د. خليل الطبطبائي   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

ضيف الحلقة:

د. خليل الطبطبائي: طبيب وداعية إسلامي

تاريخ الحلقة:

24/05/2002

د. خليل الطبطبائي
في الواقع الإسلام دين سلام ومحبة وإنقاذ للبشرية وليس للقتل و التشريد، وأكبر دليل على ذلك أن رسول الله -صلى الله عليه وأله وسلم- خاض 83 غزوة وحرب و.. أُحصي مجموع القتلى في الـ 83 حرب هو حوالي 1127 قتيل، وهذا رقم قليل جداً مقارنة بأي حرب أخرى في العالم، وحتى حروب القرن العشرين والقرن الواحد والعشرين يموت فيها الملايين من البشر والحرب أو الجهاد في الإسلام –في الواقع- ليس لإجبار الناس على قبول الدين، فلا إكراه في الدين، وإنما في الواقع إزالة الحكومات والأنظمة أو الرؤساء الذين يعيشون حالة ديكتاتورية ويمنعون الناس من قبول الإسلام بشكل طبيعي، ولذلك حينما امتثل أهل مكة وكبار مكة الذين كانوا يمنعون الناس من الالتحاق بالإسلام لم يقتلهم النبي –صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم يسئ معاملتهم، وإنما تركهم بالرغم من أن الكثير منهم قتلوا بعض المسلمين في الحروب المختلفة، فالإسلام ليس دين قتل.

مونتريال مدينة في جنوب شرق كندا، اكتشفها رجال الدين الفرنسيون عام 1642، وهي أقدم مدن أميركا الشمالية وثاني أكبر مدن كندا، ومركز للثقافة والتعلم فيها، أشتُق اسمها من جبال (مونتريال) المحيطة بها، ومنها أخذت الاسم في يوم مونريال جذور سكانها تعود إلى أصول فرنسية لكن مع تزايد الهجرة إليها برزت فيها ثقافات وعادات عديدة، وهنا تواجد السيد الدكتور خليل الطباطبائي كل ما في قلبه من إيمان ومحبة وعطاء وفكر نشغله الدعوة إلى الله.

خليل الطباطباتي: ولدت في النجف في الأشراف في العراق عام 1950 ميلادية، ونشأت في النجف في الأشراف وهي مدينة معروفة أنها مقدسة لوجود مركز الإمام علي عليه السلام، ومدينة علمية لأن بها الحوذة العلمية هي التي مركز الدراسات الإسلامية في النجف، تمتد إلى ألف عام حيث أسسها الشيخ التونسي قبل ألف سنة، وأكملت دراستي الابتدائية والمتوسطة والثانوية في النجف الأشراف وفي تلك الفترة درست العقائد والفتاوى والتاريخ والأخلاق والعلوم الإسلامية المختلفة، بما أن البيئة هي بيئة علمية دينية، ثم أكملت دراستي في كلية الطب في جامعة بغداد حيث تخرجت من كلية الطب عام 1973، آن لي فرصة إكمال دورة اختصاص في الأمراض الباطنية عام78، 79 لمدة سنتين في جناح.... لوست كراديو... في كراتشي في باكستان. من ناحية العائلة أنا أنتمي -إلى الأن- إلى المرجع الديني المعروف، آية الله العظمى، السيد محمد.. "خابون اليازدي" الذي عاش في بداية القرن العشرين، وكان له دور في محاربة الإنجليز في الحرب العالمية الأولى، وكان هو المرجع العام للشيعة،وكانت الدولة العثمانية ضد الغرب وضد الإنجليز، وكان هو والشيعة في العراق –أيضاً- يناصرون الدولة العثمانية بما أنها خلافة إسلامية واشتركوا في الجهاد وفي الحرب ضد الإنجليز، وهو جدي لأبي. أما من ناحية الأم فأنا.. آية الله العظمى السيد محسن الطباطباي الحكيم الذي كان المرجع العام للشيعة في الخمسينات الستينات وتوفي عام 1970 ميلادية، نجف الأشراف بما أنها تحوي على آلاف الطلاب من مختلف الأقطار الإسلامية، لذلك البيئة.. هناك البيئة علمية ودينية ويتربى الناس فيها على التربية الدينية الصالحة، وكان طموحي أن أقدم خدمة للعالم الإسلامي بما يمكن، ولذلك اخترت الطب، لأن الطبيب بإمكانه أن ينتقل إلى مختلف البلاد، ويقوم بعمل إنساني وممكن أن يخدم الدين من خلال الأعمال الإنسانية والخيرية، فلذلك كان اختياري لمهنة الطب اختيار مقصود.

: قام بزيارة العديد من البلدان في آسيا كالهند وباكستان وسنغافورة وتايلاند، وبحكم عمله كطبيب تهيأت له الفرصة للإطلاع على حياة كثير من المسلمين هناك، ومن علوم الطب إلى علوم الدين راحت اهتمامات السيد الدكتور خليل الطباطبائي.. لله.

: بعد ذلك أحسست أن عملية التفرغ ضرورية لي، لأني لا أستطيع أن أعمل طبيب في كل وقتي، ثم اتفرغ لساعة أو نصف الساعة أو ساعتين في اليوم وهذا لا يكفي، لأن الحاجة ماسة، وخصوصاً هناك حاجة إلى سفراتي المتكررة والإشراف على سير العمل، وتوزيع الأموال والتأكد من أن الجمعيات تصرف المال بالشكل المناسب، لذلك رأيت من الصعب أن أجمع بين المهنتين، ورأيت أن التبليغ أكثر أهمية من الطب، إذ يوجد عدد كبير من الأطباء المسلمين يقومون بخدمة المسلمين من الناحية الطبية، ولكن قلما يوجد عدد من المبلِّغين الذين يسافرون إلى دول المختلفة ثم في عام 84 مرت ذكرى عزيزة وهي مرور 14 قرن على ولادة الإمام الحسين عليه السلام، وهو سليل (...) رسول الله -عليه وعلى آله وسلم ولم نشأ أن تمر هذه الذكرى المهمة بدون التخليد لها، وصار القرار بتأسيس مؤسسة خيرية وأسميناها مؤسسة الإمام الحسين عليه السلام، وهي مؤسس خيرية –أيضاً- تقوم بمختلف النشاطات الدينية والاقتصادية والخيرية المطلوبة، وكان أن سجلت المؤسسة في باكستان أول مرة، وبدأنا بمدرسة دينية للحاجة الماسة هناك ومساعدات اقتصادية هناك، وكان لتوزيع الكتب أثر جيد في نشر الإسلام، وباعتبار أن الكتاب يصل إلى كل قرية ومدينة ومكان، ويصل أحياناً إلى دول –حتى- لا نعرف اسمها على الخارطة يعني، بعض الدول.. (للكيان) أو (جومينكان) أو (سينينيداد وتوباجو) تراها جزيرة في بحر الكاريبي وهي نقطة صغيرة في البحر الكاريبي ولكن تأتي رسائل يطلبون الكتب الإسلامية وترسل الكتب و(...)، ثم سجلت أيضاً المؤسسة في غانا في غرب إفريقيا وأسسنا مسجد الرسول الأكرم هناك منطلقا للتبليغ، وتأسست أيضاً مدرسة دينية للدراسات الدينية، لأن المسلمين في غانا يدرسون باللغة العربية، لا يدرسون باللغة الإنجليزية، وعدد المدارس الإسلامية قليل جداً، المدارس العربية، وأقل من المدارس الابتدائية مدرسة ثانوية وأقل من الثانوية مدرسة إعدادية، فعدد قليل جداً من الطلاب المسلمين الذين درسوا في هذه المدارس العربية يكمل الثانوية العامة، ولكن هذا الذي يفلح في إكمال الثانوية العامة لا يستطيع أن يدخل الجامعة في غانا لأن الدراسة في الجامعة باللغة الإنجليزية وليست باللغة العربية، وهم هؤلاء أن يحصلوا على قبول في إحدى الدول العربية وإحدى الجامعات، نحن أسسنا كلية للدراسات العربية والإسلامية لهم هناك، ويدرسون في -معهد أهل البيت الإسلامي- الدراسات العربية الإسلامية وكانت ناجحة إذ جاء الطلاب من مختلف دول غرب إفريقيا، وبعد ذلك –أيضاً- سجلت المؤسسة في بريطانيا وسُجِّلت في أميركا، ومسجلة –أيضاً- في كندا كمؤسسة خيرية عامة، ونأمل أن نتوسع نشاطاتنا الإسلامية والتبليغية في الغرب بما نستطيع من خلال التبليغ وطبع الكتب الإسلامية و الإعلام، وإعداد المبلغين ومن خلال الإنترنت ومن خلال ترجمة الكتب الإسلامية وطباعتها ومسائل مختلفة في سبيل نشر الإسلام، الشيء الآخر –أيضاً- توحيد جهود المراكز الإسلامية، هذا التبعثر والتشرذم لا يخدم الإسلام، الله سبحانه وتعالى أراد منا أن نكون أمة واحدة، (وأن هذه أمتكم أمة واحدة، وأنا ربكم فاعبدون) قال تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) فيجب أن نوحِّد الجهود والصفوف، ولدينا من الكوادر العلمية والشخصيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية العدد الكبير لا يستهان به، ولو توحَّدت جهودهم لأمكن أن يولدوا قوة إسلامية ضخمة تعكس الإسلام بشكله الحضاري السليم الصحيح، وتغير النظرة الموجودة السائدة بأن الإسلام دين التخلف ودين الإرهاب، أو دين القرون الماضية.

: بُعد السيد الدكتور خليل الطباطبائي عن الطلب وراح يقترب من الدعوة إلى الإسلام، لكن الهدف واحد: المداواة، هو بدلاً من مداواة الجسد كانت المداواة للروح الدين والحياة كلمتان تختصران كل أبعاد الإنسان، والدعوة للإيمان بالله تعالى واحدة أكانت في مشارق الأرض أو مغاربها، ولكن هل يسلك الداعية نفس طرائق الدعوة في الغرب بتواجد ديانات ومجموعات متعددة؟ وما هي نسبة نجاح هذه المجموعات في تحقيق أهدافها؟ خليل الطباطبائي: في الواقع لم تحقق الكنيسة ما تصبوا إليه من نشر الأفكار والقيم المسيحية في الغرب، فتشير الإحصائيات إلى أن 5% فقط من المسيحيين يدخلون الكنيسة ولو مرة واحدة في حياتهم، و95% منهم لا يدخلون الكنيسة حتى مرة واحدة في حياتهم، وانتشار مو بالإلحاد في الغرب تعني –بوضوح- أن الغرب ليس مسيحياً وإنما ملحداً، لا يؤمن حتى بالله سبحانه وتعالى فضلاً عن الإيمان بالرسل والأنبياء، وهذا الفشل –في الواقع- نابع من انفصال الدين أو الكنيسة عن ما يسمى بالسياسة و(...) عن الحياة، لأن الدين هو يشمل كل نواحي الحياة وليس فقط الجانب السياسي، يعني الجانب الاقتصادي، الجانب الاجتماعي، الجانب التربوي، الجانب العائلي، وكل نواحي الحياة تشملها القوانين الدينية سواء إسلامية أو غيرها، الله –سبحانه وتعالى- يريد أن يسعد البشرية بقانون وأرسل الأنبياء والرسل الإسعاد البشرية ووضع قوانين لهم، فلذلك الفاصل الذي صار منذ حوالي 400 سنة بين الكنيسة.. وكأن الدين قضية شخصية بين الإسلام وربه ولا علاقة له بالحياة، هو الذي أدى إلى انحسار الكنيسة عن واقع الناس المعاش يومياً، ولذلك لا يرى الغربي أو المسيحي أنه يحتاج إلى الكنيسة في شأن من شؤون حياته، بالنسبة للإسلام الأمر مختلف، لأن الإسلام يمس حياة الإنسان في كل مجال، يعني من الجانب التربوي للأنباء، للعائلة الواحدة، للجيران، للأصدقاء للأقارب والأرحام.. لذوي البلد الواحد، إلى النظرة العالمية للإسلام، وفي الإسلام قوانين اقتصادية اجتماعية تربوية أخلاقية مختلفة، وتسعد البشرية بتطبيقها، كثير من مشاكل المجتمع الغربي هي ناتجة من تحلل العائلة، وتحلل العائلة طبعاً بسبب أزمة أخلاقية واجتماعية، والإسلام وجد لها الحل المناسب في جمع العائلة، كذلك الجوانب الأخلاقية التي تسبب الآلاف من الأمراض الجنسية وغيرها تصرف الدول مليارات الدولارات لمعالجة هذه الأمراض مما يدمر الاقتصاد للدولة، والإسلام بالمحافظة على العفة وعلى القيم الإسلامية –طبعاً- يحفظ هذه الأموال التي تهدر في معالجة هذه الأمراض، لذلك نرى أن الإسلام لو طُرح في الغرب بشكله الصحيح، وكان لدينا الإعلام الكافي والكتب والنشرات، والصحافة والإذاعة التي تنشر الإسلام باللغة الإنجليزية التي يفهمها الغرب، أو باللغات الأخرى للدول الغربية لتحول الغرب للإسلام بسهولة، وليس ذلك صعباً، ونأمل من الله -سبحانه وتعالى- أن نوفق في يوم من الأيام أن نبني روح إسلامية من مساجد ومراكز ضخمة وكبيرة كما بنى المسيحيون هذه المراكز منذ قرن من الزمن، والله -سبحانه وتعالى- الموفق لكل شيء.

المعلق : للهجرة وجهان: وجهه مبتسم ضاحك ضحكة أمل، ووجه كئيب فيه حنين لإمام مضت، والهجرة للبعض نهاية، وللآخر بداية النهاية، الطموح رفيق المهاجر، والإنجازات هدفه، وبسطة النجاح ليست بمعقدة إذا تضمنت بعض الإرادة والتصميم، وكيف إذا كان هدف المهاجر الدعوة إلى الله؟ داعية محاضر مؤثر.. هذا ما يوصف به المهاجر السيد الدكتور خليل الطباطبائي.

خليل الطباطبائي: في الواقع أسباب الهجرة إلى البلاد الغربية متعددة، ولكن أهم الأسباب هو التحصيل العلمي للأولاد وضمان مستقبل الأولاد من الناحية العلمية، ومن ناحية الحصول على حق المواطنة كان.. يكون مواطن حاصل على جنسية البلد الذي يعيش فيه، ويتملك البيت الذي يريد أن يسكن، وله حقوق العلاج والدراسة في الجامعات مساوياً لكل أبناء البلد، هذا الحافز هو الذي يشجع الكثير على السفر إلى البلاد الغربية، لأن في كثير من الدول العربية لو أقام الإنسان حتى 20 أو 30 سنة ما زال يعتبر غير مواطن وممكن أن تلغي إقامته في أي وقت ويخسر ما بناه ما بناه من سعي تجاري أو علمي أو استقرار أو علاقات عامة، فيخرج من البلد في فترة وجيزة، لأن إقامته ألغيت.

الجانب الآخر –الحقيقة- جانب عملي أنا.. الحرية الدينية وحرية المؤسسات، تأسيس المؤسسات الخيرية مفتوحة في البلاد الخارجية، مما يؤسَف له في كثير من الدول العربية لا يستطيع الإنسان أن يفتح مؤسسة خيرية بالشكل الذي يريده، وهناك قيود كثيرة وأنظمة معقَّدة لا تسمح للإنسان بذلك، أما في البلاد الغربية، بالرغم من أنها تختلف عن المسلمين والعرب المهاجرين من ناحية الثقافة ومن ناحية الدين، ولكنها ضمنت الحرية لكل الناس، أن يفتح المؤسسات التي يريدونها ضمن القانون وضمن النظام الأساسي الموضوع، لذلك مجال العمل ومجال الخدمة في هذا الجانب أوسع –بكثير- منه في الدول العربية، بالإضافة إلى أن الأنظمة التكنولوجية التي يستفيد منها الإنسان من ناحية انتشار الكتب والإنترنت ووسائل الاتصال هي موفَّرة وكثيرة في العالم الغربي، هذا مما يشجع إلى الهجرة، أنا –شخصياً- أحاضر هنا بلغات ثلاث يعني، أُلقي محاضرات دينية باللغة العربية للجالية الإسلامية العربية، ومحاضرات عندي باللغة الفارسية أيضاً، ومحاضرات باللغة الإنجليزية لوجود عدد كبير من الكنديين المسلمين ويحتاجون إلى الثقافة الإسلامية، وقلما توجد محاضرات مُعمَّقة بالعقائد والفقه الإسلامي والتاريخ والأخلاق باللغة الإنجليزية، لذلك نقوم بدور التبليغ، وإلقاء المحاضرات، والإجابة على الأسئلة الدينية باللغات الثلاث. من الناحية العملية –في الواقع- أحسست بحاجة إلى تأسيس مدرسة دينية لتدريس الشباب والراغبين الإسلام في فترات قصيرة أو فترات طويلة، يعني، على مقالتين، والحاجة ضرورية لأن تؤسِّس مدرسة خاصة لإعداد (المجندين) وأيضاً تدريس الإسلام للمسلمين الجُدد أو لأبناء المسلمين المهاجرين هنا لمن يريد أن يدرس الإسلام، مثلاً، في العُطلة الصيفية لمدة شهر أو شهرين، دورة مكثفة عن الإسلام ممكن أن يدرسها، أحسسنا بهذه الحاجة الكبيرة لذلك اشترينا مركز في مدينة (.....) وهي على الحدود الأميركية الكندية، وممكن أن يستفيد منها الطالب الأميركي بعبور الجسر إلى (.....) لتكون مركز للدراسات الدينية وفيها مسجد ومكتبة تحوي مختلف المصادر للفقه والمذاهب الإسلامية المختلفة ليستفاد منها (المكتبة اللبنانية).

الجانب الآخر الذي أعتقد أنه مهم وهو الجانب الإعلامي –حقيقة- حاولنا بالتعاون مع بعض الإخوان المساهمة في تأسيس جريدة (......) العربية، والجريدة العربية مهمة جداً للجالية لأنها تعكس الفكر والثقافة العربية والإسلامية الأصيلة للناس، والإعلام له دور كبير في عرض المفاهيم والقيم الإسلامية للناس، وإبقائهم مرتبطين بتراثهم الإسلامي وتراثهم العربي، وكان الحلم –الحقيقة- أن نملك وسيلة إعلام أصولية، مركبة، فنية وليست مجرد نشرة عادية، طبعاً المراكز الإسلامية أكثرها تمتلك نشرة مختصرة، لكن ليست بمستوى جيد، الجريدة لقت نجاح وتفاعل خلال السنتين الأخيرتين، لأنها انتشرت بطبعات متعددة: هناك طبعة تورنتو، وطبعة مونتريال، وطبعة أميركا وأيضاً طُبعت في لندن ووُزِّعت في أوروبا، والعمل في توسُّع -إن شاء الله- حتى أن نتمكن من أن نطبعها في كل مدينة رئيسية في أميركا الشمالية أو في أوروبا، لكي يستفيد منها العرب والمسلمون بشكل أسهل، ونطمح –إذا توفرت الإمكانات إن شاء الله- أن نصدر جريدة باللغة الإنجليزية وباللغة الفرنسية أيضاً لحاجة البلاد هنا إلى جريدة باللغة الفرنسية بالإضافة إلى اللغة الإنجليزية، والتوفيق بإذن الله، والله –سبحانه وتعالى- هو الموفِّق لكل خير.

الأمور التي يمكن لواقع المهاجر العربي أن يقوم بها في الغرب هي كثيرة، إذا كان لديه الطموح العلمي طبعاً ممكن أن يُكمل دراسته العلمية. ونتمنى أن يرجع ليخدم البلاد العربية والإسلامية بدل أن يبقى في هذه البلاد، أما إذا كان يهدف إلى نشر الإسلام وتقديم خدمات للجالية الإسلامية، خدمات دينية وثقافية واجتماعية فهذا المجال مفتوح أمامه ممكن أن يؤسس مدارس عربية وإسلامية وهي حاجة أساسية، عدد المدارس قليل جداً، وممكن أن يُساهم في الصحافة، في الإعلام، في إلقاء المحاضرات، في طباعة الكتب وتوزيعها، في تجميع أصوات المسلمين وتوحيد المسلمين ليكونوا ثقل إسلامي ويبلغ صوتهم إلى مراكز القرار ويحصلون على حقوقهم كما يحصل غيرهم على حقوقه المشروعة.

المعلق: الحياة مدرسة فيها المعلم هو نفسه التلميذ، كتابها صفحات من الذكريات، عناوينها الأمل والإيمان بالقدر، قدر قدَّره الله –سبحانه وتعالى- لإنسان لا ينسى ذكر الله عملاً وقولاً، ومؤلف هذا الكتاب هو أراد أن ينشره للدعوة إلى الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة