محمود عباس.. الانسحاب الإسرائيلي من غزة   
الأحد 1426/7/17 هـ - الموافق 21/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:28 (مكة المكرمة)، 9:28 (غرينتش)

- الانسحاب الإسرائيلي ومصير القضايا العالقة
- وظيفة لجنة المتابعة ومستقبل السلطة الفلسطينية


جيفارا البديري: مشاهدينا الأعزاء أهلا بكم أينما كنتم، في إطار هذه التغطية من قناة الجزيرة لعملية الانسحاب من قطاع غزة يسرنا أن نستضيف السيد الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس، مساء الخير سيادة الرئيس.

محمود عباس- الرئيس الفلسطيني: مساء الخير أهلا.

الانسحاب الإسرائيلي ومصير القضايا العالقة

جيفارا البديري: سيادة الرئيس هل تسلمتم جداول زمنية مكتوبة حول الموعد الذي سترسلون منه قوات الأمن الفلسطينية وأيضا استلام الأراضي التي تمت مصادرتها من قِبل المستوطنين على مدار العقود الماضية؟

محمود عباس: يعني هي المعلومات التي تبادلناها نحن والإسرائيليون هي على النحو التالي، يوم 15 سيبدأ خروج المستوطنين وهذا ما حصل اليوم وقالوا هذا يحتاج لشهر وأسبوع أي خمسة أسابيع بعد ذلك سيتم خروج الجيش الإسرائيلي في مدة لا يقل عن شهر، إذاً هو شهرين وأسبوع لكن أعتقد أن المدة ستكون مقلصة كثيرا لأن الانسحاب سيتم من المستوطنات ربما خلال 48 ساعة وبعد ذلك سيقوم الإسرائيليون بهدم المنازل التي يملكها المستوطنون ثم يخرجون، فهمنا أمس أنهم قد يخرجون دفعة واحدة يعني مرة واحدة يخرجون من كل المستوطنات، حتى الآن لا نعرف بالضبط ما هي الخطة التي في ذهن الإسرائيليين لكن نحن نشرنا قواتنا من قوات الأمن في كل مكان استعدادا لهذه اللحظة، يعني نحن مستعدون وهم الآن يعملون والقصة قصة الوقت بيننا وبينهم.

جيفارا البديري: إذاً حتى هذه اللحظة لم تتلقوا أجوبة رسمية حول موضوع المعابر، المطار، الميناء وغيرها من المواضيع الستة العالقة؟

محمود عباس: المواضيع العالقة، الميناء منتهي لا توجد مشكلة حول الميناء نحن متفقون معهم على بناء الميناء وهذا يحتاج إلى ثلاث أو أربع سنوات، المطار قالوا نحن لا نوافق الآن على إعادة بنائه ولكن باعتقادي عندما يخرجون من كل قطاع غزة لا يوجد ما يمنعنا من إعادة البناء، أما التشغيل.. أما تشغيل المطار فهذا بالتأكيد يحتاج إلى اتفاقيات دولية، اتفاقيات حول المطارات تحتاج لاتفاق مع الإسرائيليين مع الأردنيين مع المصريين هذه تحتاج إلى وقت، بالنسبة لمعبر رفح نحن نطالب بأن نكون نحن على جانب والمصريون على الجانب الآخر وليس لدينا ما يمنع أن يكون هناك طرف ثالث أجنبي يعني ليس إسرائيلي، هذه النقطة لازالت لم تحسم، الممر الآمن هناك اتفاق أصلا من أوسلو أن يكون هناك ممر آمن بمعنى أن يكون هناك قطار أو طريق وقطار ولكن من الآن اتفقنا على بعض التسهيلات الضرورية بين غزة والضفة لتسهل حياة الناس والبضائع بانتظار أن يتم إنشاء الممر الآمن، هذه القضايا كلها تقريبا.. هذه هي ملامح كل القضايا، مثلا بالنسبة للمناطق الزراعية بقيت المناطق الزراعية أو يبقى جزء منها ونحن سنستعمل هذا الجزء الذي يبقى، بالنسبة لركام البنايات كمان هناك اتفاق يذهب جزء إلى.. بالاتفاق مع المصريين طبعا إلى سيناء والجزء الآخر ربما نستفيد منه في الردم.

جيفارا البديري: موضوع..

محمود عباس: القضايا يعني لازالت تبحث ولا زال هناك حوار يعني، كل يوم في عندنا وفد عسكري وأمني أو وفد مدني من أجل متابعة هذه القضايا.

جيفارا البديري: ولكن لازال التخوف حتى هذه اللحظة مع بدء عملية الانسحاب لدى المواطن الفلسطيني من أنه هل سيبقى في داخل سجن؟

"
ستكون غزة داخل سجن إذا كانت مقفلة من الشمال ومن الجنوب، لذلك فنحن نصر على أن تكون هناك حرية في المنطقة الجنوبية  والشمالية وأن تكون هناك تسهيلات كاملة حتى يتمكن الفلسطينيون من الاتصال
"
محمود عباس: هذا ما يخوفنا جميعا طبعا إنه أن تكون غزة داخل سجن، بمعنى إنه غزة إذا كانت مقفلة من الشمال ومقفلة من الجنوب ففعلا ستكون داخل سجن وهذا ما لا نقبل به وبالتالي نحن نصر على أن تكون هناك حرية في المنطقة الجنوبية، حرية تنقل بضاعة وأشخاص وفي المنطقة الجنوبية أن تكون هناك.. في المنطقة الشمالية أن تكون هناك تسهيلات كاملة حتى يتمكن الفلسطينيون من الاتصال، نحن متفقون مع الإسرائيليين أن الوطن الفلسطيني الضفة وغزة يعني جزء لا يتجزأ متكامل مع بعضه البعض.

جيفارا البديري: وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم أكد أن إسرائيل ستحتفظ بست تجمعات استيطانية كبرى في الضفة الغربية وهذه التجمعات لن تكون قابلة للتفاوض بأي شكل من الأشكال، هل يمكن القول أن الانسحاب من غزة جاء على حساب قطاع الضفة الغربية وأيضا على حساب المفاوضات؟

محمود عباس: يعني نحن نعتبر أن الانسحاب من قطاع غزة جزء لا يتجزأ من بقية الانسحابات، يعني إذا أرادوا أن تكون غزة أولا وأخيرا فمعنى ذلك أنهم لا يريدون السلام من حيث المبدأ، الشيء الآخر إنه نتكلم عن حدود 1967 نتكلم عن خارطة الطريق وبالتالي حدود الـ 1967 تشمل الاستيطان وتشمل القدس وتشمل غيرها ولذلك هذه أمور نحن لا نتساهل بها، أيا كان موقف الإسرائيليين وأيا كانت الضمانات التي أحيانا يتحدثون عنها أنا بأعتقد هذه ضمانات غير شرعية غير قانونية ولذلك نحن نصر على أن الاستيطان في الضفة الغربية كالاستيطان في غزة هو اعتداء على أراضينا، إذا أرادوا سلام فالسلام مفهوم ينسحبوا لحدود 1967 القدس تكون لنا بالتأكيد القدس الشرقية ونحن لا نطالب بأكثر من ذلك وأن نجد حل حسب القرار 194 لقضية اللاجئين، في هذه الحالة يمكن أن نصل لسلام، في هذه الحالة يعيش المجتمع الإسرائيلي بأمن واستقرار ونعيش نحن متمتعين بالاستقلال.

[فاصل إعلاني]

جيفارا البديري: من تصريحات العديد من كبار المسؤولين في إسرائيل يرون أن الانسحاب من قطاع غزة هو النهاية، الجانب الفلسطيني يرى أنها البداية لمفاوضات الحل النهائي وأيضا تصريحاتكم التي بدأت تقوم اليوم غزة وغدا القدس، أين اليوم ملف المفاوضات النهائي بين الموقفين؟

محمود عباس: يعني يجب أن تكون هناك مفاوضات أو عودة إلى المفاوضات بعد الانتهاء من قضية غزة وبعد الانتهاء من الانسحاب والانتهاء من الاستيطان في غزة، هذا ما نحن متفقون عليه حتى مع الإدارة الأميركية ومع اللجنة الرباعية وهذا ما هو موجود في خارطة الطريق، لابد أن نعود إلى بقية مراحل خطة خارطة الطريق من أجل استكمالها، استكمالها يصل إلى النهاية إلى الحل النهائي، الحل النهائي معروف مضامينه ومعروفة مواضيعه وبالتالي لابد أن نذهب إليه أنا الكلام الذي سمعته من الرئيس بوش هو هذا بالنص، عندما تنتهي سنذهب إلى باقي الملفات، سنذهب إلى الضفة الغربية، سنعيد نطالب الإسرائيليين بالعودة إلى حدود ثمانية وعشرين سبتمبر، سنبحث موضوع الاستيطان ونبحث موضوع الجدار ونبحث موضوع القدس، هذه كلها قضايا قالها الرئيس بوش علنا وهي التزامات علنية وهي موجودة في خارطة الطريق وهي موجودة في أوسلو وفي كل الاتفاقيات ولكن الإسرائيليين يعتبرون أن ما قاموا به في غزة هو تضحية، هذه ليست تضحية ما قاموا به هو تصحيح وضع ولمصلحتنا ومصلحتهم، يعني مصلحتهم أولا أن لا يبقوا معتدين على الشعب الفلسطيني إلى الأبد ولذلك بداية تصحيح الوضع أن يخرجوا من هنا واستكمال تصحيح الوضع أن يخرجوا من باقي المناطق والنهاية أن تكون هناك دولتان، رؤية الرئيس بوش دولة فلسطينية ودولة إسرائيل تعيش جنبا إلى جنب باستقرار وأمن.

جيفارا البديري: ولكن من إيحاءات الإسرائيليين بأن مشروع الدولة الفلسطينية سيختزل في قطاع غزة هل يمكن أن تقبل بذلك حتى ولو مؤقتا ونحن نرى الجدار أصبح يشارف على الانتهاء؟

محمود عباس: يعني نحن نسمع تلميحات تتعلق بأنه غزة دولة، لا نحن ولا المجتمع الدولي ولا أي إنسان في الكون يقبل مثل هذا الوضع غزة جزء من الوطن الفلسطيني جزء لا يتجزأ مع الضفة الغربية مكملان بعضهما البعض، هذا حديث مَن لا يريد سلام، هذا حديث مَن لا يريد أن يصل إلى نتيجة، يعني غزة لنفترض أن غزة ستعيش في أمن الضفة الغربية لن تعيش بأمن إذا استمر الاحتلال ولذلك عندما يشعر أهلنا في الضفة الغربية أن القضية بدأت في غزة ثم انتقلت إلى الضفة الغربية سيشعرون بالأمل إنما بدون أمل بالتأكيد الفلسطيني في كل مكان لن يقبل ولا يعتبر أن الانسحاب من غزة هو نهاية المطاف.


وظيفة لجنة المتابعة ومستقبل السلطة الفلسطينية

جيفارا البديري: سيادة الرئيس خلال الأيام القليلة الماضية شاهدناكم تقودون سلسلة من الاجتماعات وبالتحديد مع فصائل المقاومة الفلسطينية وتشكلت لجنة للمتابعة والتنسيق من تسعة أعضاء، ما وظيفة هذه اللجنة وما الذي تريدونه من هذه اللجنة بالتحديد؟

"
تشكلت لجنة المتابعة والتنسيق لتمثل كل الفصائل الفلسطينية، وتلتقي بهم اللجنة الوزارية المسؤولة عن تنفيذ الخطة ليضعوهم بالصورة كاملة في كل ما يريدون أن يسألوا عنه
"
محمود عباس: هي في الأساس لجنة المتابعة تمثل كل الفصائل الفلسطينية، كل الفصائل الموجودة على الأرض تمثل بما يسمى لجنة المتابعة وهي خمسة وعشرين عضوا أو ثلاثين عضوا، هذه اللجنة بحثت كيف يمكن أن تتعامل مع السلطة ونحن قلنا لهم هذه اللجنة يمكن أن تكون.. أن تنسق وأن تسأل وأن تستفسر وأن تطلب ما تريد من السلطة حتى تعرف ما هي الخطة الوطنية، يعني ما هو الانسحاب ماذا بعد الانسحاب كيف سيتم استثمار الأراضي.. هذه أراضي حكومية كيف يمكن أن نعمل.. هناك مؤسسات كثيرة 152 مؤسسة ماذا يمكن أن نعمل بها، من حق أي مواطن أن يعرف لكن من حق الفصائل أيضا أن تعرف، لجنة المتابعة اتفقت فيما بينها على أن تختصر نفسها لتكون تسعة أعضاء، بمعنى هؤلاء التسعة هم الذين تلتقي بهم اللجنة الوزارية المسؤولة عن تنفيذ الخطة وكذلك وزير الداخلية بطبيعة الحال ليضعوهم بالصورة كاملة في كل ما يريدون أن يسألوا عنه ولكن لا شريك للسلطة.. يعني ليسو شركاء للسلطة وليسو بديلا للسلطة وبالتالي هم يستطيعون في خارج هذا الإطار أن يفعلوا ما يريدون وأن يقولوا ما يريدون.

جيفارا البديري: ولكن البعض يقول أن هذه اللجنة ستشرف على كل شيء ستشارك..

محمود عباس: سترى كل شيء وتستفسر عن كل شيء وتطلب كل المعلومات لكن الرأي الأول والأخير هو للوزارة.. للسلطة الفلسطينية، السلطة الفلسطينية هي موجودة وهي التي تأخذ القرارات لكن ليس يعني ليس ضارا أن تستمع إلى كل الناس وأن تستمع من كل الناس، يعني أنا ما عنديش أي مانع أن أسمع لأي إنسان في الشارع يقول رأيه فيما نفعل فكيف بالتنظيمات؟ نحن نريد أن نستمع إليها ونحترمها وبالتالي نسمع ماذا تريد ونعطيها كل ما تريده من معلومات إنما القرار النهائي للسلطة.

جيفارا البديري: في هذا الإطار انسحاب إسرائيل الأحادي الجانب الذي بدأ هكذا جاء وفق شروط غير معلنة من بينها عدم مشاركة الفصائل الراديكالية كما يسمونها، هل أنتم مع هذا القرار أم ستدعمون ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني؟

محمود عباس: أولا هذا ليس شرط يعني أنتِ قلتِ شروط لا توجد شروط، الإسرائيليين قرروا أن ينسحبوا والانسحاب كما قلتِ أحادي الطرف وهو صحيح انسحاب أحادي الطرف، نحن عندما يعني دخلنا على الموضوع من أجل أن نعرف كيف سيتم هذا الانسحاب؟ ما هو مداه وما هي حدوده ومن أين سيتم وكيف سيتم لا أكثر ولا أقل ولا يوجد بيننا وبينهم أية اتفاقيات ولذلك نحن رفضنا من البداية عندما أعلن شارون وأعلنت الضمانات الأميركية حول البلوكات الاستيطانية واللاجئين قلنا نحن لا نعترف بهذا الكلام، لا نعترف لا بالضمانات ولا بغيرها إسرائيل تريد أن تنسحب أهلا وسهلا ونحن سنتعاون معها على الانسحاب، إذاً لا يوجد أي شروط التنظيمات الفلسطينية موجودة، نحن نتعامل مع هذه التنظيمات، نحن عقدنا معها اتفاقيات، نحن التقينا ونلتقي معها باستمرار ولا أحد يستطيع أن يفرض علينا شروطا، نحن شعب مختلف الأطياف من أقصى اليمين لأقصى اليسار بتصوري نستطيع أن نتعايش مع بعضنا البعض ولا دخل لأحد بنا.

جيفارا البديري: هل تشعرون الآن أنكم قادرون كسلطة وطنية على أن تكونوا سلطة واحدة ذات سلاح واحد في ظل المتغيرات الموجودة؟

محمود عباس: هذا هو يعني هدفنا وهذا هو قرارنا أن هناك سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد وتعددية سياسية وهذا لابد أن ينفذ في يوم من الأيام، أنا أقول ربما نحتاج إلى بعض الوقت، نحتاج إلى بعض الإمكانيات، نحتاج إلى.. نحن نعيد أنفسنا من الصفر ولكن هذا هو قرارنا ولا نقبل بغير ذلك يعني سلطتين على الأرض لا نقبل بهما إطلاقا.

جيفارا البديري: سيادة الرئيس آخر شيء ماذا تقول للشعب الفلسطيني هنا في فلسطين وفي الخارج والشتات وبالتحديد في المخيمات الفلسطينية؟

محمود عباس: أنا أقول لأهلنا وشعبنا في الداخل والخارج أن هذه لحظة تاريخية بلا أدنى شك وهي أن نرى الاستيطان والاحتلال يخرج من أرضا.. من الأرض الفلسطيني وبالذات الاستيطان عندما يخرج فهذه إن شاء الله ستكون بداية حل نهائي للقضية، إذا نحن وفقنا فسنصل بالنهاية إلى حل كافة القضايا وخاصة قضايا القدس وقضايا الحدود وقضايا اللاجئين وغيرها وأيضا نتوجه لإخواننا الأسرى في السجون وهم إحدى عشر ألف أسير لنقول لهم نرجو أن يكون الفرج قد أصبح وشيك لتخرجوا وتتمتعوا بالحرية كما سيتمتع هذا الجزء من الوطن الفلسطيني العزيز.

جيفارا البديري: حول.. فقط آخر شيء موضوع اللاجئين هناك حديث عن إمكانية عودة المسلحين لنقل الموجودين في داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان هذا ما تردد هل في شيء من هذا القبيل؟

محمود عباس: يعني عندما تصبح الحدود مفتوحة فبالتأكيد أي فلسطيني يستطيع أن يعود وبالذات يعني إخوانا أبناء القطاع الذين خرجوا بالـ 1967 هؤلاء بالمناسبة ليسو لاجئين هؤلاء نازحون خرجوا في الـ 1967 ومن حقهم أن يعودوا وكان متفق في أوسلو أن يعودوا ولا أعتقد أن هناك ما يمنع، كذلك يعني أي أحد يريد أن يعود إذا فتحت الأبواب أهلا وسهلا هذا وطنهم لكن هذا لا يعني حل مشكلة اللاجئين وإنما يعني إنه ممكن يعني مثلي أنا لاجئ فلسطيني الآن أعيش في الضفة وفي غزة، أنا أساسا لست من الضفة ولست من غزة ولكن أعيش في الوطن الفلسطيني إنما هل أنا عدت؟ لا.

جيفارا البديري: شكرا لك سيادة الرئيس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة