات الأميركية إلى العراق وعينته أول رئيس لحكومة العراق، ها هو يتحدث بأن حقوق الإنسان العراقي أسوأ مما كانت عليه حتى في عهد صدام حسين، الإدارة الأميركية تتعامل كما تعاملت مع النظام الليبي، النظام الليبي حينما لم يكن متعاونا مع الإدارة الأميركية ومع سياستها في المنطقة حملت له جميع ما لديها من شعارات من حقوق إنسان ومن تعذيب المساجين وحينما سلّم بما تريد الولايات المتحدة فقط هناك أصبح العنصر الأول لتعليم الديمقراطية للعالم العربي، السؤال محدد سيد فرناندز.. سؤال محدد هو أنت أحد الذين شاركوا في الإدارة الأميركية التي دمرت العراق وتتحدّث عن حقوق الإنسان وتتحدّث عن ما شابه إلا تجد من الأجدى لك أن تنصف أبناء جلدتك اللاتينيين في الولايات المتحدة الأميركية بدل أن تأتي لتعلمنا الديمقراطية؟

غسان بن جدو: أنا.. قبل أن تجيب سيد فرناندز أنا أتمنى أن الأخ العراقي يتحدث من هنا، فيه أكثر من شخص عراقي، ممكن أعطيكم مداخلة مرتين بس تفضل الأخ العراقي، أعطوا المايك للأخ العراقي حتى.. لأنه خاصة الأخوين ذكرا الوضع العراقي.

تيار ناصر- العراق: تيار ناصر من العراق نحن لا نريد أن نتحدّث عن السياسة التي يقولون عنها السياسة الأميركية سياسة سيئة، فهناك عناصر إيجابية وهناك عناصر سلبية، العناصر السلبية أي النظرة السلبية في السياسة الأميركية عدم فهمها للمشروع العربي أو الفكرة العربية والطموح العربي، أما الناحية الجيدة أو الإيجابية هي نظرتها إلى الشعوب المقيدة تحت أغلال حُكامها الفُسّاد، لا نريد أن ندخل في مواضيع سياسية بحتة ولكن نريد أن نقول أن أميركا حررت العراق من غول كبير اسمه صدام حسين ولأول مرة في التاريخ الشعب العراقي ينتخب وينتخب بحرية لا يمكن وصفها، رجال كثيرون من العمر بلغوا خمسين عاماً ولم ينتخبوا في حياتهم ولم يعرفوا أين يضعون الورقة في الصندوق، فهذه نظرة إيجابية، أما النظرة السلبية فآلاف الأطفال العراقيين وآلاف العراقيين يشردون ويقتلون ويهربون وطالبين اللجوء بسبب السياسة الخاطئة للخارجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط، شكراً.

غسان بن جدو: الآن في العراق أو في أي منطقة السياسة الخارجية الأميركية تجاه الشرق الأوسط أين مع العراق؟

تيار ناصر: في العراق.

غسان بن جدو: كيف يعني الآن أو سابقاً؟

تيار ناصر: كلا الآن.

غسان بن جدو: الآن أنت أشرت بإيجابية لأن أميركا ساعدت في تحرير العراق، الآن كيف سياستها خاطئة؟

تيار ناصر: ساعد في تحرير العراق ولكن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: الآن كيف هي سياستها خاطئة تجاه العراق.؟

تيار ناصر [متابعاً]: السياسة الخاطئة تجاه العراق هي نفس السياسة السابقة التي استخدمتها تجاه رؤساء الدول السابقة..

غسان بن جدو: كيف ذلك؟ إذا هي حررتكم في العراق وأزالت صدام حسين وإذا الآن تسمح لكم بأن تنتخبوا كما تقول، فأين السوء الموجود؟

تيار ناصر: أخي الديمقراطية لا تُعطى جرعة واحدة، الديمقراطية تُعطى مراحل.. عدة مراحل وليست مرحلة واحدة، فالعراق لا يتحمّل الديمقراطية جرعة واحدة.

غسان بن جدو: طيب نسمع رأي السيد فرناندز تفضل سيدي.

البيرتو فرناندز: طبعاً فيه هناك مع هادول الأشخاص مليئة بالأسئلة، مو بأسمع ثلاثة أسئلة ولكن غنية بالجدال، أنا ممكن بعض الأفكار أولاً أن الشعب الفلسطيني المناضل أنا أعترف أن كان فيه ومازالت هذه الازدواجية الأميركية موجودة من زمان بأسباب تاريخية وفيه أخطاء في السياسة الأميركية بدون شك في قضية فلسطين ولكن.. يعني نحن شو شاهدنا قبل بعض الأيام في فلسطين؟ شاهدنا شيء غريب جداً وبصراحة وبدون اهتمام كبير في العالم العربي شاهدنا أن لأول مرة في تاريخ فلسطين الشعب الفلسطيني.. الإدارة المنتخبة ديمقراطياً من الشعب الفلسطيني سيطرت على حدودها.. جزء من حدودها لأول مرة في التاريخ، أول مرة لأن في.. نحن لا نتذكر في أيام الأردن وأيام مصر ما كان فيه أي سيطرة فلسطينية على حدودها..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سواء كان في الضفة الغربية أو..

البيرتو فرناندز [متابعاً]: وهذا صار لسببين؛ صار بسبب صمود الشعب الفلسطيني ونحن لازم نحترم هذا الصمود وبسبب جهود الولايات المتحدة الأميركية ووزيرة خارجية الولايات المتحدة، أنا أعتقد أن هذا لا يكفي نحن بحاجة لأكثر جهود من أجل الشعب الفلسطيني ولكن أخيراً ومتأخراً فيه.. يعني بيان وموقف أميركي واضح، إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية هي سياسة إستراتيجية للولايات المتحدة الأميركية، أنا أعتقد أن هذا التغيير أساسي وملموس ومهم، فيعني هذا ممكن لا يكفي للشعب الفلسطيني الصامد ولكن هذا أنا أعتقد على الأقل هي.. يعني حركات في الطريق الصحيح، عن موضوع العراق وأسلحة الدمار الشامل.. يعني كان فيه عدة أشياء.. يعني أن..

غسان بن جدو: الأخ تذكر يعني قال أنه السياسة الأميركية غير صادقة، يعني هي تستخدم الكذب.. يعني فيما يتعلق بإزالة أسلحة الدمار الشامل أو حتى حقوق الإنسان واستند إلى..

البيرتو فرناندز: طبعاً أنا.. أسلحة الدمار الشامل طبعاً هذه أصبحت قضية معروفة في الولايات المتحدة وقضية جدلية في الأخبار في الولايات المتحدة، أنت تعرف ونحن نعرف إن كان فيه الفكرة.. إن كان فيه أسلحة الدمار الشامل في العراق ليش؟ لأن العراق كان تستعمل أسلحة دمار شامل في الحروب ضد الأكراد وضد إيران، هذا ليست أسطورة هذا صحيح وكان فيه قريب من إجماع دولي عن وجود أسلحة الدمار الشامل، الجدال كانت أن هالوجود لهذه الأسلحة كانت يكفي للتداخل الأميركي أم لا؟ هذا كان الجدال مع فرنسا ومع أوروبا ومع البلدان العربية، الجدال ما كانت إذا في أو ما في.

غسان بن جدو: حتى ألخّص معك فيما يتعلق بالمثال الليبي، هل أنتم سكتم على ما يحصل في ليبيا لأن ليبيا كما يُقال قدّمت لكم ما تشاؤون أو لأنكم بتّم تعتبرون بأن هناك مسار جدي نحو الانفتاح والإصلاح في ليبيا؟

البيرتو فرناندز: مثلاً لو واحد يريد أن يشجّع الإصلاح في ليبيا.. واحد لازم عنده علاقات دبلوماسية مع ليبيا في البداية فهذا خطوة من الخطوات، مثلاً أنا قلت إذا أنا ليبي أنا ممكن غير صابراً للموضوع ولكن.. يعني لازم نبدأ من شيئاً، فيه بلدان في العالم العربي اللي عندهم مثل لبنان ومثل البلدان الأخرى اللي عندهم أكثر تراث ديمقراطي أو على الأقل بقايا مجتمع مدني، حرية الصحافة لحد ما، فلازم نبدأ من شيء، فيه بعض البلدان في العالم العربي نحن نبدأ من الصفر أو من أقل من الصفر.

غسان بن جدو: تفضل، أنا برأيي.. يعني إذا سمحتوا هل فيه أخ من.. خلي أعطي الأخ هناك إذا سمحت المايك.

نيكولا نمور- لبنان: مرحباً نيكولا نمور من لبنان، الشباب كلهم تطرقوا لموضوع دخول الجيش الأميركاني على العراق، يمكن طريقة دخول الجيش الأميركاني على العراق كان المفروض تقطع بالأمم المتحدة، بس كمان ما بدنا ننسى أنه كان فيه نظام حزب واحد ظالم كان مفروض إنه يزال بطريقة أو بأخرى واليوم نلاقي كل هالبلدان العربية عم بتعارض اللي عم بيصير بالعراق، كثير مليح، طيب النهار اللي فات الجيش الأميركاني على العراق وين كانوا كل هالشعوب العربية ما دافعت على العراق؟ مع أن الجواب أنا واصلي أصلاً لأنه نحن بلبنان ثلاثين سنة بحرب، ثلاثين سنة احتلال سوري، احتلال فلسطيني، احتلال إسرائيلي وكل العالم عارض هذا الشيء وما شفنا نتيجة (Thank you).

غسان بن جدو: شكراً، تفضل.

لطفي إبراهيم- تونس: بسم الله الرحمن الرحيم، لطفي إبراهيم من تونس، قال السيد فرناندز إن أميركا تغيّرت في المرحلة الأخيرة، نعم لقد تغيّرت أميركا، تعرف كيف؟

البيرتو فرناندز: من سيئ لأسوأ.

لطفي إبراهيم: كانت قبل ذلك تدعم طغاة ظلمة يقتلون الشعوب أما الآن فأميركا هي التي تقتل الشعوب الإسلامية والعربية بيدها هذا الأمر الأول، الأمر الثاني أنا أقوله ليس من باب.. أنا أقوله كنصيحة للغرب..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: يعني عفواً.. كيف تقتل أميركا الشعوب العربية الإسلامية؟

لطفي إبراهيم [متابعاً]: كانت قبل ذلك تدعم أنظمة شمولية، الآن أصبحت هي التي تتدخل.

غسان بن جدو: أين؟

لطفي إبراهيم: في العراق مثلاً أزاحت نظام وهي الآن تقتله، في أفغانستان نفس الشيء، في اليمن.


أميركا ودورها بالعراق

غسان بن جدو: طيب أنت كعربي الآن.. كعربي لنترك السيد فرناندز ولكن أنت كعربي الآن عندما تقول أن هذا المثال الأميركي بأنها تقتل الشعوب العربية والمثال هو العراق أمامك شخص عراقي يقول إن أميركا ساعدتنا على تحرير العراق وإن ما يحصل بالعكس هو إيجابي، كيف تناقشه في هذه المسألة؟

لطفي إبراهيم: المشكلة عند الأخ العراقي أن ذاكرته مثقوبة والدليل على ذلك أن مليون ونصف طفل في جنوب العراق قُتلوا بالأسلحة.. باليورانيوم المنضب ولكنه لم يتذكّر ذلك منذ 1992، الأمر الآخر وهو الذي أريد أن أذكّر فيه السيد فرناندز أميركا التي تقول أنها.. تدّعي بأن هناك إرهابيين وغير ذلك إذا بهؤلاء الإرهابيين أكثر صدقاً من أميركا، كيف؟ عندما ضربت أميركا الفلوجة بالقنابل الفسفورية قال أبو مصعب الزرقاوي إن أميركا استعملت أسلحة كيميائية، ردت أميركا لا، فإذا بالأخير تبيّن أن صحيح أن أميركا ضربت الفلوجة بالقنابل الفسفورية، أصحيح أم لا؟ جيد، الأمر الآخر وأنا أريد أن أبلغه إلى الغرب كله من خلالك، يقول الله سبحانه وتعالى {وتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} لا قوة تبقى دائماً هي القوة ولا الضعيف يبقى دائماً هو الضعيف، أليس كذلك؟ ومن هنا إذا أرادت أميركا أو الشعوب الغربية أن تحمي أجيالها إذا كان لكم أجيال تخافون عليها فنصيحتي لكم أن ترفعوا أيدكم عن هذه الأمة، تجعلوا هذه الأمة تتصرف بحريتها، تزيح أنظمتها بيدها، تزيح أشواكها بيدها وبعد ذلك إذا أردتم هناك علاقات جدية من هذه الشعوب فهنالك علاقات..

غسان بن جدو: هل هذا ممكن؟ هل هناك.. خلي عندك المايك.. هل هناك مَن يعتقد بأن كلام الأخ من تونس غير دقيق؟ بمعنى آخر أن الأنظمة العربية موجودة وهي.. فيه عدد كبير منها وهي أنظمة شمولية ولولا مساعدة أميركا أو دول غربية أو دول كبرى لمَا حققنا الديمقراطية ولمَا خرجت وصايات كما قال الأخ نيكولا الآن، هل هناك رأي آخر في هذه القضية؟ خليه يناقشك الأخ، تناقش أنت وإياه إذا سمحت.

نيكولا نمور: بدي أسألك يا أخي.

لطفي إبراهيم: تفضل.

غسان بن جدو: المايك من فضلك.

نيكولا نمور: مين معقول يزيح نظام حزب البعث السوري..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: صوتك دافئ جداً ولكن يحتاج أكثر حرارة حتى يسمعك السادة المشاهدين إذا سمحت.

نيكولا نمور [متابعاً]: بس بدي أسألك بأي طريقة معقولة اليوم تزيح النظام الحزب البعث السوري اللي حاكم سوريا وكلنا بنعرف شو عمل بحماه بأهل السنّة؟

لطفي إبراهيم: نعم أنا أجيبك على هذا السؤال من خلال إجابة أخرى، عندما وقع الانقلاب في موريتانيا مَن أعاد النظام الموريتاني في الانقلاب الأول؟ أو ليس الأميركان والإسرائيليين؟ ننتقل إلى مرحلة أخرى..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أنا أريدك أن تناقشه الآن.

نيكولا نمور [مقاطعاً]: ما جاوبتكش.

لطفي إبراهيم [متابعاً]: لا الغرب هو الذي يحمي كل هذه الأنظمة، يرفع يده على هذه الأنظمة وسوف ترى الشعوب ماذا تفعل والدليل على ذلك عندما وقع انقلاب في موريتانيا..

نيكولا نمور: يعني أفهم منك أنه أميركا داعمة حزب البعث السوري؟

لطفي إبراهيم: بالطبع.

نيكولا نمور: أعطي الجواب للأستاذ فرناندز.

غسان بن جدو: لننظر السيد فرناندز ما الذي يقول في هذه النقطة؟

البيرتو فرناندز: يعني لسوء الحظ الأخ التونسي يعني غلط في مو بس شيء واحد ولكن قريب من عشرين شيء ونحن ممكن لازم نعمل برنامج خاص بيني وبينك بس عن كلماتك.. يعني أنا ما أعرف متى أنا سأبدأ ولكن بعض الأفكار عن أفكارك، لا أنا مع كل الاحترام لرأيك أنا أستغرب لمّا أنت تحكي مثلاً عن أطفال العراق في الجنوب، لمّا أنت كان عندك نظام في العراق اللي كان تمارس سياسة الفقر وسياسة القمع ضد الجنوب العراقي لمدة ثلاثين أربعين سنة بصمت وموافقة كاملة من العالم العربي، أنا كنت في الجنوب العراقي أنا ما أعرف إذا أنت كنت في الجنوب العراقي ولكن أنا كنت..

لطفي إبراهيم [مقاطعاً]: وبمباركة أميركية..

البيرتو فرناندز [متابعاً]: من فضلك أنت حكيت كثير عن مواضيع كثيرة، أنا كنت في الجنوب العراقي وأنت ما عندك ولا فكرة عن الجنوب العراقي مع كل الاحترام، لمّا أنت تحكي مثلاً عن فكرة هذا أن دير بالك يا أميركا.. يعني الكابوس الإسلامي سيقتلك، يعني أنا مع كل احترام أنا أفتكر أن الشعب في العالم العربي لازم يختار وأنا أعتقد أن اليوم لسوء الحظ فيه اختيار خاطئ أو اختيار.. يعني نوع من التدليس، الفكرة في العالم العربي والأنظمة العربية يشجعوا هذه الفكرة هي أن الاختيار هو أو الأنظمة العربية العفنة أو هادول المنظمات الإسلامية المتطرفة، أنا أفتكر أن العرب بحاجة لاختيار أفضل وأحسن وأجمل لمستقبلهم، أنا عفواً أنا أرفض الفكرة، أنا ممكن.. أنا لست عربي ولكن أنا أعرف شوية عن العالم العربي..

لطفي إبراهيم: هل تسطر للعالم العربي..

البيرتو فرناندز: ولكن.. عفواً سيدي، أنا لا أرفض الفكرة أن مستقبل هذا العالم العربي اللي نحن نحترمه وهذا التاريخ المجيد للعالم العربي هو.. يعني إن مستقبل هذه المنطقة هي.. يعني في أيادي ناس مثل الزرقاوي وهو.. يعني أمير المؤمنين الملا عمر وهادول المتخلفين عقلياً لسوء الحظ، أنا أفتكر أن العرب مستحقين لأكثر من هذا.

لطفي إبراهيم: يا أستاذي لست أنت مَن يُسطّر لنا.. مَن يُفصّل لنا ملابسنا، اتركنا نلبس كما نريد، هذه الشعوب هي التي تقرر مصيرها، هل تريد أنت أن تصنع لنا الملابس التي نريد أن نلبسها؟ اترك هذه الشعوب تختار، لماذا تتدخلون في هذه الأمور؟ اتركوا الشعوب تختار، إذا اختارت أبو مصعب أو اختارت أبو.. اتركوها تختار، هي تُجرب وإذا أرادت بعد ذلك أن تزيحهم تزيحهم، إذا أرادت أن تختار الإخوان، أنت كيف تحاكم الإخوان عن نواياهم ولا أحاكمك أنا على أفعالك؟

البيرتو فرناندز: هذا يعني تناقضات في هادول الأفكار لأن..

لطفي إبراهيم: لا ليست تناقضات، تناقضاتك أنت.

"
أميركا مذنبة لأنها صامتة أمام الأنظمة العربية, والناس يطلبون منها تأييد حقوق الإنسان
"
البيرتو فرناندز: أولاً.. يعني الناس ينتقدون أميركا، أميركا مذنبة لأن أميركا صامتة أمام الأنظمة العربية والناس يطلبوا هنا وهناك أن أميركا لازم فعلاً تؤيد حقوق الإنسان وبنفس الوقت أنا أسمع الناس اللي يقولون لا نحن العرب لازم نختار لوحدنا والقمع العربي شيء مقبول عند العرب، تفضل سيدي إذا أنتم تريدون تطردوا أميركا تفضلوا.

غسان بن جدو: أنا أريد نقطة في هذه.. خليك لطفي من فضلك.. يعني هذه نقطة أساسية حتى يناقش فيها العرب فيما بينهم، الآن هناك وضع إقرار جامع تقريباً بأن وضع الديمقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسان في البلاد العربية بشكل عام.. حتى لا أعمم ولكن بشكل عام ليس إيجابياً، ليس جيداً، هناك نقاش، هناك مَن يقول داخل الساحة العربية نريد دعماً من القوى الكبرى من بينها الولايات المتحدة الأميركية أو مجلس الأمن أو الأمم المتحدة أو القوى الأوروبية تريدها أن تساعدنا على دعم الحريات وتعزيز الديمقراطية وهناك طرف آخر يقول لا اتركونا لشأننا، أنا أريد تناقشوا هذه القضية حتى نعرف أين نحن من هذه الساحة، إذا سمحت رأي آخر، رأي يناقض رأي هذا الأخ من تونس، مَن.. غير نيكولا، هل هناك شخص آخر؟ الأخ من العراق، هل فيه.. تفضل يا سيدي، أعطي المايك إذا سمحت.. يعني رأي آخر مناقض للأخ الذي قاله.

تيار ناصر: إني أشم راحة الغبار من الأخ التونسي في أفكاره، أفكار قديمة مع احترامي له.. يعني جد مع احترامي له مع احتفاظي.. يعني ما بدي أنزل لمستوى مثلما نعتني أنه صاحب الفكر.. ما بأعرف، الذاكرة المفقودة.. الذاكرة المثقوبة، يا أخي نحن شباب ونمثل الجيل الصاعد من الوطن العربي، لماذا نمسك بأميركا كأنها حائط أو جدار برلين الذي لا يقع؟ إذا أنت عندك استعداد لتُقدّم الأفضل فقدّم، هات ما عندك، ليس خلقنا فقط للنقد، خلقنا لنصنع، نحن العرب أو الأنظمة العربية ليست كل الأنظمة العربية، مثل.


تقييم التدخل الأميركي بين الإيجابية والسلبية

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سؤالي حتى لا نذهب بعيداً هناك نقاش، هل أنتم تعتقدون أن تدخل القوى الكبرى ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية.. حتى لا أتحدّث عن فرنسا وبريطانيا وأوروبا لأننا في حضرة الآن شخص مسؤول أميركي.. هل تعتقدون بأن تدخل أميركا من أجل تعزيز الديمقراطيات والحريات في العالم العربي هو شيء إيجابي أم أن تدخلها سلبي ولتترك العرب يتصرفون كما يشاؤون؟ هذا هو النقاش الأساسي أعطيه نيكولا من فضلك طالما فيه شخص آخر من هذا الطرف يريد أن يتحدّث.

نيكولا نمور: بدي أسأل الشاب هنا، حضرتك عم بتقول اتركوا هذه الأنظمة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أعطى الأخ..

نيكولا نمور [متابعاً]: شو بدكم فيّ؟ عال كثير مليح، بس طالما هالأنظمة عم بتشكل لي خطر أنا على بلادي أنا كيف بدي أتركها؟ أنا في مجال حدا يقول لي مين عم يفجر لي بلبنان؟ هل هي عمليات إرهابية أو مش إرهابية؟ اللي اغتال رفيق الحريري.. لحظة (Please).. اللي اغتال رفيق الحريري هل هو عمل إرهابي أو مش إرهابي؟ كيف نحن معقول نترك منظمات إرهابية عم بتشكل خطر على البلدان الجيران تبعها (Merci).

غسان بن جدو: وين الدور الأميركي هنا؟ أنا سؤالي هو ها التالي الآن..

نيكولا نمور [مقاطعاً]: أنا برأيي هنا دور الأمم المتحدة..

غسان بن جدو [متابعاً]: نحن الآن لا نتحدث عن قضايانا، نحن نتحدث عن دور أميركا، هل ترى.. بوضوح سيدي العزيز.. هل ترى بأن تدخل أميركا.. على سبيل المثال أنت في لبنان حصل ما حصل وقلت أنت وصفت على مدى السنوات الماضية والعقود كنت حسب ما وصفت تحت الاحتلال الإسرائيلي والسوري والفلسطيني، هل ترى تدخل أميركا.. الآن تدخلت أميركا في لبنان، بوضوح هل ترى أن التدخل الأميركي ساعدكم على رفع.. ساعدكم إيجابياً أم سلبياً؟

نيكولا نمور: المجتمع الدولي نعم، أميركا لا، المجتمع الدولي نعم..

غسان بن جدو: كيف أميركا لا؟

نيكولا نمور: والأمم المتحدة نعم.. تدخلت.. في فرنسا تدخلت في السعودية تدخلت..

غسان بن جدو: أميركا لم تتدخل.. معقول هذا الكلام؟

نيكولا نمور: أميركا تدخلت مثل ما تدخلت فرنسا مثل ما تدخلوا كثير بلدان.. يعني المجتمع الدولي تدخل.. وتدخل لمصلحة لبنان..

غسان بن جدو: جميل، لا نقاش، هذا التدخل الأميركي تحت المظلة الدولية هل تراه إيجابياً أم تراه سلبياً؟ هل ساعدك أنت كلبناني أم لم يساعدك؟

نيكولا نمور: بالنهاية هذا التدخل للمجتمع الدولي أخرج لي الاحتلال السوري..

غسان بن جدو: إذاً هو إيجابي، خلي الأخت من فضلك لعلها تناقش في هذه المسألة، من فضلك سأعود إليك ربّما.

بسمة طباجه- لبنان: الديمقراطية مهمة كثير وضرورية..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أنت من لبنان أليس كذلك؟

بسمة طباجه [متابعةً]: نعم بسمة طباجه من لبنان، الديمقراطية ضرورية ومهمة لبقاء والحفاظ على أي وطن وأي نظام، بس الديمقراطية من دون وعي أو من دون رأي عام واعي ليست ديمقراطية واللي عم بنشوفه بالولايات المتحدة الآن هو سيطرة الإعلام.. الإعلام اللي بيلعب دور كبير بنشر الوعي هو مسيطر عليه من قِبل المحافظين الجدد اللي عم بيجربوا يخلقوا نوع.. عم يستعملوا سياسة التخويف ليخلقوا عدو لهم بالشرق الأوسط حتى يكون لهم.. يعني شرعية للتدخل وللبقاء إن كان بالعراق أو ببقية الدول العربية..

غسان بن جدو: سؤالك للسيد فرناندز في هذا الإطار ما هو؟

بسمة طباجه: سؤالي هون أنه عم بيصير فيه غسيل دماغ من قِبل.. لا الشعب الأميركي من قِبل هؤلاء المحافظين الجدد وعم يخفوا أخطاءهم وخروقتهم لحقوق الإنسان وغيرها من غوانتنامو لسجن أبو غريب لهلا حالياً السجون السرية اللي اكتشفناها، فعم يخفوا كل هالأشياء عن الرأي العام الأميركي، فهل الشعوب العربية اللي هي فعلاً زهقت من أنظمتها الفاسدة وأنظمتها الديكتاتورية اللي فعلاً عم بتطالب بالديمقراطية، كيف تتوقع الخارجية الأميركية أو الإدارة الأميركية من الشعب العربي أنه يُصدّق ويثق بالإدارة الأميركية وهي عم تكذب على شعبها وهي عم تمحى.. يعني هي عم تخفي أخطاءها عن شعبها؟ وبالنهاية الديمقراطية ما تضبط بلا مصداقية وشفافية.. يعني فينا نشوف أنه هلا الديمقراطية ليست حتى موجودة بالولايات المتحدة، فمن هون نحن رافضين للتدخل الأميركي ومع أنه نحن نخلق ديمقراطية لشعوبنا لوحدنا بلا تدخل أي دولة.

غسان بن جدو: سؤال جميل سيد فرناندز.

"
الديمقراطية الأميركية ديمقراطية مليئة بالأخطاء ولكنها ديمقراطية حقيقية
"
البيرتو فرناندز: مهم، طبعاً المهم لمّا نحن نحكي عن هذا الموضوع للصحافة هذا مشوق لأن السبب الوحيد أن مثلاً العالم أو العالم العربي يعرف عن هادول السجن السري مثلاً هي أن كانت في الصفحة الأولى من جريدة الواشنطن بوست اللي هي أهم جريدة في الولايات المتحدة في العاصمة الأميركية.. السبب الوحيد أن العالم يعرف مثلاً عن فضيحة وجريمة أبو غريب هو بسبب الصحافة الأميركية، فالديمقراطية الأميركية ديمقراطية مع أخطاء ولكن ديمقراطية حقيقية.

بسمة طباجه: بس هذا الموضوع حصل بعد ما صار فيه تسريب، مش قرار من الإدارة الأميركية أنه تفضح هالأشياء؟

البيرتو فرناندز: لا أنا.. يعني الشغل الإعلامي.. الشغل الصحفي شيء يومي، يعني أنت تركز في موضوع.. مثلاً حكينا عن الأسلحة.. قضية الأسلحة في الدمار.. أسلحة الدمار الشامل في الصحافة الأميركية قبل حرب العراق إن كان فيه جدال عن هذا الموضوع، إذا التغطية كانت صحيحة أم لا ولكن أنتِ تعرفي انتقاد ذاتي داخل الصحافة الأميركية، إن الصحافة كانت.. يكون أكثر.. يعني انتقادياً.

غسان بن جدو: شكراً، تفضل الأخ من سوريا إذا سمحت.

غسان شعيب- سوريا: غسان شعيب طالب سوري أتعلم بلبنان..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: صوتك إذا سمحت الله يخليك.

غسان شعيب [متابعاً]: بس عفواً بالنسبة للأخ العراقي بيقول إنه الآن تم السماح لهم بالانتخاب، بس بأقول له هل الانتخاب أهم من حياة الناس؟ بالنسبة للديمقراطية الأميركية أحد المسؤولين الأميركيين بيقول سنجلب الديمقراطية لهذه الدول على أجنحة الملائكة وإذ بنا نجد هؤلاء مبشرين يغزوننا على صهوات الدبابات ونيران المدافع، فهل هذه هي رياح الديمقراطية التي شُدِه بها البعض في الشرق الأوسط وقال بأنها ستهب من العراق وأكبر مثل على ذلك سجن أبو غريب وما حصل في الفلوجة وشهيد الإعلام العربي الشهيد طارق أيوب وغيره، بالنسبة لسوريا أولا بأحب أقول بغض النظر عن موقفنا من النظام السوري ولكن لا أحد في سوريا وأؤكد عليها لا أحد في سوريا يوكل الولايات المتحدة كمحام دفاع عن الشعب السوري، الشعب السوري ينهي مواقفه بيده ولا يريد للولايات المتحدة أن تتدخل في الحياة السورية وبأحب أختم بس بكلمة صغيرة أقول لسوريا الحبيبة قسماً بأننا سنزرع أجسادنا ألغاما على حدودك إن فكّر البعض أن يدخلك، شكراً.

غسان بن جدو: تفضلي من فضلك..

سمر بهلوان- لبنان: مساء الخير اسمي سمر بهلوان من لبنان، أول شيء سبق وذُكر إنه فيه ضغوط أميركية على لبنان، أنا بدي أقول إنه ما فيه ضغوط أميركية أو دولية على لبنان ولا فيه قرار دولي من الأمم المتحدة بده يطبق ضد لبنان، بالنسبة للتدخل الأميركي بلبنان وموضوع أنه هو اللي كان سبب انسحاب الجيش السوري من لبنان، أول شيء أنا بدي أقول أن أميركا ليست هي مَن حققت الديمقراطية بلبنان، كان فيه إجماع دولي على ضرورة الديمقراطية بلبنان، كان لها موقف كأي موقف دولة أخرى، كانت هي مع التحقيق الدولي كمان بلدان الخليج كلها كانوا مع التحقيق الدولي، كانت مع التعاون السوري بالتحقيق الدولي كمان مصر مع التعاون السوري بالتحقيق الدولي، الديمقراطية والانسحاب السوري تحقق بلبنان لعدة أسباب وأولها وأهمها استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كل نقطة من دمه هي اللي حققت لنا حريتنا، أول شغله وبعدين 14 آذار ما ننسى أنه كمان هو كان له دور كثير كبير بتحرير لبنان، من 14 آذار اللي بيقول إنه فيه تدخل أميركي أو وصاية أو أي شيء ثاني.. 14 آذار وبيروت 1982 وقت الاجتياح الإسرائيلي والجنوب 25 آيار 2005 أثبتوا ثلاثتهم مع بعض أنه نحن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ألفين.

سمر بهلوان [متابعةً]: ألفين عفواً..

سمر بهلوان: أثبتوا ثلاثتهم مع بعض أنه نحن شعب حر رافض للوصاية ورافض للتدخل، فتدخل أميركي بلبنان ما فيه، بالنسبة للخمسة عشر إذا في..

غسان بن جدو: خليكي معي من فضلك، فيه أخ أريدك أن تناقشيه في هذه القضية، هل هذا ما تريد أن تقول..فيه مايك هناك أم لا؟ تفضل.

محمود- سوريا: أولاً التدخل الأميركي في المنطقة.. أول شيء محمود من سوريا، التدخل الأميركي بالمنطقة هو اللي خلق الإرهاب عندنا بالمنطقة فلولا ما جاءت أميركا على المنطقة ما كنا سمعنا بأبي مصعب الزرقاوي صراحة يعني، بعدين إذا كنتم.. سيد فرناندز إذا كنتم نجحتم في العراق وفي تطبيق الديمقراطية في العراق كما تكلم الأخ العراقي فكيف تسعون إلى جر سوريا لمواجهة دولية عبر فرض القرارات اللي هي.. وسوريا دائما محترمة الشرعية الدولية تجرونها إلى مجابهة دولية مع المجتمع الدولي لتكون لكم حجة أمام الشعب الأميركي لتقولوا له أنه نحن نجحنا في العراق وطبقنا الديمقراطية ولكن سوريا هي مَن يقف حاجزاً أمام هذا الانتصار؟

غسان بن جدو: أود أنه الأخ العراقي يتدخل من فضلكم، تفضل، فقط أذكركم أن الوقت فعلاً يضيق علينا كثيراً.

رياض حازم- العراق: رياض حازم من العراق، الإخوان كلهم ذكروا أنه الديمقراطية جاءت للعراق ومعترضين دائماً على أنه الديمقراطية، إحنا نسأل سؤال فقط أين كانوا العرب لمّا كانت المقابر الجماعية ويذكرون أبو غريب ويذكرون مليون ونصف طفل.. الأخ هون بالجنوب هو ما يعرف شيء عن الجنوب بس أنه يذكرون دائماً أنه والله الديمقراطية جاءت على الدبابة الأميركية، طيب شو كان البديل لمّا كان صدام حسين دمرنا ومليون شخص بالمقابر الجماعية، أين كنتم أيها الأخوة العرب ومشاعركم النبيلة هاي أين كانت؟ ليش ما جئتم ساعدتمونا؟ شكراً.

غسان بن جدو: شكراً، الأخ من الجزائر من فضلكم حتى ننوع من الجنسيات، سمر سأعطيك بعدين، الأخ من الجزائر.

مشارك أول- الجزائر: أولاً سعادة السفير..

البيرتو فرناندز: أنا لست سفير..

مشارك أول: مستشار..

غسان بن جدو: تفضل إذا سمحت، معلش إذا تقف فقط.

مشارك أول: بالنسبة لحرب الفلوجة هل تُقر.. يعني إحنا كشعوب عربية إسلامية.. يعني وحتى العالم بأنه إدارتكم أو جيشكم استعمل أسلحة الدمار الشامل أو الفسفور الأبيض ضد الشعب الأعزل في الفلوجة والذي قتل قرابة الألف.. هل تُقر.. يعني أنت شخصياً صراحة يعني؟

غسان بن جدو: شكراً جزيلاً لك شكراً، تفضل أخي.

فليب سيف- لبنان: فليب سيف لبنان، أول شيء بأعتقد إنه الشباب عم بيزايدوا على العراقية.. يعني هم العراقيين وراضيين بوجود الأميركان عندهم، بأعتقد إحنا كالدول العربية لو ما عندنا غبنً سياسي وقله ثقافة ووعي سياسي ما بأعتقد وصلنا لهون، عندنا طمع لنوصل لأعلى قمة ممكنة، لو ما عندنا هذا الفقر بالنفس عندنا ما كنا وصلنا لهون، الأميريكاني مش برضاه جاء على الدول العربية، مش جايين يستشهدوا الجماعة إكراماً للعرب، بالعكس هون جماعة فيهم ظلوا نايمين في بيوتهم، لو نحنا أرضنا ليست خصبة ما عم بيجوا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: عفواً مين اللي جاي يستشهد هنا كما قلت؟

فليب سيف [متابعاً]: جايين يموتوا إكراماً لنا جايين يدافعوا ويحررونا ويموتوا الأميركان إكراماً للعرب، يعني إحنا أرضنا لو ليست خصبة ما عم بتدعي حتى ييجوا، وين كانوا الشباب كلهم قبل ما يجوا الأميركان؟ لو وعيوا قبل ما توصل الموس لرقبتهن لازم يتحرروا بقى، لازم يوعوا، لازم يطلعوا فوق أنظمتهم وشعاراتهم الداخلية..

غسان بن جدو: خلينا نعطي الأخ هون.

فليب سيف: بس بعد بدي أزيد شغله.. كلهم عم بيسأل، عم بيقولوا الأميركان عم بيقتلوا العرب، طيب هؤلاء الاستشهاديين للإسلام.. المسلمين الإستشهاديين الفدائيين اللي عم بيقتلوا كمان مسلمين عراقيين طيب هذا العمل شو.. هذا مش عمل إرهابي؟ فقط الأميركان عم بيقتلوا المسلمين بالعراق، فيه مسلمين عم بيقتلوا أخيه المسلم بقلب العراق، هذا شيء كلنا بنتغاضى عنه بس بنقوم ضد الأميريكان، لمّا بدنا نحكي سياسة خلينا نتوسع.. خلينا نقشع لبعيد مش بس نحط السيف على رقبة واحد والثاني بعدين بنحلها إحنا وياه.

غسان بن جدو: شكراً، تفضل.

خضر مكي: بس عفواً.. يعني أتمنى كنت أن لا نرد على بعضنا بوجود السيد..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ليست مشكلة هو نقاش حر، ما فيه مشكلة.

خضر مكي: الموضوع هو إنه أين الديمقراطية الأميركية حتى في أميركا نفسها.. يعني إذا نحن ننتظر أميركا أن تعلمنا الديمقراطية طيب ثلثي الشعب الأميركية يرفض السياسة التي تتبعها الإدارة الأميركية، ماذا فعلت الإدارة الأميركية؟ عليها أن تستقيل حتى تقول أنها ديمقراطية وتريد أن تعلمنا الديمقراطية ولكن لم تجب على سؤالي الأول سيد فرنانديز عندما طلبت منك أن تجيب على سؤال أليس الأجدى لك أن تذهب إلى أشقائك وإخوانك أبناء بلدتك على أن تعلمنا الديمقراطية؟

غسان بن جدو: تعرف ليش أخي.. يعني أنا حتى هو لو كان سيجيب أنا كنت سأتدخل، تعرف لماذا أخي العزيز؟ الولايات المتحدة الأميركية أجناس والعراق متنوعة فتجد عربي يتحدّث في أميركا اللاتينية وتجد بولندي يتحدّث في أفريقيا وتجد أفريقي يتحدّث في روسيا وهكذا.. يعني هذا أنا كنت أتحدّث أنه الولايات المتحدة الأميركية تنوع عرقي وديني وثقافي إلى آخره فهو مسؤول..

خضر مكي [مقاطعاً]: بغض النظر عن ذلك أنا أقول أن عليه أن يمارس الديمقراطية هناك وليس هنا؟

غسان بن جدو [متابعاً]: هو مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية..

خضر مكي: يتركنا نحن نمارس ديمقراطيتنا ولكن أين الديمقراطية الأميركية إبان مجزرة قانا حينما منعت الإدارة الأميركية بحق النقض الفيتو..

غسان بن جدو: هذا سؤال مشروع.

خضر مكي: أن تقيم لجنة تحقيق دولية بمجزرة قانا التي جرت تحت خيمة الأمم المتحدة؟ هذا عار على أميركا، فأي ديمقراطية يأتي إلينا بها؟

غسان بن جدو: هذا سؤال مشروع ولكن التدخل في هويته وجنسيته هو أميركي لاتيني أو غيره.. هو يتحدّث معك كمسؤول أميركي، أنا أود فقط أن أقول لكم الوقت تقريباً انتهى، سمر.. يعني من فضلك.. يعني ثواني محدودة فقط الله يخليكي.


الدعم الأميركي لإسرائيل والسياسة تجاه سوريا

سمر بهلوان: أنا بس بدي أسال الأستاذ البيرتو سؤالين؛ أول سؤال كان عم بيقول بالنسبة لأسلحة الدمار الشامل بالعراق، طيب الأسلحة اللي استعملتها إسرائيل بجنوب لبنان وببيروت بعدنا للآن إحنا نعاني من أمراض منها، شو موقفهم من هذه الأسلحة الموجودة بإسرائيل؟ سؤال ثاني إن حضرتكم وقفتم مع.. بالنسبة للأمم المتحدة مع قرار بتحقيق دولي بالنسبة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، طيب أنا بدي أسألكم طيب ليش ما بتدعموا قرار يمنع الطائرات الإسرائيلية اللي كل شوية والثانية تخترق الأجواء اللبنانية هذا كمان انتهاك لسيادة لبنان؟

غسان بن جدو: جميل، سيد فرناندز تقريباً الوقت انتهى، من فضلك فأجوبة باختصار فأولاً حتى لألخص يقول لك الأخ من سوريا أنتم تريدون جر سوريا إلى مواجهة حتى تفعلوا بها ما فعلتم بالعراق ما ردك؟

البيرتو فرناندز: أولاً.. يعني أنا دائماً مبسوط أن أحكي مع الناس من سوريا لأن أنا عندي محبة خاصة واحترام خاص للشعب السوري، أنا عشت ثلاثة سنوات هناك وكان أجمل حياة دبلوماسية من حياتي الدبلوماسية الطويلة، أنا لا أوافق معك أن طموحات الشعب السوري.. أعتقد الشعب السوري شعب عبقري وطيب اللي فعلاً يريدون تغيير.. السوريين بحاجة لتغيير جذري في الحياة السياسية هناك ولكن حطم هذا الشكل للشعب السوري السياسة الأميركية مع سوريا هي أن نحن المجتمع الدولي والولايات المتحدة نحن نطلب تغيير في سلوك النظام السوري، نحن لا نطلب نهاية أو تغيير النظام السوري نفسه، حتى إن سوريا بحاجة للديمقراطية والشعب السوري مستحقين لفرصة للتقدم، لفرصة للإصلاح.

غسان بن جدو: فيما يتعلق حتى..

البيرتو فرناندز [مقاطعاً]: فيه حوالي خمسين أسئلة..

غسان بن جدو [متابعاً]: لا فيما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية حتى هنا في لبنان.. يعني الأخت سمر تحدّثت وإن تحدّثت بإيجابية ربّما عن مساعدة المجتمع الدولي ما حصل هنا في لبنان ولكن أيضاً أشارت إلى الموقف الأميركي من الانتهاكات الإسرائيلية للبنان ومعه.. يعني ما ذكره الأخ إنه حتى في زمن قانا الولايات المتحدة الأميركية لم تشجع على تشكيل لجنة تحقيق في مذبحة قانا؟

البيرتو فرناندز: على فكرة أنا كنت في زمن قانا.. أنا كنت في سوريا في هذا الوقت في زمن قانا وهذا كان خلال فترة حساسة جداً لمّا سوريا وإسرائيل كانوا على حافة عملية السلام وعلى حافة اتفاقية السلام وهذا سبب لأسباب لهذا الصمت الأميركي وأنا أعتقد إن بصراحة هذا كان قريباًُ عيب أميركي ولكن فيه سبب تاريخياً لهذا النوع من النفاق السياسي الأميركي.

غسان بن جدو: هكذا.. يعني أنت كمسؤول أميركي تقول هذا نفاق سياسي أميركي؟

ألبيرتو فرناندز: طبعاً أنا كمان لازم أقول إن النفاق السياسي كل البلدان يمارسوها.

خالد الإحبيدي– سوريا: بس بدي أرد على السيد فرناندز لمّا بيقول إنه جاء الأميركان إن الشعب السوري محتاج للديمقراطية، أنا كسوري بأحب أقول لك إني ما بدي الديمقراطية الأميركية المحمولة بالدم والقتل ويا ترى الشعب السوري قدّموا لكم مذكرة عم بيطالبوا فيها بالديمقراطية أو هناك بعض السوريين المقيمين في الولايات المتحدة الأميركية قدّموا لكم مذكرات يقولون فيها أنهم يريدون الديمقراطية؟ وإذا كان كذلك هؤلاء الأشخاص أيعبرون عن الشعب السوري بأكمله؟ ألم ترى المظاهرات التي حصلت في دمشق وحلب وكل المحافظات السورية؟

غسان بن جدو: طيب آخر ملاحظة هناك من فضلك آخر شيء معلش فقط، تفضل.

زياد شلهوب- لبنان: أول شيء بأحب أقوله للأخ التونسي اللي كان عم بيقولولنا اتركوا الأنظمة تُقرر عن شعوبها وخلوا الشعوب العربية تُقرر، بأحب أقول له.. بأحب أقول لك بلبنان أنا شو سار فينا من وراء الأنظمة العربية اللي حضرتك عم بتحكي عنها، وصلنا من وراء الأنظمة العربية من وراء ثلاثين احتلال.. ثلاثين سنة احتلال سوري وصلنا، على متفجرات طالت كل شبر من أراضي لبنان، وصلنا لاحتلال سوري ثلاثين سنة يفزع بشبابنا وكلنا شفنا المقابر الجماعية اليوم عم نكتشفها، وصلنا لكل واحد يتظاهر ويقول رأيه بكل صراحة يقعد بالحبس من شباب جامعتنا، وصلنا لأقرب الأشياء من الأنظمة العربية اللي حضرتك عم بتحكي عنها، اليوم لمّا ييجي أحد من الأمم المتحدة من الأنظمة اللي شوية متقدمة أكثر منا بيوقفلي كل هذه الأعمال..

لطفي إبراهيم: عفواً.. أنا لم أقل.. أنا قلت الأنظمة طاغية وظالمة وأنا مُشرد من بلدي ثلاثة عشر سنة، فلا تتكلم على الأنظمة، أنا قلت اتركوا الشعوب لا تغيّروا أنظمتها.

غسان بن جدو: السيد فرناندز سؤال أخير فيما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية الأخت مصرة على إجابتك في هذه النقطة إذا سمحت.

البيرتو فرناندز: على فكرة أنا كمان متشرد من بلدي لأن أنا كمان كنت في اللجوء السياسي بسبب أنا من أصل كوبي، عن قضية فلسطين وقضية إسرائيل أنا أعتقد إن.. يعني وصلنا للدرجة اللي فعلاً لازم نشوف.. يعني تغيير أساسي في الوضع في الشرق الأوسط، نهاية قضية هذا الصراع العربي الإسرائيلي، الإدارة الأميركية شجعت هذا أخيراً متأخراً مع تأيدنا القوي لإقامة دولة فلسطينية، هذا هو الحل الحقيقي لهذه الأشياء، إن الشعب الفلسطيني مع هذا الصبر ومع هذا الصمود بحاجة لدولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية في أقصر وقت مناسب.

غسان بن جدو: شكراً لك سيد البيرتو فرناندز، شكراً لك مرحباً بك في العالم العربي، شكراً لهذا الحوار المفتوح بينكم أعتقد بأنكم تحتاجون لحلقات أخرى وليس فقط هذه الحلقة المختصرة والمختصرة جداً، شكراً لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة توني عون، مصطفى عيتاني، يونس فرحات، آمال حمدان، مع تقديري لكم، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة