سلاح المقاومة بين الرفض الغربي والعربي   
الأحد 1430/5/9 هـ - الموافق 3/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)

- سلاح المقاومة بين الفوضى والإنجاز
- تهريب السلاح ومفهوم سيادة الدول
- حرب العصابات والظروف الدولية والإقليمية
- شرعية المقاومة وحقها في استخدام السلاح

 
فيصل القاسم
سمير القنطار
نبيل شرف الدين
فيصل القاسم:
تحية طيبة مشاهدينا الكرام. لماذا يتكالب العالم ومنه بعض الدول العربية على منع وصول السلاح إلى حركات المقاومة؟ ألم تعقد تسع دول غربية قبل فترة مؤتمرا في الدنمارك وآخر في لندن لمراقبة شواطئ غزة؟ ألم يتأهب حلف الناتو من أجل مراقبة بحرية دائمة لكافة الممرات المؤدية إلى لبنان وفلسطين؟ ألم ترسل فرنسا فرقاطة إلى البحر المتوسط لذلك الغرض؟ ألا يشارك ضباط أميركيون في مراقبة الحدود المصرية مع غزة؟ لماذا تورطت بعض دول الاعتدال العربية في خطة محاصرة المقاومة على صعيد التسلح؟ أليس مد حركات المقاومة بالسلاح واجبا شرعيا؟ يتساءل المرشد العام للأخوان المسلمين، أليس حق المقاومة في التسلح منصوصا عليه في القانون الدولي؟ أليست إسرائيل خامس أكبر منتج للسلاح في العالم؟ أليس حريا بالعرب أن يرفعوا شعار والله زمان يا سلاحي، خلي السلاح صاحي؟ لكن في المقابل أليس هناك ما يشبه الإجماع العربي على سد الحدود في وجه المقاومين وحرمانهم من السلاح؟ ألا تهدد حركات المقاومة الأمن والسلم العالمي والأمن القومي لبعض الدول العربية؟ ألا يحصر القانون الدولي حق الدفاع عن النفس في الدول وليس في المليشيات المنفلتة من عقالها؟ ألم تستخدم بعض حركات المقاومة السلاح ضد الخارج والداخل على حد سواء؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على المقاوم والأسير اللبناني الشهير سمير القنطار، وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة على الكاتب نبيل شرف الدين. نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

سلاح المقاومة بين الفوضى والإنجاز

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تؤيد مد حركات المقاومة بكل أنواع السلاح؟ 93,8% نعم، 6,2% لا. لو بدأت بهذه النتيجة مع نبيل شرف الدين من القاهرة، سيد شرف الدين السواد الأعظم 93,8%، حوالي 94% من الشارع أو من المصوتين على الأقل يؤيدون مد حركات المقاومة بكل أنواع السلاح، في الآن ذاته نرى أن هناك نوعا من التكالب العربي والدولي على سلاح المقاومة، يريدون تجريد المقاومة من كل أسلحتها ولا يريدون أن تصل قطعة سلاح واحدة إلى المقاومين، كيف نفسر ذلك؟

نبيل شرف الدين: إحنا اتفقنا في حلقات سابقة مرارا على أن هذه الاستفتاءات التي تجرى عبر الإنترنت دون ضوابط هي ليست استفتاءات علمية ولا يعتد بها كثيرا، لكن انزل مثلا الشارع المصري على سبيل المثال واسأل الناس، في هذه الحالة نقدر نعول لو إحنا بالفعل عايزين نهتم بمثل هذه الاستفتاءات. لكن دعنا نفكر في المسألة بشكل أعمق قليلا..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني لو نزلت إلى الشارع يا سيد نبيل يعني لو نزلت إلى الشارع العربي وسألت هذا السؤال سيقولون لك نحن ضد تقديم السلاح للمقاومة؟ هل هذا ما تقصده؟

نبيل شرف الدين: أنا بحكم معرفتي مثلا بالمجتمع المصري، المجتمع المصري تحديدا ينحاز بشكل حاسم إلى الدولة المصرية في مثل هذه القضايا لأنها ترتبط وتتعلق بشكل وثيق بالأمن القومي، على سبيل المثال أنا أتحدث عن مصر التي أعرفها. لكن دعنا، خلينا بس نوضح مسألة مهمة للسادة المشاهدين الكرام..

فيصل القاسم (مقاطعا): خلينا بالموضوع العام.

نبيل شرف الدين: آه بالضبط هو ده اللي أنا بأتكلم فيه. الأمر اللي أنا عايز أوضحه أن أحدا ليس ضد المقاومة لكن إحنا ضد المقاولة، أن تتحول هذه الجماعات إلى مقاول حروب بالوكالة لصالح أجندات إقليمية أو أجندات خارج حدود الأوطان هنا لا بد أن تكون للدول وقفة لأن العقل السياسي هو من ينبغي أن يقود البندقية وليس العكس، كما أنه كثيرا ما حدث أن ارتدت هذه الأسلحة التي سلحت بها وزودت بها الحركات والمليشيات وغيرها ثم ارتدت مرة أخرى إلى صدور الناس، هذا الانقسام الجيوسياسي الموجود بين غزة وبين الضفة الغربية، حزب الله في 2008 احتل بيروت في أقل من ساعة زمن، وغير ذلك، ودارفور مثلا والصومال تحولت إلى لا دولة وأفغانستان وهي مشكلة كبرى في العراق الآن تسليح المليشيات وغيرها، إذاً فعلينا من البداية أن نفهم جيدا وأن ندرك إحنا قدام خيارين..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد نبيل بس دقيقة..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): اسمعني بس يا دكتور فيصل أنا عايز أكمل الفكرة..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

نبيل شرف الدين: أرجوك ما تشوشش علي، اسمعني يا دكتور فيصل، لا، اسمعني أرجوك..

فيصل القاسم: تفضل، طيب..

نبيل شرف الدين: اسمعني، هنا إحنا قدام خيار ليس له ثاني، إما الدولة وإما المليشيا، إحنا عايزين لأوطاننا إيه، عايزين لها دولة ولا عايزين لها مليشيا؟ عايزين نبقى دولة محترمة في عداد الدول الأخرى ولا عايزين نبقى عصابة؟ هو ده السؤال اللي لازم نسأله لنفسنا في البداية، الدولة وجدت لكي تحتكر السلاح والجيوش هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن تحرير الأوطان وليست الحركات المسلحة التي تعمل لصالح أجندات خارجية أو أجندات عقائدية أو أجندات إثنية، كل هذا من شأنه أن يفتت المجتمعات وأن يحولها إلى دويلات، بدلا بعد أن كنا نتحدث عن دولتين، إسرائيل وفلسطين، أصبحنا نتحدث عن دولة غزة ودولة رام الله والسبب في هذا هو تسليح ما يسمى بالمقاومة. هذه الأسلحة وجدت لكي تحتكرها الدول والجيوش ووجود الدولة يتناقض أساسا مع المليشيات لأنها بتشكل أداة للضغط السياسي على الدولة وعلى قرار الدولة المركزية، لا بد أن نسأل أنفسنا ما هو الفرق ما بين الدولة وما بين المليشيا، أو ما بين الدولة وما بين العصابة؟ حتى لو كان هناك عوج أو اختلاف مع قرار الدولة فيمكن أن يراجعها لأنها كيان منضبط وليس كيانا منفلتا كما تفضلت في المقدمة.

فيصل القاسم: طيب سيد نبيل الفكرة وصلت بس دقيقة واحدة، أنت تقول إن السلاح في يد المقاتلين الأفغان أو المقاومين الأفغان حول البلاد إلى غابة لكن نحن نعلم في الآن ذاته أن هذه العصابات التي تسميها أنت عصابات تجهز الآن على حلف شمال الأطلسي في أفغانستان وتمرغ أنفه بالتراب، أميركا وكل أوروبا وكل القوات الأجنبية في أفغانستان تريد الهرب من المستنقع الأفغاني بسبب المقاومة وبسبب السلاح البسيط وبسبب هذه العصابات، وأيضا في الصومال الإثيوبيون فروا كالفئران المذعورة من هناك فلماذا تقلل من شأنها وترفع من قيمة هذه الجيوش التي تنهب البلاد والعباد مقابل لا شيء؟

نبيل شرف الدين: يا سيدي الفاضل كون أن هناك انحرافات أو أن هناك تجاوزات هنا أو هناك ده ما يغيرش حاجة في الموضوع، المبدأ الأساسي أن الجيش هو الذي يدافع عن حدود الأوطان. ومن قال لك إن اللي بتعمله حركة مثلا فلول طالبان من قال إن ده بيمرغ أنف و.. كل ده خطابة وبلاغة، الحقيقة أن المواطن الأفغاني البسيط المسكين هو الذي يدفع ثمن هذه الترهات كما يدفع الفلسطيني الفقير في قطاع غزة ثمن هذه العنتريات كما دفع اللبنانيون ثمن العنتريات التي قام بها حزب الله حينما خاض هذه المغامرة غير المحسوبة العواقب، وفي الصومال وفي كل مكان، المسألة واضحة وبسيطة لماذا لا ينخرط هؤلاء المقاومون في العملية السياسية ويصبحوا جزءا من التركيبة كما يحدث في الدول المحترمة؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب جميل بس خلينا في موضوع..

نبيل شرف الدين (متابعا): تسمع عن مليشيات في أميركا أو في بريطانيا أو في فرنسا؟

فيصل القاسم: ليس لديهم أراض محتلة هناك على أي حال. سمير القنطار سمعت هذا الكلام، هذه عصابات هذه مليشيات ليس من حقها أن تحصل على سكين، يعني حتى امتلاك السكاكين يجب أن يكون من وظيفة ومن صلاحيات الدولة والجيوش، يجب علينا أن نمنع السلاح عن هذه الحركات بكل الوسائل، التي تشكل خطرا على الداخل وعلى المحيط القومي العربي.

سمير القنطار: أولا بسم الله الرحمن الرحيم. فيما يقوله يعني أستطيع أن أؤكد لك أن هذه الثقافة بدؤوا بتعميمها منذ أواسط السبعينات أي بعد حرب 73، ثقافة الاستسلام والانهزام ورفض المقاومة، كامب ديفد كان حصيلة أو كان مقدمة لهذه الثقافة التي بدؤوا بنشرها باستخدام القوة أيضا يعني عندما سمحوا للعدو الصهيوني أن يجتاح لبنان عام 1982 كان هدفهم تمرير هذه الثقافة عبر كسر المقاومة الفلسطينية في لبنان، وعندما جرت الاعتداءات المتواصلة على الأراضي اللبنانية عام 1993 وعام 1996 أيضا كان هدف هذه الاعتداءات كسر المقاومة وتمرير ثقافة الاستسلام، هذه الثقافة التي كان رأس الحربة لهذه الثقافة هو النظام المصري منذ السادات، رأس الحربة حاول بكل إمكانياته أن يخنق المقاومة في فلسطين عبر تسويق التسوية وحتى دفع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية للانخراط في هذه التسوية، هذه التسوية التي لم تأت بشيء سوى مزيدا من القهر مزيدا من الاحتلال مزيدا من الاستيطان مزيدا من الاعتداء والتدمير كما نشاهد. وبالتالي ما يقوله حول عصابات ودور الدولة والجيوش، يا أخي اين الجيوش؟ هل تقدمت الجيوش لتحرير فلسطين وقلنا لها لا اجلسي جانبا ونحن سنحرر فلسطين؟ نحن لم نشاهد هذه الجيوش سوى في قمع شعوبها، هكذا كان دور الجيوش للأسف على مدار العقود الماضية وبالتالي عندما يتقاعس الجيش عن القيام بواجباته الوطنية في تحرير الأرض ومنها الاعتداءات، على المواطنين أخذ زمام المبادرة والقيام بالمقاومة للدفاع عن كرامتهم وأرضهم وشرفهم، هذا شيء مشروع ومباح في كل الأديان وفي كل القوانين المدنية حتى والدولية، قل لي قانونا لا يسمح للإنسان أن يدافع عن أرضه؟ لا يوجد قانون هناك لا يوجد أي قانون يعني لا يعطي المواطن هذا الحق وبالتالي في هذا الشأن، هم يسمونه عصابات هذا أمر لم أستغربه، هم يقولون إن الدولة عليها أن تحمي المواطن هذا أمر كرروه مرارا وتكرارا بينما هذه الدولة تتقاعس ولا تستطيع أن تحمي المواطن، الآن يروج للسلام وللتسوية وللانخراط في العملية السياسية..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب خلينا كي لا نكون يعني.. موضوعنا هو السلاح.

سمير القنطار: السلاح سآتي إلى السلاح..

فيصل القاسم: سلاح المقاومة.

سمير القنطار: سآتي إلى السلاح، أولا هو يروج للسلام وللانخراط في التسوية في الوقت الذي ترفض الحكومة الجديدة والحكومة القديمة لهذا الكيان الغاصب أن تعطيهم حتى الحد الأدنى من الأهمية ومن الاعتبار لتسويق هذه التسوية، ليبرمان وزير الخارجية الحالي هو الذي دعا إلى تدمير سد السويس.. عفوا سد أسوان..

فيصل القاسم: السد العالي، نعم.

سمير القنطار: سد أسوان، وبالتالي فيما يتعلق في سلاح المقاومة، أولا هذا السلاح..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): اسمه السد العالي.

سمير القنطار: السد العالي نعم. هذا السلاح لعب دورا أساسيا ومهما جدا في تحرير الأراضي اللبنانية وهو الذي حرر الأرض، هذا السلاح هو الذي هزم هذا العدو الغاصب عام 2006، هذا السلاح هو الذي منع العدو الصهيوني من احتلال غزة وانتصر هناك أيضا. يقول إن حماس الآن بدل الدولة الفلسطينية توجد دولتان، يا أخي من هو الطرف الذي لم يحترم الانتخابات أو نتائج الانتخابات الفلسطينية؟ من فاز بالانتخابات الفلسطينية؟ الذي فاز بالانتخابات الفلسطينية هو حركة حماس، حركة حماس رفعت برنامجا مقاوما، أرادوا كسرها كي تتنازل عن برنامجها وعندما رفضت حاصروها وقاتلوها، وللأسف النظام المصري يشارك بشكل فعلي في هذا الحصار، إذاً ماذا نفعل؟ هل نستسلم؟ هل يبقى الشعب الفلسطيني لستين عاما إضافية بلا أرض وبلا دولة..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): والدليل أن النظام المصري يحاصر هذه الحكومة كما تفضلت، هل الدليل على ذلك أن قادة حماس كلهم الآن في القاهرة؟ هل تعتبر هذا دليلا على أن مصر حاصرت حماس؟ مصر لو شاءت أن تحاصر حماس لصفت هذه المسألة تماما..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد نبيل شرف الدين..

نبيل شرف الدين (متابعا): ثم أنا في البداية عايز أقول نقطة، اسمعني دكتور فيصل..

تهريب السلاح ومفهوم سيادة الدول

فيصل القاسم (متابعا): سيد نبيل نحن لسنا بخصوص دولة عربية، نحن موضوعنا الأساسي هو منع وصول السلاح إلى المقاومة، التكالب العالمي والعربي على منع وصول السلاح إلى المقاومين، هذه النقطة الأساسية، لا نريد أن ندخل في قضايا فرعية ونضيع البرنامج، تفضل.

نبيل شرف الدين: دي ليست قضايا فرعية أصل إحنا مش بنتكلم في الفراغ الكوني، إحنا مش بنتكلم في مسألة نظرية، نحن نتحدث عن أمثلة عملية حينما نتحدث عن المقاومة -دعنا نسمي الأشياء بمسمياتها الصحيحة- أن المقاومة تعني حركة حماس تعني بقية الحركات الجهاد وغيرها تعني حزب الله تعني ما يسمى حركة طالبان، غير ذلك، وحينما نتحدث عن الدول التي تمنع أو الدول التي تحول هي دول تحترم نفسها وتحترم سيادتها، يعني في الأردن مثلا قبل أن يسجن الأخ ضيفك الكريم الأستاذ سمير القنطار، ألم يقبض عليه في الأردن لأنه حاول اختراق الحدود للدخول إلى الأراضي الإسرائيلية؟ لماذا؟ -والكلام ده حصل من السبعينات من ثلاثين سنة- لأن ده منهج الدول، الدولة التي تلتزم بأحكام القانون الدولي وتلتزم بسلوك الدولة وليس سلوك العصابة لا بد أن تحمي أراضيها من تسلل أخطر أنواع المهربات وهو السلاح. أما الحديث عن أن النظام المصري ومش النظام المصري، لا يوجد في مصر شيء اسمه النظام المصري، يوجد الدولة المصرية، الدولة المصرية حينما نختلف أو نتفق لكن لا يوجد مصري واحد يمكن أن يقول لك إنه ضد الدولة المصرية ونحن هنا لا نحمي نظاما حينما نتحدث عن هذا بل نحمي كيانا قديما وراسخا اسمه الدولة المصرية لأن بديل الدولة هو الصوملة هو الفوضى، ده أولا. المسألة الثانية اللي هي فيما يتعلق بأن نحن نروج لثقافة السلام أو لغير ثقافة السلام، يا سيدي الفاضل إذا كان الفلسطينيون أنفسهم وقعوا -كما تعلم وكما يعلم الجميع- حتى بدون علم النظام المصري، الله يرحمه أبو عمار عمل كده في واقعة مشهورة جدا وكانت السبب في مشكلة سياسية في وقتها، من قال إن حزب الله نفسه لم يبرم اتفاقات ولم يدخل في قضايا فرعية كثيرة؟ يا سيدي الفاضل المسألة باختصار شديد جدا أن العقل السياسي ينبغي أن يقود البندقية وليس العكس، حينما تكون المقاومة جزءا من العملية السياسية جزءا من قرار الدولة أهلا بها لكن حينما تكون المقاومة هي التي تحكم وتأمر وتنهي وتكون الغلبة للبندقية أنا في هذه الحالة بصدد فوضى عارمة على النحو الذي شهدناه في أكثر من مكان في العالم، أما بقاء الأسلحة في يد المليشيات..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب وصلت الفكرة..

نبيل شرف الدين (متابعا): ده وضع غير منطقي.

فيصل القاسم: طيب. وصلت الفكرة، سيد القنطار..

سمير القنطار: أولا بالنسبة، لا، أنا..

فيصل القاسم: بس دقيقة، الدول التي تحترم نفسها وسيادتها يجب أن تضع حدا لوصول أي قطعة سلاح لما يسمى بالعصابات أو المقاومة كما يسميها نبيل شرف الدين وضرب عليك مثالا أنت.

سمير القنطار: نعم أنا الآن سأرد عليه، أولا بالنسبة للأردن حقيقة كنت متوجها لتنفيذ عملية في داخل فلسطين المحتلة واعتقلت على يد المخابرات الأردنية، وهو يعتبر هذا انتهاكا للسيادة الأردنية، أنا أسأله، عندما نفذت عملية تدمير سفينة إيلات المشهورة نفذها الجيش المصري الباسل ألم تهرب الأسلحة من العراق إلى الأردن في ذلك الوقت؟ ألم تنطلق العملية من شواطئ العقبة نحو مدينة إيلات..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): نفذها الجيش ولم تنفذها جماعة.

سمير القنطار: لكن نفذها تسللا ولم تعلم الدولة الأردنية بذلك..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): نفذها الجيش المصري ولم تنفذها عصابة ولا جماعة.

سمير القنطار (متابعا): لم تعلم الدولة الأردنية بذلك، هم هربوا الأسلحة إلى الأردن وانطلقت العملية دون معرفة السلطات الأردنية وعادوا الجنود واعتقلوا على يد الأردنيين وثم تم تسليمهم إلى مصر، ماذا يسمي هذا؟ هل يسمي هذا عمل عصابات؟ عندما تكون الحدود مغلقة أمامك وشعبك يتعرض يوميا للقتل والتدمير ما هو واجبك الإنساني والديني والأخلاقي؟ هل تبقى متفرجا كي تقوم الدولة بواجبها؟ أين هي الدولة في هذا الوقت الذي يتعرض فيه الشعب للذبح والتدمير؟ ويقول مصر لا تحاصر أو النظام المصري لا يحاصر غزة وقيادة حماس في القاهرة، وجود قيادات حماس في القاهرة هذا ليس دليلا على أن القاهرة أو النظام المصري لا يحاصر غزة، أنا أريد الدواء إلى أهل غزة أريد طعاما لأهل غزة..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): نعم هذا ليس دليلا..

فيصل القاسم (مقاطعا): أريد السلاح..

سمير القنطار (متابعا): أريد السلاح إلى أهل غزة..

نبيل شرف الدين (متابعا): لكن دعني أقل لك إن مصر هي أول بلد، مصر هي أول بلد استضاف المكتب السياسي لحركة حماس بعد فوزها في الانتخابات، مصر وقفت ضد الاتحاد الأوروبي الذي رفض في هذا الوقت التعامل مع حماس..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب يا سيد نبيل..

نبيل شرف الدين (متابعا): مصر حتى الآن تحاول أن..

فيصل القاسم: يا سيد نبيل..

نبيل شرف الدين: يا سيدي دعني أكمل فكرتي لوجه الله مرة واحدة يعني..

فيصل القاسم (متابعا): كي لا يكون موضوعنا..

نبيل شرف الدين (متابعا): أنا أعلم أنك..

فيصل القاسم (متابعا): يا سيدي كي لا يكون موضوعنا، نحن لسنا.. الموضوع هو السلاح، أعيد البرنامج إلى موضوع السلاح، إلى موضوع السلاح يا سيد نبيل، يقول لك الأستاذ يعني قبل قليل لو لم يكن بيد الفلسطينيين في غزة هذا السلاح البسيط لذبح الفلسطينيون في قطاع غزة على أيدي العصابات الإسرائيلية كالدجاج، يعني تريد من الإسرائيليين أن يستخدموا كل أنواع السلاح المحرم دوليا وتحرم على الفلسطينيين واللبنانيين أن يمتلكوا صواريخ بدائية صوتية لا أكثر ولا أقل؟ لماذا أنتم لماذا هذا الهيجان ضد هذا السلاح البسيط؟ حرام عليكم.

نبيل شرف الدين: يا رجل يا رجل دعك من هذه اللغة التهييجية والإثارة والتحريضية، يا رجل من قال لك.. أولا هذا السلاح البدائي الذي تتحدث عنه هو السبب في أن الفلسطينيين يذبحون لأنها كانت بضع الصواريخ التي وصفها الرئيس الفلسطيني شخصيا بأنها ألعاب نارية وبهلوانات، هذه الصواريخ دفع ثمنها الفلسطينيون لأن العقل السياسي كان غائبا ومغيبا، يا سيدي الفاضل قادة حركة حماس الذين تتحدث عنهم كأنهم أبطال هؤلاء يتعلمون السياسة في الشعب الفلسطيني والمواطن الفلسطيني البسيط صدق هذه الخرافات التي روجوا لها، ولو نزلت سألت الناس في غزة الآن عما.. عن مشاعرهم تجاه هذه الحركة لسمعت كلاما لا يروق لك بالمرة. يا سيدي الفاضل مصر لو شاءت أن تحول قطاع غزة إلى أكبر مخزن للسلاح لفعلت لكن هي ترى الآن أن أي قطعة سلاح تدخل عبر الحدود هو انتهاك لسيادتها وفضلا عن هذا هو من شأنه أن يعمق ويرسخ الانقسام الفلسطيني وبالتالي ينتهي حلم الدولة الذي يحلم به أي فلسطيني عاقل. أما في لبنان فقد تقهقرت قوات حزب الله تماما وأصبح الآن هناك شريط عازل وهذا أيضا نتيجة عملية اختطاف الضابطين أو الجنديين الإسرائيليين كما هو معروف. يا مولانا القصة ببساطة شديدة جدا أنت عايز تحلم بوطن شكله إزاي، وطن دولة ولا عايز تحلم بوطن تحكمه المليشيات والعصابات؟ وأين تأمن على ابنك وعلى أسرتك وعلى ذويك أن يعيشوا، في هذا المكان أو في ذاك؟ السؤال بسيط وواضح ولا يحتمل أي نوع من أنواع المكابرة. الاقتتال الداخلي مفتاحه الأساسي تسليح المليشيات لأن هذا غير مقبول بالمرة أن يكون لكل مجموعة تنتمي إلى فكرة يسارية كانت أو دينية أو قومية أو حتى عائلية أن تحمل السلاح، في هذه الحالة نحن بصدد فوضى عارمة ندفع ثمنها في الصومال ندفع ثمنها في العراق ندفع ثمنها في أفغانستان ندفع ثمنها في فلسطين، قطاع غزة الآن مع إصرار حركة حماس على المضي قدما في هذه الممارسات هو مرشح للصوملة مرشح أيضا للخروج تماما من العملية السياسية ويتحول إلى قضية لاجئين بعد أن كان قضية دولة وقضية شعب، دعونا مرة واحدة نفكر بالعقل الله يرضى عليكم.

فيصل القاسم: كلام مهم. سيد قنطار سمعته، لماذا لا نفكر بالعقل؟ لماذا لا نفكر بالعقل؟ وصول السلاح إلى هذه الحركات أو هذه العصابات كما يسميها يعني سيؤدي في نهاية المطاف إلى فوضى عارمة، ونحن نرى.. الرجل أعطاك الكثير من الأمثلة، في الصومال انظر ماذا فعل السلاح في أيدي هذه المليشيات، انظر ماذا فعل السلاح في أيدي المليشيات العراقية، في المليشيات الأفغانية، المليشيات اللبنانية، المليشيات الفلسطينية..

سمير القنطار: أنا لا أتحدث..

فيصل القاسم: بس دقيقة، هذه كلها حركات مقاومة تسمونها أنتم.

سمير القنطار: أنا أتحدث عن حركات مقاومة وهناك يجب أن نميز بين مليشيات تدعمها دول وتشجعها على القتل كما حصل في العراق، هناك مليشيات يعني الاحتلال الأميركي شجعها على القتل والتدمير وتفجير الناس بينما هناك مقاومة في العراق قاتلت الجيش المحتل وألحقت به خسائر فادحة. فيما يتعلق بفلسطين، يا أخي عندما الشعب الفلسطيني يختار حركة مقاومة كحركة حماس، ماذا يريد؟ ماذا يريد أكثر من ذلك من الشعب الفلسطيني؟ هو الذي اختار هذه الحركة، هذه الحركة لم تفرض نفسها على الشعب الفلسطيني. ويقول لي إن هذه الألعاب النارية تسبب القتل والتدمير للشعب الفلسطيني، عندما احتلت فلسطين عام 48 وذبح الشعب الفلسطيني في دير ياسين وفي الكثير من القرى وهجر من قراه ودمرت قراه وأبيدت بالكامل هل كان هناك مقاومة سببت هذا التدمير وهذا الاحتلال؟ لم تكن هناك مقاومة، كان الشعب يعيش في أرضه آمنا جاءت هذه الحركة الصهيونية واحتلت هذه الأرض وقتلت ودمرت. أيضا عندما كانت تستباح الحدود اللبنانية منذ عام 48 لم تكن هناك لا مقاومة فلسطينية ولا مقاومة لبنانية، كانوا يدخلون ويخطفون ويقتلون ما شاؤوا، حتى مذبحة حولى المشهورة افتعلوها لم تكن هناك عندما قاموا بذبح الناس في الحولى لم تكن هناك لا مقاومة لبنانية ولا مقاومة فلسطينية، بالتالي هذا العدو أصلا بني على القتل والتدمير والتهجير، لا يمكن التعاطي معه بمنطق سياسي كما يتحدث..

فيصل القاسم: بالعقل السياسي..

سمير القنطار: لا يمكن، لا يمكن..

فيصل القاسم (مقاطعا): إذاً يعني بالسلاح..

سمير القنطار (متابعا): المرحوم ياسر عرفات جرب ذلك وماذا كانت النتيجة؟ قتلوه حاصروه وقتلوه. السلاح هو اللغة الوحيدة التي يفهمها هذا العدو. هو يقول لي المفرقعات قتلت الشعب الفلسطيني، المفرقعات دافعت عن الشعب الفلسطيني في غزة وهذا هو سلاح سلاح مقاومة وليست مفرقعات..

فيصل القاسم (مقاطعا): ولولا هذه المفرقعات ماذا حدث؟

سمير القنطار: والأسلحة في لبنان سلاح المقاومة هزم العدو شر هزيمة عام 2006. وهو يقول تقهقر حزب الله، أنا أطمئنه حزب الله موجود وقوته تضاعفت وهو جاهز لهزيمة هذا العدو مرة أخرى، أنا أطمئنه، وثقافة المقاومة تنتشر وتنتشر والاستطلاع حتى لو أنه غير علمي هذا الاستطلاع لكنه على الأقل إذا حذفنا 30% يا أخي منه هو مؤشر على أنه استطلاع يعكس جو الشارع العربي لأن ثقافة المقاومة والبندقية هي التي أثبتت نجاعتها..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني والله زمان يا سلاحي، خلي السلاح صاحي.

سمير القنطار: عاد وسيعود أكثر، هذا أمر محسوم..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): آه شعارات وأغاني، يعني شعارات وأغاني يعني كل ده كلام فارغ..

سمير القنطار: هذا شعارات نعم، هذه الشعارات صنعت عزة للشعب اللبناني..

نبيل شرف الدين (متابعا): يا سيدي الفاضل أنت بتتكلم بتقول مليشيات تدعمها دول..

سمير القنطار (متابعا): هذه الشعارات تصنع عزة للشعب الفلسطيني..

نبيل شرف الدين (متابعا): أنا حآخذ الكلام من لسانك..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

نبيل شرف الدين (متابعا): أنت بتقول مليشيات تدعمها دول، طيب حزب الله ألا تدعمه إيران؟ هل تنكر ذلك؟ هل هذا سر؟

سمير القنطار: حزب الله أولا حزب الله ليس مليشيا..

نبيل شرف الدين: ألا تدعمه سوريا؟

سمير القنطار: أولا ليس مليشيا حزب الله، حزب الله ليس مليشيا، هناك فرق بين مليشيا يدعمها الاحتلال..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): أمال يبقى إيه؟ يبقى دولة؟ تسميه إيه؟..

سمير القنطار (متابعا): يدعمها الاحتلال بالسلاح وبالتخطيط، حتى يخطط لها ماذا تفعل..

نبيل شرف الدين (متابعا): تسميه إيه؟ ماذا يمكن أن..

فيصل القاسم: بس دقيقة يا جماعة.

سمير القنطار: عندما أميركا، عندما يقوم المحتل..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): حركة حماس ألا تدعمها إيران وسوريا؟

سمير القنطار (متابعا): حتى في فلسطين أذكر أن في داخل فلسطين قامت روابط القرى في سنوات السبعينات وكان يدعمها الاحتلال ويسلحها الاحتلال، حتى في لبنان عندما أنشئ جيش لحد كان يدعمه الاحتلال ويسلحه، أنا أتحدث عن هؤلاء، أنا لا أتحدث عن مقاومة تمتلك شرعية من شعبها، المقاومة في فلسطين تمتلك شرعية من الشعب الفلسطيني..

فيصل القاسم (مقاطعا): وبالتالي فالسلاح الذي يصل إليها شرعي 100%.

سمير القنطار: شرعي 100%، أنا أقول مصر هل لم.. الدولة المصرية ألم تهرب السلاح للثورة الجزائرية عبر تونس وعبر ليبيا؟ الدولة المصرية ألم تهرب السلاح إلى اليمن وتدخلت في اليمن مباشرة لحماية الثورة؟ هذا منطق الشعوب يا أخي أما أن يقول لي هذا السلاح غير شرعي وممنوع التهريب! سأسلم جدلا، لو كانت مصر..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): لا، في رد هنا..

فيصل القاسم: بس دقيقة نبيل..

سمير القنطار: لو كانت مصر تفتح المعابر وتسمح بتسهيل الدواء والغذاء..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): في آه، اسمح لي أنا.. هو قاعد معك في الأستوديو..

سمير القنطار (متابعا): صدقني لكنا أخذنا بعين الاعتبار أن..

نبيل شرف الدين (متابعا): بيتكلم براحته، أنا..

سمير القنطار (متابعا): يكفي أنهم يزودون الشعب الفلسطيني بالدواء والغذاء وبالتالي نتركهم يفعلون ذلك ويكثر خيرهم، لكن لا يفعلون شيئا، يحاصرون غزة ولا يسمحون حتى للدواء والطعام أن يدخل إلى غزة.

حرب العصابات والظروف الدولية والإقليمية

فيصل القاسم: طيب جميل، سيد نبيل شرف الدين يعني منذ البداية وأنت تتحدث عن هذه العصابات..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): يا سيدي الفاضل اسمعني بس..

فيصل القاسم: بس دقيقة خليني أسألك سؤالا وخذ وقتك..

نبيل شرف الدين (متابعا): اسمعني بس أنا بأتكلم عن المليشيات، أنا بأقول المليشيات..

فيصل القاسم (متابعا): خذ وقتك بس خليني أسألك، خليني أسألك وخذ وقتك كاملا. منذ البداية تتحدث عن العصابات والمليشيات وأن سلاحها غير شرعي وإلى ما هنالك، بربك أنا أريد أن أسألك، من الذي هزم العرب في حرب 48 في فلسطين؟ أليست العصابات الصهيونية؟ ألم يحارب اليهود العرب في عام 1948 في البداية على شكل حرب عصابات؟ ألم يهزموا العرب على شكل عصابات؟ ألم يستخدموا السلاح بطريقة العصابات؟ لماذا حلال على إسرائيل أن تهزم العرب عن طريق حرب العصابات وحرام على اللبنانيين والفلسطينيين والأفغان والصوماليين أن يلجؤوا إلى نفس الطرق؟ إسرائيل غلبتنا بحرب العصابات وانهزمت أمامنا بالجيوش.

نبيل شرف الدين: يا سيدي الفاضل نحن حين يعني أرجوك لا نفكر بأثر رجعي كما يتفضل السيد ضيفك وهو طول الوقت أنتم قاعدين تفكروا بأثر رجعي وبتسقطوا من حساباتكم عامل الزمن وعامل الظروف الدولية والإقليمية اللي تغيرت كثيرا. كان في زمان حاجة اسمها اتحاد سوفياتي تقدر تتكئ عليها في أنك تخش حربا باردة، كان في زمان معادلة إقليمية مختلفة تماما عن الوضع الراهن، هي دي حسابات السياسة أنك أنت لازم تشوف مجموعة الظروف المحيطة بك، أنت ما انتاش في جزيرة منفصلة عن العالم، الحسابات الإقليمية المحيطة بك بتحكمك في أوضاع كثيرة جدا، لما كان في اتحاد سوفياتي كنت بتملك على الأقل حق الفيتو كنت بتملك مسألة الردع كنت بتملك دعم تسليح وغيره، كان وقتها حركات التحرر لأن الاستعمار الكولونيالي بمعناه التقليدي كان لسه موجودا في كثير من الدول العربية..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب نبيل كي لا ندخل..

نبيل شرف الدين (متابعا): الآن وبعد مرور أكثر من أربعين سنة عايز تطبق نفس القواعد اللي كانت بتطبق في الستينات؟..

فيصل القاسم (متابعا): طيب ماشي بس خليني أسألك سؤالا..

نبيل شرف الدين (متابعا): لازم نطلع من مسألة الستينات دي شوية. واسمعني بس أرجوك..

فيصل القاسم (متابعا): ماشي بس خليني أسألك سؤالا، بعيدا..

نبيل شرف الدين: أرجوك، أرجوك، ثانيا..

فيصل القاسم (متابعا): بس دقيقة يا نبيل أنا أريد أن أعود إلى موضوع..

نبيل شرف الدين: لا، أرجوك قبل السؤال، خليني أسترسل مرة..

فيصل القاسم: بس أسألك سؤالا محددا يا نبيل..

نبيل شرف الدين: يا رجل أنت لا.. يا رجل أنت بتدي له فرصته كاملة، مرة واحدة لوجه الله إديني فرصتي..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي نبيل ما بدي فلسفة اتحاد سوفياتي وما اتحاد سوفياتي، ادخل في الموضوع، تفضل..

نبيل شرف الدين: لا، لا، ما هو ده الموضوع يا سيدي الفاضل، كان في زمان..

فيصل القاسم: خليني أسألك سؤالا، هل أنت مع ضرب..

نبيل شرف الدين: كان في زمان، يا أخ فيصل كان في زمان..

فيصل القاسم: يا أخي، طيب باختصار، please..

نبيل شرف الدين: اسمعني يا سيدي الفاضل، النهارده في تصريح للرئيس السوري بشار الأسد في نيويورك تايمز بيقول إن جبهة الجولان مستقرة وإن حماس وحزب الله مش حيهاجموا إسرائيل عبر هذه الجبهة أو عبر سوريا إطلاقا، رغم أن سوريا ودمشق هي الآن التي تقود ما يسمى بمعسكر ممانعة وتحتضن ما يسمى بحركات المقاومة، كيف نفسر هذا غير أن الرجل يعود الآن إلى قواعد اللعبة الدولية لأنه رئيس دولة ولأنه معني في نهاية المطاف بأي حل سلمي ولأنه يعلم الآن أن قرار الحرب النظامية هو قرار خطير ولا يمكن أن يتخذ هكذا بمشاعر غشيمة بمشاعر غير رشيدة. يا سيدي الفاضل مسألة.. أخطر شيء يمكن أن تفعله الأمم والشعوب أن تسمح لبعض منها باختطافها بالسلاح، أنت شفت -وتجاوزتم عن المسألة دي ومش عايزين تردوا عنها بتتجاهلوها دائما- وهي مسألة كيف احتل حزب الله بيروت في أقل من ساعة زمن؟ أليست هذه كارثة؟ هل تتوقع حدوث مثل هذا الشيء في دولة أكبر شوية من لبنان زي سوريا أو لا قدر الله في دول أخرى؟ يا سيدي الفاضل نحن بصدد دولة وللدولة حساباتها وأنك أنت بتسعى إلى الاستقلال الوطني في فلسطين وفي نفس الوقت بتدعم المليشيات ده مساران متعارضان تماما ولا يتسقان مع بعض، علشان كده هذه الحركات المسلحة في نهاية المطاف لماذا لا تنخرط تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية ويكون هناك عقل سياسي واحد يعرف متى وكيف وأين يستخدم المقاومة بدلا من هذه..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب جميل جدا بس خليني أسألك..

نبيل شرف الدين (متابعا): يعني باختصار شديد جدا، ما حدش ضد المقاومة، إحنا ضد المقاولة، إحنا مصر أو الدول المحترمة كلها لا تقبل أن تكون مقاول حرب لصالح إيران، إحنا مش مقاولي حرب يا أستاذ إحنا دولة كبيرة وبالتالي لنا حسابات معقدة جدا.

فيصل القاسم: جميل، بس خليني أسألك سؤالا، سيد نبيل كيف يعني كيف ترد على أو كيف تفسر لنا الهجمة الأميركية على قافلة في أرض السودان كانت متوجهة كما يقولون إلى المقاومة في فلسطين؟ كيف تفسر هذا.. أعيد السؤال، يعني هل يعقل أن ترسل فرنسا فرقاطة إلى سواحل غزة لمنع دخول السلاح إلى فلسطين بينما يمدون إسرائيل بكل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا؟ أنا أريد أسألك هذا السؤال البسيط، كل دول أوروبا وأميركا وإسرائيل وقعت معاهدة..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): الإجابة عنه، سؤالك وصل..

فيصل القاسم (متابعا): طيب هل أنت مع ضرب القوافل؟ هل أنت مع ضرب أي قافلة سلاح متجهة إلى المقاومين؟

نبيل شرف الدين: أنا لا مع ولا ضد، أنا هنا أحلل أرد على سؤالك اللي هو تقول لي أنت إزاي تفسر هذه العملية؟ هذه العملية باختصار شديد جدا جزء من الحرب التي بدأتها هذه الحركات المسلحة، هو أنت.. الحركات المسلحة حينما عادت الغرب بأن ارتكبت أعمالا إرهابية هنا وهناك، حينما عادت المجتمع الدولي وتحدته في أكثر من موقف، أنت متوقع من هذه الدول الكبيرة التي تملك أساطيل وطائرات وقوات عابرة للحدود وعبر المحيطات أنت بتطلب منها أنها تقعد تحط يدها على خدها وتستنى أن أخوانا دول يعقلوا وربنا يعقلهم يعني؟ لا طبعا، ده جزء من الحرب وده جزء من خطيئة وجود هذه الحركات لأنه لو لم توجد هذه الحركات أساسا لما كنا في حاجة في لحظة من اللحظات إلى هذا الصدام مع الغرب. حاجة ثانية عايز أقول لحضرتك عليها يعني، خلينا كده باختصار شديد جدا نسأل أنفسنا سؤالا، إسرائيل دي حبها أو اكرهها ده مش هو الموضوع، الموضوع إسرائيل دولة وعضو في منظمة الأمم المتحدة ولا لا؟ هذا السؤال، إحنا بنفكر مش بالتمني بنفكر بالواقع دلوقت، الواقع عشان نفككه قدامنا مجموعة أدوات، أول أداة هي حقائق التاريخ والجغرافيا والسياسية، إن إسرائيل دولة وبالتالي ما ينطبق على إسرائيل في المجتمع الدولي لا ينطبق على حركة ليست لها أي شرعية مثل حركة حماس التي تتحدى المجتمع الدولي أو مثل حزب الله الذي يقوم بدور مقاول حرب لصالح طهران ودمشق. يا سيدي الفاضل باختصار شديد جدا إحنا قدام مشروع من اثنين -حأفضل أقول ده لحد آخر لحظة في الحلقة- أنت عايز دولة ولا عايز عصابة ومليشيا تحكمك؟ لأنه حينما تخط الحروب هذه..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب أشكرك، هذا السؤال..

سمير القنطار (مقاطعا): يعني الآن هو يتحدث..

نبيل شرف الدين (متابعا): كما حصل في 2006 لما حصل..

فيصل القاسم: نبيل وصلت الفكرة. سيد قنطار بس هناك الكثير من النقاط أريدك أن ترد عليها باختصار، أنه يعني لماذا نحن نزبد ونرغي ضد فرنسا وضد أميركا وضد الغرب الذي عقد مؤتمرات في الآونة الأخيرة لمنع وصول أو لمراقبة السلاح الذي يدخل إلى لبنان وفلسطين؟ يقول لك إن هذه الحركات أو هذه العصابات دخلت في صراع مع الغرب وهناك الكثير من الصراعات بينها وبين الغرب فماذا تتوقع من الغرب، أن يترك السلاح يدخل إليها؟..

سمير القنطار: أولا..

فيصل القاسم: هذا من جهة، من جهة أخرى هذه الحركات لا تتمتع بأي شرعية، إسرائيل عضو في الأمم المتحدة ومن حقها أن تحصل على كل أنواع السلاح، هذه وجهة نظره.

سمير القنطار: تستطيع أي قوة أن تأتي وتحتل شعبا وتعترف بها الأمم المتحدة كدولة ويقول لك هذه دولة يحق لها أن تفعل ما تشاء وعلى الشعب أن يخضع وأن يسلم بها للأراضي المحتلة، هذا منطق سخيف أصلا..

فيصل القاسم: منطق سخيف؟

سمير القنطار: نعم، لأن..

فيصل القاسم: منطق نبيل شرف الدين سخيف..

سمير القنطار: نعم هذا منطق سخيف..

فيصل القاسم: كيف يعني؟

سمير القنطار: أن تقول لي إن هذه دولة وعلينا أن نسلم بالأمر أنها دولة ولا نفعل شيئا، هذا منطق سخيف. الشعب الفلسطيني عندما احتلت أرضه لم تكن..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): لكن هذه حقيقة يا أستاذ هذه حقيقة أنت..

سمير القنطار (متابعا): جاء هذا الكيان الغاصب وفرض نفسه..

نبيل شرف الدين (متابعا): كونك أنك تتجاهل الحقيقة لا ينفي وجودها.

سمير القنطار (متابعا): وبفرض هذا الانحياز، عفوا، ونتيجة هذا الانحياز أصبح ما يسمى.. هذا الكيان الغاصب أصبح يسمى إسرائيل ودولة معترف بها رسميا، ليس من كل الدول طبعا، أو من غالبية الدول. هذا ظلم تاريخي، الظلم التاريخي لا يمكن رفعه إلا بالمقاومة وإلا بالسلاح، ظلم تاريخي لا نسلم به ولا نقبل أن نقول إن إسرائيل اعترف بها العالم يعني يجب أن نسلم بأن إسرائيل موجودة وأن نترك الأمر كما هو، هذا أولا. ثانيا هو يتحدث عن الفترة السابقة الاتحاد السوفياتي، هل على الشعوب أن تنتظر حتى يقوم اتحاد سوفياتي جديد كي تتحرر؟ إذا جاء احتلال واحتل أرضا علينا أن نسكت وأن نقول حتى يأتي اتحاد سوفياتي قادم نتحرر، هذا أيضا منطق مرفوض، الشعوب من حقها أن تقاتل. وهو يتحدث عن حزب الله أنه مقاول، حزب الله لم يكن مقاولا لأحد، حزب الله كان أثبت بالملموس وبالدلائل أنه مقاومة لبنانية قراره لبناني أنه حرر أرضا لبنانية ويدعم الثورة الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية من منطلق أن هذه المقاومة حق للشعب الفلسطيني وأننا جزء من هذه الأمة وهذا الشعب جزء من هذه الأمة وهذا حق شرعي كما فعلت مصر عندما دعمت الثورة الجزائرية في الماضي، وبالتالي لا يستطيع أحد أن يأتي ويقول لنا إننا نسير وفق أجندة معينة، نحن نسير وفق أجندة واحدة: يجب إزالة الاحتلال.

شرعية المقاومة وحقها في استخدام السلاح

فيصل القاسم: طيب وكيف ترد عليه عندما يقول لك..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): طيب أنا عايز أسأل سؤالا هنا، مداخلة بسيطة..

فيصل القاسم: بس دقيقة، كيف ترد على نبيل شريف الدين عندما يقول لك إن الدول العربية لا تريد..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): أنا عندي سؤال ملح دلوقت..

فيصل القاسم: بس دقيقة، لا تريد إدخال السلاح إلى غزة أو أي مكان آخر لأن هذا السلاح سيستخدم ضد الشقيق كما فعلت حماس في فترة من الفترات، طردت..

سمير القنطار: هذا ليس صحيحا، هذا ليس صحيحا..

فيصل القاسم: يعني استخدم ضد منظمة التحرير ضد السلطة الشرعية في فلسطين أم لا؟

سمير القنطار: هي أصبحت شرعية..

فيصل القاسم: في لبنان هذا السلاح ألم يستخدم ضد الشعب اللبناني؟

نبيل شرف الدين (مقاطعا): وضد الناس، ضد الناس، ضد عائلة حلس مثلا..

سمير القنطار: أقول لك شيئا واحدا، أولا في فلسطين السلطة الشرعية هي حماس، من فاز بالانتخابات؟ حماس، هي السلطة الشرعية، أولا..

فيصل القاسم (مقاطعا): لكن الرئيس الفلسطيني أيضا منتخب من قبل الشعب الفلسطيني، أبو مازن منتخب.

سمير القنطار: نعم، لكن هذه الحركة..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): طبعا، لماذا يقفز على رئيس السلطة؟

سمير القنطار (متابعا): حوصرت ومنعت من القيام بواجباتها وكل العالم تكالب عليها لإخضاعها كي تتخلى عن برنامج المقاومة وبالتالي دفاعا عن نفسها وعن برنامجها قامت بما قامت به، الآن نتحدث..

فيصل القاسم (مقاطعا): دفاعا عن برنامجها؟

سمير القنطار: عن برنامجها نعم.

فيصل القاسم: توجه السلاح إلى صدر الشقيق؟

سمير القنطار: هي لم توجه السلاح، هي درأت خطرا كبيرا كان في غزة -والرئيس نفسه كان موافقا أن الأمن الوقائي في غزة كان يحضر شيئا لحماس- وتحركت لدرء هذا الخطر. الآن بالنسبة للبنان، لبنان لو أرادت المقاومة في لبنان أن تسيطر على الأرض اللبنانية صدقني لسيطرت عليها في ساعات، المقاومة في لبنان لم تستخدم سلاحها ضد الداخل اللبناني..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): ما عملت ده بالفعل.

سمير القنطار (متابعا): المقاومة في لبنان كان هناك قرار غبي من الحكومة..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): حصل، أمال إيه اللي حصل؟ أمال إيه اللي حصل في 2008؟

سمير القنطار (متابعا): في ذلك الوقت بكشف شبكة الاتصالات للمقاومة، كشف شبكة الاتصالات يعني كشف كل قياداتها المستهدفة أمام العدو الصهيوني وبالتالي كان لا بد من حركة صغيرة جدا جدا جدا كي نفهم الطرف الآخر أن المعادلة في لبنان لا تسير وفق الأجندة الأميركية، هناك مقاومة شرعية حررت الأرض وعليهم أن يحترموا هذه المقاومة..

فيصل القاسم: إذاً رفع السلاح في وجه الداخل هو جزء من مشروع المقاومة وليس لأي شيء آخر؟

سمير القنطار: ليس جزءا من مشروع المقاومة..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): بالضبط كده..

سمير القنطار: لا، مشروع المقاومة لا ينص على رفع أي سلاح في الداخل، مشروع المقاومة يقول إن المقاومة تقاتل العدو الصهيوني ويجب أن يكون ظهرها محميا..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): لكن حصل، حصل بالفعل..

سمير القنطار (متابعا): الظهر المحمي يعني أن تحترم الحكومة قواعد اللعبة، ما أراده الشعب والشعب اللبناني إن أجريت استطلاعا في لبنان ستجد أن غالبية الشعب اللبناني مع هذه المقاومة.

فيصل القاسم: جميل جدا، نبيل شرف الدين أنا لدي سؤال، هلق أنت بصراحة، بدي أسألك سؤالا..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): يا سيدي..

فيصل القاسم: بس خليني أسألك يا نبيل، خليني أسألك يا زلمة، دقيقة، أنا أسألك سؤالا..

نبيل شرف الدين: تفضل يا سيدي.

فيصل القاسم: هلق أنا بأخذ كلامك ولا بأخذ كلام المرشد العام لحركة الأخوان المسلمين في مصر السيد عاكف عندما قال "أنا متعجب من أن تتداعى الدول الكبرى ودول الإقليم لمنع السلاح عن المعتدى عليه حتى لا يدافع عن نفسه وحتى يستسلم للذبح والموت" وطالب عاكف بتسليح المقاومة معتبرا أن ذلك فرض شرعي على كل الحكومات العربية والإسلامية وواجب أخلاقي على كل الأحرار في العالم وقال "إن التخلف عن هذا الواجب أو التقصير في هذه الفريضة لهو خيانة للحق وتشجيع على العربدة والإفساد"، هذا الرجل قائد حركة كبيرة جدا من المحيط إلى الخليج، أنا بأصدقه ولا بأصدقك؟

نبيل شرف الدين: لا، طبعا صدقني أنا باختصار شديد، لسبب بسيط أن حركة الأخوان المسلمين اللي حضرتك بتتكلم عنها دي ده تنظيم محظور وده تنظيم ما بيتصرفش كدولة ولا بيتصرفش بمنطق الدولة، ده بيتصرف بعقلية التنظيم السري وبالتالي أنا لا أعول على التنظيمات السرية ولا أعول على الجماعات المحظورة ولا أعول على الخارجين على القانون، أنا أعول على الكلام المسؤول الذي يصدر من شخص يمكن محاسبته، لكن شخصا يدخل في لعبة المزايدات بتنظيمه المحظور اللي هو في يوم من الأيام قال أنا يحكمني ماليزي مسلم وما يحكمنيش قبطي مصري، هذا رجل لا يمكن التعويل عليه ولا على وطنيته ولا على هذه المسائل إطلاقا، هذه حسابات أكبر كثيرا من حجمه..

فيصل القاسم: طيب جميل..

نبيل شرف الدين: اللي أنا عايز أقول لحضرتك عليه، اسمعني بس أرجوك، أنا في حاجة قالها الأستاذ سمير قال إن الظلم لا يمكن رفعه إلا بالسلاح، وأعتقد أن هذه الجزئية تحديدا هي اللي بتحسم الخلاف اللي بيني وبينه من الناحية الفكرية لسبب، ما تيجي نشوف نموذج كندا، كيف تحررت كندا؟ لم تطلق رصاصة واحدة والآن المجتمع الكندي أفضل مئات المرات حتى من الولايات المتحدة نفسها، نموذج الهند، نموذج جنوب أفريقيا وغير ذلك من النماذج الموجودة في العالم. ثم أن جزءا وقطاعا كبيرا من قادة الفلسطينيين الذين حملوا عهدة القضية الفلسطينية على أكتافهم من أول 48 لحد دلوقت لحد وفاة أبو.. لحد أبو مازن، الناس دول هل من كل طريقهم..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب يا نبيل يا سيد نبيل هذا كلام جميل..

نبيل شرف الدين: خليني أكمل فكرتي للآخر..

فيصل القاسم: كلام جميل، أنت تقول إن كلام المرشد العام للأخوان المسلمين كلام غير مسؤول وهذا تنظيم سري..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): لا يعول عليه بالمرة..

فيصل القاسم: (متابعا): ومن هذا الكلام، لا يعول عليه..

نبيل شرف الدين (متابعا): وكلام غير مسؤول وكلام يصدر..

فيصل القاسم: طيب ماشي..

نبيل شرف الدين: لا، هذا كلام صحيح..

فيصل القاسم: طيب ماشي، ماشي، خليني أسألك، لنتفق معك جدلا، لنفترض أن هذا كلامك صحيح، طيب كيف ترد على المواثيق الدولية؟ كل المواثيق الدولية تؤكد على شرعية استخدام القوة العسكرية لأي حركة مقاومة في التاريخ، هذه المواثيق أكد اتفاق لاهاي لعام 1899 و1907 مشروعية المقاومة المسلحة لأي جهة ضد الاحتلال، كما جاء ذلك التأكيد في بروتوكول جنيف عام 1925 والإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1914 الصادر عام 1960 والمتعلق باستقلال البلدان والشعوب المستعمرة..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): أنا مش عايزك تتعب نفسك في مزيد من الأرقام..

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة طيب بس هذه الأرقام هذه مواثيق دولية..

نبيل شرف الدين: مش عايزك تتعب نفسك في مزيد من التواريخ والأرقام..

فيصل القاسم: هلق أنا أصدق..

نبيل شرف الدين: اسمعني بس علشان هناك في المقابل..

فيصل القاسم: أصدق المواثيق الدولية ولا أنت؟ تفضل.

نبيل شرف الدين: يا سيدي الفاضل أنت لا تصدق.. نحن نحتكم أنا وأنت والجميع إلى المنطق وإلى العقل السياسي، ما حدش.. من البداية أول كلمة قلتها في هذه الحلقة قلت لك من البداية ما حدش ضد المقاومة، إحنا ضد المقاولة ضد أن تتحول الشعوب إلى مقاولي حروب لصالح أجندات خارجية، أما كون السيد سمير ينكر علاقة حزب الله بإيران فهو كمن ينكر الشمس، هذه مسألة يعرفها أصغر طفل..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب، طيب ماشي لا نريد أن..

سمير القنطار (مقاطعا): لم أنكر..

نبيل شرف الدين (متابعا): ومسألة تنكرها؟ اسمعني..

سمير القنطار (متابعا): أنا لم أنكر، نحن على فعل إيران، هذا شرف لنا، نحن على فعل إيران لكن المشكلة..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): بس خلاص انتهى الموضوع، والأسلحة..

سمير القنطار (متابعا): أنك تتهمنا أننا نسير في أجندة إيران وهذا غير صحيح..

نبيل شرف الدين (متابعا): والأسلحة اللي كانت بتتهرب؟

سمير القنطار: طبعا لدينا أسلحة مهربة أكيد لدينا أسلحة..

نبيل شرف الدين: طيب، تهرب من إيران برضه، أنا كدولة مثلا..

سمير القنطار: طبعا لدينا أسلحة يا أستاذ نحن لدينا أسلحة ونهرب أسلحة وسنواصل تهريب الأسلحة، هذا طبيعي، حقنا هذا..

نبيل شرف الدين (متابعا): على سبيل.. يا سيدي ما تقاطعنيش، أنا مش بأقاطعك إطلاقا اسمعني بقى، اسمعني..

فيصل القاسم: نبيل معك نصف دقيقة، نصف دقيقة.

نبيل شرف الدين: عايز أقول حاجة، لماذا لا تتحد قوى.. لماذا لا تتحد كل حركات المقاومة تحت مظلة واحدة تكون بمثابة العقل السياسي الذي يحكم المسألة وهي منظمة التحرير الفلسطينية مثلا..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر..

نبيل شرف الدين (متابعا): الآن لا توجد أراض محتلة في لبنان إلا شريط دقيق جدا..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر..

نبيل شرف الدين (متابعا): يا سيدي الفاضل العقل السياسي لا بد أن يقود البندقية..

فيصل القاسم: انتهى الوقت، يا نبيل انتهى الوقت. سيد القنطار الكلمة الأخيرة لك، ماذا تريد أن تقول بعد كل هذا الكلام؟

سمير القنطار: أقول إن كل محاولات العمل السياسي والتسويات السياسية لم تثمر أي نتيجة، المقاومة والانتصار في لبنان أثمر نتيجة..

فيصل القاسم: السلاح، السلاح؟

سمير القنطار: السلاح هو حاجة ملحة للشعوب وللمقاومة..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): البديل هو الانتحار، يعني البديل هو الانتحار..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماذا تقول للدول العربية؟

سمير القنطار: أقول للدول العربية..

نبيل شرف الدين (متابعا): هذه دعوة لانتحار الشعوب، البديل هو الانتحار..

سمير القنطار (متابعا): أقول للدول العربية حتى لو منعتم تهريب السلاح سنواصل..

فيصل القاسم (مقاطعا): هذه دعوة للانتحار، هذه دعوة للانتحار.

سمير القنطار: هذا ليس انتحارا، تجربة لبنان أثبتت أنه ليس انتحارا..

فيصل القاسم: ماذا تقول للدول العربية؟

سمير القنطار: أقول للدول العربية عيب عليهم أن يبقوا صامتين على هذا القتل والتدمير، عليهم أن..

فيصل القاسم: على السلاح؟

سمير القنطار: والسلاح يجب أن يمر من أراضيهم كما فعلت مصر عندما مدت الثورة الجزائرية وكما تفعل الآن إيران..

نبيل شرف الدين (مقاطعا): فوضى، فوضى..

سمير القنطار (متابعا): في مد لبنان، وكما نفعل الآن في مد غزة، هذا حق شرعي ويجب أن يتواصل.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. هل تؤيد مد حركات المقاومة بكل أنواع السلاح؟ 93,9% نعم، 6,1% لا. لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا، هنا في الأستوديو المقاوم والأسير الشهير سمير القنطار، وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة السيد نبيل شرف الدين. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة