العلاقات الإيرانية الخليجية   
الأحد 1431/2/2 هـ - الموافق 17/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)

- احتمالات الصدام بين إسرائيل وطهران
- دور مجلس التعاون الخليجي في العلاقة مع إيران

- تأثير الدور الأميركي والبعد الاقتصادي في العلاقات

- أزمة اليمن والتدخل الإيراني في الدول العربية

- ملفات التوتر بين إيران والدول الخليجية

سامي كليب
وليد الطبطبائي
سامي كليب:
السلام عليكم. وقع العراق وإيران اتفاقيات حدودية في الأيام القليلة الماضية واعتبر الأمر إنجازا مهما، ولكن ماذا عن بقية الدول الخليجية الأخرى؟ لماذا تقلق دول الخليج من السياسة الإيرانية الحالية؟ ما هي حقيقة مشكلة الجزر الثلاث التي تقول دولة الإمارات العربية إن إيران احتلتها؟ ما هي صحة اتهام إيران بالتدخل في اليمن؟ ضيوفنا عديدون من الخليج وإيران لنعرف أكثر في حلقة الليلة من الملف من المسؤول عن توتير العلاقات خصوصا بين دول مجلس التعاون الخليجي وطهران، وما هو دور أميركا وإسرائيل في ذلك؟

احتمالات الصدام بين إسرائيل وطهران

[شريط مسجل]

علي فخرو/ مفكر وكاتب بحريني: أقولها بكل صراحة إن الولايات المتحدة وإسرائيل يسعون سعيا حثيثا ليوجدوا صداما مباشرا بين دول الخليج من الجهة العربية وبين إيران من جهة ثانية، ولنتأكد أنه عندما يأتي الوقت الذي يوجد فيه الاصطدام ويصل إلى المراحل الحارة فإن أول من سينسحب من كل ذلك أميركا وإسرائيل.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: إذا كان هذا هو واقع الحال فلماذا لا يبحث الطرفان الخليجي والإيراني عن تفاهمات؟ ثم ماذا لو غامرت إسرائيل فعلا بضربة عسكرية لإيران رغم أن المحللين يستبعدون ذلك في الوقت الراهن؟

[شريط مسجل]

محمد عبد الله الركن/ أستاذ وحقوقي إماراتي: الضربة الإسرائيلية لإيران والتي تروج لها آلة الإعلام الإسرائيلية هي بطبيعة الحال آخر أو أقل الدول تضررا إسرائيل لأن إيران إن أرادت أن ترد على هذه الضربة فسوف ترد على القريب خاصة دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها محسوبة على الحليف الأميركي ووجود مصالح عسكرية وأمنية لتلك الدولة في هذه الدول، بطبيعة الحال إذا وقعت هذه الضربة وهي قريبة من الجنوب وهذا الأمر يقلق دول مجلس التعاون الخليجي والإمارات بصورة خاصة لأنها الأقرب جغرافيا لإيران.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: في إيران أيضا القلق من الضربة العسكرية الإسرائيلية قائم ومنذ فترة تسعى طهران لإبراز عضلاتها هي الأخرى والقول بأن أية حرب مقبلة ستؤرخ لتغير مسار إسرائيل والمنطقة.

[شريط مسجل]

أمير موسوي/ خبير إيراني بالسياسة الدولية: طبعا الكيان الصهيوني لا يعتمد عليه ودائما هو يرتكب حماقات إن كان داخل الأراضي المحتلة أو خارجها ولا يستبعد أي نوع من هذه الحماقات ربما تجاه إيران، ولكن إيران طبعا لديها القدرة على ردع أي هجوم من قبل الكيان الصهيوني وطبعا هذا الهجوم سيكون بداية لنهاية الكيان الصهيوني، وطبعا إيران لا يمكن أن تسكت أن يعتدى عليها من بلدان جارة ومن مناطق قريبة منها وتسكت فلذا إيران تتوقع أن تقف هذه الدول وتمارس سيادتها القصوى في سبيل منع أي اعتداء محتمل عبر أراضيها وأجوائها.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: في حال حصلت الضربة هل تستطيع دول الخليج فعلا اتخاذ موقف ومنع الجيوش الأميركية من استخدام أراضيها لضرب إيران؟

[شريط مسجل]

علي فخرو: أعتقد أن أي دولة في الدنيا قادرة على ذلك إذا أرادت، هذه قضايا حياة أو موت، لنأخذ نحن مثلا لنا تركيا عندما كانت حليفة إلى أبعد الحدود مع الولايات المتحدة الأميركية ومع إسرائيل، دع إسرائيل جانبا ولنذهب إلى الولايات المتحدة الأميركية ومع ذلك عندما كانت مصلحتها القومية العليا تستدعي أنها لا تسمح للجيوش الأميركية أن تمر من عبرها لتحتل العراق وقفت ذلك الموقف وقالت لا وليحدث ما يحدث، نحن إلى متى سنستمر نعتقد أننا عاجزون بالمرة عن أن تكون لنا كلمة بالنسبة إلى مصالحنا الوطنية الكبرى؟ المصلحة الوطنية الكبرى بالنسبة لنا هي الجغرافيا، إيران هي يعني نصف منطقة الخليج، سكانا أكبر بكثير من دول مجلس التعاون، اقتصاديا على الأقل تساويهم إن لم تزد عليهم، هذه الجغرافيا إيران لن تذهب من هذه المنطقة، نحن سنتعايش مع إيران في المستقبل ولكن أميركا ستذهب في يوم من الأيام من هذه المنطقة وبالتالي المصلحة الوطنية العليا هي التفاهم مع إيران وليس في التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: احتمالات المغامرة الإسرائيلية ضد إيران قائمة إذاً واحتمالات الصفقات بين طهران والولايات المتحدة الأميركية قائمة أيضا وفق ضيوفنا وعدد من المحللين الغربيين والعرب ووفق الإيرانيين أنفسهم.

[شريط مسجل]

أمير موسوي: أميركا فهمت أنها وقعت في خطأ كبير وإستراتيجي تجاه إيران وتحاول تصحيح هذا الاتجاه نحو مد الجسور إلى طهران ولكن ما زالت إلى الآن هذه الخطوات تخلو من خطوات عملية وهذه الاتجاهات وهذه السياسات لم تدعم بخطوات عملية، أميركا ترغب أن تدخل في حوار شامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لكن حتى لو حصل هذا الحوار سوف لن يكون على حساب دول أخرى وإنما ستؤمن إيران من خلال هذا الحوار المصلحة العليا الإسلامية والعربية والتي تخدم قضايانا في المنطقة ومصالحنا المشتركة بيننا وبين الدول الشقيقة في المنطقة.

[نهاية الشريط المسجل]

دور مجلس التعاون الخليجي في العلاقة مع إيران

سامي كليب: احتمالات الصفقة الإيرانية الأميركية قائمة ولكن كل الاحتمالات الأخرى واردة، وهنا يطرح السؤال حول دور مجلس التعاون الخليجي لرصد المستقبل والاستعداد له، فبعد أن ترك العراق لاحتلال أميركي بريطاني ثم لتدخل إقليمي كبير خصوصا من إيران وفق الاتهامات الكثيرة التي سيقت ضد طهران هل تصبح المنطقة العربية الخليجية مجددا مسرحا لصراع الكبار؟ وما هي أوجه القلق الخليجي؟ أذهب إلى الكويت لألتقي نائبا إسلاميا يحذر دائما من التدخل الإيراني من العراق إلى اليمن، مم يقلق الدكتور وليد الطبطبائي؟ دعني دكتور وليد الطبطبائي أعرف بك في بداية هذه الحلقة قليلا لمن لا يعرفك في العالم العربي، حامل شهادة دكتوراه في الشريعة من جامعة الأزهر كلية أصول الدين قسم التفسير عام 1992، منذ عام 1996 عضو في مجلس الأمة في البرلمان الكويتي، محسوب على التيار الإسلامي، كنت أول نائب عربي زار غزة بعد الحرب عليها، أقرب إلى حركة حماس، و.. لا بل رفعت الحذاء ضد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إحدى التظاهرات هنا. لا شك أن الوضع في غزة اليوم صعب جدا ونحن عندك ولكن الحلقة حول العلاقات الخليجية الإيرانية، هل تعتبر أن دول مجلس التعاون الخليجي تقوم بدورها كما ينبغي؟

وليد الطبطبائي: طبعا دول مجلس التعاون الخليجي أمام مأزق تكافؤ القوى، ما في ميزان تكافؤ القوى، دول الخليج مقصرة من الناحية الأمنية والعسكرية في مواجهة الكفاءة والتفوق الإيراني لأسباب، أولا رغم ما تبذله من مصاريف وصرف على التسليح إلا أنه ما قاعد يوجه بالطريقة الصحيحة، ما زالت القوات العسكرية الخليجية دون المستوى، ما في نظام تجنيد إلزامي، أيضا ما في تنسيق وتعاون، درع الجزيرة تقريبا يمكن تعتبره حبرا على ورق، ما هو فعال..

سامي كليب (مقاطعا): مقصود هذا العجز أم عدم دراية عدم خبرة؟

وليد الطبطبائي: إذا مقصود مصيبة، لكن أنا أتمنى أنه ما هو مقصود، سوء تنسيق، الخلافات الخليجية تعطل أي تنسيق وبالنتيجة نحن منكشفون أمام إيران، إيران يوما بعد يوم تزداد قوة وميزان القوة لصالحها ودول الخليج تنكفئ وتظل تحت الوصاية والحماية الأجنبية.

سامي كليب: تقول ننكشف أمام إيران رغم كل القدرات المالية والعسكرية الخليجية هذه الدول ضعيفة أمام إيران، يعني إيران لو قررت غدا أن تضرب دولة لا تستطيعون أن تصدوها مثلا؟

وليد الطبطبائي: في الوقت الحالي طبعا إيران ما تقدر تساويها يعني مجرد تحرشات بسبب الوجود العسكري الأجنبي، ولكن إذا تغيرت التحالفات في المستقبل، الوجود الأجنبي راح مثلا أو التحالفات صارت باتجاه آخر أعتقد أن دول الخليج ستكون في وضع ضعيف أمام التفوق الإيراني.

سامي كليب: طيب من يطالب من أمثالك دكتور وليد الطبطبائي مثلا برحيل القوات الأجنبية عن منطقة الخليج وما إلى ذلك في الوقت ذاته يعري هذه الدول أمام إيران، هي هذه المعضلة.

وليد الطبطبائي: يعني للأسف إيران ببعض التصريحات والتخويفات والتهويشات تثير قلق الدول لهذا دول الخليج تتمسك بالوجود الأميركي من ناحية، من ناحية ثانية ما في اطمئنان للجانب الإيراني يعني الجانب الإيراني لا يعطي أي اطمئنان بأنه جار صديق وجار يعني ودود..

سامي كليب: لماذا؟ اعطني بعض الأمثلة الآن.

وليد الطبطبائي: بالنسبة لإيران؟

سامي كليب: إيه، ما يثير القلق الآن؟

وليد الطبطبائي: يثير القلق هو التصريحات للمسؤولين، اللغة الفوقية أنهم دولة عظمى أنها هي شرطي المنطقة وأنها ستملأ الفراغ، شوف في العراق مثلا الآن رغم أنه مثلا من يحكم العراق هم مليشيات أقرب.. مدعومة من إيران أو..

سامي كليب (مقاطعا): سنمر لو سمحت لي على العراق بعد قليل ولكن دعنا نتوقف قليلا -واسمح لي بالمقاطعة- مع رأي إيراني حول دول مجلس التعاون الخليجي لماذا أسس المجلس وكيف تطور الآن وما هو موقف إيران منه.

[شريط مسجل]

حسن هاني زاده/ كاتب إيراني: تشكيل مجلس التعاون الخليج الفارسي في بداية عقد الثمانينيات كان لرصد تحركات إيران ومتابعة للسياسة الخارجية الإيرانية وتشكيل كتلة موحدة في الضفة الأخرى من الخليج الفارسي وأيضا تقديم الدعم اللازم إلى العراق خلال حربه ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومن هذا المنطلق كان تشكيل مجلس التعاون الخليج الفارسي موضوع تشكيك لدى الشعب الإيراني.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: مجلس التعاون موضع تشكيك لدى الشعب الإيراني.

وليد الطبطبائي: يعني لم يظهر من دول مجلس التعاون أي نوايا تحرشية ضد إيران أبدا، يعني إذا كانوا هم يقصدون أن استدعاء القوات الأجنبية والاتفاقيات الأمنية مع القوات الأجنبية أنا أعتقد أن إيران ساهمت كثيرا في تخويف الأنظمة الخليجية، خوف وتهديدات، البحرين مهددة، يعني كاريكاتير مرة في إحدى الصحف..

سامي كليب: ضد علي خامنئي.

وليد الطبطبائي: ضد علي خامنئي، حصل تهديد، تهديد بسيادة واستقلال البحرين على صحيفة نشرت كاريكاتير. فدول الخليج..

سامي كليب: لكن كان رد فعل على فعل، الفعل هو الكاريكاتير.

وليد الطبطبائي: بس غير متوازن يعني، فدول الخليج تشعر بالتهديد على سيادتها من إيران بينما لم يحصل أي تحرش يعني من أيام الشاه وإيران تتحرش بالخليج، بالبحرين تارة في الجزر..

سامي كليب (مقاطعا): طيب هم يقولون طبعا التحرش الأكبر الذي حصل حين ألغى الرئيس العراقي صدام حسين معاهدة الجزائر الموقعة بين الطرفين عام 1975 وبالنتيجة عاد وتبنى يعني وكتب رسالة إلى الرئيس هاشمي رفسنجاني لوقف الحرب، ألا يعتبر هذا تحرشا من قبل دول خليجية؟

وليد الطبطبائي: يعني صدام لم يشاور أحدا في هذا القرار، يعني دول الخليج اضطرت أن تساند صدام بسبب أيضا اللغة التي.. يعني كان ممكن تقف يعني جهة حياد وسلام بين جارين مسلمين ولكن إيران كانت سبقت ذلك بتصدير الثورة وتجنيد المجموعات الشيعية فكان في تخوف من إيران..

سامي كليب: طيب ما يضيرك أنت النائب الإسلامي من تصدير ثورة إسلامية؟

وليد الطبطبائي: مشكلة إيران أنها لا تصدر الثورة أو تصدر الإسلام للخارج، هي تصدر أفكارها داخل المجتمعات الإسلامية والسنية.

سامي كليب: اعطني مثالا هنا في الكويت أنها تصدر أفكارها وتضر بمصلحة الكويت.

وليد الطبطبائي: في الكويت يعني طبعا دعم المجموعات الشيعية هنا.

سامي كليب: أي مجموعات مثلا؟

وليد الطبطبائي: بعض المجموعات في الكويت محسوبة على إيران ولهم اتصال أيديولوجي وحتى تنظيم مع إيران، مع السفارة الإيرانية، رحلات متبادلة..

سامي كليب (مقاطعا): اتصالات عادية؟ تسيء للكويت مثلا؟

وليد الطبطبائي: طبعا أكيد، لما تكون دولة مجاورة أنت لك اتصال معها اتصال أمني واتصال استخباراتي شيء خطير.

سامي كليب: الاتصال مع إيران أسوأ من الاتصال مع الأميركان مثلا؟

وليد الطبطبائي: طبعا أنت..

سامي كليب (مقاطعا): أمني؟

وليد الطبطبائي: لا، طبعا أنت لما تشوف المرحلة، الآن المرحلة إيران ترصد بعض التحركات داخل الكويت، تعارض بعض التحركات، يعني السياسة الكويتية مثلا في الاستعانة مع القوات الأجنبية هذه..

سامي كليب (مقاطعا): طيب ولكن هذه العناصر التي تتصل أو الجماعات التي تتصل بإيران هل تسيء إلى الكويت في الداخل؟ مثلا هل لديك مثالا محددا؟ خصوصا أن المشاهد العربي لن يفهم ذلك سيقول اتصالات سياسية عادية.

وليد الطبطبائي: لا طبعا ذكرت أن أيام لما كانت الحرب الإيرانية العراقية..

سامي كليب (مقاطعا): لا لن نعود إلى الحرب العراقية الإيرانية..

وليد الطبطبائي: (متابعا): هم كانوا الوسيلة لرصد التحركات الحكومية لدعم..

سامي كليب (مقاطعا): طيب الآن، الآن؟

وليد الطبطبائي: والله أنا أقول لك الآن الإستراتيجية هي الدخول ضمن إطار الموالاة داخل الحكومة لترسيخ وضعهم يعني كأنهم درسوا تجارب الماضي كان في حذر وفي تخوف منهم، الآن هم في دور الموالاة.

سامي كليب: يعني نواب الموالاة اليوم أقرب إلى إيران، هذا قصدك؟

وليد الطبطبائي: لا طبعا لا مو شرط بس أنا أقصد النواب أو الجهات السياسية القريبة من إيران الآن تدخل في نظام الموالاة ضمن التحالف الحكومي وضمن دعم الحكومة..

سامي كليب (مقاطعا): ستبقى تتكلم بالألغاز؟ ليس لديك مثال محدد؟ اعطني مثلا.

وليد الطبطبائي: لا، لا، عندنا نواب محسوبون، يعني ما منسميهم لكن في نواب محسوبون على إيران وعلى حزب الله..

سامي كليب (مقاطعا): هؤلاء يقدمون مصلحة إيران على مصلحة الكويت؟

وليد الطبطبائي: مو شرط، لا.

سامي كليب: طيب وين المشكلة؟

وليد الطبطبائي: بس اتصالات مع يعني إذا تعارضت المصلحتان أنا أخاف أن يقدموا مصلحة إيران..

سامي كليب (مقاطعا): حتى النواب؟

وليد الطبطبائي: طبعا حتى النواب وهذا لاحظناه في تجارب الماضي.

سامي كليب: ok وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي طالب مؤخرا بأن تضم العراق واليمن إلى المنظومة الأمنية الخليجية، يعني يكون هناك هيئة أمنية خليجية تضم مجلس التعاون وهذه الدول وسوف نستمع لو سمحت لي إلى رأي إيراني وتعلق عليه في هذا المجال.

[شريط مسجل]

أمير موسوي: من دون إيران من دون العراق من دون اليمن تبقى تركيبة ومنظومة مجلس التعاون الخليجي ناقصة لأن هذه الدول كلها ممكن أن تكون مكملة لبعضها البعض فإذا ما ركبت أو شكلت هذه المنظومة الجديدة لمجلس التعاون أنا أعتقد أنه سيدر بالخير لجميع شعوب المنطقة وسيستفيد الجميع وستستقر المنطقة أكثر فأكثر عبر اتفاقيات مشتركة أمنية اقتصادية تجارية سياسية وثقافية اجتماعية تزيل جميع المخاوف والأخطار عن المنطقة وربما تستغني هذه المنطقة كليا عن تواجد أجنبي في المنطقة والذي يحسب في الحقيقة تواجده نوعا من الاحتلال لأن القوات العسكرية الأجنبية أينما تواجدت تزايدت المشاكل وافتعلت المصائب على تلك المنطقة وشعوبها.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: ما رأيك؟

وليد الطبطبائي: يعني طبعا دائما إيران تقول هذا الكلام ترد على هذا الكلام بأن أمن الخليج مسؤولية دول الخليج لكن كما تحدثنا إيران تسعى لأن تكون هي شرطي الخليج وليس.. يعني ليس على على تكافؤ وتوازن القوى داخل الخليج يعني مثل منظومة مجلس التعاون الخليجي البحرين والسعودية صوت واحد وموقف واحد و..هل إيران تقبل أن تكون  في مصاف البحرين في مصاف قطر في مصاف الكويت؟ ستسعى أن يكون لها وضع تفضيلي في أي منظومة أمنية.

سامي كليب: إذا دخلت المنظومة الأمنية ستترأسها مثلا سيكون لها الريادة، هذا ما تخشونه؟

وليد الطبطبائي: أكيد هذا إيران، لاحظ يعني إيران مثلا رغم قوتها ونفوذها في العراق راحت اعتدت على حقل اللي هو حقل الفكه العراقي، معناه أن إيران تثير مخاوف إنها يعني ممكن تفرض قوتها بالواقع أو فرض الأمر الواقع.

سامي كليب: طيب، مثلا لو انتقلنا إلى الشق العسكري، هذا الكتاب لخبير في الشؤون الأميركية تريتا بارزي يؤكد مثلا أن السعودية في عام 1991 اشترت بما لا يقل عن أربعين مليار دولار أسلحة، وحضرتك تقول إن شراء الأسلحة بالمليارات أيضا هنا في الخليج، طيب إيران لا تستطيعون أن تضموها إلى مجلس التعاون إذا صح التعبير أو منظومة أمنية وتعتبرونها مقلقة وربما الوجود الغربي هو الذي يحمي هذه الدول بما فيها دولة الكويت كما تتفضل، طيب الخلاص كيف؟

وليد الطبطبائي: لا طبعا إحنا ما نعول على الوجود الأجنبي دائما التحالفات في أي لحظة لكن نتمنى الميزان يتعدل، دول الخليج أنفسهم يرفعون كفاءتهم العسكرية يطورون جيشهم يطورون نظام التجنيد أو يوجدون نظام تجنيد إلزامي ينمون قدراتهم العسكرية الذاتية هنا يصير في نوع من التوازن يصير في تكافؤ أما تدخل إيران مع الخليج الآن أنا أعتقد سيكون الخلل واضحا وغير صالح..

تأثير الدور الأميركي والبعد الاقتصادي في العلاقات

سامي كليب (مقاطعا): في الواقع الإيرانيون حينما يتحدثون عن هذه المسائل يقولون إنه في خلافات بين الدول العربية أكثر من الخلافات بين الخليج والإيران، يعني خلافات حدودية بين الدول الخليجية حتى أن وزير الخارجية السابق دكتور علي أكبر ولايتي في الواقع يرصد الكثير من الخلافات العربية ليؤكد استنادا إلى الوثائق البريطانية أن هذه الخلافات هي التي في الواقع تحول أمام تسوية فعلية مع إيران وأن الوجود الأميركي وما إلى ذلك هو الذي يؤثر على هذا الأمر، أميركا أين دورها في تعزيز الخلافات العربية الإيرانية أو الخليجية الإيرانية؟

وليد الطبطبائي: طبعا أميركا قاعدة تخوف الطرفين من بعض يعني تخوف الخليج من إيران، إن إيران قوة قادمة لالتهام الخليج وأيضا إيران تتخوف من أميركا أن المواقع العسكرية الأميركية في الخليج هي لغزو إيران وضرب إيران ففي تخويف، أميركا قاعدة تلعب لعبة يعني ضرب الأطراف مع بعضها وهي مستفيدة أميركا وتلعب لعبة العصا والجزرة مع إيران لكن من المعروف أن أميركا أيضا لها اتصلات مع إيران لها علاقات يعني أحيانا من تحت الطاولة وأحيانا تجدها علنية..

سامي كليب (مقاطعا):  تقلقكم هذه الاتصالات؟

وليد الطبطبائي: هذا معناه أن ممكن السياسة اللي ما فيها عدو دائم ولا صديق دائم أنه ممكن تتحول إيران إلى صديق مفضل لأميركا.

سامي كليب: وتضحي بمصالح الدول الخليجية؟

وليد الطبطبائي: ممكن وارد.

سامي كليب: طيب طرحت السؤال أيضا على خبير بالسياسة الإيرانية في القاهرة حول الخلافات العربية العربية سنجد أنها الأسوأ ربما في تنظيم هذه العلاقة مع إيران.

[شريط مسجل]

محمد السعيد إدريس/ رئيس تحرير مختارات إيرانية: إذا نظرنا إلى الإقليم، الإقليم اللي أنا بأسميه إقليم الخليج بيتكون من ثماني وحدات إيران والعراق والدول الست أعضاء مجلس التعاون. ولكن فيما يتعلق بتوزيع القوة، عندنا ثلاث قوى كبيرة إيران والعراق والمملكة العربية السعودية، والسعودية دخلت في تجربة اتحادية بشكل عام نتحدث عن مجلس التعاون الخليجي، تجربة تنسيق، تجربة تعاون، كان المفترض أن هذه الدولة الست تستطيع أن تنجز كتلة اقتصادية سياسية أمنية، وإذا حققت هذه البنية ما نسميه المجتمع الآمن security community كان ممكن أن تحدث التوازن المطلوب داخل الإقليم الخليجي بين ثلاث كتل كبيرة إيران والعراق ومجلس التعاون الخليجي، ولكن نوازع التنافس والخلاف بين الدول الست لم تمكنها حتى الآن منذ عام 1981 لتكوين هذه الكتلة لا على المستوى الاقتصادي ولا على المستوى السياسي ولا على المستوى الأمني ولذلك يبقى الأمن الخليجي أمنا مهزوزا أمنا مسيطرا عليه من الخارج، أمنا متصارعا عليه بين إيران وبين العراق وبين هذه الدول الثمانية وتبقى إشكالية الأمن في الخليج إشكالية قائمة ومفروضة لأنه لا الدول الخليجية عندها الإرادة الكاملة لامتلاك القرار لتتحول إلى كتلة سياسية اقتصادية أمنية ولا الولايات المتحدة الأميركية تسمح بمثل هذا التطور، الولايات المتحدة دائما ترفض أية محاولة وحدوية اندماجية بين مجلس التعاون ترفض أن تتعامل مع دول مجلس التعاون ككتلة رفضت أن توقع اتفاقية تجارة حرة جماعية مع دول المجلس، أصرت على اتفاقيات منفردة وعندما وقعت اتفاقات أمنية سنة 1991 بعد حرب تحرير الكويت من الاحتلال العراقي أصرت على أن تكون الاتفاقيات منفردة بين كل دولة من الدول الست على حدة مع الولايات المتحدة الأميركية وليس بين الدول الست ولا الولايات المتحدة في المحاولة للحيلولة دون وجود أمن جماعي لا لدول مجلس التعاون الخليجي ولا للإقليم الخليجي بشكل عام ولذلك ستبقى قضية الأمن في الخليج قضية مهزوزة وعدم استقرار الأمن في الخليج يعني أن التنافس سيظل قائما أن الصراع سيظل قائما والتدخل الخارجي أيضا سيبقى قائما.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: توافق على ما يقول؟

وليد الطبطبائي: طبعا أكيد الكلام الذي تفضل فيه صحيح، للأسف دول الخليج لم تستفد من منظومة مجلس التعاون غير العلاقات العامة يمكن و الـ show لكن كميزان قوى أبدا إيران تستطيع أن تستفيد من التناقضات الخليجية، شفنا مثلا حضرت مؤتمر الدوحة الرئيس الإيراني حضر وزعلوا الرؤساء الثانيين الخليجيين، فإيران قاعدة تستفيد من هشاشة منظومة مجلس التعاون الخليجي.

سامي كليب: المصالح الاقتصادية قائمة بين دول الخليج وإيران رغم المشاكل السياسية وأود أن نستمع إلى أمير موسوي مرة جديدة من إيران حول هذا الموضوع.

[شريط مسجل]

أمير موسوي: يعني نحن نرى أن الإمارات العربية المتحدة الشقيقة استعفت ونشط اقتصادها بعد الحرب العراقية الإيرانية وبعد الأزمة الإيرانية الغربية فإذاً هناك مصالح مشتركة، أنا أعتقد أن هناك رئتين لهذه المنطقة من الناحية الاقتصادية، هناك رئة في إيران وهناك رئة في الإمارات فهاتان الرئتان هما اللتان تعطيان النفس الصحيح للحركة التجارية والاقتصادية بين البلدين، الإمارات مستفيدة بصورة كبيرة من إيران وكذلك إيران مستفيدة وليس هناك طرف منفرد بهذا الأمر، هناك مصالح مشتركة هناك تعاون مشترك، أنا أعتقد أن الطرفين مستفيدان من هذه الحالة الاقتصادية المشتركة.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: كيف تفسر ذلك أنه علاقات اقتصادية جيدة وعلاقات سياسية سيئة؟

وليد الطبطبائي: يعني هي مبالغ طائلة، الاستثمارات الإيرانية وكثير منها غسيل أموال.

سامي كليب: غسيل أموال إيرانية؟

وليد الطبطبائي: إيرانية.

سامي كليب: اتهام ولا عندك معلومات، تحليل؟

وليد الطبطبائي: لا، معلومات، يعني من خلال زياراتنا ومعلوماتنا أن كثيرا من الساسة الإيرانيين خاصة هم يغسلون أموالهم هناك ويستثمرون في دبي.

سامي كليب: من قال لك هذا الكلام، نواب من الخليج مثلا، مسؤولون في الإمارات؟

وليد الطبطبائي: لا، أنا زرت إيران أكثر من مرة فمن خلال لقاءاتنا مع صحفيين وسياسيين يتكلمون عن دور بعض السياسيين في إيران والثروة الهائلة الكبيرة التي عندهم وأنها توظف أحيانا أو ترحل إلى دبي وتتحرك في دبي بعيدا عن الرقابة الأميركية وبعيدا عن التضييق والتحويلات، تضييق التحويلات.

سامي كليب: آلاف الشركات ومليارات الدولارات الإيرانية تستثمر في دبي، لمزيد من التفاصيل نستمع إلى خبير اقتصادي.

[شريط مسجل]

غازي وزني/ خبير اقتصادي: استثمار الجالية الإيرانية في دبي هي تقريبا 25 مليار دولار أي أنها تمثل 30% من حجم الاقتصاد في دبي وهذه الاستثمارات هي في الدرجة الأولى موجهة إلى القطاع العقاري وإلى القطاع التجاري، وفي مقابل ذلك نلاحظ أيضا استثمارات إماراتية وعمانية مع شركات آسيوية مثل اليابانية في إيران وأنها تمثل تقريبا 12 مليار دولار. عدد الجالية الإيرانية في دبي هي تتجاوز الـ 250 ألف نسمة، أي تقريبا 25% من عدد السكان وتعتبر الجالية الإيرانية في دبي تحتل المرتبة الثانية من الجاليات الأخرى.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: يعني أرقام كبيرة.

وليد الطبطبائي: طبعا، طبعا يعني معناها أن إيران يعني قادرة على تحريك الاقتصاد الإماراتي وأيضا إفشال الاقتصاد الإيراني لكن هو أصبح رئة، دبي رئة للمستثمرين وللتجار وللساسة الإيرانيين.

أزمة اليمن والتدخل الإيراني في الدول العربية

سامي كليب: طيب نذهب إلى اليمن، لك رأي تقول كان يمكن أن تمر الظاهرة الحوثية مثل أي ملف داخلي آخر في اليمن لولا أن قوى إقليمية تحركت لتجعل منها شيئا آخر، من هي هذه القوى الإقليمية، إيران؟

وليد الطبطبائي: طبعا إيران، إيران تستغل الفراغ الموجود، فراغ الدولة كما استغلت في لبنان من خلال دعم وإنشاء حزب الله، أيضا تستغل الفراغ الموجود في غياب هيبة الدولة والدولة المركزية في اليمن..

سامي كليب (مقاطعا): طيب ما هو دليلك على ذلك؟ أن إيران تستغل كل ذلك، تستغل الظاهرة الحوثية، هل من دلائل محسوسة؟

وليد الطبطبائي: هو طبعا موضوع إيران دورها في اليمن وفي صعدة أشهر من أن يذكر.

سامي كليب: كلام، تصريحات، ما شفنا وثائق، حتى الحكومة اليمنية حتى الآن تقول في حوزات علمية وحوزات مرجعية ربما ودينية.

وليد الطبطبائي: إيران تستغل علاقتها الجيدة مع أسياس أفورقي، أسياس أفورقي يلعب أدوارا مزدوجة.

سامي كليب: في أريتيريا؟

وليد الطبطبائي: في أريتيريا، يتعامل مع إسرائيل وإيران، هو احتل جزيرة قرب جيبوتي بسبب أوضاع جيبوتي وأجرها لمصنع إيراني، مصنع سفن إيراني الآن هو متخذ مركزا لدعم وتمويل..

سامي كليب: الحوثيين؟

وليد الطبطبائي: الحوثيين، وأيضا عن طريق بعض الأموال حتى عن طريق الشارع من داخل اليمن، فإيران ضليعة في هذا الموضوع، وطبعا من خلال ما ينشر من تقارير وأيضا من خلال شهود عيان ليمنيين لصيقين بجماعة الحوثي.

سامي كليب: مصدرك ليس موثوقا تماما، عندك معلومات أخرى؟

وليد الطبطبائي: يعني التقارير والدور الإيراني مشهور.

سامي كليب: تقارير ممن؟

وليد الطبطبائي: لا، مشهور هذا.

سامي كليب: صحفية؟

وليد الطبطبائي: لا طبعا إعلاميا وتصريح الحكومة اليمنية أن إيران تتدخل، وإحنا معلوماتنا كعلاقاتنا مع الإخوة اليمنيين يبلغوننا بهالاتصالات وكيف أن يعني جماعة الحوثي يعني تم إرسالهم وتجنيدهم في بعثات في إيران للدراسة في إيران على مدى سنوات، وبعدين وجود ناس من حزب الله للتدريب داخل إيران.

سامي كليب: طيب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ناشد مرارا الدول الخليجية أن تساعده، اليوم نرى أن الأميركيين عادوا يساعدون بقوة من أجل ضرب القاعدة أو من يوصفون بالانتماء إلى القاعدة، طيب دول مجلس التعاون الخليجي أليست مقصرة مع اليمن أيضا وتترك إيران تدخل؟

وليد الطبطبائي: طبعا دول الخليج مقصرة، اليمن هو البعد الإستراتيجي لها، سقوط اليمن معناه سقوط الخليج، الآن اليمن معرضة للتفكك إلى أربع دول، دولة صعدة في الشمال شيعية، دولة طبعا صنعاء، الجنوب مرشح إلى الانقسام إلى قسمين، عدن والمناطق الجنوبية والمناطق الشمالية القبلية، فأما اليمن مرشح للانقسام أربع دول أو أربع كيانات ورح تتحول إلى صومال وهذا خطر على دول الخليج أن تتحول اليمن إلى فراغ أمني كبير يهدد..

سامي كليب (مقاطعا): ماذا تفعل دول الخليج؟ حضرتك أيدت وطالبت السعودية طبعا بالتدخل وتدخلت.

وليد الطبطبائي: يجب على دول الخليج أن تدعم اليمن كتنمية بشرية كتمويل مشاريع يعني عدم ترك البلد يعيش في فراغ أمني.

سامي كليب: لأنك قلت التحرش في السعودية أكبر من الحوثيين.

وليد الطبطبائي: طبعا.

سامي كليب: كمان إيران تتحرش بالسعودية؟

وليد الطبطبائي: أي نعم، إيران للأسف في الحج تحرشت في السعودية من ناحية تحريك الحوثيين في الجنوب وأيضا الدعوة للمظاهرات التي دعت لها القيادة الإيرانية في الحج قبل أن تتراجع عنها يعني.

سامي كليب: طيب إيران ترد على هذا الكلام على الأقل من قبل مثقفيها، سأعود وأوجه السؤال إلى حسن هاني زاده.

[شريط مسجل]

حسن هاني زاده: صحيح هنالك الحوثيون ينتمون إلى المذهب الشيعي ولكن لا يوجد صلة بين إيران وبين الحوثيين من الناحية الجغرافية، فمن هذا المنطلق هنالك اتهامات يتم توجيهها إلى إيران لتخويف المنطقة من الخطر الإيراني، فإيران تراقب الأحداث عن كثب وهي أيضا قدمت مشروعا إلى الحكومة اليمنية للتوسط بين الحوثيين وبين الحكومة اليمنية وحلحلة الموضوع وحل الأزمة ولكن يبدو أن هنالك أطرافا أخرى لا تريد أن يتم حل الموضوع وتسوية الموضوع وتريد أن يكون هنالك عامل لعدم الاستقرار وزعزعة الاستقرار وأيضا كيل الاتهام إلى إيران وهذا أمر غير صحيح، إيران ترفض التدخل في الشأن اليمني فالحكومة اليمنية الدولة اليمنية هي دولة مستقلة وإيران لا تريد زعزعة الاستقرار في هذه الدولة.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: تقول إيران هذا الكلام مرارا.

وليد الطبطبائي: يعني إيران تدعم جهات كثيرة يعني حزب الله في سوريا، حتى يعني الجهاد وحركة حماس..

سامي كليب (مقاطعا): حزب الله في سوريا أو في لبنان؟

وليد الطبطبائي: لبنان وأيضا نفوذ حزب الله داخل سوريا، علاقتها مع النظام السوري. إيران يعني موضوع انتشارها في الخارج هذا أكبر من أن يتم إخفاؤه، دورها يعني أنها ما تتدخل في الخارج هذا غير صحيح. طبعا..

سامي كليب (مقاطعا): نقلت صحيفة فرنسية، صحيفة لوفيغارو عن مسؤولين في الخليج قولهم إنه في آلاف، عشرات الآلاف من الإيرانيين المزروعين في الخليج قد يكون خطرهم أصعب من خطر القاعدة في مرحلة معينة، تؤيد هذا الكلام؟

وليد الطبطبائي: هو طبعا أكيد في تقارير تبالغ من خطر زراعة عملاء لإيران لكن موجود، إيران خاصة مع الوفر النفطي اللي موجود بدأت تحاول توظف كثيرا من هذه الأموال للانتشار للهيمنة لدعم يعني ما يسمى بتصدير الثروة بطريقة أو بأخرى، فأعتقد أن هذا كلام فيه شيء من الصحة.

سامي كليب: هل الضربة الإسرائيلية ممكنة؟ هل يمكن لإسرائيل أن تغامر بهذه الضربة وماذا سيكون موقفكم أنتم كنواب إسلاميين هنا في الكويت في حال حصل ذلك؟

وليد الطبطبائي: طبعا أنا ضد ضرب إيران، إلى الآن رغم اللي نقوله عن إيران نتمنى أن يكون في حسن جوار وتعايش نتمنى إيران أن تهتم بشأنها المحلي وتترك جيرانها يعني لا تتدخل فهي تتدخل في العراق تتدخل في أفغانستان تتدخل في الخليج وأكثر من جهة.

سامي كليب: سنواصل ذلك عبر برنامج الملف لو سمحت لي دكتور وليد الطبطبائي النائب الكويتي مباشرة بعد الفاصل، مشاهدينا الأعزاء ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ملفات التوتر بين إيران والدول الخليجية

سامي كليب: برنامج الملف متواصل معكم أعزائي المشاهدين عبر قناة الجزيرة. من الكتب المهمة حول العلاقات الإيرانية الخليجية هذا الكتاب الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية، شارك فيه عدد من الباحثين بينهم الدكتور عبد العزيز الدوري، اللافت فيما يقوله هذا المؤرخ العراقي العريق يتعلق بالأصول السنية لإيران الشيعية، فيقول إن الصفويين ينتسبون إلى الشيخ صفي الدين الزعيم التاريخي للطريقة الصوفية في أردبيل ومن المعروف أن شيوخ أردبيل كانوا من أهل السنة وقد عرفت إيران التشيع من قبل زيديا بالدرجة الأولى وإماميا بدرجة محدودة، ولكن جل سكان إيران كانوا من أهل السنة، إلا أن الشاه إسماعيل وبعد أن انتصر على شيروان شاه ثم على آلاف التركمان دخل تبريز عام 1501 وأعلن التشيع مذهبا رسميا، وفي حديثه عن التاريخ الخليجي الإيراني يقول الدكتور الديوري إنه في خلال الصراع بين الفرس والعثمانيين لم يكن العرب فاعلين في هذا الصراع ولكن ساحة الصراع الرئيسية كانت في بلادهم، وادي الرافدين، فهل تكون معركة البرنامج النووي الإيراني اليوم على أرض الخليج؟

[شريط مسجل]

علي فخرو: أنا أقولها بكل صراحة لماذا لا نقيم الدنيا ولا نقعدها بالنسبة إلى القدرة الذرية العسكرية الإسرائيلية وعندما يأتي الموضوع إلى إيران يكون كل هذا الكلام وكل هذا اللغط؟ ألأن القدرة الإسرائيلية تحت المظلة الغربية وبالتالي لا يستطيع أحد أن ينطق بها بينما القدرة الذرية الإيرانية ليست تحت مظلة الغرب وبالتالي نستطيع الكلام فيها؟ أنا أعتقد أن موضوع الملف الذري يجب أن نتعامل معه بحذر، فإذا كان الغرب صادقا في أنه لا يريد لإيران أن تكون قوة ذرية عسكرية في المستقبل فعليه أولا أن يخلي هذه المنطقة ليس بالقول والغمغمة الخفيفة التي يقولها هذا المسؤول أو ذاك وإنما بالقول بصراحة تامة إنه إما الجميع يحق لهم أن تكون لديهم القوة الذرية العسكرية أو أن الجميع لا توجد لديهم وعند ذاك القضية واضحة تماما، هذا المنطقة لا تتكلم به لا الحكومة العربية ولا الأنظمة العربية ولا المسؤولين العرب ونظل دائما ندور في هذا الكلام الفارغ، نحن يعني مع إيران أن يكون عندها قدرات ذرية سلمية ولكن القدرات الذرية العسكرية نحن لسنا معها، القضية ليست هكذا، القضية أنه إذا إيران وغيرها إذا اليوم يتوجهون نحون القدرات الذرية العسكرية مثلما فعل من قبل العراق عندما حاول أو مثلما عملت مصر في الماضي، السبب في ذلك هو وجود القدرة الصهيونية الذرية القادرة على أن تسكت كل مقاومة لها إن أرادت.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: من المشاكل التاريخية بين العرب عموما والخليج خصوصا مع إيران هو اسم الخليج، هل يجب أن يكون فارسيا أم عربيا؟

[شريط مسجل]

حسن هاني زاده: منذ أربعة آلاف عام حتى الآن هذه التسمية أي تسمية الخليج الفارسي دارجة في الكتب والمستندات والوثائق سواء في الدول الأوروبية ومجلس الأمن والأمم المتحدة، فرغم أن هنالك تحسسا لدى الجانب العربي على تسمية الخليج الفارسي ولكن لدى الشعب الإيراني رأيا آخر وهو أن إيران دولة لها امتداد تاريخي ولها تاريخ يمتد عبر آلاف السنين وعندما لم تكن هنالك أي دولة عربية في الضفة الأخرى من الخليج الفارسي كانت إيران موجودة على الضفة الشمالية وهي موجودة حاليا ومن هذا المنطلق منذ مئات السنين أو بالتحديد أكثر من ستمائة عام إيران كانت متواجدة بشكل جيد وجدي في الخليج الفارسي خاصة في مضيق هرمز وهنالك أسطول حرب إيراني منذ زمن البرتغاليين وإيران كانت موجودة وأيضا جرت حروب بين إيران والبرتغاليين.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: كتب عربية كثيرة تجيب على هذا المنطق الإيراني وتؤكد بأن الخليج عربي تماما كما تؤكد على عروبة الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى ومنها هذا الكتاب "النزاع بين دولة الإمارات العربية وإيران حول الجزر في الوثائق البريطانية" وهو يفند الكثير من الادعاءات الإيرانية ويؤكد أحقية الإمارات على الجزر ولكن كاتبه الدكتور وليد حميد الأعظمي ينقل عن الوثائق البريطانية قصة لافتة تقول إنه عندما تمت مفاتحة صقر حاكم رأس الخيمة حول بيع الجزيرتين العائدتين له أظهر رغبته بالفكرة وقال إنه مستعد للبيع ثم غير رأيه وقال إنه يفضل تأجيرها، فماذا يقول الإيرانيون وأهل الإمارات حول الجزر؟

[شريط مسجل]

أمير موسوي: الجزر الثلاث هي جزر إيرانية ولا يمكن البحث حولها ولا يمنك التطرق إليها بأي صورة من الصور لأن هذا النوع من التدخل في السيادة الإيرانية ولكن فيما يخص جزيرة أبو موسى أنا أعتقد أن إيران ترغب في أن تتفاهم مع إمارة الشارقة بصورة خاصة ومع دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة عامة حول القضايا الإدارية المرتبطة بجزيرة أبو موسى التي تنص معاهدة 1971 على تقسيم إداري بين إيران وإمارة الشارقة حول موضوع جزيرة أبو موسى، أنا أعتقد أن إيران لديها الرغبة في التفاهم والتعاون مع دولة الإمارات الشقيقة حول هذا الموضوع، لكن موضوع الأخرى أنا أعتقد لا يمكن الحديث عنها أبدا لأنه مس بالسيادة الإيرانية بصورة مباشرة.

محمد عبد الله الركن: بطبيعة الحال إن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تكن لتعرض التسوية القانونية والدبلوماسية لموضوع احتلال إيران لجزرها الثلاث لو لم يكن لديها من الوثائق والمستندات التي تدعم وتسند موقفها وحقها القانوني في هذه الجزر. إيران تحاول أن تبين أن الموضوع هو مجرد سوء تفاهم بخصوص طنب الكبرى وطنب الصغرى وأن هناك اتفاقية تنظم الوضع في أبو موسى بينما الإمارات ترى أن الثلاث جزر تم احتلالهم مع ميلاد هذه الدولة في الثاني من ديسمبر 1971. طبعا إيران هي تتشدد في التمسك بهذه الجزر الثلاث بدواعي كما يقولون تاريخية وما شابه ذلك ولكن لديها أيضا مصلحة أخرى تتمثل في أن هذا قاسم مشترك لدى الشعب الإيراني وأن جزء من الوطنية الإيرانية عدم التنازل عن أي شبر من أرض إيران لأن هذا قد يفتح لها الباب بمطالبات في الاستقلال في أطراف أخرى سواء كان لدى العرب أو لدى الأتراك أو لدى البلوش، فهذه لا تريد أن تفتح هذا الباب بأي شكل آخر، إضافة إلى الأبعاد الاقتصادية بطبيعة الحال إذا استقر الوضع لإيران في أبو موسى بصفة خاصة هذا سيكون لها امتداد بحري وفق القانون الدولي بحيث يتداخل مع حقول نفط مملوكة لدولة الإمارات في الخليج العربي وإضافة إلى التحكم بمسارات ناقلات النفط في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: كثير من الدول العربية والخليجية والغربية يتهم إيران بلعب ورقة الأقليات الشيعية في الدول العربية وثمة قلق أثير في الفترة الأخيرة بعد التوتر بين طهران والبحرين، ويقول الدكتور هشام العوضي إن البحرين تتوجس من إيران وتستضيف الأسطول الأميركي الخامس وتعلن في الوقت نفسه نيتها عقد صفقة لشراء الغاز من الجمهورية الإيرانية وإن هذا لأمر غامض. ولكن هل أن إيران تمارس ضغوطا فعلية على المنامة من خلال الورقة الشيعية البحرينية خصوصا أن نسبة كبيرة من أبناء مملكة البحرين هم من الشيعة؟

[شريط مسجل]

علي فخرو: الجانب المتعلق الذي يثار دائما هو أنه يقال بأن هناك جماعات في البحرين هي تنتمي في ولائها لإيران ونحن هنا أيضا دائما نقول هناك ولاء مذهبي لا دخل له بالإطلاق أينما يكون للشخص، يعني شخص يحترمه ويريد أن يسير خلف مدرسته سواء في إيران أو في لبنان أو في باكستان أو في العراق أو في غيره ما في مشكلة، الولاء السياسي أنا أعتقد أنه لا يوجد ولاء سياسي، أهل البحرين إذا كان الكلام بصراحة تامة نتكلم عن الشيعة، أهل البحرين عندما جيء وخيروا بين أن يكونوا مع إيران أو أن تكون البحرين دولة مستقلة اختاروا طبعا الدول المستقلة واختاروا الحكم نفسه الذي يحكمهم وقالوا نحن مع الآخرين مع إخواننا، وبالتالي لو كانوا يريدون فعلا كانت عندهم فرصة كبيرة في ذلك الوقت أن يفعلوا ما فعلوه أيام الشاه.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: ولكن من يستفد من التصعيد السني الشيعي في المنطقة إن لم تكن إيران كما يتهمها البعض هنا في الخليج؟ أعود بالسؤال إلى الدكتور علي فخرو.

[شريط مسجل]

علي فخرو: الولايات المتحدة تدفعنا دفعا نحو التصادم المباشر مع إيران وتلعب بعدة أوراق، هناك أبواق لها في كل مكان يلعبون بالورقة المذهبية السنة والشيعة وهذه قضية لا تحل عبر الإعلام ولا تحل عبر الخطباء المعتوهين في الجهتين وإنما تحل عبر أن علماء السنة وعلماء الشيعة يجب أن يجروا مناقشات مستمرة دائمة وفي يوم من الأيام يتوصلوا إلى أنه خطوط حمر لا يتخطاها أحد من الناحية الإعلامية ومن ناحية المنابر ومن ناحية السب والشتم من هذا أو ذاك.

حسن هاني زاده: هنالك مخاوف مصطنعة صنعتها بعض الأوساط المتطرفة في بعض الدول العربية من الخطر الشيعي فلا يوجد أي خطر من الدول التي لها سكان شيعة لا يوجد خطر على الدول الأخرى، فهنالك التوجه الرئيسي في العلاقات بين الدول التي فيها سكان شيعة وبين الدول السنية هي علاقات مبنية على أسس الإسلام قبل كل شيء وقبل أن يكون الدافع الرئيسي للعلاقات بين البلدان المذهب هو الشيعي الإسلام أيضا والدين الإسلامي هو الذي يربط والحافز الأهم والدافع الأهم لتوطيد العلاقات بين الدول الإسلامية والدول الأخرى التي يوجد فيها من الشيعة فمن هذا المنطلق إن تهويل خطر الشيعة هو يأتي لأهداف ومآرب مختلفة الهدف منها بث الفرقة والخلافات بين الدول.

[نهاية الشريط المسجل]

سامي كليب: نختم حلقة الليلة من الملف بهذا الكتاب الثقافي والسياسي واللغوي الجميل "إيران مصر مقاربات مستقبلية حول التداخل اللغوي وتأثير اللغة الفارسية على اللهجة المصرية" حيث نكتشف مثلا أن كلمات كثيرة مستخدمة في مصر والدول الخليجية والعربية هي من أصل فارسي ومنها كباب وكفتة وبريشت وجنزيز وطربوش وكنار وسواري، إضافة إلى بعض الأسماء ومنها مثلا دولة وتعني السعادة، ونازك وتعني الطريفة اللطيفة، وجيهان تعني الدنيا، وشيرين تعني الحلوة. بالحلاوة والجمال ينتهي هذا البرنامج وهذه الحلقة من الملف، خصصناها لبعض جوانب العلاقات الخليجية الإيرانية، شكرا لمتابعتكم ولكل من يود الكتابة إلينا فعنواننا الإلكتروني هو، almelaf@aljazeera.net

وإلى اللقاء بإذن الله في الأسبوع المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة