بريندان ستيوارت .. مجلس العلاقات العربية الأسترالية   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:13 (مكة المكرمة)، 3:13 (غرينتش)
مقدم الحلقة: صالح السقاف
ضيف الحلقة: بريندان ستيوارت: رئيس مجلس العلاقات الأسترالية العربية
تاريخ الحلقة: 21/05/2003

- الهدف من وراء تأسيس مجلس العلاقات الأسترالية العربية
- حظ أستراليا من مرحلة إعمار العراق

- علاقة المجلس مع وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية

- مدى تأثير المجلس في سياسات أستراليا تجاه الشرق الأوسط

- مهمة المجلس تجاه العلاقات التجارية والثقافية مع الشرق الأوسط

- فرص أستراليا التجارية في الشرق الأوسط قبل وبعد الحرب على العراق

- موقع الصادرات الصناعية من مشروع المجلس تجاه الشرق الأوسط

- المعوقات التي تواجه قطاع الأعمال والتجارة الأسترالي في التعامل مع الشرق الأوسط

الهدف من وراء تأسيس مجلس العلاقات الأسترالية العربية

صالح السقاف: سيد ستيوارت، جاء تأسيس مجلس العلاقات الأسترالية العربية قبل بضعة أسابيع من اندلاع الحرب على العراق، فهل هذه الخطوة، خطوة تأسيس المجلس كانت تهدف إلى امتصاص الغضب الذي عمَّ الجالية العربية في أستراليا بسبب قرار الحكومة إرسال وحدات من الجيش الأسترالى للحرب في العراق، أم أنها خطوة أقدمت عليها الحكومة الأسترالية لتقوية علاقاتها مع الشرق الأوسط؟

بريندان ستيوارت: بالتأكيد كان أحد اقتراحين تقدمت بهما، حقيقة لم يكن إنشاء المجلس بسبب الأحداث المتوترة في منطقة الشرق الأوسط، وإن كان توقيت الإعلان عنه جاء متزامناً، فكرة إنشاء المجلس جاءت من خلال تقرير تم تقديمه للبرلمان الفيدرالي الأسترالي عام 2001 من قِبَل اللجنة البرلمانية المشتركة للخارجية والتجارة والدفاع، وقد لقيت الفكرة دعماً وقبولاً من الحكومة والمعارضة الأسترالية، ولو تركنا التوقيت جانباً أعتقد أنها فرصة عظيمة لأستراليا.

حظ أستراليا من مرحلة إعمار العراق

صالح السقاف: أستراليا كانت عضواً بارزاً في قوات التحالف للإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين، فهل ستتمكن أستراليا من الحصول على قطعة من الكعكة العراقية لمرحلة إعمار ما بعد الحرب أم أنها ستخرج خالية اليدين؟ لأن الأميركيين طبعاً يستأثرون بالحظ الأوفر من العقود ل.. ل.. لإعادة إعمار العراق؟

بريندان ستيوارت: أعتقد أن أستراليا بالتعاون مع باقي أعضاء المجتمع الدولي، سيقدمون كل مساعدة ممكنة لإعادة بناء العراق وعودته لتسيير حياته اليومية، وسواء استطعنا تأمين الحصول على حصة من ذلك السوق أم لا، إلا أن المؤكد لنا أن لدينا حصة كبيرة في الأسواق الزراعية وتصدير القمح أحدها، وهو القطاع الذي أتولي مسؤولياته، ما من شك أن هنالك فرصاً عديدة لقطاع الأعمال الأسترالي والمجلس سيلعب دوراً رئيساً في دعم وتنسيق الجهات التي تحتاج أو تقدم المساعدة المطلوبة ،نحن نتوقع بأننا سنحصل على حصة من ذلك السوق، لكنني أعتقد أن سلم الأولويات في العراق الآن هو للخدمات الإنسانية، وإعادة الخدمات الأساسية من الكهرباء والغاز والماء، وحينما يتم تأمين هذه الخدمات عندها يمكن التركيز على المواضيع الاقتصادية و التجارية.

علاقة المجلس مع وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية

صالح السقاف: ما هي طبيعة علاقة مجلس العلاقات الأسترالية العربية مع وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية؟

بريندان ستيوارت: المكتب السكرتاري للمجلس مرتبط بوزارتي الخارجية والتجارة، لدينا ميزانية صغيرة، حوالي ثلاثمائة ألف دولار أسترالي سنوياً، تم تخصيصها من ميزانية الوزارة السنوية، وكرئيس للمجلس أشير إلى الميزانية على أنها متواضعة، وسنقوم بإنفاقها من خلال تأمين الرعاية والتبرعات لبعض الشركات على أسس المشاريع التي يتم اقتراحها ودعمها لتوسيع دور المجلس، ولكننا حقيقة مرتبطون بالوزارة من جهة الميزانية، أما بالنسبة لتشريع المجلس فقد تمت الموافقة عليه من قبل الوزير، هنالك تشريعات عامة وواسعة تشمل أربعة أمور رئيسية، يأتي على رأسها -بالتأكيد- الاقتصاد والتجارة وأيضاً السياسة وتشمل التعرف على العلاقات السياسية وديناميكية العمل السياسي في كل دولة عضو في جامعة الدول العربية، وهنالك أيضاً المجالات الثقافية والفهم الأفضل لها، وأيضاً النواحي الاجتماعية سنحاول إيجاد مجال للتفاهم بإزالة الحواجز وإزالة المفاهيم المغلوطة.

مدى تأثير المجلس على سياسات أستراليا تجاه الشرق الأوسط

صالح السقاف: هل لكم تأثير على سياسات الحكومة الأسترالية تجاه منطقة الشرق الأوسط؟

بريندان ستيوارت: نحن لدينا قدرة التأثير على سياسات الحكومة، ولا نقوم بذلك بطريقة لفت الانتباه، بالتأكيد لسنا جزءاً من البرنامج السياسي ولسنا في موقع صنع القرار السياسي، ولكن إذا شعر المجلس بقوة أن هنالك قضايا معينة تستحق الإدلاء بوجهة نظر ما تجاهها .. نقوم بعرضها خصوصاً على الوزيرين المسؤولين عن المجلس، وهما وزيري الخارجية والتجارة، نحن لدينا القدرة على التأثير لكننا لسنا هيئة سياسية بمعنى الكلمة.

مهمة المجلس تجاه العلاقات التجارية والثقافية مع الشرق الأوسط

صالح السقاف: جميع أعضاء المجلس من قطاع التجارة والأعمال ما عدا أكاديمي واحد، فهل مهمة المجلس تنحصر في تحسين وتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية فقط؟ وماذا بخصوص تطوير العلاقات الثقافية والفنون والتعليم والسياحة؟

بريندان ستيوارت: نعم هناك تركيز كبير على قطاع الأعمال، لكن ذلك يأتي من موقع تاريخي لما كان عليه في الماضي، ولربما الأعضاء الذين لدينا إما لكونهم لديهم علاقات واسعة، أو لصداقاتهم وعلاقاتهم في المنطقة، هذا ليس معناه إذا كانوا من قطاع الأعمال فهذه فقط هي الخبرات التي يتمتعون بها، في الحقيقة إن العديد منهم يمتلكون خبرات إما لكونهم يتحدثون اللغة العربية أو لكونهم ساهموا في السابق في التبادل الثقافي والتبادل الاجتماعي، هذا جانب واحد والتجارة مهمة، علينا أن نفهم أن التجارة بين أستراليا ومنطقة الشرق الأوسط جيدة، وبالنسبة لصادراتنا إلى المنطقة فقد تضاعفت خلال الأربعة أعوام الماضية كذلك الاستيراد من المنطقة والاستثمار في أستراليا قد تضاعف أيضاً، هذا يُعد إنجازاً رائعاً يتم تحقيقه في النمو والذي يقدر بنسبة الضعفين بالنسبة لقطاع الأعمال والمقاولات في أستراليا بالتعامل التجاري مع العالم، وهذا بحد ذاته مؤشر هام بالمفهوم الاقتصادي، لكننا بالتأكيد ومن خلال تشريعاتنا فإن أحد الأمور التي يرتكز عليها المجلس هي اتخاذ نهج متوازن، وبالتحديد في مجال التعليم والثقافة، وأعتقد أن ذلك حقيقة مشروع طويل الأمد، تستغرق خطته من 5 إلى 10 أعوام، وهذا ما نصبو إليه، لكنها ربما تكون فرصتنا للقيام بإحداث تغيير ما.

صالح السقاف: بالمفهوم التجاري هل الشرق الأوسط أكثر أهمية لأستراليا أم العكس؟ لو نظرنا مثلاً لحجم الصادرات عام 2000 لـ 14 دولة في الشرق الأوسط لوجدنا أنها صغيرة نسبياً، إجمالي حوالي 5.6 مليار دولار وهي ذات القيمة التصديرية لتايوان وحدها.

بريندان ستيوارت: أظن أن الفرصة لا تقاس بإجمالى القيمة في هذه المرحلة، بل بتوسيع تجارتنا في المنطقة، الأرقام التي اطلعت عليها ربما من العام 1998 وحتى 1900 آسف إلى العام 2002 تقريباً تضاعفت من أربعة مليارات دولار من الصادرات إلى المنطقة ارتفعت إلى حوالي 7 أو 7.5 مليار دولار خلال العام الماضي أو خلال الـ12 شهراً الماضية، في الوقت ذاته ارتفعت المستوردات من المنطقة من حوالي 1.3 مليار دولار إلى 3.4 مليار دولار، أعتقد أن النمو المطَّرِد في المنطقة سيعطي فرصاً وافرة ومتبادلة لأستراليا ومنطقة الشرق الأوسط في مجالات الاستثمار في أستراليا، وأيضاً في مجال سوق الصادرات أعتقد أن علاقاتنا يجب أن تكون مبنية على الثقة المتبادلة، الثقة المتبادلة والاحترام، وهذا ما سيركز عليه المجلس خلال مدة دورته الأولى للثلاثة أعوام القادمة.

صالح السقاف: كيف تصفون العلاقة أو التعاون بين مجلس العلاقات الأسترالية العربية وهيئات مثل المجلس الأسترالي العربي وغرفة التجارة والصناعة الأسترالية العربية؟

بريندان ستيوارت: من الأهمية بمكان أن يساهم المجلس الذي أتولى رئاسته بشكل فعال في تسهيل ودعم أمور المجلس العربي الأسترالى وغرفة التجارة والصناعة العربية الأسترالية، يمثل أحدهما السيد (سايت جيلر) من غرفة التجارة والسيد (رولاند جبور) وهو رئيس المجلس الأسترالي العربي، وكلاهما أعضاء فى المجلس الذي أتولى رئاسته، وأعتقد أنه من الأهمية أن نؤدي دوراً يعمل على التيسير والدعم لا على السيطرة وازدواجية العمل في مجالنا، ولكن بالعمل على تركيز وتوزيع مواردنا والتي هي محدودة لتحقيق ما نصبو إليه.

صالح السقاف: مع وجود كل هذه الهيئات والمؤسسات هل تخططون لبدء حوار مع بعض المنظمات العربية في الشرق الأوسط مثل مجلس التعاون الخليجى أو جامعة الدول العربية إلى آخره من المنظمات؟

بريندان ستيوارت: بالتأكيد سيحصل وخاصة مع جامعة الدول العربية، من المهم أن يعلم مشاهديكم أن الدور الذي يقوم بتأديته المجلس ومن خلال تفسير تشريعاتنا هي مد يدنا لمصافحة جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، لا أريد أن نقوم بالتركيز فقط على الدول ذات المساحة الجغرافية الواسعة أو ذات الكثافة السكانية، أو الأوسع في التعامل التجاري، وبصفتي رئيساً للمجلس سأقوم بزيارة لكل دولة من دول جامعة الدول العربية خلال الثلاثة أعوام القادمة، هذا ما سيعطينا الفرصة لبناء شبكة من العلاقات مع المؤسسات التى ذكرتها، أنا شخصياً جديد على هذا المنصب، منصب أقدره، وأعتقد أنها ستكون فرصة عظيمة، وأنا أتطلع بشوق لزيارة المنطقة والتعرف على المؤسسات والهيئات بمساعدة الحكومات في تلك المنطقة لمعرفة أي المنظمات والهيئات التى سنتعاون معها.

صالح السقاف: هل تخططون لزيارة العراق؟

بريندان ستيوارت: لا شك في ذلك، في الحقيقة تحدثت قبل فترة مع وزارتنا لتحديد موعد الزيارة، إنني أعتقد أن الأمور لازالت غير مستقرة هناك، وسيستغرق تشكيل الإدارة الانتقالية وقتاً، نحن نؤمن في المجلس -كما الحكومة الأسترالية -أن الانتخابات ستجري في العراق بحيث يتمكن العراقيون من تقرير مصيرهم، لأن ذلك هو هدف الجميع، ضرورة إرساء الديمقراطية، وحين تتاح لنا الفرصة لزيارة العراق سنتحدث للشعب العراقي، وسنعمل على تقديم المساعدة والدعم الذي بإمكاننا تقديمه، سنقدمه بأسرع ما يمكن، وأنا أتطلع لذلك حقيقة.

صالح السقاف: بينما تبذلون جهودا لترويج وتسويق أستراليا في الشرق الأوسط، هل اتخذتم من خطوات مماثلة للترويج والتعريف في الشرق الأوسط في أستراليا؟

بريندان ستيوارت: لو نظرنا إلى أهداف وتطلعات مجلسنا لوجدنا أن بعض برامجنا تنتظر ميزانية العام القادم، ليس فقط إيفاد أستراليين ضمن برامج التبادل إلى الشرق الأوسط أو إلى الدول الأعضاء في الجامعة العربية، بل أيضاً التعرف على الأشخاص الذين بإمكانهم أن يساهموا في إثراء الحوار الثقافي في أستراليا عن طريق التعريف بالثقافات المتعددة في تلك المنطقة، التى لا تزال مفاهيمها مغلوطة عند الشعب الأسترالى، لعل من الأهمية بمكان أن يمر التبادل عبر اتجاهين سواء عبر الأكاديميين أو عبر العمال، أو من خلال طلبة المدارس، نحن نعكف حالياً على دراسة إيفاد مجموعة من طلبة المدارس إلى الشرق الأوسط للمشاركة في الاطلاع على النظام التعليمي لمدة 4 أو 5 أسابيع وذلك خلال العطلة الصيفية، أعتقد أن أي خطوة نقدم عليها ستساعد على إزالة الحواجز وتغيير الصورة الخاطئة.

فرص أستراليا التجارية في الشرق الأوسط قبل وبعد الحرب على العراق

صالح السقاف: هل لأستراليا فرصاً أوسع مما كانت عليه قبل الحرب على العراق للاستثمار والتجارة في الشرق الأوسط؟ سيما وأنها الصديق المقرب إلى الولايات المتحدة الأميركية؟

بريندان ستيوارت: أعتقد أنه يتوجب علينا أن نكون حذرين وأن لا نتحدث فقط عن العراق وكأنه المحور الرئيسي بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، أستراليا لديها علاقات وثيقة مع عدد من أقطار الشرق الأوسط، نعم العراق مهم جداً في الوضع الدولي الراهن، وفيما يتعلق بما حدث فأنا متأكد أن علاقاتنا ستواصل ازدهارها مع الدول المجاورة، وسنواصل الدفع نحو ذلك، العراق بحد ذاته فرصة عظيمة، لكنها فرصة يجب أن نتعامل معها بطريقة متوازنة، أعتقد أن أعضاء المجلس والشعب الأسترالى عامة يرون أن الاحتياجات الإنسانية هي الأكثر أهمية ويجب أن تعطى الأولوية جراء ما حدث في العراق، أعتقد أنه يتوجب علينا أن نتسلق بجهدنا لأجل مصالحنا الاقتصادية والتجارية، بجب أن نصل إليها ونقوم بتأسيسها قبل الآخرين، وهذا بحد ذاته قد يكون عاملاً مساعداً لنا لأجل خلق مناخ تنافسي، بحيث نضمن عمل قطاع الخدمات ووصول المواد الضرورية بسرعة وبأسعار معقولة، علينا بالتالي أن نأخذ بعين الاعتبار مشاعر الشعب العراقي لأنه واجه ظروفاً قاسية، ونحن بالتأكيد نشعر به.

موقع الصادرات الصناعية من مشروع المجلس تجاه الشرق الأوسط

صالح السقاف: ضمن تشكيلة مجلسكم هنالك أعضاء يمثلون قطاع صناعة السيارات والنفط، بينما قلة من الأعضاء يمثلون القطاع الزراعي، ونحن نعرف أن معظم الصادرات الأسترالية إلى منطقة الشرق الأوسط هي صادرات زراعية مثل القمح ومنتجات الألبان والأغنام، وهنالك أيضاً الفحم، هل تركيبة المجلس تشير إلى التركيز نحو الصادرات الصناعية؟

بريندان ستيوارت: أعتقد أن الاقتصاد الأسترالي بشكل عام وخلال العشرة أعوام الماضية قد تحول بعيداً عن التركيز على الصادرات الزراعية نوعاً ما مع أن الزراعة لازال لها دور كبير في الاقتصاد الأسترالى، وأنا ممثل لقطاع الزراعة، بالنسبة لنا فإن أسواق الشرق الأوسط تمثل 50% من قيمة إجمالي أسواقنا، وهذا يعني أن صادرات القمح تُشكِّل نصف أسواقنا، لكن نمو الصادرات الصناعية مؤخراً إنجاز رائع، وأعطيك مثالا على ذلك إذا ذهبت إلى دبي الآن فإنك بالتأكيد عند خروجك من مطار دبي الدولي ستستقل تاكسي أجرة (تويوتا كامري) صنع أستراليا، وكذلك (ميتسوبيشي) والتي لها سوقاً رائج هناك، أيضاً قطاع التعدين وقطاع الهندسة مهمان جداً، الشركات الأسترالية تشارك في مشاريع ضخمة في المنطقة، هندسة أجهزة صنع الملابس في ولاية غرب أستراليا ومشروع النهر العظيم في ليبيا والعديد من الصادرات والتعاملات والخبرات تساهم بها أستراليا في المنطقة، ما من شك هنالك عائدات اقتصادية وإلا لما أقدموا على تلك المشاريع، وهذا يسمح أيضاً بانتشار وتوزيع الخبرات، ونفس الشيء يمكن أن يقال عن التعليم، لا شك أن التحوُّل حاصل لكن الصادرات الزراعية ستبقى جزءاً مميزاً، وفي مجلس كهذا علينا أن ننظر نظرة شمولية واسعة، الزراعة قسم منها، وأنا أُمثل هذا القطاع، لدينا تصنيع وتجهيز، صناعة السيارات والثروات الطبيعية، والأهم من ذلك لدينا التعليم.

المعوقات التي تواجه قطاع الأعمال والتجارة الأسترالي في التعامل مع الشرق الأوسط

صالح السقاف: في رأيكم ما هي المعوقات أو الصعوبات التي تواجه قطاع الأعمال والتجارة للتعامل في منطقة الشرق الأوسط؟

بريندان ستيوارت: هنالك عدة مصاعب بعضها محلي في أستراليا وبعضها إقليمى، ولكنني أعتقد إجمالاً أنها تتوقف على معرفة مع من تتحدث في المكان المناسب حين تتم مواجهة هذه الأمور مع الدول هناك، من وجهة نظرنا أعمالنا في القطاع الزراعي تم بناؤها على مدى 50 عاماً وعلى أسس قوية من العلاقات الشخصية المبنية على الثقة والاحترام المتبادل، وعلى العلاقات الوثيقة بين الطرفين، وهذا مثالٌ جيد يجب أن يحتذى، نعم هنالك أيضاً موضوع الضرائب والذي قمت بمناقشته مع بعض أعضاء الجالية مؤخراً، بالنسبة لتصدير الخبرات إذا شئت تسميتها وخاصة فيما يتعلق بالموارد البشرية، وهذه المواضيع يعود البت فيها لحكومتنا، هنالك أيضاً مواضيع مثل من هم الأشخاص الذين نتحدث إليهم؟ ومن هم صُنَّاع القرار؟ أعتقد أننا إذا تمكَّنا من وضع تصوراتنا لذلك بالإضافة إلى هيئة (أوستراد) والتي تقوم أيضاً بعمل رائع في هذا المجال، نحن نتطلع للعمل مع الأستراليين عامة لتحديد الجوانب والاتجاهات المناسبة.

صالح السقاف: هل مجلس العلاقات الأسترالية العربية له نموذج أو مثيل بين المجالس التي شكلتها أستراليا؟

بريندان ستيوارت: هنالك العديد من المجالس على شاكلة مجلسنا حول العالم وأذكر منهما اثنان، لدينا مجلس نتعامل معه في إندونيسيا كمجلس مستقل، وهنالك مجلس يتعامل مع علاقاتنا في أميركا الجنوبية، أما من وجهة نظر مجلسنا وبصفتي رئيساً لهذا المجلس، ورغم أن هذا المجلس قد طال انتظاره إلا أننا سعداء أن الحكومة الفيدرالية أدركت مدى أهمية هذه العلاقات وتزايد نموها.

صالح السقاف: أخيراً: كم أنت متفائل بنجاح مجلس العلاقات الأسترالية العربية في تحقيق إنجازاته؟

بريندان ستيوارت: أنا متفائل جداً ودائما نجد من ينتقدنا ومن يمتدحنا داخلياً وفي الخارج، ولكنني أقول لأولئك الناس أن لديكم 15 عضواً في المجلس نذروا أنفسهم وسكرتارية وحكومة نذرت نفسها أيضاً لخدمتكم، ما عليكم سوى الحكم علينا وعلى أدائنا خلال فترة مجلسنا للثلاثة أعوام القادمة، لأنني متأكد وكما بدأنا مشروعنا الأول بإيفاد البروفيسور دكتور (دان سبوتس) إلى بغداد للمساعدة في إعادة بناء متحف بغداد، وهذا يمثل مشاركة رمزية لعدة مواضيع هامة نحاول تغطيتها كأعضاء في المجلس.

صالح السقاف: أعزائي المشاهدين، كنا في لقاء مع (رئيس مجلس العلاقات الأسترالية العربية) السيد بريندان ستيوارت، وإلى لقاء آخر، هذه أطيب تحيات صالح السقاف، أستراليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة