المسلمون السود في أميركا   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)

لويس فرقان

ماهر عبداللة
ماهر عبد الله:

أعزائي المشاهدين، سلام من الله عليكم، وأهلاً ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامج "الشريعة والحياة"، هذه الحلقة التي تأتيكم من شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية.

في الآونة الأخيرة كثر الكلام عن السيد (لويس فرقان) زعيم ما يسمى بأمة الإسلام في أمريكا، كما أن الوجود الإسلامي في أمريكا شهد مجموعة من التغيرات والتطورات التي أجبرت العالم على الالتفات إلى هذه الظاهرة، والاهتمام بهذا الوجود الإسلامي. على قمة هذا الوجود هو (أمة الإسلام) التي يتزعمها السيد (لويس فرقان.

يسعدنا في هذه الحلقة أن نستضيفه للتحاور للإسلام من مستقبل في هذه البلاد..السيد لويس فرقان أهلاً وسهلاً بك في برنامج الشريعة والحياة.

لويس فرقان:

شكرًا، وأنا يسعدني أن أكون معكم.

ماهر عبد الله:

دعني أكون صريحًا معك كمسلم، وأسألك لماذا الإصرار على كلمة (منستر)، علمًا بأن عندنا بدائل كثيرة عربية مسلمة لهذه الكلمة؟

لويس فرقان:

لم يرسل الله رسولاً أو نبيًّا إلا إذا تحدث لغة الأمة التي بعثه إليها، ونحن في بلدٍ مسيحي، بتوجهات مسيحية، والإسلام جاء إلى أمريكا كغريب، والشعب الذي كان مسيحيًّا يفهم في الإنجيل بأن يسوع قال بأنه الأكبر والأعظم بكم يجب أن يكون خادمكم، وأن يكون وزيركم(منستر)، إذن تعبير (منستر) يعني فقط هو خادم الرب وخادم الشعب، وعندما يصبح الشعب معتادًا أكثر على الإسلام، وكل التعابير الإسلامية، فعندها ممكن أن نتخلى عن هذه التعبير، ونستخدم كلمة إمام.

ماهر عبد الله:

دعنا لأغراض هذا البرنامج نتفق على كلمة أخي، لأن جمهورنا في العالم العربي معتاد على هذه الكلمات، عندك مانع في استخدام كلمة أخي لأغراض الحلقة؟

لويس فرقان:

الحمد لله.. أعظم شيء ممكن أن نصبحه في العالم هو أن نكون مسلمين، ولذلك عندما تكون مسلمًا فأنت أخ للمسلم الآخر، وإذا دعوتني أخي فأنا أعتز بهذا.

ماهر عبد الله:

مشكور جدًّا على هذا الترحيب من طرفك، ندخل في موضوعنا.. السيد فرقان مشهور أنه يثير الجدل حيثما حلَّ.. نقاش.. جدل.. هل هو مسلم؟ هل هو مسيحي؟ ماذا يريد تحديدًا؟ هل هو يبحث عن خلاص للإسلام في هذا البلد؟ أم يبحث عن خلاص شخصي، وأمجاد شخصية؟ لو سألتك أن تعرِّف مشاهدينا في العالم العربي من هو لويس فرقان أولاً؟

لويس فرقان:

أولاً أود أن أتحدث عن ما هو مثير للجدل، أو تعبير خلافي، إذا اتبعنا سيدنا (محمدًا)-عليه الصلاة والسلام- فقد كان مثيرًا للجدل في الجزيرة العربية، و(موسى)أيضا كان مثيرًا للجدل في مصر، و(يسوع) كان مثيرًا للجدل في فلسطين، وعندما تحاول أن تتبع الصدق الذي يكون ضد النظام الحالي، والذي يمكن أن يكون غير صحيح فإنك تعتبر مثيرًا للجدل، وهذه كلمة غير صحيحة، ولكن لو لم أكن مثيرًا للجدل فإنني في تناسق مع عالم لا يقبله الله عزَّ وجل، فكيف أعرّف لويس فرقان؟ إنسان بسيط وقع في الحب مع رب العالمين ومع رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم-وعرفه من خلال التعاليم.. من خلال تعاليم (إليجا محمد)، وقررت أن أكرس حياتي من أجل تعزيز الإسلام في أمريكا، وخاصةً ضمن فئة السود في هذه البلاد.

ماهر عبد الله:

سنعود للسيد (إليجا محمد) لاحقًا، لكن تحدثنا عن لويس فرقان.. حدثنا باختصار أيضًا عن أمة الإسلام، ما الذي تريدونه؟ ومن أنتم؟

لويس فرقان:

لم أفهم تمامًا السؤال.

ماهر عبد الله:

سنعود إلى السيد (إليجا محمد) لاحقًا، لكن دعنا الآن نتحدث عن أمة الإسلام، أنت قدمناك للمشاهدين العرب أنك زعيم أمة الإسلام، ما هي أمة الإسلام؟ وماذا تريد؟

لويس فرقان:

وفقًا للقرآن الكريم،عندما رفع (إبراهيم) و(إسماعيل) قواعد الكعبة دعوا الله -عز وجل- أن يتقبل الله منهم، وأن يجعلهم مسلمين، وأن يجعل من ذريتهم أمة للإسلام، والرسول محمد بن عبد الله -عليه الصلاة والسلام- ظهر في الجزيرة العربية، وخلق أمة من الإسلام، وكل العالم الإسلامي يجب أن يكون أمة واحدة، أمة الإسلام.

ها نحن الآن في العالم الغربي، وحيث الإسلام لم يكن، ولم تتم الدعوة إليه هنا إلا قبل فترة قصيرة، ونحن نؤمن بأننا على اتفاق كامل مع تنبؤات التوراة والإنجيل، وما هو مكتوب في القرآن بأننا يجب أن تكون أمة من المسلمين، لأن ذلك هو طبيعة الله، وهذه هي الطبيعة التي خلقنا عليها، ما هو أفضل اسم من اسم أمة الإسلام؟

ماهر عبد الله:

السيد فرقان ذكرت الله -سبحانه وتعالى- أكثر من مرة، وذكرت المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ذكرت رسالة الإسلام العالمية.. لكن أنتم متهمون- أنت كشخص، وأمة الإسلام كمجموعة- بأنكم انفصاليون سود، بذلتم كثيرًا من وقتكم وجهدكم في التركيز على الرجل الأسود مقابل الرجل الأبيض، ألا يتناقض هذا مع عالمية الإسلام التي تتحدث عنها؟

لويس فرقان:

إذا فهمت سؤالك بشكل صحيح، فأنا واثق بأنك تعرف تاريخنا.. كثير منَّا الذين أوتوا بهم إلى هنا كعبيد -قبل أربعمائة عام- كانوا مسلمين، ولكن عندما كان الأسياد  رأوا العبيد يصلون لله -عز وجل- وكنا مسلمين، وتذكروا معاركهم مع الإسلام في أوروبا فلم يكونوا يريدون مسلمين في العالم الغربي، لذلك فقد قتل آباؤنا، ونشأنا وترعرعنا بأعين ولكن لا تستطيع أن نرى بها، وبآذان لا نستطيع أن نسمع بها، وألسنة لا نستطيع أن نتحدث بها اللغة العربية أو نتحدث عن معرفتنا بالله، ومعرفتنا بالقرآن.
ولذلك هذا الشعب الذي اغتصبنا كان عدوًا للشعب الأسود في الولايات المتحدة، كما كان مع فرعون وأبناء إسرائيل، فأنت لا تغضب لأن إذا كان موسى قد أدى رسالته إلى أبناء إسرائيل، وأعطى تحذيره لفرعون، فأنت تقول إنه مسلم جيد.

نحن نعيش في أمريكا، وأمريكا كانت مأوى للسود في هذه البلاد، والحكومة كانت بالنسبة لنا كما كان فرعون بالنسبة لأحفاد إسرائيل، لذلك اليوم الرسالة هي للعبيد، والتحذير لسادة العبيد، وباتفاق وتناسق تام مع رسالة القرآن.

ماهر عبد الله:

هل أنت الآن عالمي بكل ما يتضمنه الإسلام من عالمية، عندك أي مشكلة في أن تقبل رجل أبيض في هذا الدين في هذا البلد؟

لويس فرقان:

تعرف -يا أخي العزيز- أنت تسأل رجل أسود عانى في أمريكا: هل يقبل شخصًا أبيض كمسلم، نحن نجوب العالم كله، ونقابل المسلمين من كافة الألوان، ومن كافة الأطياف، وقد تمَّ قبولنا، ونحن نقبل بكل من يؤمن بالله عز وجل، كل من يمارس تعاليم الإسلام، هو أخي في الإسلام، وفي الدين، سواء كان أبيض أو أحمر أو أصفر، مهما كان اللون أو الإثنية أو الخلفية، فهذا لا يؤثر بشيء.

الإسلام عالمي، ولكنه لم يبدأ بهذا الشكل، يجب أن يتذكر بأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- جاء إلى العرب ووحَّد العرب أولاً، وبعد ذلك نقل الرسالة إلى فارس وغيرهم.. وأرسل الرسائل إلى بيزنطة، وإلى خارج الجزيرة العربية، ولكنه بدأ أولاً بشيء آخر، وهو أن ينشئ أمة من القبائل التي كانت تتحارب مع بعضها البعض، إذن أولا وقبل كل شيء في أمريكا هو أن تكون هناك يقظة بين السود الذين هم في سبات، وأن نقوم بتحذيرهم، وبعد ذلك توحيدهم في عالمنا الإسلامي، وهذا يعني بأننا سنقبل أيًّا كان مَنْ يؤمن بالله وبرسوله كإخوة لنا في الدين.

ماهر عبد الله:

أشكرك جدًّا على هذا التوضيح، لأن هذه من النقاط التي كنا نفهمها بغير هذا عن أمة الإسلام.. هناك نقطة أخرى، وأرجو أن تتحملني ويتسع صدرك لأنني سأكون صريحًا فيها.. ما يجمعنا هو هذا الإسلام الذي نتحدث عنه، أمة الإسلام في الصورة التي نعرفها نحن عنكم في المشرق عندها ما يسمى بالبند الثاني عشر، عندما تتحدث عن نفسها وعن دينها، يعني سأسأل سؤالاً سهلاً ومبسطًا: هل تؤمن أمة الإسلام.. هل يؤمن السيد لويس فرقان بخاتمة محمد -صلى الله عليه وسلم- للرسل تؤمنون بأنه خاتم الرسل، ولا رسول بعده، وأن القرآن هو آخر كتب الله.

لويس فرقان:

بالطبع.. بالتأكيد نحن نؤمن بأن الرسول محمد عبد الله هو آخر المرسلين، وبأن القرآن هو خاتم الكتب، والذي جاء إلى هذا العالم حتى يوم الدين، بالتأكيد نحن نؤمن بذلك، ولكن أود أن أسأل كمسلم وكعربي.. انظر إلى الكراهية بين العرب واليهود، وحتى لو أن اليهود مارسوا الدين اليهودي، ويعتبرون أنفسهم من أحفاد إبراهيم عليه السلام، والعرب أيضًا يعتنقون الإسلام والمسيحية، ويعتبرون أنفسهم أحفاد إبراهيم، لا أحد يسأل سؤالاً.. هل تقبل أو تتقبل اليهود كإخوة لك؟ هل تتقبل المسيحيين كإخوة لك؟ ولكنك تسألني أنا كما أنني لم أكن مسلمًا حقيقيًّا إذا لم أكن أتقبل العدو الذي دمر شعبي، إذا كنت لا أقبله حتى يتقبل الله في قلبه، وتقول هذا ليس الإسلام الحقيقي، اظهر لي في القرآن.. أرني في القرآن.. أين أنا ضال في عدم قبول عدو الله أن يكون أخًا لي!! وسأضمن لك بأنك لن تستطيع أن تريني ذلك.

وأستطيع أن أريك أولئك الذين يريدون أن ينتقدوني، وينتقدوا أمة الإسلام بسبب موقفنا القوي تجاه المضطهد، لأن العديد من إخوتنا العرب والمسلمين تقبلوا عدو الله وعدو الإسلام كأخ لهم، وضعتم القرآن خلف ظهوركم، وبعد ذلك تأتون لي بهذا الخبث بأن تقولوا بأنكم مسلمون، أريدكم أن.. كيف تتعاملون مع اليهود؟ هل تعاملونهم كأخوة؟ بعد ذلك تعال وقل لي كيف أتعامل مع الرجل الأبيض الذي كان عدوًا لشعبي لأربعمائة سنة؟!

ماهر عبد الله:

أنا أتفق معك تمامًا، نعم نحن بحاجة إلى إعادة فهم في العالم العربي لكثير من علاقتنا، لكن طبيعة هذا البرنامج نحن نريد أن نوصل رسالة أمة الإسلام إلى العالم العربي، نحن نريد أن نقوِّي هذه الروابط مع المسلمين، حيثما كانوا، لكن كما لا يخفى عليك أنا أقبل المسيحي كمسيحي، هو لا يقول لي إنني أنتمي إلى نفس الأمة التي تنتمي إليها، أنا أقبل اليهودي.. هو لا يقول لي أنك تنتمي إلى نفس الأمة، نحن من لا ينتمي معنا إلى هذه الأمة، وأنت من رموز الإسلام في هذا البلد وعندك طموح أن تكون من رموز الإسلام خارج هذا البلد، خارج الولايات المتحدة أقصد، لهذا كنا نريد فقط أن.. هل نحن متفقون على القواسم المشتركة مع بقية مسلمي العالم؟ هذا كان الهدف من السؤال.

لويس فرقان:

بالتأكيد نحن نتفق على المبادئ الأساسية لتعاليم القرآن الكريم، فالقرآن الكريم يعلمنا بأن أولئك اليهود والنصارى وأولئك الذين يؤمنون بالله وباليوم الآخر لهم مكافأتهم من الله، والرسول -عليه الصلاة والسلام- جلس مع المسيحيين، وجلس مع اليهود، وكانت له علاقات أخوية مع المسيحيين، وعلاقات أخوية مع اليهود، وكان يحترمهم طالما كانوا يمارسون الدين الذي جلبه اليسوع المسيح وموسى، ونحن كمسلمين في أمريكا، أنا أحترم اليهود الذين يتبعون التوراة، وأنا أحترم المسيحيين الذين يتبعون الإنجيل، ولكني مسلم، وأنا أتبع القرآن، وأفضل مما هو موجود في الإنجيل والتوراة.

ماهر عبد الله:

أريد أن أضيف شيئًا آخر له علاقة بهذا الموضوع، نحن متفقون على أن القرآن هو مرجعنا الأساسي، هو الكتاب الذي سنتبعه، ما يميز القرآن وما يميز أمة الإسلام عمومًا، ليس فقط في هذا البلد عن المسيحية تحديدًا، أننا لا نؤمن بالحلول، إن الله سبحانه وتعالى منفصل عن عباده.. شيء مختلف عن عباده، في بعض العقائد المسيحية يؤمنون بالحلول، كجزء من أمة الإسلام العالمية.. أين تقفون من هذا الموضوع؟

لويس فرقان:

نعم، بالطبع نحن نؤمن بأن الله هو الواحد الأحد، ومنفصل عن عباده، هذا صحيح، ولكن الله يقول في القرآن [ما ترجمته]: يسألون لماذا لم يرسل لنا ملاكًا، ويقول الله لو أرسلنا ملاكًا لكان الأمر قد قضي، ولو أرسلنا ملاكًا بالتأكيد كان بشرًا، لأن الله فقط يرسل بشرًا، ليكونوا عبرة للبشرية، وفي سورة آل عمران حيث يتحدث القرآن وتتحدث السورة عن مفهوم المسيح، فوفقًا للقرآن المسيح هو واحد.. هو شخص أود أن تدرسوا ذلك بعناية لأن المسيح كان مجيئه مكتوبًا في التوراة، وهو يعلّم التوراة، ويعلّم الإنجيل، وسيعلّم الكتاب الذي يعني أي إن المسيح قبل ألفين عام من وجهة نظرنا لم يكن هو هذا المسيح الذي يتحدثون عنه اليوم، لذلك اليهود مازالوا يبحثون عن المسيح، والمسلمون ليسوا متأكدين من أن ذلك قبل ألفي عام هو المسيح، لكن المسيح ووفقًا للقرآن هو الذي يجعل الأعمى يبصر، ويحيي الموتى بقدرة الله عز وجل، وهو ينشئ أو يحيي التراب بقدرة من الله، نحن نعرف بأن إحدى صفات الله عز وجل هو محيي الموتى.

[موجز الأنباء]

ماهر عبد الله:

مدينة شيكاغو (إلينوي) كنا أخطأنا في المرة الماضية، وذكرنا أنها في (ميتشغن) ولكن هي في (إلينوي) في الولايات المتحدة الأمريكية، وشيكاغو هي مقر أمة الإسلام..الجماعة الإسلامية التي يتزعمها السيد لويس فرقان الذي هو ضيفنا في هذا الحلقة.. سألنا السيد لويس فرقان عما يعتقده فيما يتعلق بالحلول، وهو يرفضه الإسلام رفضًا قاطعًا، وهو ما يميز عقيدة الإسلام عن غيرها من العقائد.. كنت سألتك سيد فرقان عن قضية الحلول.. والإسلام يتميز عن غيره من الأديان، وخصوصًا المسيحية بأننا لا نؤمن بالحلول.

لويس فرقان:

لا شك بأن الفكرة المسيحية هذه، هي أن الله.. ثمة أشياء لا يقوم بها إلا الله عز وجل، فالله يعمل من خلال الفرد من أجل عمل صالح للبشرية كلها، ونحن نؤمن بأن المسيحيين قد أخطؤوا، فَهُمْ يعبدون الإنسان الذي من خلاله تجلت قدرة الله عز وجل، بدلاً من أن يعبدوا الله عز وجل، ونحن ندعو الله عز وجل بأن لا نقع في مثل هذا الخطأ، لأنه إذا كان المسيحيون قد درسوا الإنجيل بشكل جيد، فلا يوجد هناك شيء في الإنجيل الذي يقول للناس بأن يعبدوه، فهو يقول للشعب أن يعبدوا الله، وعندما أحد تلاميذه يقول: يا سيدي، لماذا تدعوني بذلك أنا لست الأب أو الابن، ولكنه قال للشعب أن يتبعوه، وهذا ما قاله لنا الرسول -عليه الصلاة والسلام- أن نتبعه، ولكن أن لا نعبد النبي أو رسول الله، وإنما نعبد الله وحده ولا شريك له.. هذا هو الفرق بين إيماننا وبين إيمان إخوتنا المسيحيين.

ماهر عبد الله:

مرة أخرى أشكرك على هذا الإيضاح، لأن هذا فعلاً أحد نقاط سوء الفهم الحاصل عن أمة الإسلام، وعلى الأقل أنت لعبت دورًا في إيضاحها للناس في الآونة الأخيرة، أنا أعتقد أن هذا الكلام سيدخل السرور على قلوب الكثير من المسلمين، لأن كان البعض يعتقد أنكم تؤمنون بحلول الله في بعض خلقه، أنا أعتقد أنك قلت بصراحة إن الله سبحانه وتعالى يسيِّر بعض الناس لخدمة هذا الدين، ولكنهم يبقون بشرًا، حتى ولو كانوا أنبياء.

لويس فرقان:

هل تسمح لي أن أعقب على ما قلت؟ أنا لا أريد أن يساء فهمي، ولا أود أن يكون إخوتنا وإخواننا في العالم أن يسيئوا فهمي، ويسيئوا فهمنا، الله يقول في القرآن: [ما ترجمته] عندما خلق آدم ودعاه خليفة، ووفقًا للمترجمين فإن تعبير خليفة يعني باللغة الإنجليزية هو ذلك الذي يأتي مكان شخص آخر، إذن الله خلق هذا الرجل ليقف مكانه، وأخبر آدم، وطلب من آدم أن يطلعهم على الأسماء التي لم تكن الملائكة تعرفها، وكل الملائكة، طلب من الملائكة أن يسجدوا لآدم، إذا سألنا الناس البشر بأننا خليفة الله، فإننا خلقنا من الله لنكون في مكانه، ولكن ليس أن نكون معبودين، فالله يأتي إلى المعبودين من خلال المعبودين، لكن يرسل رسالته إلى البشر من خلال بشر، ولكن يجب ألا يعبد البشر أبدًا.

ماهر عبد الله:

أنت لا يمكن أن تتحدث عن الإسلام أو معه إلا وتتعرض لعلاقته بالجالية اليهودية في هذا البلد.. أنت متهم صراحةً وجهارًا بأنك معادٍ للسامية.. واضح من لهجة الخطاب الذي تتحدث به اليوم أنك تتحدث بروح أخوية عن المسيحيين وعن الملل الأخرى.. لماذا هذا الانطباع في أذهان الناس أنك معادٍ لليهود واليهودية!! 

لويس فرقان:

أعتقد بأن تعبير معادٍ للسامية هو تعبير خاطئ لأن العربي هو جزء من الأسرة السامية، وأنا لم أتهم نهائيًّا بأن أكون معاد للعرب، فكيف إذن أستطيع أن أكون معاديًا للسامية؟ أنا لست ضد اليهود أو ضد العرب، أنا ضد الشر والظلم والعبودية والفساد والاستعمار والاستعمار الجديد، في أمريكا عندما يكون هناك بعض الأعضاء من الجالية اليهودية الذين يدعون بأنهم يهود وهم صهاينة، وفي مواقع مؤثرة تمامًا في هذه البلاد، فعندما أتحدث ضد القوة التي يهيمنون عليها والتي بحوزتهم، وضد شرورهم في السيطرة على المواقع، فإنهم يقولون بأن فرقان هو معادٍ للسامية، ولا شيء ممكن أن يكون بعيدًا عن الحقيقة مثل هذا، ولأنهم يخافون الحقيقة، كما هو مكتوب في القرآن، عندما يقول [ما ترجمته] عندما تأتي الحقيقة فإن الكذب سيتلاشى للأبد، فعندما تحكم بالأكاذيب فإن الشيء الوحيد الذي تخافه هو وجود الحقيقة والصدق، وعندما يتحدث الإنسان بالصدق فإنه لا يخاف التحدث بالصدق،لأنه لا يخاف أحدًا سوى الله، والكاذبون ومتبعوهم يحاولون رسم صورة بشعة عن هذا الفرد حتى لا يستمع إليه الناس ويستفيدوا من الصدق الموجود على لسانه.

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله:

عندي سؤال آخر أريد أن أتبعه بالسؤال الأول.. المسلمون في هذا البلد يزيدون عن الثلاثين مليونًا، البعض يقول اثنين وثلاثين مليون يشكلون أكثر من
10% من الناخبين الأمريكيين، الجالية اليهودية بالمقابل لا تصل إلى 1/10 هذا الرقم، لكن نفوذها في السياسة الخارجية وفي إدارة البلد وإدارة علاقاتها مع العالم؛
مائة ضعف الوجود الأسود، والوجود المسلم، والوجود العربي، والوجود الإسلامي رغم الكثرة العددية، كيف تفسر لنا هذا النفوذ الصهيوني من ناحية، وتقصير ما يمكن أن نجملهم بغير اليهود من ناحية أخرى؟

لويس فرقان:

هذا لصالح الشعب اليهودي ولصالح الصهيونية، فرغم أنهم مجموعة صغيرة في الولايات المتحدة، فإنهم فعلاً يمتلكون تأثيرًا كبيرًا وهائلاً على الحكومة، وعلى السياسة الخارجية، وعلى السياسة الداخلية أيضًا، من خلال الجمعيات اليهودية.. الكثير من المنظمات..السود وزعماؤهم وضعوا خطًّا، وإلا انقطعوا عن مصادر التمويل، أنا أناضل ضد هذا النوع من السيطرة والهيمنة، لأن أمريكا لا يمكن أن تكون حرة تمامًا، إذا كانت هناك مجموعة صغيرة تهيمن في تحديد اتجاهات هذه الأمة، سواءً كانت يهودية أو عربية أو بولندية أو يونانية أو إيرلندية أو إيطالية، أية مجموعة صغيرة إثنية أو التي يمكن أن تهيمن على بلد فيه 260 أو 270 مليون شخص، هذا يجب أن يعارض من قبلنا جميعًا، لأنه يسلب البلد من الديمقراطية، وما يفترض أن تكون..

ماهر عبد الله:

ما الذي يمنع السيد لويس فرقان.. ما الذي يمنع أمة الإسلام..ما الذي يمنع الأقليات الأخرى العرقية والدينية من أن تستغل ما يتيحه لك النظام الديمقراطي، في إقامة نفس الشبكة من العلاقات في إيجاد التأثير والنفوذ في السياسة الأمريكية؟

لويس فرقان:

نحن نعمل بجهد من أجل التغلب على ذلك من خلال استغلال ما تمنحه لنا أمريكا في النظام الديمقراطي، ونأمل بأن يكون هناك مظاهرة لمليون أسرة ومليون شخص، وننوي أن ننظم حملات لتسجيل الناس في اللوائح الانتخابية من أجل أن يكون لدينا بعض التأثير، فمعظم إخوتنا العرب والمسلمين الذين يأتون لهذا البلد لا يريدون أن يثيروا مشاكل، لديهم عملهم، وهناك علماء وأساتذة، ولكنهم ليسوا فعالين سياسيًّا، ما نأمل أن نقوم به هو أن نساعد في تنظيم العرب والمسلمين مع السود والأسبان لكي نصبح ليس فقط أقوياء اقتصاديًّا، وإنما أقوياء سياسيًّا، بحيث نستطيع أن نساعد أمريكا في إعادة تغيير وجهات سياستها الخارجية.

ماهر عبد الله:

أشير لك إلى أن هناك تناقض يبدو لي في هذا الكلام، من ناحية (أمة الإسلام) في الأخير، هي مجموعة أمريكية، وجزء من نسيج هذا المجتمع الأمريكي، 400 سنة عمر طويل في هذا البلد، من ناحية أخرى (لويس فرقان) في زياراته للعالم لا يختار
-يبدو لي- من الأصدقاء إلا من يعادون أمريكا أو مَنْ تعاديهم أمريكا، فكيف تتوقع أن تقبل في هذا النظام، وكل أصدقائك هم أعداء هذا النظام؟

لويس فرقان:

هذا سؤال رائع للغاية، لقد ذهبت إلى السعودية، ولا أعتقد أن السعوديين يعتبرون أعداء لأمريكا، فهي تستطيع أن تحصل على ما تريد من الأسلحة الأمريكية لأنه في الكونغرس مهما صرفت الولايات المتحدة من مليارات الدولارات تفيد الاقتصاد الأمريكي، إلا أنها لا تستطيع أن تحصل على نفس نوعية الأسلحة التي تعطيها أمريكا لإسرائيل، لقد ذهبت إلى السعودية، وذهبت إلى باكستان، وذهبت إلى الإمارات، وذهبت إلى الأردن، وذهبت إلى الدول الإسلامية التي لا تعتبر أعداء، ولكن أصدقائي..(معمر القذافي) هو صديقي، فهو أخي، لماذا أحبه كثيرًا؟ لماذا؟ لأنه مسلم، ولأنه يقف في وجه الاضطهاد الأمريكي والبريطاني ومصالح الدول الكبرى التي تمتص دماء الشعب الليبي، حتى ثورة الفاتح من سبتمبر.. أنا أحب إيران، وأحب آية الله الخميني، لماذا؟ لأنه إرهابي، كلا.. لأني أرى فيه مسلمًا رأى C I A  تقوم بالانقلاب على (محمد مصدق) وتضع في السلطة الشاه، حتى تستطيع أمريكا أن تسلب ثروات الشعب الإيراني النفطية، فعندما تخلص (خميني) من الشاه، وأقام جمهورية إسلامية، أنا أحب ذلك.. أنا أحب السودان، وأحب أولئك الذين يقفون ضد السياسة الخارجية الأمريكية التي لا تلائم مصالح هذه الشعوب، أنا أحب (فيدال كاسترو) لماذا؟ لأنه كومنست Communist؟ كلا، لأنه شيوعي؟ كلا، لأنه إنسان حاول أن يجد مصالح الشعب الكوبي، الغالبية العظمى الذين هم سود مثلي، إذا كان هؤلاء أعداء أمريكا فلماذا هم أعداء أمريكا؟ هل لأن أمريكا كانت جيدة، أو لأن أمريكا سياستها كانت صحيحة؟ كلا، لأن سياسة أمريكا تجاههم كانت شريرة، والآخرون الدول الإسلامية المعتدلة يعرفون أن ما أقوله هو الحقيقة لذلك فهم يقولون لي خلف الأبواب.. أتمنى أن يكون لديَّ القوة لأن أقول ما تقوله، ولهذا السبب، فهذه القوة لديَّ لأنني أؤمن بالله، ولا أخشى أحدًا سوى الله.

ماهر عبد الله:

هذا كلام مقبول، أنا أفهمه تمامًا، سؤالي هو: أمريكا هي التي تجعل من هؤلاء شريرون وترسم لهم هذه الصورة الشريرة، سؤالي: كيف تتوقع بعد ذلك من الإدارة الأمريكية، من النظام الأمريكي أن يقبلك؟ سيضعك على قائمة ما تسميهم أمريكا بالأشرار أو الإرهابيين أو ما شابه؟

لويس فرقان:

أنا لا أتطلع إلى قبول أمريكا، أنا أتطلع إلى قبول الله عز وجل، هذا ما هو خطأ بالنسبة لمفهوم الإسلام، تعبير الإسلام بالنسبة لنا هو ليس قبول واشنطن، وإنما قبول الله، فإذا تقبل منا الله فمن يهمه الولايات المتحدة أو أمريكا، هذا هو الفرق بين أمة الإسلام وبين الدول الإسلامية الأخرى التي تريد قبول أمريكا، وتضع القرآن خلف ظهرها، وتنحني أمام أمريكا، وبعد ذلك تقول بأنني أنا كافر لأنني لديَّ طريقة مختلفة غريبة في الإيمان، وهم لا يرون بأنهم هم قد بدؤوا يبتعدون عن الله، ويقتربون من البيت الأبيض في واشنطن.

أنا ليس لي مشاكل معهم هم أصدقائي ليس لأنني أنحني أمامهم، وإنما فقط لأن الله يقول من خلال الكتاب والقرآن يجب أن تجلس إلى يميني وأنا سأجعل عدوك عند أقدامك، إذا عشنا سنوات أخرى سترى أمريكا تأتي لتقديم احترامها لي لأنها تحترم أي شخص يقف في وجهها ويقول الحقيقة.

ماهر عبد الله :

سنعود إلى السياسة الأمريكية، لكن اسمح لي بأن نأخذ بعض المكالمات من الأخوة المشاهدين، معنا الأخ عبد الله المرزوقي من الإمارات، أخ عبد الله تفضل.

عبد الله المرزوقي:

السلام عليكم، ممكن أن أتكلم مع الأخ فرقان؟ السلام عليكم أخي، كيف حالك أخي لويس؟

لويس فرقان:

وعليكم السلام، ابدأ بسؤالك.

عبد الله المرزوقي [متحدثًا بالإنجليزية]:

نعم، أريد أن أسأل سؤالاً، اسمي عبد الله المرزوقي من الإمارات.

ماهر عبد الله:

أرجوك تحدث العربية.

عبد الله المرزوقي [متابعًا]:

وبادئ ذي بدء، واسمح لي أن أقول أنني سعيد جدًّا لرؤيتك على شاشة التليفزيون، وقد قرأت الكثير عنك، وكنت أدرس في الولايات المتحدة، ونحن نحبكم جميعًا، فأنتم أخوتنا، ونحن فخورون بالكتب التي أصدرتها، ونحن فخورون أيضًا بأنكم تدافعون عن الإسلام في بلد يكره الإسلام، واسمحوا لي أن أقول بأن زوجتي أيضًا هي مسلمة أمريكية، كانت مسيحية، وبعد ذلك اعتنقت الإسلام، ونحن جميعًا نحبكم، ونحن سعيدون جدًّا لأنك على شاشات التليفزيون، ولديَّ سؤال بسيط: نحن نفهم بأنه في الولايات المتحدة.. فإن البلد كله ضد الإسلام لأسباب عديدة، ولكن سؤالي: هل أدركت أمريكا بأن القرآن العظيم يحمل الأسرار في كافة ميادين العلم، وما الذي تفعلونه أنتم مثلاً.. هل تنشئون تليفزيونًا إسلاميًّا في الولايات المتحدة لتعريف الأمريكيين بذلك؟

ماهر عبد الله:

أخ عبد الله، أعتقد أن السؤال الآن أصبح واضح، نعم نعم السؤال واضح، معنا الدكتور أسامة أبو قورة من الأردن، أخ أسامة تفضل.

أسامة أبو قورة:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام، لو تحكي بالعربي يكون أحسن.

أسامة أبو قورة:

أبدأ بتحياتي واحترامي للأخ الزعيم (لويس فرقان)، وعشت ودرست وعملت في الولايات المتحدة 17 عامًا، خلالها رأيت بأم عيني وشاهدت ما قدمه الزعيم المسلم فرقان للمسلمين بشكل خاص، وللأفروأمريكان بشكل عام، وهو يستحق التقدير والاحترام من الجميع.. لدي أسئلة بسيطة: السؤال الأول: كيف يستطيع المسلمون في الولايات المتحدة أن يوحدوا جهودهم لصالحهم ولمستقبل أجيالهم بحيث يصبحون مؤثرين في السياسة الأمريكية؟ سؤال ثاني بسيط: كيف يستطيع المسلمون أن يحموا أنفسهم من مكر وخطر الصهاينة وأذنابهم في الولايات المتحدة؟ ثلاثة: كيف ومتى يستطيع المسلون الأمريكيون التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية؟ وشكرًا جزيلاً لكم يا أخوتي.

ماهر عبد الله:

مشكور جدًّا، دعنا في السؤال الأول أولاً، هل تتذكره؟

لويس فرقان:

أخي، جوابًا على سؤالكم، القرآن هو كتاب غريب في الولايات المتحدة، وهو ليس معروف بالنسبة للحكماء، وخاصة أعضاء المحافل الماسونية والذين يحصلون على الدرجة الثالثة والثلاثين من الأستاذية، فهم يسمون كل معابدهم وفقًا للمدن الإسلامية، فهناك معبد يسمى مكة أو المدينة أو المسلم أو الإسلام، إذن يعرفون قيمة القرآن، ولكن الماسونية تبقى جمعية سرية، ولا تستطيع أن تقولها للعامة، هذه هي الطريقة التي نستطيع بها أن نجعل أمريكا تفهم جمال القرآن.

أولاً: يجب علينا أن يكون هناك مجتمع نموذجي يقدّر المبادئ الرئيسية للقرآن والسنة سنة الرسول -عليه الصلاة والسلام- فعندما يكون هناك هذا المجتمع المثالي لا يكون فيه سكيرين أو زنا ولا يكون فيه شذوذ جنسي، ويكون موحدًا ومثقفًا وذكيًا ومتمدنًا، فإن الشعب الأمريكي سيقول ما الذي حدث؟ كيف استطاعت هذه المجموعة أن تحصل على كل هذا وسط كل هذا التهاوي الموجود في بلدنا؟ وأفضل مجموعة يمكن أن تنتج هذا النموذج هي أسوأ سمعة هي السود في الولايات المتحدة، ولكننا استطعنا أن ننشئ مجتمعًا لا يشرب ولا يزني ولا يتعاطى المخدرات، ونعزز أواصر الزواج، ونشجع التعليم، ولا نعاني من المشاكل التي تعاني منها أمريكا، وتدمر من خلالها.

فكلما عملنا بشكل جيد، ورفعنا من قيمة هذا الإسلام فإن الشعب الأمريكي سيقول ما الذي حدث؟ كيف حدث ذلك؟ ونقول إن ذلك هو القرآن، هل تحبون أن نقول لكم وأن نعلمكم أكثر عن هذا الكتاب الرائع، وطريقة الحياة الرائعة هذه، فالشعب الأمريكي حاليًّا هو متعطش لطريقة حياة أفضل، وأعتقد بأن لدينا، ونحن مجبرون أن نثبت ذلك من خلال الحياة التي نحياها، وثانيًا فيما يتعلق..

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

كيف ستوحدون جهودكم للحفاظ على مصالحكم؟

لويس فرقان:

إن جمال ما حدث مع الإمام (وارث الدين محمد) ومجتمع إسلامي جميل وأمة الإسلام، فحركتنا بين الأمريكيين الأفارقة المسلمين أن نتقارب بشكل أكبرأولاً، من أجل تعزيز أنفسنا في مجتمع يقع -اسمح لي أن أقول- تحت تأثير وجهة النظر الصهيونية تجاه الإسلام، وهذا شيء ليس جيد، والذي يعزز الاضطهاد للمسلمين في أمريكا، فكلما اتحدنا وكلما نظمنا أنفسنا مع المجموعات الأخرى فسوف نصبح فعالين أكثر في التأثير على السياسة الخارجية الأمريكية، وكذلك السياسة الداخلية، ولهذا السبب فإن العالم العربي والعالم الإسلامي يجب أن يفعل ما باستطاعته من أجل دعم الحركات الإسلامية داخل أمريكا، لأنه كلما أصبحنا أقوياء روحيًّا وأخلاقيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا فإننا سنقوم بتفعيل هذه القوة من أجل أن تكون أمريكا مجتمع أفضل، ليس فقط للمواطنين الذين يعيشون بها، وإنما بالنسبة لكل شعوب العالم الذين يتطلعون إلى هذه الأمة الكبيرة كخليفة الله؛ لأن أمريكا تقف الآن في مكان الله، كالقوة العظمى الوحيدة في العالم، ولكنها لا تستخدم هذه القوة في سبيل الله، وكما يريد الله، ويجب أن نريها كيف تستخدم قوتها هذه..

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

اسمح لي، عندي مكالمتان تنتظران من فترة..واحدة من أفريقيا، الأخ ذاكر العبدلي من ليبيريا، أخ ذاكر تفضل.

ذاكر العبدلي:

السلام عليكم، عندي مداخلة، بالنسبة للأخ، أهلاً أخي، نحن نتكلم عن موضوع الإسلام في أمريكا، وما يخفى عليك يا أستاذ ماهر أن هناك طوائف تدخل باسم الإسلام كالأحمدية، وهناك مصحف قرآن باسم (المسيح للمسلمين) وهو مكتوب على صفة القرآن، وهناك الآيات مفصلة على أساس مقدسية وجليلية، وهي خلط بين القرآن وبين أبواب الإنجيل، إخواننا في أمريكا وبالذات الأفارقة تنطلي عليهم مثل هذه الأمور، فيجب أن يلاحظوها لأنها تدخل باسم الإسلام وبصورة الإسلام وهي براء، بعيدة عن الإسلام كل البعد، بالنسبة للأخ نحن نقول جزاه الله خير، ولدينا في ليبيريا مركز الأمير سعود بن بندر الإسلامي، إذا كان لديهم من يرغب الالتحاق به لأنه مدعوم من البنك الإسلامي للتنمية، وهذا المركز وُضِع لخدمة المسلمين، وعرض الأشياء التي هي داخلة على الإسلام وتضر المسلمين حتى يتصبروا وينتبهوا لها، نرجو لهم التوفيق، ونرجو أن تكون روابطهم بالأمة الإسلامية في دول الخليج، وفي الأزهر، وفي رابطة العالم الإسلامي أن تكون روابطهم قوية ليعرفوا كل ما يحاول أعداء الإسلام أن يمرروه على المسلمين، وشكرًا لكم.

ماهر عبد الله:

مشكور يا أخ ذاكر.. الأخ لويس سمع كلامك، وإن شاء الله تسمع منه تعليق.. لعلك أدركت السؤال الأول: إن هناك الكثير من المصاحف التي تطبع مخلوطة بكتب دينية أخرى، هذا كان سؤال الأخ (ذاكر) من ليبيريا، أولاً: هل هذه الظاهرة موجودة في أمريكا؟ هل يحاول بعض أعداء الإسلام أو المتربصون بالإسلام طباعة أناجيل، وكأنها مصاحف أو مصاحف مخلوطة بشيء من الإنجيل ويمررونها على بعض المسلمين؟

لويس فرقان:

ينبغي علينا أن نكون واعين بأن هناك حركة كبيرة في العالم ضد نهوض الإسلام، نحن نعرف بأن الله قال في القرآن بأنه هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، إن نهوض الإسلام في العالم كله يهدد الهيمنة الغربية على العالم، لذلك قال الرئيس (نيكسون) بأن عدو الديمقراطية هو ليس الشيوعية، وإن عدو الديمقراطية هو الإسلام المتشدد، أنا لا أعرف ما الذي يقوله [يعنيه] عندما يقول الإسلام المتشدد، لأنه بالنسبة لي المتشدد هو الذي يجعلنا مسلمين، الإيمان بالله سبحانه وتعالى وبرسوله وكتبه وملائكته واليوم الآخر، وكذلك أعمدة الإسلام الخمسة هذه هي الأساسية. وإذا مارسنا هذه الأسس الإسلامية، ونريد أن تنهض أمتنا على هذه الأعمدة يسمونا متشددين، وكل من يعادي الهيمنة الغربية يسمى إرهابيًا أو متشددًا، لذلك هؤلاء الناس سيحاولون صناعة قرآن مزور يضعونه بين أيدي الشعب، فهم أسياد من قام بذلك، فقد قاموا بتشويه الإنجيل، ووضعوه بين أيدي الناس، وقاموا بتشويه الإنجيل والتوراة ووضعها بين أيدي الناس، ولكن حسب معرفتي هناك الكثير من الترجمات للقرآن، وكلها التي أعرفها حاولت أن تكون قريبة جدًّا من النسخة العربية،  ولا توجد كلمات باللغة الإنجليزية تعادل جمال وقوة اللغة العربية. ولسوء الحظ أنا لا أستطيع أن أتحدث العربية، كنت أحب أن أتكلمها، وربما يومًا ما أستطيع أن أقوم بذلك، ولكني مثل الرسول الأمي -صلى الله عليه وسلم- الذي لا يقرأ ولا يكتب، أنا لا أقدم ذلك كعذر، وإنما أقول لكم..

تحدثت عن حركة الأحمدية، أنا لست هنا لأحكم على مسلمين آخرين الذين يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله، فترجمة (محمد على) للقرآن، وترجمة (يوسف علي)للقرآن، (يوسف علي) يقول: God و(محمد علي) يستخدم تعبير (الله) وهذه هي الترجمة التي نستخدمها، والآخرين يقولون يجب ألا تسخدموا هذه الترجمة لأنها من شخص كافر من الأحمدية.. أنا لا أحب تلك الكلمات، على المسلم أن يبقى خارج نطاق هذه الأمور، يجب ألا نحكم على الآخرين، وإذا اعتقدت أن مجتمعًا آخر شاذ أو على خطأ فمن واجبك أن تعلمه وليس أن تدينه، بالنسبة للأعمال التي يقوم بها فالله يقول بأنه لن يضيع أجر مؤمن، وبعض الأحمديين قاموا بأعمال جليلة للإسلام، حتى ولو قال البعض بأنهم ليسوا على صواب تمامًا.

ماهر عبد الله:

سأعود إلى موضوع الترجمة الأحمدية، ولكن عندي مكالمات أخرى، معنا الأخ عبده السطو من سوريا، الأخ عبده تفضل.

عبده السطو:

أستاذ ماهر تحياتي، أخ لويس تحياتي لك، يقول العلامة الشيخ سعيد النورسي يرحمه الله تعالى: إن أوروبا حبلى بالإسلام وستلده يومًا ما، والدولة العثمانية حبلى بالإلحاد وستلده يومًا ما، والسؤال: ما هو جوابكم حول هذه النبوءة -إن صح التعبير- عن شقها الأول، إذ إن الشق الثاني معروف من قبلنا، وبالتالي ما هي نظرة الشعب الأمريكي إلى الإسلام والمسلمين في العالم العربي؟ وشكرًا لك أخ ماهر، وأرجو أن تعقب على سؤالي مع الأخ لويس.

ماهر عبد الله:

إن شاء الله.. أعتقد أن العبارة التي استخدمها جميلة جدًّا أن أوروبا كانت حبلى بالإسلام، ولابد أن تلده يومًا ما، والدولة العثمانية سابقًا في بدايات القرن الماضي كانت حبلى بالموت والإلحاد فسقطت،هل ترى أمريكا اليوم حبلى بالإسلام وستلده قريبًا؟

لويس فرقان:

نعم، الغرب فعلاً حبلى بالإسلام، وسيأتي بالمولود إلى الحياة، لكن المرأة تحمل بمشقة كما حدث مع مريم التي لجأت إلى النخلة بسبب المعاناة وآلام الولادة، وأنا أؤمن بأن الخلافة ستعود، وأنا أؤمن بأن هذه الخلافة ستعود، وسيأتي النور من الغرب، كما قال الرسول -عليه الصلاة والسلام- بأن الشمس ستشرق من الغرب، وهذا سيكون دليلاً على أننا في نهاية هذا العالم، وهذه من علامات الساعة، والله هو نفسه سيبدأ بالتدخل، ويقيم مملكة الإسلام، نحن نؤمن من قلوبنا بأن الشمس ستشرق من الغرب، وعندما أشرقت الشمس من الشرق فقد أثرت على العالم كله، فإن الشمس التي ستشرق من الغرب ستعيد إحياء العالم الإسلامي وستكونون خجولين عندما ترون المسلمين في هذا المجتمع المتهاوي الذين يحاولون أن يحيوا حياة الإسلام الحقيقية، فالكثير من المسلمين الذين يأتون من العالم الإسلامي ويرون الأفارقة المسلمين يحاولون ويكافحون حتى يعيشوا في هذه البيئة، فإنهم يعودون إلى الإيمان الذي ولدوا فيه، أنا أؤمن بأن النور الذي سيأتي من الغرب سيعيد إحياء الإسلام.

ماهر عبد الله:

نعود لموضوع الترجمة الأحمدية للقرآن، أنا أتفق معك بأننا لسنا الذين نحكم على الناس، لسنا مؤهلين لذلك، هذا متروك لله، لكن مما اتفق عليه علماء هذه الأمة عبر أجيال من تاريخ الإسلام أن هناك تفسير تسير عليه غالبية الأمة، هناك فرق قد يكون نملك حق تكفيرهم، لكن نملك حق الاعتراض على أن بعض الأفكار التي ترد في كتبهم قد تؤثر إن لم يكن على قادة العمل الإسلامي، على علماء الأمة، لكن عندما تضع تفسير في متناول الجميع، هناك الكثير من العينات من الشباب من الذين لم يتمتعوا بثقافة إسلامية يمكن أن يقعوا تحت تأثير أفكار شبه غريبة على الإسلام، مسألة الحلول مسألة في صميم الدين هذا الإسلام، مسألة أن محمدًا ليس خاتم الأنبياء -صلى الله عليه وسلم- مسألة خطيرة، يعني مسألة إسلام أو لا إسلام، ألا ترى معي خطورة فتح باب هذا التفسير لكل من هبَّ ودبَّ حتى ولو لم نملك الحق في تكفيره؟

لويس فرقان:

لا، الخطر الوحيد في.. إن الله نفسه يسمح بتفسير القرآن، ولكنه يحذرنا في السورة الثالثة من القرآن يقول بأن هناك بعض الآيات في القرآن حاسمة، وأخرى لا، وبعضها قريبة من قلوبنا، لذلك فإن الله يمنح العلماء الحق في دراسة وتفسير القرآن، ولكنه يقول في القرآن لا أحد سيعرف تفسيره سوى الله، وأولئك الذين يعرفون يقولون نحن نؤمن به بأنه كله من الله، وهنا الخطر.. لديك مجموعة في أفغانستان من المسلمين الذين يدعون أنفسهم (الطالبان) أنا أعرف بأنهم يؤمنون بأنهم شعب مؤمن قد يكون قد أساء الفهم، فعندما يكون طفلك يقول بأنني أؤمن بالله، ولكن لديه شيء غريب أو شعور غريب في هذا الاعتراف، فإنه من واجب كل من الأبوين أن يقول: ابني تعال لنجلس ونناقش ذلك، نحن نريد حوارًا، وأعتقد أن ما يحدث معنا كمسلمين هو أننا ليس لدينا معهد لحل النزاعات.

فعندما يكون هناك نزاع بين الكاثوليك فإن هناك مكان يجلسون فيه، ويناقشون بعضهم البعض، بحيث يصلون إلى أن يكونوا كالجسم الواحد، نحن فعلاً نريد مثل هذه الهيئة من العلماء التي تحل النزاعات، ولأختم حول هذه النقطة هناك العديد من الأمور التي تعلمها أمة الإسلام بأن العديد من المسلمين يكفرون المسلمين الآخرين، وهذا شيء خطير وهائل ولا يتماشى مع تعاليم الإسلام، فهم ينظرون إلينا بأننا نقوم بصيام رمضان في ديسمبر، ويأتون إلى المسجد، ويقولون إننا ندعو زنقوم بالدعوة ويقولون يجب أن تصلوا، وهم ينتقدونا، ولكن إذا اقتربت منا أكثر سألتنا لماذا تقوم بذلك؟ أنت تعرف أن رمضان في القرآن يقول إنه يكون صيام رمضان في شهر رمضان، لماذا أنتم تصومون في شهر ديسمبر، فهل أنتم كافرون أم ماذا؟ إذا سألتنا نستطيع أن نقول لك: كلا، نحن لسنا بكفار، ولكن الرسول -عليه الصلاة السلام- كان يريد دائمًا التيسير على أتباعه، فنحن ما زلنا أطفالاً مسلمين، وأقصر الأيام في السنة هي في ديسمبر، إضافة إلى أن القرآن يقول إذا كنت مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر.. أي أن تصوم في أيام أخرى.

انظر إلى رجل أسود في أمريكا، لا يتحدث اللغة العربية، ولا يعرف اسمه، ولا يعيش ثقافته، ولا يعرف تاريخه، فإنه مريض، وإذا أراد أن يعود إلى نفسه، والعودة إلى الله، فإذا كان (إليجا محمد) قال بأن الصوم في ديسمبر لأن هذا هو الشهر الذي يكون إخوتنا المسيحيون يحتفلون فيه بميلاد المسيح وكل الأمور الأخرى، فلا أريدكم أن تخرجوا من تاريخكم المسيحي..

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

آسف للمقاطعة، هذا الطفل المسلم كما سميته The Muslim baby  هل كبر ونضج ليعي أن رمضان يجب أن يكون في رمضان؟

لويس فرقان:

بالتأكيد نحن قد كبرنا ووعينا، كما أقول للجميع، لقد كنت نطفة في السابق، بعد ذلك طفل وشاب ورجل، فهناك دائمًا تطور أراده الله لعباده درجة بدرجة، فعندما تنشئ الناس.. نحن أنشئنا من لا شيء، فلا تتوقع منا أن تكون مثلكم، الذين لديهم تاريخ، يعود إلى أربعة عشر قرنًا من الإسلام، بينما نحن منذ خمسين سنة فقط، نحن نتطور بالطبع، ونحن الآن نصوم رمضان مع كل العالم الإسلامي، ونقوم بالصلاة، ونقوم بصلاة الجمعة..

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

مجموعة هواتف أخرى، الأخ محمد الشامي من أمريكا، تفضل بسؤال مختصر، الأخ محمد الشامي.

محمد الشامي:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ماهر عبد الله:

وعليكم السلام ورحمة الله.. السؤال مختصر  الله يحييك

محمد الشامي:

في الحقيقة أنا سؤالي بسيط، أنا أعتقد أن الإسلام ولله الحمد يعيش في نعمة في الولايات المتحدة الأمريكية، والسؤال..أنا أود أسأل الضيف الكريم..أنه ينظر إلى الإسلام في تركيا وينظر إلى الإسلام في أمريكا، وأعتقد أن الإسلام في أمريكا ولله الحمد ولله الشكر في نعمة، أود أن أسأله: هل من الممكن أن نقيم جامعة إسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية على غرار الأزهر الشريف؟ وأنا لا أقصد غرفة في مبنى، إنما أقصد مجمع إسلاميّ ضخم فيه كل المنتجات، ثم أسأل الضيف الكريم سؤال: ماذا تعمل حركة الأمة بالنسبة للهجمة الاستعمارية في إفريقيا؟ حيث نعرف أن هناك هجوم شديد على القرن الإفريقي ومعظمه مسلمون، فيه حركات تبشيرية، وأنت تعرف هذا تمامًا، وأنا أرحب به مرة ثانية، وشكرًا جزيلاً لأخذكم للسؤال.

ماهر عبد الله:

حسنٌ، مشكور، مشكور جدًّا، معنا الأخ عبد الله المقدسي من هولندا، الأخ عبد الله تفضل.

عبد الله المقدسي:

السلام عليكم يا أخ ماهر، وبارك الله فيكم.. السلام عليكم يا أخ لويس، بارك الله فيك، أخي الكريم، أنا حقيقة استوقفني كثيرًا كلامك، وخاصة عن اليهود لأن اليهود هم فاسدون مفسدون كما نعلم جميعًا، وحقيقة أكبرت فيك هذا الموقف، وأقول: أين كان أخي لويس وحركة أو أمة الإسلام.. أين كان موقفهم عندما اعتقل الدكتور أبو مرزوق رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في أمريكا؟ ماذا قدمتم لهذا؟ لم نسمع أي خبر في هذا الصدد!! ننتظر الكثير الكثير، ونعوِّل عليكم الكثير حقيقة أن تقفوا مع إخوانكم في فلسطين، وخاصة مع المجاهدين الذين لم يمدوا أيديهم إلى اليهود، ولم يصافحوا اليهود، لأنني رأيتك كم غضبت عندما وجه إليك أخي ماهر السؤال عن موقفك من العرب وقضايا العرب؟ وقلت: إن هناك من هم صافحوا اليهود، وقدموا لهم الكثير من التنازلات، وباعوا القضية، ووضعوا القرآن خلف ظهورهم.. أخي الكريم لويس نحن نعول فعلاً عليكم كثيرًا في أمريكا أن تحاولوا قدر المستطاع دعم إخوانكم، وخاصة في فلسطين المجاهدين سادتنا وقادتنا.. هؤلاء الذين توجوا الأمة.

ماهر عبد الله:

أخ عبد الله مشكور.. يا أخ عبد الله، إن شاء الله سؤالك وصل.. عندي مكالمة من الأخت سارة من أمريكا.. أخت سارة تفضلي.

الأخت سارة:

السلام عليكم.

ماهر عبد الله:

نحن نسمعك.. تفضلي.

سارة:

السلام عليكم، أكيد الأخ لويس بما أنه زعيم الأمة الإسلامية -مثلما يقول- سمع عن جمعية الشاذين المسلمين Islamic Genes Society  في أمريكا ظهرت، إذا كان يؤمن بها فلا حول ولا قوة إلا بالله، إذا لم يكن مؤمناً بها ما رأيه فيها؟ ماذا سيفعل تجاهها؟ بما أنها لها مركز في شيكاغو وفي واشنطن، وهم يبنون مسجدًا في واشنطن دي سي Washington D.C، أتمنى أن ترد عليَّ ولا تهمل سؤالي، شكرًا.

ماهر عبد الله:

لا.. مش حيهمله لأنه علَّق أصلاً على هذا الموضوع من قبل، لكن أنا متأكد أنه سيكون له تعليق آخر.. دعنا يبدأ بالسؤال عن جامعة مثل الأزهر، هل يمكن أن توجد في أمريكا لاستثمار هذا الموضوع الإسلامي، فتح جامعة على غرار الأزهر، وكان سؤاله ليس فقط مبنى للجامعة، لكن هذه الروح التي تفرز علماء ومفكرين، هل القابلية هذه موجودة؟ هو يريد أن يمتدح أمريكا بطريقة أو بأخرى؟

لويس فرقان:

نعم يمكن أن يحدث ذلك، وهذا يحدث الآن، يجب علينا أن ننشئ جامعة في الولايات المتحدة الأمريكية شبيهة إن لم أقل متفوقة على جامعات الأزهر في القاهرة، أمريكا هي التي تقود العالم حاليًّا، وأية مؤسسة ننشئها في أمريكا يجب أن تعكس قيادة أمريكا للعالم، وهذا ما نأمل أن يحدث من خلال جامعة الإسلام التي بدأنا فيها، والتي سنستمر في دعمها حتى نستطيع أن نحصل على بعثات من كل العالم الإسلامي، من أجل يأتوا ويدرّسوا هنا في أمريكا، ويجعلونا من أفضل المسلمين في العالم.

ماهر عبد الله:

كونك تقيم علاقات لا بأس بها أو جيدة مع الإخوة المسيحيين في هذا البلد، وينبهك إلى أن هناك حملات تبشير يقصد  بها المسلمين تحديدًا، لتحويلهم إلى المسيحية.. هل أنت مسلم بهذا الوضع؟ وكيف تنظر إليه خصوصًا وأنك تعاملهم كإخوة لك في هذا البلد؟

لويس فرقان:

نعم، لا يمكن أن تلوم البعثات المسيحية التي تحاول التبشير بالمسيحية بين المسلمين، فهذا هو جوهر التعاليم المسيحية، ولكن ما هو جوهر التعاليم الإسلامية؟ الله يقول لك ولي في القرآن [ما معناه] لقد أعطيتك أفضل ما في الجدال، يجب أنت تجادلهم، وإذا تجادلت معهم وتحاورت معهم، فما الذي سيسود الآخر؟ بالطبع أنت الذي ستنتصر، إذا قدمت اعتباراتك بشكل جيد، ولن تقلق من المبشرين الذين سيحاولون إبعادك عن الإسلام، هذا هو هدفي في أننا جميعًا يجب أن نصدق حقيقة الإسلام كما نراه في الإنجيل وفي التوراة وفي القرآن، وأن يجعلنا مجتمعًا واحدًا من العبادة لله الواحد الأحد.

[موجز الأنباء]

ماهر عبد الله:

سؤال الأخت سارة كان عن جمعية الشاذين الإسلامية، وهذه لها موقع سمعت على الإنترنت في هذه البلد، عندي فاكس أيضًا من الأخت زينب، وهي أيضًا تقول إنها سمعت بهذه الجمعية، فتريد أن تعرف ما هو موقفك من وجود مثل هذه الجمعية.. جمعية للشاذين المسلمين؟

لويس فرقان:

إلى أخوتي وأخواتي في الإسلام، نحن نعرف بأن أمريكا اليوم، هي مثل "سدوم" القديمة، وإذا درسنا القرآن الكريم فإننا نعرف أن الله قد دمر قوم لوط في سدوم بسبب ما سماه بالفاحشة، رجال يعاشرون رجال!! ونحن لا نستطيع نحن أن نسمي أنفسنا جمعية شاذين مسلمين لأن الكلمتين متناقضتين، فالمسلم هو الذي يقوم بتنفيذ ما طلبه منه الله، وأنتم تعرفون.. إذا قرأتم القرآن فإن الله لا يقبل الشذوذ الجنسي، سواءً للرجال أو للنساء، لذلك فإذا كانت هناك جمعية للشاذين فهي جمعية للشاذين، ولكن لا يمكن أن تكون مسلمة، لأنالمسلم يجب أن يطيع الله، وأنا أقول لكم بكل الحب الذي أكنُّه لكم بأننا نحبكم كمسلمين، ولكننا لا نستطيع أن نوافق على ممارسات تتعارض مع ما طلبه منا الله عز وجل في القرآن الكريم، ومن خلال كل رسله لم يرسل أي رسول للبشر يوافق على مثل هذه الممارسات، مهما كانت هذه العادة شائعة في أمريكا، فهي لا تزال فاحشة في نظر الله.

ماهر عبد الله:

كوننا نتحدث عن الموضوع الأخلاقي، عندي فاكس من الأخ خالد صفور الذي كان يحاول الاتصال يقول: إنه خلال السنوات الماضية قام العديد من السياسيين الأمريكيين مثل (جاك كمب) و(روبرت نوفاك) بالثناء على العديد من البرامج التي تقوم بها أمة الإسلام في إحياء المسلمين السود.. وفي إحياء السود عمومًا؛ من مكافحة المخدرات.. مكافحة الجريمة.. مكافحة البطالة، ثم تراجعوا بعد الهجوم عليهم من بعض الجهات، هل تمت اتصالات بينكم وبين هؤلاء الذين شجعوا عمل أمة الإسلام؟ وإذا وقع بينكم وبينهم اتصال.. هل وصلتم إلى نتائج معينة؟

ثانيا: السؤال الثاني هل تعتقد أنه من الممكن أن يصوِّت المسلمون كوحدة واحدة.. المسلمون السود والعرب والباكستانيون وباقي المسلمين، هل سيصوِّتون block Voteفي الانتخابات القادمة؟

لويس فرقان:

اسمح لي أقول بأن (روبرت نوفاك) وكثيرًا من الكتّاب الذين كانوا يتساءلون عني، فعندما يسمعون الجواب عن أسئلتهم، ويرون بأننا لسنا كما وصفنا في وسائل الإعلام؛ فإن موقفهم سوف يتغير تجاهنا، لذلك فإن موقف الشعب الأمريكي كله سيتغير عندما يعرفون ما هو الإسلام حقًّا؟ وما الذي ندافع عنه؟ وبالنسبة للسؤال الثاني.. هذا هو هدفنا.. هو أن يقوم المسلمون السود والعرب والباكستانيون.. كلهم ليصبحوا قوة سياسية ثالثة.. أنا لا أقول حزبًا ثالثًا، وإنما قوة سياسية ثالثة. أشخاص يريدون أن يروا أمريكا تصبح ديمقراطية حقيقية، لنر إذا استطعنا أن نتحد بصوت وبكتلة واحدة، وأعتقد بأننا إذا قمنا بذلك فإن السيد (بوش) والسيد (غور) والسيد (بيوكانان) سيأتون إلى مساجدنا، كما ذهبوا إلى الكنائس اليهودية والمسيحية، وسيتساءلون إن كنا سنمنحهم أصواتنا، نحن لدينا روزنامة وطنية ننوي تنفيذها في حوالي ألف مدينة في الولايات المتحدة، ونأمل أنه خلال مسيرة المليون شخص.. سيكون هناك عدد كافٍ من الأشخاص من أجل أن نوحد أنفسنا من أجل أن يحصل الشخص الملائم على أصواتنا، والذي يمكن أن يفيد ليس فقط السود، وإنما للأسبان والعرب والآسيويين والهنود الحمر ولكل الفقراء.

ماهر عبد الله:

اسمح لي الآن أن أطلب منك أجوبة قصيرة، عندي ثلاث مكالمات أعتقد أنها ستكون الثلاث مكالمات الأخيرة، ثم نختم ببعض الفاكسات، فأرجو أن تكون الإجابات مختصرة، معي الأخ راشد علي من الإمارات، أخ راشد علي تفضل، أنت على الهواء.

راشد علي:

أهلاً ومرحبًا، مساء الخير، سؤال خاص، والإجابة أمانة: هل يحس الزعيم بوجوده الآن إذا كان نعم كيف؟ ومتى؟ ولماذا؟ وما هي عوامل الوصول للإحساس بالوجود؟

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

لم أسمع السؤال لو سمحت، أعده.

راشد علي:

هل يحس الزعيم بوجوده الآن؟ سؤال خاص وهذا أمانة، الإجابة أمانة، هل يحس الزعيم بوجوده الآن؟ كيف؟ ومتى؟ ولماذا؟ وما هي عوامل الوصول للإحساس بالوجود؟ وهل بمقدور أمريكا إيجاد sens [إحساس]؟ الكرة الأرضية جميعهم فلاسفة؟ وهل لديها القدرة للتخلص من الحثالة؟ شكرًا.

ماهر عبد الله:

والله يا سيدي، أخ (راشد) أنا -للأسف الشديد- أعتذر لأنني لم أفهم السؤال وبالتالي لن أستطيع طرحه، ولكن عندي الأخ (علي سعد) من أمريكا، أرجو أن يكون الكلام أوضح الأخ علي سعد من أمريكا تفضل.

علي سعد:

السلام عليكم، الحقيقة نحن المسلمون في غرب أمريكا في كاليفورنيا مقرنا
(Ok lom Islamic Center)على ما يبدو أننا إحنا بنشوف أن المسلمين في أمريكا بشكل عام كلهم بيعرفوا بعضهم جيدًا ومتوحدين تمامًا، ولكن هو سؤالي للأخ
(لويس فرقان) أن فيه اجتماع سنويّ بيحصل للمسلمون مثلما حصل هذا العام في(سانت كلارا) في كاليفورنيا، ما كانش للأخ لويس فرقان أي وجود، ولو كان له وجود كان المسلمون اتحدوا أكثر وتعارفوا أكثر، لأن أقوى ديانة هي الديانة الإسلامية التي تنمو في أمريكا، وما عمري سمعت بأن واحد مسيحيّ أو يهوديّ مثلاً.. ما سمعت أن فيه واحد مسلم دخل الديانة المسيحية أو اليهودية، ولكن الذي نعرفه أن المسيحيين هم الذي يدخلوا الديانة الإسلامية، ومن دخلها لا يخرج منها، والمطلوب من الأستاذ لويس فرقان أن يشارك في الاجتماعات السنوية، حتى يتقوى الإسلام في أمريكا أكثر وأكثر، لأنه رجل فهمان وشكرا.

ماهر عبد الله:

مشكور أخ سعد، السؤال أصبح واضح، مكالمتي الأخيرة من الأخ (سامر أبو عمر) أرجو أن تكون هذه هي المكالمة الأخيرة من بولندا.

سامر أبو عمر:

السلام عليكم، قال لويس فرقان في بداية حديثه إن الإسلام يقول: أحبوا أعداءكم، وأنه ما يوجد آية في كتاب الله تقول بعدم حب أعداء الإسلام، وهو يستهجن كره المسلمين لليهود، وهذا القول حقيقة قول مريب، وحتى لا ينطلي هذا القول على المسلمين، أذكر قوله تعالى..

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

لا يا أخي الكريم، أنا أعتقد أنه ما..

سامر أبو عمر [مواصلا]:

{لا تجدوا قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم} وهو نص صريح في أن المسلمين يجب أن يبغضوا الكفر والكفار المبغضين للإسلام المتربصين به الدوائر. والمغالطة الثانية التي وقع فيها..

ماهر عبد الله [مقاطعًا]:

أخ سامر أعتقد أن النقطة.. تفضل.

سامر أبو عمر:

المغالطة الثانية هي تفسيره لكلمة خليفة في قوله تعالى: {وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون} كلمة خليفة في هذه الآية تعني خلفًا يخلف بعضهم بعضًا في عمارة الأرض، ولا تعني أن آدم من الله، ونصيحتي لفرقان ألا يتصرف تصرف المجتهد المطلق لأن معرفة اللغة العربية شرط أساسي من شروط الاجتهاد، بالإضافة إلى معارف شرعية يفتقر إليها الأخ لويس.

ماهر عبد الله:

اسمح لي يا أخ سامر، اسمح لي أن أجيب عنه في هذا الموضوع، أنا أعتقد وأزعم أنك فهمته خطأ تمامًا على الأقل فيما يتعلق بموضوع كلمة خليفة، هو لم يقل ما قلت أبدًا، لكن مع ذلك هو سمع السؤال، ومن حقه أن يجيب عليه.. هل تريد أن تجيب على التعليق الأخير؟

لويس فرقان:

نعم، أنا لم أقل بأن آدم كان ابن الله، نحن لا نستخدم هذه التعابير في الإسلام، ولكن كلمة خليفة وفقًا للتعبير الإنجليزي، واسمح لي لأني لا أعرف العربية، وفقًا للترجمة الإنجليزية لكلمة خليفة أي الشخص الذي يحل محل شخص آخر، ونحن نعرف بأن الله حيٌّ لا يموت، ولكن عندما يقول الله للملائكة اسجدوا لآدم، لهذا الذي صنعته من طين ومن تراب، والملائكة سجدت إلا إبليس، يقول الله للملائكة أنا أعرف ما لا تعرفون، أنا أعرف بأن البشر في مراحلهم الأولى من النمو والتطور كأنهم يقومون مكان الله، وهم لن يكونوا سفاكين للدماء، وهذا ما تراه اليوم بأن البشر يسفكون الدماء، ولكن مكتوب عندما يأتي المهدي ويقوم بإقامة العدل على الأرض، ويقتل الدجال، فإن هناك أنواع جديدة من البشر تتطور من جراء أعمال المهدي، وبعدها لن نرى سفك الدماء هذه أو الإفساد الذي رأيناه خلال السنوات الستة آلاف الماضية.

ماهر عبد الله:

السؤال الذي كان قبل ذلك: لماذا لا تتواجدون في الاجتماعات السنوية للجالية المسلمة التي تحاول أن تصل إلى قواسم مشتركة للتعامل مع النظام الأمريكي؟ أمة الإسلام لماذا لا توجد؟

لويس فرقان:

أنا لم أتلق دعوة لأحضر مثل هذا اللقاء، سأكون سعيدًا لو دعيت، ولكن إذا كنت تعرف عن لويس فرقان فأنتم تعرفون بأنني كنت مريضًا خلال العام الماضي، أناضل ضد سرطان البروستاتا، ولم أر أفراد مجتمعي لأكثر من سنة، لكن إذا أرسلت دعوة فإن شاء الله في المرة القادمة سأكون حاضرًا معكم.

ماهر عبد الله:

أعتقد أن علينا عمل بعض التوضيحات، أنا ذكرت فيما ذكرت من كلام أن عدد السود هو 32 مليون، أنا لم أقل فإذا قلت فهي خطأ وزلة لسان، السود في البلد يزيدون عن 32 مليون، لكن المسلمين لا نعرف عددهم، يتراوح عددهم من ستة إلى ثمانية حسب الراوي، ولكن سنسأل السيد فرقان، أنتم قوة كبيرة، تحاولون أن تكونوا قوة كبيرة في النظام الأمريكي، كان السؤال لماذا لا يجد هذا انعكاسه حتى إن الأخ أبو ميس من استوكهولم في السويد يسألك أن الرئيس كلينتون ذكر أن هناك ألفي مسجد للمسلمين في هذا البلد، ولهم مطلق الحرية في أن يمارسوا ما شاؤوا من عبادات، نقرنه بالسؤال الذي كان قبله: لماذا لم تقفوا مع (موسى أبو مرزوق) عندما أعتقل وحوكم في هذا البلد، أو لم يحاكم لأنه لم توجه له تهمة رسمية؟

لويس فرقان:

أنا آسف، لا أعرف عن معاناة إخواننا، أنا أعرف أن أمريكا ضد (حماس)، ولكن أولئك الذين يعرفون (لويس فرقان) يعرفون بأنني وقفت مع الفلسطينيين في نضالهم ضد الاحتلال الصهيوني لأراضيهم، وإذا تعرفون ذلك عني وأنني عوملت بقسوة في وسائل الإعلام خلال السنوات الماضية لماذا لا تقفوا إلى جانبي، أنا هنا أقاتل العدو رقم واحد، ولا تقولوا أخي فرقان، نحن سنقف معك، ولم ترسلوا لي حتى بطاقة بريد، أو ترسلوا لي رسائل دعم، أو حتى دولار واحد، ومع ذلك فأنا هنا في الواجهة الأمامية هنا في الولايات المتحدة، صدقوني إذا كنت أعرف أخوتي المضطهدين، وأعرف أكثر عن إخوتنا، وأخينا المحتجز في السجن الضرير الشيخ (عمر بن عبد الرحمن) فلو كنت أعرف ما الذي يمكن أن أساعده.. فأنا مستعد، فكل مسلم، وهناك(جميل علمي) الإمام والذي اتهم بتهمة قتل شرطيين، نحن نحاول أن نساعده، ونساعد إخوتنا كلهم، نحن أينما كان هناك مسلم مضطهد فإننا نحاول أن نكون موجودين، ولهذا ذهبنا إلى العراق، ولهذا ذهبنا إلى إيران، وذهبنا إلى السودان، وذهبنا إلى فلسطين أو إسرائيل كما تسمى الآن، والتقيت مع (ياسر عرفات) والتقيت مع أحد زعماء حماس الذي سُمم من قِبَل الإسرائيليين في الأردن، إذا تذكرتم، والذي استطاع أن ينجوا، وأعطيت له الجرعة المضادة في الأردن، فقد زرت معه أيضًا الأردن، ومع آخرين كثيرًا، ولكن إذا لم أفعل شيئًا لأبي مرزوق، فأنا آسف لأنني لم أكن أعلم بذلك.

ماهر عبد الله:

أخ فرقان، على الرغم من أن هذا الحديث ممتع، لكن يجب أن ينتهي، يخبرونني من الدوحة أن الوقت حان، أنا أشكرك جزيل الشكر على الحضور إلى هذا المكان، والمشاركة في هذا البرنامج.. أرجو أن يكون مفيدًا في تعريف أمة الإسلام بكم، وأن تكونوا قد عرفتم من الاتصالات ردة فعل الناس، فنرجو أن يكون هذا إسهامًا من طرفنا في إيجاد هذا التواصل بين المسلمين.

أعزائي المشاهدين باسمكم أشكر السيد لويس فرقان الذي كان يحاول أن يقدم لنا الصورة الجديدة عن (أمة الإسلام) لقد شهدوا مجموعة من التغيرات الجديدة أسرت وأدخلت السرور إلى قلوب الكثير من المسلمين، لا نملك إلا أن نتمنى له المزيد من التوفيق والهداية، وأستخدم تعبيره لينضج هذا الطفل المسلم.. إلى أن نلقاكم في الأسبوع القادم تحية مني والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة