تأثير المقاطعة العربية على إسرائيل   
الاثنين 1431/9/28 هـ - الموافق 6/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)

- حال المقاطعة الرسمية والشعبية في الدول العربية
- تأثير اتفاقيات السلام والسياسات العربية على المقاطعة

- النشاط الأوروبي ونشاط الجامعة العربية في المقاطعة

- معوقات المقاطعة وتأثير الضغط الشعبي


سامي كليب
 
محمد الطيب بوصلاعة
خالد السفياني
عبد العزيز الحسيني

سامي كليب: السلام عليكم. ربما يأكل أي شخص منا ودون أن يدري منتوجا إسرائيليا أو تابعا لشركة غربية تدعم إسرائيل وربما يجلس في مقهى يذهب جزء من ريعه لدعم الجيش الإسرائيلي فيما الجيش يقصف ويقتل، فهل مقاطعة البضائع الإسرائيلية أو التي تدعم إسرائيل مهمة فعلا لوقف التطرف الإسرائيلي وللتخفيف من الدعم الأميركي والغربي لإسرائيل؟ هل حققت نتائج ملموسة؟ وماذا تفعل الجامعة العربية لتعزيز المقاطعة؟ ملف الليلة سيكون إذاً جولة على نتائج المقاطعة في الدول العربية، وسوف نستمع أيضا إلى شهادة غربيين ويهود يقاطعون إسرائيل. وأرحب بداية بضيوفي وهم محمد الطيب بوصلاعة المفوض العام لمكتب المقاطعة التابع لجامعة الدول العربية ومقره الرئيسي في دمشق مرحبا بك، من المغرب معنا خالد السفياني الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي ومنسق مجموعة العمل الوطنية لدعم العراق وفلسطين، ومن القاهرة المهندس عبد العزيز الحسيني وهو منسق اللجنة المصرية العامة للمقاطعة مرحبا بكم جميعا.

حال المقاطعة الرسمية والشعبية في الدول العربية

سامي كليب: وأبدأ معك سيد بوصلاعة، من هي الدول العربية بشكل عام التي فعلا تقاطع إسرائيل؟

محمد الطيب بوصلاعة: نحن نعتمد بالدرجة الأولى على حضور هذه الدول في مؤتمرات المقاطعة المتتالية يعني كل ستة أشهر وفق قرارات مجلس الجامعة تجتمع يعني الدول العربية يعني لدراسة ملفات المقاطعة لوضع شركات سواء كان بالحظر أو بالرفع أو بغيره ومن خلال عدد الدول الذي خلال فترة عملي أنا بالمقاطعة من 2005 هو تقريبا مستقر في حدود بين 16، 17 دولة وهذا شيء إيجابي جدا، شيء ممتاز..

سامي كليب (مقاطعا): وكلها تنفذ ما تطلبون منها، يعني سنعود بعد قليل إلى بعض التفاصيل ولكن هل التي تلتزم بالمقاطعة الـ 16 دولة تنفذ ولا فقط بالاسم؟

محمد الطيب بوصلاعة: لا نحن نطلب يعني في دول فعلا توافينا بقرارات تنفيذية بالقرارات التي تتخذ في المؤتمرات من خلال أجهزتها المسؤولة والأجهزة.. لكن أما بالنسبة لبقية الدول المهم بالنسبة لأجهزة المقاطعة أن تبلغ كافة الدول العربية بقرارات الحظر أو قرارات الرفع أو قرارات سواء كانت شركات أو أفراد،

سامي كليب: يعني فلنقم بجولة في بداية هذا الحوار نذهب إلى المملكة المغربية ما هو حال المقاطعة عندكم سيد خالد السفياني؟

خالد السفياني: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا أخي سامي أحييك وأحيي ضيوفك وأحي المشاهدين الكرام وكل رمضان والجميع وبخير. وبمناسبة هذا البرنامج أبدأ وأقول لأبناء أمتنا احذروا التمور الإسرائيلية في الأسواق العربية، احذروا هذه التمور لأنها تشكل سما مزدوجا، سما كتمور وسما كوسيلة لدعم الاقتصاد الصهيوني كما سبق وقيل في التقرير. في المغرب طبعا هناك معركة شرسة جدا سوف نتحدث عنها خلال البرنامج شرسة جدا في مواجهة محاولات التطبيع، هناك..

سامي كليب (مقاطعا): سيد خالد اسمح لي فقط يعني تحذر من التمور ما هو السبب، عندك أسباب لا نعرفها ربما لا يعرفها المواطن العادي؟

خالد السفياني: إيه لأن هناك مخططا سابقا وينفذ كذلك هذه السنة بتسويق التمور الصهيونية بأسماء منشأ أخرى عن طريق وسائط التمور الغليظة الكبيرة اللي تسمى في المغرب المجول، هذه التمور الآن نحن نحاصرها في المغرب لكن هناك بعض الأماكن التي تتسرب إليها وعندما نكتشفها تجمع من الأسواق إلى آخره في معركة متواصلة وهذا الأمر يقع في أقطار عربية أخرى، يجب أن ننتبه جيدا إلى جميع السلع التي يمكن أن يكون مصدرها الكيان الصهيوني ولكن الآن ونحن في رمضان التمور يحاولون غزو الأسواق العربية والإسلامية بها نحن يجب أن ننتبه إلى ذلك، وهذا يكون في إطار..

سامي كليب (مقاطعا): طيب اسمح لي فقط قبل أن تكمل الحديث عن المقاطعة في المغرب يعني ربما فتحت لنا أيضا نافذة لسؤال المهندس عبد العزيز الحسيني في القاهرة هل مسألة التمور أيضا موجودة في القاهرة أم أن هناك بضائع أخرى تود أن تحذر منها في بداية هذه الحلقة عندكم؟

عبد العزيز الحسيني: السلع الإسرائيلية الموجودة في مصر لا يعرفها المواطن المصري، لو عرفها لقاطعها بالتأكيد.

خالد السفياني: أود أن نميز بين أشكال المقاطعة، المقاطعة ليست كلها مقاطعة اقتصادية، الإشكال الأكبر والذي يؤدي إلى المقاطعة الاقتصادية هو الجانب النفسي والجانب المعنوي الثقافي والسياسي إلى آخره هو الذي يؤدي لأننا عندما نتأمل مسيرة المقاطعة العربية في فترات متعددة نجدها مزدهرة جدا في لحظات تارخية ولكنها متراجعة بعد مثلا اتفاقية أوسلو أو بعد مدريد أو بعد ما يسمى بالمفاوضات المباشرة أو غير المباشرة إلى آخره، هذا يعطي نفسا للكيان الصهيوني.

سامي كليب: ولكن اسمح لي بالسؤال عندكم يعني في المملكة المغربية ولو وسعنا الإطار أكثر في منطقة المغرب العربي إلى أي مدى هناك التزام بمقاطعة البضائع الإسرائيلية أو الشركات التي تدعم إسرائيل؟

خالد السفياني: رسميا يقال هناك التزام لأنه ليس لدينا كذا إلى آخره، لكن هناك إغماض عين وهناك مشاريع متعددة من طرف مطبعين من طرف عملاء للصهيونية من طرف عملاء للموساد أو للمخابرات الأميركية من أجل فرض محاولات للتطبيع متنوعة، أنا أتحدث عن التطبيع الثقافي والفني والإعلامي والسياسي والرياضي والاقتصادي إلى غير ذلك ومخططات كثيرة جدا الهدف الأساسي منها هي أن تصبح العلاقة مع الصهاينة بصفة عامة ومع الكيان الصهيوني علاقة عادية وبالتالي كل الأشياء الأخرى يصبح الطريق مفتوح أمامها ولكن في المقابل هناك مقاومة حقيقية شعبية شاملة بكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.

سامي كليب: في الأردن الدولة الموقعة على اتفاقية وادي عربية الشهيرة مع إسرائيل ما هو واقع المقاطعة؟ سنذهب إلى هناك نسأل أحد الناشطين في هذا المجال.

[شريط مسجل]

بادي الرفايعة/ رئيس لجنة مقاومة التطبيع في الأردن: مقاطعة البضائع الصهيونية والتعامل مع العدو الصهيوني مقاطعة كبيرة وواسعة في مجالات مختلفة وإذا أخذنا بعض الأمثلة وهي كثيرة في مجال نجاح عملنا في هذا الاتجاه عندما وقعت معاهدة وادي عربة تم عمل معرض للصناعات الإسرائيلية وكانت هناك مواجهة كبيرة من قبل الشعب الأردني والشارع الأردني ولم يعد هذا المعرض مرة أخرى إلى عمان، كذلك كان هناك رمز للباطون الجاهز وجدت في عمان بفترة من الفترات وبرغم أنها أغرقت السوق بأسعار قليلة إلا أن المواجهة مع نقابة المهندسين ومع المقاطعين ومقاومي التطبيع تم إغلاق هذه الشركة، كذلك يمكننا أن نلحظ أهمية دورنا في لجان مقاومة التطبيع من خلال المقاطعة الكبيرة والرفض رفض المهنيين بشكل عام في الأردن لأي تعامل مع العدو الصهيوني فهم يرفضون حضور مؤتمراتهم أو لقاءاتهم أو زياراتهم كصحفيين كفنانين كإعلاميين وقد ظهر ذلك في عدة مرات، في إحدى المرات وجهت دعوة لنقابة الصحفيين بعمل دورة لدى الكيان الصهيوني لبعض الصحفيين ولكن النقابة رفضت ذلك وكذلك الجسم الصحفي في الأردن رفض هذه الممارسة وهذا التعامل، كذلك في 2008 أقيم مهرجان الأردن وقد دعي له فنانون عرب وأردنيون ومع ذلك تمت المقاطعة وكانت مقاطعة واسعة، رفض الجميع التعامل مع هذا المهرجان باعتبار منظمه شركة صهيونية قامت بتنظيم احتفالات العدو الصهيوني بمناسبة مرور ستين عاما على قيامه، كذلك وهو بشكل أساسي قد يكون هذا المثال وهو مثال الخضار والفواكه الصهيونية التي تأتي إلى الأردن كانت منتشرة في سنوات سابقة كان يكون حجم الاستيراد أحيانا 11 ألف طن في السنة، في 2007 مثلا 2008 كان حوالي أربعة آلاف وثلاثمئة طن، في 2009 كان حوالي 2005 طن، الآن تكاد تكون صفر الاستيراد في الشهور الأخيرة ومحدودة جدا.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: سيد بوصلاعة يعني حضرتك بما أنك مسؤول المكتب الرئيسي للمقاطعة التابعة للجامعة العربية في دمشق، في سلفك أحمد خزعل كان المفوض العام للمقاطعة يقول إن الخسائر الملموسة الناجمة عن المقاطعة لإسرائيل وصلت إلى أكثر من 95 مليار دولار منذ تأسيس المقاطعة عام 1951، هل هذه الأرقام صحيحة؟ هل لديك أرقام أخرى؟

محمد الطيب بوصلاعة: مركز الأبحاث الإسرائيلي في القدس حدد يعني كون هذه المقاطعة يعني خسائرها بسبب المقاطعة تتجاوز 87 مليار دولار تقريبا لغاية نهاية التسعينيات بداية الألفين، والشركات الأميركية أو أميركا تفرض على الشركات التي تلتزم ببنود المقاطعة العربية فهي تلزمها بغرامات مالية وصلت قبل خمس سنوات تقريبا أربع مليارات دولار. الخبير المصري الدكتور رمزي زكي في كتابه له الذي وضع فيه خسائر إسرائيل السنوية بسبب المقاطعة بحدود 1,5 مليار دولار إلى 2,5 مليار دولار.

سامي كليب: بسبب المقاطعة العربية ولا المقاطعة بشكل عام يعني المقاطعة الدولية؟

محمد الطيب بوصلاعة:  المقاطعة العربية، نحن حكينا في مجال المقاطعة العربية.

سامي كليب: يعني في بعض الأرقام أن وكالة أكي الإيطالية تقدر خسائر غير مباشرة بثلاث مليارات دولار وأنه عام 1993 خسرت الشركات الأميركية حوالي 540 مليون دولار وفق لجنة التجارة الدولية الأميركية بمقالة للمجلة التجارية الإسرائيلية ماركر تقول إن أكثر من 21% من المصدرين الإسرائيليين يقولون إنهم تأثروا بالمقاطعة منذ العام 2009 وتم إغلاق أكثر من 17 مصنعا في المستوطنات الإسرائيلية بسبب مقاطعة الفلسطينيين في الداخل.

محمد الطيب بوصلاعة:  شيء طبيعي، أنا أحيي شعبنا الفلسطيني الصامد الذي يقاطع البضاعة الإسرائيلية وهو تحت الاحتلال وهو بأمس الحاجة إلى ذلك وهذا شيء إيجابي..

سامي كليب: طيب غير التحية اللي بيحبوها دائما منكم، ولكن مثلا المؤتمر الـ 82 لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل التابع لجامعة الدول العربية اللي عقد في دمشق في العام الماضي غابت عنها ثماني دول عربية، صحيح الكلام يعني وأنه هي مصر والأردن والبحرين وموريتانيا وجزر القمر وعمان والصومال وجيبوتي.

محمد الطيب بوصلاعة: مصر والأردن لا تحضران مؤتمرات المقاطعة بحكم أنه هناك تبادل دبلوماسي.

سامي كليب: ولا تلتزمان بسبب اتفاقيتي السلام؟

محمد الطيب بوصلاعة:  أنا لا أعتقد لا تلتزم ولكن أنا أعتقد كون الشعب المصري ملتزم بأدبيات المقاطعة وبتنفيذ قرارات المقاطعة كلها إذا بلغ بالطرق التي نحن نبلغ بها هذه القرارات.

تأثير اتفاقيات السلام والسياسات العربية على المقاطعة

سامي كليب: طيب دعني فقط أقاطعك قليلا اسمح لي لأن الملف كبير، يعني هناك دول وقعت اتفاقيات سلام ومطلوب من شعوبها أن تقاطع البضائع الإسرائيلية أو الشركات التي تتعامل مع إسرائيل أو التي تدعم يعني كيف يمكن أن نوفق بين هذين الأمرين؟ اسمح لي أن آخذ الجواب من المغرب من السيد خالد السفياني.

خالد السفياني: أنا أقول المواطن العربي والمسلم حتى لو دولته قررت أن تستورد سلعا صهيونية أو سلعا من شركات داعمة للصهيونية فإن بإمكانه أن يقاطع هذه المواد وفي إمكانه أن يفشل هذا المخطط وهذا الأمر يجب أن يكون واضحا ونحن في شهر رمضان، أنا أقول من يفطر على تمر صهيوني صيامه غير جائز، لست فقيها لست مفتيا لكن أعطي رأيا سياسيا، صيامه غير جائز ومن يتعامل بمواد صهيونية وهو صائم صيامه غير جائز.

سامي كليب: السيد الحسيني في القاهرة، يعني مصر طبعا موقعة عملية سلام اتفاقية سلام منذ عام 1977، كيف يمكن للشعب المصري أن يقاطع البضائع في هذه الحالة، البضائع الإسرائيلية أو بضائع الشركات التي تدعم إسرائيل؟

عبد العزيز الحسيني: الشعب المصري بدأ المقاطعة قبل النشطاء وقبل النخب السياسية وقبل المجموعات السياسية، الشعب المصري هو بدأ عمليات المقاطعة في فترات كثيرة وأبرزها مع بداية الانتفاضة بتاعة الأقصى انتفاضة 2000، سلسلة متاجر سينسيبري التجارية اللي اشتغلت في مصر بدأت في فترة الانتفاضة كانت هذه الشركات.. شركة عالمية دفعت لصندوق دعم المستوطنات 14 مليون جنيه استرليني خسرت في مصر 120 مليون جنيه إسترليني حسب الفايننشل تايمز، سلسلة المتاجر أغلقت تماما في مصر وحملت عصاها ورحلت عن مصر، بالنسبة لشركة كوكا كولا في عام 2003 أعلنت شركة كوكا كولا بشكل رسمي أنها في مصر خسرت أكثر من 50% من رأس المال.

سامي كليب: 542 جنيه تقريبا.

عبد العزيز الحسيني: 50% من رأس المال وليس من المبيعات، أعلنت هذا وعقدت جمعية عمومية لاستمرار الشركة ولولا الدعم الذي أتى من الشركة الأم ما استمرت شركة كوكا كولا، هم شافوا أن سقوط كوكا كولا في مصر يعمل سقوطا على مستوى العالم كله، بالنسبة..

سامي كليب (مقاطعا): سيد الحسيني فقط اسمح لي لكي أعود بالسؤال إلى المعني مباشرة بهذه الشركات، كوكا كولا ليست مقاطعة رسميا من قبل مكتبكم التابع للجامعة العربية.

محمد الطيب بوصلاعة: لا ليست مقاطعة.

سامي كليب: لماذا؟

محمد الطيب بوصلاعة: كانت مقاطعة ورفعت عنها المقاطعة.

سامي كليب: ما الذي حصل؟

محمد الطيب بوصلاعة: لأسباب كون هذه بعض السلع لا يمكن الاستغناء عنها من قبل بعض الدول ومساهمين عرب فيها وممكن.. يعني أنا أريد أن أوضح شيئا، أي شيء يؤثر على الاقتصاد العربي فنحن لا نقاطع هذه الشركة بسبب، فمثلا..

سامي كليب (مقاطعا): يعني باختصار سيد بوصلاعة يعني لو عندك شركة كما حصل مع شركة نستله مثلا أنه توظف عشرات آلاف الأشخاص في الدول العربية وتدعم ربما بشكل مباشر أو غير مباشر إسرائيل تقولون إنه يجب عدم مقاطعتها لأنها توظف ناس في دولنا العربية؟ ما الذي يحصل؟

محمد الطيب بوصلاعة: نحن كما قلت المقاطعة العربية ضد إسرائيل نحن نريدها أن تؤثر على اقتصاد إسرائيل وليس على الاقتصاد العربي، هذه من ناحية المقاطعة الرسمية، فلما عرض موضوع شركة نستله على المؤتمر وتم مقاطعتها نتيجة وجود فرع لها في إسرائيل ومراكز أبحاث أو مركز أبحاث ورأسمال إسرائيلي، فبالنسبة للمؤتمر الذي يليه إحدى الدول العربية عرضت الموضوع مرة ثانية لرفع الحظر عن هذه الشركة لأسباب قالت كون هناك عمال آلاف العمال سيتشردون ونحن نستفيد من هذه الشركات ليس فقط في الدولة في عدد من الدول لهذه الشركات، فالمهم يعني كونه درس المؤتمر هذا الموضوع ووجد أنه من المفيد أن نرفع الحظر عن هذه الشركة ولكن عندما حظرت -وأريد أن أشير إلى نقطة-..

سامي كليب (مقاطعا): لا، قبل أن تشير إلى النقطة الثانية، رفعتم الحظر عنها؟

محمد الطيب بوصلاعة: رفعنا الحظر لأنه أصبح يعني تأثيره..

سامي كليب (مقاطعا): مقابل شيء معين ولا فقط للحفاظ على الموظفين؟

محمد الطيب بوصلاعة: بمقابل، أولا لأنها تؤثر على اقتصاديات البلدان العربية وهذا نحن لا نرغب فيه ولا نوافق عليه.

سامي كليب: من هي الدولة العربية التي طالبت بأن تبقى هذه الشركة؟

محمد الطيب بوصلاعة: إحدى الدول يعني ما في ضرورة.

سامي كليب: ما الذي يخيف؟ ممكن يعني قل اسمها يعني عندها موظفين في شركة نستله؟

محمد الطيب بوصلاعة: هو دائما دراسة الملفات المقاطعة تدرس بشكل مغلق سر، فأنا للأمانة لا بد أن أحافظ على هذه السرية بالنسبة للدول، ليس مهما من هي..

سامي كليب (مقاطعا): طيب وفهمنا بشكل مختصر يعني -لكي لا نطيل الحديث- أن الشركة تعهدت بإقامة مشروع في الدول العربية مقابل مشروع في إسرائيل.

محمد الطيب بوصلاعة: بالضبط. فطبعا شركة نستله تقيم مركز أبحاث في إسرائيل، فطلبت من السفير السويسري الذي جاءني إلى المكتب والمدير الإقليمي أن يوافق على بناء مشروع مركز أبحاث في..

سامي كليب (مقاطعا): ووافق؟

محمد الطيب بوصلاعة: أعطى الموافقة المبدئية وبقية التفاصيل للدول التي ستنشأ فيها هذه.. بناء على دراسات أو لقاءات ثنائية بين بعض، فالمهم أنا حصلت على الموافقة كأجهزة مقاطعة.

سامي كليب: وباختصار أنه لا تزال تعمل هذه الشركة في الدول العربية رغم أنها تدعم إسرائيل مقابل بعض الخدمات يعني موظفين ومؤتمر، هل الناس يؤيدون المقاطعة حتى في الدول التي وقعت عمليات سلام؟ نذهب إلى الأردن نستمع إلى آراء المواطنين العاديين.

[شريط مسجل]

مشارك1: آه طبعا أقاطع الشركات والبضائع الإسرائيلية والشركات الأميركية اللي بتدعم البضائع الإسرائيلية يعني وأحس أنه على الأقل هذا اللي بأقدر أقدمه.

مشاركة1: الواحد لو ما قاطع المنتجات الإسرائيلية ما حيصير عليه شيء بس إذا قاطعها ممكن يحس أنه بيقدم شيئا لإخواننا في فلسطين.

مشارك2: يمكن أقل تقدير إخواننا أن الواحد يقف جانب إخوانه المجاهدين في فلسطين والعراق وهو يمكن الفرق العيني الأقل أن يقاطع البضائع الإسرائيلية والأميركية.

مشارك3: المقاطعة فرض ديني، واجب ديني زي واجب الصلاة والصيام على الإنسان المسلم، يجب أن نقاطع لأن هذا العدو الكافر الذي دمر الأرض وقتل النسل من الإنسان والحيوان والشجر فيجب أن نقاطعه لكي ندمره اقتصاديا.

مشاركة2: ونقاطع أي جهات بتدعم حتى لو كانت أميركية.

مشارك4: هذه مسألة مفروضة علينا يفرضها علينا الواجب الديني والقومي والإنساني لأن هؤلاء أعداء للبشرية شردوا شعب مسالم من أرضه واغتصبوا أرضه فلذلك يجب أن نقاطع هذه البضائع ونحرقها أيضا.

مشارك5: مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأميركية هي واجب ديني وواجب وطني وواجب قومي تجاه شعبنا وتجاه أرضنا.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: يعني نلاحظ أن الناس تؤيد المقاطعة حتى في الدول التي توقع سلاما. سنواصل هذا الحوار حول المقاطعة لإسرائيل مقاطعة البضائع الإسرائيلية والشركات التي تدعم إسرائيل مباشرة بعد الفاصل، مشاهدي الأعزاء برنامج الملف يتواصل معكم بعد قليل عبر قناة الجزيرة ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

النشاط الأوروبي ونشاط الجامعة العربية في المقاطعة

سامي كليب: مرحبا بكم مجددا أعزائي المشاهدين لمواصلة برنامج الملف عبر قناة الجزيرة مخصص هذه الليلة للمقاطعة، هل المقاطعة للبضائع الإسرائيلية أو للشركات التي تدعم إسرائيل مفيدة، نعم أم لا؟ قبل أن أعود إلى ضيوفي هنا وعبر الأقمار الصناعية فقط سنذهب إلى إلى أوروبا هناك حركة ناشطة جدا في مجال مقاطعة البضائع الإسرائيلية، ذهبنا إلى جمعية اسمها BDS الفرنسية ويعني اسمها مقاطعة الاستثمارات وعقوبات والتي تشن حملة واسعة لمقاطعة البضائع الإسرائيلية والثقافة الإسرائيلية، بين ناشطي هذه الجمعية عدد من اليهود كما ستلاحظون.

[شريط مسجل]

ميشال سيبوني/ ناطقة باسم الاتحاد اليهودي للسلام: من غير الجائز أن نقبل كمستهلكين أوروبيين ودوليين أن نمول الاستيطان ونظام التمييز والاحتلال.

غوس ماسياه/ ناشط لمقاطعة إسرائيل: اليوم إسرائيل تطبق سياسة تمييز عنصري.

إيما/ ناشطة لمقاطعة الشركات الداعمة لإسرائيل: يجب أن نعرف اليوم أن شركات فرنسية تساهم في نظام التمييز العنصري والمستوطنات عبر تمويل الاستيطان من قبل مؤسسات كبنك إكسيا الفرنسي البلجيكي أو شركة ألستوم وفيوليا أو من خلال نظام المراقبة لجدار الفصل العنصري من قبل شركة نرويجية أو عبر استغلال مياه البحر الميت من قبل شركتي آفا ولوريال، ويجب أن تتوقف الشركات التي تحقق أرباحا على ظهر الفلسطينيين عن تنفيذ مشاريعها ذلك أنه ينبغي منع استثمار أي أموال خاصة أو عامة تساهم في حرمان الفلسطينيين من حقوقهم.

درور وارشاوسكي/ باحث في مركز بيولوجي فرنسي: الدليل على أن الفن سياسي يكمن في أن دولة إسرائيل تستخدم الفن لتحسين صورتها وتطبيع العلاقات فتنظم مهرجانات وتظاهرات ثقافية وبالتالي فلو أردنا محاربة هذه الصورة المزيفة والتي يراد لها أن تنسي العالم المشاكل الحقيقية لإسرائيل فإن المجال الثقافي مناسب جدا للمقاطعة.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: يعني نذكر فقط بأن القوانين بما فيها القوانين الفرنسية والأميركية وبعض القوانين الأوروبية تمنع مقاطعة البضائع الإسرائيلية على أساس أن في الأمر شيئا من العنصرية ضد الشعب اليهودي بشكل عام وإسرائيل بشكل خاص، طيب حين نشاهد سيد بوصلاعة أن الناشطين الغربيين يعملون بهذا الكد والنشاط لمقاطعة بضائع بسبب الاحتلال بسبب الاستيطان بسبب العنصرية ضد الشعب الفلسطيني نسأل لماذا بعض الدول العربية وماذا تفعل بعض الدول العربية فعليا من أجل اللحاق على الأقل بهؤلاء؟

محمد الطيب بوصلاعة: والله نحن نريد دائما وأبدا أن يكون للمقاطعة دور مهم جدا ومن جانبي أو من أجهزة المقاطعة فنحن نقوم بالدور المفروض المطلوب منا تماما القيام به ونقوم بعملية إبلاغ هذه القرارات إلى دولنا ونطلب ونهيب بكل دولنا أن تكون أكثر يعني التزاما بتطبيق قرارات المقاطعة لما في ذلك من أثر جيد وأثر يعني سلبي على الاقتصاد الإسرائيلي.

سامي كليب: طيب كويس ولكن يعني فقط لكي نفهم أريد ردود فعل من مصر والمغرب حول هذا الأمر، أنه ما هي الصلاحيات المناطة بمكتبكم؟ فهمنا أنه بأواخر -وصحح لي المعلومات- بأواخر عام 1954 حددت جامعة الدول العربية المبادئ المنظمة لمقاطعة إسرائيل وتشمل إقامة مكتب رئيسي يكون مقره في دمشق يديره مفوض عام يعينه الأمين العام لجامعة الدول العربية مهمة المكتب يعني مهمتك سيد بوصلاعة تأمين الاتصال بالمكاتب المتخصصة بشؤون المقاطعة في الدول العربية لتنسيق أعمالها واستمرار أنشطتها وطبعا متابعة هذا الأمر وتوزيع البيانات باسم الشركات التي ينبغي مقاطعتها. أود أن أسأل القاهرة السيد الحسيني هل المكتب يقوم بمهمة معينة معكم مباشرة؟ هل أنتم راضون على نشاط الجامعة العربية في مجال المقاطعة؟

عبد العزيز الحسيني: لا، خلينا نتكلم بصراحة، من أول مؤتمر مدريد في 1991 حصل توقف حقيقي للمقاطعة العربية لإسرائيل الرسمية وبدأت المقاطعة الشعبية، في بعض الدول العربية بتلتزم بالمقاطعة وهي الأقل ولكن الدول العربية مشيت في طريق التطبيع مع إسرائيل وبالتالي التعامل التجاري ويعني خلينا نتكلم بصراحة إحنا ما بنخفيش الأمور وفي النهاية الجامعة العربية تعبير عن النظام الرسمي العربي اللي بيتفاوض مع إسرائيل وبيطبع معها. نحن نتوجه للشعب أولا مكتب المقاطعة في القاهرة أنا عمري ما سمعت عنه وعمره ما اتصل بحد ولا اتصل بنقابات ولا بأحزاب ولا بأي هيئات شعبية، إحنا بنتكلم على الشعب المصري بيقاطع لأن إسرائيل خطر عليه ومساندة للشعب الفلسطيني ومساندة للعراق ومساندة للبنان ولكل من يعتدى عليه من الشعوب العربية.

سامي كليب: طيب كويس، السيد خالد السفياني السؤال نفسه يعني نحن هنا لسنا بصدد محاكمة لا الجامعة العربية ولا مسؤول مكتبها يقومون بنشاطات على الأقل في مكتب دمشق ونشاطات كبيرة في الواقع في توزيع أسماء الشركات للتعميم على الدول العربية ولكن هل يوجد اتصال مثلا بين المكتب الرئيسي وبينكم في المغرب لإطلاعكم لإفهامكم لشرح بعض القضايا الواجب اتخاذها؟

خالد السفياني: أولا مكتب المقاطعة في المغرب وفي أغلب الدول العربية غير موجود وبالتالي هذا التواصل يعني إذا كان موجودا في وزارات خارجية يعني تؤرشف بعض البيانات أو المعلومات التي تعطى لها من المكتب المركزي هذا شيء أما الوجود الفعلي غير موجود على الإطلاق ولذلك مطلوب تعميم كل المعطيات التي تصدر عن المكتب المركزي على المستوى الشعبي حتى يقع التفاعل معها شعبيا وأنا أقول بأن الجامعة العربية عندما مثلا قررت -واسمح لي لأن الموضوع مرتبط جدا- عندما قررت الجامعة العربية أن تعطي الغطاء للسلطة الوطنية الفلسطينية للدخول في مفاوضات مباشرة مثلا مع الكيان الصهيوني في هذا الدرب بالذات فهي أعطت إشارة لضرب جهود المقاطعة ولضرب جهود مقاومة التطبيع ولفتح المجال للتطبيع ولضرب كل الجهود الدولية أيضا التي تحدثتم عن جزء منها والتي لها نظرة ربما متقدمة جدا عما يطرح حتى من طرفنا، نجد مثلا بريطانيا في بريطانيا حملة التضامن البريطانية والتي تضم مسلمين ومسيحيين ويهود وغيرهم وأكاديميين وفنانين تقول إن استمرار شركة يوريا في تقديم خدماتها للمستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية مساعدة وتحريض على جرائم الحرب الإسرائيلية وبأنها مساعدة وتحريض على ارتكاب جرائم الحرب إلى آخره، هذا الموقف الذي اتخذه مجتمع مدني غربي كما قلتم محاصر وربما يحظر عليه أن يقوم بالمقاطعة في مجموعة من الدول الغربية ولكن يتحدى هذا الحظر ويقول هذا الكلام هذا يجب أن يجسد عندنا أيضا لكن يضرب عندما تتخذ مواقف سياسية معينة بالنسبة للقضية الفلسطينية. أما قضية الشركات..

سامي كليب (مقاطعا): يعني اسمح لي سأعود إليك بالنسبة لقضية الشركات ما هو المطلوب عمله..

خالد السفياني (متابعا): بس اسمح لي بالنسبة لشركة..

سامي كليب (متابعا): سأعود إليك بالتفصيل بعد لحظات اسمح لي فقط يعني لنكمل الجولة وسأترك السيد بوصلاعة يرد على هذه الاتهامات طبعا المقاطعة، أيضا سنذهب إلى الأردن هناك أيضا شكوى من مكتب المقاطعة الرئيسي التابع لجامعة الدول العربية.

[شريط مسجل]

بادي الرفايعة/ رئيس لجنة مقاومة التطبيع في الأردن: أعتقد أن المقاطعة العربية الرسمية مقاطعة جامعة الدول العربية انتهت منذ مدريد منذ توقيع معاهدة وادي عربة لم تعد هناك مقاطعة عربية رسمية وهذا المكتب قد يكون موجودا فعليا في دمشق ولكن ليس له أي دور وحاولنا الاتصال به عدة مرات كلجان شعبية ولجان نقابية للعمل جنبا إلى جنب مع هذا المكتب لكن للأسف لا يوجد هناك أي إرادة عربية رسمية بالمقاطعة وبرغم أن فقط بعد مدريد وقعت دولة واحدة صلحا مع العدو الصهيوني ومعاهدة وادي عربة إلا أن الدول العربية الأخرى التي حتى تبعد أحيانا أو ليست لديها حدود مع الكيان الصهيوني للأسف رفعت هذه المقاطعة واستمرت بالتعامل مع الشركات المتعاملة مع العدو الصهيوني بموجب المقاطعة العربية.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: سيد بوصلاعة الكلام واضح أنهم يتصلون بكم ولا تجيبون يعني مثلا في دولة كالأردن في دول أخرى هناك نقمة على المكتب يعني المشكلة منكم في المكتب أو في الجامعة العربية؟

محمد الطيب بوصلاعة: هو المشكلة ليست في المكتب ولا في الجامعة..

سامي كليب: أين؟

محمد الطيب بوصلاعة:  السادة المشاركون الذين تفضلوا بهذه الملاحظات، أنا طبعا آخذها بشكل ملاحظة وأنا مع المقاطعة الشعبية أيضا، فالمقاطعة الشعبية لها دور كبير ونحن..

سامي كليب (مقاطعا): طيب ولكن السؤال محدد يعني هل أنتم على اتصال يعني الجميع يقولون إنه ما في دور كبير للجامعة العربية على العكس ربما يكون دورها سلبيا في هذا المجال؟

محمد الطيب بوصلاعة: نحن كما قلت أنا كمكتب رئيسي للمقاطعة فهو مكتب رسمي يتبع جامعة الدول العربية فالاتصال لا يكون بأي جهة إلا بشكل ثنائي ومعلن..

سامي كليب (مقاطعا): طيب خلينا يعني في بعض التفاصيل الفعلية سيد بوصلاعة يعني مثلا حين تفتح مواقع الإنترنت تضع كلمة مقاطعة بالإنجليزية أو الفرنسية ستجد مئات الجمعيات والمؤسسات وتنشر صورا وتنشر معلومات وتنشر وثائق بأسماء الشركات، ندخل إلى مكتب المقاطعة العربية مثلا في دمشق التابع للجامعة العربية لا نجد أي شيء على الإنترنت مثلا، سبب التقصير من؟

محمد الطيب بوصلاعة:  أنا منذ استلامي أنا حاولت قدر الإمكان أن أضع أن أجدد يعني مثلما تفضلوا الفترة الأخيرة من التسعينات يعني تضاءل دور المقاطعة الرسمية لكن مع ذلك نحن ما زلنا متمسكين بهذه الورقة وبهذا..

سامي كليب (مقاطعا): طيب أين موقع الإنترنت؟ للشرح للناس.

محمد الطيب بوصلاعة:  (متابعا): فقررنا عدة.. مرتين في مؤتمرات المقاطعة بأن لا بد من إقامة موقع للمقاطعة رسمي أقل شيء يعني يكون لنشر ثقافة المقاطعة لنشر الشركات التي المقاطعة فهذا شيء مهم جدا وأنا مؤمن بذلك ونتمنى خلال الفترة القليلة القادمة إن شاء الله يعني يكون في موقع جيد على هذا..

سامي كليب: في معوقات مالية مثلا لهذه المسائل؟

محمد الطيب بوصلاعة:  طبعا هذا يتطلب يعني تكاليف مالية وتعلم أن الجامعة العربية يعني الموازنة للمكتب محددة بمبالغ محددة لا يمكن تجاوزها إلا بقرار من مجلس الجامعة..

سامي كليب (مقاطعا): طيب ولكن هناك انطباع سيد بوصلاعة -يعني صحح لي إذا كنت مخطئا- هناك انطباع وكأن الجامعة العربية لا تريد تعميم وتوسيع مبدأ المقاطعة العربية وكأن بعض الدول العربية تتعمد التعتيم على هذه المسائل، ربما سأستمع إلى ردة فعل أيضا السيد خالد السفياني ولكن أليس هذا هو الانطباع القائم يعني؟

محمد الطيب بوصلاعة:  نحن نسعى بقدر المستطاع بالإمكانيات المتاحة للمكتب -حتى لا يحملنا الغير أكثر مما نتحمل- فنسعى لإقامة هذا الموقع نسعى لنشر ثقافة المقاطعة والقيام بدور أعم وأشمل ونتمنى أن..

سامي كليب (مقاطعا): طيب هل حققتم نتيجة واحدة مهمة في مجال المقاطعة كمكتب مقاطعة تابع للجامعة العربية؟

محمد الطيب بوصلاعة:  طبعا شيء طبيعي حقق مكتب المقاطعة منذ نشأته لحد الآن، لا تنظر إلى الفترة الأخيرة نتيجة يعني..

سامي كليب (مقاطعا): يعني عندك مثال محدد؟

محمد الطيب بوصلاعة:  أنا طبعا..

سامي كليب: أو نتيجة واضحة؟

محمد الطيب بوصلاعة:  أي نتيجة؟ النتيجة تأثير المقاطعة العربية الرسمية على إسرائيل يعني كبيرة جدا..

سامي كليب (مقاطعا): هذه المقاطعة الشعبية ولا الرسمية؟

محمد الطيب بوصلاعة: لا، الرسمية أنا أحكي عن الرسمية ويمكن مدعومة أيضا ونحن مثلما قلتم نحن ندعم المقاطعة الشعبية ونحن..

سامي كليب (مقاطعا): طيب عندك أرقام تريد أن تقرأها بشكل سريع لو سمحت.

محمد الطيب بوصلاعة:  فالأرقام هذه الأرقام يعني لغاية 1956 في خمسين مليون دولار يعني خسائر إسرائيل، لغاية 1973 خلال الفترة بعد عشر سنوات 250 مليون دولار، لغاية 1982 تعاظمت يعني المقاطعة وصارت خسائر إسرائيل كبيرة ووصلت إلى 44 ألف وسبعمئة مليون دولار، 44 مليار دولار يعني..

سامي كليب: خسائر إسرائيل 44 مليار دولار؟ هذه المجموع الكامل يعني.

محمد الطيب بوصلاعة:  المجموع الكامل يدخل فيه أشياء عديدة جدا يعني تكون خسائر من عدم إمكانية..

سامي كليب (مقاطعا): معلش، لا تصل إلى قيمة المساعدات الأميركية لإسرائيل..

محمد الطيب بوصلاعة:  إيه طبعا..

معوقات المقاطعة وتأثير الضغط الشعبي

سامي كليب: قبل أن نذهب اسمح لي فقط يعني أنا عارف أن الوقت لا يتسع لكل التفاصيل ولكن لا بد من الوقوف عند بعضها، قبل أن نرى في مصر ماذا يقول الناس حول مبدأ المقاطعة في الدولة الموقعة عملية سلام، سيد سفياني ما هو المطلوب؟ كيف يمكن أن نقول للمواطن قاطع، ما الذي يجب أن نفعله؟ خصوصا أن في جزء كبير من المواطنين ليس لديهم الوعي الكامل وربما جزء كبير لا يقرأ.

خالد السفياني: أولا أنا أود أن أؤكد بأن الإشكال على المستوى الرسمي هو إشكال واقع رسمي غير داعم للقضية الفلسطينية بشكل حقيقي يعني ما يجري على المستوى الرسمي ليس اعتباطيا ومحاولة التغطية على موضوع المقاطعة على المستوى الرسمي شيء مقصود وهناك ضغوط أميركية وصهيونية على العديد من الأنظمة العربية لكي يتم التطبيع ولكي يتم ضرب كل أشكال المقاطعة إلى آخره بل هناك تهديدات أحيانا الرسالة التي بعثها أوباما إلى ملك المغرب يقايضه فيها بين قضية الصحراء وقضية فتح العلاقات من جديد مع الكيان الصهيوني وأن يكون مدخلا لعلاقات عربية صهيونية معروفة وهذه الضغوط لا تقف عند المغرب ولا عند موريتانيا ولا عند الجزائر وتونس وسوريا كل الدول العربية وهناك من يخضع لهذه الضغوط ويجب أن نرى أو أن نسمي الأشياء بمسمياتها. الآن قضية مقاومة كل أشكال التطبيع هي قضية كما قلت شعبية أساسا الشعب العربي يعي جيدا ولكن يجب تنبيهه إلى مجموعة من الأشياء ويجب خوض معارك حقيقية وتأدية ثمن، يعني البقاء عند الشعارات..

سامي كليب (مقاطعا): والله جزء يا أستاذ خالد -اسمح لي فقط بالمقاطعة- يعني لا شك أنه في جزء يعي ولكن هناك جزء لا يعي، يعني لو ذهبنا مثلا إلى المشكلة التي قامت قبل أيام بسبب فنان تونسي بدأ يصرخ لبنيامين نتنياهو وينشد بصوته ويغني له يعني نشاهدها ونعود لكي نفهم أن في بعض الناس لا يفهمون معنى المقاطعة.

خالد السفياني: هذه حالات إما مأجورة، هذا ليس لا يفهم..

سامي كليب (مقاطعا): نعم ولكن دعنا نراه سيد خالد سفياني وستعلق عليه.

[مشهد لمغني تونسي يحيي نتنياهو]

سامي كليب: يعني سيد خالد سفياني كنت تود أن تقول إن هؤلاء ليست المشكلة في أنهم لا يفهمون؟ ماذا تود أن تقول؟

خالد السفياني: هذا مؤدى له وهذا عميل للمخابرات الصهيونية وللمخابرات الأميركية وما قام به قام به بشكل مقصود ولدينا في المغرب وفي كل الأقطار العربية الإسلامية من يدافع عن التطبيع لأن له علاقات مباشرة ولأنه مأجور ولأنه يقبض وهم أقلية قليلة جدا، أنا أتحدث عن المواطن العربي والمسلم هو بطبعه بتكوينه مع فلسطين مع القدس ضد الإرهاب الصهيوني إلى آخره وهو الذي نعول عليه في مقاومة مثل هؤلاء الذين أعطيت نموذجا عنهم وقد نجحنا في العديد من المناسبات الأساسية..

سامي كليب (مقاطعا): مثلا أعطنا مثلا.

خالد السفياني: يعني أقول أخي سامي معركتنا ضد التطبيع أدت إلى..

سامي كليب (مقاطعا): طيب أعطني مثلا محسوسا سيد خالد.

خالد السفياني: (متابعا): إلى نتائج باهرة على المستوى الشعبي وعلى المستوى الرسمي..

سامي كليب: ok أعطنا بعض الأمثلة المحسوسة لكي يفهم المواطن كيف نجحتم يعني لكي نخرج قليلا من الشعارات.

خالد السفياني: إيه إيه نعم يعني لولا معركة مقاومة التطبيع لما أغلق مكتب اتصال الصهيوني في الرباط رغم كل الضغوط الأميركية والإسرائيلية ولما أغلقت السفارة الصهيونية في موريتانيا ولما أغلق المكتب التجاري بقطر ولما منع الكيان الصهيوني من حضور.. مثلا أعطي أمثلة هكذا، منتدى المستقبل الذي أسس لكي يقحم الكيان الصهيوني في الجسم العربي عقدت أول دورة له في المغرب دون حضور صهيوني بسبب الضغط الشعبي الذي حصل في المغرب ومنع الكيان الصهيوني من الحضور ولم يخرج هذا المنتدى بالقرارات التي كان يراد لها وأقبر بعد ذلك كما أقبرت مجموعة من المشاريع الشرق أوسطية الاقتصادية التي عقدت في الدار البيضاء أيضا لكن كانت الوفاة هي مصيرها لأنها فعلا كانت مقاومة شعبية لها بكل الوسائل رغم حضور الكيان الصهيوني وبالإضافة إلى ذلك هناك المتوسطية وغيرها مما يثبت بأن أموالا باهظة تنفق من أجل فتح آفاق التطبيع بكل أشكاله الفنية والعلمية والسياسية والرياضية وغيرها مع الكيان الصهيوني ولكن هذه المبادرات كلها فشلت، نحن في المغرب تحققت أشياء لا يمكن أن تتصورها أخي سامي يعني عندما نتحدث عن مؤتمر الحاخامات والأئمة الذي كان سينظم تحت الرعاية السامية لملك المغرب وعلى إثر.. وكان سيضم كل حاخامات الكيان الصهيوني بمن فيهم الحاخام الأكبر والعدد الكبير من الفقهاء وعلماء الدين الإسلامي في أكبر عملية تطبيعية من الناحية الثقافية والسياسية والدينية والإنسانية، كان هناك تحرك قوي على مستوى الشارع المغربي ووصلنا إلى أن يتقرر إلغاء تنظيم هذا المؤتمر مرتين لأنه كانت إعادة الكرة مرة ثانية ولم يعقد وهناك العديد من النتائج الملموسة..

سامي كليب (مقاطعا): كويس، اسمح لي أستاذ خالد لكي لا نقاطعك في البرنامج لنذهب إلى مصر لو سمحت لنشاهد ماذا يقول الناس هناك عن المقاطعة في دولة موقعة عملية سلام.

[شريط مسجل]

مشارك1: أنا مع المقاطعة ضد المنتجات الإسرائيلية وأي واحد في دمه العروبة وعنده شهامة ما يشتريش أي منتج إسرائيلي ويشجع أي منتج عربي وإسلامي.

مشارك2: المشكلة أن الناس كلها مش عارفة أن ده منتج إسرائيلي، ما فيش التوعية الكافية بالنسبة لأي حد يعني أنت عارف معظم الناس أميين.

مشارك3: اللي بيشتري المنتجات الإسرائيلية هو بيساعد على تخريب بيوت العرب.

مشاركة1: إحنا مصريون وموحدون بالله فلازم كل منتجاتنا تبقى منتجات مصرية، ما ينفعش أن إحنا نأخذ منتجات إسرائيلية وأنا بأناشد كل سيدة أنهم يا ريت يقاطعوا الحاجات الإسرائيلية.

مشارك4: أدعو كل الناس أن يقاطعوا المنتجات الإسرائيلية لأن دول أصلا خانوا الدين وخانوا الوطن من زمان وما تأخذش حاجة من حد خان عقيدته أبدا.

مشارك5: والله دي حاجة طبيعية إحنا طول عمرنا إحنا بنناشد أن حاجتنا في مصر متوفرة تمام التمام ومنصدر أحسن حاجة ومش محتاجين إسرائيل في حاجة لا في منتجاتها ولا في معاملتنا معها.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: سيد الحسيني استمعت إلى المواطنين المصريين عندك يعني الجميع يؤيد المقاطعة، هل تحصل ضغوط من قبل الدولة المصرية أو على الدولة المصرية لمنع هذا الشعب من المقاطعة؟

عبد العزيز الحسيني: هو مش حأقدر أقول إنها ضغوط مباشرة لكن في تعامل غير مهني من وسائل الإعلام الحكومية سواء التلفزيون أو الفضائيات أو الصحف تعامل غير مهني مع قضية المقاطعة بمعنى أن هو ما بينشرش أخبار المقاطعة وإذا ذكرت المقاطعة تذكر بالتسخيف أو أنها تضر بالاقتصاد الوطني، في ضغوط حصلت على الحكومة المصرية بالتأكيد في كل تفاوض يتم ما بين الولايات المتحدة والدول الغربية أو إسرائيل أو أي تباحثات في فترات ارتفاع وتيرة المقاطعة بيبقى الكلام أساسا على أنه إزاي ما تتمش المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية ومنتجات الشركات اللي بتساند إسرائيل.

سامي كليب: هل سيد بوصلاعة تحصل ضغوط عليكم كمكتب مقاطعة رئيسي تابع للجامعة العربية لوقف هذه المقاطعة من قبل بعض الدول العربية أولا ثم من قبل دول غربية مثلا؟

محمد الطيب بوصلاعة: لا أبدا يعني أنا منذ استلامي المكتب يعني لم توجه إلي أي ضغوط للقيام بعمل..

سامي كليب (مقاطعا): هل ثمة دول عربية ترفض مثلا حين ترسل إليها لائحة باسم شركات ينبغي مقاطعتها؟

محمد الطيب بوصلاعة: لا، لا ترفض، كل الدول العربية تستلم البريد تستلم الشركات و.. لأن هذا إيمانا منا جميعا وإيمانا حتى من دولنا بالقيام بهذا الواجب، أنا أعتبره هذا واجب وطني وعلينا جميعا أن نلتزم به طالما أن إسرائيل يعني غير ملتزمة لا بقرارات الشرعية الدولية وما زالت يعني تقتل وتضرب وتشرد وتقوم بكل هذا.

سامي كليب: صحيح، طيب سنشاهد سويا لو سمحتم لي لائحة بأبرز شخصيات عالمية مقاطعة لإسرائيل لكي نعرف ما إذا كانت هذه المقاطعة تزداد فعلا لدى الغرب أم لا، يعني الأسقف الشهير حاصل نوبل للسلام من جنوب إفريقيا ديزموند توتو، جيري آدمز زعيم الحزب الجمهوري الإيرلندي، ميغ رايان ممثلة هوليوودية، داستن هوفمن ممثل عالمي يهودي وكان دائما يعني يدعم أو على الأقل يعبر عن وجهة نظر يهودية في أفلامه، ألفيس كوستيلو أبرز مغني بريطاني، هناك أيضا كين لوش مخرج سينمائي بريطاني، جان لوك غودار مخرج سينمائي فرنسي مشهور، هناك عدد من الكتاب، أروندهاتي روي كاتبة هندية، إدواردو غاليانو كاتب من الأروغواي، كارلوس سانتانا عازف غيتار عالمي، جيل سكوت هيرون مطرب الراب العالمي، بيكيس، كوريلاس، كلاكسون فنانون من إيرلندا، داميان دامبسي و150 فنانا إيرلنديا بينهم الموسيقي المعروف دونال لوني. هل تشعر سيد خالد سفياني في المغرب أن هذه اللائحة تطول لدى الدول الغربية؟ وهل نحن نتعامل معها بشكل جيد في الدول العربية يعني نحاول أن نشجعها أكثر أو ننسى الأمر؟

خالد السفياني: شعبيا نحاول أن نشجعها لكن رسميا هناك محاولة للتقليص منها، بالعكس هناك محاولة لشراء بعضها لكي يتراجع عن موقفه، على المستوى الشعبي بعد العدوان على غزة وبعد جريمة المبحوح وبعد جريمة قافلة الحرية أصبح الكيان الصهيوني مكشوفا معزولا وأصبحت الشخصيات والجمعيات والمنظمات وحتى الدول التي تنادي بالمقاطعة متعددة وتتسع يوما بعد آخر وفي المقابل كانت هناك معركة من الجانب الصهيوني الأميركي مضادة لهذه المعركة لكي توقف هذا المد واستعملت مجموعة من الوسائل واستعملت مجموعة من المأجورين لأنه تحدثتم مثلا عن إلفيس كاستيلو أعلن عن إلغاء حفلين موسيقيين كان سينظمهما في الكيان الصهيوني ويقول عندما تقف على خشبة المسرح تلك في تل أبيب فأنت تصطف مع دولة عنصرية، هذا المغني الشهير يعني قارنه بالمغني التونسي المأجور الذي قال الكلام الذي قاله عن نتنياهو. على المستوى الرسمي هناك..

سامي كليب (مقاطعا): يعني لا ندري إذا كان مأجورا أو أنه ربما -اسمح لي بالتعبير- بسبب غباء معين قام بذلك. على كل حال سيد خالد السفياني والسيد الحسيني من القاهرة ومن المغرب شكرا لكما، الوقت يمر بسرعة والمقاطعة كبيرة وواسعة، أترك لك كلمة الختام سيد بوصلاعة ولو باختصار شديد ما هو مطلوب اليوم من المواطن العربي؟

محمد الطيب بوصلاعة: المطلوب أن يتحرى في شراء أي بضاعة من السوق سواء كانت.. طبعا نتمنى ألا يكون هناك بضاعة إسرائيلية لأن أنا أعتقد كونها ممنوعة أصلا من الدخول وكون إخوانا في الجمارك يعني ساهرون على هذا الشيء ونتمنى أن يكون هناك ضبط أكثر في عدم دخول أو تهريب سلع إسرائيلية إلى الدول العربية.

سامي كليب: بانتظار موقعكم الإلكتروني الذي وعدتنا به، طبعا هناك مواقع عديدة لا داعي لذكرها الآن فيها صور كثيرة فيها معلومات كثيرة يعني تشاهد مثلا دبابة وعليها كل أسماء الشركات التي تدعم إسرائيل..

محمد الطيب بوصلاعة (مقاطعا): كلمة..

سامي كليب: تفضل بشكل سريع لو سمحت.

محمد الطيب بوصلاعة: بالتأكيد أن الأموال التي تصرف من خلال شراء البضاعة في دولنا العربية فهي تتحول حتما إلى جيوب الصهاينة جيوب إسرائيل يعني الكيان الصهيوني تدعم مجهوده الحربي وتتحول إلى رصاصة تنطلق وتقتل أبناءنا في فلسطين المحتلة.

سامي كليب: على كل حال أنت لست فقط مسؤول مكتب المقاطعة الرئيسي للجامعة العربية، عملت في القوات الجوية السورية -رغم أنك تونسي- في الفترة 1972 حتى نهاية عام 1976 كمقاتل طيار. شكرا لك، شكرا لكم أعزائي المشاهدين، لمن يود الكتابة لبرنامج الملف عنواننا الإلكتروني almelaf@aljazeera.net وإلى اللقاء بإذن الله في الأسبوع المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة