أزمة الحدود بين المغرب والجزائر   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

مالك التريكي

ضيوف الحلقة:

محمد زيان/ رئيس الحزب الليبرالي المغربي
رشيد خشانة/ إعلامي ومحلل سياسي تونسي
ماجد نعمة/ رئيس تحرير مجلة أفريقيا- آسيا

تاريخ الحلقة:

20/08/2004

- قرار المغرب إلغاء التأشيرة للجزائريين
- غياب التنسيق بين البلدين

- تفعيل الاتحاد المغاربي

- الخلافات بين البلدين وتأثير قضية الصحراء الغربية

- احتمالات حل الأزمة بين البلدين

- منافسة لاسترضاء الأوروبيين وأميركا

مالك التريكي: السلام عليكم، المعهود في العلاقات بين الدول أن يعد قرار إلغاء التأشيرة في مطلق الأحوال خطوة إيجابية لا تفسد للود أو حتى لغير الود قضية، إلا أنه يبدو أن لهذه القاعدة استثناء جزائريا مغربيا ذلك أن قرار المغرب أخيرا إلغاء التأشيرة التي كان قد فرضها على الزوار الجزائريين قبل عشرة أعوام ذلك أن هذا القرار لم يسفر عن أي تطور إيجابي مثلما قد يكون متوقعا بين أي دولتين أخريين، بل إن هذا القرار مثّل نقطة اندلاع لحرب إعلامية اُستخدِمت فيها دبلوماسية مكبرات الصوت بدل القنوات الدبلوماسية الاعتيادية، فلماذا قرر المغرب إلغاء التأشيرة بالنسبة للزوار الجزائريين دون التنسيق مع الجزائر؟ ولماذا أتى الرد الجزائري في شكل رسالة للأمين العام للأمم المتحدة للتأكيد على الثوابت الجزائرية بشأن قضية الصحراء الغربية؟ وما علاقة هذا التوتر المفاجئ بين العاصمتين بالمبادرات الفرنسية والإسبانية لحل النزاع الصحراوي وبالمشاورات التي سيبدأها الوسيط الدولي الجديد مطلع الشهر المقبل مع الأطراف المعنية بالنزاع الصحراوي؟ وما هي احتمالات الاندماج المغاربي المتعثر في ضوء التوتر السائد بين البلدين من جهة والتنافس الأميركي الفرنسي على المنطقة من جهة أخرى؟ هذه بعض من المسائل التي سيعقد حولها الحوار مع ضيوفنا الكرام السيد محمد زيان رئيس الحزب المغربي الليبرالي والإعلامي والمحلل السياسي التونسي السيد رشيد خشانة ومن استوديوهاتنا في باريس السيد ماجد نعمة رئيس تحرير مجلة أفريقيا- آسيا الصادرة باللغة الفرنسية، للمشاركة يمكنكم طبعا الاتصال على الأرقام التي ستظهر على الشاشة بعض قليل ونستهل الحوار بدل استئنافه نستهله مع السيد محمد زيان مرحبا بك، القرار المغربي أخيرا كان يوم ثلاثين يوليو بمناسبة عيد العرش بإلغاء التأشيرة على الجزائر يبدو في ظاهره قرار عادي تتخذه كثير من الدول بعد أن تكون مسألة التأشيرة مفروضة على زوار من بلد معين لكنه مقتطع من سياقه لأن هنالك خلفية لهذه المسألة قبل عشرة أعوام بادر المغرب إلى فرض التأشيرة على الجزائريين بعد اتهامات وجهها للمخابرات الجزائرية بأنها كانت وراء الحادث الذي وقع في فندق بمراكش وأسفر عن مقتل ثلاثة سياح إسبان، الجزائر تنفي تورطها في ذلك ورفض التأشيرة كان يقتضي ربما حل هذا الإشكال قبل ذلك لم يتم التنسيق مع الجزائر، لماذا؟

قرار المغرب إلغاء التأشيرة للجزائريين


لا علاقة لقضية إلغاء التأشيرة بقضية الصحراء الغربية أو العلاقة بين الجزائر والمغرب. إلغاء التأشيرة هو شرط من شروط اتفاقية مراكش المتعلقة بالمغرب العربي

محمد زيان
محمد زيان: نعم لا أظن أن أولا أريد أن أوضح أن لا علاقة لقضية التأشيرة لا مع الصحراء ولا مع العلاقات الثنائية الجزائرية المغربية، التأشيرة وإلغاء التأشيرة هو شرط من شروط اتفاقية مراكش المتعلقة بالمغرب العربي فكان لزوما على المغرب أن يحترم اتفاقية مراكش وقع ما وقع سنة 1994 وفرنسيين ذو أصل جزائري أتوا من فرنسا ودخلوا إلى المغرب ووقع ما وقع في مراكش من عمليات إرهابية غير مقبولة وليس هذا هو موضوعنا، قام المغرب عن صواب أو عن خطأ على كل حال خرقا لاتفاقية مراكش وفرض التأشيرة، كان لابد للرجوع إلى تنشيط الاتحاد المغاربي أن نقوم بتصحيح ما وقع في الطريق فقام المغرب فقط وأعلن أنه يدخل إلى الشرعية الدولية وأنه يطبق اتفاقية مراكش وأنه المغرب بالصفة الإنفرادية الذي فرض التأشيرة قام بإلغاء هذه التأشيرة وللتذكير فقط لابد أن نتذكر أنه عندما قام المغرب بفرض التأشيرة قالت الجزائر حرفيا ما يلي أن الحكومة الجزائرية تتأسف لإضطرارها من جهتها إلى فرض تأشيرة الدخول إلى التراب الجزائري على المواطنين المغاربة وذلك طبقا لمبدأ المعاملة بالمثل لكنها تقول للمغاربة وكأنها تقول الجزائر للمغرب أتاسف أن أكون مضطر تطبيقا لمبدأ التعامل بالمثل أن أفرض عليك وأنت أخي أن تدخل إلى بلدك بتأشيرة، الغريب أن غداة هذه العملية قامت الجزائر وقررت غلق الحدود البرية مع المملكة المغربية مؤقتا وأعطت تعليمات للمصالح المعنية لإتخاذ التدابير اللازمة بهذا الشأن، الحدود أُغلِقت بصفة مؤقتا لكون المغرب فرض التأشيرة قام المغرب بالتراجع عن قراره ظنا أن الجزائر ستتراجع عن قرارها لأن فرض التأشيرة على المغاربة بقول المسؤولين الجزائريين كان بصفة مضطرين ومتأسفين أما إغلاق الحدود كان لسبب أمني وأعتبر المغرب عن صواب بأن كان عليه أن يقوم بمبادرة وهو رفع إلغاء التأشيرة لتقوم الجزائر بالغاء قرارها بإغلاق الحدود الترابية.

مالك التريكي: لكن عادة مثل هذه القرارات تُتخَّذ في إطار من التنسيق ما يقوله الجزائريون هو أن اللجنة القنصلية المشتركة اجتمعت في في يوم الحادي والعشرين والثاني والعشرين من يونيو/ حزيران ولم يكن موضوع إلغاء التأشيرة مدرجا، شيء آخر وزير الداخلية المغربي السيد مصطفى ساهل كان في زيارة رسمية إلى الجزائر ومما قام به أنه اجتمع مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وكان ذلك في الثاني والعشرين من يوليو يعني قبل حوالي أسبوع من إعلان ملك المغرب إلغاء التأشيرة ولم يُذكَّر ذلك بتاتا، هذا يؤدي بالجزائر إلى اتهام المغرب أن المغرب يريد أن يحرجه ويضعه في موضع من يرفض التطبيع؟

محمد زيان: على كل حال لكل بشر ولاسيما للمؤسسات الحكومية للدول أن تقول ما تشاء وأن تبرر كما تشاء ما تراه مناسبا، لكن الحقيقة هي كما يلي نتكلم عن وزير الداخلية نتكلم عن وزير الخارجية ننسى أن قبل قرار صاحب الجلالة بإلغاء التأشيرة توصل يوم الخميس برسالة من الرئيس بوتفليقة وأن السيد بلخادم وزير الخارجية قال حرفيا أن قرار الرباط الخاص بإلغاء التأشيرة على الرعايا الجزائريين يندرج في إطار تجسيد علاقات المودة والأخوة بين البلدين.

مالك التريكي: قال ذلك؟

محمد زيان: هذا قاله بلخادم هذه جريدة الخبر ليوم الأحد فاتح أغسطس 2004 بمعني أنه الجزائر لم تر أي عملية سرية وراء هالقرار بل الانطباع أو رد الفعل التلقائي الطبيعي لوزير الخارجية وهو المسؤول هو أن هذا يدخل حسب قوله علاقات المودة والأخوة بين البلدين فلا أعرف لماذا وقع هذا التراجع..

مالك التريكي [مقاطعاً]: شكرا أتوجه بالسؤال الآن إلى السيد ماجد نعمة رئيس تحرير مجلة أفريقازي في باريس، الموقف الجزائري كان فيه نوعا ما من.. كان فيه جانب غير معتاد أيضا لأن القرار المغربي أعلن يوم الثلاثين من يوليو تموز الجزائر التزمت الصمت يومين ثم أتى ردها يوم الثاني من أغسطس آب ولكن لم يكن ردا موجها للجزائر بل كان في شكل رسالة موجهة إلى الأمم المتحدة مما يعطي إنطباعا بأن الرد كان خارج الموضوع تماما وما قامت به الرسالة هو التذكير بالثوابت الجزائرية حول قضية الصحراء، كيف تفسر هذا الموقف الجزائري؟

ماجد نعمة: يعني أولا علينا أن نميز بين ردود الفعل الصحافة بعض الصحف الجزائرية التي انتقدت كثيرا التفرد المغربي برفع التأشيرات من جانب واحد تماما كما أنها كانت قد فرضتها قبل عشر سنوات من جانب واحد وبين موقف الحكومة الجزائرية الذي جاء متعقلا ومترويا ولم يهاجم هذا القرار ولكنه كما تفضلت وذكرت ذكر بثوابت السياسة الجزائرية بمجملها سواء من ناحية الصحراء الغربية أو البناء المغاربي، لذلك لا أعتقد أن الجزائر تريد أن تضخم هذه القضية ولكنها لا تريد أيضا أن توضع دائما أمام الوقائع السابقة..

مالك التريكي: الأمر الواقع.

ماجد نعمة: الأمر الواقع وتقول نحن فرضنا التأشيرة ونحن نرفعها بدون أي تشاور مع جيراننا مع أن كانت الحكمة كما تفضل وذكر الأستاذ زيان أن يتم التشاور حول هذه القضايا التي تهم البلدين في أخر الأمر، ثم أن في الذاكرة الجزائرية الكثيرون لا يتذكرون تماما أن الطريقة التي فُرِضت فيها التأشيرة بدون الرجوع إلى الشرعية التي نص عليها ميثاق اتحاد المغرب العربي وكذلك طريقة معاملة وطرد العديد من الرعايا الجزائريين بشكل مهين من المغرب، كل ذلك ترك جرحا في الوجدان الجزائري ولكن اعتقد أن هذه الخطوة رغم أنها جاءت أحادية الجانب ولكنها قد تمهد الطريق لتحسين العلاقات بين الطرفين ولكن ما أريد أن أقوله أن العلاقات بين الطرفين لا تعود فقط إلى قضية التأشيرة وأن إغلاق الحدود آنذاك الذي أمرت به الجزائر كان لأسباب أمنية واضحة لأن بعض الإرهابيين كانوا يعملون من الحدود المغربية وطبعا بدون موافقة الحكومة المغربية وكان هذا الإجراء الاحتياطي ضروريا آنذاك لحماية المواطنين الجزائريين أنفسهم.

مالك التريكي: شكرا أستاذ ماجد نعمة سيداتي سادتي أنتم تشاهدون برنامج أكثر من رأي وحلقة اليوم مخصصة للأزمة بين الجزائر والمغرب سوف نعود بعد فاصل.

[فاصل إعلاني]

غياب التنسيق بين البلدين

مالك التريكي: أهلا بكم من جديد إلى برنامج أكثر من رأي وحلقة اليوم المخصصة للأزمة بين الجزائر والمغرب وأتوجه الآن بالسؤال إلى المحلل السياسي التونسي السيد رشيد خشانة، يبدو أستاذ خشانة أن الموقف المغربي في ظاهره موقف منطلق من حسن نية مبادرة حسن نية أن الوضع كان غير طبيعي وفرض التأشيرة لأسباب كانت نوعا ما اضطرارية ثم رفعها ويقول أنه يتماشى هذا مع الوثيقة التأسيسية للاتحاد المغاربي عام 1989 ولو أنه أتى بعد عشرة أعوام كاملة أو أكثر من ذلك عام 1989 يعني 15 سنة، الجزائر تقول إن أبسط مبادئ التنسيق الدبلوماسي هو إعلامها بذلك قبل اتخاذ القرار خاصة أن هنالك مشاورات واتصالات بين الجانبين، هل هي مسألة تأشيرة أم أكثر؟


اتخاذ القرار في المغرب العربي خاصة والوطن العربي عامة لا يكون بطرق مدروسة بحيث لا تكون مصلحة الشعوب في الحسبان

رشيد خشانة
رشيد خشانة: والله أنا ما استغرب منه في الحقيقة عندما ننظر إلى حالنا في المغرب العربي أو في الوطن العربي بشكل عام هو طريقة اتخاذ القرار التي تضع مصلحة شعوب بكاملها وملايين الناس يعني على كف عفريت كما يقال بمجرد قرار فردي نغلق حدود أو نفرض تأشيرات أو نلغي تأشيرات، هذا الأسلوب في مجتمعات أخرى تعيش مثلنا في هذا العصر لا يمكن أن يتم يعني يتم بطرق أخرى مع ذلك اعتقد أن ما تم بين المغرب والجزائر في الفترة الأخيرة صحيح أنه الإنسان لا يمكن أن يكون إلا مع رفع التأشيرة من الجانب الجزائري هذا لا شك فيه ولكن في تقديري رغم صحة كل ما يقال فإنه في الموقف المغربي هناك خطأ في الأسلوب والأسلوب أحيانا يؤثر على المضمون كثيرا، فعندما يعلن المغرب في 1994 أن هناك عناصر من المخابرات الجزائرية قامت بهذه العملية كما قال وزير الداخلية آنذاك إدريس البصري ويقرر فرض التأشيرة اتضح فيما بعد أن هذه المعلومات كلها ليست صحيحة وأن هناك تسرع في اتخاذ قرار على حساب على الأقل مليوني مغربي كانوا يستفيدون من العلاقات على الحدود، أيضا عندما تعلن عن قرار رفع التأشيرة من جانب واحد في خطاب موجه للمغاربة وهذا سليم أن تتوجه إلى أبناء شعبك ولكن أن يكون الطرف المقابل على غير علم بذلك كما أشرتم إلى ذلك من خلال زيارة وزير الداخلية المغربي ثم زيارة وزير الخارجية الجزائري إلى المغرب وقبل ذلك لجنة مشتركة أعتقد أن هذه القضايا تهم الطرفين ولابد أن تبنى على التشاور فمن هذه الناحية اعتقد أن هناك خطأ في الأسلوب لكن للأسف في بلدان العالم الثالث وفي بلداننا نرد على الخطأ بمثله وهذا ربما ما يجيب على سؤالكم عندما قلتم لماذا بقيت الجزائر ثلاث أيام تنتظر لاتخاذ موقف لأنها محرجة بكل بساطة يعني أنت توضع في الزاوية فإما أن تظهر ضد رفع التأشيرة وإما أن ترفع التأشيرة وتبتلع كما يقال هذه الحبة الصعبة فلذلك يعني تقديري أن المشكلة في نوعية الحكم في نوعية إدارة شؤون البلاد عندنا في العالم العربي وفي المغرب العربي تحديدا ومسار الاتحاد المغاربي كله قائم على هذه المعضلة الجوهرية، لم يوجد اتحاد مغاربي في الحقيقة منذ 1989 إلى اليوم وإنما وجد إطار على مقاس أصحاب القرار فقط ولذلك هو فشل وأصيب بشلل وهو الآن في غرفة العناية الفائقة كما يقال لهذا السبب.

مالك التريكي: سوف نأتي إلى هذا المحور سيكون المحور الثالث في الحلقة وهو احتمالات تحريك اتحاد المغرب العربي في ظل استمرار الخلاف بين العملاقين الجزائر والمغرب، أستاذ محمد زيان ألا ترى أن هذا وجيه حتى لو كان جوهر الموقف المغربي إيجابيا فإن الأسلوب يؤثر ويعطي الانطباع بأنه يريد أن يحرج الجزائر خاصة أن فرص رفع الحرج وتسوية الموضوع كانت متوافرة؟

محمد زيان: لا فقط للتوضيح المغرب لا يعتبر نفسه عملاقا في المنطقة وسوف نرجع إلى هذا فيما بعد..

مالك التريكي: هو جيوإستراتيجيا إما الجزائر إما المغرب.

محمد زيان: على كل حال نحن لا نعتبر أنفسنا عملاقا بل نعتبر أنفسنا طرفا معنيا بمصير شعوب المنطقة فقط ولا نأخذ بهذا الكبرياء هذا للتوضيح فقط وسنرجع إليه..
مالك التريكي: بين قوسين لأن الأمر مهم بين قوسين سبق للسيد محمد بن عيسى وزير الخارجية المغربي أن ذكر أن الجزائر والمغرب هما الدولتان الكبريان في المنطقة وأن المغرب العربي لا يمكن أن يتقدم بدونها وهذا أمر موضوعي ليس مسألة تقدير.

محمد زيان: أكيد أن الاتحاد الأوروبي لم يستطع أن يتقدم بدون الحب الذي صار بين ألمانيا وفرنسا ولكن هذا لا يعني أن هما العملاقان في أوروبا بل ثابت أن العملاق خارج حتى القارة وممكن نكون نحن موجودين فيها اليوم الآن ولكن نرجع للتأشيرة أولا ثم في المحور حول المنطقة سنرجع إلى الحوار، تقول لي المغرب قام بمبادرة طيبة وموضوعية وهذه المبادرة هو تطبيق ميثاق الجزائر وهذا مفروض، المغرب كان عن خطأ لما قام لأسباب أمنية بفرض التأشيرة مع الأسف هذه هي وضعية شعوبنا وحكامنا ودولنا، الجزائر قامت بخطأ أكثر لما أغلقت الحدود وسمعت أن إغلاق الحدود يمكن أن يكون قرار احتياطي منطقي، تقولون المغرب خسر في الشكل (كلمة بلغة أجنبية) أسألكم لما قامت الاتحاد الأوروبي في شينغن وفرضت علينا التأشيرة هل تشاورت معنا؟

رشيد خشانة: هذا طرف آخر.. كان مع الأخوة مع الجيران لا يطرح هذا الموضوع نحن أكثر من جيران نحن أخوة نحن أسرة واحدة وعلى كل حدود هناك أسرة مغربية جزائرية..

محمد زيان: لا يا أخي..

رشيد خشانة: كانت تتزاور في أيام العيد وفي أيام رمضان وفي كل المناسبات وما نحو ذلك.

محمد زيان: أعرف هذا والأمر لا يتعلق بفتح الحدود وليس بالتأشيرة أما التأشيرة وأنتم تتكلمون على (كلمة بلغة أجنبية) الشكل، التأشيرة يدخل في إطار سيادة الدول، الحكومة عندها الحق المطلق في القانون الدولي أن تفرض التأشيرة وأن تلغي التأشيرة وإلا لما استطاعت فرنسا تطبيق التأشيرة على الدول المغاربية، التأشيرة أمر يتعلق بسيادة الدولة فأن يقوم المغرب بإلغاء التأشيرة أو برفع التأشيرة هذا أمر يهمه وليس هناك أي تشاور، أنا أقول اتفاقية مراكز تلزم الأطراف بإلغاء التأشيرة لم يكن من حق المغرب أن يقوم بفرض التأشيرة..

مالك التريكي: هذا أستاذ محمد زيان هذا مفهوم..

محمد زيان: أما أن تقول لي هذا ليس من حق المغرب أن يقوم بالرجوع إلى الشرعية الدولية وأن يحترم الجزائر ماذا نفعل؟

رشيد خشانة: أضعنا عشر سنوات يا أستاذ زيان خسرنا كثيرا ومازلنا ستخسر بهذا الأسلوب..

محمد زيان: شكرا بما أن نحن خسرنا عشر سنوات، ماذا تطلب من المغرب أن يزيد عشر سنوات أخرى خسارة أو أن يجعل حدا لهذا الموقف الغير قانوني جعل حدا للموقف غير القانوني..

مالك التريكي: هذا يثير مسألتين أستاذ زيان هذا يثير مسألتين؛ أول شيء هي مسألة السيادة في أي إطار تكتل مناطقي تجمعي تصبح مسألة السيادة مسألة نسبية وتنازل إرادي من كل طرف من كل دولة عضو عن جزء من سيادتها والآن مشكلة الاتحاد الأوروبي أصبحت مشكلة لدى الشعوب لأنها تحس أن هنالك تفريطا كثير في السيادة ولكن هنالك قبولا بالمبدأ هذا أولا، ثاني شيء السؤال أنت تعطي الانطباع أن ما قام به المغرب هذا على فرض مرة أخرى حسن النية وأنها خطوة إيجابية لأنها عادة خطوة إيجابية..

محمد زيان: حضاريا ينبغي أن تتعامل معي بأنني أتصرف بحسن نية هذا واجب لا يفترض حسن النية لا تفترض..

مالك التريكي: وهذا معنى الفرض.

محمد زيان: بما أننا حضاريا المغرب لا يمكن إلا أن يكون عن حسن نية، على الجزائر أن تبرهن عن سوء النية، لا يمكن أن تقول أنا أنطلق بأن المغرب يتصرف بسوء النية ثم أجي على المغرب وأعطني حجة على أنك أنت تتصرف بحسن نية أقول وأكرر..

مالك التريكي: ليس هذه النقطة لم أستكمل السؤال ليست هذه النقطة، النقطة هو أنه هذه الخطوة الإيجابية لأنه في ظاهرها إيجابية من المغرب أنت فسرت.. طبعا لأن هنالك سياق أن تعزل المسألة عن سياقها أنت قلت أنها تندرج في إطار الالتزام بالتعهدات التي أخذتها على نفسها كل الدول الأعضاء في الاتحاد المغاربي عند تأسيس الاتحاد المغاربي عام 1989، هذا يعطي انطباعا بأن المغرب يريد أن يحرك الاتحاد المغاربي وملتزم بكل الاتفاقيات فيه، المغرب لم يوقع إلا على ستة من الاتفاقيات السبع والثلاثين التي تم الاتفاق عليها في إطار الاتحاد المغربي فالمسألة نسبية.

محمد زيان: من حق كل الدول ألا توقع على اتفاق..

مالك التريكي: هنالك فاصل سنعود إليك، سيداتي سادتي أنتم تشاهدون برنامج أكثر من رأي وحلقة اليوم مخصصة للأزمة بين الجزائر والمغرب سوف نعود بعد موجز الأنباء.

[موجز الأنباء]

تفعيل الاتحاد المغاربي

مالك التريكي: أهلا بكم من جديد إلى برنامج أكثر من رأي وحلقة اليوم المخصصة للأزمة بين الجزائر والمغرب وأوجه سؤالي إلى السيد محمد زيان ما ذكرته أستاذ زيان عن أن الخطوة المغربية تندرج في إطار تصحيح الأوضاع وعودة المياه إلى مجاريها وتطبيق التعهدات التي أخذها المغرب على عاتقه في الوثيقة التأسيسية للاتحاد المغاربي يحتاج إلى نوع من الجهد في الإقناع إذا أخذنا بالنظر أن المغرب لم يصادق على جميع الاتفاقيات التي اتخذت في إطار الاتحاد المغاربي وأن الاجتماع الذي عقد أخيرا لوزراء خارجية الدول المغاربية في الرباط شارك فيه الجزائر وتونس وموريتانيا بوزراء خارجيتها لكن المغرب لم يشارك إلا بمدير عام الشؤون العربية في وزارة الخارجية مما عُد نوع من الاستخفاف بالمسألة.

محمد زيان: المغرب لا يستخف بالاتحاد المغاربي ولربما أنه أكبر دليل عن ذلك هو أنه لما أقترح العقيد القذافي على المغفور له الحسن الثاني اتحاد مغربي إفريقي قام الحسن الثاني بقبول هذه المبادرة رغم اختلاف الأيديولوجي العميق والفرق الذي يوجد بين الرجلين، نحن نؤمن باتحاد الشعوب المغاربية ولا يوجد بالمغرب رجل سياسي أو مسؤول يتردد بالقيام بما ينبغي القيام به من أجل هذه الوحدة، أقول وأكرر شيئين في عادة بعض الدول توقع على جميع الاتفاقيات ولا تنفذ أي شيء إذا كان الآن في المغرب الجديد المغرب أصبح لا يوقع إلا على ما سيلتزم به هذه بالنسبة لي أنا كفاعلية عربية هذه خطوة جميلة وأطلب من جميع السياسيين أن يأخذوا بالاعتبار بأن ليس العبرة بعدد الاتفاقيات الموقعة بماذا تلتزم به عندما توقع الاتفاقية هذا ما أقوله وهذا ما يجعلني أقول وأكرر المغرب كان عن خطأ لما فرض التأشيرة خلافا لاتفاقية مراكش وأقول الجزائر اليوم في وضع مخالف للقانون الدولي العام عندما تقوم بغلق الحدود الترابية بين الجزائر والمغرب والأمر أن هناك اتفاقية اتحاد بين الدول المغاربية هذا ليس مبدأ هذا قاعدة قانونية، الآن العالم يؤاخذنا نحن العرب بماذا بحضارة حقوق الإنسان ما هي حضارة حقوق الإنسان الالتزامات المكتوبة التي وقع عليها الدول لما الدولة توقع على وثيقة لابد أن تلتزم بها هذا ما أقوله وما أكرره..

مالك التريكي: شكرا، أستاذ ماجد نعمة ما رأيك الآن مسألة السياق التاريخي لإلغاء التأشيرة طبعا الجزائر مستاءة من الاتهامات التي أطلقها المغرب عام 1994 للمخابرات الجزائرية وربما بعض الأوساط ذكرت أنه يريد اعتذار من المغرب أو على الأقل تنسيقا ليس علنيا اعتذار علني ولكن تنسيقا يفهم منه أن المسألة كانت خطأ، ما رأيك هل يمكن تجاوز هذه النقطة علما بأن الجزائر مازال ينظر إلى كل قضايا علاقاته مع المغرب في إطار حل قضية الصحراء الغربية؟


المغرب هو الذي يشترط حل مشكلة الصحراء لتحسين العلاقات واستئناف المسيرة المغاربية

ماجد نعمة
ماجد نعمة: أعتقد أن العكس هو الصحيح أن المغرب هو الذي يشترط حل مشكلة الصحراء لتحسين العلاقات واستئناف المسيرة المغاربية، ما أريد أن أذكر المستمعين به هو أنه عندما قام المغرب بفرض تأشيرات على الجزائريين كان ذلك في ظروف حرب ضارية تشنها الجمهورية الجزائرية ضد الإرهاب فشعر الجزائريون وكأن هذه الخطوة تشارك في حصار الجزائريين، فالتأشيرات كانت صعبة بالنسبة للدول الأوروبية ولم يعد يبقى أمام الجزائريين إلا تونس التي التزمت تماما بشرعة الاتحاد المغاربي هذا الشعور بالحصار الذي ساهمت به سياسة فرض التأشيرات المغاربية هو الذي ولد هذا الجرح وهذا الألم العميق في الجزائر ولكن أعتقد عمليا أن هذا سيتم التغلب عليه وعلى شرط ألا توضع الشروط من طرف أو من آخر على استئناف الاتحاد المغرب العربي لأن هذا الاتحاد قام رغم قيام الأزمة حول الصحراء الغربية أي أن اشتعال أزمة الصحراء الغربية لم يمنع زعماء المغرب العربي من الاجتماع في المغرب بالذات وتأسيس شرعة هذا الاتحاد المهم كما ذكر الأستاذ زيان أن يتم احترام المواثيق التي يتم التوقيع عليها وأعتقد أن المغرب بفرضه التأشيرات وبتوجيه اتهامات خطيرة للجزائر عن أعمال لم يكن مسؤولا عنها ساهم في عرقلة هذه المسيرة وأجلها إلى سنوات طويلة، الآن يجب أن نتطلع إلى المستقبل لأن بناء اتحاد المغرب أصبح ضرورة حيوية لجميع الدول الخمس المشاركة في هذا الاتحاد خاصة لمجابهة ما يجري على الضفة الشمالية من المتوسط لإقامة علاقات متكافئة متوازية مع هذه المجموعة العملاقة التي ستصبح قريبا أهم مجموعة اقتصادية وسياسية في العالم بأجمعه يعني علينا ألا نواجه الاتحاد الأوروبي متفرقين بل عبر اتخاذ قرارات وإجراءات عملية على الأرض ونبعد المشاكل التي تفرق بيننا لكي نستأنف هذه المسيرة التي هي في نهاية الأمر لصالح المغرب ولصالح الجزائر قبل أن تكون لصالح أي طرف آخر.

مالك التريكي: شكرا جزيلا أستاذ ماجد نعمة، ما رأيك أستاذ رشيد خشانة في احتمالات النجاح في مثل هذه الخطوات الاندماجية علما بأن كل من المغرب والجزائر يتهم الآخر بأنه يريد أن يضع العلاقات رهنا بمسألة الصحراء الغربية كلهم يتهم الآخر والواقع أن الصحراء الغربية هي التي تستحوذ على اهتمام الطرفين؟

رشيد خشانة: هذا صحيح وتعليقا على ما تفضلتم به أعتقد أنه الإنسان لا يمكن أن يفهم كيف أن شعبا بكامله يُتهَّم بالإرهاب فيُمنَّع من دخول بلد أو تقام حدود ضد بلد آخر تُغلَّق الحدود باعتبار أن شعبه قد يكون إرهابيا ولذلك فإن كل حكومة تتخفى وراء هذه الذريعة حتى تمنع الشعب الآخر من أن يأتي إلى بلد هو جار وشقيق، كما قلنا فأنت إذا كانت أجهزتك الأمنية وفي البلدان المتقدمة الأجهزة الأمنية هي التي تقوم بهذا العمل وهي التي تفرز بين المواطنين بين آلاف وملايين أحيانا السياح والمواطنين الذين يدخلون إلى هذا البلد هي التي تقوم بهذا العمل الفرزي لا يمكن أن نقفل الباب تماما أمام المغاربة عن دخول الجزائر ولا العكس أن نقيم حاجزا أو جدار أمام الجزائريين حتى لا يدخلوا إلى المغرب، يعني هذا الأداء هذه الطريقة غير مفهومة بينما نحن نعلم أن الجزائر والمغرب هما أبرة الميزان كما يقال في المغرب العربي بدون مفاهمة بينهما لا يمكن أن يكون هناك مغرب عربي تماما مثل ألمانيا وفرنسا، في ألمانيا وفرنسا وُجِد رجلان فهما أن هناك مستقبل وأن هناك مصلحة وطنية تتجاوز الأحقاد الشخصية وتتجاوز الأمزجة فقام إيديناور المستشار إيديناور مع الجنرال ديغول والتقيا معا ووقعا اتفاقية شهيرة بُني انطلاقا منها الاتحاد الأوروبي الذي هو عملاق أمامنا اليوم كما كان يقول من سبقني إلى الحديث، إذاً الجزائر والمغرب موقفهما محدد من وجود مغرب عربي وعدم وجوده ولذلك فمصيرهما أن يتفقا حتى تندفع المنطقة كلها نحو التكامل والاندماج، هناك ندوة عقدت في المغرب الأقصى منذ سنتين تقريبا عنوانها كلفة تأخر المغرب العربي لأنه فعلا عندما نأتي باقتصاديين يحتسبون الكلفة الحقيقية التي تترتب على الشعوب والعبء الذي تتحمله كل دولة بمفردها نتيجة لغياب المغرب العربي سنكتشف أن الخسارة توازي موازنات هذه المنطقة كلها، كل يوم يمر العداد يحتسب خسارة لكل بلد مغاربي بسبب غياب التكامل لأن فتح الحدود وإيجاد سوق مغاربية مشتركة وإلغاء الجمارك بين هذه البلدان وهو أمر ممكن جدا ونجد له حلول فنية يجدها أهل الذكر كما يقال من المختصين هذا كله يدفعنا خطوات عملاقة إلى الأمام؛ مثلا في الاتحاد المغربي تم الاتفاق في سنة 1990 في أول قمة على سوق زراعية مشتركة لسنة 1995 تم الاتفاق على وحدة جمركية هوية مغربية مشتركة وعلى كل ما يتعلق بإقامة فضاء مغربي لكن كل هذا الكلام بقيا حبرا على ورق كما ذكرتم قبل قليل 37 اتفاقية جوهرية وقعها رؤساء دول بين 1989 و1994 ولم يُنفَّذ منها شيء مع أن كل العالم حولنا يسير حول الاندماج والتكامل هذا منطق أصبح دولي لا يمكن أن ننعزل عنه فلذلك أنا أعتقد أنا المسألة مرهونة بالإرادة السياسية بالدرجة الأولى وفي المنطقة عفوا وفي هذه المنطقة بالذات الإرادة السياسية هي التي كما يقال هي التي تخلق الطقس الحار والطقس البارد هي التي تقرر أن يكون هناك ظلام دامس أو أن يكون هناك شعاع النهار يبزغ على المنطقة، عندما اتفق الرئيس السابق الشاذلي بن جديد مع الملك الراحل الحسن الثاني على التفاهم والتقيا في قرية ذوجبغال بين المغرب والجزائر في 1988 أصبح هناك اتفاق إمكانية لوجود قمة في الجزائر على هامش القمة المغربية ومن هناك بني الاتحاد المغربي في مراكش وانطلقنا في هذا المسلسل وعندما اختصم الطرفان كما هو الحال الآن بوجود الرئيس بوتفليقة والملك محمد السادس تعطلت الأمور، في تقديري أن عالمنا العربي لايمكن أن يتقدم بناء على قرارات بعيدة عن مؤسسات بعيدة عن بنية معينة تسمح لنا بأن ننطلق في هذا الفضاء التكاملي الذي قد يحد ربما من خسارتنا مع الطرف المقابل ولكنه في كل الأحوال جعلنا نخسر القطار قطار التنمية وسنبحث فقط عن تحسين شروط العلاقة مع الطرف المقابل، نعلم جميعا مثلا أنه المغرب العربي 75% من علاقته مع الاتحاد الأوروبي..

مالك التريكي: مع الاتحاد الأوروبي سوف نأتي..

رشيد خشانة: أقلهم ربما ليبيا 60% أما العلاقات المغربية- المغربية يعني تتراوح بين 3% و5% وهذا عار علينا، أنظر إلى أوروبا يعني الأساس في علاقاتها هو علاقات بينية كما يقال بين البلدان الأوروبية لكن نحن علاقاتنا أساسا عمودية مع الطرف المقابل وليست مع الأخ والشقيق.

مالك التريكي: ذكرت أن هذه المسألة تتعلق بمشكلة بنيوية هيكلية في صلب..

رشيد خشانة: مؤسسية.

مالك التريكي: في صلب النظام السياسي العربي وهو تفرد الحاكم بالقرار بكل بساطة بدون الرجوع إلى الشعب عبر المؤسسات التمثيلية بكل بساطة هذه، هنالك مسألة أخرى لنكون جريئين في طرحها ذكرت المصالحة التاريخية بين فرنسا وألمانيا والتي كانت هي مفتاح وبداية الاندماج الأوروبي هنا الكلام يتعلق بإرادة سياسية وبزعامة تاريخية يعني السؤال الآن هل أن الزعامات السياسية في المنطقة ترتقي إلى مستوى التحدي أم لا بكل بساطة لأن من المستغرب الآن أن هنالك مصالح تاريخية بين الجزائر وفرنسا بمناسبة الذكرى الستين للإنزال في منطقة بروفونس الذي تم الأسبوع الماضي والرئيس الجزائري وملك المغرب كان في فرنسا وطبعا كان هنالك أمل أن يتم على هامش الاحتفالات بالإنزال في بروفونس لقاء بين الرئيس الجزائري وملك المغرب لم يتم ذلك، هل هي تتم المصالحة التاريخية بين فرنسا والجزائر رغم الاشكالات التاريخية والجزائر العاصمة تمنح وسام جوقة الشرف طبعا ليست نفس الجزائر العاصمة جزائر جميلة بو حريد أو جزائر شهداء القصبة ولا تتم مصالحة تاريخية بين المغرب والجزائر علما بأن الدماء الجزائرية والمغربية امتزجت حقا ليست مسألة اشكالات تاريخية امتزجت بين الشعبين؟

محمد زيان: هناك سوء تفاهم..

رشيد خشانة: يعني المفارقة أكبر من ذلك ليس هناك مصالحة مع الغريب الذي كان مستعمرا سابقا على حساب الشقيق، هناك تنافس لاحظناه في السنوات الأخيرة بين البلدان المغربية على كسب ود الطرف المقابل إن كان الاتحاد الأوروبي من خلال اتفاقات الشراكة التي يريد كل طرف أن يزايد على الآخر من أجل الاقتراب من الأوروبيين والحصول على منافع وثبت اليوم من خلال المسار الذي تم منذ أواخر التسعينات أن الجميع خاسرون في هذا المسار..

مالك التريكي: بسبب الانفراد بكل دولة على حدا.


الولايات المتحدة بدأت تهتم بالمنطقة في السنوات الأخيرة وأصبح هناك نوع من المنافسة وخاصة بعد اتفاقات هوستن حول الصحراء الغربية

رشيد خشانة
رشيد خشانة: أيضا مع الولايات المتحدة التي بدأت تهتم بالمنطقة في السنوات الأخيرة أصبح هناك نوع من المنافسة وخاصة بعد اتفاقات هوستن حول الصحراء الغربية كل يريد أن يكون هو الأقرب للولايات المتحدة وهذا جعلنا جميعا نخسر وتتعمق الهوة بين الأخ وأخيه ويصبح يحترس من الشقيق أكثر مما يحترس مع الغريب الذي لديه طبعا مصالح في كل اقتراب من هذا النوع..

مالك التريكي: على كل قبل أن نستمع للسيد محمد زيان مسألة التنافس بين دول المنطقة على استرضاء الأجنبي سواء الأوروبي أو الأميركي خاصة لا تتعلق بالمغرب العربي فقط نتذكر قبل حرب العراق كان هناك تنافس بين دول المنطقة على استرضاء الأميركان فأنت توصف..

رشيد خشانة: حالنا كعرب سواء في هذا المجال.

مالك التريكي: أنت بصدد توصيف النظام العربي، أستاذ محمد زيان.

الخلافات بين البلدين وتأثير قضية الصحراء الغربية

محمد زيان: أشك.. هناك أظن بأنه إما هناك عدم ضبط الواقع وإما هناك عملية نترددها لأن مع الأسف القرن العشرين كان قرن الشعارات تدفع بالجملة وتترك جميع الفاعليات المفكرون يستوعبونها وكأنها حقيقة، لا يمكن أن يقع أي مصالحة بين الجزائر والمغرب لأن ليس هناك أي مشكل بين الجزائر والمغرب بل بالعكس القرن العشرين كله وقضية الصحراء والجيش الجزائري يهاجم المغرب مرارا وتكرارا لم يقم المغرب بشن أي حرب ضد الجزائر ولا تقم الجزائر أحيانا لما كانت الجزائر تساعد عسكريا البوليساريو كان يتوقفوا عندما يرى أن الأمور ستذهب إلى حرب بين الجزائر والمغرب، الجزائر والمغرب ليسا في حالة حرب لم يقع أي حرب بينهم..

رشيد خشانة: في أم جالة سنة 1976 عندما هاجم جيش المغرب..

محمد زيان: هذا هو انقلب..

رشيد خشانة: وحرب الرمال أيضا الجزائر هُزِمت فيها وهي جمهورية فتية يعني كل هذا أنت تنسى..

محمد زيان: أكاذيب يا أخي نحن لا نتكلم عن حرب الرمال في 1963 يا أخي أنت تقول بأن نحن هاجمنا على الجزائر وهي جمهورية فتية يا أخي هذا تاريخك أنت تقول..

رشيد خشانة: لا هذا معروف تاريخيا لكن أنا لا أغير تاريخ نحن نريد أن ننظر إلى المستقبل ونداوي الجراح القديمة للأسف نحن نتحمل تاريخنا هذا تاريخنا المشرف.

محمد زيان: لما تنتهي أجيب لأننا..

رشيد خشانة: لا اتفضل.

محمد زيان: أنا عندي أفكار ولا يمكن لي أن أعبر عليها إذا انقطعت وبالتالي أتركك تتكلم.

مالك التريكي: تفضل.

محمد زيان: يا أخي 1963 ليس الموضوع لكن 1963 هو معلوم أن الجزائر هي التي هاجمت على تندوف وهذا الأمر واقع لأن تندوف بقيت محتلة من طرف الجزائر وأخيرا في سنة 1983 قام المغفور له الحسن الثاني وسلمها للجزائريين، فأرجوك من هاجمنا ومن دخل بيتنا أنت تتهم المغرب بالهجوم وهو الآخر هو الذي دخل بيتك أظن بأن هناك منطق غريب هذا ليس موضوعنا، موضعنا أن ليس هناك حرب أنت تتكلم عن أم جالة لما قام الجيش الجزائري في أم جالة باسم البوليساريو وهاجم على القوات المغربية كان المغرب على خطوة على شعرة من الدخول في حرب مع الجزائر الحمد لله أنه الجزائر والمغرب لم يقعا في هذا الفخ كما وقع بين العراق وإيران، نحن لا نحتاج إلى مصالحة، ليس بين المغرب والجزائر أي شيء كبير للدرجة أن نقول بأنه ليس هناك حرب مثل فرنسا وألمانيا أن تتصالح فرنسا مع ألمانيا شيء طبيعي نظرا للحروب أما بين المغرب والجزائر الأمور واضحة هناك الجزائر كانت تلعب في فلك شيوعي مع الـ(KGB) والاتحاد السوفيتي في السنوات الرصاص الماضية والمغرب كان نظام ديمقراطي ليبرالي فقط هذه الإشكالية، إشكالية سياسية إيديولوجية محضة بين الطرفين، الآن العالم تطور هل يجوز أن نتطور وأن نكون مع الجزائريين الحكام فقط لأن ليس لدينا وأقول لك شيء مهم جدا سأقوله الآن تعرف بأن الحدود غير مغلوقة بأن هناك طريقتين للدخول إلى المغرب إما الطائرة والآن بدون تأشيرة، إما طريق الوحدة وما معنى طريق الوحدة؟ هو التراب طريق الوحدة هو يمشي على الرجلين..

مالك التريكي: وهذا يدخل في إطار كلفة التأخر.

محمد زيان: إذاً أن الشعب الجزائري يمر عبر الحدود يوميا الحدود الشعب يرفض إغلاقها طريق الوحدة هو شعار شعبي لما تلقي صديقك ويسوي لك هل زرت أمك؟ يقول لك نعم كنت عند أمي الأسبوع يقول لك خدت الطائرة لا يقول لك أنا خدت طريق الوحدة ما أنا مشيت بصفة غير طبيعية بمعنى...

مالك التريكي: هذا مبعث التساؤل أستاذ محمد هذا مبعث التساؤل بما أن العلاقات انسيابية وطبيعية بين الشعبين هذا مبعث التساؤل هل أن مصير الشعبين واستدراج مصير شعوب المنطقة كلها ستبقى أسيرة ورهينة الخلافات بين الحكومات التي تساءلنا عما إذا كانت هي في مستوى التحديات التاريخية التي تواجه المنطقة وأتوجه الآن بسؤال إلى السيد ماجد نعمة لأن الدكتور عبد الهادي أبو طالب وزير الخارجية السابق نشر رسالة مفتوحة في الصحف المغربية موجهة إلى صديقه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وكان وزيري خارجية بالتزامن تذكرون في السبعينيات، يقول له إن إمكانية حل المسألة في يده لأن الرئيس الجزائري حريص على تحريك اتحاد المغرب العربي ولكن يذكر نقطة أريد أن أسمع رأيك فيها أستاذ ماجد نعمة وهي تصب فيما ذكره السيد محمد زيان أن الجزائر تبدو أنها مازالت أسيرة تفكير قديم نوعا ما تفكير الحرب الباردة تفكير منطق توازن القوة الذي حدا بها إلى أنها بما أن هنالك ولنقل ذلك هنالك نوعا من التنافس على الزعامة في منطقة المغرب العربي بين المغرب والجزائر، الجزائر رأت أن المغرب إذا حصل على الصحراء الغربية وهنا بصرف النظر عن مسألة هل كانت السيادة موجودة تاريخيا إذا حصل بمقتضى الأمر الواقع على الصحراء الغربية فسيصبح ربما أدعى إلى أن يتوج بالزعامة من الجزائر ما رأيك هل هذا تحليل توافق عليه؟

ماجد نعمة: لا بس بالطبع لا لأن يعني الجزائر دولة قارة تقريبا هناك أكثر من مليونان وأربعمائة ألف كيلو متر مساحتها وهي غنية بالنفط وبالغاز وبالموارد الطبيعية وهي لا تحتاج إلى دولة أخرى أو كما يقال منفذ على البحر لكي تزيد زعامتها فهي لا تحتاج إلى كل ذلك إذا أرادت إن تصل إلى المحيط الأطلسي فهناك مضيق جبل طارق وهو أقرب من الصحراء بكثير كل هذه تنظيرات لا أوافق عليها ولا أعتقد أن سبب الموقف الجزائري من قضية الصحراء يعود إلى قضية زعامة هي في الواقع أن الموقف الجزائري على الأقل كما يقوله الزعماء الجزائريون وكما هو مسجل في كل المحافل الدولية أن قضية الصحراء هي كمثل جميع قضايا تصفية الاستعمار يجب أن تخضع لمنطق القانون الدولي لأن أفريقيا بشكل خاص تبنت عبر زعمائها بما فيها المغرب مبدأ عدم جواز المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار لأننا إذا بدأنا نتلاعب في هذه الحدود فلن تسلم أي دولة أفريقية من الانفراد..

مالك التريكي: المغرب نتذكر أستاذ ماجد نتذكر أن المغرب انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية بسبب هذه القضية.

ماجد نعمة: انسحب بس ولكنه كان من المؤسسين لمنظمة الوحدة الأفريقية التي تبنت هذا المبدأ بالذات لذلك وأريد أن أذكرك مثلا أن الجزائر كانت من أكثر حلفاء إندونيسيا وعندما انسحب الاستعمار الهولندي من تيمور الشرقية رفضت الجزائر آنذاك ضم تيمور الشرقية إلى إندونيسيا إلى أن تم الاستفتاء وقررت الاستقلال، ما تقوله الجزائر بالنسبة لقضية الصحراء الغربية هو أنه يجب أن يستفتى شعب الصحراء الغربية حول هذا الموضوع إذا أرادوا أن يكونوا جزءا من المغرب فأهلا وسهلا وستكون الجزائر أول من يهنئ المغرب بذلك أما إذا أرادوا نوع من الحكم الذاتي فأهلا وسهلا أما الجزائر فلا تريد أن تضم بشكل من الأشكال أي قطعة أرض من هذه المنطقة..

مالك التريكي: ألم يحن الوقت أستاذ ماجد ألم يحن الوقت لنفترض مرة أخرى هي فرضية لنفترض أن المسألة مسألة مبدأ فقط وأنا لي تحفظ على مسألة المبادئ في سلوك الدول بصفة عامة وأظن هذا أمر مبدئي أيضا إذا كانت المسألة مسألة مبدأ فقط وهي مبدأ تصفية الاستعمار هذا هو سبب موقف الجزائر التمسك بذلك، ألم يحن الوقت لأن المبادئ أيضا عندما يتغير السياق أستاذ ماجد تصبح هنالك مفاضلة بين المبادئ إذا كانت مسألة ما تفضل به السيد رشيد خشانة مسألة كلفة تأخر الاندماج في المغرب العربي كلفة البرنامج اقتصاديا كل يوم ألا يقتضي الأمر مراجعة مسألة المبادئ الآن يعني أنت تعرف الثقافة السياسية العربية هنالك بعض الثوابت أهم هذه الثوابت هي مسألة الوحدة يعني الشعب العربي بصفة عامة يريد تقليل عدد الدول وليس زيادتها هذا بصرف النظر عن مدى أحقية الشعب الصحراوي بدولة أم لا لكن بصفة عامة الثقافة السياسية العربية تريد الوحدة مسألة الإصرار على إنشاء دولة أخرى مرة أخرى بصرف النظر عن أحقية الشعب الصحراوي بذلك أم لا تبدو خاطئة زمنيا منافية لمنطق العصر ومنافية للاستحقاقات السياسية.

ماجد نعمة: أولا أنا لا أقول الجزائر تريد بأي ثمن قيام دولة جديدة في هذه المنطقة وقد صرح بعض الزعماء الجزائريين أنهم ليسوا بحاجة إلى دولة جديدة ولكنني أخالفك تماما حول قصة المبادئ، أريد أن أذكرك أن العراق عندما احتل الكويت بادر المغرب إلى إرسال قوات لتحرير العراق..

مالك التريكي: الكويت.

ماجد نعمة: هذه لتحرير الكويت يعني هذه نفس القضية يعني العراق يقول أن الكويت جزء من التراب العراقي وأنها نزعت استعماريا لذلك يجب استردادها لأن المبادئ احترام المبادئ في مثل هذا الأمر أمر هو من المصالح الاستراتيجية لكل الدول لأن ذلك قد يزعزع استقرار كما قلت لك كل دول المغرب العربي وكل الدول الأفريقية وكل الدول العربية لأن أي دولة يمكن أن تطالب باسم الحق التاريخي..

مالك التريكي: هو الواقع أستاذ ماجد هو الواقع أن قضية الصحراء هي التي تزعزع إمكانية الاندماج المغربي، سيداتي سادتي أنتم تشاهدون برنامج أكثر من رأي وحلقة اليوم مخصصة للأزمة بين الجزائر والمغرب سوف نعود بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

احتمالات حل الأزمة بين البلدين

مالك التريكي: أهلا بكم من جديد سيداتي سادتي إلى برنامج أكثر من رأي وحلقة اليوم المخصصة للأزمة بين الجزائر والمغرب، استمعت السيد رشيد خشانة ما تفضل به السيد ماجد نعمة من باريس عن أن المسألة مسألة مبدئية وأن هنالك شعوبا كثيرة لها الحق في تقرير المصير مثل شعب تيمور الشرقية الآن كانت مسألة الكويت عندما تعرض للاجتياح العراقي الآن مسألة المغرب العربي الصحراء الغربية المفروض أن تحل لأن عدم حلها يؤدي إلى زعزعة الاستقرار.


في عام 1989 أمكن إنشاء اتحاد مغاربي بخمس دول وبدون البوليساريو والدولة الصحراوية مما يعنى أن تجاوز هذه العقبة ممكن في أي وقت

رشيد خشانة
رشيد خشانة: هو واقعيا وتاريخيا سنة 1989 أمكن إنشاء اتحاد مغاربي بخمس دول بدون بوليساريو وبدون دولة صحراوية معنى ذلك أن تجاوز هذه العقبة ممكن في كل لحظة إذا ما رأينا كيف يسير العالم نحو الاندماج كيف أن أوروبا ذات اللغات المختلفة وجيوش من المترجمين من هذه اللغة إلى تلك واختلافات عرقية ودينية وطائفية ننظر إلى منطقة صغيرة كالمغرب العربي ثمانين مليون دينها واحد إسلام مذهبها واحد سُنة مذهب مالكي يعني ليس هناك أي سبب لكي يكون هناك..

مالك التريكي: مبالغة في التجانس ربما في المغرب العربي إلى درجة غير معهودة.
رشيد خشانة: لست أدري كي تصبح عندنا التجانس الذي هو يعطينا شوط كبير في الاندماج والاتفاق هو سبب انكسار الوحدة على حجرة الاختلاف على الحدود وعلى الرايات والأعلام نريد علما إضافيا ونريد دولة إضافيا أنا لا أعتقد أن هناك سببا لذلك المفروض أننا ننتهز الفرصة التاريخية اليوم ونسعى أن نجتمع مغاربيا وأن نجد حل لهذه القضية..

مالك التريكي: في إطار الاتحاد المغرب العربي؟

رشيد خشانة: أنا لا أؤمن بالاتحاد لأنه الاتحاد بني على خطأ وعلى خلل بنيوي كما قلت هو أنه كل مؤسساته تخضع لمجلس الرئاسة ومجلس الرئاسة هو الوحيد الذي يتخذ القرارات، مجلس الرئاسة لم يجتمع لأسباب معلومة ذاتية وليست موضوعية منذ 1994 فتوقف كل شيء بينما في المنظمات الإقليمية الأخرى حتى في أميركا اللاتينية البناء يبدأ من الأساس وجود مؤسسات برلمانات مؤسسات مشتركة تبني وتتخذ قرارات وتتقدم بالبناء وهناك قمة تجمع وتؤكد وتثبت ما يتم، عندنا الهرم مقلوب في المغرب العربي وهذا في تقديري أحد أسباب التعطيل يجب أن نحدث اتحادا جديدا على النمط المتعارف عليه في كل بلدان العالم خصوصا أن هناك تجانس كما قلت ولذلك أعتقد أن موضوع الصحراء الغربية فعلا هو العقبة الرئيسية اليوم أمام قيام أي شكل من الاتحاد في المنطقة وإلا كيف نفسر أن الدبلوماسية المغربية والدبلوماسية الجزائرية كلاهما مجند بالكامل تقريبا أو بنسبة 99% لمحاربة الطرف الآخر، القدرات العسكرية الضخمة التي تجمع في كلا الطرفين من أجل الاحتراس من اختلال ميزان القوى العسكري حتى لا يسيطر طرف على الآخر كل هذه الأمور يمكن أن نستغني عنها أولا ثم نوظفها في خدمة التنمية في البلدين ولذلك أنا أعتقد أن الخيمة المغاربية كما كانت الخيمة البيت الأوروبي كما يسمى عند الأوروبيين هي التي تجمع الجميع وتمكنهم من أن يبنوا المستقبل معا ويتجاوزوا هذه الخلافات وأعتقد أن وجود هيكل قزمي في هذه المنطقة لن يضيف شيئا لن يقدمنا خطوة واحدة مهما كان التمسك بالمبادئ لأنه..

مالك التريكي: لكن المشكلة مستعصية أستاذ رشيد واسأل السيد محمد زيان المشكلة مستعصية من عام 1975 هنالك كثير من الخطط ومن التسويات التي تقترحها الأمم المتحدة وكل الصيغ الممكنة اقترحت ولم تحظ بقبول الطرفين كل مرة الطرف من الطرفين يرفض المغرب تعتبر الجزائر طرف في الموضوع الجزائر تقول إنها ليست طرف في الموضوع لكن بدونها لا يمكن حل المسألة، المسألة خطيرة جدا وأنت تقول يا أستاذ زيان ليس هنالك مشاكل بين الجزائر والمغرب.

محمد زيان: أقول أن ليس هناك صراع على المستوى الذي كان النزاع بين ألمانيا وفرنسا التي عرفت..

رشيد خشانة: مائة سنة من الحروب.

محمد زيان: مائة سنة من الحروب أرجوك أنا أرجع إلى الوراء وسآتي إلى قضية الصحراء المغربية أقول لك أن قضية فتح الحدود هو مطلب شعبي لدينا، نحن في الحزب المغربي الليبرالي عندما أسسنا الحزب سنة 2001 كان موقفنا واضح وفيما يخص المناطق الشرقية فإن الحزب المغربي الليبرالي يتعهد بالنضال من أجل فتح الحدود المغربية الجزائرية وذلك استجابة للرغبة الشعبية الملحة والتي تبرر الروابط الإنسانية المتمثلة في أن الكثير من الأسر على الحدود تجمعها علاقات المصاهرة والنسب والدم..

مالك التريكي: هذه مسألة مبدئية متفقين في هذا.

محمد زيان: متفقين عليها..

مالك التريكي: كيف ينعكس ذلك على حل مشكلة قضية الصحراء؟

محمد زيان: ثانيا فيما يخص الزعامة أقول لك بأن نحن السياسيون المغاربة مستعدين لنسمح للجزائر أن تقوم بالزعامة لأن الزعامة في القرن الواحد والعشرين لا قيمة لها، الزعامة هي وتيرة النمو، الزعامة هي إنتاجية، الزعامة هي فتح الأسواق، الزعامة هي التشغيل، الزعامة هي حياة أفضل هذه هي اليوم مقاييس الزعامة أما مقاييس الزعامة بمفهوم القرن العشرين نحن مستعدين أن نترك الجزائر أن تكون هي زعيمة المنطقة والآن أرجع إلى قضية الصحراء المغربية، قضية الصحراء المغربية قضية استعمار لا نقاش فيها هذا لا يمكن أن يناقش أحد أن قضية الصحراء المغربية هي قضية استعمار المشكل هو أن المفاهيم تغيرت كما أن مشكل العراق اليوم وقصف النجف اليوم هي مشكلة استعمارية وكما أن وجود الأميركان في السعودية هي قضية استعمارية محضة..

مالك التريكي: لو كان الأمر بهذا الوضوح أستاذ محمد زيان لما كانت هنالك مشكلة تعرف أن قرار محكمة العدل الدولية عام 1975 قال بضرورة استفتاء شعب الصحراء..


قضية الصحراء المغربية هي قضية استعمارية، والمشكلة أن الجزائر تريد أن تستعمر المنطقة والقبائل الصحراوية في الصحراء المغربية وقد قامت بذلك بمساعدة الـ
KGB

محمد زيان
محمد زيان: أقول بأن قضية الصحراء المغربية هي قضية استعمارية، المشكل هو أن الجزائر تريد أن تستعمر المنطقة والقبائل الصحراوية في الصحراء الغربية وقد قامت ذلك بمساعدة الـ(KGB) عندما كان الاتحاد السوفيتي يخطط لخلق استعمار جديد وكان الاستعمار آنذاك يقوم أولا بإعطاء الاستقلال للشعوب وللدول ثم يقوم المخطط وبحكمة يسيطر على المنطقة وعلى الشعب وعلى المؤسسات وهي هشة وضعيفة وحينئذ يقوم الاستعمار ويدخل بصفته الشرعية ويستغل الثروات ويستغل استراتيجية المنطقة..

مالك التريكي: إذاً هذا يتنافى عن الكلام عن الأخوية والعلاقات الودية.

محمد زيان: لا هذا دأب الجزائر لا هذه مشكلة الجزائر هذا لا يمنعني أن أكون صديقك ولربما أنت تريد أن تشتري نفس الشقة التي أنا أريد أن أشتريها هذه مشكلتنا ولكن الصداقة تبقى، الجزائر بعد ما وقف الاتحاد السوفيتي أرادت أن تستمر في الخطة وتستغل الفراغ الموجود حاليا وتريد أن تجعل من دولة صحراوية في المنطقة نعم من استعمار دولة استعمارية للجزائر هذه هي الحقيقة وإلا لا أرى مبرر لما تقوم به الجزائر لأن كل مرة يقع أي اتفاق لا ننسى أن تقرير المصير أولا كان مبادرة من الملك الحسن الثاني الذي ذهب إلى باماكو وقال إني جئت لأقول لكم انتهى الأمر إني مستعد لتطبيق مبدأ تقرير المصير كانت مبادرة من الملك الحسن الثاني الذي ذهب إلى نيويورك وقال حرفيا في الأمم المتحدة إني سأخضع لقرار صناديق الاستفتاء هذا لا نقاش فيها بعدين صار الأمر أنه استغربنا أن هناك شعب صحراوي وأن هذا الشعب الصحراوي هو يخص فقط ثمانين ألف شخصا من بعض القبائل التي جلها في شمال المغرب لأن لا ننسى الشعب الصحراوي هو يبدأ في غوليمين وينتهي في شنقيط، القبائل الصحراوية التي يمكن أن نقول منها أن الشعب لأن عندها ثقافة يتكلمون الحسنية أو شيء من هذا القبيل تبدأ في غوليمين وتنتهي في شنقيط جاءت الجزائر وهو بالضبط في البداية كان مشروع فرانكوي أي فاشيستي محض للجنرال فرانكو اللي هو أم ولُبّ الفاشستية في العالم وهو الذي ربى هتلر وحمله التفكير الفاشستي، كانت فكرة الجنرال فرانكو أنه قاد مجموعة ليس حتى قبيلة برمتها مجموعة من (كلمة غير مفهومة) في القبائل وأراد أن يخلق بهم دولة..

مالك التريكي: سندخل في تفاصيل لن تسمح لنا بالمرور إلى المحور التالي اسأل سؤالين يتعلقان أخيرين بهذا الموضوع لكي نمر إلى المحور الثالث وهو الثابت تاريخيا أنه لم يكن هناك ما يسمى بحركة تحرير للصحراء الغربية أيام الاستعمار الأسباني هذا ثابت تاريخيا..

محمد زيان: أكيد ثابت.

مالك التريكي: ظهرت بعض وهذا يثير سؤال أي الاستعمارين جدير بأن يقاوم هذا.. ثاني شيء أن محكمة العدل الدولية مرة أخرى لم تقر لا لموريتانيا ولا للمغرب بالسيادة الكاملة، مسألة السيادة لم يتم الإقرار بها ما تم الإقرار به هو أن كانت هناك علاقات ولاء بين سلاطين المغرب وبعض القبائل ليس كل القبائل في الصحراء الغربية لكي نمر الآن لكي نمر..

محمد زيان: لكن لابد من تفسير من الداخل أرجوك..

مالك التريكي: لأن هذه.. الوقت لا يسمح بذلك..

محمد زيان: ولكن هناك تفسير هناك تفكير..

مالك التريكي: لابد أن أسمع لابد أن اسمع رأي الأستاذ ماجد نعمة في باريس لكي لا نهضمه حقه، أستاذ ماجد نعمة الثابت الآن برغماتيا الثابت أن المغرب مستعد لحل قضية الصحراء طالما أن النتيجة لصالحه هذا واضح طالما أن النتيجة لصالحه هو مستعد لحل ذلك ووزير الخارجية المغربي أخيرا قال إنه مستعد لفتح كل الملفات باستثناء مسألة العلم والعملة والجيش والقضاء ويعني ماذا يبقى للتفاوض حوله، من ناحية أخرى الجزائر ثابت أيضا أنها لن تقوم بأي خطوة في بناء المغرب العربي طالما لم تحل قضية الصحراء حسب تصورها هي وهو تصور أنه تصفية للاستعمار علما بأن مسألة الحدود الموروثة من الاستعمار كانت مكسب للجزائر وليس للمغرب باعتبار أن في قمة أم لسان عام 1970 المغرب تنازل عن مناطق للجزائر وليس العكس، الآن برغماتيا أليست الجزائر مدركة أليست مدركة لحجم التكلفة التي ذكرها السيد رشيد خشانة لعدم المضي قدما في البناء المغاربي بسبب عقدة الصحراء وسراب الزعامة؟

ماجد نعمة: يعني أنا أخالف السيد زيان حول الزعامة الجزائرية لأن الجزائر لا تبغي أي زعامة في المغرب العربي بل هي تهتم حاليا بتنمية إمكانياتها وبلئم جراح الحرب ضد الإرهاب التي كلفتها غاليا وهي قالت أكثر من مرة أنها لن تشارك بأي.. لن تنجر إلى حرب بسبب قضية الصحراء ولكنها تتمسك بالشرعية الدولية وهذا من حقها لأن التمسك بالشرعية الدولية هو صمام أمان لجميع الدول بما فيها المغرب يعني أريد أن أذكركم أن المغرب كان يطالب مثلا بموريتانيا كجزء من المغرب التاريخي ورأينا النتيجة وكاد ذلك أن يؤدي إلى حروب طاحنة ولم يسر أحد وراء المغرب في هذا المطلب والآن أصبحت موريتانيا دولة مستقلة، هناك طبعا المستعمرات الأسبانية داخل المغرب نفسها سبتة ومليلة التي تعود تاريخيا للمغرب بشكل واضح ولكن موازين القوى والعلاقات الدولية لا تسمح بذلك وقد وجدنا أن المغرب عندما أرسل 12 دركيا إلى جزيرة ليلى الصغيرة التي هي تكاد تكون صخرة كادت تقوم هناك حرب بينها وبين إسبانيا ثم أن إسبانيا..

مالك التريكي: وكان موقف الجزائر آنذاك مع إسبانيا وليس مع المغرب بالتأكيد.

ماجد نعمة: تطالب بجبل طارق التي تحتلها بريطانيا ولكنها لا تستطيع ولكن هذا لم يمنع قيام علاقات ممتازة بين بريطانيا وإسبانيا داخل الاتحاد الأوروبي يعني لذلك لا يمكن أن نتغلب على عقدة بناء المغرب العربي بدون حل لقضية الصحراء بحيث يستفتى شعب الصحراء سكان هذه المنطقة حول مصيرهم سواء أرادوا الانضمام للمغرب أو أرادوا نوع من الحكم الذاتي أو نوع من الاستقلال وعندما يصبح هناك نوع من الاستقلال داخل المغرب العربي ككل فستكون كل الأمور محلولة بطبيعة الحال.

منافسة لاسترضاء الأوروبيين وأميركا

مالك التريكي: شكرا أستاذ ماجد، أستاذ رشيد خشانة الآن هنالك استحقاقات سياسية مهمة أمام المنطقة والتنافس على أشده بين دول المنطقة لاسترضاء الأجنبي سواء الاتحاد الأوروبي أو أميركا هنالك كلام حتى عن مسألة تسهيلات عسكرية وقواعد في المنطقة ما يهم أميركا والاتحاد الأوروبي هل هو التعاون مع المنطقة أم مجرد التنسيق الدفاعي والأمني؟

رشيد خشانة: بكل بساطة ما يهم أوروبا هو مسألتين فقط موضوع ما يسمى بالإرهاب وموضوع الهجرة غير المشروعة أو الهجرة السرية هذان هما الهاجسان الأساسيان للأوروبيين لأن الأوروبيين أناس عقلانيون يعرفون مصالحهم أين هي موجودة فيحددون الهدف أما نحن فندخل في متاهات لا نهاية لها على حساب شعوبنا ومثال الترابيندو يعني التجارة الموازية عبر الحدود الجزائرية- التونسية، الجزائرية- المغربية، الليبية- التونسية إلى غيره هي تسبب نزيف كبير للاقتصادات وتسبب خسارة كبيرة لموازنات هذه الدول العاجزة أصلا عن الإجابة عن التحديات التي تواجهها وبالتالي فإن إغلاق الحدود الذي يبدو كأن فيه منفعة اقتصادية أو سياسية هو في الحقيقة مجلبة لخسائر وأضرار كبيرة ولذلك أنا أقول يجب أن ننظر إلى المستقبل مرة أخرى في إطار إقليمي لكي نرى ما هي المصالح المشتركة التي تجمع بيننا وهنا أعتقد أننا أمامنا استحقاقات يمكن أن ننتهزها لعودة العقل إلى المنطقة أذكر من بينها أن هناك زيارة مقررة لرئيس الحكومة المغربية السيد إدريس جطو إلى الجزائر قبل نهاية السنة وأعتقد أن هذه قد تكون مناسبة للإعلان كما يقال عن إعادة فتح المركز الحدودي المشترك ذوجبغال بين البلدين فإن بدأنا بهذه الخطوة الأولى ربما نوسع المسار إلى ما أكثر من ذلك، أيضا هناك لجنة تم إنشاؤها أخيرا في هذا الشهر مشتركة جزائرية مغربية عند زيارة وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل إلى الجزائر وهي تعنى بهذه القضايا قضايا الحدود والأمور الأمنية فإن أردنا أن نشتغل كمؤسسات يمكن أن نطور العمل من خلال هذه الأطر ونبحث عن المصلحة المشتركة التي تجعلنا ندخر أو نوفر كما يقال في المشرق النفقات العسكرية الضخمة التي تتم على حساب التشغيل وعلى حساب التنمية وعلى حساب التحديث وتحسين نوعية الحياة في بلداننا فعلا ونعيدها كلها إلى ما يخدم ويطور هذه المنطقة زيادة على ذلك فتح الحدود بين البلدان مثلا بين المغرب والجزائر سيتيح حوالي مليوني سائح يتحركون في الاتجاهين وهذه مكسب كبير على المستوى الاقتصادي للبلدين..

مالك التريكي: والمعلومات تشير أيضا ليس في الجزائر والمغرب فقط ولكن في بقية بلدان المغرب العربي أن السائح العربي السائح الجزائري أو السائح المغربي ينفق أكثر من السائح الأوروبي.

رشيد خشانة: بالتأكيد لأن إحنا مراهنتنا بقيت كما قلت في إطار عمودي ننظر إلى الشمال فنأتي بسائح يدفع خمسة دولارات بالليلة داخل شاملة تذكرة الطائرة وهذه طبعا لا تؤدي إلا إلى تشغيل وهمي للبنية التحتية بينما عندما يأتي سائح مغاربي أولا ينفق أكثر ثانيا نعزز العلاقات ونكون بنية أساسية وسوق مشتركة لصناعات كبيرة، تذكرون أن إزينستات الذي أشرتم إليه مساعد وزير الخارجية الأميركي الذي جاء إلى المنطقة مبشرا كما يقال بين قوسين في سنة 1997 بمشروع مغاربي..

مالك التريكي: في إدارة كلينتون.

رشيد خشانة: كان يقول لهم نحن لا نستطيع أن نستثمر في هذه المنطقة طالما أن هناك سوق تعد عشر ملايين وسوق أخرى ثلاثين مليون وسوق أخرى مثل ليبيا خمسة ملايين أو موريتانيا نريد سوق قوامها ثمانين مليون..

مالك التريكي: هذا اشتراط أميركي صرف.

رشيد خشانة: هذا اشتراط..

مالك التريكي: أليس من الغريب..

رشيد خشانة: فلذلك العفو أنا أتوقع أنه في يوم ما سيأتون بنا نحن المغاربيين إلى بروكسل ويجبروننا على أن نوقع وحدة اقتصادية بيننا لأن في ذلك مصلحتهم.

مالك التريكي: أليس هذا من الغريب؟

رشيد خشانة: غريب وعار ومفارقة كبيرة.

مالك التريكي: قبل حوالي عقدين من الزمن كانت مسألة الاندماج في المغرب العربي وفي أي تكتل إقليمي عربي يعتبر كأنه تحدي لأوروبا أو أميركا ويخيفها لأن..
رشيد خشانة: هو أصبح الاستعمار..

مالك التريكي: أصبح الآن اشتراط لأن الأسواق هي الأسواق الضخمة التي يمكن التعامل معها هنا اسأل سؤال وليس فيه استفزاز لكن هنالك تذبذب في المواقف مثلا نحن نعرف أن المغرب رغم أنه كان سباقا تاريخيا لأنه في طنجة كانت..

محمد زيان: اتحاد الشعوب المغاربية.

مالك التريكي: اتحاد الشعوب المغاربية عام 1958 رغم ذلك المغرب تحدث في بعض الأوقات عن رغبته في الإنضمام إلى الاتحاد الأوروبي تحدث في بعض الأوقات عن رغبته في الانضمام إلى حلف الأطلسي والآن هو حليف مميز للحلف الأطلسي أليس هناك نوعا ما من الغموض؟

محمد زيان: لا ليس هناك أي غموض في الموقف المغربي إزاء الاتحاد الأوروبي كان المغفور له الحسن الثاني يظن بأن الاتحاد الأوروبي نظرا لما سيعرفه من نمو كان الجميع يقول أن في الاتحاد مشاكل وعرقلة للنمو الاقتصادي هو شعر أن في الاتحاد الأوروبي سيقع نمو اقتصادي مهم جدا يعتبر بأن هذه المجموعة ستحتاج إلى أرض ورائها وهذا الأرض الوراء وإلى أيدي عاملة كبيرة قام المغرب بمبادرة قبل أوانها فقط اليوم الأوروبيين واعين كل الوعي بأن فعلا للاستمرار في نفس وتيرة النمو لو لم يكن وقع ما وقع سياسيا سنة 1983 في المعسكر الشرقي لاضطرت أوروبا أن تتفاوض مع جنوب البحر الأبيض المتوسط لحل أزمة اليد العاملة أزمة الـ(Population)..

مالك التريكي: السكان.

محمد زيان: السكان لأنه هناك أزمة لابد أن تعرف بأن ابتداء من سنة 2003 بعض الدول في أوروبا ستنخفض عدد السكان..

مالك التريكي: نسبة نمو السكاني.

محمد زيان: عوضا عن أن ترتفع وأنه تحتاج إلى أرض ورائها للتغطية..

مالك التريكي: الأمور سارت طبعا على غير هذا النهج.

محمد زيان: الأمور سارت على غير هذا النهج لا يمكن..

مالك التريكي: الآن المفاوضات الآن لأن الوقت أدركنا أستاذ محمد الآن المفاوضات بين دول المغرب العربي وبين الاتحاد الأوروبي تتم بشكل منفرد تونس تفاوضت وحدها المغرب وحدها وبشروط غير إيجابية لأن إلغاء الرسوم الجمركية سيكلف كل دولة لأنه مع حلول عام 2010 حوالي 20% من عائداتها فما هو المنطق المصلحة بالإضافة إلى ذلك ما هو منطق المصلحة في ذلك؟

محمد زيان: المصلحة هو رأيناه نفس الشيء وقع داخل السوق الأوروبي أن الدول والمؤسسات والمفكرين كانوا يقولوا برفع الحدود الجمركية سيقل الضغط العام للمالية العامة برفع الحدود فوقع رغم أنه ألغيت الحدود وقعت تنمية اقتصادية لأن ما هو أهم ليس السعر الجمركي ما هو أهم هو ما تخلقه من إنتاجية ومن ثروة تخضع للضريبة هذا هو المستقبل ليس..

مالك التريكي: لو أن كل الدراسات الآن تشير إلى أن دول المغرب العربي عندما تفاوضت منفردة تفاوضت في شروط لم تكن لصالحها لم تكن متكافئة، أدركنا وقت البرنامج للأسف بهذا سيداتي سادتي تبلغ حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تمامها، لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوفي الكرام السيد محمد زيان رئيس الحزب المغربي الليبرالي والإعلامي والمحلل السياسي التونسي السيد رشيد خشانة ومن استوديوهاتنا في باريس كان معنا السيد ماجد نعمة رئيس تحرير مجلة أفريقازي الصادرة باللغة الفرنسية، لم يبق لي إلا أن أشكركم على حسن الانتباه وهذا مالك التريكي يحييكم من لندن دمتم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة