المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع إسرائيل   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:19 (مكة المكرمة)، 0:19 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

عبد الله النفيسي: الأمين العام للمؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع إسرائيل في الخليج

تاريخ الحلقة:

12/04/2000

- الأهداف الأساسية لتأسيس المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع إسرائيل.
- الداعمين لفكرة مؤتمر مقاومة التطبيع.

- أهداف إسرائيل للتطبيع مع منطقة الخليج.

- حقيقة مطامع إسرائيل في منطقة خيبر بالسعودية.

- حجم التجارة المتبادلة بين دول الخليج وإسرائيل.

- الصورة المستقبلية للجهد الشعبي لمقاومة إسرائيل.

عبد الله النفيسي
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة، هذه المرة من الدوحة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود.

أصبح الحديث عن التطبيع مع إسرائيل هو الصوت الأعلى حتى من صوت التسوية أو مفاوضات المسارات بين العرب وإسرائيل، بل إن الخطاب الأميركي الرسمي الموجه للعرب خلال الأيام القليلة الماضية حمل تلميحات وتصريحات مغلفة بالتهديد والوعيد لمن سوف يتخلف ليس عن قطار التسوية وإنما عن قطار التطبيع، وإقامة علاقات مع إسرائيل، دون انتظار لما سوف تسفر عنه المفاوضات الجارية بين العواصم المعنية بالتسوية.

وأصبح المواطن العربي يفاجأ كل يوم بخبرٍ جديدٍ يحمل إليه شكلاً من أشكال التطبيع بين إسرائيل ودول عربية، كانت تحمل لسنوات طويلة خلت لواء الكفاح، وراية المواجهة مع إسرائيل، حتى أصبح الإحباط يملأ نفوس الكثير من الناس، وأصبح آخرون يعتبرون التطبيع مصيرًا محتومًا لا يمكن الفرار منه.

غير أن وميضًا شاع وسط هذا الظلام الدامس،وأمل واجه هذا الإحباط السائد، انطلق قبل أيام من الكويت في مبادرة شعبية قررت مواجهة ضعف الحكومات العربية أمام الغطرسة الإسرائيلية والتهديدات الأميركية، حيث أعلن عشرات من السياسيين والمفكرين الخليجيين الذين ينتمون إلى معظم التيارات السياسية عن تأسيس المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني في الخليج والجزيرة العربية، واختاروا أمانة عامة تضم ممثلين من الكويت والإمارات والبحرين، فيما غاب ممثلون عن الدول الخليجية الأخرى السعودية، وقطر وعمان، علاوةً على اليمن.

وفي هذه الحلقة نحاول فهم الدوافع والأهداف والجهات التي تقف وراء هذا المؤتمر ودوره المستقبلي في ظل الاستهداف الإسرائيلي لمنطقة الخليج والجزيرة العربية على وجه الخصوص، وذلك في حوارٍ مباشر مع الأمين العام للمؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني في الخليج والجزيرة العربية الدكتور عبد الله النفيسي..

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد -موجز الأنباء- على الأرقام التالية.

888840، 888841، أو 42، أما رقم الفاكس فهو 885999.

دكتور عبد الله.. مرحبًا بك.

د.عبد الله النفيسي: أهلاً وسهلاً.

الأهداف الأساسية لتأسيس المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع إسرائيل

أحمد منصور: بداية ما هي الأهداف الأساسية التي دفعتكم في هذا الوقت علي وجه الخصوص إلي تأسيس هذا المؤتمر؟

د.عبد الله النفيسي: شكرًا يا أخ أحمد على هذه الدعوة الكريمة، بسم الله الرحمن الرحيم.. إحنا منذ فترة طويلة كنَّا قلقين في الكويت من خلال متابعتنا للدور الصهيوني الذي كان يحوم حول الخليج والجزيرة، اهتماماته في البحر الأحمر، وجزر دهلك، وباب المندب عند اليمن، واهتماماته في تحريك الأكراد من خلال التعاون مع الشاه في شمال العراق، وبالذات في منطقة كرمنشاه.

أحمد منصور: أنتم من؟

د.عبد الله النفيسي: إحنا مجموعة من الشباب الـ..

أحمد منصور[مقاطعًا]: ليس الحكومة؟

د.عبد الله النفيسي: لا طبعًا.. لا طبعاً.. إحنا بنتكلم عن مجموعة من الشباب المتتبعين للنشاط الصهيوني في المنطقة، الذي أقلقنا هو زيارة مسؤولين ورسميين من الصهاينة إلي منطقة الخليج، واستقبلوا في عواصم خليجية.. رابين وبيريز وديرو جولد استقبلوا استقبالاً رسميًّا وعلنيًّا.

أحمد منصور: ما هي هذه العواصم؟

د.عبد الله النفيسي: الدوحة.. مسقط.. استقبلوا رابين، واستقبلوا بيريز، واستقبلوا ديرو جولد، مع العلم بأن رابين هو من أشد المتشددين ضد العرب في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وهو صاحب سياسة تكسير العظام في مواجهة الانتفاضة، وبيريز شخصية خطيرة جدًّا، هو مهندس الترسانة النووية الصهيونية، وهو صاحب مذبحة قانا، أما ديرو جولد فعنده نظرية الآن يبشر بها في إطار المفاوضات العربية الإسرائيلية، أن منطقة الخليج هذه منطقة خالية من السكان ويسميها empity lands،وبالتالي كل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ممكن حلها في الخليج، وليس من خلال عودتهم إلي فلسطين المحتلة، ولذلك ديرو جولد ينادي بتوطين الفلسطينيين اللاجئين في الشريط الخليجي الممتد ما بين الكويت ومسقط، كيف.. كيف تستقبل هذه العواصم هؤلاء الأشخاص اللي يتميزوا بالخطورة؟!

أحمد منصور: من أجل استيعابهم.

د.عبد الله النفيسي: لا أظن بأن بُعد النظر قد بلغ هذا المدى لدينا في الخليج، لهذا السبب عشنا قلق كبير، وأخذنا نتداول في الكويت حتى نضجت الفكرة.

الداعمين لفكرة مؤتمر مقاومة التطبيع

أحمد منصور: تحديدًا من الذي يقف وراء هذه الفكرة ويدعمها؟

د.عبد الله النفيسي: الأطياف الكويتية كلها، يعني من قطاع المعلمين إلي قطاع التجار، إلي قطاع الموظفين، إلي الاتحاد العام للعمال، إلي قطاع المرأة، يعنى قطاعات عديدة اشتركت في مؤتمرنا -منذ كام يوم- في الكويت.. الحركات الإسلامية، والجماعات الإسلامية بالإضافة إلي جماعات..

أحمد منصور: يعنى أنتم ككويتيين أصحاب الفكرة؟

د.عبد الله النفيسي: نعم..

أحمد منصور: متى بدأتم نشرها خليجيًّا أيضًا؟

د.عبد الله النفيسي: يعني أستطيع أن أقول بأننا اجتهدنا في توصيل الفكرة إلي إخواننا وأشقائنا في الخليج منذ سنتين تقريبًا..

أحمد منصور: لوحظ غياب السعوديين، والقطريين والعُمانيين، واليمنيين باعتبار اليمن جزءًا من الجزيرة العربية، والممثلون في الأمانة العامة فقط هم الكويتيون والإماراتيون والبحرينيون.. إيه أسباب غياب الآخرين؟

د.عبد الله النفيسي: الأسباب هو تأخرنا في الاتصال.

أحمد منصور: ليس لعدم وجود من يدعم الفكرة؟

د.عبد الله النفيسي: لا أبدًا.. أنا عندي قائمة بأسماء كثيرة من الأخوة في السعودية، والأخوة في عُمان، والأخوة في اليمن المتحمسين للمشاركة..

أحمد منصور: أما كان الأولى أن تنتظروا حتى تكون هناك زخم أكثر من مجرد مشاركة ثلاث دول خليجية؟

د.عبد الله النفيسي: هذه بداية، ونحن سوف نشكل لجنة طواف، في كل أقطار مجلس التعاون الخليجي، ستطوف -إن شاء الله- في دول مجلس التعاون الخليجي لمقابلة المسؤولين في هذه الدول، ومقابلة القطاعات الشعبية.

أحمد منصور: يعني هل تتوقع أن يكون لكم قبول في ظل ضغوط تمارس على الدول الخليجية من قبل الولايات المتحدة، تحديدًا على وجه الخصوص فيما يتعلق بالتطبيع لقبولكم ضمن النسيج الموجود في الخليج؟

د.عبد الله النفيسي: يعني هذا القضية ليس من السهولة حسمها الآن، ولكن أنا بأتصور قضايا من هذا النوع يا أخ أحمد، يجب أن ينظر إليها وتُقرأ من خلال سياقها التاريخي ودلالاتها، وليس من خلال رد الفعل غير العلمي.. يعني التاريخ ليس حفلة شاي وليس.. وليس(..) يعني في لحظات تعد كل شيء تاريخي لابد أن يأخذ مداه الزماني والمكاني، كذلك الفكر والأفكار، وكذلك التيارات.. اليهود لم يؤسسوا كيانهم بين يوم وليلة، إنما كان وراء هذا الأمر جهد ومثابرة ودأب، ولا أتصور أنهم يجب أن يبزونا فيها.

أحمد منصور: دكتور.. هناك بعض التحليلات التي كتبها بعض الناس تقول: إنكم مدفوعون من جهة بعض الحكومات الخليجية من أجل التغطية على ضعف الحكومات.. من أجل التغطية على ضعف الحكومات، حتى تكونوا سندًا شعبيًّا لها، حقيقة علاقتكم أيه بالحكومات في قيام هذا التجمع؟

د.عبد الله النفيسي: حتى الآن ليست لنا أية علاقة بأية حكومة في منطقة الخليج والجزيرة العربية، وللأسف، ونحن مهتمون الآن لتأسيس قلم اتصال قوي بهذه الحكومات، وكم نتمنى أن تكون حكومة أو حكومتين هم اللي وراء هذه الفكرة، وهم اللي بيدعموا هذه الفكرة.

أحمد منصور: يعنى أنتم لا ترفضون الدعم الحكومي لكم؟

د.عبد الله النفيسي: لا أتصور.. بالعكس إحنا نطلب دعم الحكومات للفكرة.

أحمد منصور: هل تتوقع أن تدعمكم بعض الحكومات الخليجية؟

د.عبد الله النفيسي: أنا أتصور أنه الولايات المتحدة بتتعامل مع دول مجلس التعاون الخليجي تعامل لا يخلو من الخشونة، ولا يخلو من البدائية وهناك أوساط رسمية..

أحمد منصور [مقاطعًا]: ما مفهوم ذلك؟ وضح لي..

د.عبد الله النفيسي: يعنى خبرة الأميركان في الخليج خبرة متواضعة إذا ما قيست..

أحمد منصور [مقاطعًا]: أنتم تمنحوهم هذه الفرصة؟

د.عبد الله النفيسي: نعم، نحن نمنحهم، وعندما أقول نحن أقصد الحكومات، ولكن أتصور أن كثير من الأوساط الرسمية في الخليج والجزيرة متضايقين من خشونة الأميركان في تعاملهم معهم، ولذلك..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكنهم يقبلون كل ما يطلب منهم وربما يبادرون..

د.عبد الله النفيسي: ربما، ربما.. ولكن إحنا سوف..

أحمد منصور: ليس ربما.. أنت قريب من الأحداث يعني أنا أطرح تساؤلاً حتى أسمع منك إجابة..

د.عبد الله النفيسي: أنا أعتقد بأننا يجب أن نمد أيدينا للحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي وللشعوب، لكي نطرح عليهم الفكرة، ودعم هذه الفكرة، وأتصور أنه لو قيد لنا أن نؤسس هذه الفكرة في بعض قطاعات الشعب في الخليج وبعض قطاعات الحكومات الخليجية، أنا بأتصور قد نحقق شيئًا من..

أحمد منصور [مقاطعًا]: يعنى في ظل الضغط الأميركي على دول الخليج، أما تعتقد أنكم الآن تشكلون حرجًا للحكومات الخليجية بهذا الإعلان الذي فرضتموه فرضًا؟

د.عبد الله النفيسي: فلنشكل حرجًا، بالعكس يعني هذا مطلوب، إحنا مطلوب منا.. إحنا مجرد أن نرفع هذا الشعار -يا أخ أحمد- لا يشكل حرجًا ليس للحكومات الخليجية، بل حتى على الحكومات التي قبلت التطبيع، فإحنا لا يهمنا أن نشكل حرجًا، بالعكس نحن قد نستهدف تشكيل هذا الحرج.

أهداف إسرائيل للتطبيع مع منطقة الخليج

أحمد منصور: دكتور.. لو سألتك الآن.. أنتم قمتم من أجل رفض التطبيع مع إسرائيل، هل هناك أهداف محددة لإسرائيل في منطقة الخليج على وجه الخصوص دون عن بقية العالم العربي؟

د.عبد الله النفيسي: نعم.. هناك أربعة أهداف للصهاينة في الخليج.

أحمد منصور: ما هي هذه الأهداف؟

د.عبد الله النفيسي: أول هدف هو النفط الخليجي، النفط الخليجي قريب من الكيان الصهيوني، ورخيص، الآن الصهاينة بيستوردوا كل احتياجاتهم من النفط من الخارج، الخارج البعيد..

أحمد منصور: يعني أما تعتقد أن إسرائيل إلي الآن لا تستفيد من النفط الخليجي بشكل، حتى ولو غير مباشر؟

د.عبد الله النفيسي: لأ، ربما تستفيد بشكل غير مباشر، بس خليني أحدد لك الأهداف حتى نفيد المشاهد، النفط الخليجي قريب ورخيص، حاليًا إسرائيل تستورد من الخارج، عندما يتم التطبيع سيسهل عليها الحصول على نفط الخليج بأرخص الأسعار.

ثانيًا: السوق الخليجية.. السوق الخليجية سوق ذات نمط استهلاكي متسارع.

أحمد منصور: رغم إن عدد سكان الخليج لا يتجاوز العشرين مليونًا؟

د.عبد الله النفيسي: ربما، بس قد تستهدف إسرائيل تحويل السوق إلي محطة ترانزيت لبضائعها وإعادة تصدير، كما حاصل في دبي الآن.. الهدف الثالث: أن يكون لها يد مباشرة في النظام الإقليمي الخليجي.

أحمد منصور: كيف؟ وضح لي النقطة دي..

د.عبد الله النفيسي: عندما يتواجد الصهاينة في الخليج، ويكون لهم صلات رسمية بدول مجلس التعاون الخليجي، ويكون لهم تواجد سياسي ومعنوي وأدبي محمي بالقانون الدولي، تصبح لهم علاقات يستثمروها لتوتـير النظام الإقليمي بين طرف وأخر، هم لهم عداوات مع إيران، قد يحاولون تحويل هذه الدول الصغيرة من دول مجلس التعاون الخليجي إلي قواعد للعمل ضد إيران، للعمل ضد العراق ربما، كما حصل في البحر الأحمر.. في البحر الأحمر تحولت إرتيريا في وقت من الأوقات إلي قاعدة لهم..

أحمد منصور: قاعدة دهلك المشهورة.

د.عبد الله النفيسي: أه للعمل ضد اليمن.. للعمل ضد السودان.. للعمل ضد الصومال، ولذلك هدفهم أن يكون لهم يد في النظام الإقليمي الخليجي.. الهدف الرابع، والخطير، الذي بدأوا يصرحون به الآن هو هدف توطين اللاجئين الفلسطينيين في الخليج.

أحمد منصور: وهل هذا ممكن؟

عبد الله النفيسي: ليش لا؟ لأنهم يحملون نظرية بأن هذه منطقة تعانى من نُدرة سكانية، وإحنا العقبة الأساسية بيننا يا صهاينة، والفلسطينيين في مفاوضات السلام، تتلخص في نقطتين: النقطة الأولى: القدس، والنقطة الثانية: عودة اللاجئين الفلسطينيين، اللاجئين الفلسطينيين يتراوح عددهم ما بين 3.5 مليون إلي 4 مليون، ديرو جولد، وإدوارد ليتولك وبيريز، ورابين، ومارتن كريمر، ويورى لوبراني كلهم خبراء، هؤلاء في الموضوع هذا ويقولون بأنه أحسن حل لنا هو توطين الفلسطينيين في الخليج من خلال الضغط الأميركي، وقد حصل، واستقبلنا إحنا في الكويت عدة مرات وفود من الكونجرس الأميركي تطالبنا في مجلس الأمة السابق، عندما كنت مستشارًا في مجلس الأمة السابق، يطلبوا منا توطين كتلة معينة من اللاجئين الفلسطينيين.

أحمد منصور: رغم أن لكم موقفًا أنتم كحكومة كويتية من الفلسطينيين تحديدًا بعد أزمة الخليج؟

د.عبد الله النفيسي: لا.. لا.. بغض النظر عن هذا الموضوع، توطين الفلسطينيين في العالم العربي يوفر، ويدفع فاتورة إسرائيل في الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: لية العرب.. الخليجيين هم الذين سيدفعون الفاتورة هكذا؟

د.عبد الله النفيسي: بالضبط، هم يريدون.. الصهاينة يريدون أن تدفع الفاتورة.

أحمد منصور: وسآتي معك إلى الفاتورة الكبرى بعد ذلك، الآن أنت تحدثت عن أهداف عامة..

د.عبد الله النفيسي: التي هي أربعة.

أحمد منصور: لو حطينا الخريطة قدامنا الآن، ممكن تقول لي على الخريطة الآن أهداف إسرائيل في الكويت تحديدًا أيه؟ هل فيه أهداف إقليمية محدودة بدولة الكويت، بقطر، بالبحرين، بعمان، بالسعودية، باليمن..

د.عبد الله النفيسي: لا من خلال.. من خلال.. اليمن لها..

أحمد منصور [مقاطعًا]: لها قصة أخرى..

د.عبد الله النفيسي: Culture خاصة (...) الصهيوني..

أحمد منصور: إذن لنبقى في الدول الخليجية الست.

د.عبد الله النفيسي: في الدول الست أنا قرأت العديد من المقاولات التي كتبها يوري لوبراني ويوري لوبراني هو خبير الصهاينة في شؤون العراق وشيعة العراق، وإيران، والشيعة، ولذلك هم إذا عندهم أي تساؤل عن حزب الله، أو عن شيعة الجنوب، مجلس الوزراء الإسرائيلي يستدعي يورى لوبراني لكي يأخذ منه الرأي، عندهم مارتن كريمر في مركز ديان، وهو أيضًا خبير في شؤون الخليج وشؤون العراق، وعدد كبير منهم، ليس ثمة وضوح في بماذا تنفرد الكويت؟ بماذا تنفرد قطر؟

أحمد منصور: هم يأخذون الجزيرة ككتلة.

د.عبد الله النفيسي: كوحدة استراتيجية.. كوحدة استراتيجية.

أحمد منصور: الآن فيه خطوات، أنت تحدثت عن رغبتهم في خطوات رسمية من خلال علاقات دبلوماسية، هناك علاقات الآن بين دولتين هما قطر وعمان، أما يتيح ذلك لإسرائيل تحقيق أهداف، ولو جزئية مما أشرت إليه؟

د.عبد الله النفيسي: بدون شك..

أحمد منصور: ما هي أهم هذه الأشياء؟ من خلال علاقات متدنية عبر مكاتب تجارية؟

د.عبد الله النفيسي: واحد تأسيس الاتصال.. تأسيس الاتصال، الصهاينة عطشى في موضوع الاتصال.. عطشى في موضوع الاتصال مع شعوب الخليج والجزيرة العربية مباشرة وبدون وسيط لا رسمي ولا غير رسمي، يريدون الدخول إلي ضمير الناس والاختلاط بهم، والتعرف عليهم، وهذا أخطر.. يعني الصهاينة مثل الكوليسترول، تفاجأ.. يعني يسمى الكوليسترول silent killer القاتل الصامت فهمت كيف؟ يدخل إليك وفي شرايينك، ولا تحس به، فجأة يعترض مجرى الدم..

أحمد منصور: رغم أنهم يعانون من عزلة حتى في مصر، حتى في أي مكان يكونون متواجدين فيه.

د.عبد الله النفيسي: أنا بأتصور أنه الخليج إذا دخلوه فمن الصعب إخراجهم، وبأتصور أن طبيعة الخليج، والرفاه اللي بالخليج، والبحبوحة اللي في الخليج، والانفتاح على اعتبار أن الخليج على سواحل شاسعة، وملتقي بحضارات، وملتقي بشعوب كبيرة.. العمالة الأجنبية في الخليج وافرة، ولذلك كل هذه أسلحة بيد الصهاينة، إذا دخلوا منطقة الخليج فمن الصعب إخراجهم..

أحمد منصور: بعد تأسيس الاتصال.

د.عبد الله النفيسي: المسألة الثانية: الدافع التجاري.. التجارة هي اللعبة القومية في الخليج، وليست السياسة.. التجارة هي اللعبة القومية في الخليج، وليست السياسة، والصهاينة يدقون على الوتر هذا.. على الربح.. على التجارة، والتاجر إنسان يبحث عن الربح، واليهود عندهم فنون، وفنون لتلبية هذه النزعة الموجودة في الخليج، والمتجذرة بالخليج، وذلك قطاع.. قطاع التجارة في الجزيرة العربية هو الذي نستهدف الآن الاتصال به، لنشرح خطورة التطبيع.

حقيقة مطامع إسرائيل في منطقة خيبر بالسعودية

أحمد منصور: ولذلك هناك علاقات كثيرة بين تجار خليجيين وإسرائيليين تمت خلال السنوات الماضية بشكل سري، وهناك بضائع إسرائيلية تدخل تحت مسميات أخرى فيه نقطة هامة جدًّا أشارت إليها بعض الدراسات التي لم تنشر على نطاق واسع، عن أن اليهود يعدون دراسات الآن من أجل المطالبة بتعويضات عما حدث ليهود خيبر قبل أربعة عشر قرنًا، وباسترداد منطقة خيبر في المملكة العربية السعودية؟

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: دكتور عبد الله سؤالنا كان عن ما ذكر من مطامع إسرائيل واليهود في خيبر وحقيقة ذلك الموضوع؟

د.عبد الله النفيسي: نعم، فيه مركز للدراسات في الكيان الصهيوني اسمه مركز جافي، ومركز آخر يرأسه مارتن كريمر اسمه مركز ديان في الجامعة العبرية، المركزان مهتمان جدًّا في متابعة التواجد اليهودي في الجزيرة العربية، يعنى أصبحوا يعدوا خرائط للموضوع هذا، للقبائل اليهودية بنى قريظة.. بنى قينقاع.. بنى النضير..

أحمد منصور: دا من الناحية التاريخية لأن اليهود حينما أٌخرجوا..

د.عبد الله النفيسي [مقاطعاً]: لا.. لا.. مش من الناحية التاريخية، اليهود عمرهم ما اهتموا بالتاريخ، هم يهتمون بالمستقبل، لكن بيوظفوا التاريخ للمستقبل.. هم الآن بيعدوا العدة..

أحمد منصور: من أجل؟

د.عبد الله النفيسي: من أجل الإصدارات والملفات اللي ما يسمونه حقوق وتعويضات اليهود الذين تم إجلاؤهم من الجزيرة العربية، ومن وادي خيبر، في حال ما إذا تمَّ التطبيع بين الكيان الصهيوني ودول مجلس التعاون الخليجي.

أحمد منصور: يعني ليس اليهود الذين يدعون أن هتلر فقط قد هددهم في الحرب العالمية الثانية؟

د.عبد الله النفيسي: لا.. لا أبدًا، هناك ملفات كثيرة وضعها المركزان في الموضوع هذا، موضوع اليهود.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لديك معلومات عن طبيعة ما جمعوه من معلومات، أو ما سوف يطلبون به؟

د.عبد الله النفيسي: أكثر المعلومات هو ما نشروه هم، اللي نشروه في عدة مجلات وعدة نشريات نصف شهرية وشهرية..

أحمد منصور: هل تعطينا بعض أسماء هذه المعلومات لمن أراد أن يرجع إليها؟

د.عبد الله النفيسي: نعم Look New out هذه نشرة هامة جدًّا للاطلاع على الكثير من Jewss Cultural، كثيرة وثرة في دراستها.. Directions اتجاهات..

أحمد منصور: دي كلها تصدر في الولايات المتحدة؟

د.عبد الله النفيسي: لا.. بعضها تصدر في إسرائيل، وبعضها تصدر في قبرص، وبعضها تصدر في الولايات المتحدة، كل هذه النشريات مهمة جدًّا متابعتها، يعنى آخر ما أصدر جافي هو تقريره عن حرب الخليج الأخيرة، مجلد ضخم يتكلم عن أدوار كل الفرقاء في الحرب ومن وجهة نظر صهيونية.

موضوع خيبر وموضوع حقوق لليهود بين قوسين في المدينة وفي بساتين المدينة، وفي مناطق التواجد اليهودي أيام الهجرة، هذه أصبحت الآن محط نظر هذه المراكز، وبالتالي أنا أحذر دول مجلس التعاون الخليجي ألا يتصوروا أن التطبيع هو لبن وعسل مع الصهاينة، أبداً، يعنى فور ما يتم التطبيع ستبدأ حملة من المطالبات اليهودية والصهيونية للسعودية وللدول الخليجية. لا زالت مطالباتهم في ألمانيا قائمة منذ خمسين سنة.

أحمد منصور: يعني أنا أقصد ذلك.. يعنى الآن مر أربعة عشر قرنًا على مثل هذه الأحداث، هل يجوز لهم حتى من الناحية القانونية أو التاريخية أن يطالبوا بها؟

د.عبد الله النفيسي: القانون الدولي والعلاقات الدولية كلها لعبة.. لعبة تستطيع القوى تلعب فيها، وتستطيع مراكز الأبحاث تلعب فيها، يعنى هناك عُرف أصبح واضح لدى قوى الهيمنة اللي هي دول القلب، الولايات المتحدة زائد أوروبا، ومن يدور في فلك دول القلب، كل الهيمنة هذه قائمة على خطاب إعلامي، وخطاب تاريخي قد لا يكون متماسك في النهاية.

أحمد منصور: يعنى هل من المعقول أن معلومة مثل هذه التي تقولها الآن فيما يتعلق بوضع خيبر تحديدًا، ووضع مطالبتهم بحقوق يهود بني قريظة ويهود خيبر، وبساتين المدينة غائبة مثلاً عن الحكومة السعودية؟

د.عبد الله النفيسي: لا أنا لا أدعي أنها غائبة، ولكن أنا أحذر، لأن في النهاية اليهود استعملوا كل هذه المقولات التاريخية لتأسيس كيانهم في فلسطين، أن لنا حقًّا تاريخيًّا في فلسطين، فلماذا لا يأخذونه؟

أحمد منصور: رجعوا في ثلاثة آلاف عام.

د.عبد الله النفيسي: فما بالك في ألف وأربعمائة سنة يا أخي؟

أحمد منصور: دكتور.. فيه محور أنت أشرت له عبوراً، وهو حينما تحدثنا عن قضية التجارة وقضية التبادلات التجارية، الآن الكيان الخليجي كله كسوق لا يتجاوز العشرين مليونًا، وإسرائيل منذ خمسين عامًا وهى في المنطقة، وتعتمد على الأسواق الأوروبية -كما يقال- وأسواق جنوب شرق أسيا في تسويق منتجاتها، يعنى بمفهوم أدق أنت لا تشكلون بالنسبة للإسرائيليين -كما يقول أنصار التطبيع- أي ثقل صناعي أو تجارى يمكن أن يدفع الإسرائيليين إلى أن يلهثوا، لتكون الخليج منطقة تجارية بالنسبة لهم.

د.عبد الله النفيسي: لا.. أنا أختلف معك في هذا يا أخ أحمد.. الاقتصاد الإسرائيلي بيعاني من سبع مشاكل استراتيجية.

أحمد منصور: باختصار، ما هي؟

د.عبد الله النفيسي: أولاً: الخامات.. الصهاينة يستوردوا كل الخامات الأساسية من الخارج، كل خامات الصناعة الإسرائيلية..

أحمد منصور: هل هي متوافرة في الدولية العربية أو الخليجية؟

د.عبد الله النفيسي: فيه بعضها، وبالأخص النفط والنفط مهم جدًّا في تسيير الاقتصاديات العالمية كلها، المشكلة الأولى: الخامات الأساسية كلها تستورد من الخارج، الأرض التي يقف عليها السوق الإسرائيلي.. أرض محدودة جدًّا، ولذلك هم عندهم مشكلات في العمالة، الهجرة التي تأتي إليهم.. الهجرة اليهودية التي تأتي من الخارج إليهم يتورطوا فيها.

أحمد منصور: معنى ذلك أن الأسواق الخليجية أيضًا والبلاد الخليجية ستكون مجال للعمالة الإسرائيلية؟

د.عبد الله النفيسي: بالضبط، هو هذا ما يطمح إليه الإسرائيليون في موضوع الخليج زائد النفط يطمحون لتسويق عمالتهم إلى منطقة الخليج.

أحمد منصور: عفوًا.. لكن دخل العامل الإسرائيلي يعتبر أعلى دخل في المنطقة، طيب الآن إزاي هو العامل الإسرائيلي سينتقل من إسرائيل بالدخل العالي ومن الدولة التي هاجر إليها ليعمل في دولة خليجية أخرى ويأخذ دخلاً أقل؟

د.عبد الله النفيسي: لا أبدًا، هذا غير صحيح، يعنى هناك عندنا عمالة أميركية، وعمالة إنجليزية في كل شيء.

أحمد منصور: يعنى سوف تكون العمالة الإسرائيلية متميزة بنفس درجة العمالة الأميركية والأوروبية.

د.عبد الله النفيسي: أنا بأتصور ذلك.. فيه مشكلة ثانية عند الإسرائيليين، موارد المياه، موارد المياه مشكلة استراتيجية عندهم.

أحمد منصور: وهى عند الخليجيين أيضًا؟

د.عبد الله النفيسي: أكيد، لكن لا أتكلم عن الخليج، لكن هذه مشكلة استراتيجية، فلذلك هم ينهبون نهر الأردن والليطاني والوزاني والعوجة.. وغيرها من المياه العربية، ولكن إذا تطبعت العلاقات معهم أصبحت المشكلة هذه رهن التفاوض بينهم وبين العرب، عندهم مشكلة أخرى هي صغر الوحدات الإنتاجية في الاقتصاد الإسرائيلي، الوحدات الإنتاجية في الاقتصاد الإسرائيلي صغيرة، ولذلك هي لا تستوعب عمالة كبيرة.

أحمد منصور: ليس عندهم مصانع ضخمة.

د.عبد الله النفيسي: ما عندهمش صناعة سيارات مثلاً.. صناعة السيارات ليس لها وجود في إسرائيل.

أحمد منصور: ما هي الصناعات الأساسية اللي بيركزوا عليها أيه؟

د.عبد الله النفيسي: الإلكترونيات، الأغذية المصنعة.

أحمد منصور: لكن هم أيضًا بارعون في مجال الزراعة، وربما لو أقاموا علاقات معكم -أنتم الخليجيين- سيحولون هذه الصحراء إلى أرض غنَّاء من الحقول والبساتين.

د.عبد الله النفيسي: والله، أنا لا أعتقد بأن الصهاينة حريصون على تحويل أي منطقة خارج كيانهم إلى حدائق غنَّاء.. ملكية الصناعات الإسرائيلية كلها يا إما حكومية، يا إما تعود للهيستدروث الاتحاد العام لعمال إسرائيل، الناتج المحلي.. نمو الناتج المحلي شديد التذبذب في إسرائيل، ليش؟ لأنه دائمًا العامل الخارجي هو اللي بيقرر.

أحمد منصور [مقاطعًا]: وأنتم ستشكلون كخليجيين عامل استقرار بالنسبة لهم في هذا المجال؟!

د.عبد الله النفيسي: أنا بأتصور هذا!!

أحمد منصور: الآن هناك شركات تجارية وأفراد ومؤسسات خليجية تتعامل مع الإسرائيليين، وتغرق الأسواق الخليجية ببضائع إسرائيلية تحت منتجات دول أوروبية، ماذا ستفعلون أنتم إزاء هذا؟! وما هي معلوماتكم الدقيقة حول هذه الشركات؟

[فاصل إعلاني]

د.عبد الله النفيسي: إحنا سوف نُشَكِّل -بحول الله- فرق للتوعية وللتنوير في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن هنا إحنا حريصون جدًّا على الاتصال بكل طاقة عربية أو خليجية قادرة على المساهمة معنا في هذا المجال.. فرق Teams سنشكلها.

أحمد منصور: من أين ستنفقون على كل هذه الأمور،وأنتم مشروع شعبي؟!!

د.عبد الله النفيسي: فيه خير.. خير في المنطقة، وفيه جهات خَيِّرة في المنطقة.

أحمد منصور: ستدخل تحت مسمى الإرهاب، وسوف تحارب!!

د/عبد الله النفيسي: لا هذا موضوع آخر، وأنا لا أود أن أخوض فيه، ولكن أنا أتصور..

أحمد منصور [مقاطعًا]: يعني ستحاربون، أقصد ذلك...

د.عبد الله النفيسي: قطعًا، قطعًا.. قطعاً سوف نُحارب، ونحن على يقين بأننا سنحارب، ولكن هذا قدرنا، ينبغي أن نحمل هذه الرسالة، ويجب أن نعمل من أجلها، ومثلما قلت لك: التاريخ لابد أن يأخذ مداه الزماني والمكاني، ولابد من أن ندفع الفاتورة، أما أن نقف هكذا...

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنتم على استعداد أن تدفعوا الفاتورة؟!

د.عبد الله النفيسي: نسأل الله أن يسدد الخطى، ونلقى في هذه المنطقة مَنْ يرعاها، يرعى هذه البذرة.

أحمد منصور: أنتم تعتبرون الآن هذه هي القضية الرئيسية والمحورية بالنسبة لكم هنا في الخليج؟!

د.عبد الله النفيسي: في الخليج أنا بأتصور أن من أهم القضايا اليوم هو أن نضع مصدات للاختراق الإسرائيلي، الاختراق الصهيوني أصبح خطرًا ماحق في الخليج والجزيرة، وهذه من أولى القضايا التي بأتصور يجمع عليها حتى الأوساط الرسمية في الخليج والجزيرة.

حجم التجارة المتبادلة بين دول الخليج وإسرائيل

أحمد منصور: ماذا ستفعلون إزاء من يتعاملون مع إسرائيل الآن بالفعل، يغرقون الأسواق بالأشياء، وحينما يفتح المجال بشكل رسمي سيتم التبادل على نطاق واسع.. هل لديكم معلومات عن حجم التجارة المتبادلة بين الدول الخليجية وإسرائيل؟!

د.عبد الله النفيسي: ليس بالدقة المطلوبة، ولكن نحن نتقصى الآن، ونتتبع...

أحمد منصور [مقاطعاً]: اتحاد الصناعيين الإسرائيليين يقول: إنها في حدود السبعين مليون دولار خلال التسعة أشهر الأخيرة.

د.عبد الله النفيسي: هذه مبالغات، مبالغات..

أحمد منصور: مبالغات أم تقليل لما يحدث؟!

د.عبد الله النفيسي: لا، أنا أتصور أن هذه مبالغات، أنا لا أتصور ذلك.. الصهاينة شاطرين في التحكم السيكولوجي والنفسي من خلال الإعلام، وهو التسريب.. فهمت كيف؟ أنا لا أتصور أننا يجب أن نصدق ما يقولون عن المنطقة، ولكن أقر -بل أجزم- بأن الصهاينة استطاعوا اختراق المنطقة، وأنا أتصور أنه واجب على شعوب المنطقة، وحكومات المنطقة أن تستيقظ، لأن هذا الاختراق سيترتب عليه أوضاع خطيرة جدًّا، ليس في مجال التجارة فحسب أو مجال الاقتصاد، إنما في مجال الاستراتيجيات في الإقليم.

أحمد منصور: باختصار، ما هي هذه الأشياء التي يمكن أن تترتب على ذلك طالما أنت أشرت إليها.. إضافة أنت طبعا أشرت إلى بعض الأشياء سابقًا، هل هناك أشياء أخرى علاوة على ما أضفته؟

د.عبد الله النفيسي: يجب أن لا ننسى أنهم عام 1975م يا أحمد عندما..

أحمد منصور: قبل خمسة وعشرين عامًا.

د.عبد الله النفيسي: أه 1975م عندما بادرت السعودية والإمارات بحظر النفط على إثر حرب 1973م يجب أن لا ننسى أنه في سنة 1975م اقترحت القيادة الإسرائيلية على البيت الأبيض خطة لغزو شريط النفط من الكويت إلى مسقط..

أحمد منصور: غزو بالقوات الإسرائيلية؟!

د.عبد الله النفيسي: لأ بالقوات.. بالقوات الإسرائيلية، وبس تحت مظلة أميركية.

أحمد منصور: ما هي جاءت بعد ذلك، وبس بمظلة أخرى.

د.عبد الله النفيسي: وهذه الخطة موجودة في مكتبة الكونجرس، الآن تستطيع أن تقرأ هذه الخطة تحت عنوان oil fields as military targets، أي آبار النفط كهدف عسكري، هذه نوقشت في لجنة الدفاع في الكونجرس الأميركي، وتحفظ عليها الأميركان، لأنهم خافوا أن الموضوع يفلت من أيديهم، وكانت إسرائيل تريد بأي ثمن الوصول للنفط وبالاحتلال، وقد يحصل هذا؟

أحمد منصور: طب أنا عايز أسألك سؤال وأجبني عليه بوضوح، الآن القوات الأميركية موجودة في منطقة الخليج لتأمين النفط بشكل عام.. في ظل هذا التأمين، ألا تستفيد إسرائيل من النفط الخليجي؟!

د.عبد الله النفيسي: دون شك، دون شك تستفيد، كل حركة صهيونية في منطقتنا تحتاج إلى مظلة أميركية، والمظلة الأميركية موجودة، ولذلك ينبغي أن نتنبه أنه ليس كل ما يطلبه الأميركان هو مطالب خاصة بهم، قد تكون مطالب خاصة بالصهاينة، وأخص بالذكر موضوع التوطين.. توطين الفلسطينيين.

أحمد منصور: هل تعتقد أن دا سيكون موضوع عملي في فترة قريبة، وسيتم التفاوض فيه بشكل معلن مع الدول الخليجية؟!

د.عبد الله النفيسي: في لبنان الآن المشكلة الأساسية في لبنان ليست المقاومة في الجنوب.. ليست المقاومة في الجنوب، المشكلة الأساسية موضوع التوطين، هناك ضغوط هائلة على لبنان لتوطين الفلسطينيين، حيث هم في لبنان مع سلبهم حق العودة إلى وطنهم الأصلي فلسطين، العقبة الأساسية الآن لموضوع المفاوضات السلمية بين الجانب الفلسطيني، والجانب الإسرائيلي يتلخص في نقطتين أساسيتين.

أحمد منصور: ما هما؟

د.عبد الله النفيسي: القدس، وعودة اللاجئين.. القدس هذا موضوع سيتآمرون عليه، وماشيين في الموضوع، لكن عودة اللاجئين إحنا سيقصموا ظهرنا في الخليج إذا استجبنا لهم، يريدون توطين الفلسطينيين، العراق قَبِلَ، والآن بدأت عملية تهجير سكانيه من الهضبة الوسطى إلى الشمال، ومن الجنوب إلى الهضبة الوسطى، بغية توطين650 ألف فلسطيني هناك..

أحمد منصور: في العراق؟!

د.عبد الله النفيسي: نعم، مقابل فك الحصار.. هذه قضية أصبحت يعني تناقش في الأروقة السياسية في أوروبا، وفى الناتو، وفى...

أحمد منصور: دكتور، فيه معلومات نُشِرتْ على نطاق -أيضًا- ضيق أن طائرات العال الإسرائيلية تمر من أجواء الدول الخليجية وفق اتفاقيات سرية.. هل لديكم معلومات بصفتكم معنيين بهذا الأمر، حول دقة هذه المعلومات على الأقل؟

د.عبد الله النفيسي: لا.. ليس لدي معلومات حول هذا الموضوع.

أحمد منصور: لكن -تعتقد- أن إسرائيل طالبت بذلك؟!

د.عبد الله النفيسي: إسرائيل تطالب بالكثير.. رابين عندما جاء إلى الخليج، وبيريز وديرو جولد، ما جاءوا لكي يشربوا شايًا ويمشوا، جاءوا ليبحثوا أمورًا كثيرة، ومن ضمنها موضوع التوطين..

أحمد منصور: لدي ضغط هائل -بالذات الفاكس- لم يتوقف منذ بداية الحلقة، وكذلك الهواتف، اسمح لي أبدأ ببعض الهواتف والمشاركات.. أستاذ/داود الشريان الكاتب في صحيفة الحياة.. أستاذ داود مرحبًا بك.

داود الشريان: مساء الخير..

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

داود الشريان: في البداية أود أن أحيي تفاعل برنامج (بلا حدود) مع هذه القضية الإستراتيجية المهمة.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً، حياك الله.

داود الشريان: وأحيي ضيف البرنامج الدكتور عبد الله النفيسي على تبنيه مع بعض المثقفين السياسيين في الكويت ومنطقة الخليج المؤتمر الشعبي لمناهضة التطبيع الذي اعتبره الشارع العربي استجابة في الحقيقة شريفة جاءت في وقتها، وعززت فينا الأمل، وأنوه إلى أن انطلاق المؤتمر من أرض الكويت حركة إيجابية بحق.. منطقة الخليج التي شوهت بعد غزو الكويت، وأود أن أستأذنكم في إثارة ست نقاط غايتي منها إثارة الأسئلة..

أولاً: لا يجب التعامل مع التطبيع على أنه نتيجة حتمية للسلام لا فكاك منها، بل العكس يجب أن ندرك أن التطبيع شرط لا يتم السلام بدونه، وورقة سياسية شعبية أمرها بأيدي الشعوب، ولا تَقِلُّ قوتها في زمن السلام عن قوة الجيوش في زمن الحرب، وهذا أمر تعيه إسرائيل جيدًا.

ثانيًا: إن الجهود الشعبية لمناهضة التطبيع ستقلل من خطر تفريط بعض الأنظمة في اتفاقيات السلام، وتتحول إلى وسيلة للضغط عليها، والمقاومة السلمية من خلال لجنة تطبيع، ومحاصرة المطبعين والتضييق عليهم اجتماعيًّا وثقافيًّا كفيل بتغيير السلام من مشروع بين دول إلى هدنة مع حكومات.

ثالثًا: يجب العمل على محاصرة وتفتيت فكرة ربط التطبيع بالحصول على الإعانات والدعم الأميركي، والتركيز على هذه الجزء على الدول العربية البعيدة التي بدأت بالتطبيع قبل أن تبدأ بالسلام، وتحولت إلى مبشرة بالسلام قبل الوصول إلى شعوبها.

رابعًا: إن مشكلة التطبيع مع إسرائيل من الإشكالات الكبرى، وتحتاج في مواجهتها إلى حلول في مستواها، التطبيع تحدي استراتيجي، ويحتاج إلى حل استراتيجي، نحن نواجه أزمة حضارية تتطلب معالجة حضارية بكل ما تحمله الكلمة.

خامسًا: المؤتمر الشعبي لمناهضة التطبيع بداية صحيحة لأنه يهدف إلى نقل العمل في مناهضة التطبيع من عمل فردى وقتي إلى عمل جماعي مستمر تحكمه آلية علمية محددة من خلال فرق سلمية، تنسجم مع لغة وقواعد اللعبة التي فُرضت علينا وهى لعبة السلام.

سادسًا: المجال هنا ليس لطرح الاقتراحات، لكني أعتقد أن هناك نقطتين أساسيتين الأولى: أهمية إيجاد هيئة منبثقة عن المؤتمر على غرار أطباء بلا حدود، هدفها إيجاد أصدقاء لمناهضة التطبيع في جميع دول العالم، وفي مراكز صناعة القرار، والثانية: إعادة الحياة والفاعلية إلى مفهوم المقاطعة الذي تمَّ تجاوزه لسبب مشروع السلام، بحيث تتحول المقاطعة إلى عمل سياسي وإعلامي ونشر، وتؤهل هذه الكلمة من جديد لأنها شُوَّهت، وأصبحت تعامل وكأنها من مخلفات الماضي رغم أنها كلمة محورية في لجنة التطبيع.

أحمد منصور: أشكرك على هذه المداخلة الراقية، ولدي سؤال لك بصفتك أحد الكتاب أصحاب الكتابات اليومية، والآن أصبح أصحاب القلم يعانون من أنهم أصبحوا قلة ممن يعلنون رأيهم فيما يتعلق بالتطبيع، وأصبح هناك للأسف مجموعة من المثقفين تحاول أن تبرر قضية التطبيع.. أما ترى أن الخناق يضيق على الكتاب الرافضين للتطبيع شيئًا فشيئًا؟!

داود الشريان: والله أنا أعتقد أن قبل ثلاث سنوات أو أربع سنوات كان الخناق أشد من الآن، مرينا بمرحلة كان مَنْ يرفض التطبيع، ويرفض السلام هو من مخلفات الماضي ورجل رجعي وفكره مغلق، وأصبح الدخول إلى عوالم الكتابة، والترحيب بك هو أن تكون رجلاً مرن، تؤيد السلام، وترفض نظرية المؤامرة، وما إلى هنالك، الآن كأن مع التعثر الذي يحصل في عملية السلام، واكتشاف أنه لم يحدث شيء على الأرض، خاصة فيما يتعلق بالإنسان الفلسطيني الذي يزيد تشريده وجوعه وقمعه، أعتقد أن هناك مَنْ بدأ يعيد النظر في هذه السياسة القمعية التي ووجِّه فيها الكتاب وتبنتها بعض الصحف.

أحمد منصور: أشكرك.. شكرًا جزيلاً أستاذ داود.. نسمع تعليق الدكتور عبد الله.. تفضل.

عبد الله النفيسي: أنا أشكر الأخ داود الشكر الجزيل على هذا التعليق، وأود أن ألتقط منه نقطة واحدة، عندما أصر بأنه لا بد من إعادة التعامل مع مصطلح المقاطعة.. الولايات المتحدة -يا أخ أحمد- قاطعت تشيكوسلوفاكيا من عام 1951م إلى ما يقارب 1990م بسبب اعتقال التشيك لصحفي أميركي كان يتجسس لصالح C.I.A على التشيك، واسمه وليام أوتز حكمت المحاكم التشيكية عليه بالسجن، فقاطعت الولايات المتحدة التشيك من عام 1951م إلى التسعينات،أسلوب المقاطعة أسلوب معمول به في السياسة المعاصرة، نابليون فرض المقاطعة الاقتصادية على بريطانيا، العثمانيون فرضوها على المجر واليونان، الإيطاليون فرضوها على النمسا.

أحمد منصور: وكانت ناجحة في كل هذه الحالات؟!

د.عبد الله النفيسي: جدًّا، جدًّا.. ولذلك يجب علينا أن نعيد النظر في موضوع المقاطعة لأن المقاطعة وسيلة شرعية في السياسة العصرية لمقاومة العدوان الخارجي.

أحمد منصور: لكن هذا بحاجة إلى وسائل كثيرة وإمكانيات هائلة من أجل تحقيقها؟!

د.عبد الله النفيسي: أنا أتصور إطلاقًا، أننا نحن في العالم العربي كنا فعَّالين في مقاطعتنا من سنة 1951م إلى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن كانت فيه حرب مع إسرائيل، وكانت توصف بأنها عدو، وكان الناس كلهم تستوعب ذلك، الآن أصبحت هناك ثقافة للسلام، وأصبح هناك اتفاقات مع بعض الدول، وأصبح هناك أجيال جديدة تأتي.. خطاب الحرب القديم غير متوفر بالنسبة لهم.

د.عبد الله النفيسي: بس أنا أتصور من ضرورة إعادة النظر في موضوع المقاطعة، ونتكلم في المقاطعة، وهذا يؤلم العدو كثيرًا.. المقاطعة كأنك تعلن الحرب الشاملة، وليس فقط العسكرية على هذا الكيان العدواني.

أحمد منصور: علاء السعدي من الإمارات.. تفضل يا أخ علاء.

علاء السعدي: مساء الخير دكتور عبد الله، مساء الخير أخ أحمد.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

علاء السعدي: في الحقيقة بداية لابد من الإشادة بأي جهد عربي خالص وطني لمقاومة التطبيع ضد إسرائيل.. ما أريد التحدث فيه هو نقطتين، النقطة الأولى: هي ما تحدث عنها الدكتور عبد الله بخصوص المظلة الأميركية لإسرائيل، ومساعدة أميركا لإسرائيل في عملية التطبيع، وهذا السيناريو المتوقع، اللي هو أقرب إلى التطبيق الفعلي.. في الحقيقة الآن نحن كمنظمات أو كشعوب أو كأفراد مقاومين للتطبيع، أليس من الأولى أن نقاوم التطبيع أو نبدأ بأميركا، ونضع مصالحنا ضد مصالح أميركا في المنطقة عن طريق التعامل الشخصي، عن طريق المنتجات وما إلى ذلك، علنا وعسى أن نصل إلى شيء من تحييد موقف أميركا ولو بشكل لأشخاص.

أحمد منصور: شكرًا لك.

علاء السعدي: النقطة الأخرى، رجاءً، ما تحدث فيه الدكتور أنا ما بأتفق معه، بخصوص العراق وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في العراق، العراق حتى اليوم يمنح الجنسية العراقية لكل العرب عدا الفلسطينيين، وهذا شيء واضح، ولو العراق وافق على السلام، ووافق على توطين اللاجئين لكان رُفع الحصار من زمان.. شكرًا جزيلاً وآسف على الإزعاج.

أحمد منصور: شكراً لك، تفضل يا دكتور.. النقطة الأولى موضوع أميركا.

د.عبد الله النفيسي: أنا بأتصور أنه لابد أن نعي العلاقة الإستراتيجية العضوية بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ولولا هذه العلاقة لما استطاع الصهاينة أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه، لا بل إن التحليل العلمي والموضوعي لتاريخ هذا الكيان تقول بإنه هذا الكيان ما هو إلا مرحلة من مراحل العدوان الغربي على أمتنا العربية والإسلامية، وأنا بأتصور أنه الكيان الصهيوني الآن يقوم بوظيفة محددة للغرب في منطقتنا.

أحمد منصور: علي الهاجري من قطر.. تفضل يا أخ علي..

علي الهاجري: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

علي الهاجري: أخ أحمد مساك بالله بالخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

علي الهاجري: دكتور عبد الله.. أهلاً بك في الدوحة.

د.عبد الله النفيسي: أهلاً وسهلاً.

علي الهاجري: معلش لأن حديثي معك أو مداخلتي ارتجالية.

أحمد منصور: أرجو أن تكون موجزة.

علي الهاجري: حاضر.. لا يجب علينا يا أخ عبد الله أن نكون مثل الواحد الذي يدفن رأسه في الرمال، واللي حاصل الحين إسرائيل تطبِّع مع دول الخليج أو الدول المجاورة خوفًا منها.. أما بالنسبة للبترول، فالبترول تحصل عليه من مصر، وتحصل عليه.. وتحصل على الغاز من مصر، وتحصل من دول ثانية عن طريق دول ثانية، أنا لا أؤيد التطبيع مع الإسرائيليين، لكننا نعلم أن إسرائيل لو لهم مطامع في دول الخليج كانوا من زمان حصلوا عليها، لكن الحمد لله كل دول الخليج يعني إحنا دول العالم -معلش يا أخ أحمد ثواني- دول العالم فوق 120 دولة أو 121 دولة، نحن ست دول، والبترول الحين حتى في بوركينا فاسو عندهم بترول.. الماء صار أغلى من البترول، هي مستكفية من البترول، والغاز موجود يجيها من مصر ومن دول ثانية، ما نعمل مثل النعامة التي تضع رأسها في الرمال.. فهي خوفاً من دول.. لو ضاق الماء هي معها اتفاق مع تركيا، واتفاق مع أكثر من دولة.

أحمد منصور: شكرًا لك.. مداخلتك واضحة.. من البحرين مع الأخ عبد الله هاشم الذي شارك في المؤتمر الشعبي الكويتي لمقاومة التطبيع. تفضل.

د.عبد الله هاشم: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

د.عبد الله هاشم: ابتداءً أريد أن أشكر قناة (الجزيرة).. هذا المنبر الرائد الحقيقة.

أحمد منصور: شكرًا لك.

عبد الله هاشم: وأشكرك شخصيًّا أستاذ أحمد، وأتقدم بالتحية إلى أستاذنا الفاضل الدكتور عبد الله النفيسي (الأمين العام للمؤتمر الشعبي)، والحقيقة أثارني الأخ علي الهاجري لتناول محورًا مهمًا فيما يتعلق بالداعين إلى مناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني،حيث إن الداعين إلى مناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني حقيقة ذو بعدين، البعد الأول: ذو طبيعة تكتيكية، وهو أن يكون فعل المقاومة للتطبيع هو ورقة، وعامل إسناد للمفاوض العربي على جميع المسارات للوصول طبعاً إلى تحقيق سلام مقبول.

أحمد منصور: وهذا ما يتبناه حتى الموقف الرسمي العربي بشكل عام.

د.عبد الله هاشم: البعد الثاني هو ذو طبيعة إستراتيجية،وهذا ينطلق من شعار أن الصراع العربي الإسرائيلي ليس صراع حدود، وإنما صراع وجود، وباعتقادي أن هذين الاتجاهين على المستوى الشعبي، وفى المرحلة الحرجة الراهنة، وهي ما يمكن أن يطلق عليه هي مرحلة انفتاح الأبواب الموصدة لعملية سلام متعددة الأغراض والطبائع لا يعلم مداها أو عواقبها إلا الله -سبحانه وتعالى- الحقيقة أن هذين الاتجاهين اتجاهان يجب ألا يتعارضا فيما يتعلق بمقاومة التطبيع، حول أي معدلات لهذه المقاومة الشعبية، والدعوة إلى تشجيع الموقف الرسمي للثبات على المقاومة إن كان هناك موقف رسمي لعملية التطبيع.. الحقيقة التصريح الذي صدر عن...

أحمد منصور [مقاطعاً]: كلامك مشوش.. اسمح لي يا أستاذ عبد الله.. أنت الآن غير واضح، هل أنت تؤيد الموقف الرسمي العربي الذي يقول: التطبيع نؤمن به ونقره، ولكن بعد تحقيق سلام شامل وعادل مع الإسرائيليين؟ أم مع الموقف الشعبي أو الموقف الذي أعلنه المؤتمر من رفض التطبيع كلية مع الإسرائيليين باعتبارهم دولة مغتصبة؟ أين تقف بين هؤلاء حتى لا تشوشنا، وتشوش المشاهد بموقفك؟!

د.عبد الله هاشم: في الحقيقة أنا أقف مع مقاومة هذا التطبيع بشكل استراتيجي على اعتبار أن عملية الاختراق هى عملية تاريخية لن تقف عند حدود..

أحمد منصور: هل لديك سؤال للدكتور عبد الله؟

عبد الله هاشم: الحقيقة أنا أريد أن أؤكد على مسألة هيكلية مهمة حول أن المؤتمر عُقد في الكويت، وتبنته شخصيات ذات سجل ناصع.. ذات سجل وطني ناصع، من حيث مبدئية واستقلالية الموقف،وهذا ما يجعل هذا المؤتمر مشروع طموح إذا ما استطاع أن يحقق أهدافه الواردة في برنامجه السياسي، و أن هذا المؤتمر سوف يعمل على هيكلية عملية المقاومة.

أحمد منصور: شكرًا جزيلاً لك.. دكتور عبد الله، الديك تعليق؟

د.عبد الله النفيسي: لا، ليس لي تعليق!!

أحمد منصور: ما هي معلوماتكم عن التعويضات التي أُعلن أن الدول الخليجية سوف تساهم بدفعها إلى إسرائيل حال خروج إسرائيل من الجولان و لبنان، والتي تقدر بسبعة عشر مليار دولار، وجاء هذا التصريح على لسان الأميركان.

د.عبد الله النفيسي: نعم، لدينا معلومات غير مؤكدة بأنه تمَّ الاتصال بدول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة الكويت، والسعودية، والإمارات، تم الاتصال من طرف الولايات المتحدة بأنه لابد أن تساهم هذه الدول في حلحلة المسار الإسرائيلي.

أحمد منصور: ما هو شكل الحلحلة؟!

د.عبد الله النفيسي: الحلحلة يعنى الفلوس بالَفكًّة.. الحلحلة يعني التشحيم، التزييت.

أحمد منصور: يعني لحاليح بالمصري..

د.عبد الله النفيسي: فاللأسف،نحن في الخليج أصبحنا ندفع فواتير سَاهَم في استجلابها للساحة الصهاينة، وأنا بأتصور أن إحنا من أهم أهدافنا في المؤتمر الشعبي اللي عقدناه أن نبين للحكومات الخليجية معارضتنا لأي مساهمة من هذا القبيل.

أحمد منصور: هل ستتوقع بأن الدول الخليجية ستخضع للضغوط، وتدفع أو تشارك في الدفع؟

د.عبد الله النفيسي: هذا طبعًا موضوع من الصعب الحسم فيه يا أحمد، لكنْ هناك دول خليجية في مأزق تاريخي، لا تستطيع أن ترفض طلبًا استراتيجيًّا يأتي من الولايات المتحدة، ربما تتعلل بعجزها عن تلبية الطلب، لكن من الصعب الآن دول الخليج تتجاسر بعضها، وترفض طلبًا أميركيًّا كهذا.

أحمد منصور: هناك -الآن- علاقات بين المسؤولين أو الدول الخليجية أو بين السلطة الفلسطينية، وهناك زيارات رسمية قام بها مسؤولون خليجيون كثيرون إلى السلطة الفلسطينية، وهناك تمثيل دبلوماسي بين الدول الخليجية، والسلطة الفلسطينية، هل تعتبرون ذلك يدخل في إطار التطبيع على أنه علاقة بين سلطتين عربيتين.

د.عبد الله النفيسي: لا، أنا أتصور بأن هذا يدخل ضمن إطار التطبيع.

أحمد منصور: كيف؟! والعلاقة بين سلطتين عربيتين، ودعم الفلسطينيين -كما يقول أصحاب هذا المنهج- أمر مطلوب، وهم يقومون به دعمًا للفلسطينيين حتى يتقووا في موقفهم ضد المفاوض الإسرائيلي.

د.عبد الله النفيسي: والله نحن كنا نتمنى أن يحدث هذا يا أخ أحمد، ولكن ما هو حاصل هذا الفساد الكبير في سلطة الحكم الذاتي التي أصبح معروف حتى في الصحافة المؤيدة لسلطة الحكم الذاتي، ما كتبه دافيد هيرسي حول عمق الفساد في سلطة الحكم الذاتي، وكيف تتصرف سلطة الحكم الذاتي بهذه الأموال التي تأتى من الخليج ومن دول أخرى، أعتقد أن هذا وحده يكفي لكي يقنعنا هنا في الخليج بأن هذه الأموال التي تساند بها دول الخليج سلطة الحكم الذاتي لا تذهب إلى حيث مصالح الشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: مساعد الحربي من السعودية.. تفضل يا سيدي.

مساعد الحربي: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

مساعد الحربي: بالنسبة لمقولتك يا أخ أحمد عن مطامع اليهود في خيبر، طبقًا للخارطة التي وُجدت في خزينة المليونير اليهودي الشهير روتشيلد تضمنت الخارطة المدينة المنورة وشمال غرب الجزيرة العربية،فهذا ليس بجديد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من أين مصدر هذه المعلومة يا أخ مساعد؟

مساعد الحربي: أعتقد أنها موجودة في كتاب "حمى سنة 2000" يعني موجودة، نقلاً عن هذا الكتاب، فهذا ليس بجديد.. حتى العملات اليهودية مرسوم عليها خريطة إسرائيل الكبرى العملة اليهودية إضافة إلى النخل موجود.

أحمد منصور: صح النخل موجود فعلاً.

مساعد الحربي: أخ أحمد.. كنت أريد تذكيرك بهذا الشيء، وبالنسبة لسؤالي للدكتور النفيسي، يعني دورهم على توعية الأفراد ضد الخطر الإسرائيلي وعلى المستوى الشعبي الخليجي؟ما هي الخطوات التي سيقومون بها؟

أحمد منصور: شكرًا.

د.عبد الله النفيسي: أنا بأتصور موضوع التوعية من أهم المواضيع والمهمات التي سنعتني بها في مؤتمرنا..تحركنا أساسًا قد يتفرغ لمدة يمكن خمس سنوات فقط.. يُركِّز على موضوع التوعية، هناك محاولة كبيرة وخطيرة لاقتلاع ذاكرتنا التاريخية، وأنا بأتصور أن من أهم المهمات الملقاة على عاتقنا في المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني في الخليج، والجزيرة العربية هو التوعية، سوف نشكل فرق سلمية مهمتها أولاً: التوعية..

أحمد منصور: مهندس طارق نفعي يقول لك: لماذا لا يتم الطواف على جميع الدول العربية لتوسيع دائرة المقاومة للتطبيع حيث إن الشعوب عطشى لهذا الأمر؟ وهل سيتم الإعلان عن خطوات محددة بالنسبة للتطبيع؟

د.عبد الله النفيسي: إحنا سوف نركز على الخليج والجزيرة العربية.. سوف نجعل كل طاقتنا تنصب في هذا المجال، لأنه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: أنا عندي قائمة طويلة بلجان تطبيع في العالم العربي، هل ستقومون بعلاقات معها أيضًا؟!

د.عبد الله النفيسي: إحنا على علاقة بها، وعلى اتصال خلال السنتين الماضيتين بهذه المؤسسات وهذه الهيئات، وأنا أؤمن بالتخصص.. أنا أؤمن بالتخصص المكاني بحيث إن أهل الشام يتخصصون في موضوع الشام ، وأهل الشمال الإفريقي كذلك، وأهل الخليج والجزيرة العربية.. لابد أن ينهضوا لمهمات مقاومة التطبيع، ولا يتركوا هذا الموضوع لأهل الشام أو لغيرهم، لابد أن ننشط -نحن أبناء الخليج والجزيرة- لابد أن ننشط في مقاومة التطبيع.

أحمد منصور: عندي عبد النبي أصغر من الكويت، يقول لك: هل تعتقد أن لليهود يدًا في محاولة تغيير المناهج التربوية في الكويت عن طريق المسؤولين في وزارة التربية كحذف الآيات التي تتصدى لليهود، والخلط بين النساء والرجال، والتركيز على تعليم اللغة الإنجليزية في المراحل الابتدائية، وانتشار المدارس لتعليم اللغة الإنجليزية في الكويت، كما يقول.

د.عبد الله النفيسي: موضوع كهذا من الصعب الجزم به، ولكن ثمة أجواء رافقت ما يسمى بالعملية السلمية، مسَّت هذه المجالات، وخاصة مناهج التربية والتعليم، وأنا ألحظ بأنه الصهاينة نشطوا كثيرًا في مصر لمحاصرة المناهج الدينية في الشقيقة مصر، ولا أدري مدى نجاحهم في هذا، ولكن هناك مشكلة كبيرة بين الصهاينة،والمناهج الدينية في مصر، توضحت من خلال معرض الكتاب، ومن خلال المراسلات التي تمت بين الحكومة الإسرائيلية والحكومة المصرية.

أحمد منصور: أشكر عشرات الأخوة المشاهدين الذين أرسلوا بتحية إلى البرنامج أو إلى الدكتور عبد الله النفيسي، وأبناء الجالية العراقية المقيمة في لندن يعلنون دعمهم وتأييدهم لك في موقفكم بالنسبة للمقاطعة مع إسرائيل حسن حمودي وعندي ثلاثة من الأخوة من السعودية أيضًا يقولون: بالعربي الفصيح نحن ضد التطبيع مع العدو الصهيوني، ونؤيد الأخوان في لجنة عدم التطبيع.

وهذه نماذج قليلة في الحقيقة، الفاكس لم يتوقف،والرسائل كثيرة تحوي مثل هذه المشاعر.. الأخ هيثم أبو مأمون من قطر.

هيثم أبو مأمون: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

هيثم مأمون: أود أن أشكر الدكتور عبد الله النفيسي على طرحه هذا، الذي أفادنا كثيرًا، فيه حاجات كانت بها غموض بالنسبة لنا.. سؤالي مباشرةً: هل كان فيه مشاركون من اليمن في مؤتمركم المبارك؟

الشيء الثاني عن هوية اليهود.. لما تتحدثوا عن اليهود في خيبر -اليهود هم ديانة؟ فليس لهم أرض، وليس لهم بلاد، نحن مثلاً عندنا في اليمن يهود اليمن، أصولهم نعترف أنها أصول يمنية، الذين منهم عايشين في اليمن، إذا هم طالبوا بخيبر، هل نحن العرب نطالب المسلمين -والرسالة نزلت في بلاد العرب- هل نطالب المسلمين في الهند: أن أرض الهند للعرب؟!أو نطالب المسلمون في أوروبا أو في أميركا، هل نطالب الأوروبيون أو الأميركيون بأراضيهم ونقول هي أرض مسلمة؟

أحمد منصور: شكرًا يا هيثم.. دكتور تفضل.. سؤاله الأساسي حول مشاركة اليمنيين معكم في المؤتمر، وهل اليمن تدخل ضمن إطار الخليج والجزيرة؟

د.عبد الله النفيسي: ما فيه شك أن الخليج والجزيرة العربية هي وحدة واحدة.. استراتيجية بالنسبة إلينا، لقد وجهنا رسائل عدة إلى الأخوة اليمنيين، منهم من لم يكن في اليمن مثل الأخ ناصر مصطفى طه.. كان يرافق الرئيس علي عبد الله صالح في رحلته إلى الولايات المتحدة، أرسلنا إلى الدكتور فارس سقاف وما وصلنا منه أية إجابة.. ربما لم يكن موجودًا وقتها في العنوان اللي أرسلنا له عليه، ولكن نحن حريصون على الاتصال بالأخوة اليمنيين، ومؤتمرنا القادم سوف نعدُّ له إعداد أفضل من مؤتمرنا السابق، وسوف ننشط في أن يأتي إخواننا جميعهم من دول مجلس التعاون زائد اليمن.

أحمد منصور: محمد العمري رجل أعمال من السعودية يقول: نحن كمواطنين ما هو الشكل الأمثل في تعاملنا مع الإسرائيليين؟ خاصة وأنهم يعرضون علينا صفقات لندخل معهم في شراكات؟ ويقول: إنه في أسفاره يتعرض لمقابلة كثير من الإسرائيليين، يعرضون عليه الدخول معهم في صفقات تجارية مغرية؟

د.عبد الله النفيسي: أكيد.. أكيد، وهنا أهمية الخليج بالنسبة للصهاينة، الخليج.. اللعبة القومية في الخليج هي التجارة، الهواية الوطنية في الخليج هي التجارة، ولذلك هم يتفننون في موضوع الاتصال بقطاع رجال الأعمال، وإحنا نشيطين -إن شاء الله- في هذا المجال، نحن نؤول على أنفسنا بالاتصال بكل غرف التجارة في الخليج والجزيرة العربية، لشرح مخاطر التطبيع مع الصهاينة، المخاطر البعيدة.

أحمد منصور: بعض الرسائل على الإنترنت.. اعرض بعضها موفق أبو سليمان أعتقد أن الدكتور أجاب عن سؤالك فيما يتعلق بخيبر،.. المهندس طارق نافع أسئلة كثيرة تدخل في المجال الشرعي بالنسبة للعلاقة مع اليهود، لا مجال لعرضها،مجموعة من الأسئلة باللغة الإنجليزية من الأخ محمد، آخذ واحدًا منها، يقول لك: ما هي الخطوات التي ستبدءون في اتخاذها في المرحلة القادمة بعد إعلان المؤتمر؟

د.عبد الله النفيسي: ليس لدينا برنامج مفصل الآن، ولكن معظم حركتنا في المستقبل القريب، ستقتصر على نقطتين أساسيتين،

النقطة الأولى: تأسيس الاتصال بالحكومات.. وبالشعوب.. وبالجهات.. وبالهيئات.. وبالاتحادات.. وبالمنظمات الرسمية والشعبية في الخليج وفى الجزيرة العربية،

النقطة الثانية: التوعية بالمحاضرات.. والندوات.. والمؤتمرات.. النشريات.. المنشورات..كتابة المقالات حول هذا الموضوع، سوف نقتصر في نشاطنا خلال الفترة القادمة في هذين المجالين أساسًا، تأسيس الاتصال والتوعية.

أحمد منصور: دكتور محمد عبد الله الركن من الإمارات.. أحد المؤسسين أو المشاركين في المؤتمر الشعبي الخليجي لمقاومة التطبيع مع اليهود.. دكتور عبد الله تفضل.

د.محمد عبد الله الركن: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

د.محمد عبد الله الركن: أهلاً بك دكتور عبد الله.. معك محمد عبد الله الركن من الإمارات.. بداية -وبس ملاحظة عامة فقط- بالتعريف بالدكتور عبد الله أتصور أنه هو أمين عام لمؤتمر مقاومة التطبيع مع العدو الإسرائيلي في الخليج.. بالنسبة لموضوع التطبيع.. أنا إلى الآن لم أَرَ مسؤولاً سواء كان عربيًّا خليجيَّا أو حتى أميركيًّا.. يطرح مبررات مقنعة للتواصل أو التطبيع مع هذا الكيان.. كل ما يحدث في الساحة العربية من مشرقها إلى مغربها.. هو مجموعة من الفرض والقهر والقسر على التواصل مع هذا الكيان، في العلاقات الدولية المفترض -خاصة في مثل هذه المسائل- بأسلوب حضاري أن يكون فيه هناك إقناع بفوائد التواصل بين المجموعات الدولية، اللي حاصل الآن هو مسألة فرضية فيها نوع من القسر والقهر هذه النقطة الأولى.

النقطة الأخرى: أتصور أن موضوع التهديد بتوطين أربعة مليون فلسطيني في منطقة الخليج والجزيرة مسألة قائمة، إن لم تكن اليوم فهي في المستقبل القريب، يكفي إننا استمعنا اليوم في نشرة الأخبار إن إسرائيل تعلن أن كندا توافق على توطين 15 ألف فلسطينيًا في كندا، فإذا كانت تلك الدولة البعيدة النائية رضيت بأن توطِّن هؤلاء، فنحن -أبناء العمومة- أولى في توطين هذا العدد الكبير، طبعًا كل هذا لتسويغ جريمة إسرائيل الكبرى، وقبولها ككيان طبيعي في هذه المنطقة..

النقطة الثالثة: موضوع التجار.. هذه مسألة مهمة جدًّا، وأتصور أن الأخوة..

أحمد منصور[مقاطعًا]: أنتم الإماراتيين سبَّاقون فيها يا دكتور محمد عبد الله التجار الإماراتيون سباقون في قضية العلاقات التجارية مع إسرائيل.

د.محمد عبد الله الركن: والله أنا أشك في هذا الكلام الذي أنت تذكره.

أحمد منصور: هناك تقارير قبل ثلاث سنوات نشرت.

د.محمد عبد الله الركن [مقاطعًا]: مثلما ذكر الدكتور عبد الله قبل قليل، الإسرائيليون شاطرين في مسألة الحرب النفسية، ومحاولة بث كل هذه الشبهات.

أحمد منصور: يعني بدلاً من التكذيب، لو يتم البحث في الموضوع وتقصيه ومحاولة التصدي له، أعتقد أنه أفضل من السعي لتبييض الوجه بشكل دائم.

د.محمد عبد الله الركن: لا.. هي ليست مسألة تبييض وجه، أنا ما أتكلم بصفتي ممثلاً أو شيئًا من هذا القبيل عن الإمارات، لكن يكفي أن فيه تصريحات على مستوى عالٍ، مثلاً تطلع: نحن لا نخدم إسرائيل، ولا نقبلها، دول أخرى سارعت في هذه المسألة، لكن أنا أقول بالنسبة للتجارة.. نقطة مهمة جدًّا، ويكفي أن الأخوة في الكويت.. في المؤتمر الشعبي تنبهوا لهذه المسألة، واستضافوا.. وكان على رأس المؤتمر شخصية تجارية مالية محترمة وقورة التي هي..

أحمد منصور [مقاطعًا]: السيد عبد الله الشمس؟

د.محمد عبد الله الركن: لا، عفوًا.. الأستاذ جاسم الصقر من الكويت ممثلاً لأسر تجارية وغرفة التجارة، وهذه مسألة ضرورية جدًّا، نحن على منطقة الخليج ينبغي أن نتحدث عنها..

أحمد منصور [مقاطعًا]: دكتور لأن لدينا موجز أرجو أن تنجز لنا .... أتفضل

د.محمد عبد الله الركن: النقطة الأخيرة: مسألة التوعية.. التوعية هذه مسألة ضرورية ولابد أن تأخذ ثلاثة جوانب، توعية دينية.. لأن شعوب الخليج بفطرتها شعوب متدينة، وبالتالي لابد من توضيح الجانب الشرعي، وهذا ملقى على عاتق العلماء الشرعيين في منطقة الخليج، بحرمة هذا التواصل..

النقطة الأخرى: التوعية من الجانب الوطني أن مقاطعة هذا العدو، وعدم التطبيع معه هو في صلب الوطنية، يحمي مواردنا من استنزافها.

أحمد منصور[مقاطعًا]: الثالثة والأخيرة؟

د.محمد عبد الله الركن: الثالثة والأخيرة مسألة إنسانية.. إن هذا الكيان غير إنساني.. غير أخلاقي.. غير حضاري.

أحمد منصور: شكرًا لك دكتور محمد عبد الله الركن من الإمارات، عندي عبد الله القبيسي من الولايات المتحدة الأميركية يقول لك: كيف يستطيع العرب الموجودون خارج البلاد العربية المشاركة في مشروعكم العظيم الأهمية الذي ابتدأتم به؟

د.عبد الله النفيسي: من خلال قناتين، القناة الأولي:الدعم المالي، والقناة الثانية: الدعم المعلوماتي.. لا شك أن تواجد هؤلاء..

أحمد منصور[مقاطعًا]: هل لكم الآن موقع على الإنترنت؟ ووسائل الاتصال الحديثة؟

د.عبد الله النفيسي: سوف.. كل شيء في الطريق، لأن في موضوع..

أحمد منصور[مقاطعًا]: يعني أنتم بدأتم من الرأس.. ومازال عليكم أن تؤسسوا القواعد.

د.عبد الله النفيسي: لأ، لابد من التأسيس المعنوي أولاً.. ثم إن شاء الله-الآليات كلها تتوفر خلال فترة قصيرة.

أحمد منصور: عبيد جبيلي من حيفا يقول لك: هل أنتم الخليجيين -أنهيتم كل مشاكلكم وقضاياكم ولم يعد لكم سوى التطبيع.

د.عبد الله النفيسي: لا.. أبدًا.. من قال هذا؟ نحن عندنا مشاكل كثيرة -يا أخ عبيد جبيلي- عندنا مشاكل كثيرة، ولكن نعتقد أن ضمن هذه المشاكل والمخاطر موضوع التطبيع مع الكيان الصهيوني.

أحمد منصور: ما رأيكم وتعليقكم -من عدنان محمود من الأردن- على علاقات التطبيع المتواصلة والساخنة بين بعض الدول العربية والعدو الصهيوني، واستقبال هذه الدول لقادة إسرائيل ووفودها المتعددة (..)من أفواج السياح الصهاينة.. بينما تضيق ذرعًا بأبناء العروبة والإسلام، بل حتى بأبنائها هي كما تفعل، وفعلت الأردن التي أبعدت وطردت قادة حماس من أرضها، مع أنهم أردنيون يحملون جنسيتها الأردنية، واعتقلتهم، ولا تزال تطارد بعضهم، بينما تفتح أرضها وسماءها بسخاء لاستباحة اليهود الصهاينة؟!

د.عبد الله النفيسي: هاي صورة مؤسفة جدًّا، من صور الواقع العربي إن إحنا بنفتح.. لقد زرت من فترة قريبة منذ ثلاث أسابيع.. كنت أزور بلد عربي بدون تسمية..

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: دكتور عبد الله كنت تعلق على سؤال عدنان محمد من الأردن، قلت أنك ستذكر لنا قصة، ما هي هذه القصة؟

د.عبد الله النفيسي: نعم ..التطبيع في بعض البلدان العربية أصبح يُفرض فرضًا، أنا كنت مع أهلي وأولادي منذ ثلاث أسابيع في زيارة لقُطر عربي.. للسياحة..

أحمد منصور: لا تريد أن تسميه؟

د.عبد الله النفيسي: ما فيه داعي أن أذكر الاسم حتى لا أسبب لكم حرجًا، وخرجنا من الفندق بغية التجول، ولاحظنا عند مدخل الفندق حافلات -يمكن ثلاث أو أربع- فيهم سياح إسرائيليون واضحوا السحنة واللهجة والتقسيم.. ليس هذا، بل إن هذه الحافلات الثلاث أو الأربع كانت محروسة من اليمين والشمال، والأمام والخلف بمصفحات وبأسلحة وبرشاشات لكي يتجولوا في هذه المدينة، ولكي يمارسوا السياحة، يعني هذا أكبر دليل على فشل التطبيع، إن هؤلاء السياح بحاجة إلى حراسة أربعًا وعشرين ساعة لكي يتجولوا في المدن العربية،ولكي يمارسوا مهمة السياحة.

أحمد منصور: بعد ذلك ستكون طبيعية كما يقول أنصار التطبيع.

د.عبد الله النفيسي: أنا أشك في ذلك.. أنا أتصور هذه الحالة ستولد استفزازًا على المدى البعيد، استفزازًا وليس تطبيعًا.

أحمد منصور[مقاطعًا]: للشعوب.. تقصد؟

د.عبد الله النفيسي: نعم استفزاز وليس تطبيع، وأكبر دليل على فشل موضوع التطبيع هو هذا المنطق.

أحمد منصور: مبارك الحشاش من الكويت.. يقول لك ما المانع من التطبيع، خاصة بعد التجربة المريرة التي مررنا بها -نحن الكويتيين- من خلال أخ وجار اعتدى علينا؟ فهل لابد أن نرفع شعار: لا في وجه صدام؟ أم نرفعه في وجه إسرائيل التي شجبت الغزو العراقي للكويت؟

د.عبد الله النفيسي: هذا الأخ يخلط أوراقًا ينبغي الفرز بينها، هناك خطر تاريخي كبير يتمثل في الحركة الصهيونية ويتمثل في العدوان الصهيوني على أمتنا العربية، وهناك يعني حالة جزئية وليست شاملة، شملت الزمان والمكان كالعدوان العراقي، العدوان العراقي سبعة أشهر ثم انجلى-ولله الحمد-عن الكويت وتحصنت الكويت عنه، واستردت الكويت عافيتها، واسترد الخليج عافيته -إن شاء الله- وسيسترد الشعب العراقي -إن شاء الله- عافيته بعد هذه التجربة، ويعود الازدهار للإقليم والخليج والجزيرة العربية، بعد كل هذا، ولكن العدوان الصهيوني يختلف، في طبيعته.. وزمانه.. ومكانه.. وفي سياقه التاريخي، ليس ثمة مقارنة بين الاثنين.

أحمد منصور: سعيد محمد إبراهيم من أسبانيا..تفضل يا أخ سعيد.

سعيد محمد إبراهيم: مساء الخير.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

سعيد محمد إبراهيم: أولاً: أنا رئيس الجالية العربية في أسبانيا.

أحمد منصور: أهلاً بك.

سعيد محمد إبراهيم: نحيي الدكتور عبد الله، ونحن نعلم أن الدكتور عبد الله من أحد المناضلين القدامى، ونؤيد كل الخطوات في مكافحة التطبيع، ولكن للأسف الشديد -نشرة الأخبار قبل عشر دقائق- كان فيه سبعة أخبار ستة أخبار منها عن إسرائيل، أحد السياسيين الأسبان يقول: إن ربع ساعة في التليفزيون تعادل عضوية نصف مليون عضو في أحد الأحزاب، نحن نلاحظ أن (الجزيرة) وهي محطة موجهة.. CNN العرب، لا تمارس إلا العمل المتعلق بالأخبار، ونلاحظ أنه ما فيش نشرة أخبار واحدة، إلا فيها مقابلات مع زعماء إسرائيليين، مع صحفيين إسرائيليين.. مع شخصيات إسرائيلية، وهذا للأسف مؤسف لدرجة أننا أصبحنا نشعر وكأن الجزيرة وبعض المحطات التلفزيونية في المنطقة العربية تحاول أن تلزم المشاهد العربي بمعرفة شخصيات إسرائيل أكثر من معرفة الشخصيات العربية إلى حدٍ ما..

أحمد منصور[مقاطعًا]: طيب لديك سؤال يا أخ سعيد؟

سعيد محمد إبراهيم: أنا أقول إن على مؤتمرات مكافحة التطبيع أن تهتم بالموضوع الإعلامي أساسًا، لأن الإعلام هو العمود الفقري لدولة إسرائيل، الإعلام الذي تسيطر عليه إسرائيل وهوليوود وكل المؤسسات الإعلامية العالمية، هي التي تقوم بإغراق بيت العرب، وكل بيت عربي الآن أصبحت تدخل فيه محطة إسرائيل، وتليفزيون إسرائيل والمحطات التلفزيونية المختلفة، نحن لا نستطيع أن نقاوم التطبيع دون أن يكون هناك دعاية حقيقية لما ألمَّ بالأمة العربية من دمار، ابتداءً من دير ياسين وبحر البقر وأبو زعبل والدمار الشامل،والأراضي المحروقة على كل الحدود العربية.

أعتقد أن مكافحة التطبيع الحقيقي تتم أساسًا من خلال التوعية، ومن خلال معرفة الإنسان العربي لحقيقة هذا العدو الصهيوني السرطاني.

أحمد منصور[مقاطعًا]: شكرًا لك.

سعيد محمد إبراهيم [مقاطعًا]: وفي نفس الوقت أقول.. أقول كلمة أخيرة: إنه لن تستطيع قوة في الأرض أن تمتطي ظهرك، إلا إذا أحنيته، وللأسف الشديد.. نحن تعودنا على حني الظهور.. وعلى كل المنظمات الشعبية أن تضع هذا الاعتبار، وتحية للدكتور عبد الله، وشكرًا.

أحمد منصور: شكرًا جزيلاً لك، لكن أنا أعتقد -بصفتنا قناة أخبار- لابد أن نغطي الأخبار بشكل كامل، وأعتقد أنك قد بالغت كثيرًا، في وصف ما تقدمه (الجزيرة) بالنسبة لإسرائيل، وكذلك اتهام (الجزيرة) بأنها في كل نشرة تقدم إسرائيليين، نحن في النهاية قناة أخبار نلتزم بأن نقدم ما يحدث على الساحة للمشاهد العربي، وعليه أن يتقبل أو يرفض ما يشاء، دون أن نتبنى وجهة نظر معينة،فيما يتعلق بالنسبة لهذا الموضوع، وأعتقد أنه إذا كانت (الجزيرة) قناة تطبيع فهذه تكون طامة كبرى، علينا حتى نحن جميعًا الذين نعمل في هذا المكان المرموق والذين نشرُف بأننا نخدم المشاهد العربي من خلال هذه القناة، ومن خلال هذا المنفذ الإعلامي الهام، وأرجو أن يكون هذا الأمر واضحًا، بالنسبة لك وبالنسبة لكثير من الأخوة المشاهدين الذين يدأبون دائمًا على اتهام (الجزيرة) بأنها قناة تقوم بالتطبيع مع الصهاينة..

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: دكتور عبد الله خطواتكم القادمة أو تحرككم الآن بعد إعلان المؤتمر.

د.عبد الله النفيسي: سوف نوجه -إن شاء الله- رسائل إلى القيادة القطرية وإلى القيادة العُمانية، نوجهها بصفة الأخوة وبروح الأخوة.

أحمد منصور: القيادة السياسية تقصد.. إلى حاكمي البلدين تحديدًا؟

د.عبد الله النفيسي: نعم.. نعم، سوف نوجه رسائل -إن شاء الله- نطالبهما بإيقاف أعمال المكاتب الإسرائيلية الموجودة في العاصمتين.

أحمد منصور [مقاطعًا]: أنت الآن أعلنت المطالب على الهواء مباشرة،الملايين سمعوا.

د.عبد الله النفيسي: نعم، لكننا سوف نوجه هذا الأمر رسميًّا من باب الأخوة، ومن باب الحرص على الوحدة الخليجية المطلوبة، هذا أولاً.

ثانياً: تجميد كل إجراءات رفع المقاطعة عن الكيان الصهيوني، ثمة جهود كبيرة الآن في مجلس التعاون الخليجي لرفع المقاطعة عن الكيان الصهيوني بالتدريج، نحن سنطالب دول مجلس التعاون الخليجي بتجميد كل هذا، وإعادة دراسة الموضوع، واستمزاج شعوب مجلس التعاون الخليجي، في ذلك عبر مجالسها التشريعية، وجمعيات النفع العام فيها، قبل المضي في هذا الموضوع الخطير.

ثالثًا: سوف نطالب القيادات في دول مجلس التعاون الخليجي عدم الانخراط في المستقبل في أية بادرات تطبيعية مع الصهاينة، قبل الوعي لردود الفعل الشعبية، ونحن نعتبر أنفسنا رد فعل شعبيًّا لأمر قائم في منطقة الخليج والجزيرة.

أحمد منصور: علي سعد من الولايات المتحدة أتفضل يا أخ علي.

علي سعد: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

علي سعدي: أخي أحمد أرجو أن تعطيني فرصة بسيطة أوجز فيها أننا في الولايات المتحدة الأميركية أصلاً - الإعلام الأميركي الصهيوني يضلل علينا كل هذه الحقائق..و أنا أختلف مع الذي اتصل، وقال: إن قناة (الجزيرة).. قناة (الجزيرة) حقيقة تظهر الحقائق الموجودة حتى يكتشف الظلم الصهيوني ضد الأمة العربية بشكل عام أو الأمة الإسلامية، وموضوع برنامج اليوم برنامج شيق، واستطعنا أن نفهم منه الكثير والمفيد.

ألفت انتباهكم إلى نقطة معينة حول السياح الذين وصلوا إلى اليمن، البالغ حاليًا عندنا إن في اليمن حاليا انشقاقًا وانتفاضة شعبية شائكة، إنما هذه المبررات أن اليمن استقبلت في عام 1976م مغتربين من الفيتنام لكون آباؤهم يمنيين، أما سؤالي للدكتور عبد الله أنا سعيد جدًّا أن أتحصل على شخص وطني، عنده الروح الوطنية الموجودة التي نادرًا ما توجد مثل هذه الأشياء، أو مثل هؤلاء الناس.. دكتور عبد الله.. أعتقد أنه ينبغي أن يكون لكم دور في حل أو السعي لحل القضايا أو الخلافات العربية لكي يتقوى المؤتمر الذي تسعون إليه، الذي هو مؤتمر مقاومة التطبيع وشكرًا لكم، ولم يعد لي أكثر من هذا، لكي تستغل الوقت الذي نتناقش فيه حاليًا، لأننا نستفيد أكثر وأكثر حتى أنه بكره أو اليوم، فيه أناس يسألوننا في أميركا عن هذا البرنامج، وهم بحاجة إلى ترجمته لهم.

أحمد منصور: شكرًا لك.. دكتور علي زين الدين من بريطانيا.

د.علي زين الدين: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

د.زين الدين علي: أنا أشكرك كثيرًا.. الأستاذ أحمد.. على البرنامج الجيد وكل العاملين بقناة الجزيرة، وأشكر الأستاذ الدكتور عبد الله النفيسي على قناعاته وشجاعاته، بس المشكلة أنه تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، قبل ما أقول إنني ضد التطبيع وضد التعامل مع إسرائيل،وضد كل المشاكل.. ليش على مستوى المسارين-المسار الفلسطيني والمسار السوري- كل واحد راح على حدة، قبل كل شيء لو نتحد كعرب، يمكن ساعتها نفكر في عدم التطبيع، بس -طبعًا- نحن العرب شتات، وأنت ترى.. كلنا أين؟ وشعوبنا أين؟ وعلاقاتنا أين؟ فمن المستحيل إلا بده يجيء يوم على أميركا نضغط علينا بالديار،لأنك تعرف-وكل السياسيين يعرفون- إنه إسرائيل هي الطفل المدلل لأميركا، شو هو تبرير وجود قواعد أميركية بالكويت.. بالسعودية.. بالخليج؟ سيأتي يوم من المستحيل ألا يفرض علينا هذا الواقع، ومن المحال أن يكون سلام في الشرق الأوسط إلا إذا صار هذا التطبيع، أنا ضد التطبيع من حيث الفطرة.. نحن كلنا نكره اليهود.

أحمد منصور: الآن هناك مطالبة أميركية بالتطبيع قبل السلام بشكل واضح.

د.زين الدين على: الحقيقة يعني شوف المسار السوري..

أحمد منصور: لنكن الآن بعيدًا عن المسارات والدخول في متاهاتها.. لنبق مع التطبيع.. مداخلتك واضحة يا دكتور زين الدين.. حتى يكون هناك مجال للدكتور ليعلق، لأنه بقى لديَّ الدكتور أسامة أبو قورة من الأردن وبإيجاز يا دكتور لو سمحت.. لم يعد لدينا وقت تفضل.

د.أسامة أبو قورة: شكراً السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام

د.أسامة أبو قورة: أحيي الأستاذ أحمد منصور على برنامجه الرائع وأسلوبه المتمكن وسلامة اتجاهه، كما أحيي الأستاذ المفكر العربي الإسلامي الدكتور عبد الله النفيسي المعروف بوفائه لعروبته وصدق إسلامه، ومعروف من الولايات المتحدة منذ كنت طالبًا هناك..

أحمد منصور[مقاطعًا]: شكراً يا دكتور. بقي عندي أربع دقائق.. أعطيك منهن اثنتين.. تفضل بإيجاز.

د.أسامة أبو قورة: كما أحيي الكويت ودول الخليج عامة لمبادرتهم في محاربة التطبيع، يا سيدي اللي بدي أحكيه أولاً ذكر الدكتور النفيسي أن الصهاينة يتكلمون أن هناك فراغًا سكانيًّا في الخليج، هم كذلك فعلوا نفس الشيء بفلسطين.. إن فلسطين Land Without Peoples، وطبعًا طلع عندنا الآن أكثر من ثلاثة ملايين في الداخل وثلاثة ملايين في الخارج كما ذكر عن خيبر وحق المطالبة، وفي الحقيقة أنه ليس لهم حق لا في خيبر ولا فلسطين، لأنهم زي ما تفضل الأخ اليمني اللي اتصل، ليسوا من بني إسرائيل، واليهودية حسب تطورها الأخير أصبحت هوية دينية-وأنا مختص بالدراسات العبرية وأستاذ بالجامعة الأردنية -اللي بدي أحكيه أنا -وإن شاء الله لن آخذ وقتًا أكثر- هل الكيان اليهودي المصطنع أعطى العرب حقوقهم الشرعية؟ وعلى الأقل حسب القوانين والشرائع الدولية ذات الازدواجية في التطبيق حتى نطبع معه؟! إن لم نقل هو بالأحرى تطويع لا.. بل تهويد! ماذا بشأن القدس وحقوقنا العربية والإسلامية بها؟ ماذا عن حق اللاجئين في العودة؟ هل توقف هدم المنازل؟ أو فك المستوطنات؟ ماذا عن التعويضات للأقطار العربية المتضررة من الكيان اليهودي منذ تأسيسه؟ ومحاكمة مجرمي الحرب فيها؟ وأسلحة الدمار الشامل.

الصورة المستقبلية للجهد الشعبي لمقاومة التطبيع

أحمد منصور[مقاطعًا]: تساؤلاتك كبيرة يا دكتور أسامة، وأعتقد أنها بحاجة أيضًا إلى حلقة، ربما إلى حلقة وحدها.. دكتور عبد الله.. بقي لديَّ دقيقتان.. أرجو أن تجمل فيهما الصورة المستقبلية لعملية التطبيع وللجهد الشعبي الذي تقومون، تصورك لها أيه في ظل التحديات الكثيرة التي تواجهكم؟

د.عبد الله النفيسي: أنا أتصور أن الصهاينة بيساعدونا كثيرًا في عملنا.

أحمد منصور: كيف؟

د.عبد الله النفيسي: هذا التهشيم.. وهذا التقتيل.. وهذا التحجيم للأمة العربية، وهذا الإذلال للأمة العربية كلها حقيقة واقعة، لكن هناك حقيقة أخرى هذه القسوة التي يمارس بها الصهاينة، قسوتهم وإذلالهم لنا، وتشريدهم لأبناء الأمة العربية، وقتلهم للقرى في الجنوب اللبناني والأطفال.. والنساء.. والتهديم والتخريب، حتى البنية التحتية في لبنان ومحطات الكهرباء هناك.. كل هذا يساهم مساهمة كبيرة في أننا ندخل لتحويل كل هذا إلى عامل إيجاب في صراعنا، نحن بدأنا الآن نكتشف ذاتنا كأمة، العملية هذه لابد أن تأخذ مداها، لابد أن تأخذ مداها، وأتصور أن إحنا بدأنا نكتشف ذاتيًا كأمة، ولا أدل على ذلك من هذه المقاومة الموجودة الآن، ولا أدل على ذلك.. يعني لماذا نذهب نحن هذه الثلة في الكويت القليلة.. لماذا تذهب لعقد مؤتمر من هذا النوع وتنبه للخطر الإسرائيلي؟ وهو خطر غير حاصل واقعًا في الخليج والجزيرة، لكن الذي دفعنا إلى ذلك، هذه القسوة الإسرائيلية، وهذا التقتيل وهذا التهشيم نحن بدأنا نكتشف ذاتنا.. المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع هو اكتشاف ذات..

أحمد منصور: شكرًا لك دكتور عبد الله النفيسي (الأمين العام للمؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني في الخليج والجزيرة العربية)،كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.

ضيف الحلقة القادمة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة جيان دوم مينكو بيكو في الختام أنقل لكم تحياتي فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم (بلا حدود). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة