التحرك العربي نحو العراق   
الأربعاء 10/9/1426 هـ - الموافق 12/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)

- تقاعس النخب العربية عن نصرة العراق
- علاقة المؤتمر القومي العربي بالنظام العراقي
- مآل المصالحة الوطنية والحاجة لاستقلالية القرار
- أزمة الثقة بين العرب والعراق واستقلالية مبادرتهم

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، ما شفنا من العرب خير.. هكذا يردد عراقيون ليسوا كل العراقيين، عراقيون لا يُخفون حسرتهم وهم يُقوّمون المواقف الرسمية والنخبوية العربية منهم، ما عم بنشوف في العراق الآن كثير خير.. هكذا يقول عرب، ليسوا كل العرب، عرب مهمومون بما يجري في العراق، كل العراق، عراقيو ما شفنا من العرب خير يحاججون بالآتي.. النظام العربي الرسمي في معظمه كما القوى السياسية في غالبيتها سيما ذات التوجه القومي العربي منها لم ينصروا الشعب العراقي سابقا بل وقفوا إلى جانب الرئيس السابق المخلوع صدام حسين وحموا الديكتاتورية وهم الآن أيضا يدافعون عن الإرهاب والإرهابيين تحت مسمى الدفاع عن المقاومة.

عرب ما عم بنشوف في العراق الآن كثير خير يقولون أو يعلون أصواتهم بالتالي.. العراق خير وتاريخه خير والآن أيضا فيه خير وتحديدا المقاومة المسلحة والسلمية للاحتلال، لكن ما هو ليس خير نعني به تحديدا رضا أطراف أساسية بالاحتلال أو على الأقل التعاون معه على الأرض والتهيئة لواقع قد يؤدى إلى تقسيم العراق بالإضافة إلى حال التفتت الطائفي والمذهبي غير المسبوق بما يهدد هذا كله الأمن الإقليمي والعربي كله. الحكومات العربية قررت التحرك أخيرا بالخير آملة أن تنجز مصالحة وطنية، وفد من جامعة الدول العربية وصل بغداد بعد أن همس بعضهم بأن المهمة انتحارية وقيل إنه تم التأمين على حياة كل فرد من الوفد بمائتي ألف دولار أميركي، حماهم الله بالفعل وذلك وسط موقف جديد للسيد عمرو موسى يقول الوضع متأزم في العراق والحرب الأهلية قد تندلع في أي لحظة.

حوارنا المفتوح اليوم يراجع جدوى هذا التحرك العربي الرسمي ويسأل هل يستعيد العراقيون والعرب ثقة تبدو مهتزة حتى الآن؟ نرحب بالضيفين العراقيين أولا السيد عادل رؤوف الكاتب السياسي ومدير المركز العراقي للإعلام والدراسات ورئيس تحرير دراسات عراقية والسيد حسن سلمان الكاتب أيضا والقيادي في التيار الإسلامي الديمقراطي ونرحب أيضا بالسيد معن بشور الأمين العام للمؤتمر القومي العربي والثلاثة معي هنا في بيروت. وهم بالمناسبة يشاركون معنا لأول مرة، أما ضيفنا من القاهرة فهو صديق البرنامج الدكتور وحيد عبد المجيد الكاتب والخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية التابعة لجريدة الأهرام، أهلا بكم أيها السادة جميعا، مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

[فاصل إعلاني]

تقاعس النخب العربية عن نصرة العراق

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم، سيد عادل رؤوف.. ممثل أو مندوب الجامعة العربية في باريس السيد نصيف حتي كتب كالتالي.. حول هذا التحرك العربي تساءل هل هو لإنقاذ العراق أم لإنقاذ العرب؟ كعراقي ما رأيك؟

عادل رؤوف- كاتب سياسي عراقي: يعني بسم الله الرحمن الرحيم، أتصور يعني بدءاً.. يعني أن التحرك العربي إزاء العراق في هذه اللحظة جاء متأخرا، العراق ليس فقط بلد عربي، لا ولكن العراق يتحكم بالعروبة.. كل العروبة وهذه مقولة ربما تحتاج إلى إسهاب، عروبة العالم العربي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: وإن كانت محل جدل لديكم في العراق الآن.. يعني أنت تجزم بأنه بلد عربي وعروبة ولكنه محل جدل في العراق.

"
عندما تتهدد العروبة في العراق فهذا يعني تهديد العروبة في كل الوطن العربي مقولة تعتمد على حقائق الديموغرافيا والجغرافيا وعلى حقائق التاريخ
"
عادل رؤوف
عادل رؤوف [متابعاً]: عندما تتهدد العروبة في العراق يعني تتهدد العروبة كل العروبة، هذه المقولة أسوقها وأنا أسوقها على حقائق الديموغرافيا والجغرافيا وعلى حقائق التاريخ. الذي حصل يا سيدي أن عروبة العالم العربي وُضِعَت على مذبح عروبة العراق، عندما وُضع هذا العراق في حالة من الإهمال طالت خمسة وعشرين عام أو أكثر من ذلك بدءاً من الحرب العراقية الإيرانية وحتى الآن، كان الموقف العربي الرسمي على أقل تقدير.. يعني فوق أن يوصّف في اللغة المعتادة للتوصيف يعني ولذلك هو خلق عُقد كبيرة وهائلة سواء على مستوى النخب التي استلمت أو التي تبوأت مواقع الحكم في العراق الآن أو على مستوى الشارع العراقي، يعني فيما يتعلق بالنخب في تصوري أنها تعاملت مع الموقف العربي بردة فعل نتيجة خلفيات الموقف العربي السابقة..

غسان بن جدو: النخب الحاكمة الآن.

عادل رؤوف: النخب الحاكمة الآن. وفيما يتعلق بالشارع العراقي هو يئن ويختزن جروح وقروح وآلام ومرارة كبيرة من مواقف الأنظمة الرسمية العربية إزاءه بالذات، إزاء هذا الشعب العربي الذي بقي تحت سيف صدام حسين وسلطة صدام حسين طيلة عقود من الزمن والذي بقيّ الموقف العربي أيضا يتفرج عليه بعد الاحتلال وفي وضع هو النظام العربي الرسمي كان في وضع يرثى له فضلا عن إنه هو يلتفت إلى وضع الشارع العربي.

غسان بن جدو: نعم السيد حسن سلمان هل هذه الحسرة التي يتحدث عنها السيد عادل رؤوف هل تلامس فقط النظام العربي الرسمي والحكومات العربية أم لديكم حسرة وعَتَب نتيجة مواقف النخب العربية والأحزاب السياسية والقوى القومية وغيرها؟

حسن سلمان- القيادي في التيار الإسلامي الديمقراطي: لا هو شوف إحنا نعتقد أن في خلل فكري وخلل سياسي وخلل أخلاقي في مجمل النظام العربي. ومثل ما تفضلت في المقدمة على لسان حال الشعب العراقي ما شفنا خير من العرب، طبعا نقصد من العرب هو المثلث التالي.. يعني مثلث رأس الهرم والذي يطلع وينزل إلى كعب الفنجان، هو الحاكم العربي والمؤسسة.. مؤسسة الدولة الأمنية العربية ونقصد.. والجزء الثالث هو النُخَب، النُخَب السياسية والنخب الحزبية والنخب الفكرية، هؤلاء في الحقيقة إحنا مو بس ما شفنا منهم خير.. يعني أحيانا رأينا منهم الشر يعني لما تشاهد كثير..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أين رأيتم الشر؟

حسن سلمان [متابعاً]: نعم؟ أنا سأقول لك.. يعني في انتفاضة شعبان مثلا بعض وكثير من الدول العربية في عام 1991 حينما أدخل العرب كل العرب أدخلوا الأميركان إلى العراق وحدثت الانتفاضة المباركة الشعبانية في العراق رأينا كثير من الدول العربية أعطت الإيعاز للقوات الأميركية والقوات الفرنسية لكي يسمحوا لصدام حسين بتصفية هذه الانتفاضة فهذا عمل شر، يعني أحيانا عمل ما شفنا خير لو كانوا سكتوا أما أن يُدخلوا لنا.. يعني أنت إيش تتصور دخول المحتل الأميركي إلى العراق عمل خير أم شر؟

غسان بن جدو: أنت ماذا تصفه؟

حسن سلمان: نعم؟

غسان بن جدو: أنت ماذا تصفه؟

حسن سلمان: أنا أصفه عمل شر، طيب مَن الذي أدخل المحتل الأميركي؟ دخل كما يقولون من تبريز أو من قُم، دخل من الكويت ودخل من السعودية ودخل في أجواء مصر والأردن وكل البلاد العربية..

غسان بن جدو: لكن أنتم رحبتم بهذا الأمر.

حسن سلمان: كيف..

غسان بن جدو: ألم ترحبوا به؟

حسن سلمان: نحن رحبنا بسقوط النظام ولم نرحب بدخول المحتل، هذا النظام أيا كان أسقطه نحن نرحب بهذه المسألة، لكن ما كان لنا أي دور نحن، الأمم المتحدة لم توافق على دخول المحتل، كل العالم وقف ضد الاحتلال الأميركي للعراق، فكيف يكون الشعب العراقي الأعزل الواقع تحت إرهاب وظلم وجور صدام حسين أن يقول لا للأميركان؟

غسان بن جدو: لكن هذه النُخَب الذي يتحدث عنها السيد عادل رؤوف رحبت بهذه الحرب، رحبت بالتدخل وشاركت معه وهناك مَن جاء معها وهذا لم يعد خافيا، حتى القادة الآن الموجودين في العراق الآن كل مناسبة وهم يشكرون..

حسن سلمان [مقاطعاً]: يوجد.. يا أستاذ غسان..

غسان بن جدو [متابعاً]: أنا لا أقوّم هل هو خاطئ أم صائب ولكنهم يشكرون القوات البريطانية ويشكرون القوات الأميركية، شوف الرئيس جلال طلباني في واشنطن ومع بلير أول من أمس يقول شكرا لكم على ما فعلتم وقد يكون من حقه..

حسن سلمان: يا أستاذ غسان الناس الذين تقصدهم هم الناس الذين اجتمعوا في مؤتمر لندن، لكن يا أستاذ غسان العراق..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن هؤلاء هم الحاكمون.

حسن سلمان [متابعاً]: صحيح قسم منهم حاكمون وقسم ليسوا في السلطة الآن.

غسان بن جدو: أنا أود أن أعرف رأي.. معلش خليك أنا سأعود إليك.. لكن أعرف رأي السيد وحيد عبد المجيد في هذه النقطة بالتحديد يعني هناك لوم الآن مشترك، هناك لوم للأنظمة العربية وهناك لوم للقوى السياسية العربية وكأن الإخوان العراقيين الآن يُحمّلون الجانب العربي مسؤولية ما يحصل، ما هو رأيك في هذه النقطة إذا سمحت؟

وحيد عبد المجيد- مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية: لا يعني النظام العربي الرسمي يتحمل قسطا من المسؤولية لكن ليس المسؤولية كلها بطبيعة الحال، يتحمل مسؤولية عدم القيام أو أخذ مبادرة جدية قبل الحرب على العراق، يتحمل مسؤولية التأخر الشديد في الالتفات إلى الأزمة العراقية بعد الحرب، الآن بعد مرور أكثر من عامين وبعد أن تدهور الوضع في العراق تدهورا شديدا وأصبح يهدد بحرب أهلية إذا اشتعلت لن تقف عند حدود العراق وقد تجر الوضع العربي وربما الإسلامي بكامله إلى حرب ضروس يكون السيناريو الأسوأ فيها قريبا من الحروب الدينية الأوروبية طويلة المدى. كل هذا يتحمل النظام العربي الرسمي جزءاً فقط من المسؤولية عنه، المسؤولية الأولى بطبيعة الحال تقع على عاتق النظام العراقي السابق وتقع على عاتق الولايات المتحدة وبريطانيا اللتان شنتا هذه الحرب دون أن يكون لديهما أي تصور حقيقي لليوم التالي للحرب ووضعتاها ضمن استراتيجية أوسع لتفكيك المنطقة، فالنظام العربي يتحمل قسط من المسؤولية في حدود قدراته وفي حدود حجمه لأنه لا نستطيع أن نُحمله أكثر مما يتحمل لأنه المسؤولية تقاس بالقدرات والإمكانات.


علاقة المؤتمر القومي العربي بالنظام العراقي

غسان بن جدو: نعم.. جميل، أنا أود أن أذكّر فقط بأن المحور الرئيسي لحلقتنا اليوم هو ما يتعلق بالعلاقة بين العراقيين وبين بقية العرب، أُذكّر بأن العراق يعتبر بلدا عربيا ولكن لأن الجدل الآن قائم.. بلد عربي، جزء من الأمة العربية، هو عربي إلى آخره هذا من حقكم أنتم في العراق ولكن هذا ما هو المحور الرئيسي، سيد معن بشور مناسب جدا.. أنت أول مرة تشارك معنا في حوار مفتوح مرحبا بك ولكن مناسب جدا باعتبارك أمين عام المؤتمر القومي العربي هذه القوى المجتمعة منذ سنوات وسنوات طويلة لا تخفي مطلقا ولم تُخفِ في السابق بأنها كانت معادية لتدخل القوات الأميركية في الحرب الأولى كما في الحرب الثانية ولكن اتُهمتم بشكل صريح بأنكم ناصرتم صدام حسين وليس هذا فقط وقفتم ضد الشعب العراقي وناصرتم الديكتاتورية والقمع، لعلها مناسبة حتى نحدث الإخوان العراقيين في هذه النقطة بالتحديد تفضل سيدي.

معن بشور- الأمين العام للمؤتمر القومي العربي: يعني أولا أعتقد أنها الحلقة الأولى أيضا التي تجري مع حلول شهر رمضان المبارك.

غسان بن جدو: صحيح.

"
القوميون العرب يقدمون الدعم للشعب العراقي الذي يتعرض للاحتلال ويناصرون مقاومته المسلحة والسلمية، كما يحرص القوميون على تنزيه المقاومة من الأعمال الإرهابية
"
معن بشور
معن بشور: فنغتنم هذه الفرصة لنوجه التهنئة لأبناء أمتنا العربية والإسلامية بهذه المناسبة وخصوصا لأبنائنا في فلسطين وفي العراق الذين يعانون من الاحتلال أشد المعاناة والذين يتحملون في هذه الأيام المباركة صعوبات جمة. وأعتقد أن هذا الشهر يجب أن يكون شهر الوحدة في فلسطين والوحدة في العراق والوحدة على صعيد الأمة، نحن في المؤتمر القومي العربي كنا وسنبقى دائما نسعى لأن نكون تعبيرا عن الأمة العربية في استقلالية مواقفها عن مختلف الأنظمة وهذا الكلام الذي تحدث عن ارتباط المؤتمر القومي العربي أو غيره من القوميين العرب بالنظام العراقي أو بغيره هو جزء من الافتراءات التي تريد أن تصل إلى العروبة نفسها كما نشهد اليوم في العراق وفي غير العراق من حرب على العروبة، مواقفنا واضحة، تاريخنا واضح في الاستقلالية عن كل الأنظمة وقد دفعنا ثمنا لهذه الاستقلالية باستمرار، لكن حين يكون هناك عدوان أجنبي وحين يكون هناك مخطط يسعى لتدمير العراق كما رأينا خلال هذه السنوات تتضح الآن أكثر من أي وقت مضى سلامة الرؤية وبُعد النظر الذي كنا نتمتع به حين وقفنا ضد هذه الحرب ووقفنا ضد كل تبريراتها التي تبيّن أنها كاذبة التبرير تلو الآخر، تماما كما هو كاذب الافتراء على المؤتمر القومي العربي وعلى الحركة القومية العربية أنها ناصرت نظاما، نحن حين تكون القضية بين النظام وبين الشعب نحن مع الشعب، لكن حين تكون القضية بين بلد وبين عدوان خارجي فنحن مع هذا البلد سواء كان في العراق أو في سوريا أو في أي بلد آخر..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن الانتقاد الأساسي أنكم ربما ناصرتم العراق الدولة والنظام والبلد ضد العدوان ولكن في الوقت نفسه لم تتخذوا مواقف كما الآن لا تزالون لا تتخذون مواقف تناصر الشعب العراقي هذا هو محل الانتقاد الرئيسي لكم.

معن بشور [متابعاً]: نحن.. اليوم الشعب العراقي يقاوم المحتل والمؤتمر القومي العربي وغيره من المؤسسات القومية تعتبر أن مهمتها الرئيسية هو دعم مقاومة الشعب العراقي بشكلها المسلح وبشكلها السلمي ضد الاحتلال وأيضا تسعى إلى تنزيه هذه المقاومة من كثير من الأعمال الإرهابية التي تُنسب إليها والتي نعتقد أن وراءها المحتل والمتعاونون مع المحتل..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أنا قبل أن نعود إلى الإخوان العراقيين.. تفضل.

معن بشور [متابعاً]: لكن أريد أن أذكر دائما أننا في كل مؤتمراتنا وفي كل بياناتنا كنا حين نتحدث عن التنبه للعدوان والاحتلال كنا أيضا ندعو إلى انفراج ديمقراطي وإلى إلغاء كل الأوضاع الاستثنائية وإلى مصالحات وطنية تُخرج العراق وغير العراق من هذه الأوضاع الشاذة التي كانت تمر به.

غسان بن جدو: ربما يكون للإخوان العراقيين رأي في هذه النقطة؟

معن بشور: هذا افتراء علينا مثل أسلحة الدمار الشامل يا أخ غسان.

غسان بن جدو: سأترك للعراقيين هذا الكلام ولكن قبل أن.. أود أن أعود إلى الدكتور وحيد عبد المجيد في هذه النقطة باعتبارك أيضا عربي ولكن هل توافق الرأي أو الموقف الذي ذكره السيد معن بشور هو يعبر عن شريحة واسعة من النُخَب العربية، من المغرب ربما إلى العراق؟

وحيد عبد المجيد: يعني هو هذا الموضوع فيه اجتهادات مختلفة ومتعددة وهذا اجتهاد من ضمن الاجتهادات المطروحة أو التي كانت مطروحة في الساحة العربية وما زالت، فهناك خلاف، خلاف فكري وخلاف سياسي وخلاف في النظر إلى الأمور، طبعا موضوع الأزمة العراقية في امتداده من غزو الكويت إلى الحرب على العراق شهد فصولا متوالية وكانت هناك خلافات كثيرة في وجهات النظر فيها، لكن في الحقيقة يمكن ليس فقط المؤتمر القومي العربي ولكن كثير من التيارات السياسية والفكرية العربية قصّرت في القيام بمبادرة حقيقية، يعني الوقوف ضد الحرب.. اتخاذ موقف ضد الحرب أو ضد عدوان على بلد عربي لا يساعد في منعه ما لم تكن هناك مبادرة أو دعم لمبادرات تُطرح في.. سعيا إلى منع هذه الحرب أو هذا العدوان. وأذكر أنه كانت هناك مبادرتان محددتان قبيل هذه الحرب لم يتخذ معظم التيارات الفكرية والسياسية العربية موقفا إيجابياً تجاهها، مبادرة الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله وقبلها مبادرة المجاهد الكبير السيد حسن نصر الله التي دعا فيها إلى مؤتمرٍ هو نفسه تقريبا لكن بشكل آخر، في ظروف أخرى، بأطراف آخرين هو الذي تدعو إليه جامعة الدول العربية اليوم متأخرة جدا دعا السيد حسن نصر الله إلى مثل هذا المؤتمر ليجمع النظام العراقي وأطياف المعارضة وكان في الإمكان لو أُخذت هذه المبادرة بجدية وكان الوقت ما زال يسمح بعمل في هذا الاتجاه وقُلت هذا الكلام وقتها وكررته لو أُخذت هذه المبادرة بجدية من مختلف الاتجاهات والتيارات السياسية والفكرية العربية لأنه فيه لا يخفى علينا أنه كان معظم النظم العربية الرسمية لا ترتاح إلى مبادرة من هذا النوع تأتي من زعيم من هذا النوع تحديدا، لكن كان على الاتجاهات السياسية والفكرية المستقلة عن النظم العربية أن تحمل مثل هذه المبادرة فالكلام عن رفض حرب أو رفض عدوان لا يؤدي شيئا في الواقع ما لم يقترن بعمل حقيقي باتخاذ مبادرة بدعم مبادرة في هذا الاتجاه وهذا هو ما لم يحدث.

غسان بن جدو: سيد حسن سلمان.

حسن سلمان: أنا أحب أن أعلق على مسألتين في الحقيقة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم هذا الموقف.

حسن سلمان [متابعاً]: المسألة الأولى أن الحركة القومية العربية إذا لم تكن تحمل المواقف الأخلاقية والمواقف العادلة كما وقفتها سوريا أيام الرئيس حافظ الأسد، يعني أنا أعتقد هو ممثل جيد ورائع كان لروح القومية العربية في المنطقة، عندما وقف ضد صدام حسين.. حتى بعث مجموعة من القوات من أجل طرد صدام حسين من الكويت كان موقف عادل وموقف شريف أو موقفه أيام الحرب العراقية الإيرانية عندما وقف ضد النظام العراقي في اعتدائه على إيران..

غسان بن جدو: ماذا عن القوى القومية والإسلامية التي وقفت؟

حسن سلمان: أما القوى القومية العربية أنا حقيقة يعني أؤاخذهم.. صحيح أن يقفوا مع الشعب العراقي لكن عندما يُعقد مؤتمر القومي العربي قبل فترة من سقوط النظام في بغداد وكان يحظى بدعم وتأييد صدام حسين وبطانته فهذا موقف داعم للديكتاتورية وداعم للإجرام وداعم للنظام الظالم في العراق، ثم أحب أن أعلق على ما تفضل فيه الأستاذ..

غسان بن جدو: وحيد.

حسن سلمان: الأستاذ وحيد ضيفنا من مصر على موضوع المصالحة التي أطلقها السيد..

غسان بن جدو: حسن نصر الله.

حسن سلمان: حسن نصر الله حفظه الله والآن إذا كان يمكن أن يطرحها النظام السعودي أو النظام المصري أو تتبناه جامعة الدول العربية، أنا أعتقد ستفشل هذه المبادرة لأنه لا يمكن..


مآل المصالحة الوطنية والحاجة لاستقلالية القرار

غسان بن جدو [مقاطعاً]: المبادرة في السابق أم ثم المبادرة الآن ستفشل؟

حسن سلمان [متابعاً]: المبادرة في السابق فشلت لأنها لا يمكن لأن هذه تسمى بالمنطق سالبة بانتفاء الموضوع، مَن يتصالح مع مَن؟ لا يمكن أن تصالح الظالم مع المظلوم والجلاد مع مَن جَلَد وكيف يمكن أن نصالح نظام يريد أن يلغيك أن لا وجود لك؟ كيف تتصالح مع هذا النظام؟ وأما الآن إذا أُريد للمصالحة بمعنى المصالحة مع النظام السابق البعثي الإرهابي المخابراتي فهذه مكفول لها الفشل، الشعب العراقي بعد أسبوع من اليوم.. بعد خمسة أيام من اليوم سيقرر دستوره بغض النظر إن قال لا فنعمت وإن قال لا فالحمد لله، لكن سيتخذ قراره بنفسه لا مجال للمصالحة مع الإرهاب ولا مجال للمصالحة مع النظام الفاشي..

غسان بن جدو: مصالحة مع مَن؟

"
إذا كان للعرب أن يقوموا بمبادرة مصالحة بين أطياف الشعب العراقي فعليهم أن ينطلقوا من أسس الدستور المتوقع إقراره قريبا وما قد يضاف إليه من تعديلات
"
حسن سلمان
حسن سلمان: نعم إذا كان للعرب أن يمكن أن يقيموا مصالحة فمصالحة مع أطياف الشعب العراقي لكي يبنوا مستقبلهم السياسي على أسس هذا الدستور الذي أقروه وتعديلاته التي يمكن أن تضاف إليه.

غسان بن جدو: رأي السيد عادل رؤوف في هذه النقطة إذا سمحتم؟

عادل رؤوف: يا أستاذي تعليقا على ما تفضل به الأستاذ وحيد وتطرّق إلى مجموعة مبادرات سابقة في الملف العراقي وإزاء الشعب العراقي أنا أعتقد إن هنالك لم تكن هنالك أيا من المبادرات السابقة هي بمعنى المبادرة الواعية المؤسسة على وعي حقيقي لمحنة العراق ولموقع العراق ولأزمة العراق ولعروبة العراق، إنما هي كانت عبارة عن مبادرات طوارئ تحكمها حوادث طارئة أيضا وظروف طارئة أيضا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: ماذا عن الآن؟ يعني ثمة الآن تحرك عربي، لجنة متابعة، وفد موجود في بغداد، ماذا عن هذا التحرك الآن؟

عادل رؤوف [متابعاً]: الآن.. نحن الآن.. اسمح لي أطل بكلمات وأنتقل إلى الآن، العقل يا أخي العقل العراقي كما العقل العربي يعيش أزمة يعني ما نسميه أزمة عقل سياسي حقيقي وماذا أعني بأزمة العقل السياسي الحقيقي؟ أزمة العقل السياسي الحقيقي إنه لم يَعِ تماما ما هو موقع العراق في الملف العربي، في الوضع العربي، في الهوية العربية، العراق هو إذا تسمح لي هو جسر رابط بين عالمين، إذا صنفنا الناس إلى سُنة وشيعة هو جسر رابط بين الشيعة بين إيران الشيعية وبين تركيا والعالم العربي السُني، العراق هو حلقة رابطة أيضا بين الفرس وبين العرب، فعندما أقول العروبة تتوقف على عروبة العراق هذا الوعي لن يؤسَّس في العقل العربي أساسا ولا حتى في العقل العراقي إلى حد ما، الآن أقول تعليقاً على ما تفضل به زميلي هل نبقى ضمن مبادرات الطوارئ ونسكّر الأبواب ونقول لنستسلم بما إنه العقل العربي الآن والوضع العربي أيضا نتيجة اكتواء بنار العراق ونتيجة إنه.. لهيب العراق وما يتعرض له العراق من مقولات التقسيم والدستور والتقنين وهذه بالضبط إذا سمحت لي أن أوصّف توصيف معين العراق كأنبوبة زجاجية مجرثمة عندما كانت تُفتَح أو إذا أريد لها أن تُفتَح فهذه الجرثومة المسممة كانت كفيلة بأن تُسمم كل البُنى الجغرافية للهوية العربية وللعالم العربي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: حتى الآن هناك خشية؟

عادل رؤوف [متابعاً]: ولكن الآن متأخرين نحن أحسسنا بهذا ولذلك العراق.. يعني بوضعه المأساوي لمدة 25 سنة فَعَل فعلا ارتداديا على الواقع العربي وعلى الهوية العربية، ما المطلوب الآن؟ أن نبقى في عملية مبادرات طوارئ أيضا؟ ما العائق الآن العائق الآن؟ نتساءل هل إن القرار العربي الرسمي قرار مستقل بحيث يسمح إلى تأسيس وعي حقيقي لحالة العراق لكي لا ينتقل هذا الوباء الجرثومي إلى العالم العربي ويفتت الهوية العربية..

غسان بن جدو: أتخذ من هذه..

عادل رؤوف: اسمح لي..

غسان بن جدو: بس باختصار من فضلك إذا سمحت تفضل..

عادل رؤوف: اسمح لي أكفي، هل نُحبَط؟ أنا أقول هنالك المكون الخارجي في القرار العربي السياسي الرسمي لازال قائما، هل يسمح هذا المكون الخارجي لأن نبدأ من جديد؟ المفروض أن نبدأ من جديد وإذا لم نبدأ فإن عروبة العالم العربي ستتفكك كما أن عروبة العراق هي على مستوى تهديد حقيقي الآن.

غسان بن جدو: لكن عفوا حتى حديثكم عن عروبة العراق.. يعني هي ليست القضية الآن بين العراق والعرب، يعني أنتم لديكم إشكالية في داخل العراق نفسه، أنتم هناك علامة استفهام حول عروبة العراق، يعني لماذا تحملون الآن العالم العربي أنظمة أو قوى بأنها ربما هي التي تُبعد العراق عن هذه العروبة، أنتم في الداخل، لكن النقطة الأخيرة التي تفضلت بها سيد.. حول القرار المستقل هذه نقطة جوهرية، هناك.. سأعود إليك إذا سمحت.. هناك تساؤل سيد معن بشور ساطع نور الدين هنا في لبنان يقول وصف مصطلحا جميلا تعريب المسألة العراقية ولكن السؤال هو التالي هل هذا التعريب من قِبَل لجنة المتابعة العربية؟ هذا التحرك الآن الطارئ الذي سماه الإخوان الطارئ هل هو نتيجة لطلب أميركي بأن تدير الدول العربية والتحرك نتيجة هذا الفشل الأميركي البريطاني كما يسمى في العراق أم لا هناك خوف عربي حقيقي وجدي مما يحصل في العراق أكان من التقسيم أو مما يسمى النفوذ الإيراني وعليه فإن هذه الدول العربية بادرت التحرك من أجل الالتفاف على ما يحصل؟

معن بشور: يعني طبعا سؤال مهم بس أنا عندي توضيحين سريعين جدا.

غسان بن جدو: تفضل.

معن بشور: أولا بالنسبة للأستاذ وحيد عبد المجيد نحن في المؤتمر القومي العربي كنا دائما من دعاة المصالحة الوطنية في العراق وحين طرح السيد حسن نصر الله وحزب الله موجود معنا في المؤتمر القومي العربي وفي المؤتمر القومي الإسلامي طرح هذه المبادرة كنا أول مَن تبناها ويعرف السيد وحيد عبد المجيد ويعرف الدكتور سلمان أن معارضي هذه المبادرة لم يكونوا القوميين العرب والمؤتمر القومي العربي..

غسان بن جدو: لكن هو قال لك أنه أصلا المبادرة لم تكن صالحة، يعني لماذا تكون هناك مصالحة بين الجلاد والضحية؟

معن بشور: لحظة هلا بنناقش الموضوع، اثنين بالنسبة لانعقاد المؤتمر القومي العربي في بغداد وللمرة الألف أقول نحن ننعقد في كل الأقطار العربية وانعقادنا منطلق من أن هذه الأرض العربية يجب أن تكون مفتوحة لأبنائها لكي يتداولوا في شؤونها، لكن هل نحن في انعقادنا في بغداد كنا ندعو إلى الديمقراطية إلى الانفتاح إلى الانفراج إلى المصالحة أم كنا نطبل ونزمر؟ نحن لم نكن كذلك، نحن ندرك أن خطرا كبيرا كان ينتظر العراق..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا معذرة اتُهمتم بأنكم طبلتم وزمرتم.

معن بشور [متابعاً]: نعم اتُهمنا بس هذه اتهامات مثل أسلحة..

غسان بن جدو: والتقيتم صدام حسين..

معن بشور: التقينا وماذا قلنا له؟ المهم ماذا قلنا له، طبعا التقينا والتقينا بالشيخ سعد العبد الله ولي العهد الكويتي والتقينا بالأمير عبد الله قبل أن يصبح ملكا والتقينا بكثير من الرؤساء العرب وكنا نطرح وجهة نظرنا كاملة، أقول اليوم أن سوريا التي تحدث عن موقفها القومي الآن هذه القوى التي رعتها سوريا واحتضنتها سوريا جزء كبير منها في زمن النظام السابق.. جزء كبير منه اليوم يتصرف كمخلب قط في يد الضغوط الأميركية على سوريا، إذاً الهدف هو تدمير هذه المنطقة، تدمير العراق، تدمير سوريا إلى آخره.. أما بالنسبة لمسألة..

غسان بن جدو: لا ليس.. سأعود إليك لأنه السيد حسن يريد أن يعلق على هذه النقطة، سأعود إليك من فضلك دع هذه النقطة بالتحديد حتى يتم الحوار بشكل مثمر.

حسن سلمان: أنا أريد أن أعلق على في الحقيقة نقطتين أساسيتين، النقطة الأولى أعاد موضوع المصالحة، نحن نقول دائما أن المصالحة كانت مرفوضة من قِبلنا، نحن لا يمكن أن يتصالح أحد مع إنسان يريد أن يلغيه، أنت تتصالح مع مَن يعترف فيك وبالتالي فسقطت مشروع المصالحة لهذا الأساس هو النظام..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذا فهمناه النقطة التالية.


أزمة الثقة بين العرب والعراق واستقلالية مبادرتهم

حسن سلمان [متابعاً]: أما الموضوع الثاني الذي يتعلق في موضوع الجماعات التي كانت موجودة في سوريا، في الحقيقة أكثر من 14 تنظيم كان موجود في سوريا وترعاه سوريا وبالمناسبة إحنا عندما نتكلم عن النظام العربي يجب أن نستثني سوريا لأن سوريا من الدول الوحيدة التي فتحت لنا ذراعيها واحتضنت العراقيين شعبا ومعارضة وسياسيين..

غسان بن جدو: والكويت؟

حسن سلمان: نعم.

غسان بن جدو: والكويت.

حسن سلمان: الكويت مؤخرا في الحقيقة..

غسان بن جدو: هي ساعدتكم يعني.

حسن سلمان: الكويت مؤخرا بعد أن وقعت في محنتها..

عادل رؤوف [مقاطعاً]: ساعدت مَن؟

غسان بن جدو [متابعاً]: يعني ساعدت العراق منذ عام 1990 وهي تساعد العراق.

عادل رؤوف: ساعدت مَن؟ يا أستاذ غسان..

غسان بن جدو: ساعدت العراق يا دكتور، ساعدت الشعب العراقي..

عادل رؤوف: لم تساعد العراق ولم تساعد الشعب العراقي..

حسن سلمان: لا اسمح لي يا أستاذ غسان نحن نتكلم عن مسيرة عمرها خمسة وثلاثين سنة مش عشر سنوات، الكويت بعد أن احترقت..

غسان بن جدو: لكن لا تستطيعوا أن تُغبطوا حق الكويت فيما ساعدتكم به، يعني حتى لو آخر خمسة عشر سنة..

حسن سلمان: الكويت يا أستاذ غسان بعد أن احترقت بنار صدام حسين التي كانت تدعمه وفتحت له خزائنها واجتاحها بعد ذلك بدأت تتعامل مع المعارضة العراقية من أجل حفظ نفسها.

غسان بن جدو: وما العيب في ذلك؟

حسن سلمان: لا هو ليس عيب لكنها لم تحتضن المعارضة من خلال موقف عربي عادل أخلاقي وإنما موقف مصلحي كما قلنا بعد.

غسان بن جدو: يعني أُذكرك بأن رئيس حكومتك الحالي الدكتور إبراهيم الجعفري أول زيارة رسمية خارج العراق قام بها إلى الكويت وذهب ليشكر الكويت على ما قامت به.

حسن سلمان: كثير هذا قام بها بعنوانه رئيس حكومة وليس..

عادل رؤوف: الجعفري ليس رئيس حكومتي إذا كان رئيس حكومة الأخ فهو ليس رئيس حكومتي.

غسان بن جدو: رئيس حكومة العراق.

عادل رؤوف: رئيس حكومة العراق قسرا، اختيارا، انتخابا ولكن أنا كعراقي الجعفري ليس رئيس حكومتي، هذا واحد. وثانيا أكرر والقول نحن نبقى أن نجتر الماضي ونجتر مقولات يعني التخندق عند المواقف السابقة ونُسكّر الأبواب، كل الأبواب أمام مُصالحة حقيقية قائمة ليس على ما قلت إنه هو يعبر عن مبادرات طوارئ ولكن عن وعي حقيقي، أنا أقول أنت أثرت ملاحظة جوهرية وقلت هل العرب وقعوا في المأزق فلجؤوا إلى العراق أم هم جاؤوا من أجل العراق حتى يحلوا مشكلة العراق؟ لا النسيج العربي الجغرافي والجيوسياسي والديمغرافي وكل النسيج العربي مهدد أصبح، فعندئذ حدثت هذه المبادرة.. مبادرة عمرو موسى ولكن هل نرفض هذه المبادرة؟ السؤال أين يكمن؟ هل إن هذه المبادرة مفرغة تماما مما أسميته أنا المكون الخارجي في القرار العربي الرسمي؟ هذا هو السؤال الجوهري والسؤال المصيري أنا أعتقد.. أنا أيضا لست متفائل.

حسن سلمان: أنا إذا تسمح لي أكمل الشق الثاني من جوابي.

"
إذا ما حصل أي تصدع في بنية الدولة العراقية فتعرض للفدرلة أو التقسيم فإن هذا سيرتد ارتدادا قسريا على كل العالم العربي
"
عادل رؤوف
عادل رؤوف: اسمح لي أنا أيضا لست متفائلا بأن الحالة العربية والنظام العربي الرسمي هو قادر على أن يتحرر ذاتيا ويشعر بالخطر المحدق به إذا ما أهمل الملف العراقي، أنا أيضا متشائم وليس متفائل ولكن لا خيار أمام العرب إذا ما تعرض العراق إلى ما يسمونه بالفدرلة أو إذا ما يسمونه إذا ما حصل التقسيم لا سمح الله أو إذا ما حصل أي تصدع في بنية الدولة العراقية هذا الأمر سيرتد ارتدادا قسريا على كل العالم العربي..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هم واعون بهذه المسألة، هم واعون، سيد معن بشور.

معن بشور [متابعاً]: يعني أنا عندي سؤال لم أستطع أن أجيب عليه.

غسان بن جدو: تفضل الآن الكلمة لك.

معن بشور: أنا أعتقد أن أي تعريب رسمي للمسألة العراقية يجب أن يبدأ من اعتذار، من نقض ذاتي يقوم به النظام الرسمي بمعظم رؤساءه وحكامه وملوكه.

غسان بن جدو: اعتذار من مَن؟

معن بشور: يتعذر مَن الشعب العراقي، يعتذر أولا..

غسان بن جدو: على ماذا يعتذر؟

معن بشور: سأقول لك على ماذا طوّل بالك عليّ يا أستاذ غسان، سيعتذر أولا من أنه شكل في قمة القاهرة عام 1990 غطاء لدخول القوات الأميركية التي دخلت قبل هذا الغطاء لكنه أعطاها غطاء بدلا من أن يتوجه العرب إلى حل عربي للمشكلة بين العراق والكويت، أن يعتذر عن مشاركته في العدوان على العراق، أن يعتذر.. سنة 1990، أن يعتذر عن سكوته على حصار 13 سنة ذهب فيه حوالي مليون مواطن عراقي بريء، أن يعتذر عن خرقه لميثاق الجامعة العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك حين اعتُدي على العراق ولم يتحرك أحد هذه أنظمة للدفاع عن العراق، على العكس من ذلك أنت تعلم وكل العالم يعلم وهذا ما كشفه تومي فرانكس في كتابه وما كشفه بوب كراك كانوا يحرضون على العراق، بعض هؤلاء الحكام، كانوا يسمحون للقوات الأميركية أن تنطلق من أراضيهم، من قواعد تقام في بلادهم، في مياههم، في أجوائهم إلى آخره، يجب أن يعتذر للعراقيين، هذه أزمة الثقة بين العراقيين وبين النظام الرسمي العربي، ثم بعد الاحتلال يجب أن يعتذر النظام الرسمي العربي أنه تعامل مع الاحتلال كواقع وقًبِل بكل نتائج الاحتلال ووضع الحكومة التي عينها المحتل وضعها في المقعد العراقي في جامعة الدول العربية وبالتالي ارتكب سلسلة كبيرة من الأخطاء، الآن يأتي ليعالج الأمر أهلا وسهلا إذا استطاع أن يعتذر وأن يتحرر أيضا من التأثير الأجنبي وخصوصا الأميركي، ألا يكون محاولة لإيجاد مخرج للمحتل الأميركي المأزوم اليوم في العراق.

غسان بن جدو: لكن أذكرك سيد معن بشور بأن النخبة الحاكمة الآن في بغداد ترحب بمواقف الأنظمة العربية في السابق، يعني ما تفضلت به بأنه ينبغي أن يعتذروا من العراقيين ليست لديهم مشكلة، يعني ما حصل من حرب على.. ما حصل من حروب يعني هي برأيها ربما كان شيء إيجابيا قد ترفض الاحتلال ولكنها كانت مع إقصاء نظام صدام حسين..

معن بشور [مقاطعاً]: أنا لم أتدخل يا أستاذ غسان أنا لم أتدخل..

حسن سلمان [مقاطعاً]: أستاذ غسان..

معن بشور: عفوا دكتور حسن عفوا لن أتدخل في.. هذه اللجنة جاية لتحل مشكلة العراق، النخب الحاكمة موجودة ومتعاونة مع الأميركي وهي لم تستطع أن تحل مشكلة في العراق، مش بس المشكلة الأمنية لم تستطع أن تحل مشكلة الماء والكهرباء والمدرسة وإلى آخره، هذه النخبة الحاكمة هي جزء من المشكلة في العراق فبالتالي فترحيبها وعدم ترحيبها هو جزء..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لأن العنف لم يبقِ لها من سبيل حتى..

معن بشور: مَن يقوم بالعنف؟ هذه مقاومة يقوم بها الشعب العراقي، يحاولون تشويه المقاومة عبر عمليات ينسبوها إلى المقاومة والمقاومة منها براء وكل بيانات المقاومة تؤكد أنها براء من هذه العمليات الإجرامية التي تُرتكب بحق المدنيين والأبرياء في العراق والتي تسعى لإشعال فتنة مذهبية سُنية شيعية العراقيون براء منها والنسيج الوطني العراقي لا يمكن أن ينجر إليها.

غسان بن جدو: سيد حسن سلمان.

حسن سلمان: ما كنا نريد أن نتحدث لكن تحدث أستاذ معن بهذا الأمر فسأدلي بدوري بهذا..

غسان بن جدو: ولكن باختصار أود أن..

حسن سلمان: باختصار شديد، أنا أقول أن موضوع المقاومة بين هلالين لحد الآن أتحدى من يُسمي لي أركان هذه المقاومة وأهداف هذه المقاومة وماذا تريد هذه المقاومة، جُل الأعمال التي تحدث في العراق اليوم السيارات المفخخة وقتل السياسيين وقصف الجوامع ومجزرة جسر الأئمة هي أعمال طائفية تقوم فيها حركات ظلامية قتالية مجرمة بس مع الأسف الشديد أن لها تلقى الدعم من المحيط العربي، نحن نطالب الدول العربية ورجال والقيادات الدينية العربية والإسلامية أن تدين هذه الأعمال بشكل صريح وواضح، جماعة الزرقاوي والجماعات الظلامية التكفيرية يجب أن تُدان من قِبَل هؤلاء الناس هذا أولا، المسألة الثانية اللي تحدث فيها أستاذ معن عن الحكومة الحالية ودعمها أو حضرتك أنها تدعم أو تؤيد مواقف النظام العربي هذا ليس كلام دقيق في الحقيقة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا لست تؤيد النظام العربي، لا أنا قلت بأن مواقف النظام العربي السابق فيما يتعلق..

حسن سلمان [متابعاً]: نعم أن باقي العرب نحن ندين المواقف العربي السابق جملة وتفصيلا، أنهم كانوا يمنعوننا من..

غسان بن جدو: يا أخي ساعدوكم يا سيد حسن سلمان، كيف؟ الآن يقول يعني الطائرات التي انطلقت من السعودية ومن قطر ومن الكويت ومن الإمارات ومن كل هذه البلدان ألا تساعدكم؟

حسن سلمان: لم يساعدوننا إلا.. لا هذه المسألة.. في مسألة الكويت شيء لكنهم فقط مجرد أن تحرر الكويت انقلبوا ضد الشعب العراقي إن كان عن طريق تجويعه أو أكان عن طريق قمع الانتفاضة، يا أستاذ غسان أين هم العرب؟ العرب الذين وقفوا في مؤتمرات القمة العربية حتى حاولوا أن يصالحوا ويعيدوا الاعتبار وأكبر مثال في مؤتمر أعتقد في مؤتمر القمة في بيروت عندما صالحوا الكويت عزت المجرم عزت الدوري مع السعودية..

غسان بن جدو: نعم..

حسن سلمان: أين مواقف العرب يا أستاذ غسان؟

عادل رؤوف: تسمح لي يا أستاذ.

غسان بن جدو: أنا أود أن أعود إلى السيد وحيد عبد المجيد، أختم معك من فضلك بعد قليل، سيد وحيد عبد المجيد لا شك بأن لديك تعليق على ما سمعت ولكن أرجو أن تعلق معي على هذا الكلام لأنه هل أن، هل إن عفوا المبادرة العربية هي مبادرة خاصة مستقلة منطلقة من هذه المعاناة العربية أم لأنها تريد أن تعالج مشكلةً أميركيةً بريطانية؟ يقول السيد عبد الباري عطوان في صحيفة القدس العربي التالي.. يبدو أن استراتيجية المقاومة العراقية في إيقاظ النظام العربي تجاه ما يجري في العراق من خلال رفض الدستور التفتيتي وإفشال الحكومة الطائفية فيه قد بدأت تعطي ثمارها، فدول الجوار العربي تداعت إلى اجتماع في مدينة جدة لبحث تطورات الأزمة العراقية والرئيس المصري حسني مبارك أفاق من بياته السياسي الشتوي وطار إلى الرياض لاستطلاع ما يجري من أحداث ومواقف بسبب انشغاله في انتخابات الرئاسة وتحضير نجله لخلافته، بماذا تعلق إذا سمحت؟

وحيد عبد المجيد: يعني هو في كثير من الارتباك في الفهم العربي الشائع لموقف النظام العربي الرسمي من المسألة العراقية بعد الحرب على العراق، أولا النظام العربي الرسمي ممثلا في دوله الرئيسية بصفة خاصة وفي الأمانة العامة للجامعة العربية اتخذ موقفا ممتنعا بشكل كامل عن التعاون مع الولايات المتحدة بعد هذه الحرب وانسحبت هذه الممانعة على الشعب العراقي نفسه بحيث امتنع النظام العربي أيضا عن القيام بأي دور لمساعدة العراقيين بعد هذه الحرب لأنه اعتبر إنه أي نوع.. أي دور ممكن أن يقوموا به سيكون مفيدا للولايات المتحدة وهنا المسألة كانت يعني بسيطة وسهلة وواضحة جدا إنه عددا من النظم العربية الأساسية اعتبرت أن ما يحدث في العراق هو بداية للانقضاض على هذه النظم وأن الدور سيأتي عليها في مرحلة تالية ولذلك لم يكن لها أي مصلحة كنظم وكحكومات وكأصحاب مصالح في هذه البلدان، لم تكن لهم أي مصلحة في التعاون مع الولايات المتحدة أو في دعم السياسة الأميركية في العراق أو الوجود الأميركي أو الاحتلال الأميركي للعراق.

غسان بن جدو: سيد وحيد من فضلك، سيد وحيد إذا كنت تسمعني من فضلك هذا التحرك العربي الآن الذي ينطلق من لجنة المتابعة والوزراء الذين اجتمعوا في جدة، هل برأيك هو اجتماع من أجل بعد التنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية لإنقاذ أميركا مما يسمى بهذا المستنقع؟ أم هو قرار عربي مستقل تقوده السعودية، تقوده مصر، تقوده دول أخرى لست أدري، لكن هل هو قرار عربي مستقل أم بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية؟ بماذا تفسر هذه النقطة؟

وحيد عبد المجيد: يعني هذا هو ما كنت أحاول أن أوضحه إنه النظم العربية كانت لها مصلحة في إغراق الولايات المتحدة في المستنقع العراقي، ينطبق هذا على سوريا كما ينطبق على مصر، كما ينطبق على السعودية، كما ينطبق على غيرها من الدول الأقل أهمية، كانت هذه سياسة واضحة، كانت هناك مصلحة في ترك الأميركيين يغرقون في المستنقع العراقي وكان هناك اعتقاد في أن هذا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هذا كلام خطير بصراحة دكتور وحيد.

وحيد عبد المجيد [متابعاً]: أن هذا هو المخرج الوحيد من المأزق الذي اعتقدوا أنهم يواجهونه.

غسان بن جدو: هذا كلام خطير سيد وحيد.

وحيد عبد المجيد: هذا ليس كلام.. هذا كلام واضح جدا..

غسان بن جدو: أنت تقول بأن هذه الأنظمة أرادت ما يحصل لأنها أرادت أن تغرق أميركا في هذا المستنقع.

وحيد عبد المجيد: طبعا بالتأكيد وأنا قلت هذا الكلام من قبل وقلت إنه وقلت أيضا إنه هذه النظم ومعها العالم العربي كله سيغرق في هذا المستنقع وليس فقط الأميركيين، فليس هناك منطق أصلا في الحديث عن أن يذهبوا لإنقاذ الولايات المتحدة، هم فعلوا هذا وهم.. وتمنوه وقصدوه وسعوا إليه ودعوا الله أن يحدث فكيف يذهبون لإنقاذ الولايات المتحدة منه؟ الوضع الآن.. يعني بدأ يحدث ما كنا نُنبه إليه وأن الوضع العربي برمته سيغرق في هذا المستنقع مع الأميركيين وإنه هناك مسافة بعيدة ويمكن أن يكون هناك عمل لإنقاذ العراق لا يؤدي إلى إنقاذ الولايات المتحدة ولا يؤدي إلى تعويم الاحتلال الأميركي لكن ضيق الأفق الذي ساد العقل العربي الرسمي كما هو العقل العربي العام في كثير من الأحيان، ضيق الأفق هذا ساوى بين ترك العراق يغرق وترك الأميركيين يغرقون في المستنقع العراقي. والآن العرب كلهم نحن جميعا مهددون بهذا الغرق وهذا ما هو دفع إلى التحرك الآن وقلت في البداية أن هناك مخاوف من حرب.. من أن تنشب الحرب الأهلية نحن الآن على مشارف المرحلة الأولى في الحرب الأهلية، إذا نشبت هذه الحرب لن تقتصر على حدود العراق ستجر الوضع العربي برمته إلى كارثة حقيقية، هناك أيضا قلق لدى بعض النظم العربية وكان هذا واضحا جدا في الأسابيع الماضية مما يعتبرونه نفوذا إيرانيا متزايدا وقويا في العراق، فالأمر هنا ليست له علاقة بالولايات المتحدة والأمور أكثر تعقيدا من أن تصور دائما إنه ليس هناك حركة تحدث في هذا الكون بدون إذن الولايات المتحدة هناك الكثير مما يحدث خارج إطار الولايات المتحدة وسواء على المستوى العربي أو غير العربي.

غسان بن جدو: إذاً هو وعي عربي رسمي عالي المستوى الآن موجود وهذا يعني شيء جميل، سؤالي لك سيد عادل رؤوف بكل صراحة هل التباينات القومية والمذهبية القائمة الموجودة الآن في العراق والتي نلاحظها جميعا لم نعد نستطيع أن نخبئها هل تجعلوا هذه الرغبة في المصالحة أقل صعوبة أم ربما صعبة جدا؟

عادل رؤوف: يعني أولا تعليقا على كلام زميلي سلمان أقول أن الحديث عن المقاومة الذي تحدث به كان حديثا إطلاقياً وهذا له ملف آخر، ثانيا أنا قلت يعني فيما يتعلق بالمكون الخارجي في القرار العربي الرسمي والآن أعلق على ما تفضل به زميلي عبد المجيد وأقول الدول العربية لم تذهب إلى العراق في مبادرة لإنقاذ الأميركي أو توريط.. إن كانت تريد التوريط الأميركي في المستنقع العراقي هي لا مانع لديها في أن تنقذ نفسها هي في محاولة لإنقاذ نفسها وإبقاء العراق على المذبح لا يهم ذلك إذا كانت تضمن وضعها هذه النقطة الثانية، النقطة الثالثة والتي أخشى والتي طرحتها أنت هو أن تكون هذه المبادرة الجديدة تحمل بعدا طائفيا والبعد الطائفي.. يعني الأحداث السياسية التي مضت خلال الأسبوعين والثلاثة بعد كلام سعود الفيصل وزير خارجية السعودية كان واضحا في ذلك وبناء على هذا المرتكز أنا قلت لست متفائل بنجاح المبادرة إن لم تكن نابعة فعلا من مراجعة حسابات حقيقية للموقف العربي.

غسان بن جدو: شكرا لك سيد عادل رؤوف، سؤال أخير لعربي.. عفوا..

حسن سلمان [مقاطعاً]: هو أنا بس لو تسمح لي بدقيقة أعلق على هذا الموضوع.

غسان بن جدو [متابعاً]: تفضل.

حسن سلمان: أستاذ غسان بالعراق الدولة العراقية الحديثة التي بنيت سنة 1920 يسمحوا لنا الأخوة في لبنان أن نستعير منهم هذا المصطلح مصطلح المارونية السياسية أقيم على مصطلح آخر في العراق اسمه السُنية السياسية ومشت هذه الدولة مدة ثمانين سنة، الآن بعد تسعة نيسان 2003 تغيرت المعادلة، المبادرة الجديدة تأتي في هذا الاتجاه بمعنى.

معن بشور [مقاطعاً]: صارت الأميركية السياسية.

حسن سلمان [متابعاً]: نعم؟

معن بشور: صارت الأميركية السياسية.

حسن سلمان: لا صارت بعد يعني هناك في اتجاهين.

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لأن هناك شيعية سياسية في العراق وسنية سياسية وكردية سياسية وآشورية سياسية؟

حسن سلمان [متابعاً]: لا اسمح لي أكمل، في اتجاهين في اتجاه أن نطلق الديمقراطية.

غسان بن جدو: ما كله أميركي سياسي هناك.

حسن سلمان: لحكم الأغلبية وهذا سيعطي بمعنى من المعاني الحكم إلى الشيعة وهذا مرفوض من الإقليم العربي السُني بكل صراحة أو تقاسم السلطة على أساس موضوع المصالحة..

غسان بن جدو: الموضوع يحتاج لحلقة مستقلة ولكن أختم مع السيد معن بشور سؤال أخير، ثمة فجوة بين العراقيين وبين العرب كيف يمكن ردم هذه الفجوة المهزوزة واستعادة هذه الثقة؟

معن بشور: نعم أول شيء الفجوة هذه يجب أن يساهم الجميع في ردمها، هناك فجوة بين العراقيين وبين النظام الرسمي العربي بمعظم رموزه وليس هناك فجوة بين الشعب العربي والعراقيين لو أتيح اليوم للعرب أن يتوجهوا جميعا ليشاركوا العراق مقاومته للاحتلال لذهب الملايين من أبناء العرب.

غسان بن جدو: يا أخي هو يقول لك هذه لا تساعدونا بالمقاومة.

معن بشور: لحظة هو وجهة نظر وهناك وجهات نظري، ثانيا يقول الأخ أنه ليس هناك مقاومة في العراق ليس هناك في العراق إلا أعمال إجرامية.. الأميركيون مشغولون ليلا نهارا في البيت الأبيض وفي الكونغرس في بحث فعالية المقاومة العراقية، في الخسائر المقاومة العراقية بالأمس ثمانية جنود قتلوا.. المقاومة العراقية هي حدث كبير في حياة العراق والأمة والعالم كله، هناك أعمال تريد أن تشوه هذه المقاومة يقوم بها بعض المدفوعين..

حسن سلمان: ليست أعمال يا أستاذ معن، ليست أعمال، جرائم هذه.

معن بشور: جرائم ومجازر استنكرناها جميعا استنكرتها الهيئات..

حسن سلمان: مجازر أحسنت، إي إذا أنت استنكرتها لم يستنكرها النظام العربي ولم يستنكرها رجال الدين.

عادل رؤوف [مقاطعاً]: ما حصل في البصرة يا سيدي..

حسن سلمان: يا أستاذ معن يا عزيزي..

معن بشور: هناك في البصرة جرائم واضحة الإنجليز يرتكبونها بعين الشمس، أريد أن أقول أن هذه الجرائم رداً استنكرتها هيئة علماء المسلمين استنكرها التيار القومي العربي استنكرها..

حسن سلمان: نحن نتكلم عن العرب وليس عن العراقيين أستاذ معن.

معن بشور: العرب المؤتمر القومي العربي وكل الهيئات القومية استنكرتها وأدانتها وحتى الدكتور أيمن الظواهري ميز نفسها عنها حين طلب من الزرقاوي أن يتراجع عن هذه الأعمال، أقول لا يقبل عربي ولا مسلم أن ترتكب هذه المجازر بحق أطفال وأبرياء، بحق مصلين في مساجد أو حسينيات العراق كما أعرفه عراق موحد بعربه وأكراده بشيعته وسُنه وهناك مشروع أجنبي لتفتيت العراق ولن ينجح بإذن الله.

حسن سلمان: ننتظر موقف عربي؟

غسان بن جدو: شكرا سيد معن بشور، سيد عادل رؤوف، سيد حسن سلمان، سيد وحيد عبد المجيد، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، من الدوحة محمود رحمة، عماد بهجت، فاروق القاسم، عبد المعطي عطية وجميع كل الفريق التقني هناك من بيروت طوني عون، مصطفى عيتاني، أمال حمدان ويونس فرحات مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة